حين يُخَرِب الله حياتك

نعم لم تخطئ أنت في قرأة العنوان… ولم أخطي أنا في كتابته!!
ولو أدهشك ذلك العنوان أو أربكك…فأتمني أن تقرأ تلك المقالة لأنها قد تنير لك أمر قد يحدث إختلافاً في حياتك…
وإن كانت حياتك مملؤة من الوعود الإلهية والثقة في الرعاية والحماية السماوية، واليقين من أنهار العطايا والشفاء، والضمانات الإلهية للسلام والبركات فقط، فمن المؤكد أنك ترتبك أشد الإرتباك والحيرة، حين لا تجد كل هذا يحدث في حياتك في بعض الأحيان…
فواقعنا كلنا يقر أنه  في بعض الأوقات يبدو وكأن الله المحب  ليس فقط كأنه تركك، أو كأنه لا يستجيب ولايخرجك من الضيقة، بل وكأنه تحول لعدو،  وكلما تتوقع منه أمر، تجده يسمح بعكسه!  وبينما أنت تؤمن  أنه هو الوحيد القادر علي إنتشالك مما أنت فيه، تدعوه فيصمت ولا يتكلم بل يسمح بسير الأمور عكس ما تطلب، وكأنه فرح وهو يشاهدك تتألم فيزيد الآمك!!

وتبدأ تفتش في حياتك… لعلك تركته… لعلك أغضبته، لعلك لا تطيعه، لعلك تسلك معه لكن ليس علي المستوي المطلوب.. وغالباً البحث في كل هذا لا يحل المشكل.. ولا يزيل الحيرة والإرتباك بل بالعكس يزيدهما.
ونقضي كل وقت الضيق في عمل شئ واحد غاية في الطفولة… ألا وهو الصراخ…
يا تري ماذا يحدث؟

لنتأمل قليلاً في كلمات النبي أرمياء حين كان يرثي شعب الرب ويرثي حالة في الاصحاح الثالث من مراثي أرمياء…
ولنقف لنري كيف يري ذلك النبي العظيم تعاملات الله معه…
ولندهش ولنتعجب…فالنبي يري الله عكس ما نتصوره…
وكل كلمة يوردها عن الله هي بالحقيقة عكس ما نعرفه عن الله!!
لنتأمل كلماته ولنقارنها بما ورد عن الله في أغلب مواضع الكتاب المقدس…
ومن يظن أن تلك الكلمات لا تنطبق علي العهد الجديد، أتمني أن يقرأ مقالة “بين العهد القديم والجديد“، فالعهد شكل علاقة وليس فترة زمنية، وكان أرمياء النبي يحيا في ملء عهد النعمة بالإيمان الحي بالرب المُخلص وكلمته.

لكننا نجد أن “نور العالم” يسيره في الظلام!!

أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي رأَى مَذَلَّةً بِقَضِيبِ سَخَطِهِ.قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي الظَّلاَمِ وَلاَ نُورَ. (مرا 3: 2)
ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً قَائِلاً: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ». (يو  8 :  12)

 وذلك الذي يشفي نفوسنا ويحفظ عظامنا…يكسر عظامه ويبلي لحمه!!

أَبْلَى لَحْمِي وَجِلْدِي. كَسَّرَ عِظَامِي. (مرا 3: 4)
كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. (مز 34: 19 – 20)
الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ. (مز 103: 3)

الذي يطلق الأسري من ظلماتهم… يسكنه في الظلام!!

أَسْكَنَنِي فِي ظُلُمَاتٍ كَمَوْتَى الْقِدَمِ.(مرا 3: 6)
وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ ظَلاَمٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ ..اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ.(اش 9: 1-2)

وسامع الصلاة…يصد الصلاة!!

أَيْضاً حِينَ أَصْرُخُ وَأَسْتَغِيثُ يَصُدُّ صَلاَتِي.(مرا 3: 8)
وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي (مز  50 :  15)
وَيَكُونُ أَنِّي قَبْلَمَا يَدْعُونَ أَنَا أُجِيبُ وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَعْدُ أَنَا أَسْمَعُ.(اش 65: 24)

وذلك الذي يسهل طرقنا… يخرب طرقه ويفسدها!!

سَيَّجَ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ. قَلَبَ سُبُلِي…(مرا 3: 9)
«هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مُعَلِّمُكَ لِتَنْتَفِعَ وَأُمَشِّيكَ فِي طَرِيقٍ تَسْلُكُ فِيهِ. (اش  48 :  17)

مَيَّلَ طُرُقِي وَمَزَّقَنِي. جَعَلَنِي خَرَاباً. (مرا 3: 11)
وَأُسَيِّرُ الْعُمْيَ فِي طَرِيقٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا. فِي مَسَالِكَ لَمْ يَدْرُوهَا أُمَشِّيهِمْ. أَجْعَلُ الظُّلْمَةَ أَمَامَهُمْ نُوراً وَالْمُعْوَجَّاتِ مُسْتَقِيمَةً. هَذِهِ الأُمُورُ أَفْعَلُهَا وَلاَ أَتْرُكُهُمْ. (اش  42 :  16)

ورئيس السلام يبعد عن نفسه السلام!!

وَقَدْ أَبْعَدْتَ عَنِ السَّلاَمِ نَفْسِي. نَسِيتُ الْخَيْرَ.(مرا  3: 17)
سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ. (يو  14 :  27)

وإله الشبع والخيرات… يشبعه مراراً!!

أَشْبَعَنِي مَرَائِرَ وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِيناً (مرا 3: 15)
الَّذِي يُشْبِعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ. (مز 103: 5)

بل ويصفه كأسد يكمن له، وهو الوصف الذي وصف به إبليس؟ كيف يتجرأ ذلك النبي علي قول كل ذلك الكلام؟

هُوَ لِي دُبٌّ كَامِنٌ أَسَدٌ فِي مَخَابِئَ. (مرا 3: 10)
اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.(1بط  5 :  8)

ما كل هذا الإرتباك؟ هل يمكن أن يكون هذ ا هو الله الذي نعرفه؟
إله يفعل عكس كل وعوده ومحبته؟ ومع من؟ مع أولاده؟ بل ومع نبي؟
نصرخ ونجزع… هل يمكن أن يحدث كل هذا لأولاد الله؟

والإجابة…نعم!!
يمكن أن ياتي وقت صعب يخرب فيه الله حياتنا… حياتنا القديمة [1] التي تؤرقنا وتفسد أيامنا..
وهنا يمكن السر… هنا تٌحل الإشكالية ويتضح السر…
سر الخلاص، حين نفصل بين الحياة القديمة والجديدة بالصليب…

ففي كل ما سبق…الله ليس ضد ذلك النبي البار وليس ضدنا، إنه معنا ضد حياتنا القديمة التي تعيق كل البركات والإمتلاء من نعمة الحياة.
لذا…في بعض الأوقات يفعل الرب كل ما سبق…
يحيط بالظلام ظلمتنا التي قد نتوهم أنها نور لتنفضح… فنشتهي النور الحقيقي.
يخرب طرقنا الجسدانية العالمية ويفشلها قبل أن تلتهمنا وتدمرنا، لكي نلتمس طريقاً أبدياً…شخص المسيح… الطريق والحق والحياة…
لا يسمع الصلوات التي تهرب من الحياة الجديدة ولا تريد الإنسلاخ من الكيان العتيق…لكي نصلي بحسب مشيئته وليس حسب العالم والجسد…
يبعد السلام المنطقي البشري المتغير عن نفوسنا لكي نطلب سلاماً ابديا ثابتاً…سلاماً هو من طبيعة المسيح…
يشبعنا فشلاً لكي نكره حياتنا البائدة ونرنو للحياة الجديدة…
يفترس حياتنا القديمة…كي تنفك الرُبط وتنطلق الحياة الجديدة من القبر…
اليس ذلك هو الصليب؟

وهو وسط كل هذا، لا يجرب بالشرور،  ولا يأتي لا بشر ولا يدبر ضيق او تجربة، بل فقط يسمح بإستعلان الفساد الكائن فينا وحولنا بقوة، يرفع فقط يد الحماية بحسب حكمته المتناهية، وبالطريقة التي يمكن أن تجعلنا نترك الأوهام والأباطيل التي نتعلق بها ونظنها حياة وهي موت يبتلعنا ولا ندري، وفي الوقت الذي يكون لنا معيناً في وقت الضيق لكي ينفضح الموت المختفي فينا فننطلق لحياة جديدة قائمة في السماويات.

نعم…يمكن أن نلخص كل ما سبق في كلمة واحدة….
الصليب…
الصليب أمر إختياري فمن أراد أن يتبع المسيح  ويتمتلئ من الحرية والحق والنور والحياة…يحمله بملئ إرادته…
من يبغي ويشتهي أن يتصور المسيح فيه… يقبل طوعا موت حبة الحنطة التي تعطل عمل النعمة…
فيجب أن نقبل حقيقة أن الإنسلاخ من الحياة القديمة لإستعلان حياة المسيح في أعماقنا  هو أمر مؤلم ومميت موت الصليب
فإن كنت قد طلبت يوماً ما من عمق قلبك، أن يجعلك الله علي صورة المسيح، فتذكر في وقت الألم والصليب أن الله يستجيب لطلبتك..
في الصليب…يقف الله معنا ضد طبيعتنا الفاسدة…
في الصليب… حين نقبل… نعلن نحن أيضاً وقوفنا مع الله ضد فسادنا…
فيستعلن الخلاص في أعماقنا بعمل المسيح…
يأتي المسيح ككاهن ويرتب المذبح ويصعدنا علي الصليب ويصعد هو معنا كذبيحة، فقد إختار أن يكون متحد بتا…
يربطنا علي الصليب وهو مربوط معنا، يقيدينا وهو متحد بنا، يسمرنا  بالمسامير التي كانت له، يصعدنا علي الصليب فيه ومعه…
بل وفيه يتم رفض صلواتنا التي تبغي تجنب الصليب كما رُفضت صلاته التي طلبها بصراخ شديد ودموع (عب  5 :  7)… لكي يكون الرفض باب قبول الحياة!!
يقتل حياتنا القديمة بقوة صليبه …
يدخلنا ظلمة القبر وهو معنا… ثلاثة أيام…
يقيمنا فيه ومعه في السماويات…بقوة قيامته…

لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ.عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. (رو 6: 5- 6)

حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا.لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِماً لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ (2كو 4: 10 -11)

لقد أدرك ارمياء النبي كل ذلك…لذا نجده في تكملة الاصحاح يعلن سر الصليب  ويقبله حين يقول:

جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ.جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ النِّيرَ (نير الصليب) فِي صِبَاهُ.يَجْلِسُ وَحْدَهُ وَيَسْكُتُ لأَنَّهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَيْهِ (قبول الصليب).يَجْعَلُ فِي التُّرَابِ فَمَهُ لَعَلَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ (رجاء القيامة). (مرا 3:  26 – 29)

لقد اشتهي النبي الحياة… فتحتم المرور بالصليب للتخلص من الموت…
يقرأ هذا الإصحاح مرة واحدة يوم الجمعة العظيمة في ترتيب طقس… كنبوة عن الالام المسيح…
لكننا نخسر الكثير من الكنوز، إذا ما ننسي – أو نتناسي – أن الآلام المسيح جاز فيها لأجلنا…
ويجب أن يجوز فيها داخلنا في حياتنا الشخصية، فكل واحد منا، هو مكان قصة المسيح
فقصة يسوع إن لم تستعلن بكل فصولها في حياتنا الشخصية.. تبقي مجرد معلومات مائتة…
محل ميلاده هو فينا، ونموه بداخلنا، وصليبه في أعماقنا، وقيامته لنا وفينا وبنا؟…

فإن كنا قد إقتبلنا الميلاد بأفراح وأصبحنا أطفالا في المسيح.. وصار المسيح فينا…
وتذوقنا الحياة ونحن ننمو فيه ونتجدد بهدؤ وسلام…
وصرنا نشتاق للقيامة وملئ الحياة المنتصرة…
فلا حل إلا قبول المرور بالصليب..
فلنطلب من الرب أن يعطينا في أيام الألام المقدسة التي لالامه ان نموت معه لكي نستنسق الحياة الجديدة وفرح القيامة

Romany Joseph
6th April 2012

[1] يبدأ الله منذ لحظة الميلاد بالماء والروح ( بالمعمودية ) سواءكانت فى الصغر حينما يشب الإنسان ويتعرف على معنى التوبة _ أو فى الكبر ، بمحاصرةالذات لكبتها ثم إبطال سلطانها، ثم تجريدها وإماتتها.

 وهذه العملية من أشق ما يمكن ، لذلك يستخدم الله كافة الوسائل الممكنة المباشرة ضد الذات أو غير المباشرة التى تؤثر على الذات من بعيد. مع ضغط الله المتزايد الذى لا يكف ولا يهدأ، تتغير وسائله ولكن لا يتوقف عمله، والهدف واحد وحيد هو تحطيم كبرياء الذات وسلطانها وكسر غلافها الذى يسجن داخله روح الانسان الجديد.

لذات تكون متحصنة فى الجسد ، فهى لكى تتلافى الضربات التى يسوقها الله عليها تستخدم الجسد فيتمارض ويستعفى ، مما يجعل الله يغير وسائلة أولاً بأول.

هو يسلط الأب والأم والإخوة فى البيت ، والأصدقاء فى المدرسة والشارع , وإن أخفق فى هؤلاء يستخدم الرؤساء والأعداء والوظيفة والسمعة. وإن أخفق فى ذلك يستخدم الطبيعة والحيوانات والحشرات وجميع الظروف. وإن أخفق فى ذلك يستخدم الجسد نفسه فيضعفه ويمرضه.

وإن أخفق فى ذلك يسلِّم الإنسان ليد الشيطان ليهينه ويؤدب ما عسر على يد الرب الحانية أن تصنعه ، فهذا يصنعه الشيطان بلا رحمة!! فيذل الإنسان حتى التراب !!

كل هذا والرب يتعامل مع الإنسان العتيق مباشرة ، إنما بوسائط مباشرة وغير مباشرة. والذى ألزم الله بهذا كله هو حبه الفائق للانسان من أجل خلاص نفسه وتوريثه الحياة الأبدية وضمه إلى مجده… حيث يكون مركز عمل الله فى الإنسان هو من داخل روحه التى يسكن فيها، لذلك فإن الله لا يكون غائباً عن الإنسان أثناء كل هذا التأديب والقمع والضرب والضغط المتوالى، فهو يكسر ويعصب وبضرب ويشفى ، يميت ليحيى ، كل ذلك من داخل الإنسان الجديد الذى أحبه وإتحد به.

كتاب حبة الحنطة – الأب متي المسكين – ص 11

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أمور تلخبط and tagged . Bookmark the permalink.

34 Responses to حين يُخَرِب الله حياتك

  1. Manal says:

    Dear Brother Romany I am speechless God Bless you for this article; I think the Holy Spirit guided you to write it for me, Thank you

  2. Marina Francis says:

    ألا وهو الصراخ…
    😦

    فقصة يسوع إن لم تستعلن بكل فصولها في حياتنا الشخصية.. تبقي مجرد معلومات مائتة…

    عندما نصلي و يستجيب الله صلواتنا يبدو يسوع قريب
    و عندما نصلي و لا تستجاب صلواتنا يبدو يسوع بعيد
    amazing article 🙂

  3. Pingback: صلاة لقبول الصليب | Romanyjoseph's Blog

  4. marina says:

    God bless you… .. .

  5. رائعة جدا
    ربنا يزيدك نعمة فوق نعمة

    “بل وفيه يتم رفض صلواتنا التي تبغي تجنب الصليب كما رُفضت صلاته التي طلبها بصراخ شديد ودموع (عب 5 : 7)… لكي يكون الرفض باب قبول الحياة!!
    يقتل حياتنا القديمة بقوة صليبه …
    يدخلنا ظلمة القبر وهو معنا… ثلاثة أيام…
    يقيمنا فيه ومعه في السماويات…بقوة قيامته…”

  6. بل وفيه يتم رفض صلواتنا التي تبغي تجنب الصليب كما رُفضت صلاته التي طلبها بصراخ شديد ودموع (عب 5 : 7)… لكي يكون الرفض باب قبول الحياة!!
    يقتل حياتنا القديمة بقوة صليبه …
    يدخلنا ظلمة القبر وهو معنا… ثلاثة أيام…
    يقيمنا فيه ومعه في السماويات…بقوة قيامته…

  7. eveline says:

    i love this article romany god bless you 🙂

  8. Ramy.. says:

    تعرف يا رومانى … انا قريت الرسالة دى قبل الجمعة الكبيرة و أول مرة اعيش مراثى ارميا بالمشاعر دى
    ربنا يفتح عينيك أكتر و أكتر و يحميك من ابليس

    • RomanyJoseph says:

      ربنا يباركك يا رامي
      انا كمان حصلي دا في مرة قبل كدة وكانت هي سبب كتابة المقالة
      كان رزم ربنا يوريني بعد تاني للألم في المسيح ومعناه وهدفه

  9. Pingback: أهمية بطئ النمو وبطئ طرد الخطية في حياة أولاد الله | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: بين الروحنة والروحانية | 2 | تطبيق | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: أمور تلخبط | 7 | الصلاة المثالية | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: بين سدوم وعمورة… وشعب الله | Romanyjoseph's Blog

  13. Pingback: أزمنة الضيق… والعبور لرحب المسيح | Romanyjoseph's Blog

  14. Yasmine says:

    يقودنى هذا التخريب دائما الى نتيجة من اثنتين اما ان اظل الوم الله لانه يحملنى ما لاطاقة لى و لا قدرة على تحمله او ان انفي و انكر تدخله و اؤكد لنفسي ان ما امر به اليوم نتيجة اختيارى الحر بالامس . اختياري الذى ادعيت انه مبارك من الله و بمرور الوقت اصبح لدى يقين ان ما من شئ فى حياتى يتدخل الله ليحركه يمينا او يسارا بل هى قوانين الحياة و طبيعتى الشخصية تحركنى فى الاتجاه الذى اختاره انا لنفسي و مع مرور وقت اكثر اصبح ايمانى بعدم وجود الله يطفو على سطح ذهنى خصوصا فى ظل ما اراه من تابعي الالهة من داخل الكنائس و خارجها .لا اقول انى ملحدة و لكن الله لم يعد له وجود بالنسبة لى اما انه غير موجود اما انه هذا الكائن الذى يملأ السماء و لكنه لم يملأ قط حياتى

    • RomanyJoseph says:

      اختي الغالية ياسمين
      قرأت كلامك اكتر من مرة وعلي قدر احترامي وفرحي الشديد بأمانتك
      تألمت من شدة الصراع الذي شرحتيه
      فقد شرحتي صراع كل إنسان أمين في الضيق الذي يواجهه
      صراخ حبقوق من الظلم…من احساسة الشديد بعدم تدخل الله
      صراع النفس من كثرة تداخل الأمور…اهي أخطائي…ام اخطاء من علموني ووجهوني ..ام الله تركني
      أشكرك وأشكر الله لأجل كلامك الامين
      لان تلك الأمانة تحرك السماء وسيجيب الرب ويخرج نفسك من الضيق والحيرة
      لن أعظ ولن اقترح حلول ولن القي محاضرات…فقط تألمت لألمك وفرحت لامانتك

      • Heba says:

        اسمحلي أحييك و أشكرك من كل قلبي لاني توقعت كعادة معظم المؤمنين “الحافظين” انك تعظ الاخت ياسمين أو تبكتها.. لكنك أظهرت احترام لمشاعرها وصراعها الذي يعاني منه الكثيرون لمن للأسف لا يصرحون به !! ربنا يباركك و يستخدمك في راحة الكثيرين

        • RomanyJoseph says:

          اشكرك يا هبة ..انا اكره طريقة الخدمة التي تصور العلاقة مع الله حلوة وسهلة وامورة
          والمسيح بيقول ان الحياة معاه باب ضيق وكرب
          وغالبا المروجين لتلك الفكرة ما عرفوش المسيح.. وبيتخيلوا بركة ظروفهم الأرضية والجسدية هي كدة معرفة المسيح
          هم اقرب للفكر اليهودي طالب البركات..من المسيحية اتي عمقها تغيير الإنسان من الداخل.. ودا امر مؤلم ومتعب جدا..خلع العتيق ولبس الجديد

  15. Pingback: أسبوع العبور(الآلام ) نبويًا.. بين سبي اسرائيل.. والآلام المخلص.. وسبي شعب الرب بمصر | Romanyjoseph's Blog

  16. Pingback: صلاة من القبر | Romanyjoseph's Blog

  17. سؤال للاخ الحبيب روماني حول قوله:
    وفيه يتم رفض صلواتنا التي تبغي تجنب الصليب كما رُفضت صلاته التي طلبها بصراخ شديد ودموع (عب 5 : 7)ء
    والسؤال هو: هل رُفضت صلاة المسيح التي طلبها بصراخ ودموع ام سُمعت واستجيبت من اجل تقواه كما يقول الكتاب:
    ” الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه”
    (عب7:5).

    • RomanyJoseph says:

      عزيزي المحبوب دكتور حنين
      اشكرك لسؤالك العميق كالعادة
      المقالة في كل تفاصيلها وعنوانها تنسب لله أمور ليست منه..لكن هذا لسان حالنا
      فهو لا يخرب حياتي.. لكن نراه يخرب.. وهو لا يفعل فعل واحد مما رأه ارمياء واستوعب انه “نير خطاياه” بعد أن سرد أفعال كثيرة عكس الله الذي نعرفه

      كذلك نحن حين نصلي ان يجوز الله كأس عنا… ثم نشربه.. تعتبر ذلك بمقاييسنا البشرية رفض من الله
      لكن كما قال الكتاب.. انه قبول من عين الله..فالله سمع لطلبته ولاجل تقواه خلصه من الموت

      ونحن لنا في المسيح أن ترفض طلباتنا بحسب البشر..لكي ننال حياة وخلاص من الموت

      لا اعلم أن كنت عرفت ان أوصل وجة نظري أم لا…لكن الموضوع داخلي أن الصليب اختمعت فيه كل متناقضات الحياة…

      ربنا يباركك وكل سنة وانت قائم في المسيح 🙂

  18. Mariem Gohar says:

    يفترس حياتنا القديمة…كي تنفك الرُبط وتنطلق الحياة الجديدة من القبر…
    كانت هذه هى البداية فى العمل الالهى فى حياتى نعم هى كانت افترررراس بكل معنى الكلمة تقطيع وتحطيم وتكسير وهدم لكن انا بشكره جدا اليوم لاجل هذا الافتراس الذى بدونه لم اكن اليوم احيا معه واستمتع ببناءاته الجديدة فى حياتى

    الكلمات حقيقية ودة درس حياتى
    ربنا يباركك ويكمل بناءك بحسب محبته وغناه

    • RomanyJoseph says:

      هذا اختباري أيضا 🙂
      وكتبتت تلك الكلمات من عمق الألم
      واشدد أن الله لا يجرب بالشرور
      هو فقط سمح بالألم كما ذكرت في المقال

      ربنا يباركك يا مريم

  19. Marian Ezzat says:

    perfect article ya Romany , GOD bless you

  20. Yasmine says:

    استخدم الله كل الطرق ليجعلنى أعرفه. . ادبنى و لم يتركنى قط .. علمنى و لم يسمح بموتى بعيدا عنه .. أحيانى وقت كان يحيط بي ظلام نفسي .. لازلت على أعتاب معرفته به و لكننى اختبر إعلان وجوده حتى و إن انكرته أحيانا .. هو يريدنى بشدة و يحبنى بحق و انا لازلت شاردة فى دربي لست بعيدة عنه و لست قريبة منه و لكننى أعلم أنه لن يتركنى حتى يكون وجوده كامل بداخلى. . شكرا له لأنه ينقذنى كل يوم

  21. abanoub says:

    بس ايه علاقة ألمك وانت بتفقد أقرب ناس ليك بالانعتاق من الحياة القديم .. فقدانك لأب أو أم أو خطيبتك !!!

    • RomanyJoseph says:

      كتير الالام لغيرنا وخصوصا لو بنحبهم، بتكون سبب اننا نفيق، ونشوف حقيقة الحياة وشرور الحياة العتيقة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s