مقتطفات من كتاب الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين

هذه مقتظفات من كتاب الأب متي – مقالات بين السياسة والدين, والتي نوردها لنظهر فداحة الخسارة التي تجنيها الكنيسة ممثلة في جماعة المؤمنين, أولاد الله حين يخرجوا عن إختصاصهم في ملكوت الله ويتحركوا للعمل بإسلوب العالم.

“يشهد التاريخ ويروي انه كلما خرجت الكنيسة عن اختصاص مسيحيتها (الانسان الخاطي – ملكوت الله – المناداه بالتوبة),وبدأت نتزع الي السلطان الزمني, وزاغت وراء اموال الاغنياء وارتمت في أحضان أصحاب النفوذ, وحاولت محاولات جدية وعنيفة للجمع بين السلطان الديني والسلطان الزمني, ودأبت علي المطالبة بحقوق عنصرية وطائفية, فشلت المسيحية في تادية رسالتها, ودب فيها الخصام والوهن,  وفقدت شكل مسيحيتها كمنادية بالتوبة, وضاع منها الخروف الضال.”

الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 19

 الخدمة الاجتماعية – حسب مفهومها العالمي – لا تقوم علي الشهادة للمسيح، ولا العطاء فيها يقوم علي اساس شركة الأخوة في المسيح، ولا المناداة بالتوبة، ولا علي الكرازة بالملكوت، ولا علي الصلاة المقتدرة، ولا علي الخدام الملتهبين كاستفانوس الإلهي خادم موائد الرب، ولأن الخدمات الاجتماعية لا علاقة لها بروح الكنيسة – تقوم بها الحكومات والتي لا تؤمن بالله
الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 24

“فكان بقدر ما تستمد الكنيسة القوة من الملوك, بقدر ما كانت تفقد قوتها الروحية, وكانما الكنيسة لم تعترف بعد ان ما لقيصر يلزم ان يبقي لقيصر, وما لله  يلزم ان يبقي لله.”

“فمصدر القوة عند قيصر: المال وسياسة الدهاء والقدرة علي البطش, ومصدر القوة عند الله هو الروح القدس وقدرة الشهادة للحق والاستعداد للموت.”

“كم مرة ضلت الكنيسة الطريق وخاب رجاء المسيح فيها, كم مرة هجرتهه لتطلب رحمة الملوك بذل العبيد, ولم تتعلم الكنيسة من ملكها كيف قبل الصليب كملك واعظم من ملك ثمنا للحق وكان هوالغالب.”

الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 30 – 31 – 32

 فكان بقدر ما تستمد الكنيسة القوة من الملوك, بقدر ما كانت تفقد قوتها الروحية, وكأنما الكنيسة لم تعترف بعد ان ما لقيصر يلزم ان يبقي لقيصر, وما لله  يلزم ان يبقي لله. ”“فمصدر القوة عند قيصر: المال وسياسة الدهاء والقدرة علي البطش, ومصدر القوة عند الله هو الروح القدس وقدرة الشهادة للحق والاستعداد للموت.”
“كم مرة ضلت الكنيسة الطريق وخاب رجاء المسيح فيها, كم مرة هجرته لتطلب رحمة الملوك بذل العبيد, ولم تتعلم الكنيسة من ملكها كيف قبل الصليب كملك واعظم من ملك ثمنا للحق وكان هو الغالب.”

 الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 30 – 31

وكأنما الكنيسة لم تعرف بعد أن “ما لقيصر”  يلزم أن يبقي لقيصر و “ما لله” يلزم أن يبقي لله، فمصدر القوة عند قيصر: المال سياسة الدهاء والقدرة علي البطش ومصدر القوة عند الله: الروح القدس وقدرة الشهادة للحق والاستعداد للموت. فأي اجتماع لهذا مع ذاك، وكيف يجتمع المال مع الروح القدس، وهل يمكن ان تجتمع سياسة الدهاء مع القدرة علي النطق بالحق؟ وهل يمكن لأحد أن يبطش بالناس وهو مستعد أن يموت عنهم؟ إذن هما قوتان متعارضتان إذا اجتمعا معًا فلابد أن تلغي واحدة منهما الأخرى. لذلك فبقدر ما تميل الكنيسة إلي واحدة منهما بقدر ما تبتعد عن الأخرى، ولكن أي خسارة عظيمة تخسرها الكنيسة إن هي مالت إلي القوة الزمنية إنها بتفقد بالضرورة معونة الروح القدس لها فينعقد لسانها عن الشهادة للحق ولا تضبط قدرة علي فدية الناس فقيصر سيظل إلي الأبد رمزاً للسلطان الزمني، والله لسلطان الروح، ويمكن ان نخدم الواحد بالآخر
الأب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 31

الله لا يمكن أن يتمجد بسلطان قيصر ” لأن مجد السماويات شيء، ومجد الأرضيات اخر (1كو 15: 40)، وكذلك الكنيسة، والتجربة في الإنجيل واضحة تماما، حين تحمس الشعب ليدخل المسيح في تجربة السلطان الزمني تركهم ومضي وحده ،إذ علم انهم مزمعون أن يأتون ويخطفوه ليجعلوه ملكًا.. انصرف.. وحده (يو 6: 15)/ وعندما تباحثوا معه اوضح لهم أنه يرفض مجد الناس (مجدا من الناس لست اقبل) (يو 5: 41)، هذا  هو رب الكنيسة ورأسها، وهو بسلوكه يخط لها الطريق التي تسلكه، فإن ارتاحت هي إلي مجد الناس فارقها مجد الله بالضرورة، وإن هي سعت أن تكون صاحبة سلطان واقتدار بغير الروح القدس والمحبة وقعت في الأسر والتيه، وإن هربت من الصليب هجرها الروح

  الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 32

“إذا, لايهمنا بعد ذلك الي ان نلتفت الي المصدر الذي ينبعث منه الاضطهاد, بل يلزم اولا ان نفحص انفسنا, هل نحن مستعدون للشهادة للحق بمقتضي ايماننا المسيحي أم لا, فأن كنا مستعدين يلزم بالضرورة ان نستعد لتحمل الاضطهاد من اي مصدر كان دون ان نلوم مضطهدينا او نتمململ من اثار ونتائج الاضطهاد, لان الايمان الذي لا يختبر لا يعتبر ايمانا لدي الله

الذي به تبتهجون مع انكم الان ان كان يجب تحزنون يسيرا بتجارب متنوعة, لكي تكون تزكية ايمانكم و هي اثمن من الذهب الفاني مع انه يمتحن بالنار توجد للمدح و الكرامة و المجد عند استعلان يسوع المسيح (1بط  1 : 6-  7)”

الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 53

 

“ولكن, ماذا نقول في المواطن المسيحي الذي اعتاد الشكوي من الاضطهاد بسبب وغير سبب, وفي كل وقت, في مناسبة وغير مناسبة؟

نقول إن اصرارنا علي الاحساس بالاضطهاد بعد ان عرفنا انه ضرورة ايمانية وامتحان الزامي للسائرين في طريق ملكوت الله. يلزما بان نقف وقفة واعية خطيرة لنقرر” اما نحن للمسيح… او للعالم

الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 54

 

“حينما يري الطفل إيذاء يحل بامه, يثور وينفعل, الطفل هنا يحس ان مصدر امانه النفسي في خطر, الطفل هنا لا يدافع عن أمه بل علي أمانه وسلامه الخاص, وعلي نفس النمط, يتم الانتقال من الدفاع عن الأم الي الدفاع عن الأسر والكنيسة, والحقيقة, أن الدفاع في كل هذا و فاع عن النفس”

الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 117

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in كتاب آخرين and tagged , . Bookmark the permalink.

2 Responses to مقتطفات من كتاب الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين

  1. Pingback: توثيق للموقف الكنسي تجاه التوجهات السياسة بمصر خلال الفترة من 2009 إلي 2014 | Romanyjoseph's Blog

  2. Nora Nabil says:

    like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s