عبادة الأشخاص وتأليه الأفراد

أكبر خدعة!

إنها أكبر خدعة رأيت شعوب كاملة عالقة بها… وكنت مأسور فيها ومازالت تريد أن تقتنصني… لكن هذا لن يلغي الحق ولن يلغي المناداه به بعلّو الصوت.

تلك الخدعة في شدتها… نجحت في الًتملك ممن يعتقدون أنهم يعبدون الإله الحقيقي خالق السماء والأرض…فالملحدين والشعوب التي لا تتبع الله لا يقعون في تلك الخدعة بسهولة مثلما يقع فيها من يظنون أنفسهم مؤمنون… إنها عبادة الأفراد وتأليههم.

عبادة الافراد أكبر كارثة تسللت لشعوب وجماعات وديانات كاملة… ففي وسط الجهل والظلام المتفشي… يبحث الإنسان في لهفة عن شخص محل ثقة…. شخص يتوسم فيه الكمال والنقاء… لكي يتبعه ويسلك خلفه مسلكاُ سليماً… يبحث عمن يضع فيه كامل ثقته…

الجانب الإيجابي يبغي السلوك السليم… والجانب السلبي كسول ومتراخي في البحث عن الحق… الجانب الإيجابي يريد الحق…والجانب السلبي خائف حتي النخاع من تحمل مسؤلية البحث وصدمات الحق، الجانب الإجابي يدرك في أعماقه أن الباب ضيق والطريق كرب، لكن الجانب السلبي لا يقاوم إغرئات الباب الواسع والطريق الرحب.

خطواط تأليه وعبادة الأفراد

وهنا… يختار الإنسان في الغالب أقرب شخصية مشهورة ومعروفة… حية أو ميتة… تقارب الخلفية التي تعّود عليها ونشأ فيها… ومشهود لها من قطيع من العميان والمطبلين والمهللين من حوله، لكي ينضم إليهم فرحاً.

قد يكون رجل دين الكل يمتدحه… أو صاحب منصب مرموق… أو شخصية تاريخيه يمجدها الجميع…. قد يكون نبي عظيم… أو رسول كريم… لكنه في كل الأحوال سيكون شخص يقارب الصورة التي أريدها… لا الحق الذي يحررني.

قد يكون شخص نقي ورائع وبه قليل من العيوب، أو شخص عادي لكنه ذو مكانة، أو قد يكون أفسد إنسان في ذلك الكون الفسيح، لا يهم، فقد قررت أن اعيد صياغة رسم شخصيته كما أهوي وكما أريد.

وفعلاً ينتخب الإنسان شخص ما… ويبدأ تدريجياً يدور في فلك تلك الشخصية كالثور في الساقية … وقليلاً قليلاً يؤلها… فقد أخذ قراراً أن تكون تلك الشخصية معصومة وبلا خطية… لكي يتبعها وهو مطمئن البال، ومتوهماً أنه اخيراً وجد ضالته المنشودة.

ومن هنا يبدأ الإنسان يتغاضي ويتعامي عن كل علامات الإستفهام التي تواجهه وهو يتعرف ويقترب من تلك الشخصية… ويبدأ بتجاهل المواقف التي سجلها التاريخ أو التي شاهدها بعينه… والتي قد تتناقض مع الصورة المثالية التي يريد أن يرسمها في خياله… وإذا تحتمت المواجهة مع ما لا يريد سماعه، تجده يترجم المواقف والاحداث حسب هواه وبطريقة تناسب ما يريده أن يراه هو حتي لو كانت ضد العقل والمنطق والضمير….لقد اعماه تأليه الأفراد…فشرع يفسر كل شئ ليناسب إلهه المصنوع بيديه، صار يسمي الشر خير لاجله، والجهل حكمة، والفساد صلاح، وهكذا يدشن الإنسان أول خطواط الإنفصال عن الواقع بعد أن قام بتشوهيه ما وصل له… وبالطبع يساعده في ذلك قطيع العميان الذين سبقوه.

وبعد أن تستقر الشخصية المؤلهة وتتخذ وضعها في حياة من يعبدها… وينجح في الإلتحاق بمؤسسة المخدوعين… يقوم الإنسان تلقائياً بدوره في تلك المؤسسة، وهو مهاجمة ومقاتله كل من تسول له نفسه من الإقتراب من تلك الشخصية بما يخالف تصوره القائم علي إختيار مواقف وتجاهل مواقف… وإنتقاء احداث وتغافل أحداث… والويل… كل الويل لمن يحاول وضع الحقيقة كاملة أمام عينيه… يلتهمة بوحشية الثيران… يهاجمة بلا عقل وكأنه فيروس مدمر… ينفعل عليه بمنتهي الجهل … يرفض الإستماع ولا يعطي أي فرصة ولغيره ليتكلم… وكأنه اصم…. فملعون من يقترب من الوثن الذي صنعته… والويل له لمن يلمسه بغير ما أتصوره.

دليل تأليه الفرد

الدليل علي تأليه الأفراد بسيط بساطة الأطفال، فقط إنتقد ذلك الشخص المعتبر إلهاً نقداً موضوعياً هادئاً… نقدأ رصيناً وموثقاً، ستجد زلزال عنيف يجتاح كيان من يتبعوه لأصغر إنتقاد، ستفاجأ بهشاشة عجيبة كرياح عظيمة هبت علي ورقة شجر بالية، وستجد عجز عن النقاش الموضوعي لن تري له مثيل إلا لو ناقشت طفل في الرابعة من عمره حول النظرية النسبية لأينشتين، سينفجر في وجهك بركان من كل الإتهامات الموجودة علي وجه الأرض… بداية من الحقد والإفتراء… وصولا للكفر والمرض.

ستجد من يؤلهون أفراد يشبهون سكان مبني قام أحد الناس بالعبور من أمامه ونظر إليه نظرة متفحصة… ثم القي سؤال هادئ مستفسراً عن جودة وسلامة الأساس… وإذ بهم يرتجفون من إنهيارالمبني بسبب ذلك السؤال … ويهب كل السكان في حالة هياج شديد ليذبحوا صاحب السؤال العابر لجريمته… ويتهموه بالشروع في هدم المبني بسبب سؤاله اللعين الخبيث… وبينما هم ينهارون ويرتجفون ويصرخون… يصرحون أن بنائهم صامد صمود الدهر…وأنه كالجبال في إرتفاعة… وكالقلاح الحصية في قوته… وكالتاريخ في شموخه… وأن هذه ليس أول محاولة للتشكيك في المبني… وأن كل تلك الأسئلة الحمقاء مردود عليها…. وأن سائل السؤال مجرد حاقد خبيث… مجرم لعين… شرير اثيم… لا يستحق إلا الذبح لجريمته… ثم يقوموا بذبح مَن سأل السؤال… ويعود كل واحد فيهم لمحلة في المبني الهش… حتي تاتي الرياح يوماً… وحتماً… وينهار بهم ويكون سقوطة عظيماً علي رؤوسهم

وهنا تتعجب مبتسماً إبتسامة حزينة… طالما الوضع كذلك…لماذا إذن كل ذلك الذعر والإرتجاف؟ لماذا كل ذلك العنف الشديد الغير مبرر؟ وللأسف لا تجد أي إجابة… 

ينطبق الكلام السابق بالطبع علي من يعتنقون دين مزيف… أو فكرة خاطئة… أو مذهب معيوب…

المَعبود والمُؤلَه!

بقي كلمة صغيرة لمن يقبلون التمجيد والتألية ويطلبوا العبادة الخبيثة …. فلهم دور كبير في تلك الجريمة…. في حبهم وعشقم للسلطة وشراهتهم للمجد… في التلميح المباشر والغير مباشر بإستحقاقهم للتبعية… في إعلانهم أنهم يملكون مفاتيح الطريق والحق والحياة… والرسائل التي يرسلوها لمن حولها يمتدحون فيها أنفسهم… ويسرقون مجد الرب لذواتهم… لنقارن من يقبلون العبادة برد فعل بولس وبرنابا حين ظنهم الناس الهه وشرعوا أن يؤلهوهم…

فَالْجُمُوعُ لَمَّا رَأَوْا مَا فَعَلَ بُولُسُ (معجزة) رَفَعُوا صَوْتَهُمْ بِلُغَةِ لِيكَأُونِيَّةَ قَائِلِينَ: «إِنَّ الآلِهَةَ تَشَبَّهُوا بِالنَّاسِ وَنَزَلُوا إِلَيْنَا». فَكَانُوا يَدْعُونَ بَرْنَابَا «زَفْسَ» وَبُولُسَ «هَرْمَسَ» إِذْ كَانَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْكَلاَمِ. فَأَتَى كَاهِنُ زَفْسَ الَّذِي كَانَ قُدَّامَ الْمَدِينَةِ بِثِيرَانٍ وَأَكَالِيلَ عِنْدَ الأَبْوَابِ مَعَ الْجُمُوعِ وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ. فَلَمَّا سَمِعَ الرَّسُولاَنِ بَرْنَابَا وَبُولُسُ مَزَّقَا ثِيَابَهُمَا وَانْدَفَعَا إِلَى الْجَمْعِ صَارِخَيْنِ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ لِمَاذَا تَفْعَلُونَ هَذَا؟ نَحْنُ أَيْضاً بَشَرٌ تَحْتَ آلاَمٍ مِثْلُكُمْ نُبَشِّرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا مِنْ هَذِهِ الأَبَاطِيلِ إِلَى الإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا (أع 14: 11 – 15)

لايوجد فرد نقي وأمين يقبل تلك المكانة في قلبه ولو أتت تحت أقدامه… سيجزع مثلما جزع بولس وبرنابا… فما بالك بمن يسعي إليها ويشتهيها… إنه فاسد وعديم المخافة وأعمي… إنه نجس وملعون… مسكن لإبليس المتكبر الطالب للسجود… ولأنه يفتقر النقاء وعبد لنفسه وللطمع….بدلاً من أن يرهب مسؤلية القدوة والتأليه تجده في كبريائه يطلبها ويسعي نحوها… يطلب مجد نفسه… أعبدوني… اطيعوني… مجدوني… أنا صوت الله… ثقوا في أنا… جلسوني في هيكل الرب والتفوا حولي… وسبحوني ورنموا لي.

عبادة الأفراد تنهار حين ينهار فرد إسمه “الأنا”

لو تحرنينا الدقة… ستجد أن السيناريو السابق في تأليه الأشخاص… هو إنعكاس مباشر لما يفعله الإنسان مع نفسه… فهو حين ينظر لحياته يتجاهل ويتغاضي عن المخزي فيها… ويقلل من المؤسف منها، ويتذكر ويضخم الحسن منها… يقوم بتشويه تاريخ نفسه وواقعه… يحيا متوهما أنه إنسان اخر.

نعم نحن نؤله ذواتنا… وهنا سر تأليه الأشخاص من حولنا…. نحن ندافع عن اشخاص ونؤلهم …. نرفض نقدهم بإستماته … لأنهم إنعكاس ذواتنا..التي نؤلهها بنفس درجة الاستماتة. أنهم رمز لأنفسنا التي نعبدها ونغرق في عشقها حتي النخاع….

البعض لا يعنيه أمر البطريرك فلان… أو الانبا فلان…. ولا القديس فلان… ولا الشيخ فلان… ولا أمر أي نبي أو رسول… بل أتجرأ وأقول ولا حتي الله نفسه… لكنه يدافع عن ألهته لكي لا يأتي الدور علي أهم إله عنده… نفسه!

حياتنا تشهد أننا أبعد ما يكون عن تلك الشخصيات التي نرسمها… لكننا ندافع عنهم ونقاتل بكل ما أوتينا من قوة، وبدون فهم… لا نريد يتعرض لهم أي شخص… لأننا نعلم أنه لو أصبحت تلك الشخصيات تحت المجهر… فسيأتي الدور علينا…. ونحن لا نريد ذلك …

فطالما أنا موجود… وطرقي حسنة في عيني نفسي… وفوق النقد… ساخلق دوماً أفراد لهم نفس سماتي… وساهاجم بضراوة من يهاجمهم قبل أن يأتي الدور علي نفسي… سأتهم من يتكلم عنه بالإدانه والكبرياء والتعالي لكي اربكه بالدفاع عن نفسه… سأنفعل واحارب واقاتل واستعد واتحصن ضد كل ما سيقولوه… لئلا ينهار الوثن الذي في حياتي… وثن نفسي الذي يختفي خلف وثن الأخر.

الوحيد المستحق العبادة

لا يستحق تلك المكانة في الكون كله… إلا الله المحتجب
والذي حين اراد أن يُظهر حياته لنا التي تستحق تلك المكانة…. ظَهَرَ في شخص يسوع المسيح… وعاش وسطنا لنعرفه أكثر.
إنه إله حقيقي… لا يحتاج أن تؤلهه وتقوم بتجميله… بل ستُذهل حين تقترب لتلك الحياة التي عاشها… إطلق العنان لأقصي خياك… وارسم أكثر شخصية مثالية في ذهنك…. ستجد الواقع الذي عاشه أعظم وأنقي بما لا يقاس…

والخبر المفرح والمذهل: أن الحياة المجيدة التي عاشها… أعطي كل من يؤمنون به أن يحيوها وأن تسري فيهم…
اعطي نفسه لكل من يقبلوه… لكي يعمل في داخلهم ويغيرهم لكي يكونه مثله…بل وكان حلمه أن عمل أعمال اعظم منه…كما يحلم الأب نحو إبنه بكامل الحب والتواضع…

وهو لا يحتاج من يدافع عنه بإستماته مثل الباقين…. فقضيته معكوسة… فهو لا يسعي لإثبات نفسه وبره… بل يسعي لتبرير الأخرين وتحرير البشر من عبودية قاسية صنعوها هم لأنفسهم…من يقترب من تلك الحياة ولا تأسره؟ من يحاول أن يعرفه ولا يسبيه جماله؟ من يتأمل في تلك الشخصية ولا يصغر في عينيه كل بشر خاطئ ويخطي…

وتبدأ كل المشاهد والقصص البالية الواهية في الإختفاء ويبقي ذلك الشخص الفريد والمجيد واقفاً صامداً… يفيض حياه نحو الاخرين باسماً… فاتحاً زراعية:

وَفِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. مَنْ آمَنَ بِي كَمَا قَالَ الْكِتَابُ تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ». (يو 7: 37 – 38).

وبعد أن تختفي كل المشاهد وتزول الأرض والسماوات التي نعرفها وما بها من ثنائية السادة والعبيد… ويبقي الرب وحده… وتدريجياً… يظهر مشهد أخر جديد رسمه هو وكان ثمنه حياته… وواقع مختلف عجيب… سماء جديدة وأرض جديدة خلقها في نفسه… وتنفتح عيناك ويا للعجب… تراه هو منحني يغسل أقدام الأخرين لا طالب عبوديتهم… تراه يعطي لا يأخذ…

وتتضح الصورة تدريجيا… فترتسم أمام عينيك مَن فاض عليهم بالحياة وإذ هم أصبحوا علي صورته، وقد إختفوا فيه… وصار فيهم وهم فيه واحد…. واصبح الله الآب هو مالئ الكل وفي الكل… ولا شئ سواه سوي العدم والخراب.

وتبدأ تشتهي أن تكون معهم ومثلهم… وتتحول عيناك لتنظر بهلع علي الخراب الذي حولك… علي كل من لا يعرفوه… ومن يعبدوا اي أخر سواه… وتترك حياتك القديمة وتجري غاسلاً أقدام الكل… صائحاً للكل… هلموا وأنظروا… إنساناً قال لي كل ما فعلت… وغير حياتي…العل هذا هو من تبحثون عنه؟

Romany Joseph
11th November 2012
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in تميز الأمور المتخالفة and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

30 Responses to عبادة الأشخاص وتأليه الأفراد

  1. Michael says:

    لذلك قال المسيح من اراد ان يتبعني فلينكر نفسه و يحمل صليبه و يتبعني
    روعة يا روماني كالعادة 🙂

  2. Marina Francis says:

    وتبدأ تشتهي أن تكون معهم ومثلهم… وتتحول عيناك لتنظر بهلع علي الخراب الذي حولك… علي كل من لا يعرفوه… ومن يعبدوا اي أخر سواه… وتترك حياتك القديمة وتجري غاسلاً أقدام الكل… صائحاً للكل… هلموا وأنظروا… إنساناً قال لي كل ما فعلت… وغير حياتي…العل هذا هو من تبحثون عنه؟

    الجزء دا وهمي يا روماني ربنا يباركك اكتر و اكتر 🙂

  3. Marina Ramzy says:

    رومــــانـــــي, أسمحلي أقولك و بلغه بسيطه (واحد – صفر) انت فعلاً جبت جون. جون بأنك كشفت حقايق كنا كتير و أن كنا نعرفها لا نريد أن نعلنها أو بالكتير بنتشارك بيها مع من يوافقونا الرأي. الفكره اللي انت بتتكلم فيها هي الفكره العامه و دي موجوده في مصر بشكل فظيع, أفتكرت مقاله ( المصريون يعبدون فرعون أن وٌجد و أن لم يوٌجد صنعوه ليعبدوه) أفتكرت و انت بتتكلم علي الناس اللي بتتحزب لبطرك, أسقف أو حتي قديس بشكل غريب ( التكليف الاخير) فكره أنقياد الناس و أعتقادهم أنهم هما اللي صح و رفضهم لسماع صوت الحق.
    _______________________________________________________
    وفعلاً ينتخب الإنسان شخص ما… ويبدأ تدريجياً يدور في فلك تلك الشخصية كالثور في الساقية … وقليلاً قليلاً يؤلها… فقد أخذ قراراً أن تكون تلك الشخصية معصومة وبلا خطية… لكي يتبعها وهو مطمئن البال، ومتوهماً أنه اخيراً وجد ضالته المنشودة.
    وهو لا يحتاج من يدافع عنه بإستماته مثل الباقين…. فقضيته معكوسة… فهو لا يسعي لإثبات نفسه وبره… بل يسعي لتبرير الأخرين وتحرير البشر من عبودية قاسية صنعوها هم لأنفسهم…من يقترب من تلك الحياة ولا تأسره؟ من يحاول أن يعرفه ولا يسبيه جماله؟ من يتأمل في تلك الشخصية ولا يصغر في عينيه كل بشر خاطئ ويخطي…
    ____________________________________________________
    كميه المفارقات مش منطقيه, لو بس الأنسان أصغي لصوت العقل دقيقه قبل ما ينجرف و را الهجوم لحمايه ألهه أي ما كان لو بس قاسه بمقياس الكتاب لكانت الدنيا أختلفت, بحس كمان يا روماني أن مش بس المشكله اني مش عايز أكون تحت المجهر و لكن أني عايز أستريح في تبعيتي مش عايز حاجه صعبه , عايز قواعد عايز نصوص عايز اقول أمين و خلاص , عايز يكون ليّ ( تابو) ممنوع الأقتراب منه او التصوير و ابذل جهد في الدفاع عنه, و أدافع عن ذاتي فيه.
    _________________________________________________________
    أشكرك علي شحنه الجرأه دي
    ربنا يباركك

    • RomanyJoseph says:

      باحس يا مارينا إن فيه جزء إختياري….يعني انا عايز كدة
      للأسف دا من النقط المهمة…علشان كدة تألية ألأخرين مربوط في رأيي بالأنا

  4. lamis says:

    موضوع مهم جدا …الرب يرحم شعبه في كل مكان …وينير القلوب للتمسك فيه هو وحده له كل المجد “ولم يروا الا يسوع وحده” ..يسلمو ايديك.

  5. nagui says:

    كل ما ذكرته صحيح و هو ايضا يشير الي قصور في قدرتنا علي تأليه انفسنا و ادراكنا الابطني لهذا القصور يجعلنا نسقطه علي آخر نصنع منه ديكتاتور و ان كان ذكيا او له اخلاق تربوية عاليه فنصنع منه تمثالا للتواضع او صنما بدلا من الله
    كل هذه اسقاطات من سقوطنا من الشركة الحقيقية مع الله و عدم قدرتنا علي العودة
    و ايضا تزييف لالوهية غير حقيقية لان الالوهية الحقيقية تبدأ بالتجسد و تنتهي بغسل الارجل و الصليب من ثم القيامة
    عظيم سر التقوي ( الالوهية ) الله ظهر في الجسد ………..!!!!

  6. nagui says:

    وضع نفسه و اطاع حتي الموت :
    (((لذلك )))
    اعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة مما في السماء و علي الارض و تحت الارض
    لماذا اعطاه هذا الاسم و هذه العبادة
    لانه وضع ذاته —— حتي الموت
    هذا هو السبب
    فمع كونه ابنا لم ياخذ العبادة لكونه ابنا و لا لكونه الها بل لانه وضع ذاته و اطاع حتي الموت
    و مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تالم به
    يسوع المسيح الكلمة شخص حقيقي و شخص عجيب و المسيح الكلمة اله حقيقي و اله عجيب
    ليس مثله بين كل الالهة المزيفة

  7. lamis says:

    هل حضرتك تعرفني؟ على أي حال انا فعلا اشكرك على هذا الموضوع الهام ….هام لانه حاصل للاسف في ارض الواقع ولانه كان سبب لهدم ايمان اشخاص بل كنيسة بأكلمها وانت عالجته بعمق بحيث وصلت الى المشكلة الرئيسية وهي تأليه النفس وكان الشخص يجد نفسه حينما يؤله شخص ويعطيه مكانة اعلى من البشر …هذه اول مرة اقرأ مقال عن هذا الموضوع وتأثرت كثيرا . اشكرك .

  8. lamis says:

    اعتقد ايضا ان الاشخاص الذين يفعلون ذلك هم لا يدرون ماذا يفعلون ويعطونه الحال تسمية مثل انهم يكرمون الشخص (الخادم متلا) الذي يؤلهونه …نوع من الشعور بالراحة النفسية ….اذا كنت اعرف شخص مثل هذا كيف يمكنني ان اساعده حسب رايك غير الصلاة من اجله؟؟؟؟

    • RomanyJoseph says:

      فعلا اليعض لا يدرك ويفعل ذلك عن نقاء وامانة
      ولا حل في رأيي غير أن تنفتح العين عن المسيح
      الصلاة والتعليم السليم الذي يفتح العين علي عمل المسيح والحق يحرر من كل هذا بسهولة

  9. Pingback: بين عرش الكرسي وعرش الصليب | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: بين حال الكنيسة… وحال البلاد | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: تعليق علي حوار الأنبا تواضروس مع الإعلامي عمرو أديب | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: سيرة القديس ساركس سوما الملقب ب ابو عتيق الجسداني | Romanyjoseph's Blog

  13. Reblogged this on michaelgergesanis and commented:
    روعة 👍😀

  14. دليل تأليه الفرد

    الدليل علي تأليه الأفراد بسيط بساطة الأطفال، فقط إنتقد ذلك الشخص المعتبر إلهاً نقداً موضوعياً هادئاً… نقدأ رصيناً وموثقاً، ستجد زلزال عنيف يجتاح كيان من يتبعوه لأصغر إنتقاد، ستفاجأ بهشاشة عجيبة كرياح عظيمة هبت علي ورقة شجر بالية، وستجد عجز عن النقاش الموضوعي لن تري له مثيل إلا لو ناقشت طفل في الرابعة من عمره حول النظرية النسبية لأينشتين، سينفجر في وجهك بركان من كل الإتهامات الموجودة علي وجه الأرض… بداية من الحقد والإفتراء… وصولا للكفر والمرض.

    مقال رائع وكلمات ممسوحة بالروح القدس كعادتك دائماً أخونا المحبوب في الرب روماني..الرب يبارككأكثر واكثر آمين.

    • RomanyJoseph says:

      ربنا يبارك حياتك يا دكتور حنين وتشجيعك… وامانتك الشديدة في رفض كل معبود ومؤله ألا يسوع المسيح

  15. Pingback: سيرة القديس ساركس سوما الملقب ب ابو عتيق الجسداني | Romanyjoseph's Blog

  16. عمر says:

    موضوع يدعوا للتأمل و التفكير العميق صراحة.. لكني لا أتفق مع منطقك في ما يتعلق بالسيد المسيح ..حيث أنك ناقضت نفسك ،و بشدة ..يعنب كتبت موضوع بأكمله عن خطأ عبادة البشر و رفعهم إلى مصاف الإله ..و جئت في نهاية الموضوع لتشيد بالمسيح و ترفعه إلى مصاف الألوهية !! و هو كان بشر
    يعني لديك تضارب في المفاهيم.. يعني كما لو أنك الأن مثلا كتبت موضوع بأكمله عن التشديد في تحريم السرقة و كيف أنها فعل شنيع، ثم جئت في أخر الموضوع و كتيت ” لكن لا بأس أن تسرق بين الحين و الأخر ” !! يعني ما الذي تقصد قوله بالضبط ! الإله الأحق بالعبادة هو الإله الذي لا تراه ..الأعظم من أن ينزل و يمشي بيننا.. أما المسيح فكان يأكل و يشرب و ينام و يصلي! و يتألم و يموت ! فكيف نعبده و هو بشر مثلنا ؟ و كيف تسمع لنفسك بأن تناقض أفكارك بهذا الشكل الصارخ..
    هذا رأيي و على كل حال شكرا لك على مشاركتك لأفكارك معنا.

    • RomanyJoseph says:

      عزيزي عمر
      لن ادخل معك في جدال حول شخصية المسيح
      ان اردت الجدال ستجد عشرات المواقع التي تتكلم عن حقيقة شخصية السيد المسيح.. وترد بمنتهي الوضوح والأدلة علي من هو ذالك الذي لم يولد كزرع بشر.. وحي حتي الأن.. ولم يخطي في حياته ولو مرة واحدة
      لن اجادلك

      فقط سأقولك لك
      حاول بامانة وجدية ان تتحرر من عبادة الأشخاص وأولهم نفسك.. وثانيهم من حولك
      وساعتها ستعرف من هو الإله الحقيقي ورسلة الحقيقيين ومن هو الإله المزيف ورسلة المزييفين
      فقط ان اردت كنت امين وصادق.. ستعرف
      شكرا
      روماني جوزيف

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s