خدامي…أجيبوا صرخاتي

 

خدامي…
الذين بواسطتهم إنتشلني المسيح من سلطان الظلمة…
وببذلهم لذواتهم وأنفسهم, وبألالام مخاضهم تصور المسيح فيً…
يوم كنت ضالاً شريدا بلا مسيح, وبلا رجاء, وكنت أنتم صورة المسيح  في حياتي…
يوم كنت نجساً وعفناً, وكنتم أنتم تحتضنوني وتقبلوني بفرح وكأني جوهرة ثمينة, أو لؤلؤة كثيرة الثمن…
حبكم وبذلكم لي بث حياة المسيح فيا, وأشرق نوره في وجهكم لي…
عيونكم الملؤة حبا, كانت أول ما رأت عيناي…
وصوتكم الذي ينطق بأسمي كان أول ما سمعت أذناي…
تلذذت حياتي الجديدة وسطكم, وفرحت بميلادي…
أذكر إبتساماتكم الحقيقية, المختلفة عن إبتسامات مصطنعة كثيرة…
أذكر نظرات الحب التي تخترق القلب وتبعث فيه الحياة…
أذكر فرحكم الشديد بي وأنا طفل يتعلم المشي في الحياة الجديدة…
واذكر شهوتي أن اجلس معكم وتحت ظلكم لاكل من ثمر أفواهكم…
أذكر أيام قضيناها سويا, وليالي سهرناها, وكانت فرحتي فيكم وبكم…
أذكر أتعابكم وأسهاركم وصلواتكم وأصوامكم لأجلي بكل حب, وفي صمت…
ولن أنسي ذلك أبداً مهما حدث…

…فماذا الآن, وقد مرت السنون
قلبي يتمزق حزنا, وأكتب هذه الكلمات والدموع تملاء عيناي
وأتسال….أين أنتم الآن؟
لماذا تبدل المنظر, وتشوهت تلك الصورة الجميلة؟
لماذا أختفي الكثير منكم, ولم يعد موجوداً, بعد أن كان هو من أوجد حياتي الجديدة بالمسيح الذي فيه؟
لماذا أري الضعف والجراح وقد ملأت الصورة, بعد أن كانت واقعكم يمتص كل مرارة ويحولها لنعمة وحب؟
لم أري فتور الروح, بعد أن كان حضوركم يفيض بينابيع الحياة؟
لم أري إنطفاء النور, بعد أن كان وجهكم يضئ بالمسيح؟
لم حل الضعف والوهن مكان الحياة؟
لم كل هذا التشتيت والتيهان, بعد أن كان الطريق لا يختلف عليه إثنان؟
لم كل هذه الحيرة والتخبط, بعد أن كانت الرؤيا واضحة والعين ثابتة؟
لماذا إنتشر التحزب والإنشقاق بينكم, بعد أن كان قلبكم الواحد يسبي كل كياني؟
لماذا لا أستطيع أن أجدكم كما كنتم من قبل؟
يعتصر روحي الألم حين أجد نفسي تريد أن تتجنبكم في سكون يائس
ويموت قلبي فيا, حين أجده يميل لأن يتحاشاكم بهدوء حزين

حقاً إنها فرصة ثمينة لمن يحب أن يبدوا أنه يسبقكم, أو من يعشق المنافسة فيظن أنه حاله أحسن منكم
أما أنا فلم أتعلم منكم المسيح هكذا, فما يحدث بالنسبة لي كارثة مؤلمة
فأنا أشتهي أن تظلوا أبائي للأبد
وأحلم أن أبقي تلميذا تحت أرجلكم إلي النهاية, مثل أيام القدم
يوم كنا فرحين ببعضنا بعض, فكان جلوسي تحت أقدامكم, هو إتحاد بكم في جسد واحد, جسد المسيح
وكان فرحي أني عضو في جسد المسيح معكم يجعلني احلق في السماويات
لا أريد أن تكونوا بعيدين عن قلبي, فهو يحتاج إبوتكم
لا أريد أن أجلس وحيدا بدونكم, فحياتي من حياتكم
فأنا ثمرة خدمتكم, ومهما كبرت, فأنا أريد أن أكون إبنكم

Romany Joseph
28th July 2011
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة and tagged . Bookmark the permalink.

4 Responses to خدامي…أجيبوا صرخاتي

  1. Ramez Reda says:

    رومانى لو قريت اللى انا كتبته امبارح على الفيس 23 9 2012 يمكن يكون يمكن يكون كتير يشبه نفس الموضوع و لكن انت احساسك عالى جدا و انا تجريديتى شديدة جدا و رغم كده انا عارف اننا هنتشارك لان الاصل واحد اخاك الصغييير رامز

    • RomanyJoseph says:

      رامز حبيبي
      الصغير هو الكبير في ملكوت الله….قريت كلامك وفعلا توجهنا واحد….إحساسي ليس أعلي…لكن إحتكاكي اكثر ووقتي أطول

  2. martha says:

    روماني انا موجوعة اوي اوي من الكلام وكنت بحسب انها حاجة جديدة انت كتبتها لكن اتفاجأت انها من 2011 والكلمات دي خلت روحي تضطرب بجد فأنا أشتهي أن تظلوا أبائي للأبد
    وأحلم أن أبقي تلميذا تحت أرجلكم إلي النهاية, مثل أيام القدم
    يوم كنا فرحين ببعضنا بعض, فكان جلوسي تحت أقدامكم, هو إتحاد بكم في جسد واحد, جسد المسيح
    وكان فرحي أني عضو في جسد المسيح معكم يجعلني احلق في السماويات
    لا أريد أن تكونوا بعيدين عن قلبي, فهو يحتاج إبوتكم
    لا أريد أن أجلس وحيدا بدونكم, فحياتي من حياتكم
    فأنا ثمرة خدمتكم, ومهما كبرت, فأنا أريد أن أكون إبنكم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s