صلاة توبة مع وعن الكنيسة

praying-in-church[1]

سيدي يسوع،
يا مَنْ أحببت كل خليقتك، وتمنيت أن يكون فيهم ذلك الحب (يو 17: 26)
محبوب أنت باللسان والكلام، محتقر ومخذول بالأفعال (إش 53: 3)، مهمل ومرفوض بالتصرفات
طلبت أن نكون هيكلاً لسكناك (1كو 3: 16)، فرفضنا طلبك، وتركناك تقرع خارجًا (رؤ 3 : 20)
وتمنيت أن تحيا فينا (يو 17: 26)، فقتلنا أمانيك، وصلبناك داخلنا (عب 6 : 6)
عشت وحيدًا، كل من يقتربون إليك يقتربون لأغراض في أنفسهم (يو  6 : 26)
لم يهتم بشخصك أحد (إش 53: 2)، بل اهتموا بوضعك في نظريات، ورفضك أنت
حين أعلنت قبولك للأمم.. رفضوك، وقاموا عليك ليرجموك (لو 4: 23 – 30)
حين فعلت غير ما اعتادوا عليه، أدانوك واتهموك بالجنون وبإتباع الشياطين وكسر الشريعة (مر 3: 22)
لم تأتِ لتدين بل لتخلص (يو 3 : 17)، مع إنك وحدك المستحق أن تدين وتغلق على الكل
وأنا هنا واقف أدين كل من حولي.. إلا نفسي
لم تدن المرأة الخاطئة في خطية واحدة فعلتها (يو 8)
ونحن ندين الآخرين في كل حياتهم، ونحكم عليهم بالهلاك الأبدي وكأننا نفحص الكلى والقلوب
أتيت برسالة حب. لتبذل نفسك من أجل الفجار ومن أجل أعدائك (مت 20: 28) (رو 5: 6)
أتيت كمعلم برسالة من الآب، في حنان علمت وشفيت وصبرت على كل عناد، فانهاروا أمام سلطان حبك
ونحن واقفين كمعلمين قساة. نضمر كل عداء وكراهية ووعيد لكل من لا يتبع تعاليمنا
أحسست بضعفنا ونزلت إلينا من سماك، ونحن نتعالى ونأمر الناس أن تصعد لمكاننا، ومكاننا هو الهاوية ولا ندري، بل لا نريد أن ندري
يا مَنْ يقبل كل مَنْ يأتي إليه ولا يرده، ونحن نرفض الكل، ونتجرأ وندعي أن هذا لحماية الإيمان
يا مَنْ أسلم نفسه من اجل الكنيسة، ونحن نتفنن في تمزيقها إلى أشلاء، متوهمين أننا نحميها
نصرخ إليك…
ارحمنا من فسادنا، وأنر علينا من ظلمتنا، أرنا وجهك لكي نستفيق من هذا الفخ
فخ الكبرياء، الذي يعمي كل من يقع فيه، فيأخذك ليصلبك وهو لا يرى مَنْ أنت
أنر عيونا وأذهاننا يا سيد الكل
فنرى ابنك المطروح تحت أقدامنا، ونرى دمه المسفوك بأيدينا
نرى جسده وكنيسته الممزقين بسبب كبريائنا
فنستفيق، ونعطيك كل المجد والكرامة اللائقين بك
ونخضع لك، ونعرف فكرك، ونخدم بروحك

 

Romany Joseph
January 2006
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in التوبة, صلوات وتأملات and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s