مراثي قبطية

صورة لأرمياء النبي يبكي علي الهيكل المهدوم كما تنبأ ولم يصدقه أحد

 

أفكار دارت في أعماق صديقين ..

فخرجت الالام قلبهما في صورة تعجب حزين, وخرجت كلماتهما تعبر عمق المأساة  المسيحية, والأوضاع المقلوبة للمسيحين في التعامل مع الظروف والاحداث في مصر. والتي لا يستحي مسيحيين كثيرين, في أن يسمونها حكمة, فيزداد ألم وعمق من يري الأمور بأعين الله.

جائت كلمات كل منهما تركز علي نقطة معينة,فتقابلا  في المنتصف بمنتهي الصدق, والقوة, والألم, والحزن, والحب للكنيسة وشعبها, ومن يفعلون كل شئ…الا الرجوع للرب بالقلب.

وَقَدْ أُذِلَّتْ عَظَمَةُ إِسْرَائِيلَ فِي وَجْهِهِ وَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِهِمْ وَلاَ يَطْلُبُونَهُ مَعَ كُلِّ هَذَا.(هو  7 :  10)

صَغَيْتُ وَسَمِعْتُ. بِغَيْرِ الْمُسْتَقِيمِ يَتَكَلَّمُونَ. لَيْسَ أَحَدٌ يَتُوبُ عَنْ شَرِّهِ قَائِلاً: مَاذَا عَمِلْتُ؟ كُلُّ وَاحِدٍ رَجَعَ إِلَى مَسْرَاهُ  (مسار حياته كَفَرَسٍ ثَائِرٍ فِي الْحَرْبِ (ار  8 :  6)

يَرْجِعُونَ (ولكن) لَيْسَ إِلَى الْعَلِيِّ.(هو  7 :  16)

 

ننقل كلمات قلوبهما الحزينة كما هي, بكلمات نثرية كما كتب أرميا النبي مراثيه, يرثي حال شعبه, فضلت وضع كلامهما معا, لكي يظهر اكثر الفكر الواحد والقلب الواحد, لكل من يري الامور بأعين الله ويتلامس مع قلب المسيح المتألم.

عجبت لك يا زمن

مستعجب ومستغرب على كل حاجة فى الدنيا ماشية بالشقلووب…المفروض نمشى عدل قمنا مشينا بالمقلوب…ندخّل ناس بيكرهونا فى مقدسنا ونقول ده محبوب…ولا فى حد منهم قال اتفضل على المنبر يا حبوب…وبعدنا عن طريقنا وسيبنا الهنا الحبيب المرهوب…وعبدنا البعل و البعليم و عشتاروث و ناقص الدبدوب…و بدل ما نعمل زى ارميا ونصرخ بالتوبة و الرجوع…عملنا فيها ثورجية وكل واحد عمل فيها بطل مرهوب…وهو لما كان على الارض ماكنش حد يسمع صوته فى الربوع…ازاى الخص حياته فى انها صرخة ظلم للحاكم على المحكوم…ده مات علشان يفتحلى طريق للحياة فى الراحة والسكون…واخواتى اللى بحبهم يتهمونى بانى خاين مأجور…ويقولولى خليك فى صليبك وسيبلنا امر التحرير يا فرفور…و كهنة فى ماسبيرو يصرخوا عايزين حقنا يا مصلوب…ونسيوا كلامه إن الطريق هيبقى ضيق ومزنوق. 

مراد حليم

 

عجبي

عجبتُ لحال قوم لا يفيقون من تيهانهم مهما طال!ـ   عجبتُ لتحويل إجتماع روحي إلى سياسي!ـ عجبتُ لتيار ثوري شعبي عالمي جرف فيما جرف أيضاً كنيسة بشعبها ورعاتها!ـ عجبتُ لمكان هادئ مهيب، شرفه شيخ كهنة مهيب، ولمّا رحل عنه وخلا، صيروه مقر سياسي معيب!ـ عجبتُ لرفض رفع علم الوطن العزيز داخل أسوارها – إذ أن علمها الحقيقي هو خشبة ملكها!!، والترحيب بمن يهتف بالصلاة على المصطفى فوق منبرها!ـ عجبتُ لمن يكتب عن المحبة – إذ هي عُظمى الثلاثية “البولسية”، ولا شَغَلَ باله سوى جمع المال مما يدعوهم “المخدومين”!ـ عجبتُ – في مُجمل ما عجبتُ – لتضارب أقوالهم وأفعالهم وسكوت العلي إزاءهم!ـ عجبتُ لوعظهم عن الهدوء، ونشدهم الهدوء، وطردهم للهدوء بتلفاز في فنائها، وإحتقارهم للهدوء بمذياع صاخب في صحنها، وعجبهم – بعد كل ما سبق – لعدم هدوء شعبها!ـ   وعجبي

ماركو جورج

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in كتاب آخرين and tagged , . Bookmark the permalink.

4 Responses to مراثي قبطية

  1. ماركو جورج says:

    متشكر يا روماني لاضافتك الحلوة
    ربنا يرحمنا

    • RomanyJoseph says:

      اشكر الرب لاجل كلماته علي فمك وفم مراد يا ماركو
      فقد عبرتم عما بداخل الكثيرين ممن يرون المأساة القبطية

  2. Tamer Makram says:

    إخواتى “الصاحيين”… خليكوا صاحيين… وصحوا النايمين…
    وإن فضلنا نايمين… صحونا تانيين… وتالتين..
    بس أمانة عليكم…
    خليكوا حنينيين…
    ده إحنا نعسانين… وعينينا مقفولين… وعميانيين…
    خليكوا حنينيين…
    وافتكروا مين… ضربنا مين… سرقنا مين…
    ده اسمه تنين…
    بناره محروقين… وفى بيته سكنانين… وفى بيتنا مسكونين…
    ده اسمه تنين…
    نار ونارين… قيدوهم يامؤمنين…فى إبليس اللعين..
    وخلّصوا المسكين…
    وخلّصوا المسكين…وخلّصوا المسكين…
    آمين فآمين..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s