كنيستي الصغيرة … مكان انتمائي وولادتي

كنيستي…
التي ولدت منها, ومن الالام المخاض لكل عضو فيها, تصور المسيح فيً (غل  4 :  19), وتمت ولادتي الجديدة
ومن لبنها ارتويت, وشربت, وعشت طفولتي فرحا, أراها أم مثالية, عروس بلا عيب ولا غضن (اف  5 :  27)
هي المكان المحدود الذي ولدت فيه, قبل أن تكون الكنيسة الواحدة الجامعة المتسعة الحدود
ومن خلالها, يصبح لانتمائي الاكبر للكنيسة الواحدة معني
لكن… تلك الكنيسة الحقيقية
هل يمكن أن ياتي يوما, وتتبدل هذه الرؤية؟
هل يمكن ان يحدث انشقاقات وتحزبات وجبهات؟ تتصارع وتتحارب ضد بعض في الكنيسة الواحدة الحقيقية
وبعد أن كانت مكان راحتي, تصبح محل النزاع وصراع, والعثرة والألم
هل أن انفتحت عيناي علي ضعفاتها, التي لم أكن أراها في طفولتي, اشمئز منها وأهرب واتركها
هل يمكن أن اتخلي عنها وأدينها, أن إنتابها الضعف أو الفتور, أو أن مرضت مرضا؟
هل أن لم تعد تعطيني احتياجي كما ينبغي؟ أذهب لاخري لارتوي من لبنها وأتركها؟
هل أن بدأت تجرحني, أستدير عليها غاضبا؟ أو علي أحسن تقدير أتمالك غضبي وأتركها كارها
هل أتخلي عنها ناقما رافضا, مجروحا متألماَ؟
هل يمكن أن تقوم بتقسيم المسيح .. نقسمه نحن بايدينا وندعي حماية الايمان؟
هل حمايتها تكون بتشديد القواعد ووضع المبادئ ومنع المخالفين في الشركة فيها؟
هل نجاتها في بتر بعض اعضائها؟ علي غرار مبدأ “انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب و لا تهلك الامة كلها (يو  11 :  50)”!!!
هل تتغير كنيستي وتعتبرني عدواً لا إبناً… وتطردني من حضنها؟
سأحاول الإجابة علي هذه الأسئلة الشائكة التي نتجنبها وندفن رؤؤسنا في الرمال هرباً منها، مصليا أن يعطي الله للكلمات الروح المبكت, والحق المتزن الغير متطرف لكي يلمس قلب المشكلة عند كل شخص بإسمه.

***

المسيح, وتفهمه لنا, ولمراحل نمونا الروحي

اللبن, والطفولة الروحية

إن كثيرون ولدوا في كنائس حقيقية, بذلت نفسها لأجل أن يولدوا, وتمخضت بهم (غل  4 : 19), وأرضعتهم لبنا (1كو  3 : 2), وحملتهم علي الايادي ودللتهم (اش 66 : 12), وأعطتهم حب المسيح, لتلدهم أطفالاُ للمسيح وفي المسيح

نجد أن الطفل في طفولته, يري الكنيسة كاملة, بلا عيب ولا غضن (اف  5 :  27), ويفرح بميلاده الجديد, ويتلذذ بالتواجد في جسد حي حقيقي للمسيح, ويري الحياة وردية بلا مشاكل, يستقبل الحب والرعاية, ويأخذ أكثر بكثير جدا من أن يعطي. 

يدرك المسيح طفولتنا, ويعلم أننا كمولودين جدد, لا نستطيع أن يخرج منا حب ناضج واعي, فمازال القلب المولود صغيراً, يحتاج لأن يرضع لبنا.

سقيتكم لبنا لا طعاما لانكم لم تكونوا بعد تستطيعون بل الأن ايضا لا تستطيعون (1كو  3 :  2)

وتكون البداية للمولود, هي أنه يعتمد بالتمام علي كنيسته وإجتماعه وإخوته في أخذ غذائه, فيشبع لمجرد حضوره في الكنيسة والصلاة الجماعية والشركة مع الجسد, بدون علاقة شخصية واضحة في المخدع.

لأن كل من يتناول اللبن هو عديم الخبرة في كلام البر, لأنه طفل (عب  5 :  13)

وتدريجيا, ينمو الطفل ويترك ثدي أمه, لكنه مازال طفلاً لا يستغني عنها في غذائة, يستطيع أن يأكل وحده في مخدعه وصلاته وقرائته الشخصية, لكن من خلال عمل يديها وما تعطيه له. هنا مازلت النفس صغيرة تستطيع أن تستقبل وتأخذ فقط, ولا تقوي أبدا علي أن ترسل وتعطي, فمازالت لا تملك  القدرة علي ذلك, والمسيح يتفهم ذلك, وكذلك يجب أن تتفهم الكنيسة نحو نفوس الصغار في الإيمان.

المراهقة, والانتقال للطعام القوي

ثم ما أن يبدأ النمو ينقل الطفل من الطفولة إلي المراهقة الروحية, حتي تبدأ تنفتح عينه علي أمور لم يكن ليحتملها في طفولته, فيبدأ يري الضعف الموجود في كنيسته, ويبدأ يري عيوب, ونقص وامراض, وفتور, ويرتبك وهو يتسأل

أين كنيسة المسيح التي ولدتني؟ التي بلا عيب ولا غضن؟ هل كانت خدعة, ام انها ليست كنيسة حقيقية؟

إذا انفتحت عيناي علي ضعفات ونقصات كنيستي, فمعني ذلك, أن الذي فتح عيناي هو المسيح, وهو يقول لي انه جاء وقت الرؤية والاعين المفتوحة, وقت انقطاع اللبن وطعام الطفولة.

جاء وقت التحول من الطفولة للرجولة, وأن تبطل ما للطفل (1كو  13 :  11), الانتقال من أن تكون مدللاً ومحمولا علي الأيدي, إلي أن تحتمل أنت ضعفات من حملتك وولدتك للمسيح, جاء وقت العطاء, ولكي يحدث هذا, يجب أن تكتشف وتري ذلك الضعف, ويجب أن تدرك انها كيان حي حقيقي مثل كل انسان, به ضعفات, ويمر بمرض, وضربات, وفتور, لكنه في كل هذا, متحد بالمسيح الرأس, وذلك هو سر كونها بلا عيب ولا غضن.

إن التحول من المراهقة للرجولة لهو أمر صعب, تتغير فيه مفاهيم الطفولة القاصرة, بأخري ناضجة, وحين يفتح المسيح عيناي لاري ضعفات كنيستي, وفترات فتورها, وأمراضها, فهو يريد أن يغير مفهومي القاصر نحو كون الكنيسة (بلا عيب ولا غضن), ليتحول من افتراض المثالية والكمال الوهمي الطفولي, الي حقيقة وجود المسيح الذي يستر الكنيسة وينقيها ويكمل ضعفاتها ويرثي لها, لكي يكون دوري كشخص ناضج, اعمل معه في تكميل نقائص شدائد المسيح (كو 1 :  24), وأن اكون عضوا فعلا, اكل طعاما لا لبنا.

عجيب جدا أن نستوعب قبول الله لانفسنا بعيوبها وضعفاتها, ونرفض نحن ضعفات كنيستنا التي هي جماعة مؤمنين بهم ضعفات, أن ذلك يعكس حقيقة مؤكدة, وهي أننا لم نستوعب بعد قبول المسيح لنا كما ينبغي, لاننا لو استوعبناه, لقبلنا كنيستنا بنفس  الطريقة, وفرحنا بها كما يفرح الله بنا, وعملنا فيها كما يعمل هو فينا.

إننا بهذا نشهد علي طفولتنا وهشاشتنا, وأن توهمنا غير ذلك, فنحن نخدع انفسنا…

وأن كنا لا نتحمل ضعفات العروسة التي ولدتنا للمسيح, فكيف نتحمل ظلمة الاهل والاخوة والاقارب والاصدقاء الذين قد يكونوا لم يعرفوا المسيح بعد؟!

فحياتنا هي إنعكاس مباشر لانفتاحنا علي المسيح

وإن نظرنا لثمر الروح في علاقاتنا الخفية في بيوتنا, بعيدا عن جو الخدمة, سنعرف من ثمارها (ثمار الروح), أين نحن, هل في الطفولة, أم الرجولة؟

أن إرتباك المراهقة حتمي والله يتفهمه تماما, ويجب علينا أيضا أن نتفهمه, ونستوعبه كخدام ومخدومين, باختلاف قاماتنا الروحية, وإستيعابنا له, هو بوابة العبور للرجولة الروحية, وترك البدايات والتقدم للكمال (عب  6 :  1).

في إرتباك المراهقة, يرفض المراهق الروحي الإنتقال من الطفولة للرجولة, ويصرخ ويصيح ويطلب اللبن وطعام الطفولة الجاهز, ويبدأ يشتكي ويتزمر أن الكنيسة لم تعد مثل الاول, لم تعد الشركة بين إخوته كما كانت قديماً, ولم تعد الروح والحياة ملموسة في اجتماعاتها وصلواتها وخدماتها, ويطالب خدامها بأن يعودا كما كانوا قديما.

الحقيقة غالبا, أن من يقول ذلك هو من تغير وليس الكنيسة, وأنفتحت أعين الرجولة في خليقته الجديدة, لتري ما يجب أن يراه في تلك المرحلة, فكنيسته هي هي من ولدته للمسيح, لكنه هو من اصبح اكثر نضجا, بل والحقيقة الاكثر قوة, هي أن كنيستي وقت أن انفتحت عيني لأري ضعفها, تكون أكثر نضجا عن الوقت التي ولدتني فيه, لانها كيان حي ينموا في المسيح, والنمو حتمي لا يمنعه المرض أو الضعف, فقط  يمنعه الموت وقد اخذه المسيح في الصليب. 

بعد أن تنفتح العين, يصبح أمام الشخص خيارأن لا ثالت لهما:

الإتجاة الاول – التمسك بالطفولة

يصمم الشخص علي التمسك بطفولته, ويبدأ يضع يديه علي عينيه لكي لا يري ضعفات كنيسته, وحين يواجها يثور وينفجر ويصيح ويغضب ويمتلئ بالمرارة.

ومع الوقت, يتراجع عن التواجد فيها, بل وقد يتهمها بالإرتداد, ويذهب لكنيسة اخري, باحثا عن حلمه الطفولي, وقد يجده في البداية, لأن وجوده في كنيسة اخري لا يكون بالعمق المطلوب الذي يسمع له بأن يري الضعفات, وما أن يتعمق قليلا, حتي يصدم مرة أخري, وقد يكرر نفس التصرف, طالبا لبن الطفولة, إلي أن يصاب بالهشاشة الروحية, والانطفاء, سواء وجد اللبن, أم لم يجده.

الإتجاة الثاني – العبور بالمسيح للرجولة

وهو في الغالب يحدث بعد فترة من صدمة المراهقة, يستوعب فيها الشخص أن رؤيته كانت طفولية, وأنه الأن لن يشبعه اللبن, وقد آن الآوأن ليأكل الطعام القوي الذي للبالغين (عب  5 : 14), وأن يترك ويبطل ما للطفل.

لما كنت طفلا كطفل كنت اتكلم وكطفل كنت افطن وكطفل كنت افتكر ولكن لما صرت رجلا ابطلت ما للطفل (1كو 13 : 11)

وما هو الطعام القوي (عب  5 :  14)؟

قال لهم يسوع طعامي أن اعمل مشيئة الذي أرسلني واتمم عمله (يو  4 :  34)

من تعب نفسه يرى ويشبع وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وأثامهم هو يحملها (اش  53 :  11)

يبدأ المؤمن الصغير في إدراك أن لذته وفرحه وطعامة القوي الجديد لن يكونوا بعد في أخذ اللبن, بل في التركيز علي مشيئة الأب وفعلها, وبذل النفس, وحمل الصليب, وقبول الاخر كما هو, والصبر والترفق بالجميع وتحمل المشقات (2تي  2 : 24) .

فيبدأ يتحمل مسؤلية انماء المكان والمشاركة في بنائه, ويتوقع أن الموضوع لن يكون بسيطا ويتسلح بنية الالم (1بط 4 : 1), ويدرك أنه سيواجه ضيقات واضطهادات ممن حوله, ولن ينظر اليها علي أنها فساد وشر وظلمة وارتداد, فهم مستنيرون وهم من علموه المسيح, ومن خلال تلك الحقيقة سيدرك أنها ضعفات الذات والطبيعة القديمة التي تقاوم التغيير والانفتاح علي المسيح, ولاتعطي قيمة ووزن لعمل المسيح في صغار الإيمان, حتي وإن كبروا ونموا وأصبحوا علي اعتاب الرجولة الروحية.

ولأن كل ذلك ثقيل جدا علي الطفولة, ولا يمكنها أن تحتمله, نجد أنه حين ينفتح الذهن لهذا الإستعلان, يبدأ الروح القدس ليعمل في قلب الشخص بشكل مختلف, لتجديد الإرادة, والإمتلاء من المحبة التي أن الاوان لتفيض وتحمل الصليب, وتتحمل المشقات.

لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة (في  2 : 13)

اليس هذا هو ما تكلم فيه بولس نحو تيموثاوس الخادم, علي مدار رسالتين, كان مجملهما هو العطاء وبذل النفس للكنيسة؟

اليس هذا هو ما فعله كل رجال الله في الكتاب المقدس, نحميا وعزرا وارميا وزربابل, لم يتركوا شعبهم وكنيستهم في ضعفهم, بل أدركوا إرتباطهم الكياني نحوهم, وتالموا واصبحوا رجالاً وتصور المسيح فيهم بالحقيقة.

يوسع تخومك (1اخبار  4 :  10), أم تنتقل بارادتك تاركا مسقط رأسك؟

أن جوهر المسيحية, يتلخص في العلاقات والإرتباطات الشخصية, التي تستمد قيمتها ومعناها من شخص المسيح, وتجعلنا نري اشخاص بدل الاشياء, فالله شخص, يدخل الإنسان معه في علاقة, وإخوتي وأخواتي, وزوجتي, وأولادي, كلهم أشخاص أحياء, أنظر اليهم وأحيا معهم من خلال المسيح كأشخاص وليس كأشياء, والكنيسة أيضا كيان حي حقيقي , إفتداة المسيح وإقتناها لنفسه عروس حقيقية, ونحن نرتبط به بعلاقة.

وأخر ما يريدة الله, هو كسر العلاقات وتدميرها, فهو فعل ما لا يخطر علي بال, لكي يسترد علاقتنا المكسورة معه, علي الرغم من كوننا نحن من كسرها, وهذا هو فكر وقلب الله, في الزواج, والصداقات والعلاقات, والإنتماء للكنيسة, فهو يريد االوحدانية والنمو في الشركة وليس كسرها. 

مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الروح برباط السلام (اف  4 :  3)

… ومن لا يجمع معي فهو يفرق (مت  12 :  30)

يعلم المسيح محدوديتنا, ويدرك تماما أنه حتي في ملئ عملة فينا, سيكون ذلك من خلال دائرة صغيرة, تتناسب مع قدراتنا الصغيرة, فهو الذي رأي في كل البشرية عروس يحبه ويتسع لفيض حبه ويبذل نفسه لاجلها ويقتنيها لنفسه وبدمه, لا يعطي الإنسان إختبار ذلك السر, إلا بين زوج وزوجة, فرد واحد نحو أخر, يرتبط به بحب زيجي محدود, لكنه يرنو ويقدر أن ينميه ليكون في ملئ محبة المسيح للبذل , كذلك الاولاد, وإختبار الابوة التي لنا في الاب, عطية المحبة الابوية من الله نحو دائرة محدودة, هي دائرة اولادي.

ومهما نضج الإنسان, وكٌبرت أو إتسعت تخومه ودائرة عمله, ستظل صغيرة ومحدودة, وألاهم أنها لو إتسعت, لا تترك او ترفض الدوائر الأصغر, بل قد يقتني الإنسان إخوة جدد في المسيح, ويلد اولادا روحيين, ولكن كل هذا لا ينفي أو يلغي إرتباطة الاول, بل بالعكس ينعكس ذلك بعطاء وحب أكثر نضجا نحو دائرته الصغيرة.

لذا قال بولس الرسول:

وإنما إن كان احد لا يعرف أن يدبر بيته (دائرته الصغري) فكيف يعتني بكنيسة الله (الدائرة الاكبر)(1تي  3 :  5)

فانتمائي الأكبر يستمد مصداقيته واصالته وقوته, من الإنتماء الاصغر, فأنا أنتمي لكنيسة الله الواحدة, من خلال إنتمائي لكنيسة محددة معينة ولدت وكبرت فيها , فأنا منتمي بالتحديد للمكان الذي ولدت وكبرت فيه روحيا, فهو المكان الذي شاء الله أن يلدني فيه بكلمة الحق (يع  1 :  18), هو مسقط رأسي, الذي رضعت منه, وتصور المسيح في, وولادتي هناك ليست صدفة ولا مفارقة غير محسوبة, بل تدبير الهي لخلق إنتماء روحي حي, ولي دور نحو كنيستي الصغيرة كما كان لها دور نحوي, هذا هو تدبير الاب ومشيئته ومسرته. 

لا أتكلم عن كنيسة متسعة الحدود ومترامية الأطراف في المكان والزمان, أنا اتكلم بمنتهي البساطة عن المكان الذي عرفت فيه المسيح, ومن خلاله أصير عضو في جسد المسيح, وكنيسته الواحدة المقدسة المتسعة الحدود, وإلا, إذا كنت متعثر في انتمائي المحدود, واتخيل اني احيا في شركة القديسين وجسد الكنيسة الواحدة المتسع الحدود, فأنا أعيش وهم كبير, لاني لم اقدر أن أشترك في الجسد المحدد المعالم الصغير, فكيف أقفز للاتساع دون النجاح في ما هو أصغر؟ كيف يقيمني المسيح علي الكثير, وأنا متعثر في التعامل مع القليل؟

أن كثيرون في طفولتهم, يتركون المكان الذي ولدوا ونموا فيه طوعا, بارداتهم وليس عن رفض أو اجبار, بأسباب كثيرة, فمنهم من يراه انه لم يعد مشبعا كما كان, ومنم من يري أنه تغير, أو أنه لم يعد يتسع لاحلامه الروحية, أو أن الكنيسة لم تعد تفهمه أو تقلبله, وهي نفس إعتراضات المراهق نحو أهله بالتمام.

المؤلم أن ذلك يكون أول حل يلجأون اليه بمجرد إصطدامهم مع ضعف كنيستهم, بينما الله يراه أخر الحلول, وأكثر ما يكون خداعا, أن يكون الشخص أميناٌ ومستعد للبذل والتضحية بالوقت والجهد لأجل المسيح, لكنه لا يقبل أن يجرح أو يظلم أو يتم تهميشه أو يحتقر, أو يري رأي غير رأيه يسود في الكنيسة.

هناك خمسة ذبائح تشير للمسيح في سفر اللاويين (المحرقة – الدقيق – الخطية – الاثم – السلامة), كل منها يتناول جانب من عمل المسيح, وقد اعطانا هو أن نقدم نفس التقدمات في حياتنا كذبيحة حية (رو  12 : 1), وننمو فيها. 

فمن يتمثل بحياة المسيح في البذل والعطاء فقط, يكون كمن إختار أن يقدم تقدمة الدقيق فقط, وتجنب كل الذبائح الدموية, تجنب الصليب وعاره ومهانته, وتحاشي أن يختبر القسوة والخيانة من الاحباء والاقرباء, وهي الالام التي يتصور من خلالها المسيح ويقوم فينا. 

فيقول له ما هذه الجروح في يديك فيقول هي التي جرحت بها في بيت احبائي (زك  13 : 6)

وفي كل هذا, عندما أترك بيت أحبائي بسبب الجراح وتجنب الدماء واللطم, افقد فرصة أن اجوز في الم المسيح, وأصر علي الطفولة, وتنكسر ببساطة الشركة والارتباط الذي أقامه المسيح في قلبي نحو كنيستي واخوتي, لا يبقي منها الا شعارات جوفاء.

أتمني أن نضع أمامنا مثال الأب متي المسكين, الذي أجمع الكل علي حياته وسلوكه,مهما اختلفت طوائفهم ورؤيتهم, فباستعلان المسيح في حياته, استطاع أن يجمع لا أن يفرق (مت  12 : 30), وكان الثمن هو تحمله لإهانات وضربات واتعاب واخطار وشدائد, وظلم وهوان (2كو: 6)

لقد قال له المسيح في رؤيا عند بداية رهبنته, انه سيصير مثل كلب, بل وأقل من كلب (السيرة التفصيلية – ص 59), وقد قبل ذلك منذ البداية, ونحن جميعا نعلم قدر الظُلم والاضطهاد والخيانة والرفض والاستحقار الذين جاز فيهم مثل سيده.

لم يختار الأب متي أن يبذل الجهد والحياة فقط (تقدمة الدقيق), كان من الممكن أن يجد عدة كنائس تحترمه وتقبله وتبجله غير الكنيسة القبطية, ليكمل سعيه فيها, لكنه لم يفعل ذلك, لقد قبل الاهانة والطرد واللطم من خاصته, لقد ظهرت في حياته كل التقدمات والذبائح. 

لو كان الاب متي تجنب الصليب واكتفي بالبذل والخدمة والدراسة والصلاة في كنيسة اخري أكثر استنارة من كنيستنا القبطية, لكان قد خسر الكثير من اعلانات الله له, التي لم تكن لتاتي اليه الا من ضيقته وتجربته, وكنا نحن خسرنا ورأئه, نحن الذين سرت دمائه في جسد كنيستنا لتصل الينا نحن اعضائها, فاثمر صليبه في حياتنا. 

بل من خلال سيرته, نري بوضوح أن أعظم اعلانات الله له كانت في ضيقاته قبل أن تكون في خلوته, فمثلا, كتاب “مع المسيح في آلامه وموته وقيامته” كتبه من عمق ألالام طرده (السيرة التفصيلية – ص 102). 

لقد قبل الحياة التي اعطاها له الاب, قبلها كما هي, متمثلا بالمسيح بالتمام, لذلك رفعه الله (في  2 : 9), كما رفع المسيح, وحمل إماته الرب يسوع في جسدة, فظهرت حياة يسوع فينا نحن وفي اجسادنا المائتة (2كو  4 : 10). 

فهل نحن ننتبه لذلك؟ هل نتجنب دماء الصليب أم نقبلها ونجوز فيها؟ هل حياته بالنسبة لنا كلام جميل لا نعمل به (حز  33 :  32), هل كلامه لنا مجرد تعاليم سامية نقرأها لنرددها دون اختبار؟ دون أن نرغب في أن تعلن لنا؟ أم مثال نقبل أن نسلك ونجوز فيه كما سلك هو خلف المسيح؟

 

الكنيسة, امومة منفتحة ومتسعة, أم منغلقة متصلبة؟

وأما بالنسبة للكنيسة, تكون أكبر مشكلة في ذلك الموقف هي في الجمود وعدم التغيير, مع أن الله ينميها وهذه حقيقة, ويجب أن يكون النمو ملموس في شكل تغيير حقيقي في الخدمة والرؤية والروح, ومن خلال ذلك الجمود, ترفض الكنيسة التجديد في روحها وذهنها (رو  12 : 2) ,وتقاوم الاتساع في الرؤيا لاولادها, وهي وصية كتابية

كونوا انتم ايضا متسعين (2كو  6 : 13)

للأسف يحدث ذلك بحسن نية, بدافع الخوف من فقدان الحياة, الخوف الذي يشير لعدم الاكتمال في المحبة (1يو  4 : 18), فابليس يخيفنا من الانفتاح الروحي والحرية, ويجعلنا نظن انها ستجلب الفوضي, ومن خلال عدم الاتساع تبدأ الكنيسة في تقسيم الخدام لقسمين دون أن تدري.

خدام كبار: وهم الخدام القدامي اصحاب القامات الروحية العالية, والرؤيا الواضحة, والبذل الحقيقي.

خدام صغار: هم حديثي الإيمان الذين علي اعتاب الرجولة وعلي وشك ترك الطفولة الروحية.

أن واقع وجود قامات روحية عالية, وأخري في بداية النضج, وأخري في الطفولة, حقيقة واقعة وحتمية لا يجب أن ينكرها أحد, ووجودهم حتمي لتكميل عمل الخدمة وبنيأن جسد المسيح الذي هو الكنيسة (اف 4 : 12) .

لكن خطورة هذه التقسمية في القلب, أنها تلغي التكافؤ والمساواة والندية في العلاقات بين أعضاء الجسد الواحد, وتقسمهم لاعلي وأصغر,وبعيدا عن الشعارات, تجعل الرؤيا والروح والحكمة تقتصر علي الناس الناضجة فقط, وتطالب الاخرين بالخضوع في جو يشوبه التسلط والانغلاق أكثر من المحبة والانفتاح.

ويغيب روح الخضوع المسيحي الذي اصله ونموذجه هو خضوع الإبن للآب, الذي ليس عن إجبار بل عن حرية , الخضوع الذي يحدث في روح الحب والاحترام, ويتوج بانه يكون متبادل بين الكل علي اختلاف قاماتهم (اف 5 : 21), ويحل بدلا منه الخضوع القهري, ويتعمق صغر نفوس الاطفال بدلا من تشجيعهم (1تس  5 : 14), ويبدأ العنف يتسلل في الحوار والقرار, وتهرب روح المحبة ويحل بدلا منها السيطرة والسيادة.

وبذلك يحدث شئ مؤلم جدا جدا, تتبني الكنيسة مبدأ عالمي جزنا فيه, في بيوتنا ومدارسنا, وهو أن الاولاد الصغار سيبقون صغارا مهما كبروا, ومهما كان نموهم, سيبقوا قاصرين وغير مؤهلين, كل افكارهم ورؤيتهم هي أنفعال طفولي ليس اكثر, فهم لا يدركون ما يدركه الكبار. وسيظلون هكذا للابد.

من منا لم يكرة ويتألم أن يراه والديه بالجسد طفلاً صغيراً مهما كبر؟ فكم بالحري يكون الألم والجرح, حين يري المؤمن المراهق ذلك في عيون من ولدوه بالروح, بدلا من أن يراهم يفرحون به ويشجعون رؤيته ويكملونها لأنه نضج ونما, يري نظرات الاستخفاف لما في داخله, وافعال التجاهل له,أو علي احسن تقدير, الاحترام الظاهري, الذي يخفي خلفة استخفاف داخلي, مع أن المسيح نفسه, اعلن أن الأب يكشف عن حكمته للاطفال ويخفيها عن الحكماء (مت  11 : 25), ويعطي المزدري وغير الموجود والمحتقر  (1كو  1 : 28), كي لا تفتخر طبيعتنا العتيقة واجسادنا امامه, وحذر بولس أن كل من يظن أنه قائم لينظر الا يسقط (1كو 10 : 12) , وهكذا نحيا في انفتاح وتفهم وتقدير لعمل روح الله فينا جميعا, فالله لا يعطي الروح بكيل (يو  3 : 34).  

يسبب ما سبق جرحا كبيرا للمؤمن في مراهقته الروحية, من شانه أن يشوه نموه الروحي, ويحبط أحلامه أن يكون رجلا يشترك ويتعب في احتمال المشقات (2تي  4 :  5), بل وحتما سيفعل نفس الشئ دون أن يدري نحو من هم أصغر منه.

لم يستخف بولس بطفولة أهل كورنثوس حين شككوا في خدمته, كان ممكن أن يتجاهلهم ويبتسم ساخرا ويتركهم ويصمت, ولن يلومه أحد, لكنه في احترام ومحبة كتب رسالة كاملة, جوهرها انه يحترم رؤيتهم ويحرص علي تصحيحها, حتي لو كانوا اطفالا.

للأسف, كل ما سبق يكون بحسن نية, وبنفس حسن النية, يبدأ اصحاب القامات الروحية العالية يدارون وينكرون ضعفاتهم وضعفات الكنيسة, ليس عن كبرياء, بل خوفا من أن يعثر ذلك اولادها, بينما اولادها الذين علي هم أعتاب الرجولة, إنفتحت أعينهم كما اوضحنا, ويشتاقوا أن يشتركوا في العمل لتكميل الجسد, فإخفاء الضعفات في تلك الحالة يأتي بنتيجة عكسية, ويعثرهم ويحبطهم, ويحارب نموهم, حقا, عجيب أننا نتكلم عن المراهقة الجسدية كمرحلة محرجة لا يفهمها الاباء, ولا نرها كذلك في الحياة الروحية.

إن ذلك التقسيم (كبار وصغار) يكون سري في الاعماق, يصنعه الكبار بتلقاية, ويلتمسه الصغار بسهولة ويسر, ونتائجه مدمرة بطريقة لا يمكن تصورها للطرفين, وهو ضد جوهر المسيحية, المحبة, فأهم سمات المحبة هي الاحترام والتكافؤ, وحين أراد المسيح أن يدخل معنا في علاقة شركة حقيقية متكافئة, بينما طبيعتنا الفاسدة لا تؤهلنا لذلك, قام المسيح بخلقنا من طبيعته, من لحمه ومن عظمة (اف 5 : 30),وأعطانا سكني روحه  (رو 8 : 11), لكي نكون اهلا للشركة معه, ويكون فينا نفس الحب الذي فيه هو والاب (يو  17 : 26) .

بدون احترام وتكافؤ تصبح العلاقة علاقة شفقة من طرف بالغ القوة الكمال, نحو طرف بالغ الضعف والنقصان, وهذا ليس حبا يشبع علي الاطلاق, فمن منا يريد شفقة بدلا من الحب المشبع؟ ويظهر السؤال المحرج, كيف نعلم الصغار أن المسيح يحبهم ويحترمهم, ويهتم بادق تفاصيل حياتهم من القلب, وهم لا يرون ذلك فينا نحوهم؟

حين لا تستوعب الكنيسة ذلك, تنكسر الوحدة والشركة الحقيقية, ويتوقف الخدام الكبار تلقائيا عن غسل أرجل اولادهم, وتفهم ضعفاتهم, وإستيعاب نضجهم, ويبدأ المفهوم العالمي للرئاسة والسلطة يتسرب للكنيسة تدريجيا ويحل محل حقيقة بذل الخدمة, وهو ما حذر منه المسيح بشدة.

فدعاهم يسوع وقال لهم: “انتم تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء الامم يسودونهم وأن عظماءهم يتسلطون عليهم. فلا يكون هكذا فيكم. بل من اراد أن يصير فيكم عظيما يكون لكم خادما”  (مر  10 : 42 – 43) 

ما نتكلم عنه واقع خطير, حدث في اليهودية من خلال الكتبة والفريسيين, وتكرر في المسيحية في القرون الوسطي حين وصل تدريجيا لعصمة البابا, ومنع الشعب من قرأة الكتاب المقدس وولادة محاكم التفتيش.

لم يحدث ذلك التطرف في لحظة, لكنه نما قليلا قليلا, وبنموه ينسحب الروح والمسيح ونوره, ونري هذه القصة وبداياتها تتكرر في أماكن كثير, لذا, يحب أن نفحص كنائسنا في خوف الله, لئلا تكون علي اعتاب نفس الطريق, ونحن لا ندري

لذا… ايتها الكنيسة الصغيرة.
من فضلك, ساعدي أولادك الضعفاء الذين ولدتيهم.
لا تنكري ضعفك إذا وُجد فيكي, فانت سوداء قبل أن تكوني جميلة.
ولا تتعامي عن أمر يكشفة المسيح لك.
لا تستحي أن تكشفي ضعفاتك, وتظني أن ذلك سوف يعثر اولادك.
فاولادك كبروا, وسيعثرهم أن تداري عنهم ضعفك, لا أن تكشفيه.
إنهم يحتاجوا أن تعلني لهم إحتياجك لنضجهم وللمسيح الذي فيهم.
أن ما يرونه فيكِ وينتقدونه نحوك, هو علامة نضجهم, وإنفتاح اعينهم.
فلا تنكري نضجهم, ولا تتعاملي معهم علي انهم سيظلوا أطفال للابد.
فكم بالاولي يتعشم اولادك في أن يروا في عينيك احترامك لنضجهم, وللمسيح الذي فيهم.
لاتدعي الحياة أن اصابك الفتور, والصحة أن اتي عليكِ المرض.
لو انتقل اولادك للمراهقة, تحمليهم, واعبري بهم, فانت تقدرين.
فقط ادركي علامات هذه المرحلة.
فهم مربوطون بكِ بسر الميلاد, وملامحك محفورة في كيانهم الجديد.
إعطيهم فرصة أن يصبحوا رجالا, وتذكري أن ذلك دورك.
وأن اصبحوا رجالا, توقعي أن يكشفوا لكِ جراحكِ.
فلا تنزعجي, واكشفي لهم عن موضع الداء.
بل افرحي… لأن اولادك اصبحوا رجالاٌ.

+++

اخيرا

كل ما سبق ليس كبرياء أو ظلمة, بل هو ضعف, مصدره حسن النية ومحبة الله التي لم نكتمل فيها بعد, فالكل اتجاه قلبه هو السعي لحفظ الايمان والنمو باخلاص وصدق, لكنه مشوب بضعف, لذا لا يجب أن نجزع أو نخاف أو ننكر, بل بالعكس, ليكن اتجاه القلب الصادق أمر مشجع ان تكون لنا وقفة لتصحيح ضعفاتنا بدلا من أن ننقسم لجبهتين ونقسم المسيح معنا, ونحن لنا نفس الهدف.

ولكن إن تركنا الامر وتجاهلناه, اذن لنجزع ونخاف ونرتعد, ولنتذكر ان انقسامات الكنائس اغلبها كان جوهرة الحفاظ علي الإيمان والحياة الروحية, لكنه قادها للظلمة وللانحراف والكبرياء وانسحاب المسيح والتيهان عنه, وتاه شعبها معها, فالـطريـــق الى جــهنم مـفـروش بالنــوايا الحسنـــة.

اتمني من قلبي أن يكون الكلام متوازنا للطرفين, حتي يفكر كل واحد في دوره, الكنيسة متمثلة في قياداتها وخدامها الناضجين من جهة, والمؤمنين الذين علي اعتاب الرجولة والنضج من جهة اخري, واعتقد ان كل واحد فينا سيجد نفسه حتما في طرف من الطرفين. 

ليخرج كل طرف الخشبة من عينيه, قبل أن يعبر ويتحمس ليخرج القذي الذي في عين الطرف الاخر.

فالحقيقة أن الطرفين أعينهم تحتاج الي أن تتنقي, ويجب يبدأ كل طرف بنفسه.

بدلا من أن يتفنن كل واحد في التركيز علي مشاكل الطرف الاخر ويكتسب بره من رؤية اخطاء الاخرين.

فما أسهل أن أقرأ النقد الموجه لغيري واتفق معه واتحمس له.

وما أصعب أن اقف مع نفسي في النقد الموجه لي.

ليقم كل منا بالاجتهاد في تنقيه عينيه اولا.

فتكتسب تلك العين رؤيا لتخرج ما في اعين الاخرين بهدؤ الروح وحكمة المسيح.

وإن كنا ونحن اعداء صولحنا مع الله ومع بعض بموت ابنه, أفليس من الاولي والاسهل, ونحن مصالحون معه ومع بعض, ان نخلص من ضعفاتنا بحياته ونتمثل بها؟

لانه ان كنا و نحن اعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالاولى كثيرا و نحن مصالحون نخلص بحياته (رو  5 :  10)

Romany Joseph
30th July 2010
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أسباب ضعف الكنيسة, الكنيسة and tagged , . Bookmark the permalink.

7 Responses to كنيستي الصغيرة … مكان انتمائي وولادتي

  1. Marina Francis says:

    يعلم المسيح محدوديتنا, ويدرك تماما أنه حتي في ملئ عملة فينا, سيكون ذلك من خلال دائرة صغيرة, تتناسب مع قدراتنا الصغيرة, فهو الذي رأي في كل البشرية عروس يحبه ويتسع لفيض حبه ويبذل نفسه لاجلها ويقتنيها لنفسه وبدمه, لا يعطي الإنسان إختبار ذلك السر, إلا بين زوج وزوجة, فرد واحد نحو أخر, يرتبط به بحب زيجي محدود, لكنه يرنو ويقدر أن ينميه ليكون في ملئ محبة المسيح للبذل , كذلك الاولاد, وإختبار الابوة التي لنا في الاب, عطية المحبة الابوية من الله نحو دائرة محدودة, هي دائرة اولادي.

    ومهما نضج الإنسان, وكٌبرت أو إتسعت تخومه ودائرة عمله, ستظل صغيرة ومحدودة, وألاهم أنها لو إتسعت, لا تترك او ترفض الدوائر
    الأصغر, بل قد يقتني الإنسان إخوة جدد في المسيح, ويلد اولادا روحيين, ولكن كل هذا لا ينفي أو يلغي إرتباطة الاول, بل بالعكس ينعكس ذلك بعطاء وحب أكثر نضجا نحو دائرته الصغيرة.

    mesh fahmaha ?

  2. Marina Francis says:

    عندما أترك بيت أحبائي بسبب الجراح وتجنب الدماء واللطم, افقد فرصة أن اجوز في الم المسيح
    …….
    وبذلك يحدث شئ مؤلم جدا جدا, تتبني الكنيسة مبدأ عالمي جزنا فيه, في بيوتنا ومدارسنا, وهو أن الاولاد الصغار سيبقون صغارا مهما كبروا, ومهما كان نموهم, سيبقوا قاصرين وغير مؤهلين, كل افكارهم ورؤيتهم هي أنفعال طفولي ليس اكثر, فهم لا يدركون ما يدركه الكبار. وسيظلون هكذا للابد.
    like 🙂
    be blessed

  3. Pingback: صغير وكبير | 5 | الأسلحة | Romanyjoseph's Blog

  4. michael adel says:

    اد ايه جميلة وحقيقية وبسيطة وعميقة وشاملة فى نفس الوقت .. انا فرحان بيك قوى يا رومانى . مبسوط بالمسيح اللى جواك اللى انت بتتغير لتكون مثله فى الكمال الفكرى والعملى .. صليلى انا اخوك مايكل الخاطى الضعيف الجاهل

    • RomanyJoseph says:

      الله ما بيشتغلش غير بالضعفاء والجهال
      هو بيدور علي الناس المعترفة من قلبها
      🙂
      انا كمان مبسوط بالمسيح اللي جواك….ربنا يبارك ويدينا الحياة اللي لينا فيه

  5. martha says:

    احلي حاجة ان الله يظهر بشكل رائع في أولادة و فكرهم وكتاباتهم حبيت الكلام اوي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s