أهمية بطء النمو وبطء طرد الخطية في حياة أولاد الله

أعلم أنه عنوان غريب ومريب…وموضوع أعتقد أنه لم يُطرق قبلاً كما ينبغي… بسبب الخوف المرضي من الخطايا… لكن ليست هذه دعو للتسيب أو التمادي في الخطية… بل هي دعوة لرؤية الأمور بعين الله نحو الله أولادة المشتاقين لعمله في حياتهم، والذين يهتفون له “إجذبني ورائك فنجري(نش  1 :  4)”، لهؤلاء قيلت الموعظة علي الجبل، فالكلمات التالية ليست مكتوبة لمَن يرتاحون علي درديهم (عكارهم)… أومَن تُعجبهم أوضاعهم ومتصالحين مع أمور حياتهم الخاطئة، صغيرة كانت أم كبيرة، بل مكتوبة للضعفاء الذين يئنون من خطيتهم أنينًا، فهناك فرق بين الضعفات والنجاسات، ومن يريد التسيب والإنفلات فهو لا يحتاج لتلك المقاله لكي يجد مبرراً، فهو يُلون ويُفسر آيات الكتاب علي هواه لكي يتمادي في فسادة، وهذا لم يوقف الله في مخاطبة الضعفاء الأنقياء الذين بذل نفسه عنهم.

فالكتاب المقدس فَرق بين خطيتين…. خطية للموت وخطية ليست للموت:

إِنْ رَأَى أَحَدٌ أَخَاهُ يُخْطِئُ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ، يَطْلُبُ، فَيُعْطِيهِ حَيَاةً لِلَّذِينَ يُخْطِئُونَ لَيْسَ لِلْمَوْتِ. تُوجَدُ خَطِيَّةٌ لِلْمَوْتِ. لَيْسَ لأَجْلِ هَذِهِ أَقُولُ أَنْ يُطْلَبَ. كُلُّ إِثْمٍ هُوَ خَطِيَّةٌ، وَتُوجَدُ خَطِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ (1 يو 5: 15 – 16)

وكانت الخطية للموت بوضوح هي الإتجاة العام الخاطئ الذي يحيا لذاتة ويرفض الرب ويستبيح ويتلاعب…. وأما الخطية التي ليست للموت هي الخطايا التي تقلقنا في إتجاة الحياة الجديد المنطلق نحو الله الذي يشتاق ويرنو لحضور الله…  ولهؤلاء… أوجهه كلامي.

يعاني كثير من المؤمنين المتلهفين لبر الله من وجود بعض الخطايا في حياتهم….ويشتاق كثيرين أن يمتلئوا من المحبة ويفيضون بها ويخلعون ثوبهم العتيق بأسرع ما يمكن….ويئن آخرون لأجل الشفاء من جراح الماضي المؤلمة القاسية، ويحلم البعض بعلاقة قوية وثابتة وحميمة مع الله..بها بصلوات وخلوات يتلامسون فيها بقوة مع اللههم الذين يحبوه، ووسط ذلك الجو المشتهي لكل نقاء وبر وشفاء… نجد التغيير الحادث في حياتنا أحياناً…بل وكثيرأ…ضعيف وباهت، وكان الله لا يستجيب ولا يغيرنا كما نشتهي.

يستخدم ذلك بمنتهي الروعة التي تقف قلوبنا أمامها مدهوشة، لنقف أمام الكلمات التي قالها الرب لشعبه وهو داخل ليمتلك الحياة الجديدة ويطرد من يسيطرون علي مُلكِهم.

وَلكِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يَطْرُدُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبَ مِنْ أَمَامِكَ قَلِيلاً قَلِيلاً. لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُفْنِيَهُمْ سَرِيعاً لِئَلا تَكْثُرَ عَليْكَ وُحُوشُ البَرِّيَّةِ. (تث  7 :  22)

ويجب أن نسأل؟ لماذا “قليلاً قليلاً” بتكرار يدل علي تأكيد بطئ طرد هؤلاء المقاومين؟ لم لا يكون الخلاص منهم في لحظة، وإمتلاك الأرض الجديدة سريع؟ ونجد الإجابة في نفس الأية…. لا تستطيع أن تفنيهم سريعاً لئلا تكثر عليك وحوش البرية!! ما معني هذا الكلام؟ ما هي الوحوش التي تمثل خطورة ويمكن أن تجمتع علي الحياة الجديدة وتتلفها؟

يَعلم الله طبيعتنا، ويريد لنا أن ننمو بهدؤ وقوة، لا بسرعة وهشاشة، هكذا خلق الله جميع المخلوقات تنمو في هدؤ يوماً بعد يوم، وحتي حين أودع داخلنا حياة المسيح وطبيعته، أودعها طبيعة تنمو وتتجدد يوماً بعد يوم، من الطفولة نحو النضج والكمال إلي حتي ننتهي جميعا إلي ملئ قامة المسيح وحلول الإنسان الكامل، ومعني هذا أن طبيعتنا القديمة التي تؤرق حياتنا تنكمش يوماً بعد يوم.

إذن… نحن نُولد ، وننمو ونتجدد، ونصل للكمال في النهاية

وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ (1كو  3 :  1)

  لِذَلِكَ لاَ نَفْشَلُ. بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْماً فَيَوْماً. (2كو  4 :  16)

إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِلٍ. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ. (اف  4 :  13)

حسناً!! هذا شرح جيد للنمو الروحي لحياتنا الجديدة وإنحسار الحياة القديمة تدريجياً لكنه لا يُجيب علي السؤال؟ لماذا كل هذا يتطلب وقت؟ والإجابة من الآية: إنها وحوش البرية، لن يقدر عليها أحد،إنها حروب إبليس…السرعة لن تجعل الإنسان يصمد في أي حرب من حروب  إبليس.

لنأخذ صورة مبالغة حتي تتضح المشكلة… لتخيل أن الحياة الجديدة الذي تطلبها من الله حدثت في أول يوم عرفت فيه فسادك وعرفت فيه إحتياجك له ودخلت دائرة الإيمان… وبسرعة شديدة وبمجرد ما دخل الإيمان قلبك ورفض حياتك القديمة ورجعت للرب… أصبحت كاملاً في لحظة… نقي… باراً بلا خطية… تصنع المعجزات وتقيم الموتي…تشفي الأمراض وتخرج الشياطين… لا ترتكب أي خطأ… تحب أعدائك وتستطيع أن تضحي حتي الموت لأجل احبائك…

ما عواقب ذلك؟ يبدو حسنا جداً!! لكن… دعني أقول لك أن ذلك كارثة بكل المقايييس!!!

إن هذا ضد أهم ما يريده الله في هذا الكون كله… العلاقات الحميمة المبنية علي الحب الحقيقي!!
قد تتعجب وتقول؟ ما علاقة تنقيتي من موتي بسرعة ونموي السليم… والعلاقات؟؟؟ لكي نجيب… لنتخيل عواقب التخلص من الحياة القديمة بكل ما فيها بسرعة… والإمتلاء من نعمة المسيح وحياتة بسرعة شديدة كما سبق وشرحنا ولنسرد توابع ذلك:

– لم تختبر الله في علاقة شخصية طويلة…بل علاقة لحظية خاطفة لمسك فيها هو بعصا سحرية لا بقلب محب.

– أصبح الله كصراف بنك السعادة… أنت تئن من أمر ما … يحققه هو في التو واللحظة… تشكره جداً ليوم أو يومين… ثم تفرح بالعطية وتنساه، فالعلاقة ستتحول لمصلحة رغماً عن أنفك.

– لم تختبر مدي عمق وصعوبة الأمر الذي طلبت تغييره…. وقوة الموت وسطوته… فهذه إختبارات حتمية لكي تدرك قوة القيامة وعمق شفاء الرب.

– أصبحت قديساً لكنك كالإنسان الألي أو الساحر… أصبحت كمن معه عصا سحرية تفعل المعجزات لهذا وذاك… دون أن تكون في علاقة معهم أو تتلامس مع إحتياجهم… ومن يحتاج وكيف وماذا يحتاج ومتي؟ والمسيح لم يكن كذلك… ولا يريدنا كذلك.

– لن تستطيع أن تحب وتشفق علي من هم يحتاجون وقت للتغير ويصارعون طباعهم القديمة…بل ستكون قاسي عليهم بشدة.

– سيجعل ذلك إحساسك أن محبة الله لك تعمتد علي وضعك الجديد، فوقتها ستكون محبوب لأنك نقي وبار، ولن تدرك أبداً أن الله يحب الخاطئ ويضمه له بخطيته التي يكرها.

أرأيتم كم الوحوش التي يمكن أن تلتهم الحياة الجديدة بسبب السرعة في النمو وطلبات التنقية من الخطية بسرعة؟

ستكون قاسي… متعجرف… غير قادر علي رثاء ضعفات الأخرين، قادر علي صنع المعجزات وعاجز عن الدخول في علاقات… مقطوع عن الله حتي لو تملك صفاته!! غير فاهم لمشيئاته.

دعني اقولها بجرأة…نحتاج اوقات نكون فيه مع الله في دائرة أبناء النور…لكن بحياة يشوبها خطية (التي ليست للموت)… لنختبر أهم إختبار…الحب الغير مشروط… الحب رغم الضعفات والنقائص…أن نلمس حب الرب رغم الخطية وأنه حين يكثر إكتشافنا للخطية، يزيد إكتشاف النعمة (رو 5: 20)… فوجودك في دائرة مظلمة هو خطية للموت…أما وجودك في دائرة النور والشركة مع الله، مع وجود بعض الخطايا والضعفات…هو خطية ليست للموت.

 إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ(الخطية التي للموت، التوجه)، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. وَلَكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ(التي ليست للموت). (1يو 6 – 7)

فحين تبدأ العلاقة مع الله يغمرك إحساسه بالحب والقبول، وبعد قليل مع نموك، تكتشف تدريجيا… وحتميا،ً امور نجسة جداً كانت في خبايا قلبك… فتصدم حين تجد أن الله كان يعرف كل هذا وكان يقبلك كما أنت، ومازال هناك المزيد من النجاسات في خبايا قلبك ومازل هو يحبك محبة ثابتة أبدية.

هو من دعا بطرس واحبة من يوم كان صياداً خاطئ كما اقر هو، وحتي مات لأجل الشهادة للمسيح، وبينهما كان يعرف أنه سينكره ويشتمه ويتكبر ويتعجرف علي إخوته بل وعليه، وأكبر إختبار لبطرس في المحبة، أنه بينما هو يتوهم أنه ليس بذلك الفساد لينكر المسيح ، أن الله كان ثابت وعالم بكل القصة التي لم يعرفها هو، ووسط كل هذا….الرب لم يتغير معه إطلاقاً.

لم يكن ممكن أن يكون إختبار المرأة نازفة الدم بهذه القوة…. لو لم تنزف 13 عاما وتصرف كل رجائها علي الأطباء وتصير لحال اردأ… لم يكن من الممكن أن تلمسه لمسة مختلفة لو كانت مرضت لمدة شهر… أو يوم، ويحزنني كثيراً ان أري واعظين يتأملون في أخر خمس دقائق في القصة، وينسون الثلاثة عشر عاماً التي أهلت وهيأت المرأة لتلك الدقائق، فيُحملون الناس أحمال عثرة، ويشك المستمعين في إيمانهم.

كذلك لم يكن من الممكن أن ينمو إبراهيم في الإيمان لو كان مشكلة عقمه لم تُختم بكبر سنه هو وسارة، فعقمه في شبابه قد يُحل بطريقة عادية جداً….لا تعتبر معجزة وتصديق الإنجاب في الشباب لا يحتاج إيماناً، لذا كان يتحتم مرور وقت طويل حتي يطرد الله “قليلا قليلا” كل صوت منطقي يقول أنه سينجب بالمنطق!!

حين أري خدام لا تترفق بالضعفاء والصغار الذين يئنون من الخطايا (خصوصا الجنسية) أعرف تمام المعرفة أن هؤلاء الخدام لم يكتشفوا بعد قوة فسادهم الشخصي وقبول الله لهم كما هم، وهم يتوهمون أن الله يقبلهم لأجل نقاء فيهم مهما قالت السنتهم ونظرياتهم الكتابية العكس، ومهما قالوا من أيات علي أن الله يأكل مع الخطاة والزواني…لايهمني، ها هم قد فشلوا أن يأكلوا معهم وطالبوهم بالتنقية أولا…

نعم أنا وانت غير مؤهلين وغير مدعوين أن نكون “سوبر مان” ؟ نحن لا ندرك قوة الموت والفساد في بداية علاقتنا مع الله، لذا فهو لن يستطيع أن يطرد كل موت فيك وانت لم تكتشفه، بل وحتي حين تكتشفه يجب أن تختبر الفشل في التعامل معه، يجب ان نختبر عقم إبراهيم لكي يكون لنا إيمان إبراهيم والحياة التي خرجت من إبراهيم.

أخيرا…لا تلف اوخسارة تحدث لحياتنا…. ولا وقت يضيع… فكل دقيقة تقضيها في ضعف أو في خطية هي إختبار حي لمحبة الرب وضعف الإنسان وفرصة لتنمو في إستعلان القبول المجاني ومحبة الأخرين والشفقة علي الضعفاء والمساكين كما أشفق الرب عليك وقبلني وقبلك كما أنت وغَيَركٌ” قليلاُ… قليلاً”.

يتعمد المسيح كثيراُ أن يتأخر لكي يعطي أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر… لقد أوصي بولس ألا يمتلك حديث الإيمان مساحات روحية كبيرة لئلا تكثر عليه وحوش البرية.

غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ. (1تي  3 :  6)

وأكد المسيح نفس الكلمات بصورة مذهلة…حين قال أن طرد إبليس من مناطق في حياتنا يتطلب أن تنمو وتُبني بناء حي قوي، وكانه يشرح أية سفر التثنية السابقة بروح العهد الجديد.

إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ (بقوة الله) مِنَ الإِنْسَانِ (نفس فكرة طرد الأعداء من الأرض) يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً وَلاَ يَجِدُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ فَارِغاً مَكْنُوساً مُزَيَّناً (نفس فكرة عدم القدرة علي بناء المكان المطرود منه الأعداء بسبب الضعف). ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ (وحوش البرية) فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ. هَكَذَا يَكُونُ أَيْضاً لِهَذَا الْجِيلِ الشَّرِّيرِ». (مت  12 :  44)

أخيرًا… دعني أهمس في أذنك أنه حتي المسيح كان ينمو في النعمة، وهي من أكبر الأيات التي أثارت جدلاُ

وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئاً حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. (لو  2 :  40)

لقد أخذ طبيعة تنمو وتنفتح علي الله الأب تدريجياً، فهو حين كان طفل لم يكن يعرف حتي الكلام وهو كلمه الله، وأنهي حياتة علي الأرض وهو لم يعرف اليوم ولا الساعة (مت 24 : 36) لأنها كانت خارج إختصاص إرسالية تجسده وجزء من إخلائه لذاته[1] ، ورفضت الكنيسة الأناجيل المحرفة التي قالت أنه كان طفل خارق يتكلم ويخلق طيور ليلهو بها، فالمسيح لم يأتي كشخص خارق، لأنه لو كان خارقاً ما كان لنا أمل أن نكون مثله، فالبشرية لا تحتاج “سوبرمان” يفعل الخوارق وهي تشاهده صامته، فالإله الخارق نعرفه جيداً وهو يسكن السماء… لكن البشرية إحتاجت من يتنازل من السماء ويعيش حياتهم ويشاركها في كل شئ حتي نموهم ، وهو في محبته إختار التنازل والعلاقة الحميمة.

قد تقول: لكنه لم يكن يحمل طبيعة عتيقة ينمو ضدها ويميتها؟ أقول لك: كلا!! لقد تجسد لكي يميت كل طبيعة عتيقة مسيطرة علي أولاده ويحملها في جسده، فقد أعتبرها طبيعته وخطيته وحملها وأماتها، وكان يجب أن ينمو [2] ليحتمل كل هذا الفساد!!

أكرر عزيزي القارئ… لست أدعوك للإستباحة أو التسيب…بل ادعوك لإدراك أن وجود بعض الخطايا لوقت أمر قد يكون بناء لو تعاملت معاه بطريقة صحيحة حسب فكر الرب، لو كنت تفرق بين الخطية التي للموت، أي حالة الخطية، والخطايا التي ليست للموت، لو كنت تفهم أن العلاقة مع الله ليس مقايسها الكمال، بل الحب والقبول والإلتصاق، ساعتها ستتحرر من كل شكوك يرميها إبليس لك بسبب بعض الخطايا ليشكك في حقيقة علاقتك مع الله مستغلاً أمانتك، وحين تتحرر ستلتصق بالرب بكل قلبك وفكرك وكيانك وطاقتك بفرح شديد وإدراك لقبوله، ويا للعجب …ساعتها ستنمو سريعاً سريعاُ ولا تكثر عليك وحوش البرية!!!… فياللعجب لذلك الإله الفاهم اعماقنا، والذي يرفضنا حين نستيبح الخطية، ويقبلنا حين نرفضها، وإن كان هذا لا يطرد أعدائك بسرعة حين نصب تركيزنا عليهم… ويطردهم بسرعة حين نرصب تركيزنا عليه!!! فإعلم أن حكمة الله يفهم جيداً ما يفعل…. فلا تضطرب ولا تجزع.

Romany Joseph
13th June 2012

—————————-
* تلك المقالة مبنية علي عظة لخادم الرب “ميشيل سيد” القاها في عام 2003 في احد اجتماعات أسرة مارمينا بأسقفية الشباب

[1] نظرة أثناسيوس – من جهة بشرية المسيح – نحو معرفة اليوم والساعة الأخيرة، (بخصوص ما جاء في إنجيل مرقس 32:13، لوقا 52:2): وهي النصوص التي اعتمد عليها الأريوسيون في تدعيم ادعائهم أن المسيح كابن الله وكلمته، وحتى من جهة لاهوته، كان يجهل تحديد ميعاد اليوم الأخير وبالتالي التاريخ المستقبلي.
وكان رد أثناسيوس في حديثه الثالث ضد الأريوسيين الذي استغرق اثني عشر فصلاً متصلاً([1])، والذي كان محور الدفاع فيه أن ما جاء في الإنجيل بهذا الخصوص لم يكن عائداً على “اللوغس” كلمة الله في ذاته كابن الله، فهذا افتراء! ولكن كان منصباً على الابن المتجسِّد في حالة تجسُّده كابن الإنسان.
ويمكن تلخيص ما جاء في هذا الدفاع في النقاط الآتية([2]):
1 – قول الرب: «وأمَّا ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلاَّ الآب»، لم يذكر الروح القدس؛ فإذا كان الروح القدس يعلم باليوم والساعة، فالابن يعلم بهما باعتباره “الكلمة”، لأن الروح القدس يأخذ مما للمسيح.
2 – إذا كان الابن يعرف الآب، فحتماً يعرف كل ما يعرفه الآب.
3 – إذا كان الابن له كل ما للآب، فحتماً يعرف اليوم والساعة.
4 – الذي خلق كل الأشياء، يعلم متى تنتهي، والذي كان يعلم علامات ما قبل اليوم والساعة بدقة، لم تكن تُخفى عليه الساعة نفسها (إلاَّ بإرادته وحده).
5 – المسيح كان يعلم ولكن ليس بصفته ابن البشر (متى 42:24)، فكان هنا يتكلَّم بشرياً.
6 – المسيح قال إنه لا يعلم، لأن في ذلك منفعتنا، حتى نكف عن حب استطلاع المواعيد، كما جاء في سفر الأعمال 7:1.
7 – كما كان يتقدَّم في القامة والحكمة عند الله والناس، كذلك كان اللاهوت يُستعلن فيه أكثر فأكثر بتقدم الزمن.
ولقد احتدم الجدل اللاهوتي حول هذا الموضوع عند الآباء بعد أثناسيوس، ولكن ظل معظم الآباء اللاهوتيين على رأي أثناسيوس.
لكن يلزمنا هنا أن نوضِّح رأينا في الخلفية اللاهوتية الدقيقة، التي كان يتحرَّك فكر أثناسيوس في إطارها، فالجهل باليوم أو المعرفة به لم تكن متصلة بمفهوم طبيعته، لأن اللاهوت والناسوت في المسيح لم يعتريهما افتراق لا لحظة ولا طرفة عين، في كل ما يختص بشخصه وفكره وقوله وعمله ومعرفته؛ ولكن الذي كان يتغيَّر وينمو هو ما يختص برسالته.
فرسالة التجسُّد التي تختص بالفداء وتنتهي عنده، ليس لها أن تتداخل في رسالة الدينونة، وهذا أوضحه الرب بقوله: «إن ابن الإنسان لم يأتِ ليدين العالم بل ليخلِّص العالم»، مع أنه في موضع آخر قال إن الدينونة أُعطيت للابن: «لأن الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن» (يو 22:5)، وهنا يتضح أن للخلاص زمناً وعملاً وحدوداً، وأن للدينونة زمناً وعملاً وحدوداً، وأن الابن – كما أُرسل للفداء – سيُرسَل للدينونة، وكلا الإرساليتين من الآب. فالابن، وهو في حال عمل الفداء، له أن يقول – عن حق – بمقتضى التدبير إن يوم الدينونة والساعة الأخيرة ليست حالئذ في دائرة عمله، أي لم يُعطَ بعد عملها – من الآب – وبالتالي ميعادها.
لأن المسيح أوضح جدًّا في مواضع سابقة، أنه لا يعمل إلاَّ كما يريه الآب، وكما يعلِّمه الآب، وكما يقول له الآب، ومن نفسه هو لا يعمل شيئاً! «الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلاَّ ما ينظر الآب يعمل. لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك» (يو 19:5). وهذا من صميم مفهوم الإخلاء، حتى يكمل كل حدود الطاعة حتى الموت على الصليب.
وهكذا يتضح تماماً أن المسيح بقوله إن “الابن” لا يعلم ذلك اليوم ولا تلك الساعة إلاَّ الآب، إنما يتمشَّى تماماً مع رسالة الابن وهو لم يكمل بعد رسالة الفداء على الصليب.

أمَّا من جهة القدرة على المعرفة المطلقة بالكليات بحسب طبيعة الابن، فمعلوم يقيناً أن كل ما يعمله الآب يعمله الابن، فجوهر الطبيعة واحد في الآب والابن؛ إنما الذي حجز المعرفة عن الابن هي مشيئة الابن نفسه في التخلي، أو الإخلاء، الذي استخدمه ليظهر في الهيئة كإنسان لتكميل الطاعة حتى الموت أولاً؛ وبالتالي ليستطيع أن يقول عن حق إنه لا يعلم تلك الساعة!! أي بخصوص أعمال ما بعد الفداء، أي في ما يخص الدينونة، في حين أنه كان عالماً تماماً بساعة موته على الصليب «قد أتت الساعة ليتمجَّد ابن الإنسان» (يو 23:12). وهكذا يظهر تماماً أن معرفة الابن كانت تُستمد من الآب في حدود الرسالة الموضوعة أمامه، وإلاَّ يستحيل فهم طاعة الابن للآب.
ويمكن تلخيص نظرية أثناسيوس من نحو هذه القضية في جملة عقائدية مختصرة وبديعة نضعها هكذا:
إن المسيح، إذا شاء، يعلم كما يعلم الله
وإذا شاء، يجهل كما يجهل الإنسان!!
أو أنه كان يعلم كالله ويجهل كإنسان إنما حسب ضرورة الفداءلأنه لمَّا تجسَّد لم يفقد شيئاً مما هو له كإله، ولا أخلَّ بما هو للإنسان. فلمَّا قال: «إن الابن لا يعلم هذا اليوم ولا تلك الساعة»، أثبت كمال ما هو لتجسُّده في حدود رسالة الفداء التي تنتهي عند ساعة الصليب، وليس عند ساعة الدينونة، ولكن جهله بساعة الدينونة باعتباره الذبيحة التي تتهيَّأ للموت على الصليب، يزيد من عظمة إخلائه لذاته، وهو كإله أُعطي كل الدينونة.

ولا يغيب عن بالنا قط، ونحن في هذا المضمار، أنَّ من دوافع التجسُّد الأصيلة قبول الجهالة التي للإنسان: «مولوداً من امرأة تحت الناموس»، حتى يستطيع أن يكمِّل الناموس، أي أن اتجاه التجسُّد هو إلى التواضع والتنازل إلى كل ما هو للإنسان، وليس التطلُّع إلى التفوُّق والامتياز الذي “للكلمة”، بالرغم من أنه استخدم هذا التفوُّق والامتياز الإلهي الذي للكلمة، الذي هو لاهوته، عند الضرورة في لحظات المصادرة أو لإثبات شخصيته والإعلان عن رسالته.

ويكرِّر أثناسيوس أنه في كل تصرُّف من هذا القبيل أو ذاك، إنما كان الدافع الوحيد هو: [من أجل منفعتنا]([3]) أو كما يضعها أثناسيوس في صيغتها اللاهوتية دائماً هكذا: [من أجل التدبير]، قاصداً تكميل العمل الخلاصي الذي تجسَّد من أجله. فكما أن المسيح تجسَّد من أجل التدبير Economia، كذلك فإن جهله لليوم وللساعة الأخيرة هو من أجل التدبير سواء بسواء، لأن على قياس وغاية التجسُّد يتحتَّم فهم كل عمل وقول وتصرُّف أتاه المسيح، وكل تدبير هو – من جهة – يقوم على حجب اللاهوت في محدودية الناسوت، ومن جهة أخرى يقوم على استعلانه اللاهوت من داخل محدودية الناسوت، ولكن كلاًّ في موضعه، بحسب حدود دور الرسالة التي جاء يكمِّلها في طاعة الآب

[2] نجد لدي القديس كيرلس قولا يؤكد إعترافة بعدم العلم الكامل للمسيح ففي كتابة المسيح الواحد (760 اب)
“إن كلمة الله – بموجب الأيقونوميًا – سمح لجسده بأن يتبع قوانين طبيعته البشرية، فان النمو في السن والحكمة (أضيف: في النعمة)، لأمر بشري، فإلي حد ما/ إن العقل – في كل واحد منا – ينمو نمو الأبعاد الجسدية فهو مختلف ادي الرضع عنه لدي الأطفال/ عنه لدب من تجاوزا هذا السن….أقر انه لو ظهر الله الكلمة حكمة خارقة في رضيع، لكان ذلك امرا سهلاً لديه، وفي مقدوره بلا شك، ولكن لكان في الأمر شئ من الفظاعة التي لا تناسب صعيد الإقونوميا.. فبموجب ذلك، إن الله الكلمة سمح لحدود البشرية بأن تحكمه، وبالفعل لإإننا نعتبر ذلك بمثابة شبه (بيننا وبينه)، نحن الذين ينمون تدريجياً ويُنميهم الزمن في السن وفي العقل بما يتناسب مع ذلك

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أمور تلخبط, تميز الأمور المتخالفة and tagged . Bookmark the permalink.

29 Responses to أهمية بطء النمو وبطء طرد الخطية في حياة أولاد الله

  1. Mickel Emad says:

    تصدق كنت بدور علي تفسير القديس اثناسيوس للموضوع دة … بجد شكرا جزيلا
    حاجات كتير وضحت قدامي
    مع اني اختلف معاك في موضوع الخطية التي ليست للموت
    لان من يعمل الخطية فهو عبد للخطية
    في حياة الانسان مع المسيح .. قد يتعثر في الطريق بسبب انه كان عبدا للخطية و لم تُعالج نفسيا او فكريا
    فالتعثر في بعض الخطايا في الحياة الجديد بتبقا نتيجة عدم علاج الضعفات الموجودة
    كمثال الخطايا الجنيسة لن تُعالج الا بفهم المفهوم الصحيح للجنس و الرؤية الصحيحية للانسان
    و الصراحة انا بدور علي تفسير الاباء للاية دي لان الخطية التي ليست للموت مش لاقيلها تفسير مقنع

    • RomanyJoseph says:

      شكرا ليك يا مايكل
      في اعتقادي إن حتي كملة من “يعمل الخطية” هو فعل مسمر يدل علي إتجاه
      وعلشان ناخد الكلام في سياقة…هنلاقي في الرسالة نفسها بيتكلم علي السلوك في النور ووجود خطية في مقابلة مع السلوك في الظلمة

      ان قلنا ان لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة، نكذب ولسنا نعمل الحق.
      1Jn 1:7 ولكن ان سلكنا في النور كما هو في النور، فلنا شركة بعضنا مع بعض، ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية.
      1Jn 1:8 ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل انفسنا وليس الحق فينا.
      1Jn 1:9 ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم.
      1Jn 1:10 ان قلنا اننا لم نخطئ نجعله كاذبا، وكلمته ليست فينا.

      في اعتقادي…إن السلوك في الظلمة هو هو الخطية لللموت
      والسلوك في النور إتجاة…يوجد لنا خطية فيه…لكننا نتحرر تدريجيا لاننا لسنا تحت الناموس بل تحت النعمة
      وهذه هي عملية التطهير التي تكلم عنها

      اشكرك… دا كان رأيي في الأية…ويا ريت لو لقيت تفسير تشاركني

      • Mickel Emad says:

        انا فاكر ان احد المفسرين قال ان المقصود بالخطية التي ليست للموت .. هي التي يُحاكم عليها القانون و في ذلك الحين في ايام الحكم الروماني .. اي الذي يفعل اشياء ضد القانون الروماني و ليست فيها شئ خاطئ
        و يقول القديس يوحنا اننا لا يجب ان نطلب من اجل من اخطئ في قانون بلدته ان يُعفي من العقوبة المعلنة لمن خالف القانون

  2. RANDA says:

    outstanding…GBU

  3. Marina Francis says:

    like
    سيجعل ذلك إحساسك ان محبة الله لك تعمتد علي وضعك الجديد، فوقتها ستكون محبوب لانك نقي وبار، ولن تدرك أبدا أن الله يحب الخاطئ
    ويضمه له بخطيته التي يكرها.

    to7fa di awi
    ، ومهما قالوا من أيات علي أن الله يأكل مع الخطاة والزواني…لايهمني، ها هم قد فشلوا أن يأكلوا معهم وطالبوهم بالتنقية أولا…

    ya romany
    أخيرا…لا تلف يحدث لحياتنا…. ولا وقت يضيع… فكل دقيقة تقضيها في ضعف أو في خطية هي إختبار حي لمحبة الرب وضعف الإنسان وفرصة لتنمو في إستعلان القبول المجاني ومحبة الأخرين والشفقة علي الضعفاء والمساكين كما أشفق الرب عليك وقبلني وقبلك كما أنت وغَيَركٌ” قليلاُ قليلاً”

    في عز الوقعة صعب التركيز في موضوع القبول دا…… الدنيا مش بيتشاف منها غيرجب الطين

    إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ (بقوة الله) مِنَ الإِنْسَانِ (نفس فكرة طرد الأعداء) يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً وَلاَ يَجِدُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ فَارِغاً مَكْنُوساً مُزَيَّناً (فس فكرة عد القدرة علي بناء المكان بسبب الضعف). ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ (وحوش البرية) فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ. هَكَذَا يَكُونُ أَيْضاً لِهَذَا الْجِيلِ الشَّرِّيرِ». (مت 12 : 44)

    mesh fahma el brackets 🙂

    • Marina Francis says:

      إن المسيح، إذا شاء، يعلم كما يعلم الله
      وإذا شاء، يجهل كما يجهل الإنسان!!
      أي أن اتجاه التجسُّد هو إلى التواضع والتنازل إلى كل ما هو للإنسان،

  4. Pola Nabil says:

    مقالة رائعة جدااااا و مهمة جدا و كنت بفكر في نفس الموضوع تقريبا بقالي فترة

  5. josphine said says:

    مقالة ممتازة جدا .. وافدني كثيرا ما كتبته في الجزء الاخير المتعلق بالاشارات المصدرية والملاحظات.. جزيل الشكر

  6. Shady Shokry says:

    The key
    التصالح مع الخطية والراحة في بقائها هي الخطية التي للموت
    لكن العشار القارع صدره اللهم ارحمني انا الخاطي وداود القائل بأنين خطيتي امامي في كل حين.. يحمل الرب يسوع خطيتهم مبررين في عينيه

    الرب قادر يفتح وينور اذهاننا ويملانا بفكره ..ويحفظنا من افكار ابليس اللي بتبدو منطقية وبيستعبدنا بيها للإحساس بعدم قبول الرب لينا

  7. Shady Shokry says:

    thx god ..thnx ya Roma for our meeting and the key 😉

  8. Pingback: بين قانون الزرع والحصاد… والصليب | Romanyjoseph's Blog

  9. Abeer Essam Shoukry says:

    God Bless you dear Romany

  10. Pingback: في التجسد | 1 | تجاهل إنسانية يسوع | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: في التَجَسُد | 2 | أيُخـَلصُنا طفل؟ | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: الاعتراف باستحالة السلوك كما المسيح هو بداية قيامة وتصور المسيح فينا | Romanyjoseph's Blog

  13. جرجس مرزوق says:

    جميله جداً المقاله دي وبجد فادتني كتير اوووووووووووووي وعلمتني حجات مكنتش عارفها في الكتاب مع اني قرتها كذا مره

  14. Andrew Atef says:

    طب بص معايا كدة م نص ايات العهد الجديد بتتكلم عن معجزات لناس كتير كل الي عملوه انهم طلبوا بس و كان عندهم ايمان صحيح انا بحس انه صعب او بعيد بس كتير بشوف اختبرات ل ناس كدة انجيل متي مثلآ شفاء الابرص و البرص رمز الخطية و كل التفسيرات بتقول كدة كل اللي قالوا ان كنت تريد و المسيح شفاه طب اية ؟

    • RomanyJoseph says:

      سؤال حلو يا أندرو
      طبعا المعجزات كتير بتشير لتغيير وعمل المسيح الإعجازي لتتطهير من الخطية والإشباع وحاجات كتير روحية
      بس لو دققنا هنلاقي وقت كتير مع المشكلة قبل التلامس مع المسيح لمسة حقيقية تعمل فرق
      زي قصة نازفة الدم… سنين كتير مريضة بتدور علي حل
      والابرص دا برضه قعد وقت يحاول يتشفي اكيد ويصلي
      لغاية اما اتقابل مع المسيح ولمسه لمسة مختلفة
      موسي…بطرس… توما… بولس…
      كل الشخصيات اللي نعرف عنها كتير اخدت وقت للتنمو
      دي حاجة معزية… المعجزة ساعات بتاخد وقت 🙂

  15. Pingback: ولم أجد مَنْ أثق فيه.. إلا أنت وحدك.. ومَنْ هم فيك | Romanyjoseph's Blog

  16. Pingback: من الميلاد الثاني لملء قامة المسيح | 09| هل مات إنساننا العتيق بالولادة الجديدة؟ | ثالثاً| تابع أسباب التفسيرات الخاطئة | Romanyjoseph's Blog

  17. Pingback: من الميلاد الثاني لملء قامة المسيح | 19 | أسس مضللة لتقييم الميلاد الثاني | سابعًا | المقارنة مع الآخرين | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s