بين الإدانة والتمييز

 

 

هذا حديث سوف ينكره الكثيرون، لأنهم يودون أن يسمعوا ما يحبون، فالنفس تأنس لما تهواه، وتتعشق ما استقرت عليه، ويصعب عليها أن تستوعب غيره، حتى لو تبينت أنه الحق، أو توسمت أنه الحقيقة، وأسوأ ما يحدث لقارئ هذا الحديث، أن يبدأه ونفسه مسبقة بالعداء، أو متوقعة للتجني، وأسوأ منه موقف الرفض مع سبق الإصرار للتفكير واستعمال العقل.

بهذه الكلمات بدأ الشهيد فرج فودة كتاب الحقيقة الغائبة, ودفع حياته ثمنا للأمانة والبحث عن الحق, فالحق مرفوض في اغلب الاماكن, والصدمة أن رفض الحق يزيد في الأمكان التي من المفترض أنها تتبع الحق.

بهذه الكلمات أبدا كلامي عن موضوع هام, وهو الفرق بين الإدانة والتمييزفمع الأسف الشديد, إنتشر في ذلك الزمان القاء اللوم علي كل من ينتقد أمر ما أو يري وضع خاطئ, وإتهامة مباشر بأنه يدين وأنه يفعل الأمور بعينها حسب نص الاية.

وللأسف الشديد, البعض يفعل ذلك عن حسن نية وأمانة قلب تقي يخاف الله, لكن دون وعي أن النقد والتميز شئ, والإدانة شئ أخر تماما, لكن البعض ممن يفترض أنهم محل ثقة, لقنوا البسطاء أن يخرسوا ويلغيوا عقولهم وقلوبهم.

أما البعض الأخر (وهم في الغالب ملقني البسطاء والأمناء في الفقرة السابقة), فيفعل ذلك عن سؤ نية وضمير نجس, فهو يحاول أن يخرس فم كل من يتقدوا سلوكه الفاسد, فيوهم البسطاء والجهلاء أنهم لو فكروا فقط في تصرفات الاخرين (وتصرفاته بالطبع) سيكونوا واقعين في خطية الإدانة, وبذلك, يكمل ذلك الشرير حياته ويكيل الويلان لمن يتجرأ ويفكر في تمييز خطايا الواضحة التي تتقدمه للقضاء, لكنهم بسبب رفضهم للحق, يهربون من النقد, ويتركون الموضوع ليبحثوا في أعماق من يتكلم بالحق, ويتهموه بإدانة الاخر, ويقذفون في وجهه بالأيات والاتهامات.

لذا وجب علي كل قلب يبحث عن الحق, أن يدرك جيداً جدا, الفرق بين الإدانة, والتمييز.

 ما هو التمييز

إن التمييز هو أن تدرك حقيقية يقرها الواقع, ويؤيدها فكر الله وروحه, ومثبتة بالدلائل, لا يستطيع الشخص العاقل المتأمل ألا يراها, مثل أن العشار شخص في وضع خاطي, الكل يري تلك الحقيقة, وإن لم يقولها اللسان, فإن القلب يقرها.

التمييز يجعل الانسان المستنير يري امر خاطي في حياته, او في كنيسته, او مجتمعه, فيضع الله في قلبه أن يتعامل معه.

عجيب جداَ أن الانسان يميز في تعاملاته اليومية الصالح والفاسد, الطيب والشرير, ما يبني وما يهدم, لكي يقرر ويختار, فاي قسوة هذه حين نتهم من يميز الأمور أنه يدين, وبدون التمييز يتخبط الإنسان في رؤيته وقراراته وإختياراته.

نحن نميز توجهات من حولنا في اليوم الواحد عشرات المرات ولانري مشكلة في ذلك، فصديقي في العمل طيب وأمين، وأخر إنتهازي، ومديري خبيث، وجاري ودود، وجاري الأخر عدواني. نحن نميز الشخصيات المشهورة بالمجتمع ونصنفها، فهذا الإعلامي منافق، وهذا أمين, وذلك السياسي لص، وذلك الإقتصادي أميناً، وذلك الشيخ إرهابي ومتعصب، وهكذا… الا توجد قائمة في أعماقنا بتوجهات من حولنا؟ أليس هذا تمييز لسلوك الأخرين الواضح، فلماذا  نستثني فئة معينة أو أشخاص معينين فوق مستوي التمييز خصوصاً لو كانوا رجال دين؟

حتى تميزوا الامور المتخالفة لكي تكونوا مخلصين و بلا عثرة الى يوم المسيح (في  1 :  10)

نعم … تزداد حدة الانتقاد لمن يميز الحقيقة, حين ينتقد رجال دين, أو إتجاهات روحية فاسدة, فينظر اليه الأخرين كمجدف مملؤ كبرياء وتعالي علي الأخرين، مع أن هؤلاء الأخرين لا يستطيعوا أن يعيشوا بدون تمييز لحظة واحدة، لكنهم في الغالب، لا يفرق معهم حال الكنيسة والأمور الروحية فلا يهتموا إلا بتمييز ما يخص أعمالهم وأشغالهم وأموالهم وعالمهم الخاص.

عجيب, لقد انتقد الشماس أثناسيوس,اريوس الكاهن والمعلم الكبير السن والمكانة , وبعده انتقد الاسقف الاريوسي يوسابيوس النيقودومي، واتهمه انه معلم مهرطق, وناقشه لسنوات بالدليل والبرهان, لم يخرج ولا شخص واحد من ذلك الجيل المستنير, ليقول أثناسيوس انه متكبر, أو انه يدين أريوس!

هل كان المسيح يقع في خطية الإدانة مع الفريسيين، هل كان أرمياء وحزقيال يقعون في خطية الإدانة حين أعلنوا إثم الرعاة وفسادهم؟

ليس هذا فقط بل الكنيسة تعطي الحق لأي شخص لا يسامح الكاهن أن يقولها علانية في طقس القداس، ولا يستطيع الكاهن أن يُكمل القداس إن قال “أخطيت سامحوني” وقال له واحد فقط من الشعب: “لا أسامحك”!!

لقد طلب المسيح من أولاده أن يميزوا إتجاهات القلب, من خلال ثمارهم الشخصية, وثمار من يتعاملون معهم:

احْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! ، مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِيناً؟  هَكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَاراً جَيِّدَةً وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَاراً رَدِيَّةً ،  لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً رَدِيَّةً وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.  فَإِذاً مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. (مت 7: 15 – 20 )

  ما أبشع أن نخلط بين حس التمييز الراقي الذي وضعة الله فينا لكي نميز الامور المتخالفة وتنمو حياتنا, وبين الادانة البشعة التي تدمر صاحبها وتجلعة يظن أنه احسن من الأخرين.

إنه خلط مثل خلط النور والظلمة, غير منطقي, ومدمر.

ما انجس قلب الإنسان الذي يهرب من الحق حين يتواجه معه علانية, ويلقي باتهامات الإدانة جزافا, لكي يهرب من صوت الحق الذي يحطم الصخر.

إن من إختبر نعمة المسيح لا يدين، فمن أختبر نعمة المسيح يعرف أنه ليس في النور بقدراته واستحقاقاته, بل هو في النور بالنعمة هو كالمريض الذي ذهب لطبيب وفرح بالشفاء، فقلبه يئن ناحية المرضي الأخرين ويشتهي أن يذوقوا الشفاء، فمشاعره نحوهم حب لا دينونة، لكنه يجب أن يميز أنهم مرضي.

ما هي  الإدانة

العجيب, أن تعريف الإدانة الكتابي, يعلمنا أن من يتهم الآخر بالإدانة باطلا, هو الشخص الذي يدين, وليس المتهم.

لِذَلِكَ أَنْتَ بِلاَ عُذْرٍ أَيُّهَا الإِنْسَانُ كُلُّ مَنْ يَدِينُ. لأَنَّكَ فِي مَا تَدِينُ غَيْرَكَ تَحْكُمُ عَلَى نَفْسِكَ. لأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ تَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ بِعَيْنِهَا (رو 2: 1)

والأعجب أن من يدين  يستخدم تلك الأية لقتل اصوات الحق, وبهذا يهرب البار القديس كالشعرة من العجين بمهرب الإدانة, وقلب المائدة علي رأسك, وبقيت أنت أيها المسكين, بجريمة مزدوجة, تدين غيرك, وتحكم علي نفسك أنك تفعل الامور عينها.

إن من يلوح بالادانة دائما, هو من يريد أن يهرب من الحق, غالبا ما تكون تتكلم عن إتجاة وتنقد ذلك الإتجاة بموضوعية, لكنه يهرب من تحويل نقد موضوعي, لقضية شخصية, ويتهمك أنك تدين الآخرين.

أما الإدانة هي أن أحكم علي شخص في دوافعه القلبية التي لا اعرفها, وهذا لا علاقة له بتمييز سلوكه واتجاهاته وثماره, فالمسيح دعانا لان نميز الثمار ونعرف منها اتجاهات من نتعامل  معهم.

ايضا للإدانة جانب اخر. وهو أن أحكم علي شخص وأشعر أنني أفضل منه (مثل الفريسي والعشار), فعلي الرغم من أن كل ما قاله الفريسي عن العشار حقيقية, إلا أنه استخدمه ليشعر ببره الذاتي, بينما أن الوضع الصحيح, هو أن اقدر وضعه الخاطي وأميزه, لكني أعلم أنني لست أفضل منه, فأنا فاسد ونعمة المسيح غيرتني, فما فضلي عن الأخر؟

لأَنَّهُ مَنْ يُمَيِّزُكَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذْهُ؟ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟ (1كو 4: 7) 

 

 اخيرا, جمعت في جدول, مقارنة بين الإدانة والتمييز

 

   
Romany Joseph
30th March 2011
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in تميز الأمور المتخالفة and tagged , , . Bookmark the permalink.

26 Responses to بين الإدانة والتمييز

  1. Marina Ramzy says:

    Hi Romany,

    Regarding this article I’ve to questions I need to know their answers if you could please advise:
    Q1. (التمييز يجعل الانسان المستنير يري امر خاطي في حياته, او في كنيسته, او مجتمعه, فيضع الله في قلبه أن يتعامل معه.)
    Some ppl use ( اخرج الخشبة التي في عينك أولاً( as a reply for any comment or any discussion when some one tries to criticize some wrong situation in his/her church and they add if you see it that bad why don’t you go down from your ivory tower and start to learn the right things to others. ( So either you stop criticizing or you feel guilty that you did so and so and so from such feelings)

    Q2. Is about differentiation: in another article for you ( ثنائية الحق والباطل) you said that Right always speaks loudly and makes people feel uncomfortable but actually I disagree with you because this is not always how it goes for example: Arius was speaking Loudly and many Bishops and even King Konstantin followed him and sure when he was presenting his ideas he was using the Bible ( The book of Truth)
    Another example is : Scribes and Al freisen they were able to irritate people against Jesus Christ. And again they weren’t right.

    So how to differentiate between what’s from God and what’s not ( there are many many preachers and servants who are against each other in our church and I guess the names are already known and I don’t need to mention how to differentiate which is good and bad as they both use the same bible and every one says this is what Patristics said before)?!

    Thank you for your reply in advance.

    • RomanyJoseph says:

      اشكرك يا مارينا من اجل اسئلتك
      إن سلاح الادانة يتم إستغلاله اسؤ استغلال كما قلتي, وكما شرحت أنا, من يضع أمامك اختياريين, اما ان تتغيري انت, واما أن تتوقفي عن النقد, يكون بذلك قد اخرج نفسه من الموضوع, ليبقي الوضع علي ما هو عليه
      هل تخرجين الخشبة التي في عينيك, انه سؤال شخصي, وخروج من القضية العامة لقضية خاصة وقلب موائد
      هذا السؤال الشخصي, يجب أن نتعلم سويا أن نجيبة بيننا وبين الله, وبمساندة المرشدين الروحيين الحقيقين, وحينئذ, سنبصر ونتعلم اكثر كيف نخرج القذي, وكيف ان هناك ناس تحب ما في عينيها, فلا نضيع وقت الله الثمين الذي إئتمنا عليه معهم

    • RomanyJoseph says:

      بالنسبة ل”ثنائية الحق والباطل”, انا قصدت بصوت الحق المرتفع, ان اوضح انه قد يبدوا علي الاحداث سطوة الشر والخداع, لكن صوت الحق يتكلم بعمق وقوة اكبر, هذا لا يلغي صوت البال فهو موجود بالطبع

      لكن, كلام اريوس والفريسيين وكل كلام باطل, مريح في اوله, لانه يقول للناس أن يكملوا كما هم, وانهم في طريق صحيح, هذا هو ما قصدته بالراحة, كلام ناعم, كلام يقول اننا في وضع سليم, لكن بالطبع حصادة الم وتعب

      بعكس كلام المسيح, الذي قيل عنه
      فقال كثيرون من تلاميذه اذ سمعوا ان هذا الكلام صعب من يقدر ان يسمعه (يو 6 : 60)
      صعب, لانه ينتزعنا من حالتنا, من ركودنا, من أماننا المزيف
      وبالتالي, سنجد أن كل تعليم يلصم حياتنا المائلة, هو ليس ما يريدة المسيح
      من يتكلم ويعلم بكلام المسيح يجعلنا نشعر اننا نحتاج ان نتحرك, ان نتوب وننتقل للحياة إن كنا اموات, ان ننضج ان كنا احياء ولكن اطفال, ان نمتلئ إن كنا ناضجين
      تعليم المسيح الحقيقي تقدم في نهر سباحة لا يعبر, كما قال حزثيال النبي
      اتمني ان اكون جاوبتك
      ربنا يبارك حياتك واهتمامك بالمسيح
      +++

      • Marina Ramzy says:

        روماني قبل اي حاجة ميرسي جداً لسرعة الرد , تاني حاجة بقي انا لسه مش حاسة أني أخدت الأجابة اللي أنا عايزها.
        أنا لما اتكلمت علي أريوس كنت قصدي أوضح أن صوت الباطل يجذب الكثيرين و ده ملهوش علاقة بمستوي عقلي لأن زي ما قلت هو شد وراة بطاركة و أسقفة و كمان الملك في الوقت دة. هو و كل أصحاب البدع شدوا وراهم ناس نقول عليهم بالعامية حرتوا الأنجيل من كتر القراءة و لا نسطيع أن نفول أن أتبعاهم كانوا عارفين أن هما غلط بس أصروا علي غلطهم بالعكس دول شافوا أن دة الصح.
        نفس المثل بس بالعكس بيحصل دلوقتي بتلاقي اسقف او أساقفة بيحربوا خدام و يسافروا وراهم و يبعتوا يجيبوهم و مرة تانية الأسماء معروفة لمجرد ان هما بينادوا بفكر مختلف. أبسط مثال أبونا متي المسكين. و اللطيف أن تاني كل واحد بيعتمد في وجهة نظرة علي .الأنجيل هوهو ياريتوا أنجيل بطبعة مختلفة حتي
        دة اللي بتكلم علية مافيش حد صح طول الوقت فبالتالي الموقف اللي زي كده أزاي تعرف صوت الحق. و هطلب منك رجاء في المسيح متقليش الصلاة و بس علي كدة, أنا مش
        بنكر أهمية الصلاة بس ماينفعش أن كل حاجة نقول نصلي و ربنا يتصرف أكيد لينا دور
        خصوصاُ ان ناس كتير أصبحت الأن تتبع نظرية أنت معترض أذن أنت علي حق

        أتمني أنا المرة دي أكون عرفت أوضح صح
        و مرة تانية شكراُ مقدماً علي ردك
        مارينا

        • RomanyJoseph says:

          شكرا مارينا ليكي
          ما تخافيش مش هاقولك صلي لانها كتير بتكون كلمة معثرة بنداري بيها عجزنا, ونتعب الناس اللي حوالينا, انا احسن اقول ما اعرفش

          في رأيي أن التعليم الصحيح له صفات وملامح اساسية وهي انه مبني علي الايمان السليم الذي يتلخص في التالي

          1 – فساد الطبيعة البشرية وعدم خروج اي شئ صالح من داخلها
          2 – فشل الانسان في السلوك الاخلاقي والالتزام بالناموس
          3 – الاعمال الميتة والاخلاقية لا تخلص لاها تخرج من الطبيعة الفاسدة
          4 – تدبير الفداء لخلاص الانسان بموت المسيح وصلبه وقيامته
          5 – الخليقة الجديدة والشركة مع الله في الطبيعة الالهية والحياة بالروح والتبني

          من اروع الكتب التي تتكلم علي التعليم السليم هي كتاب

          دراسة الأصول الأرثوذكسية الآبائية لكتابات الأب متي المسكين – الجزء التاني
          http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/part2.pdf

          وفيه يوضح التعليم الغير سليم, والمبني غالبا علي الاخلاق والحرفيات المائتة والالتزام, ويركز علي دور الانسان بدون تركيز علي النعمة التي هي مصدر الحياة الجديدة وسر عمل المؤمن

          اتمني ان اكون اعطيت اجابة تساعدك, والكتاب سيوضح خصائص التعليم السليم

          ربنا معاكي

  2. Pingback: مهاربنا من الحق خلال الحوار | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك اعدائك | Romanyjoseph's Blog

  4. Pingback: كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك أعداؤك | Romanyjoseph's Blog

  5. بعد إذنكم ، أريد أن أعلق على كلام الأخت ماريان :
    التمييز بين التعليم السليم والمزيف ممكن جدا بالدراسة المتأنية وهو أمر ليس صعب لمن لهم معرفة روحية “الحواس مدربة”… ولكن إذا كنت فعلا غير قادرة على التمييز فهناك طريقة مؤكدة يقدمها لنا السيد المسيح وتلاميذه:
    “يقول القديس يوحنا “أيها الأولاد لا يضلكم أحد من يفعل البر فهو بار كما أن ذاك بار. من يفعل الخطية فهو من إبليس لأن إبليس من البدء يخطئ لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس” (1يو 7:3، 8).؛
    فلو كنت ترين أن من يهاجمون أبونا متى المسكين هم قديسون لا يكذبون ولا يسرقون ولا يوجد بينهم شقاقات وصراعات ومفاسد، فلنسمع لكلام القديس يوحنا الذي يبدأ الكلام بـ “لا يضلكم أحد”…؛
    وأيضا يقول السيد المسيح، “من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا” (مت 16:7) شوفي من أي جانب يجتنى العنب والتين ومن أي جانب نجتني الشوك والحسك واحكمي حكم عادل. بذلك تستطيعين أن تميزي بين المسيحيين والهراطقة صناع البدع…؛
    شكرا على احتمالكم؛
    سامي المصري

  6. Mickel Emad says:

    شكرا يا روماني علي هذا الموضوع .. لكن ليا سؤال
    في نقطة اتجاه القلب
    مكتوب يميز ما يحتاجه الاخرين .. يميز الخطأ كاتجاه
    يميز الثمر و لا يحكم علي القلوب
    يعني اية يميز ما يحتاجه الاخرين ؟
    مش فاهمها

    مش دة يلزم ان في علاقة ما بين الانسان الذي يوبخ و الانسان الذي يوُبخ
    يعني مينفعش اروح لحد معرفوش و اقوله او حتي اكتب عنه ان اللي بيعمله خطأ

    • RomanyJoseph says:

      طبعا يا مايكل المفروض يكون هناك معرفة شخصية وقوية مع الشخص في أغلب الأحوال
      قد يكون هنا إستثناء لانه كما يقول الكتاب: اعمال بعض الناس واضحة تتقدمهم للقضاء

      خليني افكرك بحاجة إن التمييز او الإدانة شئ قلبي…يعني ممكن ما تتكلمش وتكون ميزت امر… او ادنت شخص

      كوني اتحرك ناحية الأخر…دا محتاج حرص اكيد وكلما زادت المعرفة…كانت الكلمات متلامسة مع حال الشخص وفي محلها

      يعني مثلا ممكن تمييز إن فيه حد مندفع جدا جدا في حياته (زي بطرس) لكن…يكون بحكم معرفتك بيه إنك ما تتكلمش دلوقتي لانه مش هايسمع…او تتكلم كتير لان الكلام هايفكره يوم اما ينكسر زي ما كلام المسيح فكر بطرس اما انكر

      اتمني اكون جاوبتك
      وربنا معاك 🙂

      • Mickel Emad says:

        ما هي دي المشكلة اللي عندي و مش عارف انا ادنت و لا ميزت
        يعني كمثال .. عندما احاور احد لا يعلم تعاليم الاباء لكنه قارئ و حافظ تعليم الكنيسة الحالية
        انا شايف .. ان اعلان الحق اللي هو المسيح و حبه للخليقة و حياة المسيح الذي يحيا فيا هيا اللي هتعرفه الصح
        البعض الاخر يري هدم كل ما هو مخالف لتعاليم الاباء باظهار ان تلك التعاليم منحرفة
        الهدم سيؤدي الي التمسك اكثر بالتعليم المنحرف و ان كا يخالف التعاليم المنحرف هرطقة
        انا افضل عدم الجدال .. انا اعيش في المسيح و هو يحيا فيا افضل طريق لاعلان الحق

        مش هكدب عليك كنت بستغرب من فعل المسيح اما كان بيوبخهم بطريقة صعبة جدا
        و لكن فهمت ان المسيح لانه هو الحق يكشفهم علي حقيقتهم من اجل خلاص نفوسهم
        لكن هذة النقطة بحس مش من حقنا ان احنا نعمل زي المسيح في النقطة دي

        انا مش من حقي احكم علي شخص بانه كذا .. انا اقوله ان ما تفعله خطأ
        و هل اني اقول لحد ان ما يفعله خطأ ادانة ؟

        بجد يا روماني انا متلخبط جدا في الموضوع دة :S

        • RomanyJoseph says:

          هو فعلا الموضوع حساس انا مش بانكر دا
          هاقولك رأيي
          أعتقد إن من حقنا نعمل زي المسيح في كل حاجة…ما دام دوافعنا زي المسيح وهي خلاص الناس
          والحكم علي حاجة او تميز مشكلة…طالما هدفك إنك تبني الشخص….دا عمل روحي وسليم

          في مرقس 7
          سأل الفريسيين المسيح سؤال شطله بري…لكنه كان خبيث
          المسيح جاوب بصرامة شديدة
          وراح قال للجموع حاجة عن نفس الموضوع بطريقة مختلفه تماما واسلوب هادي رقيق
          وجاوب نفس السؤال للتلاميذ بطريقة مختلفه تماما

          علشان كدة…معرفة الشخص أو توجه المجموعة شئ مهم جدا
          وبالهدوء والتعمق ربنا بيكشف دا لينا
          وبعدين قال للجموع

  7. Mickel Emad says:

    هدفنا في المسيح واحد .. لكن المعضلة في الطريق
    المسيح لانه الحق .. فهو يعلم الطريقة الصحيحة لمعاملة كل شخص
    و احيانا نستخدم طرق لكنها لا تناسبه و بسببها يكره الحق بسببنا
    لذلك يجب ان نكون ثابتين في المسيح و مملوئين من حبه لينا و للاخرين
    يعني اما اشوف البابا كيرلس و ان الله اعطاه موهبة ان يعرف ما في الاخرين
    لانه ثابت في المسيح و مملوء من حب المسيح
    لذلك اعطاه هذة الموهبة لكي يستخدمها في خلاص الانسان

    اشعر ان الموضوع كله ان الانسان يجب ان يكون ثابت في المسيح
    انا عندي مشكلة اني في مناقشة اي شخص عندما يخالف محبة المسيح اغضب دون ان ادري اني اغضب
    و رأيت ذلك في نفسي ولو كان هذا الشخص الذي اناقشه احبه و اعرفه اكون اكثر حدتة معه لاني لا اريده ان يسلك في الظلمة
    يعني كلما ازدادت محبتي للاخر .. كلما غضبت من كلامه لاجله و هذا يسبب نفور و هذا ما يعرقلني في اظهار محبة الله

    • RomanyJoseph says:

      انا باعمل زيك بالضبط في المناقشات
      كانك بتحكي عني
      🙂
      انا محتاك اكبر شوية في الحتة دي واتحكم في إنفعلاتي ولو كانت نقية لكنها ممكن تتفهم غلط
      والأخر برضه محتاج يركز في الكلام قبل الإسلوب لاني بمنتهي الامانة باعمل كدة مع غيري لو كان اسلوبه ممكن يكون منفعل

      • Mickel Emad says:

        :)) .. بالضبط
        يعني لو حد منفعل اهديه و ادخله في الموضوع و ارجع الحوار لهدوءه
        لكن احيانا انا اللي ابقا منفعل و اشعر ان دة تشويه للحق
        عشان كدة اقول الحق باسلوب جيد لان الهدف الاساسي هو ايصال الحق للاخر

        الواحد محتاج ياخد كورس Stress Management 😀
        بكل المستويات

  8. Pingback: كواليس لقاء الأنبا بيشوي والرئيس مرسي | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: كواليس لقاء الأنبا بيشوي والرئيس مرسي | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: كواليس لقاء الأنبا بيشوي والرئيس مرسي | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: بين الروحنة والروحانية | 1 | مقارنة | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: عبادة الأشخاص وتأليه الأفراد | Romanyjoseph's Blog

  13. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  14. Pingback: لا تدينوا بائع الطعام الفاسد.. | Romanyjoseph's Blog

  15. Pingback: وصفة سحرية: كيف تصبح خادم ناجح ومقبول من الناس | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s