سفر أيوب: بين فداحة الجدل العقيم، وروعة شفاء الله العجيب

توجب علينا جميعاً، أن نعترف بحقيقة هامة، وهي أننا نواجة أزمة شديدة في حواراتنا معاً، يغلب عليها التطرف والمغالاة والحكم المسبق علي الأحداث وعلي الآخر، وعدم المحاولة حتي للتلامس مع كليهما (الأحداث أو الآخر)، بل إلقاء الإتهامات بحق وبدون حق.

والنتيجة صراعات وخصومات وتحزبات وإنشقاقات وتطرفات، والحق العميق البسيط ضائع عن قلوبنا، وهو واقف ينادي ويقرع أبوابنا لنهدأ قليلاً ونراجع أنفسنا.

تري أين المشكلة؟ وكيف الحل؟

لقد أوقفتني أكبر مناقشة جدلية في الكتاب المقدس كلة، والتي كانت في سفر أيوب[1]، وإستمرت لمدة 35 إصحاح كامل، بدأت بزيارة محبة أمينة للتعزية من أصحابة، حتي أنهم بكوا ومزقوا ثيابهم[2] ، ثم تجاوب أيوب مع أمانتهم وبدأ يشارك بما في داخله من ألم[3].

وبعد تلك البداية الرائعة، حدث ما لم يكن في الحسبان!

لقد بدأ أصحاب أيوب يجاوبونه بناء علي خلفياتهم، لا بناء علي التلامس مع شخصه أو أعماقه فيما يمر به، فاليفاز التيماني كان متأثر برؤيا عن بر الله وخطية الإنسان وتأديب الله، وبلدد الشوحي كان متمسكاً بعدل الله ومجازاه الأشرار، وصوفر النعماني يؤمن بقوة التوبة.

فتحولت الشركة بما في الأعماق لنقاش جاف، ثم إحتد النقاش وتحول لجدل وعناد وتصميم من أصحاب أيوب أن ما يمر به هو بسبب خطية ما قد فعلها جلبت عليه تلك المأسئ، وتصميم مضاد من أيوب يدافع فيه عن بره (أي وضعه السليم مع الله وهذا حقيقي بشهادة الله نفسه)، وثقته أنه لم يفعل خطية ما تستوجب كل هذا، وتصاعد التصميم المضاد من أصحابة، أنه حتماً ارتكب شر ما.

العجيب والمؤلم، أن كثيرا جداً مما قاله أصحاب أيوب صحيح تماماً لاهوتياً، لذا نحن نقتبس من السفر أيات من كلا الطرفين، لكن ما قالوه للأسف كان في غير موضعه، حتي أن الله رأي كلام أصحاب أيوب الصحيح نظرياً، أنه خطية وحماقة تستوجب التوبة مع الذبيحة[4]، حتي أن أيوب المسكين كان يئن ويصرخ إليهم بتوسلات أن يسمعوه ويتلامسوا مع ما في أعماقه.

وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ.  أَمَّا أَنْتُمْ فَمُلَفِّقُو كَذِبٍ. أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ.  لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتاً. يَكُونُ ذَلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً.  اِسْمَعُوا الآنَ حُجَّتِي وَاصْغُوا إِلَى دَعَاوِي شَفَتَيَّ. (أي 13 : 3 – 6)

لكنهم لم ينصتوا له، بل حولوا كلامهم لتحدي ومجاوبة وجدال ومقارعة مؤلمة سببت كل ألم وتشتيت وعثرة لأيوب، إليكم مقتطفات من المرارة والأنين التي إمتلاء بها الحوار يين أيوب وأصحابة:

فَقَالَ أيوب:قَدْ سَمِعْتُ كَثِيراً مِثْلَ هَذَا. مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!هَلْ مِنْ نِهَايَةٍ لِكَلاَمٍ فَارِغٍ. أَوْ مَاذَا يُهَيِّجُكَ حَتَّى تُجَاوِبَ؟(أي16 : )

فَقَالَ أيوب: حَتَّى مَتَى تُعَذِّبُونَ نَفْسِي وَتَسْحَقُونَنِي بِالْكَلاَمِ.هَذِهِ عَشَرَ مَرَّاتٍ أَخْزَيْتُمُونِي. لَمْ تَخْجَلُوا مِنْ أَنْ تُعَنِّفُونِي (اي 19 : 1 – 3)

وهكذا إنتهي أكبر حوار في الكتاب المقدس بعد صد ورد من الطرفين، بأبعد ما يكون عن هدفه، وبظن باطل من أصحاب أيوب أنه متكبر ومتعالي لأنه لا يعترف بخطيته[5]، واصبح هناك جفاء وشرخ اليم في العلاقة  زاد علي أيوب ألمه وملأه شك وحيرة.

ثم حدثت المفاجأة!!
ظهر الرب نفسه في قلب ذلك الجو العاصف المشحون، وبدأ يتحدث مع أيوب في شئ مختلف تماماً، فالله يسأل أيوب عن معرفته ببعض الأمور…فقط!!!!

سأله عن معرفته بأمور كثيرة مثل تأسيس الأرض وقياسها، ومصاريع البحر، وموضع الفجر والطريق الي النور والظلمة، سأله عن الثلج وقنوات المطر!! ثم قام بتخفيف صعوبة الاسئلة وتدريجها حتي وصل ليسأله عن معرفته بولادة الوعول ومدة حملها، وسبب رفررفة جناح النعامة، وامور اخري كثيرة.

فإذ بأيوب تتغير نبره الحزن المسيطرة عليه، وتملأه كيانة الراحة بغني، ويهتف فرحاَ أنه رأي الله!! ويتوب للرب ببساطة عن أمر آخر تماماً ، ألا وهو قصور إستيعابه، وليس خطية خفية فعلها كما أصر اصحابة، ورُفعت التجربة عن أيوب وبدأت مرحلة مختلفه لحياته.

ماذا حدث؟ ما السر في تلك الكلمات القليلة التي قالها الرب وكان لها مفعول السحر بدون أدني جدل؟ والتي بالنسبة لأي قارئ، تبدوا وكانها ليس لها أي علاقة بما يحدث؟!!
لقد كان الرب متلامس مع عمق مشكلة أيوب التي لم يعرف عنها أصحابة أي شئ مع أنها ظهرت في كلامه وتوسل اليهم أن يسمعوه، لذا هم بلا عذر.

لقد كانت رعبة أيوب المدعو بالصديق ليست في الخسارة أبداً أبداً ،بل في الشك المرعب الذي داهمه في بر الله وفي عدله، هل يمكن أن يكون الله غير باراُ؟ هذا كان معناه عند أيوب أنه أصبح بلا رجاء وحينئذ الموت يكون أفضل من الحياة جداً، فأخذ أيوب يصارع لا الله بل نفسه مصارعة لا هوادة فيها[6]، هل الله وقف منه موقف الإهمال والعداء والشماتة بلا سبب[7]، نضيف إلي ذلك تشكيك أصحابة في سلوكه، كل هذا جعل نفسه تذوب ذوباناً من الحيرة والتيهان والتخبط، وقلبه يئن، لماذا يحدث هذا يا رب؟

لنسمع الحيرة والألم من فم أيوب، وكم التخبط الذي كان فيه.

فقد شعر أنه ربما أخطأ:

أَأَخْطَأْتُ؟ (لاحظ زيادة الحيرة، فتأثير كلام أصحابة جله يسأل الله إن كان أخطاء أم لا)؟ مَاذَا أَفْعَلُ لَكَ يَا رَقِيبَ النَّاسِ! لِمَاذَا جَعَلْتَنِي هَدَفاً لَكَ حَتَّى أَكُونَ عَلَى نَفْسِي حِمْلاً! (أي 7: 20)

أو ربما الله تركه وأصبح ضده:

لأَنَّ سِهَامَ الْقَدِيرِ فِيَّ تَشْرَبُ رُوحِي سُمَّهَا. أَهْوَالُ اللهِ مُصْطَفَّةٌ ضِدِّي (أي 6: 4)

أو ربما أنه لا يغفر ذنبه:

  وَلِمَاذَا لاَ تَغْفِرُ ذَنْبِي وَلاَ تُزِيلُ إِثْمِي لأَنِّي الآنَ أَضْطَجِعُ فِي التُّرَابِ؟ تَطْلُبُنِي فَلاَ أَكُونُ! (أي 7: 21)

أو ربما الله يضربه بلا سبب

ذَاكَ الَّذِي يَسْحَقُنِي بِالْعَاصِفَةِ وَيُكْثِرُ جُرُوحِي بِلاَ سَبَبٍ (أي 9: 17)

ثم بدأ بعد كل تلك الحيرة بدأ يشعر بغياب الله

قَدْ كَرِهَتْ نَفْسِي حَيَاتِي. أُسَيِّبُ شَكْوَايَ. أَتَكَلَّمُ فِي مَرَارَةِ نَفْسِي قَائِلاً لِلَّهِ: لاَ تَسْتَذْنِبْنِي. فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي!(اي 10: 2)

هَئَنَذَا أَذْهَبُ شَرْقاً فَلَيْسَ هُوَ هُنَاكَ وَغَرْباً فَلاَ أَشْعُرُ بِهِشِمَالاً حَيْثُ عَمَلُهُ فَلاَ أَنْظُرُهُ. يَتَعَطَّفُ الْجَنُوبَ فَلاَ أَرَاهُ. (اي 23: 8-9)

حسناً…مازال غير واضح ما علاقة هذا بما قاله الله!!

الإجابة، أن الله المتلامس مع قلب أيوب، يعلم عمق سر تلك الحيرة والتخبط، وهي أن أيوب كان يظن أنه يعلم ما يكفي عن الله وفكره وطرقه لأنه شخص أمين ويحب الله ويحيا معه، وهذا سبب تخبطه وألمه وعجزه تفسير ما يحدث له من خلال معرفته ، فقد كان يظنها تكفي لفهم سبب ما أصابه، فإمتلات نفسه حيرة وبدأ يصارع شكه في بر الله من ناحية، وأصحابة يشككوه في نفسه من ناحية، ولم يفكر أبدا أنه قد لا يكون عنده ما يكفيه من المعرفة الكافيه لفهم تعاملات الله.

فما كان من الله المتلامس مع عمق المشكلة، إلا أنه أوضح لأيوب قصور معرفته، فكان الحل السمائي البسيط الذي أراح أيوب، نعم: أيوب معرفته غير كافيه للفهم، لم يفكر في ذلك الإحتمال، كان يظن أنه يعرف الكثير جدا عن الله الذي يحبه، لذلك إرتبك حين عجز عن الإدراك، لكن الأن وقد أعلن الله عن قصور معرفتي التي كنت أظنها كافية، فرحت نفسه، وعادت ثقته في بر الله وكماله، فالله لا يخطي، وأنا لم ارتكب ذنباً يستوجب كل هذا كما يحاول أصحابة تشكيكه في حياته، أنا فقط لا أفهم، والأن أنا لا أريد أن أفهم، ويكفيني عودة الثقة في بر الله وكماله ، وزوال شكي فيه.

بهذه البساطة؟
… نعم[8]
وبتلك العمق والقوة
… نعم
فالله لم يفعل سحرا ولم يستخدم قوة خارقه، ما فعله الله كان بمقدور أي واحد من أصحاب أيوب، وقد إقترب إليه الشاب أليهو (أي37: 14 – 18) [9]لكن بعد ما أفسد الشيوخ الأمور، لذا ظهر الله وفقط تلامس مع أعماق أيوب، تكلم معه فيه، فتهلل أيوب وفرح حتي قبل أن تُرفع عنه التجربة.

بل والمرعب, أن صوفر النعماني واليفاز التيماني قالا نفس كلام الله لأيوب!!! ولفتا نظره لقصور معرفته، لكن بحماقة وعدم تلامس معه، فصوفر خلطها بتوبيخ مهين لأيوب، وربطها بحتمية توبته (أي 11: 1- 9)، أما اليفاز, فكانت الكارثة أنه تكلم عن قصور معرفة أيوب بالنسبة لله, لكنه في حماقة قارنها مع معرفة الشيوخ عن الله وكأنه يقول له، نحن نعرف أكثر منك، وهكذا تنجس الحق الحي بالذاتية والكبرياء فأصبح مائتاً.

أَصُوِّرْتَ أَوَّلَ النَّاسِ أَمْ أُبْدِئْتَ قَبْلَ التِّلاَلِ؟ (تأملوا, نفس كلمات الله)! هَلْ أَصْغَيتَ فِي مَجْلِسِ اللهِ أَوْ قَصَرْتَ الْحِكْمَةَ عَلَى نَفْسِكَ!
مَاذَا تَعْرِفُهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَمَاذَا تَفْهَمُ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا؟ عِنْدَنَا الشَّيْخُ وَالأَشْيَبُ أَكْبَرُ أَيَّاماً مِنْ أَبِيكَ (لاحظ التعالي والمقارنة).(أي 15 : 7 – 10)

لنتأمل الفرق الشاسع والهوة العميقة، بين ما قاله أصحاب أيوب، وبين ما قاله الله، تصميم وعناد،عدم سماع للأخر، تمحور حول الذات وخلفيتها، إسقاط لنظريات صماء علي شخص أيوب وهو ليس له علاقة بها، سفسطة، وأخيراً، صمت فاشل، وغربة حدثت بين المجروح المتألم، وبين من كانوا من المفترض أن يعزوه. بينما الله قال جملة طويلة، تهلل بعدها أيوب وفرح وتاب!!!

لم يكن الحل في الصمت أو التوقف علي الحوار كما يظن البعض ويقولوا أن الكلام لا يغير، هذا تشويه للحق، إن الكلام الغير المتلامس مع الآخر هو الكلام الذي لا يغير، هو الكلام الباطل الذي يجب الصمت عنه، حتي لو كان حقاً لاهوتياً نظرياً، فهو مائت, هو صورة من صور الخطية والتمحور حول الذات.

أما الكلام النابع من عمق التلامس مع الآخر، الكلام الخارج من قلب الله العامل فينا، هو قوة التغيير للخلاص. لا لم يصمت الله، بل تكلم من عمق قلبه المتلامس مع أعماق أيوب، وكان الرب متلامس مع حياته وقلبه ونفسه ومشكلته. الصمت واجب إن كنا نتكلم بدون وعي للأخر، حتي لو كنا ممتلئين بحقوق أعلنها الله لنا، لنصمت إن كنا لا نلمس قلب من نكلم، ولا نعلم أين هو ولا ندرك ما في أعماقه.

أو لنسأل إخوتنا لنتلامس معهم، وما أشد إحتياج الناس لمن يتلامس معها لا لمن يصارعها، مثل أصحاب أيوب الذين قرروا بسرعة وبأذان مغلقه، أنه من المؤكد أنه أخطاء، ووثقوا في إستنتاجهم المريض فحسب لهم ذلك حماقة.

إن ثورة التكنولوجيا أعطتنا فرصة عظيمة أن نتلامس سوياً ونتشارك بما في أعماقنا، لكنها كشفت تمحورنا حول ذواتنا، فنحن إخترنا أن نحكم علي بعض وندافع عن وجهات نظرنا بحماقة مماثلة لأصحاب أيوب، ونظن أننا نفهم ونتلامس مع الاخرين، بينما نحن أبعد ما يكون عن ذلك مع القريبين مننا، فكيف وصل بنا التبجح إلي مقارعة أشخاص من خلال الإنترنت ، اشخاص لا نعرفها ولم نلتق بها ولا مرة واحدة، دون أن نعطي أنفسنا فرصة أن نعرفهم ولو قليلاً.

نعم، فكلما تلامسنا اكثر مع الآخر، وإجتمع قلبين او ثلاثه بإسم الرب، يكون هو في الوسط، ويخرج من أفواهنا كلامه الشافي المريح والمبكت، المتلامس مع جراح والالام اخوتنا، فيحدث التغير والتحول الحقيقي في حياتنا، والذي تئن وتتوق إليه أنفسنا.

يا ربنا ومخلصنا الصالح
المتلامس مع قلب أيوب والعارف بما فيه
يا من إستحيا راحاب الزانية من وسط بلدة تستوجب الموت
لاجل تلامسك مع حبها لك في زناها، فضممتها لشعبك
يا من شفا السامريه بقوة في حوار قصير نتغني به وما كنا أبداً لنفعل مثلك حتي ونحن نُبَشٍر بذلك الموقف
اعطنا يا رب قلب يسعي دوما للتلامس والشركة الحقيقية مع إخوتنا
فنحن أولادك، إجعل شركتنا للبنيان، لا للتخاصم والإنشقاق
إعطنا روحك، وقلبك الذي يخترق أنفس أولادك ويشعر بهم

Romany Joseph
18th November 2011


[1]  سفر أيوب من أكثر الأسفار الصعبة في الكتاب المقدس, والتي كثيرا ما يساء فهم جوهرها، مما يؤدي إلي وجود تفاسير كثيرة تبني كلامها علي جوهر خاطئ تماما وبعيد عن روح السفر

[2] أي 2: 11 – 13

[3] اي 3: 1

[4] أي 42: 8

[5] كان أيوب علي صواب ، واستُعلن برالله في صف أيوب، وتزكي أيوب في كل ما قال وعمل، علي أساس أن الله بار دائماً، ولا يمكن أن يكون لله لحظة واحدة غير ذلك، وأنه لم يكن في ذلك كله عقاباً أو تأديباُ، بل امتحاناً للتذكية ولإظهار بر أيوب الذي تمسك ببر الله ولم يرخه لحظة في كل أيام حياته – الأب متي المسكين – التبرير بين الماضي والحاضر، وبين الإيمان والأعمال – ص 15

[6]  الأب متي المسكين – التبرير بين الماضي والحاضر، وبين الإيمان والأعمال – ص 14

[7] الأب متي المسكين – حياة الصلاة الأرثوذكسية – باب الفتور الروحي – ص 495

[8]  ان هذا التحول المذهل يٌسمي في الكتاب المقدس “ميتانويا” والتي تترجم عادة الي “توبة”، لقد تحول الاتجاه المنطقي المبني علي تلقي الاتهام من الاخرين والدفع عن النفس، الي اتجاه اخر، يتكلم فيه كل واحد عن مشاكه ببساطة، ويحاول ان يفهم مشاكل الاخر

تاملو قصة أيوب، ان مرافعته تشبه الترافع في القضية، فهو برئ، ومع ذلك مضروب بالمحن والامراض، الله قدير ولا يجيب صلواته

كان اصدقاؤه يزعمون انهم بوق الله ، وارادوا باي طريقة ان يقودوا أيوب الي الاعتراف بخطية ما يكون بسببها جلب علي نفسه تلك المأسي، وكان أيوب ثائرا بسبب هذا الاتهام الغير حقيقي

ولكن نفس الحماس الذي كان يدافع به عن نفسه ضد اتهاماتهم، هو الذي جعله يتقسي ويتخذ موقف الاتهام ضد الله، وجعله غير قادر علي سماع اللوم الحقيقي من الله، والذي اتضح انه بخصوص شي مختلف تماما، وهو زعمه انه قادر ان يتباري مع الله، ونجد في نهاية السفر، الله يتحدث عن شئ مختلف تماما، “اين كنت حين اسست الارض أيوب 38: 4″، وفجأة تنهار شكاوي أيوب

ان أيوب الذي كان يدافع عن نفسه بضراوة ضد اتهامات اصدقائه، اصبح الان يتهم نفسه، ولكن بتهمة مختلفة تماما
من كتاب النعمة والذنب – بول تورينيه – ص 98

[9] ما تكلم به اليهو قريب جدا لكلام الله، لانه صمت طوال الجدال العقيم ولم يتدخل، وصمته ونضجه أعطيا له فرصة أن يتلامس مع مشكلة أيوب، نجد أيوب لم يجاوب أليهو، وما إن تكلم أليو حتي ظهرالله نفسه ليقول له مشكلته ببساطة، ويزيل تأثير ذلك الجدل العقيم مع أصحابة الشيوخ الثلاثة

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in مقالات روحية, تميز الأمور المتخالفة and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

9 Responses to سفر أيوب: بين فداحة الجدل العقيم، وروعة شفاء الله العجيب

  1. marina says:

    إن الكلام الغير المتلامس مع الآخر هو الكلام الذي لا يغير، هو الكلام الباطل الذي يجب الصمت عنه، هو صورة من صور الخطية والتمحور حول الذات.

    أما الكلام النابع من عمق التلامس مع الآخر، الكلام الخارج من قلب الله العامل فينا، هو قوة التغيير للخلاص
    لا لم يصمت الله، بل تكلم من عمق قلبه المتلامس مع أعماق أيوب، وكان الرب متلامس مع حياته وقلبه ونفسه ومشكلته.
    تعبيرات جميلة ومحورية وكثيرا ما نقع فى الكلام الباطل ونفعل هذة الحماقات ولكن عندما تفعل بنا نشعر بمدى المرارة التى يشعر بها الاخر ولكن كان بالاحرى ان نقول كلمة تخفف عنة الالامة او نعبر بموقف يشعرة بتلامسنا معة مثلما فعل اصدقاء ايوب وهم اول الناس الذين ينتظر منهم ايوب مشاركتة
    كلام رائع جدا

  2. Gigi Hanna says:

    الكلام الغير المتلامس مع الآخر هو الكلام الذي لا يغير، هو الكلام الباطل الذي يجب الصمت عنه، هو صورة من صور الخطية والتمحور حول الذات.
    أما الكلام النابع من عمق التلامس مع الآخر، الكلام الخارج من قلب الله العامل فينا، هو قوة التغيير للخلاص
    Romany: it’s wonderful to read your artical. you answered lots of questions I had. God bless your gift to His glory only.
    Gigi Hanna

  3. john says:

    عزيزى رومانى انا قرأت لك اشياء كثيرة جميلة جدا و لكن ما قرأت اليوم لمسنى جدا انا لوقت طويل حقيقة كنت لا افهم ما المشكلة فى سفر ايوب فاصدقائه يقولون كلام زى الفل و لم افهم بالذات لماذا غضب الله عليهم رغم ان ما قالوه حق من حيث عدل الله و انه لا يظلم احدا
    و كذلك ما سمعت من تفسيرات ان خطية ايوب هى اعتداده بذاته وربما فى هذا جزء صحيح لكنك اثرت نقطة غير مسبوقة فى ذهنى
    أنا فقط لا أفهم، والأن أنا لا اريد أن أفهم، ويكفيني عودة الثقة في بر الله وكماله
    رائع
    و الا يكشف هذا عن روعة الله المتواضع الذى لا يستهويه ان تمدحه بكلام عظيم فى حين تهمل ان تحس باخيك لحمك و دمك
    اتمنى فى حياتى ان يفتح الله عينى على مشكلتى و التى تبقينى فى الضيقة لوقت طويل فاحيانا يكون الحل فى منتهى السهولة بينما نحن فقط لا نعرفه اليست تلك مأساة و ضياع للعمر
    ربنا يباركك يا رومانى

  4. Marina Ramzy says:

    روماني ميرسي ليك بجد, دي أول مره أشوف حاجه مكتوبه عن أيوب بالموضوعيه و البساطه و الوضوح ده. انت وضحت نقاط مهمه كنت
    بقف كتير قدامها مش فاهمه علي رأسها الكلام اللي رد بيه ربنا علي أيوب. كتير كنت بسأل نفسي هو ايه يارب علاقه الكلام ده بكلام ايوب.

    بس انا عندي سؤال, امثال أصحاب أيوب (المعزون المتعبون) الناس اللي بترد بالأنجيل و الحق الكتابي, دلوقتي في وقتنا ده, في مثل هذه المواجهات ايه هي كيفيه التمييز بين: ( المعزون المٌتعبون”) و بين من يتكلم بصوت الله؟ خاصه أن أحد الردود الجاهزه: ( لو الكلام بيوجعك يبقي كلامي صح و انا بدوس علي جرح محتاج يتنضف جوالك)

    بشكرك مره تاني المقاله أكتر من رائعه.

    • RomanyJoseph says:

      أشكرك يا مارينا
      ربنا يباركك
      سؤالك صعب
      وفكرني بحاجة
      زمان في بداية علاقتي مع ربنا
      كنت باروح إجتماع, وكان الكلام علي فساد الإنسان شديد جدا, علشان يحركونا للتوبة, كنت باضايق والكلام بيوجعني, لكن كنت باحب اسمعه, وكل مرة اروح وانا عارف إني هاسمع كلام يضايق, لكنه كان قوي, مؤلم, لكن اعماقي كانت بتقول إنه حق, ما قدرتش اقاومه
      اعتقد إن من يتكلم بالحق المبكت, يبكتني بنفس طريقة الروح القدس, فاشعر بقوة شديدة في كلامه, مع توازن الرجاء في التوبة
      اعتقد أيضا إنه لازم يكون متلامس معايا شخصيا, لوبيكلمني بصورة شخصية
      وانا شخصيا, يا ما كلمني ناس زي احاب ايوب, وشككنوني في امور كتيرة
      العكس بيحصل, لو حاولت اصدققهم شوية, الصوت اللي بيقول إنهم غلط بيكسب دايما وينتصر, مش باقدر مهما صليت او هديت إني اقبل كلامهم, وبيظهر لي مع الوقت قصوره
      زي ايوب, فهو فعلا ما عملش حاجة تستوجب كل دا
      حتي لو ما كانش شاف إن دي تجربة وشكاية من الشيطان, هو عارف كويس إن ما فيش حاجة جديدة عملها
      شك شوية وسأل ربنا, لكنه رجع يدافع عن بره وإنه ما غلطش غلطه معينة

  5. RomanyJoseph says:

    أشكركم كلهم من عمق قلبي لاجل كلماتكم
    بالحقيقة الوحيد المستحق الشكر هنا هو الأب متي المسكين, الذي بمروره علي السفر في صفحة واحدة فقط في كتابة “التبرير بين الماضي والحاضر، وبين الإيمان والأعمال” , أنار لنا مفاتيحه, وانا كنت لا أفهم سفر أيوب علي الإطلاق, ولولا عبور الاب متي عليه, لم يكن لنا أن نعرف ذلك السر العظيم, فالسفر كله يتكلم عن بر الله, والتلامس مع قلب الإنسان

    ولم أكن أدرك فداحة النقاش بدون تلامس مع الأخر حتي لو قلنا الحق

    المرعب, أن صوفر النعماني واليفاز التيماني قالا نفس كلام الله لأيوب، ولفتا نظره لقصور معرفته، لكن بحماقة وعدم تلامس معه, فصوفر خلطها بتوبيخ ساخر لأيوب، وربطها بحتمية توبته (أي 11: 1- 9)، اما اليفاز, فكانت الكارثة أنه تكلم عن قصور معرفة ايوب, بالنسبة لله, لكنه في حماقة قارنها مع معرفتة الشيوخ عن الله وكأنه يقول له، نحن نعرف أكثر منك، وهكذا تنجس الحق الحي بالذاتية والكبرياء فأصبح مائتاً.

    أَصُوِّرْتَ أَوَّلَ النَّاسِ أَمْ أُبْدِئْتَ قَبْلَ التِّلاَلِ(تأملوا, نفس كلمات الله)! هَلْ أَصْغَيتَ فِي مَجْلِسِ اللهِ أَوْ قَصَرْتَ الْحِكْمَةَ عَلَى نَفْسِكَ!
    مَاذَا تَعْرِفُهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَمَاذَا تَفْهَمُ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا؟ عِنْدَنَا الشَّيْخُ وَالأَشْيَبُ أَكْبَرُ أَيَّاماً مِنْ أَبِيكَ.(أي 15 : 7 – 10)

  6. nagui yassa says:

    please send me all new blogs

  7. Ashraf Rady says:

    لماذا سمح الله للشيطان ان يجرب ايوب
    ان الله صالح فاعرف ان الله لايلعب بحمايتنا ولا يسلمنا الي مضايقينا فمكتوب عنه في مزمور91 – 10 لا يلاقيك شر، ولا تدنو ضربة من خيمتك . والله لايكذب . وليس عنده ظل دوران وكلمته مثبته في السماوات وهو ساهر ليجريها فهو امين وعادل له كل المجد . فهو لم يسمح لابليس ليجرب ايوب بل ان ايوب هو من سمح اولا وذلك بسبب خوفه من ان الله الذي اعطاه كل شي لايقدر ان يحميه والدليل موجود في الايه 25 من الاصحاح 3 (لاني ارتعابا ارتعبت فاتاني والذي فزعت منه جاء علي ) ايوب هو من فتح ثغره بسبب خوفه ليدخل منها ابليس . نحن الذين نخرج من حمايه الله بشكنا او بخوفنا ونكون عرضه لضربات ابليس وليس الله من يسمح بذلك نحن نفعل ذلك بانفسنا .فسماح الله ياتي لاننا نسمح نحن اولا وذلك بشكنا او بعدم تاكدنا من حمايه الله او بعدم ايماننا بان الله الذي اعطانا كل شي قادر علي حمايتنا من اي شي .وبذلك نعطي لابليس الفرصه ان يجربنا . ولماذا كان ايوب عنده ذلك الخوف ؟ لان ايوب لم يكن يعرف الله معرفه صحيحه او كامله .في هوشع 4 -4 (هلك شعبي لعدم المعرفه)
    ايوب نفسه قال في اصحاح 42 -5 “بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، اذا كان سطحي في معرفته بالله . وبعدما كلمه الله من العاصفه وعرفه من هو الله . في اصحاح 38
    1 فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَة وَقَالَ:
    2 «مَنْ هذَا الَّذِي يُظْلِمُ الْقَضَاءَ بِكَلاَمٍ بِلاَ مَعْرِفَةٍ؟
    3 اُشْدُدِ الآنَ حَقْوَيْكَ كَرَجُل، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ فَتُعَلِّمُنِي.
    4 أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أَسَّسْتُ الأَرْضَ؟ أَخْبِرْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَهْمٌ.
    5 مَنْ وَضَعَ قِيَاسَهَا؟ لأَنَّكَ تَعْلَمُ! أَوْ مَنْ مَدَّ عَلَيْهَا مِطْمَارًا؟
    6 عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَرَّتْ قَوَاعِدُهَا؟ أَوْ مَنْ وَضَعَ حَجَرَ زَاوِيَتِهَا،
    7 عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ الصُّبْحِ مَعًا، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي اللهِ؟
    8 «وَمَنْ حَجَزَ الْبَحْرَ بِمَصَارِيعَ حِينَ انْدَفَقَ فَخَرَجَ مِنَ الرَّحِمِ.
    وكان رد ايوب واضح في عدم معرفته بالله بانه قال في اصحاح 41 .1-2
    1 فَأَجَابَ أَيُّوبُ الرَّبَّ فَقَالَ:
    2 «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يَعْسُرُ عَلَيْكَ أَمْرٌ

    ومعني هذا ان ايوب قبل ان يكلمه الله من العاصفه كان لايعرف الله معرفه كامله او لديه بعض المعرفه عن الله
    ولكن بعد ان كلمه الله وعرفه قال ايوب قد علمت انك تستطيع كل شي ولايعسر عليك امر . ونجد في كلام ايوب مايدل عن عدم معرفه الله او المعرفه الناقصه عن الله مثل الرب اعطي والرب اخذ ..الخير نقبل من الله والشر لانقبل . ولو كان عند ايوب معرفه صحيحه عن الله ماكان ليقول الرب اعطي والرب اخذ لان عطايا الرب بلا ندامه ولاياخذ ما اعطاه للانسان مكتوب عنه يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ . يعقوب 5.1

    وايضا مكتوب عنه في مزمور 89 عدد 34 لاَ أَنْقُضُ عَهْدِي، وَلاَ أُغَيِّرُ مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيَّ. وايضا قال ايوب الخير نقبل من الله والشر لانقبل وهو يدل علي عدم معرفته بالله الصالح المكتوب عنه في رساله يعقوب 1 -13 13 لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. اذا الله لايعطي الشر لاحد ولايسمح بالشر لاحد . انظر الي عدد 17 الاصحاح 1 من رساله يعقوب . 17 كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ. اذن العطايا الصالحه هي التي يعطيها الله لاولاده. فعدم المعرفه الكامله بالله او المعرفه الخاطئه بالله هي التي جعلته ينطق بهذا الكلام ان الله يعطي الشر او يسمح به لخير الانسان .
    وايضا المعرفه الخاطئه بالله هي التي جعلت اليفاز التيماني وهو صديق ايوب يقول في اصحاح 5 عدد 18 (لانه هو يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان ) واخذ هذه الايه خدام وواعظيين كثيرين وبنوا عليها عظات كثيره ان الله يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان . ولو هم قراءوا سفر ايوب بتدقيق اكثر لوجدوا ان رب المجد نفسه غضب كثير جدا من اليفاز وصاحبيه والدليل في اصحاح 42 عدد 7 (وكان بعدما تكلم الرب مع ايوب بهذا الكلام ان الرب قال لاليفاز التيماني قد احتمي غضبي عليك وعلي كلا صاحبيك لانكم لم تقولوا في الصواب كعبدي ايوب ) لاحظ كلمه احتمي غضبي فالله لم يغضب فقط بل احتمي غضبه لان الله لايجرح ولا يسحق انما يشفي فقط لانه الله الشافي . لاحظ ايضا ان السبب في حمو غضب الله علي اليفاز وكلا صاحبيه (انكم لم تقولوا في الصواب ) .

    • RomanyJoseph says:

      أشكرك جدا عزيزي اشرف لتحليلك الرائع
      فعلا حسب معرفتي أن الإنسان يفعل بنفسه
      اثامكم عكست هذه و خطاياكم منعت الخير عنكم (ار 5 : 25) ودوما عندي يقين أن ايوب كان هناك قصور ما فيه وبسببه اتي عليه ما اتي
      تحليلك رائع
      واتفق معك ان الله لا يأتي بشرور
      وذكرت مرة في مقالة عن تعريف التأديب الكلام التالي

      “تأديب الرب” مصطلح كتابي كنسي لا يعني أن الرب يأتي بالشرور، بل يعني أنه يعلمنا ويؤدبنا أولا بالكلمة وبأفعال المحبة، ثم إن صممنا السلوك الخاطئ والبعد وسلكنا معه بالخلاف، فأنه ذلك ياتي علينا بشرور بحكم أن”أجرة الخطية موت” والخطية تحمل داخلها سمومها، وهنا يد الله الحانية تؤجل وتحذر وتنبه، ولكن حين يصر الإنسان مثل الابن الضال ان يسلك في الشر، تبدأ الضيفات تأتي، والله سيكون إله فاسد لو أكمل في التأجيل والمنع لحصاد ما نفعله ونريده، لكن لانه محب وصالح ويحترم حريتنا، يأتي عند نقطة يعرفها ويسمح بحكمة وفطنة بجزء من حصاد ما زرعنا، وليس هذا فقط، بل هو الرب في محبته يستخدم ذلك (تأديب العالم والجسد لنا) لكي يرجعنا بمحبة… هذا هو التأديب الإلهي، ليس شر يفعله الله نحونا وانتقام، ولا هو فقط نصح ووعظ، ولا هو مشاهدة لنا والناس تلهو بنا بحجة احترام حرية الآخر.

      https://romanyjoseph.wordpress.com/2011/10/20/هل-تأديب-الرب-لنا-ضد-محبته-الأبوية؟/

      وكان سبب كتابة تلك المقالة التطرفات في فهم التأديب

      اشكرك مرة اخري عزيزي لمشاركتك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s