بين الإضطهاد والتأديب

  إن الضيق أمر يسمح به الله في حياتنا؛ بسبب محبته لنا، ومن أجل خيرنا، ومن أجل أن نمتلئ ونقترب منه أكثر، ودورنا أن نعرف ونميز ما يحدث لنا يحدد ويُشكل رد فعلنا،  لكي نتجاوب خلال الظروف حسب إرادة الله  وفكره.

لذا كان من المهم جدًا أن نتكلم عن نوعين من الضيق ذكرهما الكتاب المقدس، وهما الاضطهاد والتأديب، فهما وإن كانا كلاهما ضيق، لكن أسبابهما ونتائجهما ودورنا فيهما مختلف تمامًا في كل موقف. بل وحين نقرأ سنكتشف أن التأديب في الكتاب المقدس عكس الاضطهاد، لذا يجب علينا تمييز ما نمر به لكي نتجاوب مع الله حسب مشيئته، وكي لا يخدعنا إبليس، فنتحرك في طريق خاطئ، بل بنعمة المسيح نميز مكاننا لنتحرك في اتجاه سليم.

الموقف الأول

الإضطهاد: الضيق نتيجة التبعية الحقيقية للمسيح

 وهو ما حدث به السيد المسيح تلاميذه (أي من يتبعونه في سلوكهم ويتتلمذوا علي يديه):

اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد أعظم من سيده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم (يو 15: 20)

 ومن الآيات ودراسة كلمة الله نرى الآتي:

  سبب الاضطهاد

+ تبعية المسيح الفعلية على مستوى السلوك (الكلام موجهه للتلاميذ)، ليست التبعية الاسمية الشكلية (رايح جاي من الكنيسة، وأنت زي ما أنت)

+ اعلان الحق في وجه الفساد، ومحاربة إبليس والتبشير بكلمة الله (مثل المسيح مع الفريسيين، ومثل الرسل مع اليهود والوثنيين)

مظاهر الاضطهاد

 إذا تتبعنا مظاهر الاضطهاد في الكتاب المقدس، سنجدها كلها بسبب إعلان حق الإنجيل، والتبشير بخلاص المسيح، والسلوك خلف المسيح، وهذا ينطبق على المسيح والرسل في كل زمان.

 سلوك أولاد الله في هذا النوع من الاضطهاد

 ونتعب عاملين بأيدينا نشتم فنُبارك نُضطهد فنحتمل (1كو  4:  12)

العمل من أجل نشر الكلمة، وتحمل كل شيء من أجل الخدمة (وليس عن عجز، فمن السهل جدًا على كل مَن بشر بالمسيح أن يسكت ويتجنب المشاكل، فالاضطهاد هنا نتيجة موقف حر، وليس عن إجبار).

دوري نحو الاضطهاد

أن أكمل الطريق الصحيح الذي أسير فيه وأمتلئ بالروح وقوة الله لكي أصمد ضد هجمات إبليس، كما شجع بولس الرسول تلميذه تيموثاوس ليكمل طريقه ويحتمل المشقات (2تي  4 :  5).

 نتائج هذا الاضطهاد

 وعلى هذه الصخرة (الإيمان بالمسيح)أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها (لأنها متمسكة بالمسيح) (مت 16: 18)

مسبحين الله ولهم نعمة لدى جميع الشعب وكان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون (أع  2: 47)

فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة (اع  8 :  4)

ولكن بحسبما أذلوهم (أي أذل المصريين شعب الله) هكذا نموا وامتدوا (لأن الله معهم) فاختشوا من بني اسرائيل (خر 1: 12)

 إذا كان الاضطهاد من هذا النوع، فإن النتيجة ستكون نمو الكنيسة، وكما حدث في أعمال الرسل، انتصرت الكنيسة بالحب وبعمل المسيح على روما، أقوى امبراطورية في العالم في هذا الوقت.

   

الموقف الثاني

  التأديب: نتيجة عدم سماع كلمة الله  – التبعية المزيفة
الوجود خارج دائرة الرب وحمايته

 

“تأديب الرب مصطلح كتابي كنسي لا يعني أن الرب يأتي بالشرور، بل يعني أنه يعلمنا ويؤدبنا أولا بالكلمة، ثم إن صممنا السلوك الخاطئ والبعد وسلكنا معه بالخلاف، نكون خارج دائرة الحماية بحريتنا مثل الابن الضال، فنكون عرضه للشرور سواء حولنا او ثمار ما نفعله، ولكن تبقي حتي في ذلك الوقت مراحم الرب وتأجيله وكونه يؤجل الشرور التي تريد أن تلتهمنا لعلنا نرجع، وحين يقوم العالم بأن يؤدبنا وتأتي ثمار شرورونا علينا، فأن الله يستخدم تأديب العالم والجسد لنا لكي يرجعنا بمحبة…  كأب محب يقف في الضيق ليقول لنا: انا موجود وأنا المنفذ. يمكن مراجعة مقالة: هل تأديب الرب ضد محبته الأبوية لنا لمزيد من التفاصيل حول ذلك

وهو ما حدث لكنيسة الله في العهد القديم (كما أسماها استفانوس)، عندما تركت الله ولم تسمع كلمته كما أوصى في سفر التثنية ببركات التبعية ولعنات العصيان. مثل أيام السبي في وقت إرميا النبي، وتكررت القصة تمامًا في إنهيار القسطنطينية علي يد العثمانيين، وهلاك أرمينيا من الأتراك، ودخول الغزو العربي مصر, كان المشترك في كل هذا, أن مسيحيتهم كانت قمة في الضعف والانهيار، وهم يتوهمون أنهم في وضع سليم روحياً ويدافعون عن أنفسهم ضد كل نقض, ويتدينون تدين شكلي مظهري مزيف, فلم تفيد كلمات التوبة وتوجب التأديب.

  سبب التأديب

ولكن إن لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم تأتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك – تث  28:  15 

[وَيَكُونُ حِينَ تُخْبِرُ هَذَا الشَّعْبَ بِكُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَكَ: لِمَاذَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَلَيْنَا بِكُلِّ هَذَا الشَّرِّ الْعَظِيمِ فَمَا هُوَ ذَنْبُنَا وَمَا هِيَ خَطِيَّتُنَا الَّتِي أَخْطَأْنَاهَا إِلَى الرَّبِّ إِلَهِنَا؟تَقُولُ لَهُمْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ آبَاءَكُمْ قَدْ تَرَكُونِي يَقُولُ الرَّبُّ وَذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدُوهَا وَسَجَدُوا لَهَا وَإِيَّايَ تَرَكُوا وَشَرِيعَتِي لَمْ يَحْفَظُوهَا.وَأَنْتُمْ أَسَأْتُمْ فِي عَمَلِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِكُمْ. وَهَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ وَرَاءَ عِنَادِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ حَتَّى لاَ تَسْمَعُوا لِي فَأَطْرُدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ لَمْ تَعْرِفُوهَا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَتَعْبُدُونَ هُنَاكَ آلِهَةً أُخْرَى نَهَاراً وَلَيْلاً حَيْثُ لاَ أُعْطِيكُمْ نِعْمَةً (ار 16 : 10 – 13)

 مظاهر التأديب

نورد مقتطفات من سفر التثنية، الاصحاح 28، ومَن يريد المزيد يمكنه أن يقرأ هذا الاصحاح.

 الظلم

+ يُسلم بنوك (مثل قصة الطفلين أندرو وماريو وغيرهم) وبناتك (مثل قصص خطف البنات) لشعب آخر وعيناك تنظران إليهم طول النهار فتكلان وليس في يدك طائلة (العجز). ثمر أرضك وكل تعبك (مجهودك) يأكله شعب لا تعرفه فلا تكون إلا مظلومًا ومسحوقًا كل الأيام. (تث  28: 32، 33).

+ تخطب امرأة ورجل آخر يضطجع معها (حدثت هذه القصة بالحرف الواحد مع فتاة الفيوم منى يعقوب عام 2006، حيث تزوجت بمدرس زميلها قبل فرحها بثلاث ايام).تبني بيتًا ولا تسكن فيه. تغرس كرمًا ولا تستغله. (تث  28: 30)

+ يُذبح ثورك أمام عينيك ولا تأكل منه. يُغتصب حمارك من أمام وجهك ولا يرجع إليك. تدفع غنمك إلى أعدائك وليس لك مخلص(لانك تركت المخلص).  (تث  28: 31)

  السلوك الخاطئ في هذا النوع من الضيق

+ ورأى أفرايم مرضه ويهوذا جرحه (المشاكل والضيقات) فمضى أفرايم إلى أشور( طلب الدعم من القوة) وأرسل إلى ملك عدو (مناشدة السلطات). ولكنه لا يستطيع أن يشفيكم ولا أن يزيل منكمالجرح. (هو 5: 13).

+ ويل للبنين المتمردين يقول الرب حتى أنهم يجرون رأيًا(شخصيًا) وليس مني ويسكبون سكيبًا وليس بروحي ليزيدوا خطيئة علىخطيئة. الذين يذهبون لينزلواإلى مصر (السلطة البشرية) ولم يسألوا فمي ليلتجئوا إلى حصن فرعون ويحتموا بظلمصرفيصير لكم حصن فرعونخجلاً (لا يتحقق ما نريد) والاحتماء بظل مصر خزيًا. (إش 30: 1).

+ ويل للذين ينزلون إلىمصر(السلطة البشرية) للمعونة ويستندون على الخيل ويتوكلون على المركبات (ما سبب الاتكال؟) لأنها كثيرة وعلى الفرسانلأنهم أقوياء جدًا ولا ينظرون إلى قدوس إسرائيل ولا يطلبونالرب (على مستوى الأفعال وليس الشعارات). وهو أيضا حكيمويأتي بالشر ولا يرجع بكلامه ويقوم على بيت فاعلي الشر وعلى معونة فاعليالإثم. وأما المصريون فهم أناس لا آلهةوخيلهم جسد لا روح. والرب يمد يده فيعثر المعين ويسقط المعان ويفنيان كلاهمامعًا (إش 31: 1- 3).

 

دوري نحو التأديب

أن أرجع عن طرقي وأتوب لأن الله يريدني أن أفيق من طرقي الفاسدة وهو يؤدبني لكي أفيق وأقف

 فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ. (2أخ 7: 14)

 نتائج هذا التأديب

ظهور غرباء –عن الرب–  في وسط الشعب

+ الغريب (أي من لا يعرف الرب معرفة حقيقية) الذي في وسطك يستعلي عليك متصاعدًا وأنت تنحط متنازلاً.هو يقرضك وأنت لا تقرضه هو يكون رأسًا وأنت تكون ذنبًا.وتأتي عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك (لماذا؟) لأنك لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحفظ وصاياه وفرائضه التي أوصاك بهافتكون فيك آية وأعجوبة وفي نسلك إلى الأبدمن أجل أنك لم تعبد الرب الهك بفرح وبطيبة قلب لكثرة كل شيء  (تث  28: 43 – 47)

العبودية لأمة أخرى قاسية تفسد الحياة التي عشقناها

+ تُستعبد لأعدائك الذين يرسلهم الرب عليك في جوع وعطش وعري وعوز كل شيء، فيجعل نير حديد على عنقك حتى يهلكك. يجلب الرب عليك أمة من بعيد من أقصاء الأرض (من يا تري تلك الأمة) كما يطير النسر أمة لا تفهم لسانها أمة جافية الوجه لا تهاب الشيخ ولا تحن إلى الولدفتأكل ثمرة بهائمك وثمرة أرضك حتى تهلك ولا تبقي لك قمحًا ولا خمرًا ولا زيتًا ولا نتاج بقرك ولا إناث غنمك حتى تفنيك (الزاوية الحمراء – دير الانبا انطونيوس – الكشح – أحداث الإسكندرية – مغاغة – العياط وغيرها).

+ فتبقون نفرًا قليلاً (10% من مجمل السكان الآن) عوض ما كنتم كنجوم السماء في الكثرة (100% من مجمل التعداد قبل دخول العرب لمصر) (لماذا؟؟) لأنك لم تسمع لصوت الرب إلهكوكما فرح الرب لكم ليحسن إليكم ويكثركم كذلك يفرح الرب لكم ليفنيكم ويهلككم فتُستأصلون من الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها (تث 28: 62، 63).

إن تمييز الفرق في غاية الأهمية، فالمُضطَهد من أجل تبعية المسيح يحتاج أن يمتلئ ويتقوى من المسيح ضد حرب إبليس. بينما من يقع تحت تأديب المسيح يحتاج أن يراجع نفسه ويتوب.. أي إنهما رديّ فعل عكس بعض

فنحن لا نتكلم عن تعاريف ومصطلحات.. نحن نتكلم عن اتجاه قلب. لو كنت أزيف الحقيقة، وأقول أني مضطهد، في حين أني واقع تحت التأديب لأجل وضعي الخاطئ الذي لا أريد أن أعترف به، فانا بهذا أخدع نفسي، وليس أمام الله حل إلا أن يزيد التأديب لكي أفيق وأعترف بخطيتي وخطية شعبي.

لم يلوم نحميا البابليين حين علم أنهم حرقوا أورشليم، بل وقف وقدم توبة عن نفسه وعن شعبه؛ لأنه يعلم جيدًا أن شعبه لو كان مع الله، لكان الرب حارب عنهم.

والقصة تكررت في القسطنطينية المسيحية, حين تملكها الضعف ولم تريد ان تعترف بذلك وإعتمد علي تاريخها المزدهر, وهي لا تحياه, فسمح الله بأن ينكسروا امام الأترك علي يد محمد الفاتح, ولم ينقذ الله الكنيسة ولم يفيدهم ترديد أيات بعيدة عن واقعهم، وتحولت القسطنطينة أكبر عواصم المسيحية الي تركيا الدولة التي أصبحت كلها إسلامية، ومقر البابوية الان هو جامع أيا صوفيا.
تكررت القصة مع ارمينيا، الشعب الأرتوذكسي الذي كان كل تركيزه في العمل والتجارة، فدخل عليهم الاتراك بحجج كاذبة في أوائل القرن العشرين, وقتلوا بحد السيف اكثر من مليون ارميني، وتشتت الشعب الأرميني من يومها.

 ..والسؤال

أي شعب نحن؟

المُضطَهد بسبب تبعية المسيح

أم بسبب تغربه عن الله، أو بمعني أدق، تركه هو لله؟

Romany Joseph
March 2006
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر, تميز الأمور المتخالفة and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

16 Responses to بين الإضطهاد والتأديب

  1. Marina Ramzy says:

    Speechless I can’t argue with you this time. You hit the point in a perfect way

  2. Pingback: كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك أعداؤك | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: أسباب ضعف الكنيسة – 1 – غياب كلمة الله | Romanyjoseph's Blog

  4. Pingback: نجاسة إسمها تكفير الأخر | Romanyjoseph's Blog

  5. MARINA says:

    Good the u clarify this Romany, 2e7na tayheeen we mesh fahmeen

    Ameen ntoooob we nrg3 le 7odn yaso3

  6. Pingback: هل تأديب الرب لنا ضد محبته الأبوية؟ | Romanyjoseph's Blog

  7. Pingback: مبروك!! … الأيام التي رجوناها أتت | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: نحن أبر منهم | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: بين العهد القديم والعهد الجديد | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: دعوة للتوبة | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: حتمية مجئ شاول قبل داود | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: أزمنة الضيق… والعبور لرحب المسيح | Romanyjoseph's Blog

  13. Pingback: كيف صارت القرية الامينة زانية | Romanyjoseph's Blog

  14. Pingback: نشرة أخبار الكنيسة الأولي من وحي واقعنا القبطي المعاصر – القصاص من بولس القاتل | Romanyjoseph's Blog

  15. Pingback: تعليق علي مداخلة الأنبا تواضروس بقناة مارمرقس يوم 16 أغسطس 2013 بخصوص أحداث الشغب والعنف ضد الكنائس | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s