دعوة للتوبة

التوبة…
سر الأسرار, وباب الدخول لملكوت المسيح, ودخوله فينا, واتحادنا به
التي إذا كانت حقيقية، كانت آلامها تحسب كالموت على الصليب، لأنه حقًا كم هو مؤلم الاعتراف الحقيقي من عمق القلب.

التوبة ليست كلامًا أجوفًا يقر فيه المرء أنه خاطي, بينما قلبه يقف متشامخًا معجبًا بأفكاره وطرقه ومنهج حياته.
التوبة ليست حركة نفسية نندم فيها عن بعض التصرفات والسلوكيات ثم بعدها نظن أنفسنا أمناء، بينما تكرار التصرفات يشهد على نجاستنا والتواء قلوبنا ووجود خطأ ما في توبتنا.

التوبة هي ثورة قلبية على اتجاه القلب وفساده ونجساته التي لا يوجد أي حل عند البشر لملكها وسطوتها.
التوبة هي صرخة قلب يبحث عن النور والحق، ويعلم أنه كله مظلم وضال أو بداخله بعض الخبايا المظلمة الضالة، وثائر علي وضعه وحاله، وعلى خبايا قلبه.
التوبة هي أنين قلب يلهث نحو الحرية والروح, ويعلم أنه مستعبد ومائت.
ويرى بعين الإيمان قبول الله المحب له ولهفته لعودته لحضنه

االتوبة هي ذلك الاتجاه القلبي المنسحق, الذي يكلله الله ويقيمه في السماويات, في المسيح
الذي تفرح السماء به، لأن التائب كان ميتًا فعاش، وكان ضالاً فوُجد
انتقل من الموت للحياة، ولن يسود عليه موت بعد، لأنه في المسيح قائم به

فهيا لنصرخ ونثور على الحال
وهيا لنوجه نداء بالتوبة
أألا يجب أن نتكلم بصراحة, لأنه لم يعد هناك وقت للملاطفة والتدليل, والسبى علي الأبواب؟
ألا يجب أن نوجة دعوة للتوبة للكل، من أكبر عضو في الكنيسة لأصغره؟

إلى كل مَن لا تقودهم الاحداث الحالية من غلاء وضيق حال وتضدييق وتأديب (وليس إضطهاد) إلى التوبة والرجوع إلى الرب، بل يتفننوا في تبرير موقفهم واثبات صحته، بينما ثمار ما يحدث تشهد عليهم (اتكلم على مستوي القلب الذي يثبته السلوك، وليس مستوى الشعارات الذي يثبت كذبه السلوك أيضًا)

وهم لا يرجعون إلى الرب الههم ولا يطلبونه مع كل هذا (هو 7 : 10)

صغيت وسمعت بغير المستقيم يتكلمون ليس أحد يتوب عن شره قائلاً ماذا عملت؟ كل واحد رجع الى مسراه (مسار حياته) كفرس ثائر في الحرب (ار 8 : 6)

وحين ندعو للتوبة، لكي نساعد من يريد التوبة الحقيقية، لكي تكون سهمًا من يد الله في قلب كل طالب للتوبة وساعي للحياة والحق، سنوجه دعوتنا لكل فئة باسمها، حتي تكون كلمته خارقة إلى مفرق الروح والنفس، ويلتهب القلب بروح التوبة.

فالسبي قادم إن لم نتوب بكل القلب توبة حقيقية
هذا ليس ترهيب وتهديد، هذه دعوة لكي ننجو من التأديب والموت

 
Romany Joseph
11th October 2011
 
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة, التوبة and tagged . Bookmark the permalink.

4 Responses to دعوة للتوبة

  1. Pingback: بين الروحنة والروحانية | 2 | تطبيق | Romanyjoseph's Blog

  2. Pingback: بين سدوم وعمورة… وشعب الله | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك أعداؤك | Romanyjoseph's Blog

  4. Pingback: الاعتراف باستحالة السلوك كما المسيح هو بداية قيامة وتصور المسيح فينا | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s