مبارك شعبي مصر

قديما, في ايام ارمياء النبي, حزن الرب علي خيانه شعبه له, وعبادة الاوثان مع الرب

وتحول الحزن لغضب المحب, وقام بتاديب شعبه

وهنا… ياتي سؤالا مهماَ

لماذا يا رب؟

إن العالم كله ووقتها كان وثني, فلم تتركه, وتاتي لشعب اسرئيل لتؤدبه؟

لم لا تقبلهم كما هم, فهم في كل حال أحسن ممن حولهم؟

الاجابة البسيطة, أن ذلك الشعب كان عروسه التي تخونه

حقا انه كما تخون المراة قرينها هكذا خنتموني يا بيت اسرائيل يقول الرب (ار  3 :  20)

وكان محبوبته التي التصقت نفسه بها, ولم يكن غريبا عنه

لانه كما تلتصق المنطقة بحقوي الانسان هكذا الصقت بنفسي كل بيت اسرائيل و كل بيت يهوذا يقول الرب ليكونوا لي شعبا و اسما و فخرا و مجدا و لكنهم لم يسمعوا (ار  13 :  11)

لذا, ثارت المحبة وتالمت, وفعلت كل ما هو ممكن لرد المحبوبة الغالية

كان ذلك دائما وابدا فكر الله المحب, المحب لكل الخليقة

أن يرتبط بشخص مثل موسي, او مجموعة امينه مثل التلاميذ, او شعب كامل مثل شعب اسرائيل, يكونون عروسا, ياخذون منه الحياة, ويذهبوا وينتشروا رسالة ذلك المحب.

فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس (مت  28 :  19)

فيخطبوا نفوسا وشعوبا لتستقي من ينبوع المحبة الحي, ترتبط به كما تمني, ويتصور فيهم كما اشتهي.

يا اولادي الذين اتمخض بكم ايضا الى ان يتصور المسيح فيكم (غل  4 :  19)

الله محبة, والمحبة لا تطلب ما لنفسها, وجود المحبة في جوهر طبيعة الله, تقلب تصوراتنا الضعيفة رأسا علي عقب

بالمحبة, يولد التاديب للمحبوبة الخائنة, بدلا من قتلها رجما, عقابا علي زناها

للاسف, كثيرا ما تهرب من امام أعيننا محبة الله, ونحن نرسم صورة له وكأنه سيد قاس يعاقب من يخالفه, بينما هو محب  متروك  ومرفوض يشتهي رجوع محبوبته.

قد تركت بيتي رفضت ميراثي دفعت حبيبة نفسي ليد اعدائها (ار  12 :  7)

لذا, عمل ذلك المحب كل الامور, ليرجع حبيبته الي حضنه مرة اخري

حتى متى تطوفين ايتها البنت المرتدة لان الرب قد خلق شيئا حديثا في الارض انثى تحيط برجل (ار  31 :  22)

يظل الله يجول ويبحث في خليقته, عن طالبين الرب, افراداومجموعات وكنائس, امم وشعوب ودول,

ليربط نفسه بهم, وينقيهم ليتاهلوا للعرس, وليصلحو للممكلة

 

شعب مصر:

 فتيلة لم يبق منها الا دخانها, لكنه لا يطفئها بل يستحييها, قصبة مرضوضة ومكسورة, لكنه يقوم ويجبر كسرها

قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة خامدة لا يطفئ الى الامان يخرج الحق (اش  42 :  3)

شعب مصر:

عروس ذات قلب نقي في أعماقه, طالب الله في امانه, صفة لن تجدها في كثير من الشعوب. لكنه مغموس في كثير من الامور التي تحتاج تنقيه, يحتاج للغسل من الاوساخ, يشتاق للتطهير من الدماء, يرنو لان يكتسي عريه, يريد ان يزول جهله, ويتطلع لان يأكل من المن السمائي, فيقوي قلبه, وهذه هي نفس شهوة قلب المحب.

فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ, وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ, وَحَلَفْتُ لَكِ وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, فَصِرْتِ لِي. فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ وَغَسَلْتُ عَنْكِ دِمَاءَكِ وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ, وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً, وَنَعَلْتُكِ بِالتُّخَسِ, وَأَزَّرْتُكِ بِالْكَتَّانِ وَكَسَوْتُكِ بَزّاً, وَحَلَّيْتُكِ بِالْحُلِيِّ, فَوَضَعْتُ أَسْوِرَةً فِي يَدَيْكِ وَطَوْقاً فِي عُنُقِكِ. وَوَضَعْتُ خِزَامَةً فِي أَنْفِكِ وَأَقْرَاطاً فِي أُذُنَيْكِ وَتَاجَ جَمَالٍ عَلَى رَأْسِكِ. فَتَحَلَّيْتِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلِبَاسُكِ الْكَتَّانُ وَالْبَزُّ وَالْمُطَرَّزُ. وَأَكَلْتِ السَّمِيذَ وَالْعَسَلَ وَالزَّيْتَ, وَجَمُلْتِ جِدّاً جِدّاً فَصَلُحْتِ لِمَمْلَكَةٍ. وَخَرَجَ لَكِ اسْمٌ فِي الأُمَمِ لِجَمَالِكِ, لأَنَّهُ كَانَ كَامِلاً بِبَهَائِي الَّذِي جَعَلْتُهُ عَلَيْكِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.(حز 16: 6-14 )

ها قد قام الرب

وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: «هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا. (اش 19: 1)

و ارد يدي عليك و انقي زغلك كانه بالبورق و انزع كل قصديرك (اش  1 :  25)

لذلك هكذا قال رب الجنود هانذا انقيهم وامتحنهم لاني ماذا اعمل من اجل بنت شعبي (ار  9 :  7)

وبعد ان ينقيها ويهدم كل باطل فيها, يبنيها ويغرسها ثانية في كرمه

هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: [قَدْ وَجَدَ نِعْمَةً فِي الْبَرِّيَّةِ الشَّعْبُ الْبَاقِي عَنِ السَّيْفِ إِسْرَائِيلُ حِينَ سِرْتُ لأُرِيحَهُ]. تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: [وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ. سَأَبْنِيكِ بَعْدُ فَتُبْنَيْنَ يَا عَذْرَاءَ إِسْرَائِيلَ. تَتَزَيَّنِينَ بَعْدُ بِدُفُوفِكِ وَتَخْرُجِينَ فِي رَقْصِ اللاَّعِبِينَ. تَغْرِسِينَ بَعْدُ كُرُوماً فِي جِبَالِ السَّامِرَةِ. يَغْرِسُ الْغَارِسُونَ وَيَبْتَكِرُونَ. (ار 31: 2 – 5)

 

هذا هو الرب الذي استحيا راحاب واهل بيتها, زانية في وسط فاسد, لكنه لها قلب يبحث عن الله.

هذا هو الرب الذي استحيا السامرية, وفتش في اعماقها, واخرج بره لها.

لنفهم فكر الرب, فلن نفهمه دون استيعاب لمحبة الله.

لنرجع للرب, لانه افترس فيشفينا, ضرب فيجبرنا.

ولندعو الناس بالرجوع لله لحضنه

Romany Joseph
2/1/2011
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s