أسباب ضعف الكنيسة | 1 | غياب كلمة الله

 

صدر في وقت لا نعلمه, قرار شيطاني خفي التزم به الاغلبية العظمي من الاقباط, هذا نصه

اولا: التوقف عن استخدام الكتاب المقدس كمصدر للمبادئ والافكار والتوجهات وحل المشكلات التي نواجهها

ثانيا: تحويله لكتاب الف ليلة وليلة, مصدر للقصص الجميلة والنوادر الاسطورية التي نقرأها منها اصحاح قبل النوم علي غرار حدوتة قبل النوم  – حتي تستريح ضمائرنا ولا نتعب

ثالثا: الابقاء والحفاظ علي اسمه وهيبته ككتاب مقدس يحوي كلمة الله في دفتيه, كي تحتكم الخديعة اننا نوقره ونحترمه,  فلا نفيق ابدا من وهمنا.

رابعا: لا مانع من التكلم علي الكتاب المقدس اومحتوياته من حين لأخر امام الناس, بكل احترام واجلال, طالما ان هذا سيساعد في توهم تقدسينا لكلمة الله, ويضمن الا نفيق.

وهكذا اصبحت كلمة الله مثل المسيح تماما, كلاهما ممجد وموقر علي مستوي الشعارات, مهمل ومهان علي مستوي الافعال, فوق الرؤس رسميا, اما فعليا فهوتحت الاقدام, ولا احد يدري

ولان هذا القرار يترك فجوة داخلنا, فلابد لكل منا ان يكون له مصدر لمبادئه وافكاره, لذا, راح الجميع يبحث عن بديل, وما اكثرهم, فعندنا خبرتنا الشخصية وحكمتنا, وخبرات من حولنا وحكمتهم والامثال الشعبية”مع استئناء سفر الامثال”, والافلام والمسلسلات , والرويات والقصص “بس مش اللي في الكتاب المقدس برضه”.

وساد الظلام, واصبح الأغلبية لا تعرف يمينها من شمالها, مشتتين أمام قرارات مصيرية في الحياة, بلا رؤية وهدف, كل أسئلتهم المصيرية بلا إجابة واضحة, لا يعرفون الحق, تائهين في متاهات العالم, منخدعين وراء طرق باطلة, مبتعلين من الظروف ويعيشون حياة هزيمة وذل وإنكسار, مأسورين في دائرة موت.

والكارثة أننا نجد كثيرون علي أتم استعداد أن يعطونا عظات عن الإيمان, ومحبة المسيح ومعجزاته, بينما حياتهم شهادة حية ضد المسيح والمحبة والبذل والايمان, ولا عجب, طالما تحول كتاب الحياة الي الف ليلة وليلة, فلا داعي للربط بينه وبين حياتنا, انه فقط مصدر قصص ومفاخرات نذكرها للزهو بالمسيح وعمله حولنا وليس فينا.

واما الفاجعة, اننا حين نتكلم عن بمبادئ كتابية, ونحاول توصيل ما  يجب ان نعيشه ونفعله حسب كلمة الله, يتم اتهامنا بالحرفية والفريسية, والانتماء للطوائف الاخري, وكاننا حكمنا علي انفسنا ان دليل ارثوذكسيتنا وقبطيتنا, هو عدم الحياة حسب الكتاب وكلمة الله.

فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله – مت  22 :  29 

ها قد رفضوا كلمة الرب فاية حكمة لهم – ار  8 :  9 

وبغياب كلمة الله من حياتنا, يغيب الله نفسه في حياتنا,يغيب النور, وتكون الحياة ظلام وتخبط, ولا نجد كلمات معبرة توصف نتائج غياب كلمة الله وعدم سماعها, مثل كلام الرب نفسه في سفر التثنية, الاصحاح 28, ويا للعجب اذا وجدنا ان هذا الوصف ينطبق كل الانطباق علي الاقباط, كانه نبوءة عبر الزمن , تحققت بالتمام في ارميا النبي, وتتحقق بوضوح في ايامنا, وقد سردناها بالتفصيل في مقال بين الإضطهاد والتأديب.

هذه هي نتائج غياب كلمة الله, والتي حدثت بالتمام ايام ارميا النبي, عندما مارسوا التدين الظاهري, بينما القلوب ملئية نجاسات, ولم يسمعوا لتحذيرات الرب من خلال أرميا. فأتي السبي عليهم وفنوا واصبح الهيكل مصدر فخرهم خراب.

هذه هي نتائج غياب كلمة الله, والتي نشاهدها كل يوم في حياتنا, في بيوتنا وشوارعنا وكنائسنا ومجتمعنا, نتجرع لعنات البعد عن الرب الواحدة تلو الاخري, ونوهم أنفسنا أننا مضطهدين من أجل المسيح وكاننا قديسين نجول نبشر به, والكلمة تصرخ أننا مطاردين من لعنة أفعالنا وتركنا للرب.

فليرحمنا الله ويفيقنا, ويرجع كلمته لمكانها.

Romany Joseph
July 2006
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أسباب ضعف الكنيسة and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s