رأي حول دور المسيحي نحو الوطن

كشفت الأحداث الاخيرة في مصر قصورا شديدا وتخبط في رؤية كثير من المسيحيين للحياة المسيحية, ودور المسيحي والكنيسة نحو الوطن, وكأن المسيحية تتعارض مع الواقع العملي, وتنتهي فاعليتها في مخدع الصلاة, أوالاسرار والخدمة.

وإنكشفت  ضعف نظرة الإنسان لأعمال الروح وتحركات النفس, فمثلا, كثيرين ممن تفاعلوا مع الأحداث نظروا للصلاة في ظروف مصر الصعبة, وكأنها عمل سلبي, والذين لم ينظروا لها كعمل سلبي, نظروا لمن يتحركون ويتفاعلون مع الأحداث علي أنهم جسديين ونفسانيين, وللأسف أثبت الطرفين لبعض بالدليل والبرهان, أن كل منهما نظرته تحتاج أن تتوسع, وأن كلاهما يحتاج لتكميل الاخر في رؤيته.

فالبعض تطرف إلي أن المسيحي منزهة عن الأندماج مع أحداث الوطن, لأن المسيحي مواطن سماوي, والوطن ارضي وظروفه لا تصنع فرقا في امتداد ملكوت الله الذي لا يعتمد علي الظروف (وهذا صحيح), لكنهم نسوا أن ملكوت الله يعمل من خلال الظروف وفي الظروف وينتظرها ويحركها لأجل ملكوته, وبالتالي, يتوجب علي أبناء الملكوت هم أيضاَ أن يتفاعلوا معها ويعملوا من خلالها بحكمة وبروح.

والبعض الأخر رأي تعارض بين المسيحية والوطنية, لكنه حاول حلة بأن يخلع المسيحي مسيحيته, ويفصل بين المسيحية والوطنية, ويتحرك مثل أي شخص في العالم, واستخدم في ذلك أيات مثل اعطاء ما لله لله, وما للقيصر للقيصر (مت  22 : 21) في غير موضوعها, وكأن المسيحية ثوب ضيق نحتاج لخلعة كي نمارس وطنيتنا, التي هي جزء من إنسانيتنا.

المسيح وحٌد كيان الإنسان

السيد المسيح عاش متجسدا علي الأرض, لاهوته لم يفارق ناسوته (إنسانيته), بل اتحدا بغير اختلاط ولا امتزاج, ومن خلال القيامة, ومن ملئه, أخذنا نحن طبيعة المسيح, لكي نحياة حياته, ويحيا هو فينا.

إن إتحاد طبيعتنا البشرية بالرب, في شخص المسيح يسوع, يقدس ويكلل كل تحركات الطبيعة البشرية بلمسة الروح, فهو لا يتركها كما سيق وكانت من قبل، لكنه أيضا لا يلغيها، فتكون كل تحركاتنا البشرية من مشاعر وغرائز وافكار واحتياجاته مقدسة وجديدة، ومتحدة بالله وتتناغم مع قداسته ومشيئته وتعمل معه ويعمل هو فيها, وليس ضدها.

ولنأخذ مثالاَ يظنه الكثيرون نجاسة بسبب ما يقدمه العالم, وهو الجنس, فالجنس خارج دائرة الإنسان الجديد يكون شهوة أنانية لا تفكر إلا في ماذا تأخذ, ويظن البعض أنه في دائرة الله يكون محرم وملغي، لكنه في دائرة الله والإنسان الجديد يتحول بلمسة الله إلي أمر جديد، فلا هو شهوو واخذ، ولا هو ممنوع ومحرم، بل هو مكان للحب والعطاء، ينبوع حب, ورغبة في الخروج عن الذات وعطاء النفس والكيان, والإتحاد بالأخر والبذل.

لقد غاب عن الأعين أن حياتنا المسيحية هي حياة إنسانية سماوية معاشة من نفس طبيعة المسيح ومن نفس حياته, لا يمكن لشخص مسيحي يحيا بحق الانجيل, أن يفصل بين امور الحياة, والمسيحية. فوجود المسيح داخل القلب, وإستنارة ذهن الإنسان, والحياة الجديدة, تملا كيان الإنسان, وتظهر في تصرفاته وسلوكه إليومي, وتجدد فكره ورؤيته وسلوكه نحو الحياة, ونحو كل أمر فيها, من أكبر الأمور مثل الموت والحياة والتجارب والإحتياجات, وحتي مستوي أبسط الأمور مثل سقوط شعور الرأس, وطعام صغار الغربان.

حضور الله في حياة الشخص يجعله يتعامل مع كل أمور الحياة بطريقة مختلفة, طريقة مؤسسة علي صخر المسيح, فالمسيح لم ياتي ليقسم كيان الإنسان ويشتتنه, بل ليوحده. لم يريد المسيح أن يكون الإنسان في الكنيسة شخص, وفي عمله شخص آخر, وفي أمور الوطن والسياسة شخص ثالث, لم يرد أن يكون في نظرته لظروف بلده شخص, وفي حياته كمسيحي شخص اخر.

المسيح وحد شخص الإنسان, وجدد كيانه كله, نفسه وروحه وجسد,واعطاه رؤيا واحدة ليتحرك في جميع مجالات الحياة, كائن سماوي إنسان متحد بالله, واحد جديد صانع للسلام, يكرز للخليقة أن تتصالح مع الله, يكرز في كل الظروف, بطريقة مباشر وغير مباشرة.

 ليس دورا صغيراَ

ولكي يهيئ الله الإنسان لتلك الحياة المجيدة, قصد الله أن ينموا تدريجيا في جدة الحياة, من دوائر حياته الصغيرة, التي تبدأ بنفسه وعائلته, إلي داوئر كبيرة قد تمتد إلي الخليقة كلها, مرورا بكنيسته وعمله ووطنه, في كل خطوة يخطوها الإنسان للأمام مع الله, ينضج وينموا ويتقوي, ويتهيأء لمرحلة أكبر واسمي, علي حسب دعوته الله العليا له.

وفي حركة الإنسان الجديد في دوائرة الصغيرة, يجب علي الإنسان أن يدرك جيداَ أنه يعمل عمل سامي ومجيد, فهو جزء من الخليقة, خليقة الله, فهو حين يصلح نفسه, أو دائرته الصغيرة كالعائلة, أوحتي فقط يبني السور أمام بيته كما في أيام نحميا, فهو يساهم في تغيير الخليقة كلها, ويتجاوب مع نداء الروح القدس في القلب, ويشترك مع المسيح في العمل علي نشر النور والحق للخليقة كلها.

يجب ألا يُفهم هذا الكلام علي أنه دعوة لتضخيم دور صغير, أوتجميل دور بسيط, إنه إعادة تقييم لما نفعل, ولقدسيته, وإلا, تملكنا الإحباط الروحي, أو حب البحث الجسدي عن دور عظيم, وينقسم الإنسان في صراعات داخلية.

 دوري في الملكوت

وهنا نأتي لنقطة مهمة جدا, وهي كيفية نشر الحق والنور, في الغالب لا يكون امتداد الملكوت بالصورة المسرحية, التي ندعو فيها الناس للسجود للمسيح وتبعيته, وترك الحياة القديمة, أوترك ديانة ما وتبعية المسيحية, والا فسيهلك ويفوته الخلاص.

لقد استغرق حضور المسيح للبشرية الالاف السنين, قام خلالها بصبر المحب وحكمتة بتهيئة البشرية تدريجيا لذلك المجي, فاعطي الضمير وادبهم بالناموس (غل  3 :  24) وكلمهم بالأباء والأنبياء (عب  1 :  1), إلي أن أتي الوقت الذي إحتاجت فيه البشرية تجسد المسيح, فتجسد, وهذا هو ملئ الزمان (غل  4 :  4).

وعلي المستوي الشخصي, يعمل المسيح في حياة كل واحد بصبر واناة, يجب أن نشترك فيهما بنفس الصبر والرؤية, إلي أن ياتي ملئ الزمأن الشخصي… وقت ميلاد المسيح في القلب, ففي كثير من الاحيان, يكون دوري هو أن اقرب من أحبهم خطوة أوخطوات صغيرة نحو المسيح, لكنها غالية جدا وثمينة.

شبة أحد الخدام ذلك العمل, وكأن حياة الإنسان هي ميزان له كفتين, كفة للمسيح, وكفة اخري بها ما للعالم والذات وابليس, والوضع الطبيعي لذلك الميزان هو تفوق كفة ما ليس للمسيح, ودور الإنسان الروحي أن يشترك مع المسيح في ملء كفة ما للمسيح بحسب ما يستطيع ملئه, وبحسب احتمال ضعف صاحب الميزان, إلي أن يأتي الوقت, الذي ينقلب فيه وضع الميزأن حين تمتلئ كفة المسيح بما يكفي لتغيير وضع حياة الإنسان.

إن نشر الحق, يجب أن يكون بفهم ووعي لمرحلة من أريد أن انير ذهنه واغمره بالحق, ومدي استيعابه للحق, كي يكون العمل للبناء وليس للهدم, فقد يكون ما يحتاجة الشخص الذي احبه هو جزء بسيط من رسالة الحق, يستوعبه ويتفاعل معاه ويقبله, وينتقل تدريجيا إلي حق أعمق وهكذا إلي أن يأتي وقت الولادة الجديدة.

ولتأخذ مثال عملي, فلو فرضنا أن لي زميل في العمل غير مسيحي, يظن أن الإنسان يستطيع بقدراته أن يكون صالحا, فمن  الممكن أن تكون كل رسالتي نحو ذلك الشخص, أن انيره بحقيقة فساد الإنسان, وأنه ليس ساكن فيه أي شئ صالح, قد يكون دوري البسيط أن أساهم في إعلان تلك الحقيقة له, قد يحتاج ذلك الزميل بعض الوقت لتنهدم الفكرة الخاطئة في ذهنه, ويبني مكانها الحق الذي يحرر, وحين يعلن له ذلك الحق, قد اكمل معه العمل ليقترب من ملكوت الله خطوة اخري, أوقد يكمل غيري العمل ويري هو الثمر.

أنا ارسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه اخرون تعبوا(زرعوا اولا) وانتم قد دخلتم على تعبهم (اكملتم خطوة اخري علي العمل) (يو  4 :  38)

الملكوت والاحداث

كما سبق أن ذكرنا, المسيحي الحقيقي, كلما التهب قلبه بمحبة المسيح, التهب ذلك القلب بمحبة اخوته, وأصبح لا يقدر أن يهدأ وهو يري الناس تحيا في جحيم الغربة عن المسيح هنا في الأرض, والغربة التي تنتظرهم في الأبدية.

لذلك, المسيحي يشترك في كل الاحداث, ويسأل الله ونفسه دائما, كيف استغل ما يحدث – مهما كان – لإمتداد ملكوت الله, ولتقريب من أحبهم ولو خطوة صغيرة نحو المسيح، كيف أعمل لأنتشل الناس من الظلمة وأنير عليهم من الحكمة النازلة من السماء علي حسب ما يحتملون, وعلي حسب قدرتي.

فالمسيحي الحقيقي يشترك في كل الاحداث بحسب نضجه, ويري في كل حدث فرصة لنشر الحق بمحبة, للجموع أوللأفراد, للكبار والصغار, وليمتد ملكوت الله بين الناس, ويسود المسيح علي القلوب، وينشر رسالة الحق والنور والمحبة والسلام والفرح والخلاص، لكل من يقابل.

ويجب أن ننتبه جيداً أن حضور المسيح في حياة الإنسان يجعل رؤيته لدوره نحو وطنه مختلف بشدة عن الذين بدون مسيح، تماماً كاختلاف المسيح عن الإنسان الطبيعي…  وكبعد السماء عن الأرض.. فالمولود من فوق وله رساله ورؤيا سماوية لحياته علي الأرض يري الأمور بطريقة وباهداف وبوسائل مختلفة تماماً عن الإنسان الطبيعي… لذا… لو كان المسيح محتجب أو غير موجود… فسيكون السلوك مثل أي شخص.. عادي… والرؤيا طبيعية… والنتائج… موت!

يجب أن ننتبه أنه لا يجب فصل إنسانياتنا وإنفعلاتنا البشرية وسط الاحداث, عن طبيعتنا السماوية, والا فقدنا الرسالة والرؤيا, وإختلطت الأمور, , وصرنا نقدم عملاَ اخلاقياَ او مادياَ زائلاَ, بينما نحن مدعوون لرفع أنفسنا والبشرية لله ووضعها في يديه كي تحيا به, من خلال الاعمال والأحداث الزائلة.

 ملكوت السموات….ومصر

 إني اخجل من أن أري تغييراً كبيراً يحدث في مصر،أما أنا, فأني راقد في سبات عميق نحو حال كنيستنا, الذي يدرك كل مستنير كم الضعف والوهن التي وصلت إليه, لكني لا أعتبر ذلك قضية احتاج أن أتبناها, ولذا, لا اتحرك علي النحو المطلوب لكي أنقذ كنيستي التي استشري فيها الظلام وانطفأ الروح لسنين طويلة, قد نعجز عن عدها.

فأنا ملهي بحياتي, وعلي أكثر تقدير, بمجموعة صغيرة احاول إحداث تغيير طفيف في حياتهم مع المسيح, لا أمتلي ولا أفيض بقدر ما تحتاج كنيسة كاملة لمياه الحياة الموجودة بوفرة عند رئيس الحياة.

إن الأحداث في مصر الأن, تحدث علي مستوي شعب كامل, فمن الواضح أن الله, يريد فعل عمل علي ذلك المستوي, ومن المؤكد أنه يود أن يشركنا معه, لنعرف ونفهم قصده, ونشترك في إعلان مشيئته

أتمني أن نستغل روح التغيير التي تهب البلاد, والأحداث الجارية, بأن نرفع قلوبنا للرب, لكي يرسل روحه الناري في قلوبنا, ونعمل معا علي احداث تغيير حقيقي في كنيستنا التي هي سراج مصر, لكي ننهض نهضة حقيقية نحتاجها جدا في الأيام القادمة. لكي تستنير البلاد, ويذوب الملح في الارض ويعطي طعما, فنحن نحتاج الإيمان الذي فينا جميعا.

اي لنتعزى بينكم بالإيمان الذي فينا جميعا إيمانكم وإيماني (رو  1 :  12)

ليس كنيستنا فقط  بل وطننا, من خلال دائرة كنيستنا, ومن خلال كل دوائر تعاملاتنا اليومية لنشر الحق وتحقيق مشيئة إلهنا, بيدينا نحن, أبناء الله, أن نساهم في إستنارة الكنيسة والوطن وعودة الحياة الحقيقية له, وصنع تغيير يقتلعنا من نومنا, ويغيرنا نحن ومن حولنا.

هانذا صانع امرا جديدا الان ينبت الا تعرفونه اجعل في البرية طريقا في القفر انهارا (اش  43 :  19)

 

Romany Joseph
12 February 2011
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر, تميز الأمور المتخالفة and tagged , , . Bookmark the permalink.

14 Responses to رأي حول دور المسيحي نحو الوطن

  1. Pingback: ثورة 25 يناير وتاريخ الثورات ودورنا | Romanyjoseph's Blog

  2. Pingback: نعم…أم لا؟ | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: ثورة 25 يناير وتاريخ الثورات ودورنا | Romanyjoseph's Blog

  4. engy nazmy says:

    يا رومانى ……. شكرأً
    مش عارفة أقول أيه بجد غير شكراً يا أخويا

  5. Mickel Emad says:

    (يظن أن الإنسان يستطيع بقدراته أن يكون صالحا, فمن الممكن أن تكون كل رسالتي نحو ذلك الشخص, أن انيره بحقيقة فساد الإنسان, وأنه ليس ساكن فيه أي شئ صالح, قد يكون دوري البسيط أن أساهم في إعلان تلك الحقيقة له, قد يحتاج ذلك الزميل بعض الوقت لتنهدم الفكرة (الخاطئة في ذهنه
    المشكلة يا روماني في النقطة دي
    كيف انير الانسان بالفساد الذي يعيش فيه
    و كيفية هدم اي معتقد بعيد عن الحق

    كيف نهدم ؟

    • RomanyJoseph says:

      سؤال صعب يا مايكل
      اعتقد كل مرة بنقول فيها الحق بصورة واضحة…بتكون دي هدم
      سعات الهدم بيحصل في إجتماعات ببساطة وهدؤ
      وساعات في مناقشات
      وساعات من خلال كتب صادمة فيها حق الله وواقع
      انا يمكن في المقالة جبت مثال لهدم فكرة غن الحسنات تمحو السيئات
      بهدؤ دا ممكن يكون هدم….و طبعا في الاول وفي الاخر الموضوع معتد علي قبول الاخر وسعيه نحو الحق
      حاولت اهدم كتير في ناس بتحب الظلمة
      فتعبت وتعبتهم

  6. Marian says:

    روماني : محتاجه اقولك شكرا المقال دا و(ثورة 25 يناير وتاريخ الثورات ودورنا) جوبولي علي اساله كتيره اوي كانت ايجابتها تييها , .. شكرا بجد و ربنا يبركك و تستمر :)))

  7. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: توثيق للموقف الكنسي تجاه التوجهات السياسة بمصر خلال الفترة من 2009 إلي 2014 | Romanyjoseph's Blog

  10. mervat says:

    إن الأحداث في مصر الأن, تحدث علي مستوي شعب كامل, فمن الواضح أن الله, يريد فعل عمل علي ذلك المستوي, ومن المؤكد أنه يود أن يشركنا معه, لنعرف ونفهم قصده, ونشترك في إعلان مشيئته
    هذا ما اردت ان اشاركك به يا اخى العزيز حتى ارسلت لك وقلت هل الله مزمع على عمل شئ هذه الايام يهز بها الكيان ليعلن مجده وسألتك ماذا يريد الله من المؤمنين الامناء وما العمل الذى يريد اشراكهم فيه … وكنت اود ان كان الله اعلن لاحد شئ ما يشاركنا به ،لنعرف ما يقوله الروح للكنائس … اشكرا كثيرا وليستخدمك الرب لاستعلان مجده فيك

    • RomanyJoseph says:

      شكرا اخيت العزيزة ميرفت…واثق ان للامناء مثلك رسالة..تمسكي بها وابحثي عنها الكنوز لتفرحي ويفرحك بك قلب الهك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s