أحداث عامة… أم رسائل شخصية

أكبر قضية في المسيحية هي العلاقة الشخصية مع الله
وأكبر مهرب منها, هو التفكير في الامور العامة, وعشق الخروج بنظريات كبيرة, والتفنن في تفسير الاحدات كعلماء وحكماء.
من منا لا يحب مناقشة الاحوال والظروف وتحليل الامور؟ ومن منا لا يهرب من اخذ درس شخصي منها.

المسيح اله اشخاص, وليس اله نظريات …
لم يقبل السيد المسيح اي جدل عقائدي أو نظري, رفض كل فتاوي الناس في التفسير والتأؤيل, وقلب كل المناقشات النظرية من الاخرين لاسئلة شخصية, هدفها واضح وضوح الشمس, وهي وضعهم في مواجهة شخصية مع انفسهم, ومع شخص الرب.

و كان حاضرا في ذلك الوقت قوم يخبرونه عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم(وبالطبع يضعون نظريات).فاجاب يسوع و قال لهم اتظنون أن هؤلاء الجليليين كانوا خطاة اكثر من كل الجليليين لانهم كابدوا مثل هذا.كلا اقول لكم بل أن لم تتوبوا (كل شخص باسمه) فجميعكم كذلك تهلكون. أو اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم اتظنون أن هؤلاء كانوا مذنبين اكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم. كلا اقول لكم بل أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون. (لو 13: 1 – 3)

لم يجيب المسيح, مع أنه يعرف الإجابة, لكنه وجهه الناس لتوجيه شخصي يبنيهم.
هذا ما فعله السيد مع السامرية حين تكلمت عن السجود(يو  4 :  20), ومع الفريسيين حين ارادوا رجم الزانية (يو  8 :  7), وحين انتقدوا عدم غسيل التلاميذ لايديهم (مر  7 :  3), وحين سأله شخص أن يقسم الميراث معه اخيه  (لو  12 :  13), وحين بكت بطرس بالنظر مرة (لو  22 :  61) وبالكلام الشخصي مرة (يو  21 :  15), وغيرها وغيرها.

حتي حين بكت بنات اورشليم عليه, حول عينيهم منه الي حياتهم الشخصية

فالتفت اليهن يسوع وقال يا بنات اورشليم لا تبكين علي بل ابكين على انفسكن وعلى اولادكن (لو  23 :  28)

إنه إله اشخاص, كل واحد باسمه, ويتعامل من خلال كلمته, ومن خلال الاحداث, مع كل واحد باسمه, يناديه, يدعوه, يقابله مقابلة شخصية
ودائما كان يوجه الناس توجيه شخصي لكي يخرجوا الخشبة التي في اعينهم.

حقا يا يسوع….كم تكون المواجهة مع النفس صعبة, وقاسية, إنها مواجهة مع موت داخلي تخرج منها حياة المسيح.

وكم يكون الكلام النظري العام والتحليلات و التفسيرات والنظريات سهلة وجميلة وروحانية, انها امور تبدوا حية, لكن يخرج منها موت شخصي, بينما قمة النضج, أن تري في الاحداث العامة رسالة شخصية لك ودور من الله وسط اخوتك وشعبك.

ما اسهل أن تحيا تري القذي الذي في عين الاخرين, ولا تفطن للقذي الي في عينك, وهو اقرب وفي يدك, بينما قذي اعين الاخرين في الغالب خارج حدود عملك, وان كان داخلها, فخشبة عينك تمنعك من التعامل معه.

 ودائما, وفي كل موقف, أمامنا اختيارين….
أن ناخذ الامور التي تحدث لنا وحولنا بصورة نظرية, نتفلسف في تحليل الاوضاع والاحداث والظروف.
نتفنن في القاء اللوم علي الظروف والفساد الخارجي, وقسوة الحياة وكثرة المقاومات.
أو ناخذها بصورة شخصية, ونعرف ما يقوله المسيح لنا اولا, كل شخص بإسمه.
فنقدم توبة حقيقية عن حياتنا كلها , أو عن ما يشير اليه المسيح في حياتنا لاجل التنقية.
ونحمل إماتة الرب يسوع بالتوبة, وتظهر حياة يسوع في جسدنا المائت بالولادة الجديدة والتجديد.
وحينئذ, نكون كنحميا وعزرا ودانيال , فكل واحد منهم تاب عن حياته الشخصية اولا, ثم عن الشعب,فكانت النتيجة رؤيا للبناء.

لتكن اذنك مصغية وعيناك مفتوحتين لتسمع صلاة عبدك الذي يصلي اليك الان نهارا وليلا لاجل بني اسرائيل عبيدك ويعترف بخطايا بني اسرائيل التي اخطانا بها اليك فاني انا وبيت ابي قد اخطانا (نح  1 :  6)

وقلت اللهم اني اخجل واخزى من أن ارفع يا الهي وجهي نحوك لأن ذنوبنا قد كثرت فوق رؤوسنا واثامنا تعاظمت الى السماء (عز  9 :  6)

وصليت الى الرب الهي واعترفت و قلت ايها الرب الاله العظيم المهوب حافظ العهد والرحمة لمحبيه وحافظي وصاياه (دا  9 :  4)

Romany Joseph
1st January 2011
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in تميز الأمور المتخالفة and tagged , , . Bookmark the permalink.

9 Responses to أحداث عامة… أم رسائل شخصية

  1. Pingback: رأي حول تمييز التعليم الصحيح | Romanyjoseph's Blog

  2. Pingback: كلمة تعزية للمتألمين…وتبكيت للأباء الغير تائبين في أحداث ماسبيرو | Romanyjoseph's Blog

  3. JOSEPH SAYSقمة النضج أن ترى فى الاحداث العامه رساله شخصيه لك ودور من الله وسظ اخوتك وشعبك..... وتظهر حياة يسوع says:

    قمة النضج ان ترى فى الاحداث العامه رساله شخصيه لك ودور من الله وسط اخوتك وشعبك ……..حقا يا يسوع كم يكون المواجهه مع النفس صعبه وقاسيه إنها مواجه مع موت داخلى تخرج منها حياة المسيح
    تاملات ا كثر من رائعه ربنا يباركك أذكرنى فى صلواتك

  4. Pingback: صلوات 2012 وطلبات الخير والسلام | Romanyjoseph's Blog

  5. Pingback: بين العهد القديم والعهد الجديد | Romanyjoseph's Blog

  6. Pingback: حتميتة إستعلان الفساد قبل قيامة الكنيسة | Romanyjoseph's Blog

  7. Pingback: بين أساس الإيمان… وصراعات الإيمان | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: أزمنة الضيق… والعبور لرحب المسيح | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: تعليق علي حوار الأنبا تواضروس مع الإعلامي عمرو أديب | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s