كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك أعداؤك

هل تشعر بالظلم من ممن يعادون المسيحية ويظلمون المسيحيين في مصر ويفترون عليهم تحت إسم الدين؟
هل تتعجب كيف يفعلون كل هذا… وهم يظنون أنهم يقدمون خدمة لله؟
هل تكره ما يفعله شيوخ الفتنة نحو المسيحيين…مستغلين الجهل والتعصب والكثرة العددية والسلطة؟
هل تريد أن اخذك في صدمة؟
هل تعلم أننا – كمسيحيين أقباط أرثوذكس – نفعل أبشع من هذا؟ مع الأقليات؟! أي مع الطوائف المسيحية؟

من فضلك لا تكمل إن كنت ممكن يحبون دفن رؤسهم في الرمال والهروب من الواقع, أو لو كنت من محبي وضع مساحيق التجميل, فما ستراه هو أمر غالبا واجهته من قبل, لكنك حاولت تخفيفه أو تجاهله لكي تريح نفسك.

ليست هذه دعوة للإدانة… فهناك فرق بين الإدانة والتمييز, ومن يهرب من التمييز يخادع نفسه لأننا لا نستطيع أن نحيا دون تمييز ولو للحظة واحدة.

ليست هذه دعوة لكي نقف كما وقف الفريسي, لنشكر الله أننا لسنا مثل الأخرين, فنحن جزء من الكنيسة, ونحن مشتركين في كل ما يحدث ولنا دور أن نقف مثل نحميا النبي حين أدرك خراب المقدس, فبكي وناح وتاب مع وعن الشعب.

ليست هذه دعوة للكلام عن أشخاص معينه بعينها, فالموضوع أكبر من ذلك بكثير, فنحن نتكلم عن إتجاه عام تملك في الكنيسة وإستشري فيها بقوة.

 

 هذه دعوة للتوبة بكل القلب والكيان, والرجوع للرب بالبكاء والدموع علي ما وصلنا له من حال, من كبرياء وعجرفة تملكت في الأغلبية, من الكبير إلي الصغير. إنها دعوة للوقوف أمام الرب كما وقف نحميا وعزرا ودانيال ليعترفوا  بخطاياهم وخطايا كل الشعب من كبيره لصغيره. إنها دعو لنشر رسالة التوبة لكل من يلهبه قلبه ويئن ويتنهد علي الرجاسات والنجاسات الموجودة في هيكل الرب  (حز  9 :  4), وإلا التهمنا الشر التهاماً.

إنها إختراق للخطوط الحمراء والأمور المسكوت عنها بينما الدماء تصرخ في وجهنا بحقيقتنا, دماء البسطاء والتابعين للذئاب التي تختفي خلف أقنعنة الحملان.

هذه دعوة للتوبة إلي كل الكنيسة القبطية التي تتضطهد الأقلية المسيحية علي قدر ما تسمح الظروف, ألا يضطهدنا مضطهدونا حين تسمح لهم الظروف كما قال الكتاب, ويرفع الله يده ولا يحمي كنيسته, وكما شهد الواقع؟

أَلاَ يَقُومُ بَغْتَةً مُقَارِضُوكَ وَيَسْتَيْقِظُ مُزَعْزِعُوكَ فَتَكُونُ غَنِيمَةً لَهُمْ؟لأَنَّكَ سَلَبْتَ أُمَماً كَثِيرَةً فَبَقِيَّةُ الشُّعُوبِ كُلِّهَا تَسْلِبُكَ لِدِمَاءِ النَّاسِ وَظُلْمِ الأَرْضِ وَالْمَدِينَةِ وَجَمِيعِ السَّاكِنِينَ فِيهَا. (حب 2: 7 – 8 )

إن كنا نعادي إخوتنا الإنجليين والكاثوليك, وتكفرهم في مؤتمرات العقيدة علانية ويصفق الحاضرون, ألا نشرب من نفس الكأس, ويصفق من يعادينا علينا ويكفرونا ويهدمون كنائسنا ويقتلون أولادنا ويخطفون بناتنا, ونصفق نحن علي الوجوه.

 هذه دعوة للتوبة لكل من يمزق جسد المسيح تحت إسم حماية الايمان, ها قد ظهر من يمزقونا تمزيقا تحت إسم حماية الإيمان أيضا.

 

فعلاً, صدق السيد المسيح وتحققت كلماته, من يصدق أن أعيننا بها خشبة, وأعين من يحاربون الكنيسة من الخارج بها قذي؟ ألم ندرك أنهم ينفذون ديانتهم بأن يحاربوا الكفار ويكرهوهم, بينما نحن المطالبون بمحبة أعدائنا… نكرهه إخوتنا ونتعصب نحوهم ونكفرهم علانية وبشماتة, فمن يا تري خطيته أبشع, من في عينه قذي أم من في عينه خشب؟

أيضاً هذه دعوة لكل أخ مستنير بروتستانتي أو كاثوليكي, ليقف بنفس الروح ليخرج القذي الذي في عين كنيسته كما نفعل نحن الأن, فمن يقف متفرجا علي الأخر في هذه المعركة يجلب دينونة علي نفسه.
فقديماً, صرخ حبقوق النبي, حين رأي الحرب قادمة من أمة شريرة أتي علي شعب الرب قائلاً:

لِمَ تُرِينِي إِثْماً وَتُبْصِرُ جَوْراً وَقُدَّامِي اغْتِصَابٌ وَظُلْمٌ وَيَحْدُثُ خِصَامٌ وَتَرْفَعُ الْمُخَاصَمَةُ نَفْسَهَا(اي ينتصر الشر)؟ (حب 1: 3)

فكانت إجابة الرب أنه سمح بسيادة الأمة الشريرة علي أولاد الرب لأنهم ظلموا أخرين, وخانوا عهده, وهذه هي الوسيلة الباقية لتأديبهم بعد أن نفذت كل محاولات الدعوة للتوبة والرجوع للرب.
ففهم حبقوق النبي وقال باكياً:

يَا رَبُّ لِلْحُكْمِ جَعَلْتَهَا وَيَا صَخْرُ لِلتَّأْدِيبِ أَسَّسْتَهَا. (حب 1: 12)

ألا نشهد علي أنفسنا أننا مغتربين عن المسيح, لأنه لو كان يحيا فينا, لفعلنا المستحيل حتي نصحح إيمان الأخرين, لا أن نكفرهم ونحاربهم ونطلب منهم أن يعترفوا أنهم غير مسيحيين؟

فحين تكفر الأخر, ستستقر حتما في نوم وسبات عميق, وحين تري من تكفرهم يبذلون أنفسهم للمسيح, بينما أنت مستعبد للعالم وللحرفيات, ستبتسم إبتسامة ساخرة, وتقول: مساكين, لا فائدة مما يفعلوه, فهم هالكون هالكون, لا تتعجب فقد سمعت تلك الروح من كثيرين حين كانوا يتناولون حياة قديسيين بذلوا أنفسهم للمسيح من طوائف أخري, مثل الأم تريزا, والمرسلين, ويصلوا لنتيجة أننا مهما كان فسادنا, فنحن أفضل منهم لأنهم غير أرثوذكس.

إنها أخر بوق نداء للمغيبين والمخدوعين,الذين يتعجبون من الإضطهاد والأحداث الجارية حولنا, الذين يظنون أن كنيستنا في أحسن ويحاربها الشيطان ويضطهدها, فهم لا يعرفون الفرق بين الإضطهاد والتأديب, ولا يريدون أن يعترفوا بأننا أنقطعنا عن كنيسة الشهداء, وأننا الأن نشرب من نفس الكأس حين إضطهدنا إخوتنا من الطوائف الأخري بكراهية وكبرياء, وما يحدث لنا من الخارج يساوي ما نفعله نحن في الداخل, ولا أبالغ إن قلت انه جريمة أكبر من من إضطهاد الأخرين لنا. فالفارق الوحيد هو الإمكانيات!

هذه دعوة للتوبة الي قيادات الكنيسة التي تضطهد كل واعظ أو كاهن أو معلم ارثوذكسي مستنير, وتوقفه وتتهمه بتهمة التكفير والهرطقة والزندقة والإنحراف, الا يقوم علينا من يكفرونا ويستحلوا دمائنا؟

أَلاَ يَقُومُ بَغْتَةً مُقَارِضُوكَ وَيَسْتَيْقِظُ مُزَعْزِعُوكَ فَتَكُونُ غَنِيمَةً لَهُمْ؟(حب 2: 7)

هذه دعوة للتوبة الي قيادات الكنيسة التي  أغلب المستنيرين مثل الأب  مكاري يونان والأب سمعان وقبلهم الأب متي المسكين بالهرطقة والزندقة وخدام أمناء حقيقين عظماء كثيرين غيرهم, وتفتري علي ذوي الامجاد, وتحرم الشعب من نور المسيح فيهم, ومن كثيرين أخرين, لماذا  نتعجب إن شربنا من نفس الكأس وإتهمنا الاخرين بالكفر؟

 وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَذْهَبُونَ وَرَاءَ الْجَسَدِ فِي شَهْوَةِ النَّجَاسَةِ، وَيَسْتَهِينُونَ بِالسِّيَادَةِ. جَسُورُونَ، مُعْجِبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، لاَ يَرْتَعِبُونَ أَنْ يَفْتَرُوا عَلَى ذَوِي الأَمْجَادِ(2بط  2 :  10)

إنها نداء أخير… فلا وقت للملاطفة, والسبي قادم علي الأبواب…
إنها صرخة في وجه الكبرياء
الكبرياء الذي تسلل بخبث كعادته عبر الزمن, تدريجيا… ودون ان يشعر أحد.
لم يبذل الجهد في الحياه والسلوك كما بذله الاباء الاولين.
لكنه تفنن في ترديد القابهم وصفاتهم كانه هو صاحبها ومقتنيها.
لم يضع عينيه علي المسيح..بل أنزلهما علي من حوله, مقارنا نفسه بالاخرين.
وبدلاً من أن يغسل أرجل من حوله من غبار افكار ومبادئ خاطئة.
راح يتباهي بنقائه – كأنه هو من غسل نفسه, لا مخلصه (حز 16: 9).
راح يزهو بحلته ذات الاهداب(مت 23: 5), وكانه هو من البسها لنفسه, لا الهه .
راح يتغني بقيمة المسيح الكنز الحقيقي (2كو 4: 7).. وهو يبيعه علي أرصفة حياته بارخص الاسعار.
يكرم الله بشفتيه (اش 29 : 13), أما قلبه, فذاهب وراء جمع المال وحب التنعم وتعظم المعيشة وعشق المناصب, وجهده موجه للسعي نحوالترقي والمكانة العلمية والادبية, بل وحتي المناصب الكنسية والخدمية
يسرد قصص القديسيين, وسيرهم وحبهم للمسيح.
ومثله العليا في الحياة هم رجال الاعمال والممثلين والمطربين ولاعبي الكرة, واحلامه ان يكون مثلهم.
يصف كيف كرس الاباء كل حياتهم للخدمة, وكل اهتمامهم لها.
والخدمة في حياته جملة اعتراضية, ساعة او ساعتين اسبوعيا, يعود بعدها لعالمه الخاص, معتبرا نفسه بولس زمانه, طالما تقيا ما في جوفه من سموم افكاره الخاصة في اذن ضحايا خدمته (ار 23 : 32).
يتكلم عن قوة الشهادة للمسيح, وكيف وقف القديسيين امام ملوك ورؤساء يعلنون ايمانهم.
وهو يخشي التكلم عن المسيح مع الغير مسيحيين لدرجة الذعر, وينكره امام الجواري والعبيد طلبا للامان
ويفخر بكثرة شهداءه ويسرد في اعتزاز قصصهم وصمودهم امام عذابات وترحيبهم بالموت.
وواقع حياته يشهد انه اذا صادفه ملتحي معاق, سينهار رعبا امامه لاعنا المسيح, مهللا بالشهادتين.
بدلا من ان يتلذذ باسراره ويعلمها للاخرين…مارسها بسطحية.
وراح يخرج لسانه لهم, ويعيرهم انهم لا يملكوها, فاعثرهم فيها بدلا من ان يرشدهم اليها.
داس باقدامة علي قول المسيح “من ليس علينا فهو معنا” (لو 9: 50).
وصار يعلن ويستحقر و…”يكفر” كل من يخالفه, او من لا يخضع له ولحرفياته المائتة.
لم يتعلم من بولس الرسول الذي فرح في سجنه, عندما بشر البعض بالمسيح عن حسد لاغاظته.
“فماذا غير انه على كل وجه سواء كان بعلة ام بحق ينادى بالمسيح وبهذا انا افرح بل سافرح ايضا” (في 1: 18).
كلا, بل راح يحقد ويكره ويتمني من كل قلبه فشل كل من يبشر بالمسيح غيره.
والمثير للعجب …بل الذهول, انه…لا يبشر, لانه ببساطة لم يعرف المسيح لكي ينقله لاخرين.

نعم..إانه الكبرياء.

ذلك السم العضال الذي بثه ابليس – الحية القديمة – في القلوب, فانتشر ببطء وهدوء قاتل في  أبناء الكنيسة القبطية الذين انزلوا عيونهم عن المسيح الذي رٌفع كحية نحاسية ليكون الشفاء الوحيد من هذا السم, فتفشي وانتشر فيهم (يو3: 14) .

لا أحد يعلم متي بدأ… ولكن نظرة صادقة الي الواقع تريك كيف انتشر.
انتشر ليميت من امات, ويحاصر بالالم والحسرة من لم يمت بعد
وانسحب الروح حزينا…وساد الجسد فرحا.
فاصبحت الطقوس ثقيلة علي القلوب, وصلوات الاجابي التي اشعلت حياه الاباء مملة ورتيبة, والاصوام مسرح للتلاعب والتحايل علي الاطعمة, واما صيام الروح فقد تم الغائه بالاتفاق.
وصارت القداسات غاية في الطول, ووقتها انسب وقت للشرود والتفكير في امور الحياة.
وخفت سراج الكلمة, واختفي سيفها…وبقي الحرف الذي يقتل…..
يقتل أبناء الكنيسة, ويقتل من خارجها …الحرف.. سلاح الكبرياء الاول.
فصارت العظات مائته, والكتب مكررة فارغة, والمقالات الروحية فاترة.
وبقي الكتاب المقدس افضل مكان نعشق ان ندوسه باقدمنا لنخرج منه افكار تناسب هوانا. 

إنه الكبرياء.
الذي أدرك أن ما هو سليم من إيمان الكنيسة القبطية.
وتجاهل أن هذه أمانة وعطية ووزنة اخذها  من السيد, ليس له اي فضل فيها  (مت 25: 15) .
فراح يستغل ذلك اسوأ استغلال.
ووقف بقلب ومشاعر الفريسي.
يعلن صحة عقيدته ويزهو بها …وهو لا يحياها.
ويثني علي نفسه حمايته للعقيدة عبر الازمنة, وكانه حماها بذراعه.
ويبرز اخطاء الاخرين لادانتهم, وليس لمساعدتهم.
مستندا بشماتة الي ما لا يحصي من اقوال الاباء الاولين, الذين كتبوها لتخلص الاخرين لا لتدينهم.
متسلحا بتاريخ انشقاق الكنائس, ليعير من هم في طوائف اخري لا لينبههم.
هادفا للتباهي والتفاخر.
يستذنب غيره لكي يتبرر (اي 40 : 8), يؤسس علاقته مع المسيح علي هدم الاخرين.
يستمد احساسه بالحياة بان يثبت موت من حوله, بدلا من ان يحيا بالروح وينقل لهم الحياة.
فناداه المسيح حزينا: “لك اسم انك حي وانت ميت” (رؤ 3: 1).

إنه الكبرياء.
تسلل للفرسيين عبر الزمن, فنظروا أنفسهم أفضل من الأخرين.
وتباهوا انهم ابناء ابراهيم, ولم يعملوا اعماله (يو 8 : 39).
وصدقوا انهم حماه الايمان, فصلبوا يسوع المجدف, واضطهدوا من يتبعه.
واكملوا حياتهم بكل فخر وأعتزاز, منتظرين مجيئ المسيح بعد ان مهدوا له الطريق.
ومنتظرين منه مكافأة صلب المدعي المجدف…..يسوع!

واليوم..تتكرر القصة بكل تفاصيلها.
من خلال كل فريسي .. من فريسي القرن العشرين.
الذي يتباهي بانه ابن الاباء الاولين, وهو لم يفعل افعالهم ولم يعش حياتهم.
وصدق انه حامي الايمان…فصلب يسوع المجدف, واضطهد من يتبعه.
اغلق علي البسطاء في نواميس الحرف والطقوس المائتة, التي اماتها بيديه, ومنع عنهم الروح التي لم يعرفها..فاضطهدهم.
ورفض وحارب كل من يحاول الحياه بالروح بعيدا عن الحرف القاتل…فاضطهدهم.
وكأى فريسي شريف…أكمل حياته الحافلة بسجل الخدمة العظيمة …خدمة الحرف… خدمة الموت.
منتظرا مجئ المسيح الثاني, ومتوقعا مكافاه خدمته المجيدة. 

أما الله, الاب الحنان.
فليس له الا ابن ضال, واخر متعجرف يدين اخيه بل ويدين ابيه (لو 15: 29 – 30).
وابن مسرته,…مذبوح علي الصليب لاجل هذا وذاك.
ابن مسرته …المسيح …الذي لم يفارق الصليب.
ووجد في كل زمان ومكان… من احبهم يتنافسون بهستيرية ليصلبوه.
وجد قديما فريسيين يصعدونه كذبيحة, سافكين جسده ودمه علي التراب.
وجد قديما يهود مدبرين صلبه, مجتمعين حول صليبه, محتفلين بموته.

والأن – كل يوم– يجد الكثيرين يشتركوا في ذكري تقديمه كذبيحة بفرح ولهفة شديدين.
كثيرين ممن لم يرق لهم قداس خميس العهد للخلاص, حيث المسيح مع من يحبوه, يرتب ويدبر ويشتهي ان ياكل معهم فصح عبورهم من الظلمة الي ملكوته (لو 22 : 15) / (كو 1 : 13).
بل اختاروا قداس الجمعة العظيمة للدينونة, حيث الذبيح مع من رفضوه, يصلي ان يعبر عنه هذا الكأس (مت 26 : 39), الكأس الذي دبروه له بمكيدة.
فكان اجتماعهم لحضور سر اصعاد جسده ودمه, تماما كيوم ساقه اليهود للذبح علي محرقة الجلجثة.
فيرفعونه علي مذابحهم, ويسمرونه علي اوانيهم, ويمزقون جسده باياديهم وينهشونه باسنانهم.
ويسفكون دمه الكريم علي تراب اجسادهم الارضية العتيقة.
واقفين باعين مغلقة في خشوع مصطنع يشهد عليه عقلهم الشارد ,راسمين علي وجوههم كل بر وتقوي زائفين, يعملوا منظرا حسنا في الجسد (غل 6 : 12). 

ثم ينصرفوا الي ملهاه حياتهم فرحين راضين بذبحه, خالعين قناع البر الثقيل, وثوب التقوي الضيق, فاتحين عيونهم التي لا تشبع (جا 1: 8), راجعين لحياتهم الطبيعية (ار 8: 6), حيث الحياة المتمركزة حول الذات والانغماس في العالم حتي النخاع, والبحث عن الغني واللذة والتفوق والتنعم, والسلوك بالانانية والخبث والخصام والغيرة والتحزب والحسد وعدم المحبة والشهوة.

و…
ولم ينسوا ان يعدوا يسوع بتكرار الذبح اسبوعيا, او يوميا, حسب قدرة أيديهم.
فلم ياخذوا من الوعود في المقابل الا وعد واحد: “هوذا بيتكم يترك لكم خرابا” (مت 23 : 38).
ظانين وسط كل هذا انهم يقدمون خدمة لله(يو 16: 2).
وهم ياخذون دينونة لانفسهم, لانهم لم يميزوا جسد الرب ودمه (1كو 11: 30).
فصاروا مجرمين…اذ هم يصلبون لانفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه (1كو 11: 27) / (عب 6: 6).
فكم عقابا اشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله (بافعاله) وحسب دم العهد الذي قدس به دنسا (بعدم تقديره) وازدرى بروح النعمة (بتجاهله) (عب 10 : 29). 

وبعد هذا كله, يدعون انهم ابناء الله ومختاريه.
وهم لم ياخذوا من البنوة غير لقب, توقف مفعوله لانهم مستعبدين تحت ارجاء العالم (غل 4: 3) .
ويأخذون ما تسلموه من وسائط نعمة, فيدينون من حولهم علي عدم التزامهم بها, ولاهم يحيوها.
لا هم دخلوا, ولا تركوا الداخلين يدخلون (مت 23: 13).
مقتنعين أن المسيح ملتزم بل ومجبر أن يتبع هو ما سلمهم اياه.
فعكسوا الأية, فهم الملتزمين أن يتبعوا ما سلمهم, وليس هو.
أما هو, ففي كماله الغير مدرك, لا يخضع لنظريات.
هو وحده له الحق أن يقبل الامم الذين قبلوه, ويرفض اليهود الذين رفضوه.
هو وحده له الحق أن يكرر ويقبل كل من يبحث عنه, من كل امه وقبيلة ولسان وشعب (رؤ 14: 6).
هو وحدة القادر أن ينزل من سماء قدسة جميع من طهرهم وقدسهم من أطراف الارض الاربعة, ممن نعتبرهم نحن نجسين بمفهومنا المتحجر وقلوبنا القاسية (اع 10: 11 –       16).
هو وحده له الحق ان ياخذ حجارة, ويصنع منها اولاد مؤمنين كابراهيم (لو 3: 8) واما ابناء الملكوت من صالبيه في كل جيل, فيطرحون خارجا (لو 13: 28) .
وأن ياتي و يهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لاخرين (لو 20: 16). 

سيدي يسوع.
يا من احببت كل خليقتك, وتمنيت ان يكون فيهم ذلك الحب (يو 17: 26).
محبوب انت باللسان والكلام, محتقر ومخزول بالافعال (اش 53 : 3), مهمل ومرفوض بالتصرفات.
طلبت ان نكون هيكل لسكناك (1كو 3 : 16),فرفضنا طلبك, وتركناك تقرع خارجا (رؤ 3 : 20).
وتمنيت ان تحيا فينا(يو 17 : 26), فقتلنا امانيك, وصلبناك داخلنا (عب 6 : 6) .
عشت وحيدا, كل من يقنربون اليك يقتربون لاغراض في انفسهم (يو  6 :  26) .
لم يهتم بشخصك احد (اش 53 : 2), بل اهتموا بوضع في نظريات, ورفضك أنت.
حين اعلنت قبولك للامم…رفضوك, وقاموا عليك ليرجموك (لو4: 23 – 30).
حين فعلت غير ما اعتادوا عليه, ادانوك واتهموك بالجنون وباتباع الشياطين وكسر الشريعة(مر  3 :  22).
لم تات لتدين بل لتخلص (يو 3 : 17), مع انك وحدك المستحق ان تدين وتغلق علي الكل.
وانا هنا واقف ادين كل من حولي …الا نفسي.
لم تدن المرأة الخاطئة في خطية واحدة فعلتها (يو8) .
ونحن ندين الاخرين في كل حياتهم, ونحكم عليهم بالهلاك الابدي وكاننا نفحص الكلي والقلوب.
اتيت برسالة حب. لتبذل نفسك من اجل الفجار ومن اجل اعدائك (مت 20 : 28)/ (رو 5 : 6) .
اتيت كمعلم برسالة من الاب,في حنان علمت وشفيت وصبرت علي كل عناد, فانهاروا امام سلطان حبك.
ونحن واقفين كمعلمين قساه. نضمر كل عداء وكراهية ووعيد لكل من لا يتبع تعاليمنا.
احسست بضعفنا ونزلت الينا من سماك, ونحن نتعالي ونامر الناس ان تصعد لمكاننا, ومكاننا هو الهاوية ولاندري, بل لا نريد ان ندري.
يا من يقبل كل من ياتي اليه ولا يرده, ونحن نرفض الكل, ونتجرأ وندعي ان هذا لحماية الايمان.
يا من اسلم نفسه من اجل الكنيسة, ونحن نتفنن في تمزيقها الي اشلاء, متوهمين اننا نحميها.
نصرخ اليك…
ارحمنا من فسادنا, وانر علينا من ظلمتنا, ارنا وجهك لكي نستفيق من هذا الفخ.
فخ الكبرياء, الذي يعمي كل من يقع فيه, فياخذك ليصلبك وهو لا يري من انت.
انر عيونا واذهاننا يا سيد الكل.
فنري ابنك المطروح تحت اقدامنا, ونري دمه المسفوك بايدينا.
نري جسده وكنيسته الممزقين بسبب كبريائنا.
فنستفيق, ونعطيك كل المجد والكرامة الائقين بك.
ونخضع لك, ونعرف فكرك, ونخدم بروحك.

 

Romany Joseph
 31th May 2011

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة, الكنيسة ومصر and tagged , , . Bookmark the permalink.

20 Responses to كما فعلت في إخوتك… يفعل فيك أعداؤك

  1. pola nabil says:

    شكرا يا جوزيف
    الرب يبارك حياتك
    و يجعلك مثمرا اكثر

  2. ماجد فوزى says:

    عزيزى رومانى
    كلامك رائع و فى الصميم و لكن صدقنى مش الأرثوذكس بس إللى لازم يتوجه ليهم الكلام ده لأنى سمعت بودانى إنجليين كتير بيوصفوا الأرثوذكس على إنهم وقود للنار و بيتهمومهم بالكفر . الداء مش عند الأرثوذكس بس عند كل الطوائف المسيحية فى الشرق لأن أفة الشعوب المتخلفة هى الدين . الغرب أحسن من الشرق فى تقبل الأخر. صدقنى المشكلة عندكل المسيحيين الشرقيين مش بس الأرثوذكس

    • RomanyJoseph says:

      أكيد يا ماجد أنا متفق معاك,
      اللي عايز أقوله إن أنا باتكلم كارثوذكسي, باكلم أبناء الطائفة بتاعتي بالمشاكل اللي انا شفتها بعيني وكنت جزء منها
      وانا طلبت من الطوائف التانية يعملو نفس اللي انا باعمله وينتقدوا برضه مشاكلهم, لكن للاسف مش هاقدر اقول اكتر من كدة لاني غير متلاس مع بروتستنات أو كاثوليك بعمق يسمح لي أكتب عن مشاكلهم
      ثانيا, أتمني من قلبي يطلع حد فعلا منهم ينتقد بأمانة ضعفاتهم, لان تاثير من يكلم طائفته او مجموعته هو اقوي الف مرة من تاثير واحد من إنتماء تاني

  3. شكرا لمجهودك وبحثك
    ولكن
    لقد قمت بمقارنة غير متساوية … قارنت فكر بفعل … ساويت هجوم كنيستنا علي الايمان الخطأ والايمان الغير سليم بمن يحرق ويخطف ويقتل … من قال لحضرتك انه ليس للمسلمين حق ان يدافعوا عن دينهم وان لا يهاجموا اي دين اخر ؟؟؟؟ … اما وجه الاعتراض علي ما يفعل المسلمون هو استخدام منابر حكومية كجرائد ومجلات وتلفزيون حكومي للهجوم علي المسيحية … كذلك استخدامهم للعنف والحرق والاختطاف وغيره من والوسائل التي لا يرضاها أحد .

    من حق الاساقفة وأي طرف أن يدافع عن دينه وعن معتقده واعتقد ان حضرتك قد قرأت كتابات المدعو عبد المسيح وهجومه علي الأرثوذكسية والكنيسة لدرجة ادعائة ان حادث كنيسة القديسين كان عقاب الله علي عبادتنا للعذراء … اتمني ان حضرتك تشاهد كيف تقوم الكنائس الانجيلية بخذب الفقراء والموعزين بالمال والأطعمة والألبسة والرحلات المجانية .
    ……………………………..
    جميعنا يعلم موقف الكنيسة من آريوس وهرطقته وقبوله مرة اخري في الكنيسة وظهور رب المجد للبابا بطرس خاتم الشهداء وطلبه عدم قبول آريوس في شركة الكنيسة لايمانه الخاطئ .
    ………………………………
    يقول القديس كبريانوس معلقا علي 2يو 1 :9-11 [عروس المسيح لا يمكن أن تكون زانية، بل هي طاهرة غير دنسة، إنها تعرف لها بيتًا واحدًا… وكل من ينفصل عن الكنيسة ويلتصق بالزنا (بالبدع) يُحرم من مواعيدها.
    إن من يهجرها لا يقدر أن يتمتع ببركات المسيح، إذ هو غريب وجاحد ودنس… ولا يستطيع أني كون اللَّه له أبًا ما دامت الكنيسة ليست أمًا له.
    فلو استطاع أحد أن ينجو وهو خارج فُلك نوح لكان يمكن لأحد أن ينجو، وهو خارج الكنيسة. والسيد المسيح يحذرنا قائلاً: “من ليس معي فهو عليّ ومن لا يجمع معي فهو يفرق” (مت 12: 3)].
    ……………………………
    الأستاذ روماني جوزيف … هل الانسان الذي لا يؤمن بجسد الرب ودمه ولا يتحد به علي المذبح… هل له حياة أبدية هل يثبت فيه المسيح … هل يخلص بدون الاتحاد بجسد المسيح ؟

    • RomanyJoseph says:

      أخي الحبيب مينا, اعتقد انك لم تشاهد الفيديو جيدا
      واعتقد أني لم أوضح لك أني ارثوذكسي اصيل ولكن غير متعصب
      لا اعم كنيسة حقيقية تستخهدم كلمة “هجوم” والتي تراها أنت حق
      لكني ساتجاوز هذه وسأسئلك سؤال مهم من الفيديو
      من وجه نظرك, أن يقول أحد إن اليروتستانت عملاء للامريكان ومش وطنين, هل تعتبر هذا دفاع عن الايمان؟
      من وجهة نظرك, هل أن يقول احد أنهم لو طالو كانوا يشيلوا نص الكتاب المقدس, وأنهم شياطين, وذئاب مهما ظهروا معتدلين, هذا دفاع عن الايمان؟
      من وجهة نظرك, هل أن يقول احد أنهم مش مسيحين, وإن أبونا متي مسح بالمسيح الارض, هذا دفاع عن الايمان؟ وبالمناسبة, الانبا بيشوي في جزء من محاضرة قال إن ابونا مكاري “العجل وقع هاتوا السكين”, لكني لم اضعها في الفيديو احتراما له وتقدير مني
      هل تسمي هذا حماية ايمان يا مينا
      اتمني الرد بدقة لو سمحت, شكرا

      • بالتأكيد انا لا أدافع عما يأتي في الفيديو من سقطات … لكل من البشر سقطاته وأولهم بعض الأساقفة ولن اتصيد لأحد الكلمات ولن ادافع عنهم فهم يستطيعون الدفاع عن انفسهم وعن وجهة نظرهم .
        كلمة ” هجوم ” بالتأكيد لم اقصدها كما فهمتها ولكن لكل انسان الحق ان يدافع عن عقيدته وان يظهر اخطاء العقائد الأخري مثلما كان يفعل بولس الرسول عند هجومه علي اليهود وسلوكهم وافعالهم واعتمادهم علي الناموس .

        تعليقي كان عن دخول الاخرين الملكوت رغم خطأ ايمانهم او قبولهم في الكنيسة ومن المؤكد انا لا اتحدث عن الأب متي المسكين ولكني اتكلم عن العقائد المنحرفة من الطوائف الأخري .

        واتمني ان لا تتبني حضرتك الرؤية الكاثوليكية في خلاص غير المؤمن
        من حق كل انسان علي وجه الأرض ان يدافع عن عقيدته وايمانه ويظهر اخطاء وعقائد الاخرين ولكن باسلوب مهذب ومتحضر .

        • RomanyJoseph says:

          مينا, انا طلبت منك ان تجيبني بدقة علي اسئلتي, ولم اطلب المزيد من الشرح, لاني فاهم وجهة نظرك كويس, اتمني الاجابة علشان الحوار يكون بناء
          في إنتظار ردك بنعم أو بلا لكي نقف علي ارضية مشتركة

        • RomanyJoseph says:

          لم ترد يا مينا علي الاسئلة الشائكة, لم تقدر أن تثبت في النقاش, أبكي علي إتجاة القلب الذي مازال يحاول تبسيط القضية وتهوينها
          كما قلت يا مينا, الفترة القادمة, البيت الغير مرشوش بالدم, دم المسيح الحقيقي, سيأتي المهلك ويدمره تدميرا, وسينفضح كل دم مزيف, وسينهار كل لف ودوران وستسقط كل الاقنعة أمام السيف والخطر

  4. Pingback: نجاسة إسمها تكفير الأخر | Romanyjoseph's Blog

  5. kiko says:

    مرة شوية نمل طلعوا فوق الكاتدرائية وقالوا لها معلش تقلنا عليكى
    فانت واللى زيك لاشى ومن لاشى ولن تصبحوا شء

    • RomanyJoseph says:

      متشكر جدا يا اخي الحبيب
      انا فعلاُ لا شي
      بس كان نفسي تنصحني وتقولي لو كنت قلت حاجة غلط
      قال احد الكتاب, التشنج والإهانة في الكلام اكبر دليل علي العجز في النقاش
      عموما, ربنا يباركك

  6. شادى سامى says:

    الرب يباركك ويساعدنا على قبول الاخر محبتة رغم اختلافنا معة

  7. Pingback: مبروك!! … الأيام التي رجوناها أتت | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: كواليس لقاء الأنبا بيشوي والرئيس مرسي | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: وحدة الكنيسة لن تاتي من المقدمة | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: تعليق علي مداخلة الأنبا تواضروس بقناة مارمرقس يوم 16 أغسطس 2013 بخصوص أحداث الشغب والعنف ضد الكنائس | Romanyjoseph's Blog

  13. John georgi says:

    طفولية الإيمان كما ذكرها بولس الرسول و التحزب و الانشقاق و عبادة الذات للأسف منتشرة في كل طائفة .
    أنا ربنا سمحلي اتعامل مع كاثوليك و مع ارثوذكس خلقيدونيين و مع فئات متنوعة الاتجاهات من البروتستانت.
    و للأسف مرض الذات اللي بيعمي العيون موجود في الكثير.
    أخوتي الكاثوليك بيصدروا منشورات علي انهم الكنيسة فقط و لا خلاص لمن لا يتبعهم.
    بقية الأورثوذكس الخلقيدونيين بيعتبروني مهرتك علشان مش تبعهم و محتاج اتوب و أقول لفظهم فقط في وصف طبيعة ربنا.
    بصراحة ليه حق ربنا و القديسين لما يبكوا بدل الدموع دم علي حال الأغلبية من اللي اسم يسوع دُعي عليهم.
    و للأسف وصف ربنا ينطبق علينا لما قال لأنَّكَ تقولُ: إنّي أنا غَنيٌّ وقَدِ استَغنَيتُ، ولا حاجَةَ لي إلَى شَيءٍ، ولَستَ تعلَمُ أنَّكَ أنتَ الشَّقيُّ والبَئسُ وفَقيرٌ وأعمَى وعُريانٌ. أُشيرُ علَيكَ أنْ تشتَريَ مِنّي ذَهَبًا مُصَفًّى بالنّارِ لكَيْ تستَغنيَ، وثيابًا بيضًا لكَيْ تلبَسَ، فلا يَظهَرُ خِزيُ عُريَتِكَ. وكحِّلْ عَينَيكَ بكُحلٍ لكَيْ تُبصِرَ. (‭3‬ ‮رؤيا يوحَنا‬:‭17-18‬ AVDDV)
    بس هوه قال “لي سبعة آلاف ركبة ” و قال ” خرافي اعرفهم
    بأسمائهم”
    ربنا يشفي الجميع و يفتقدنا بعطيته المجانية اللي بتنور عيون الروح علشان تفهم و تتغير.
    ربنا يباركك

    • RomanyJoseph says:

      شكرا اخ جون للمشاركة، بالحق فكل طائفة صارت نموذج للكبرياء والذات وغياب المسيح
      ولعطي الله كل طالبيه النور والحق والعمل الداخلي
      ربنا يباركك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s