قصة عاهرة.. وأولادها

whore

تزوجت رجلاً شريفًا.. أحبها بحق.. وبذل نفسه لأجلها، وغيَّر حياتها بحق.
كان يهتم بأعماقها أكثر مما يهتم بالظروف الخارجية.. وكان يعلِّمها ذلك.. ويخبرها أن تلك هي الحياة الحقة.. والظروف الخارجية ليس هي مشكلتنا، بل أن  مشكلتها أعماقنا.. وكان يعلمها ويدربها ألا تهرب لتغيير الخارج.. فالداخل أهم بما لا يقاس.

وبعد وقت.. وجدت الطريق صعبًا.. والاهتمام بالظروف الخارجية أسهل وألذ..
لم تحاول أن تجعله يغيِّر فكره.. فهي تعلم عن زوجها أنه مستحيل أن يترك الحق الذي يحياه..
فراحت في هدوء تداعب آخرين ليعطوها ما تريد.. مال.. سلطة.. رفاهية.. حقوق.. أمور دنيوية..
وقد فعلوا.. أعطوها.. أعطوها وبسخاء.. وبخبث.. حتى تنغمس معهم ويستغلوها وقت اللزوم..
وفعلاً. انغمست معهم تدريجيًا حتى تمرمغت في عطاياهم بكل كيانها.. وصارت حياتها مثل حياتهم.. وزنت معهم..
زنت عن زوجها.. تقضي وقتًا معه، ووقتًا مع غيره..

ومع الوقت أصبح زناها أمرًا عاديًا..
بل أن أولادها حين كبروا انقسموا لثلاثة أقسام..
قسم قليل يعرف الزوج الحقيقي ويعرف زناها عنه وخيانتها.. ويوبخها على زناها وتركها رجلها وبحثها عن المتعة…
وقسم من أولادها –وهو الأغلبية– يعرف زناها، لكنه يراه أمرًا عاديًا، والسبب أنه مثلها، يحب المال والسلطة والمرغمة في العالم والدنيا.. ويعشق عطايا الرجال الذين تزني أمهم معهم، وهؤلاء كانوا يكرهون بشدة إخوتهم العارفين بخطأ الأم وتوبيخهم لها، وخطأهم الشخصي.
وقسم ثالث تائه مسكين.. لم يدرك الحقيقة بعد، ولم يستوعبها، ولم يستوعب خيانتها المستترة.. Continue reading

Advertisements
Posted in الكنيسة ومصر | Tagged , , , | Leave a comment

كواليس إبليس في يوم تفجيرات

satan-controls-the-earth

لا تقلق..
أنت تعرف ماذا سيحدث بعد جيدًا!! ألا تعلم حقًا؟!
سوف تهدأ الامور ويعود كل واحد لحياته كما كانت تمامًا.
المشهد تكرر كثيرًا.. كثيرًا جدًا.. والأغلبية الساحقة تنفعل للحظات أو لأيام.. ثم تعود وتكمل حياتها وكأن شيئًا لم يكن.
كانت الكوارث حولهم فرصة ليفيقوا.. ليقفوا.. ليراجعوا أنفسهم.. أين هم؟
فجعلوها فرصة للتنظير.. والهري المقدس.. أوالغل والانتقام.. والسفسطة.
فعلوا كل شيء.. إلا مراجعة حياتهم.. ورؤية الحقيقة.
وسيكملون.. ولكن ليس كثيرًا!! Continue reading

Posted in أدب ساخر | Tagged , , , , | Leave a comment

الحق والهروب منه – الجزء الأول

391723_10151244331009529_1850991_n

يقبل أغلب الناس سماع أي شيء
إلا الحقيقة
لأنها تزعجهم.. وهم يحبون الهدوء المزيف
لأنها توقظهم من رقادهم.. وهم يعشقون النوم
لأنها تكشفهم.. وهم لا يفعلون شيء إلا وضع مساحيق التجميل على القبح
بل من كثرة الزيف.. وعشق خداع النفس
يقبلون منك أن تقول الحقيقة… لكن دون أن تطلق عليها لقب الحقيقة!!!!
لأن ذلك يزعجهم بشدة.. يقلقل حياتهم ويجعلهم في مواجهة مع الحق الذي قلته
ولأن المواجهة خاسرة فالحق قوي ولا يقوى عليه أي أمر.. وهم يعلمون ذلك جيدًا
تجدهم يتركون الحق الذي قلته.. وهو موضع الفحص
ويحاكموك أنك ادعيت أن ما تقوله هو حق… فذلك ما أزعجهم Continue reading

Posted in تميز الأمور المتخالفة | Tagged , , , | Leave a comment

دورة حياة الصرصور – مع الاعتذار للصرصور

capture 

(ملحوظة: هذا مقال سيفهمه أكثر أبناء الثلاثينات لما فوق.. ولا ضرر من أواخر العشرينات.. شغال.. وأوائل العشرينات دا مستقبلهم برضه.. مش مشكلة)
في أوائل العشرينات وما قبلها.. بتبقي كدة لسة حلو وأمور واخضر
وقتها بتكون لسة طالب غلبان… مش معاك إمكانيات.. مش فاهم الدنيا وخايف منها.. وغالبًا ضحية ظروف كتير
بتكون الدنيا ظريفة وقتها.. كل دا بيخليك تحس إنك غلبان ومحتاج ربنا.. وفعلا تبدأ تحاول كدة محاولات أمينة وحقيقية لمعرفة ربنا
تصلي.. تصوم.. تفكر في ربنا وعلاقتك بيه كتير.. تحضر في مكان ومعاك ناس زيك بيشاركوك نفس التوجهات
وفعلا بتتغير شوية.. وبأمانة حاجات فيك بتتغير..
مع الوقت.. وتدريجي من أول ما تخش كلية لغاية التخرج وما بعد ذلك.. يبدأ الفرعون القذر اللي جواك يطلع من عبه شوية شوية.. بالراحة
وتبدأ تحس بنفسك اللي كانت مدفونة.. وبعد ما كنت غلبان وطيب.. تبدأ بقي تتفرعن بكليتك وشطارتك ومعرفتك
تبدأ تبلس بقي وتتعايق، موضة وشياكة بعد ما كنت بتلبس باتا المقطع والبيجاما تحت اللبس في الشتا، ميك-اب بعد ما كنتي بتعلمي شعرك كحكة
دايت وجيم بعد ما كانت الرياضة في حياتك هي الكورة في الحارة والجري ورا عربيات الرش علشان تشرب
خروجات وفسح ومولات.. بعد ما كان اخرك الوقوف علي ناصية الحارة والتمشية في عباس العقاد وروكسي..
شوبنج بعد ما كنت بتجيب عيش ولبن وكلور.. بسين بعد اللعب في المطرة..
مطاعم بعد عربيات الفول واكياس الكشري.. سينمات بعد ماما سامية ومازنجر والقناة التانية.. برفانات بعد خمس خمسات واصانص شادية
كومبيوتر ولاب توب وتابلت وموبايل بعد ما كان حلم حياتك قلم جاف اربع الوان أو رصاص بسنون
Continue reading

Posted in أدب ساخر | 2 Comments

وصفة سحرية: كيف تصبح خادم ناجح ومقبول من الناس

08393_show_landscape_large_01

الوصفة السحرية: إذا أردت ان تكون خادم ناجح ذو شعبية وشهرة في مجتمعك الكنسي .. افعل التالي:

1 –  اهم سر للناجح هنا هو راحة الناس: فالزبون دائما علي حق.. الحق مصدره الزبون.. ريح الناس.. أكيد هايقدروك.

2 – قول اللي الناس عايزة تسمعه بشكل روحي (وعود – بركات – كلام معزي – كلام أهبل – آيات مقطوعة أو ما اتقالتش للناس دي ولا في الظروف دي)، سمي الكلام الناعم دا “نعمة”.. مع الوقت الناس هاتقول عليك المتكلم بالنعمة.. والنعمة هايحصل.

3 – حذاري تقول للناس علي اخطائنا، احنا مش بنحب دا خالص، ونتجنن من اللي يشاور علي مشاكلنا، شوف كدة واتعلم، المسيح والأنبياء والقديسيين اتقتلوا واتبهدلوا ليه؟ علشان كانوا بيعملوا معجزات مثلا؟ لا طبعًا.. علشان قالوا حقيقة مشاكل اللي قدامهم.. اتعلم من اخطائهم وما تعملش زيهم، ليه تتصلب في الآخر.. ليه تتقتل وتموت، ليه تترجم زي استفانوس؟ ليه تجيب لنفسك اضطهاد وقرف؟ ليه تقول حاجة تخليهم يثوروا؟

حلوة يعني الموتة بتاعتهم؟ طبعا كانوا غلطانين؟
اسكت عن الحق.. يحبك الناس الكتير اللي مش عايزة الحقيقة.. دي حال وحقيقة الأغلبية. Continue reading

Posted in وصفات سحرية | Tagged , , | Leave a comment

الدخول للعمق مع الله

pretribulation-rapture

إن كنت تريد الدخول للعمق في الله، فاعلم أن هذا يساوي تمامًا الدخول للعمق في نفسك.
فانت في علاقة.. إن أردت أن تعرف الآخر فيها.. فيجب أن تعرف نفسك أيضا بنفس المقدار.
ذلك الطريق ضيق وكرب.. لأننا بالطبيعة لا نريد العمق ونحيا على السطح.. ولا نعرف أنفسنا.
الطريق كرب.. لأنك كلما دخلت لعمق نفسك.. ستجد مفاجآت لا تتوقعها.
ستجد غموض لم تتصوره.. ستجد أيضًا قبح شديد.. ورائحة نتانة بشعة.
وحتى الأمور الجميلة التي ستجدها داخلك.. ستفاجأ أنها مهملة بلا اهتمام. Continue reading

Posted in مقالات روحية | Tagged | Leave a comment

أولمبياد التنافس والصراع.. وفشل اكبر ابطالها في الحياة

Learn-From-Your-Competitors

التنافس.. الصراع.. الأفضلية عن الآخرين

تلك الكلمات لم يكن من المفترض أن تكون في قاموس الانسان، وقد ادخلها هو بسبب روح المقارنة البغيضة جداً جداً، حيث رغبة كل شخص أو مجموعة أن تكون الأفضل من الآخرين، ولذة الإنسان في سحق الآخرين سحقاً لكي يشعر بقيمة ذاته التائهة. تلك هي الروح المسيطرة على الإنسان.. والمهيمنة على سلوكه بلا منازع.

وكنتيجة تلك الروح البغيضة.. جاءت كل صعوبات الحياة، فمن أول الطفولة وأنت في حالة مقارنة دائمة مع الأطفال الاخرين، في الدراسة هناك منافسة ومقارنة.. في العمل.. في كل شيء، من الأفضل؟ من الأذكى؟ من الأقوى؟ من الأجمل؟ من الأبرع؟ من الأسرع؟

الكل في سباق محموم مريض.. ليثبت أن ذاته أفضل من الأخرين.. بدلاً من أن يكتشف ويعرف حقيقة نفسه ومن هو! الكل في سباق حيث المعيار للنجاح هو المسافة بيني وبين الآخر.. وفي تلك المسافة أري قيمة نفسي، حيث يكون تعريف نفسي بالمقارنة بيني وبين الآخرين: أنا أفضل في كذا.. أو أقل في كذا.. هذا هو أنا وكيف أقوم بوصفها وتعريفها.

النجاح هنا لا يعتمد فقط على قدرتي أو على ما أحتاجه، بل على قدرة الآخرين الموجودة خارج حدود سيطرتي وما يريدونه والذي ربما لا أحتاجه، فيصبح تحقيق النجاح يعتمد على تنمية قدراتي لتكون أعلي من الأخرين، وربما تعطيل الآخرين! ويصبح الهدف ليس تحقيق أمر أحتاجه بل التفوق على الآخرين، نعم ربما تكون محتاج لتحقيق أمر ما بطريقة معينة، لكن روح التنافس تجعلك تريد تحقيق ثلاثة أو أربع أضعاف ما تحتاجه بحق، لمجرد فكرة الرغبة في التفوق على الآخرين، بل ولعلنا نصبح مثل الصورة الموجودة اعلاه، نتسلق سلم لمجرد أن نصل أعلي من الأخرين وقبلهم، نصل لأين؟ لا يهم.. المهم التفوق عليهم!  Continue reading

Posted in مقالات روحية | Tagged , , , | Leave a comment