بين عرش الكرسي وعرش الصليب

XTDBD00Z

كان أول من لمع في عينه الكرسي وسلطانه هو إبليس…. ففكر في نفسه قائلاً:

 وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللَّهِ وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاِجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ.أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. (اش 14: 13 – 14)

وكانت النتيجة هي السقوط الحتمي بقوة الموت وبإنحدار شديد إلي أدني الأماكن:

  لَكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ.(اش 14:15)

وبعد أن سقط الإنسان الي الأسافل متغرباً عن شخص الرب…. بعد أن إشتهي نفس الشهوة ونفس التجربة (تصيران مثل الله) ومنذ ذلك الحين… أصبح الإنسان في القاع…. وتملكت شهوة الإعتلاء عليه بقوة وسلطة… فأصبح الإنسان أسيراً في سجن الأنا وتنصيبها وتتويجها علي العروش والرغبة في رفعها وتعظيمها….صار الإنسان عاشق للسلطة حتي النخاع…. مستعبد للمتكأ الأول والقيادة بكل كيانه.

وظهرت تلك الشهوة تبتلعه هو ومن حوله في كل مجالات حياته، وتظهر جلية في كل علاقاته، ليس فقط في الأنظمة السياسية والعلمية والعملية فقط، بل حتي تسربت للعلاقات بكل أشكالها، الكل يطلب تتويج نفسه والجلوس علي الكرسي… الكل يعشق أن يري الأخرين تحت قدميه يطيعونه وينصبونه وهو جالس علي كرسيه العالِ، الرؤساء والسلاطين يسودون علي الشعوب، والمدير يترأس علي مرؤوسيه، الأب يقهر أولاده، والزوج يقهر زوجته… الكل ينتظر الفرصة ليجلس عالياً ويسحق الأخرين تحت سلطانه.

ثم ظهر الرب ليفتدي شعبه المستعبد تحت سلطان كرسي فرعون، وحررهم وأخرجهم بعجائب من أرض مصر، وبعد وقت، وتدريجياً، بدأ الكرسي يظهر في حياتهم وسلوكهم، طلبوا ملك ليملك عليهم مثل الأمم… ورفضوا الرب… وتدريجيا… أصبح الشعب المفدي دولة…. وأصبحت العلاقة مع الرب ديانة… ودخل الكرسي بسطوته ونزلت العيون من علي الرب وتعلقت بأشخاص…. فارتفع الأشخاص وتكبروا وطلبوا العبادة والتأليه….وذاق اصحاب العيون التي وضعت رجائها في أشخاص كل الوان الهوان العذاب والإحباط.

ثم أخيراً ظهر الله في الجسد… في شخص يسوع المسيح…. ظهر بنفسه ليهدم الهيكل ويزيل سلطان الكرسي الذي عشقه الجالسين عليه… بل وعشقه المستعبدين منهم… ويجعل الجميع أعضاء في جسده… جاء ليمحو السلطة ويعيد مكانة الحب الباذل الذي ينحني ليغسل الأرجل للبسطاء لا الذي يقسو عليهم مطالباً أن ينقوا هم أنفسم، جاء ليمحو السلطة بأن يقول يفضح المتكبرين والمتسلطين علي البسطاء باطلاً بإسمه، ويعري زيفهم وإن كان الثمن هو طرده خارج المحلة وبذل حياته كلها لأجل ذلك.

حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُقَائِلاً: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَفَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ وَافْعَلُوهُ وَلَكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لاَ تَعْمَلُوا لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ. (مت 23: 1- 3)

لقد هرب حين أرادوا تتويجه ملكاً، لكنه لم يهرب من عرش الصليب بل قبله، لأنه لم يأتي ليُخدَم علي الكراسي بل ليخدم الأخرين ليكونوا مثله، وينزع سلطان الكرسي وسطوته ويهدم الهياكل المصنوعة بالأيدي والتي صارت مسكن لمحبي الألقاب والمتكأ الأول، وعاشقي الكراسي.

وعاشت الكنيسة حياتها مستمدة من شخص المسيح، مجهولين وغرباء عن العالم لا يبغون شئ ولا يطلوبن منصب، لقد تعلموا الدرس، ولم يعودوا يطلبوا الجلوس واحدا عن يمينه والأخر عن يساره (مت  20 :  21)، لقد عرفوا أن عرشه هو الصليب، وخدمته هي غسل الأرجل، فطافوا يغسلون الأرجل ويصيروا أنفسهم خدام للكل وعبيد للكل لكي يربحونهم لشخص الرب، بلا مناصب، بلا رتب، بلا ألقاب، بلا أزياء وحلل ذات أهداب تميزهم عن الأخرين، فإنطلقت روح المسيح فيهم لتسبي المسكونة كلها.

فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يُحْسَبُونَ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ وَأَنَّ عُظَمَاءَهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ.فَلاَ يَكُونُ هَكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيماً يَكُونُ لَكُمْ خَادِماًوَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ أَوَّلاً يَكُونُ لِلْجَمِيعِ عَبْداً.لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».(مر 10: 42 – 45)

ثم تدريجياُ وحتمياً، ومثلما حدث قديماُ لشعب إسرائيل، حدث لكنيسة الله، كما خفتت روح المعمودية في البحر الأحمر، خفتت روح الفداء، وإنطفأت النعمة في كثيرين، ولمع في أعينهم الكرسي، وشعروا في أنفسهم أنهم مستحقين لشئ من التبعية ودرجة من الخضوع بشكل ما، وظهرت في أعماقهم الإحساس بالجدارة عن الأخرين ولو قليلاً، وتسرب لهم الشعور بالكفائه ولو يسيراً.

وتدريجياً تسللت تلك الروح في الكنيسة ظلت تنمو وتنمو وتبتلع ما تسلموه ببطئ شديد… وخبث غير متعجل، وأصبحت الأعين تشتهي الكراسي والمناصب، وتبغي الصفوف الأمامية، وتفترض فيها الكمال وفي الآخرين النقصان، وحتي البسطاء علقوا أمالهم علي من يأتي من الأمام، ولم ينتظروا إبن النجار الغير متعلم، المجهول القادم من الناصرة، ولا الصيادين الجهلة أتباعه.

فظهر القادة بدل خدام الله، واعتلي النجوم لا المجهولين، وساد النظام عوضاً عن الروح، وصارت المنظومة تحل محل الجسد الواحد، وعلت السلطة كبديل للأبوة، وقويت المطالبة لا البذل، ولمعت الثقة بالذات مكان المخافة، وأتت الكلمات الجوفاء مكان الأفعال المملؤة حياة.

ظهر الكرسي والجالسين عليه، لا الصليب والمعلقين فوقه…
ظهر من يظنون أنفسهم أنهم قائمين… لا المنحنين ليغسلوا أرجل الجالسين…
ظهر العالم في الكنيسة، لا الكنيسة في العالم…
نعم… سلطان الكرسي طرح الكثيرين قتلي… وكل جرحاه اقوياء…

فالكرسي دوما مكان الإرتفاع….  مكان سقوط الحياة وتجليس الموت…
موضعنا الحقيقي الإنحناء لأسفل كي نغسل الأرجل مع المسيح لغسل أرجل أولاده…
أو الصلب مع المسيح من قِبَل الجالسين علي الكراسي…
فالجالس علي الكرسي دوماً يصلب من ينحني ليغسل الأرجل…
الكرسي مكان طلب الخضوع…. الصليب مكان قبول شرور أصحاب الكراسي…
الكرسي مكان الثقة الشديدة بالذات والمتخفية خلف الثقة بالرب…
الصليب مكان الثقة بالرب وقبول الموت واللطم والبصق والسب

الكرسي مكان المطالبة حتي القتل….الصليب مكان العطاء حتي الموت

الكرسي مكان التضحية بالفرد كي لا تهلك الامة….الصليب مكان التضحية بالذات كي لا يهلك واحد

الكرسي مكان توهم تبعية الرب بالكلمات….الصليب مكان إثبات التبعية بالسلوك

الكرسي شهوة إبليس….الصليب شهوة الرب

فيا أيها الإله الذي إرتضي فقط الصليب كعرش وارتفع عليه مسروراً…
ألا تعلن للجميع فساد ذلك الكرسي العالي؟ وبر صليبك في المصلوبين معك؟
ألا  تفتح أعيننا ونري نجاسة أن ننظر إلي الصفوف الأولي وننتظر منها مخلص؟
الا تلمس عمي قلوبنا…فنري النجار الشاب لا الشيوخ ذوي الأهداب؟
ألا تنير قلوبنا بكلماتك الواضحة: أن اخرون بحساباتنا يكونوا اولون بحساباتك؟
فننطلق ونولي ظهورنا لأصحاب الكراسي ونجوم المتكأ الأول، ونبحث عن المصلوبين معك؟
نلمسك في المطرودين؟ نراك في المعيرين، نبحث عنك فيمن يُقال عليهم أنهم مُجدفين؟
هؤلاء حاملي كنزك في المغاير… لا الحاملي تراب الكرسي الذهبية ومجد المتكأ الأول الباطل…
كلت أعيننا من النظر إلي عوننا الباطل… في برجنا إنتظرنا أوناس لا تخلص…
فها جلياط يعير الشعب… وشاول الجالس علي الكرسي عاجز…
الا ترينا داود عبدك… وإبن داود مسيحك؟
الا تطلق يا رب كنيستك حقيقية كما في أيام القدم…
ارتضي يا إلهنا….فقد طال الليل…

Romany Joseph
1st December 2012

 

 

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in تميز الأمور المتخالفة and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

21 Responses to بين عرش الكرسي وعرش الصليب

  1. Marina Francis says:

    الانحدار بقوة الموت ….. جملة رائعة جدا

    وساد النظام عوضاً عن الروح،
    وقويت المطالبة لا البذل، 😦

    مش فاهمة دي
    الكرسي مكان الثقة الشديدة بالذات والمتخفية خلف الثقة بالرب…

    الكرسي مكان التضحية بالفرد كي لا تهلك الامة….الصليب مكان التضحية بالذات كي لا يهلك واحد…
    تحفة جدا
    ولا واحد

    الا ترينا داود عبدك… وإبن داود مسيحك؟
    الا تطلق يا رب كنيستك حقيقية كما في أيام القدم…
    ارتضي يا إلهنا….فقد طال الليل…
    جميلة خالص

    ربنا يباركك اوي اوي

    • Marina Francis says:

      مش فاهمة دي
      الكرسي مكان الثقة الشديدة بالذات والمتخفية خلف الثقة بالرب…

  2. Marina Francis says:

    انا قربت اصدق انك بتعمل الصور بتاعة كل مقالة

  3. Michael says:

    الله يا روماني 🙂
    بس مفيش كومنت تاني 🙂

    • RomanyJoseph says:

      ربنا يبعدنا علي الكراسي يا مايكل
      ويعطينا قبول الصليب

      • Michael says:

        كثير جلسوا علي كراسي حقيقية لكن لم تتملكهم الذات
        هنا يكمن الفرق بين الذاتي و المتواضع .

        • RomanyJoseph says:

          بالضبط يا مايكل
          لان الكرسي هو ليس كرسي بالمعني المادي…لكنه وضع وحالة يري فيها الإنسان نفسه مخدوم ومستحق لأن يتبعه الأخرين

  4. martha says:

    الكرسي ده مش مريح اطلاقا فيه كراسي مريحة اكتر بتلذق ( بس بصراحة خفت اوي منه )

  5. martha says:

    ارتضي يا إلهنا….فقد طال الليل… فظيعة دي اوي اوي اوي
    ياتري يارب انت شايف زينا ان الليل طال
    والضيق اللي في نفوسنا مضايقك اكيد يارب
    ومتي سوف يولد بداخلي الذي انت تريده ان يولد ؟؟؟؟؟

  6. Pingback: كيف صارت القرية الامينة زانية | Romanyjoseph's Blog

  7. Pingback: تخفيف شوكة موتنا يفقدنا قوة القيامة | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: تعليق علي حوار الأنبا تواضروس مع الإعلامي عمرو أديب | Romanyjoseph's Blog

  9. Pingback: سأنكره… رغم أنفي | Romanyjoseph's Blog

  10. YOUSEF SAID says:

    الاخ الفاضل
    لم افهم الهدف من مقالك
    هل تريد ان توصل الينا عدم وجود سر الكهنوت فى عصر المسيحية الاول
    (لقد عرفوا أن عرشه هو الصليب، وخدمته هي غسل الأرجل، فطافوا يغسلون الأرجل ويصيروا أنفسهم خدام للكل وعبيد للكل لكي يربحونهم لشخص الرب، بلا مناصب، بلا رتب، بلا ألقاب، بلا أزياء وحلل ذات أهداب تميزهم عن الأخرين، فإنطلقت روح المسيح فيهم لتسبي المسكونة كلها ).
    ام ان سر الكهنوت سر مقدس لكن هناك بعض الاشخاص استخدموا عذا السر خطأ
    وان كان كذلك كيف تسمح لنفسك ان تشبه الرتب الكهنوتيه بما اراده الشيطان قبل سقوطه وما فعله ادام ( يصيران مثل الله
    فهل سر الكهنوت لجعل القائمين عليه مساويين لله
    فى اى عقيده هذه الافكار المسومة
    اذا كام هناك تقصير من شخصيسأل عليه ويحاسب
    انما تجعل من جميع القائمين على سر الكهنوت يلهثون وراء الشهرة والسلطه
    ماذا تعرف انت عن الكهنة اللذين لا ينامون الليل يذكرون ابنائهم فى صلواتهم
    ماذا نعرف عن كاهن سحل وهو متشبث بسياره بها احدى بناته فى طريقها لترك الايمان
    ماذا تعرف عن اشخاص هربوا من اديراتهم لكى لا تتم سيامتهم اساقفة
    وماذا تعرف عن اساقفة خدموا اولاد الملك بكل جد رغم ما بهم من امراض
    ماذا تعرف عن الاسقف الذى كان يجول يتفقد رعيته سيرا على الاقدام رغم وجود سوس فى عظم ارجله
    وامثله كثيره لا تعد ولا تحصى من اصحاب الرتب والكراسى اللذين حموا الايمان
    وبذلوا كل نفيس وغالى لكي يصل الايمان السليم الينا
    اذا كان لك ملاحظات على احد المقصريين اذهب وواجهه بتقصيره
    انما تلطخ سر الكهنوت والقائمين عليه بهذه الصوره
    فأنت انسان مسكين حتى وان كانت لك مكانه بين قومك

    • RomanyJoseph says:

      كنت اتمني تعليقك يا اخي العزيز يكون استفساري
      لكن بقرائته لقيت حضرتك بدات باستفسار
      وبعدين جاوبت
      وبعدين وصلت لنتيجة أني بالطخ سر الكهنوت ومسكين

      كنت اتمني قبل ان تدين خفايا القلوب والتي لا تعرفها تبتذل فقط قليل من الوقت قبل اصدار الاحكام القاطعة
      ولن اطلب منك الاطلاع علي المدونة
      بل فقط قرائة التعليقات
      “لكنت وجدت إجابة وعرفت من التعليقات لمن يتم توجيه الكلام
      قبل اصدار الأحكام والإدانة والشخصنة والهجوم

      شكرا ليك
      سلام

      • YOUSEF SAID says:

        سلام
        اولا : اشكرك على الاهتمام والرد
        ثانيا : المقال يه بعض الاخطاء حتى وأن بدت غير مقصوده لكن يجب الوقوف عندها
        1- المقارنة بين ما فعله الشيطان لوضع كرسيه فوق كرسى العلي . وكرسى وسلطان الكهنوت فهذا تشبيه فيه من السفور والتعدى على سر الكهنوت
        2- التلميح بأن اللذين قبلوا سر الكهنوت قيلوه بسبب شهوة ( يصيران مثل الله ) ….. لا تعليق
        3- فكرة ان المسيحية فى العصور الاولى كان بلا مناصب او رتب او القاب فيحكم فيه الكتاب المقدس سفر عمال الرسل
        و بولس الرسول فى ” يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل لله” (تى 1 ك 7) وغيره من الشواهد
        4 – اما هل يتعارض سلطان الكهموت مع الخدمة الباذلة لابناء الملك . فلا احد ينكر ان للكهنوت سلطان
        (منذ اختار الرب تلاميذه، وأعطاهم السلطان قيل في الإنجيل.

        دعا تلاميذه… وأعطاهم سلطانا (مت 10: 1).

        كان سلطان في المعجزة تخضع لهم الشياطين باسمه ويصنعون القوات والعجائب حتى أن بطرس الرسول أمر بموت خاطئين هما حنانيا وسفيرا فمات كل منها في لحظة (أع 5: 1-11) وبولس الرسول ضرب ساحرًا بالعمى (باريشوع) لأنه كان يفسد الوالي عن الإيمان فعمى بكلمة بولس (اع 13- 6-11).

        ولكننا سوف لا نتحدث عن هذه الأمور وأمثالها لكونها معجزات والمعجزات ليست لكل أحد ولكنا ذكرناها لأنها تهمنا هنا من نقطة واحدة وهي.
        1- إن الكهنوت سلطانا من جهة مقاومة الخطاة ومعاقبتهم.
        2- وسلطان الحل والربط مرتبط بالاعتراف لأنه على أي شيء يحالل الكاهن خاطئًا؟ أليس على الخطايا التي يعترف بها ويتوب عنها؟
        اخيرا هذا لا يمنع من وجود تقصير فى بعض الاحيان للذين يعملون فى الكهنوت نتيجة كثرة الاعباء . او نتيجة ضعف بشرى او نتيجة رضا عن الوضع الحالى للخدمة ورفع شعار ليس فى الامكان افضل مما كان .
        لكن فى جميع الحالات التى ينتج عنها التقصير يجب الا نرضى بسوء جوده الخدمة التى تصل الى ابناء الملك . ومناقشة كل جوانب التقصير فى الخدمة بداية من احدث خادم الى كاهن التربية الكنسية وهذه المناقشة ليست للادانة انما للبناء . ليست للتملص من المسئوليه والقائها على شخص اخر انما من اجل ان يتحمل الكل مسئولية تنمية الخدمة وتوصيل ابناء التربية الكنسية الى يد ابوهم السماوى

        • RomanyJoseph says:

          عزيزي
          هل توجد جملة واحدة نقدت الكهنوت كرعاية وأبوة… ام تنتقد السلوك واستغلاال المنصب في العموم ليكون موضع ارتفاع لا موضع رعاية وغسل اقدام؟
          وتشرح الرعاية الحقيقة من ضوء اخلاء المسيح؟

          لو حاولت أن تفرق في المقال بين نقد السلوك من نقد المقدسات
          كل الإشكاليات سيتم حلها

          شكرا لك

          • yousef said says:

            سلام ونعمه
            كنت اتمنى من حضرتك فى بداية مقالك ان توضح اهمية سر الكهنوت وتعطى امثله حيه حقيقة للذين بذلوا انفسهم من خلال رتبة الكهنوت متشبهين بفاديهم ثم بعد ذلك تنقد سلوكيات البعض اللذين نسوا البذل وطلبوا االسلطه نسوا عسل الارجل وطلبوا الكرامة حتى لا يلتبس الامر لدى القارئ ويظن ان العيب فى الرتبه الكهنوتيه وليس فى الشخص المقصر
            فمقالك سوف يقرأه الالاف من خلال الفيس والانترنت عموما
            فأحترس حتى لا تكون حجر يعثر الاخرين
            بدل ان تكون حجر يستخدم فى اعادة بنا منظومة الخدمة فى الكنيسة
            اشكرك

            • RomanyJoseph says:

              عزيزي صدقني
              المسيح نفسه اتهموه أنه كاسر للسبت ومجدف
              من يريد ان يري ما علي هواه لن توقفه دقة الكلمات والحرص… واتكلم عن خبرة

              ويمكن ان تقرا مقالي حول كلام الاب داود لمعي علي احسبها صح واعتراضي علي أين نحن من الارثوذكسية… وتأكيدي علي اني ارثوذكسي
              وعلي الرغم من ذلك..يمكنك ان تري كم الشتائم والتهم اني بروتستانتي

              أخيرا…في عصرنا هذا…بصراحة..القلة هم الأمناء… والاغلبية العظمي يطلبون كرامتهم وذواتهم
              أتكلم من واقع كنسي وثمر يشهد علي ذلك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s