سيرة القديس ساركس سوما الملقب ب ابو عتيق الجسداني

 

التبعية العمياء بجهل وبتغرب عن المسيح… تخلق داخل النفوس عبادة للأفراد.
فبدلاً من أن يكون شخص المسيح وكلمته وكنيسته هم مصدر الحق والحياة والنور في حياتنا.
يصبح سلوك بعض الأفراد هو المرجعية والمقياس. لا يسوع المسيح وكلمته وكنيسته الحية الحقيقية
فبسطحية وحرفية، كثيرًا ما نمارس طقوس محيية بطريقة مائتة، فنشوهها بسبب سلوكنا
نؤله بعض الناس مهما فعلوا، ونقوم بتفصيل المبادئ لتناسب تصرفاتهم.
فماذا لو كان هناك شخص فاسد أوهمه الناس أنه قديس، وصدق هو ان حياته مقياس للقداسة
وماذا لو كنا نمارس الطقوس المحيية المستوحاه من كلمة الله بجهل وسطحية وحرفية
واكمل هو ومن يتبعوه جريمة تأليهه؟ وجريمة ممارسة الطقوس المحيية بحرفية  وبدون روح؟
بكلمات حزينة ومريرة، ساخرة لكي تفيق من يسلك بعمي وجهل، نكتب سيرة قديس من وجهه نظر الناس لا الله.

———-

هذه سيرة قديس معاصر ولد في ايامنا السوداء وتنيح عام 2085

ولد القديس العظيم  بالقرب من مصر العتيقة, من ابوين مسيحيين يواظبون علي حضور الكنيسة والتناول اسبوعيا. وكان والده البار,امين الخدمة ورئيس الشمامسة في الكنيسة, يواظب علي قيادة القداس, حيث يقف دائماً في المتكأ الاول (مت  23 :  6)  في موضع يحرض فيه أن يراه الجميع, لانه يؤمن أنه سراج لا ينبغي أن يوضع إلا علي منارة عالية.

كان والده دائما مبتسما في القداس, وكأنه في اعلان معجون اسنان, يقود الالحان والمدائح, ويوزع القرائات علي هذا وذاك, ويحتفظ دائما لنفسه بقرأة انجيل اليوم حيث يقف الجميع احتراما له (“له” عائدة علي البار رئيس الشمامسة وليس علي الانجيل), فيتلوه بصوته الحلو, ويشكر الرب كل يوم, علي انه موجود لاجل الحفاظ علي الطقس, وحفظ الترتيبات والصلوات, فبدونه, لم يكن القداس ليكون ذبيحة وصلاة مقبولة للرب, بل كان غيابه كمايسترو, سيقود لان يسد الله اذنه عن الصلوات, ويمكن يعملها ويخلي الخبز والخمر ما يتحولوش

كانت الاسرة ثرية, يحرصون كل الحرص علي زيادة اموالهم واعمالهم, لان هذا ينعكس بصورة مباشر علي العشور التي تحتاجها الكنيسة جدا من اجل توسيع المباني والمنشأت. وكان شعارهم, “ان كانت محبة المال اصل كل الشرور, فأحنا هانحطه في البنك بعيد عننا” (غريبة, الاية مش بتتكلم علي المال, بتتكلم عن محبته, بس معلش هما كانوا بسطاء في ايمانهم فالبساطة وصية)

ووسط هذا الحو الروحي الورع, نشأ القديس ساركس, وترعرع وارثا من ابيه هذا الايمان, ووراثا ايضا ابتسامة معجون الاسنان نفسها, والصوت العذب ذاته. ولان اي والدين ينقلون ما عندهم لاولادهم, سواء ارادوا او لم يريدوا, شعروا او لم يشعروا, كان والديه البارين ينقلون اليه الايمان الذي عندهم, فكان القديس منذ طفولته نجما, يميزه خدام الكنيسة عن الاخرين, لانه يستحق كل تقدير وتكريم.

ومنذ صغره كان القديس ملتزما في حضور الكنيسة, وحفظ الالحان والمدائح, واتقن المردات, وبرع في اداء المطانيات بسرعة ودقة اذهلت الجميع, وتميز في العزف علي الدف وهو فقط في الرابعة من عمره, كما انه اتقن اللغة القبطية, حتي انه من شدة تمكنه, كان يشتم الاولاد الذين يلعب معهم بالقبطي, ولم يكن حتي معلميه يفهمون الشتائم النابية التي يقولها, فكانوا يمجدون الله من اجل عطاياه الصالحة التي وهبها لذلك القديس الصغير.

وفي سن الثالثة عشر, يوم الجمعة العظيمة, كان اول ظهور حقيقي للقديس ساركس, حيث حطم الرقم القياسي في عدد المطانيات, والذي كان مسجل باسم والده البار, فسجل 1000 مطانية, بواقع 250 مطانية في كل جهة, واحتفلت الكنيسة به احتفالا مهيبا, ظهرت فيه كل جوانب المحبة والتواضع, بعد ان تفوقت مطرانية القديس بسببه علي بقية المطرانيات, واعلن ابوه في غيرته الروحية, فرحه بانجاز ابنه, لكنه وعد ان يحطم الرقم في السنة القادمة, ان شاء الرب وعاش, وان شعار تدريباته في الموسم الجديد سيكون  “الستم تعلمون ان الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون ولكن واحدا ياخذ الجعالة؟ (1كو  9 :  24) ” , واضاف: ورحمة ابويا لاكسر الرقم واجيب 1200, واكسب الجعالة لوحدي.

ولكن, للاسف, لم يمهل الرب والده البار ان ينال تلك البركة الكبيرة, وانتقل هو والجعالة الي جنات النعيم التي تجري من تحتها الانهار, تاركا لابنه ميراثا روحيا وماديا ضخما.

وفي سن السادسة عشرة اصبح الجميع ينظرون اليه كفلته من فلتات الزمن, فكان القديس قد انتفخ من كل معرفة حتي كاد ينفجر, فحفظ تاريخ الكنيسة كله, وبرع في الاهوت المقارن وتفوق في سب عقائد الطوئف الاخري وخدامهم, واللي يستشدد لهم, ولم يكن هناك مسابقة او مهرجان الا ويفوز فيها ويسحق الاخرين سحقا, وتعلم اليونانية بشتائمها, حتي اتي الوقت الذي تحتم ان يظهر له الاله الذي يعبده

فاتي له الهه الذي يعبده في يوم ليلا والدنيا ظلام

–         يا ساركس, انا ابوك الذي تريد ان تفعل شهواته (يو  8 :  44), انا من تتبع يا نجم النجوم
–         كنت متاكد انك هاتظهرلي في يوم من الايام يا رب, لانك لو مظهرتليش انا, هاتظهر لمين؟
–         فعلا يا نجم, انا اهتم بك, واريد ان استخدمك لاجل مملكتي, لتقتنص النفوس لي, لاجل ارادتي (2تي  2 :  26)
–         بس هو انا ليه مش شايف حاجة؟ الدنيا ظلمة جدا
–         ايوة يا برنس, مش مكتوب لا يراني احد ويعيش؟ انتا عايز تموت ولا ايه, خليني اكلمك من الظلمة
–         صح يا رب, قشطة
–         ساركس, انا شايف فيك بذرة عظيمة, انا بأنميها بنفسي, وقد ان الاوان لتخرج
–         فقال له القديس: ايه البذرة دي يا رب
–         انها “الانا” يا حبيبي قلبي
–         “الانا”؟ دا انا اول مرة اسمع الكلمة دي
–         فعلا, ما هو انا قضيت علي التعليم, طبعا طبعا عشان اخلي الناس بسيطة, واحفظ اذهانهم من الفساد
–         والانا  دي قبطي؟
–         لا, فرنساوي
–         ودي معناها ايه؟
–         مش مهم دلوقتي يا كبير, كل اللي اقدر اقوله لك, انها الحاجة اللي جواك, اللي بتخليك تسجد لي, وبتخليني احط العالم كله تحت رجليك بممالكه كمان
–         ياه, دا شئ رائع
–         طبعا يا معلم, وهاديك اكتر, كل ما تتبعني اكتر, وتسجد لي اكتر, وهاكبرك, وهاخليك حاجة كبيرة اوي اوي اوي, بس انت ركز معايا, وكمل في الاتجاه اللي انت فيه, ولو اتحاربت, اصمد, فالحرب قادمة
–         انا معاك يا رب
–         بيس يا مان  

انتهت رؤيا القديس الاولي  كما سجلها لنا, والتي ملأت كيانه, واتفقت مع اعماقه واحلامة, فطالما كانت احلامة اكبر بكثير من والده, فهو يتمني ان يكون اسقف او اكبر من ذلك, ينحني له الجميع في مهابه, يرددون اسمه, وتعليمه, وفكاهاته, وحتي شتائمه القبطي, فعلا, ما احلي الحياة مع الرب

وبالطبع, كان هناك الصوت الاخر, الذي لا يترك الناس, بل يتكلم مرة وباثنتين لا يلاحظ الانسان (اي  33 :  14)، فكان الصوت يقرع عليه, من خلال الاولاد البسطاء الذين كان يشتمهم, والخادمة المسيحية التي كانت عندهم بالمنزل, والتي كانت امه القديسة البارة تستغلها اسؤا استغلال, وهي تقابل ذلك بوداعة ومحبة, ومن خلال ابوه الذي كان داخل المنزل شخص اخر بدون قناع التقوي والورع الذي يرتديه في الكنيسة.

كان الصوت يكلمة من خلال الكتاب المقدس الذي يفتحه للمسابقات والمهرجانات، كما كان هناك بعض خدام الكنيسة الذين طردهم ابوه من الخدمة, لانهم يتكلمون في امور لم يعتادو عليها في الكنيسة, مثل التنبي وعمل الروح القدس والخليقة الجديدة والعلاقة الشخصية مع الله والشركة معه, وقد اوصاه ابوه البار وهو علي فراش الموت بان يعده ان يقطع كل نفس تتكلم في هذا الاتجاه الفاسد.

وكثيرا ما كانت هذه كلها تقرع علي صدره, ولكنه كان يقاوم, ويتذكر كلام ربه ان الحرب قادمة, وفي يوم من الايام التي اشتدت عليه الحرب فيها حتي انه لم يستطع ان ينام, وفي ذلك اليوم ظهر له شخص بسيط هادي الملامح, وناداه بصوت رقيق

–         ساركس, انا عاوز اتكلم معاك, انا حاسس بيك وبحيرتك وجاي اساعدك
–         انت مين؟
–         انا حد انت فاكر انك تعرفني, لكنك ما تعرفنيش لسه
–         مين؟ مش عارف
–         انا حد انت محتاج تديله مكان في حياتك
ولان القديس كان بارع في المهرجانات والمسابقات, فكر علي الفور في اجابة سريعة
–         حدا اديله مكان؟ حدا اديله مكان؟ 
وجائت امامه الاجابة واضحة بسرعة الصاروخ “ولا تعطوا ابليس مكانا (اف  4 :  27)”
–         عرفت, الاجابة : ابليس, انت عدو الخير, انا كسبت
–         لا انا مش عدو الخير يا ساركس, انا حد باحبك, وعاوز املا حياتك خير
–         لا, لا, انا حياتي حلوة, مش محتاج حاجة, انا كل حاجة عندي سليمة ومضبوطة
–         فكر في كلامي يا ساركس, انا عاوز اكون جنبك, بس مش هاينفع الا لو انت احتاجتني
–         انا مش محتاج حد, انا كويس
–       انا موجود في أي لحظة تطلبني فيها من قلبك… هتلاقيني…  سلام يا ابني الحبيب 

كانت هذه اصعب ليلة مرت علي قديسنا الصغير وهو في بداية جهاده, لكنه تشدد وتذكر كلام الهه, وقاوم كل فكر يحاول ان يبعده عن احلامه التي وعدها به الهه في الرؤيا الاولي

كبر القديس, وكبرت احلامه معه, وتخرج من كلية مرموقة, اجتهد ان يتفوق فيها, ليتم تعينه معيدا, حتي حين يترك ذلك المنصب لأجل الخدمة, يدرك الناس ورعه وقداسته.

وفي يوم من الايام, كانت الكنيسة علي وشك رسم كاهن جديد, وبدا الشعب يرشح خادم اخر,وجد ساركس انها فرصة ذهبية لكي يحقق احلام الهه, وشعر بصوت الهه يدعو ان ينافس ويتنزع هذا المنصب باي وسيلة. فخخط ساركس جيدا, وبمساعدة الكاهن الأكبر وكبار الخدام, تم الاطاحة بالخادم, وتم تقديمه للمجمع المقدس وطرده من الخدمة, بعد تلفيق تهمة (التخبيط في الحلل “حلل جمع حلة الكهنوت”) التي كانت تهمة كنسية معروفة في ذلك الوقت.

وفعلا رسم ساركس كاهنا, واحتفظ باسم ساركس, وقرر ان يحول كنيسته التي ورثها عن ابوه الي مثال يحتذي به في الانضباط والحياة السليمة، ففرض القوانين والعقوبات علي كل من يتاخر علي القداس, والتي تراوحت من عشرة جنيهات الي 55 (بدون دمغات), وقام بعمل ملف شخصي للحالة ال “روحية” للشخص,يتم احصاء عدد مرات التناول السنوية للفرد, والعشور التي يقدمها شهريا, وعدد مرات الاعتراف ونوعه (سريع – عادة – مستعجل), وجدول المطانيات بانواعها (علي الواقف – نص ركبة – ابو سجدة), وكارت نقط الاصوام

واهتم القديس ساركس بالخدمة والشباب, ففصل البنات عن الاولاد فصلا تاما من سن الحضانة, لكي لا تنتشر الفحشاء, وجعل لكل واحد منهم يوم مختلف في الكنيسة, وكان اول من اعاد طبع الاجبية باللغة القبطية, ليساعد الناس علي الصلاة بقوة اكبر, كما قام بفتح فصول تحفيظ الانجيل

وايضا كان القديس هو اول من قاد خدمة البصاصين, وهي خدمة تهدف الي التنصت علي الشعب ومعرفة ما يحدث في الخفاء من اجل فضحه وتنقيته اولا باول

ولحبه وولعه بالمطنيات, قام بعمل فريق مطانيات اسمه فريق “قورح وداثان”, يقوم بعمل مطانيات مكثفة بانواع وطرق كثيرة، ومع الوقت لمع نجمه اكثر واكثر, ونال استحسان كل قيادات الكنيسة في ذلك العصر الذهبي, فقاموا برسمه اسقفا للحرومات والشلح,  لكي يضبط الشعب اكثر واكثر

وحين تولي المجمع المقدس, ابتدأ عصر النهضة الحقيقي, فقام بعمل كل ما في وسعه لحماية الايمان، وتنفيذا لوصية والده البار, تم في عصره القضاء نهائيا علي كل تعليم باطل يتكلم عن الروح القدس, والخليقة الجديدة, والعلاقة الشخصية مع الله, وعمل المسيح في حياتنا, والشركة مع الثالوث (أي الشرك بالله – استغفر الله), وتم حرق كل الكتب التي تتكلم عن هذه البدع, وحرمان من يدرسها, او يعلمها او يطبعها او يبيعها حرمانا نهائيا, مستندا علي المبدأ الابائي والاهوتي المعروف (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها …)

ولاجل عصر مسيحي مزدهر, قام نيافته بسن التشريعات الكنسية التالية

– الشلح المدة 3 سنوات لمن يسمع اي نوع من انواع الترانيم حتي الارثوذكسية وليدة عصر الضعف
– الشلح 5 سنوات لمن يقرأ الكتاب المقدس بالعربية
– الشلح لمدة 25 سنة مع المطنيات الشاقة لمن يقرأ لكتب الاب متي
– ترديد الشهادتين والاجبار علي ترك المسيحية, لمن يستمع او ينقل اي تعليم مشكوك فيه وغير ارثوذكسي, مع رفض التوبة بعد ان اكتشف احد الاساقفة البارعين  الايتين “اذ لم يجد للتوبة مكانا مع انه طلبها بدموع (عب  12 :  17) و لا يمكن تجديدهم ايضا للتوبة (عب  6 :  6)”
– شلح كل من يتطاول ويعترض علي قيادات الكنيسة شلحا نهائيا, بتهمة الكبرياء, الخطية التي وقع فيها ابليس 

وبعدما اصبح اسمه مرادفا للكنيسة, تم ترشيحه ليكون بطركا, وبعد مؤامرة شريفة ومقبوله في زمنه, اطاح بمنافسيه في القرعة الهيكلية, بعد ان اقتبس من فيلم “اسماعيل ياسين في البحرية” ان يكون كل ورق القرعة باسم “رجب”, عفوا, اقصد “ساركس”, وزيادة في الحرص, تم رشوة الطفل الصغير الذي يقوم بتنفيذ القرعة, بالاضافة الي وعد ان يكون اسقفا حين يكبر, وبذلك, تم اختيارقديسنا العظيم كبطرك

وبمجرد ما رسم بطركا, وجلس علي الكرسي الكبير, قام بتطوير خدمة البصاصين, ورسم لها اسقفا وسماه اسقف البصاصين والبراري, وخصص لها جزء كبير من أموال الكنيسة لاجل تطوير وسائل التصنت والمراقبة

ولأنه يؤمن بوحدانية الكنيسة, حارب قداسته كل الطوائف الاخري وقضي عليها, في حرب مقدسة اطلقت الكنيسة عليها اسم “انزعوا الحرام من وسطكم  (يش  7 :  12) ” , بعد ان بحث عن سبب ضعف حال الشعب الارثوذكسي البسيط, وتوصل بعد الصلاة والصوم والدراسة والجهد (واكيد المطانيات), ان السبب الوحيد للضعف, هو وجود طوائف اخري حول الشعب, وكان دليله الاية الواضحة “في وسطك حرام يا اسرائيل فلا تتمكن للثبوت امام اعدائك حتى تنزعوا الحرام من وسطكم (يش  7 :  13)”  

وفعلا, صمم القديس علي نزع الحرام حسب ما اعلن له الهه, فقام في حربه بإبادة جماعية لكل الطوائف الاخري الكافرة, وتعذيبهم بالمطانيات حتي الموت, مع انهم ليسوا في الوسط بل حولهم.

وقد كان قداسته موهوب في المطانيات منذ صغره, وكان يقضي ساعات طوال فيها, ينقلها التليفزيون علي الهواء مباشرة, ويجلس الشعب امامه يشاهده فرحا مهللا, فقداسته يؤمن ان الجسد يستطيع ان يعبد الرب بكل همة ونشاط, لذا دعي  باسم “ابو عتيق الجسداني” وهو اسم محبب له كثيرا.

كما كان قداسته مهتما بالتعليم, وابتدع علما جديدا اسمه “اللاهوت الرياضي” وكان اول من خرج بمعادلة لعدد مرات التناول التي يحتاجها الانسان ليدخل “الجنة” التي تجري من تحتها الانهار 

وكانت كالتالي

الحد الادني لعدد مرات التناول لدخول الجنة  =

 

حيث متوسط مجموع نوع القداسات  Ω =
1.5 للباسيلي
 1 للكيرلسي
0.765 للغيرغوري
0.531 لقداسات الاعياد
t  = زمن القداس بالساعة (لو جيت متاخر مش مهم, الله غفور رحيم)

ولم يفهم احد من علماء الاهوت سر الجذر التكعيبي الذي وضعه, واستنتجوا بعد الدراسة العميقة انه عمل الثالوت في القداس (ما هو اي ثلاتة معديين بيبقي رمز الثالوت), لكنه نفي ذلك وقال: انها امور ستفمهما الاجيال القادمة مثل نظرية اينشتين النسبية, ولكن الشعب استخدم المعادلة بكل ايمان ورجاء في الحياة الابدية, حتي انهم كانوا يحضروا القداسات بالالة الحاسبة

وفي كتابه “مدخل لعلم الاهوت الرياضي” ابدع معادلة اخري لحساب عدد الانهار, معتمدا علي سفر التكوين, واخري لحساب عدد الخطايا, وواحدة لحساب الاعمال الحسنة

وحين سئل قداسته, عن عدم وجود معادلة للمطانيات, اجاب مبتسما, ان المطانيات دي مزاج زي البانجو, والمفروض تعمل منها علي قد ما يقدرك ربك وجسدك

وبعد ان اصبحت المسيحية علي يديه الطاهرتين مهرجانات وطقوس ولغات بدون روح, قام قداسته باقامة وافتتاح اول دورة اوليمبية مسيحية, تحتوي علي المسابقات التالية

– مسابقة 100 مطانية سريعة
– مسابقة 500 مطانية حواجز
– مسابقة 200 مطانية وثب عالي
– مسابقة 4000 مطانية تتابع
– مسابقة ماراثون مطانيات (15000 مطانية) (للاساقفة فقط)
– مسابقة 50 مطانيات عقلة
– مسابقة مطانيات علي المتوازي وحصان القفز
– مسابقة مطانيات ايقاعي (علي الدف)
– مسابقة مطانيات مائية (دي لاجل المسافرين في البحر)
– مسابقة 100 مطانية ظهر
– مسابقة 200 مطانية فراشة
– مسابقة الصوم الانقطاعي (فردي وجماعي)
– مسابقات ماراثون المدايح (400 مديح)
– مسابقة التسبحة طويلة المدي
– مسابقة الحان التتابع
– منافسات الاسلحة الروحية
– منافسات الفوز بالجعالة (شعار تدريبات الوالد الله يرحمه)
– تلي ماتش القربان  

وبسبب النهضة التي قام بها, انتعش الشعب, واصبح يدمن المطانيات المقدسة, يعملها نهارا وليلا بلا انقطاع.

وفي عهده, ازدهر حال الشعب القبطي ,وارتاحت الكنيسة من كل الصراعات,ولم يعد اي نوع من انواع الهرطقات التي تتكلم عن المسيح وعمله الداخلي في حياتنا, وعم السلام الخارجي, وتصالحت الكنيسة مع العالم وهدأت حروب ابليس بعد ان وصل الشعب لتلك الحالة, حتي ان القديس احيانا كان يري رؤي للشياطين, وهي تجلس علي القهاوي بلا عمل تشرب شيشة, فكان يمجد الله ويشكره, ويفرح انه  جلب السلام للكنيسة في العالم, وانه تخطي قول الكتاب “في العالم سيكون لكم ضيق (يو  16 :  33)”

وقد ترك لنا القديس العظيم كثير من الكتب التي اثري بها كنيستنا وعمق الايمان المسيحي وصححه ونقاه, نذكر منها , “الانسان العتيق ..خليقة الله الخالدة”, “تمم الناموس..وكن بارا”, “لئلا ينشق الثوب العتيق”, “المطانيات … الخلاص في سجدة وكلمتين”,”الخميرة العتيقة..سر الحياة” , “العبادة الحقيقية بالحرف والفرائض” واخر كتبه: نعم… قد مات بلا سبب

كما قد ترك لنا القديس ساركس سوما مذاكراته, والتي واضحت انه كثيرا ما كان يحاربة الشخص الوديع المظهر الذي جاء له قبل, ولكنه لم يستسلم له ابدا حتي اخر لحظات حياته, وترك كتابا ثمينا تتناقله الاجيال, يتكلم فيه عن كيفية محاربة هذا الصوت

وتنيح القديس ساركس سوما عن عمر يناهز الثمانين عاما, وهو في قمة رشاقته ولياقته البدنية, فبسبب المطانيات التي كان موهوب فيها, لم تفارقه نضاره وجهه او رشاقه جسده, ونقل عنه تلاميذه انه لم يمرض يوما واحدا في حياته

بركة مطنياته تكون مع جميعكم

قولوا: امين!!

 

Romany Joseph
August 2010
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أدب ساخر and tagged , , , . Bookmark the permalink.

17 Responses to سيرة القديس ساركس سوما الملقب ب ابو عتيق الجسداني

  1. Marina Francis says:

    وحدك بر الابرار ………. يا الهي يسوع البار

  2. Marina Francis says:

    روماني ممكن بس تعليق مختصر على النوت
    🙂

  3. Marina Francis says:

    يعني تقول فكرة النوت باختصار هل هي عن التقاليد الخالية من الروح ولا الكبرياء ولا ايه يعني عشان تهت شوية
    هي تحفة جدا بس توضيح بسيط
    🙂

  4. Marina Francis says:

    7elw awy rabena yebarkak

  5. Pingback: منافسات الخلافة المرقصية | Romanyjoseph's Blog

  6. shady says:

    الرب يباركك بجد

  7. الرسالة واضحة يا رومانى بجد ربنا يفتح اذهاننا كلنا و يحافظ علينا ………………… صلاة من اجل ان كلمة الله تصل لكل انسان و ده دور كل انسان يعرف ربنا بجد و ليه رؤيا عايزين نكون فعالين باننا نستثمر في البشر لأن الناس محتاجة قوى و عطشانة……………………. ربنا يباركك يا رومانى

    • RomanyJoseph says:

      شكرا مينا لتشجيعك ولفهمك….ونصلي وفعلا نكون الناس مستنيرة وتعرف المسيح بحق… لا يوجد بشر يحل محل المسيح ونحن دوما نبحث عن بديل….
      فيا رب تعال…ليتك تشق السموات وتنزل ونعيد إكتشاف تجسدك

  8. magedzakhary says:

    القديس ساركس دا عامل زى محمود الجندى فى فيلم الغريب … موجود فى كل حته .. انا لسة شايفه أول امبارح وهو بيحارب الوحده وبيقول الأيمان أهم (مع ان الوحدة من الإيمان لكن ما علينا هو أدرى طبعاً) .. ساركس لا ينتهى … ساركس no end

  9. الاخ الحبيب في الرب وشاهد يسوع المسيح الأمين روماني جوزيف
    اكثر من رائعة وواضح جدا فيها مسحة الروح القدس وموهبته التي منحك اياها لتفضح مملكة الظلمة وتكشف اعماق الشيطان المقاوم لعمل الله..عندما قرأتها امتلكني شعوران الاول هو الانبهار بقمة الابداع الذي فيها والذي اضحكني من اعماقي وهو ضحك كالبكاء علي النفوس التي يقتنصها الشيطان وهي لا تدري لانها داخل البيت بل ومن اعمدته الاساسية بحسب ظنها وظن الناس, اما الشعور الثاني فهو شعور بالشكر والتعظيم لعمل الله المبهر فيك وبك بروحه القدوس ذو المواهب المتعددة والمتجددة, ففعلا “لا بالقوة ولا بالقدرة بل بروحي قال رب الجنود , انني امجد الله الذي يعمل فيك وبك ويجعلك راس حربة خطير جدا علي مملكة الظلمة خاصة علي عملها من الداخل من داخل البيت وهو أخطر من عملها خارجه, المجد كل المجد لربنا والهنا يسوع المسيح الذي له سبعة ارواح الله امين

    • RomanyJoseph says:

      الرجل المحبوب دكتور حنين.. اشكرك علي محبتك وتعليقك وتشجيعك الدائم
      أشكر الله لأجلك ولأجل امانتك.. واتعلم من غيرتك في محاربة من ينكرون أن يسوع هو المسيح، وهو الله الظاهر في الجسد
      واتعجب انه رغم اختلافي معك في امور كثيرة ألا أني اعلم كم انت شاهد حق وامين ليسوع المسيح… ومثمر وحي
      واتعجب حين اري من اتفق معهم “نظريا” يعادوني ويقاوموني وأنا اقاومهم لزيفهم، بينما من اختلف معه مثلك احبه واحترمه ويحبني ويحترمني، واعرف كم الأمانة والنقاء الذي في قلبك
      واتعلم أن الخلاف في المسيح ليس له أي علاقة من الخلاف خارج المسيح
      ففرحي اني بينما اختلف معك وانت تختلف معي، احبك واقدرك في نفسك الوقت هو أكبر شاهد علي الروح والحق والوجود في المسيح
      بينما من يدعون أخوة يمزقون ويحزبون
      كل المجد لذلك الاله الذي بعمله اعطانا خدمة المصالحة نحو الاخرين بعد ان جلعنا اخوة وجسد واحد

  10. shady nabil says:

    هذا الكلام هو مجرد كلام الهدف منه تشويه للكنيسه الارثوذكسيه ( كل كلمه بطاله سوف تعطون عنها حساب يوم الدين

    • RomanyJoseph says:

      كنت اتمني ان تمضي بعض الوقت قبل ان تحكم علي الاخر وتدينه وانت لا تعرفه
      كنت اتمني ان نميز بين الكلام عن سلوكنا الفاسد والعقيدة
      يقولون علي القمص زكريا بطرس يشوه اديانا الاخرين دون فحص لكلامه
      فما الفارق بيننا وبين ما ننتقدهم؟
      اخشي ان يكون البطاقة فقط

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s