أزمنة الضيق… والعبور لرحب المسيح

405213_362055063871459_228936691_n

فَهَذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَعَنْ يَهُوذَا: [لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: صَوْتَ ارْتِعَادٍ سَمِعْنَا. خَوْفٌ وَلاَ سَلاَمٌ. اِسْأَلُوا وَانْظُرُوا إِنْ كَانَ ذَكَرٌ يَضَعُ! لِمَاذَا أَرَى كُلَّ رَجُلٍ يَدَاهُ عَلَى حَقَوَيْهِ كَمَاخِضٍ وَتَحَوَّلَ كُلُّ وَجْهٍ إِلَى صُفْرَةٍ؟ آهِ! لأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ وَلَيْسَ مِثْلُهُ. وَهُوَ وَقْتُ ضِيقٍ عَلَى يَعْقُوبَ وَلَكِنَّهُ سَيُخَلَّصُ مِنْهُ. وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ أَنِّي أَكْسِرُ نِيرَهُ عَنْ عُنُقِكَ وَأَقْطَعُ رُبُطَكَ وَلاَ يَسْتَعْبِدُهُ بَعْدُ الْغُرَبَاءُ بَلْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ إِلَهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمُ الَّذِي أُقِيمُهُ لَهُمْ. (أر 30: 1- 9)

اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ وَلَكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ. فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ. (يو 16: 21 – 22)

لأَنَّكَ جَرَّبْتَنَا يَا اللهُ. مَحَصْتَنَا كَمَحْصِ الْفِضَّةِ. أَدْخَلْتَنَا إِلَى الشَّبَكَةِ. جَعَلْتَ ضَغْطاً عَلَى مُتُونِنَا. رَكَّبْتَ أُنَاساً عَلَى رُؤُوسِنَا. دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاءِ ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا إِلَى الْخِصْبِ. (مز 66: 10 – 12)

أكتب هذه الكلمات من قلب ضيقات شديدة أتعرض لها… علي مستويات كثيرة…. وأكتبها لكثيرين يعبرون بأجواء مشابهة… فمن خلال مشاركتي مع أغلب أخوتي المؤمنين في الفترات السابقة… وجدت الأغلبية – إن لم يكن الجميع – يئن من ضيقات كثيرة ويتوجع، والأحداث تبدو غير محتملة وفوق الطاقة في كل بيت ولكل شخص، أمراض…خيانات… وفيات… ضيقات مادية… أزمات عمل، وفوق كل هذا، تنجرف البلاد ونحن فيها لنفق أسود ومستقبل يراه أكثر المتفائلون أنه مظلم، والوضع في كلمتين هو:

فِي الْخَارِجِ (حولنا) يَثْكُلُ السَّيْفُ وَفِي الْبَيْتِ (أنفسنا – كنيستنا) مِثْلُ الْمَوْتِ. (مرا 1: 20)

وأكثر ما يجزع له الإنسان المؤمن، أن وسط كل هذا… الرب يبدو صامت ولا يتكلم، بل يبدو وكأنه يزيد من الضيقات والضربات، فحين تطلب أن تنفرج الضيقة… لا يستجيب… وحين تقبل الضيقة وتطلب ولو تعزيات لتعينك في وسط شدائدك… لا تجد!! وكأن الله يُخَرب حياتنا بيديه الحانيتين!! أو كأنه يملك الٌقوة لخلاصنا…لكنه يشاهنا ويتركنا نهلك.

والعجيب أن هناك أخرون يئنون، لكنهم ينكرون ويرفضون الإعتراف بالواقع… وبينما أعماقهم تئن وتتالم وتبحث عن الرب ولا تجده…. ينادون بالعكس، ويغرقون الدنيا بشعارات وكلام عالي… كلمات الفرح… أيات الثقة الشديدة في وعود الرب وقربه وحمايته للبلاد والكنيسة والأفراد، بل والبعض الأخر أطلق بثقة أننا في زمن المعجزات والعجائب… والأيام تمضي ويحدث العكس! (لا أتكلم عن من يقر أننا في وقت ضيق لكنه متعزي بالروح، أتكلم عمن ينفصل عن الواقع ويتوهم بالجسد!!)

ماذا يحدث؟ أين الرب ووعوده؟ أين ذهبت مراحمه؟ أين أختفي لطفه وطول أناته؟

لا يمكن أن نفهم ذلك إذا تعاملنا مع حياتنا بمعزل عن الأحداث… فنحن نحيا في ظروف مشتركة في بلدة واحدة… فهل من الصدفة أن يمر كل المؤمنين بضيقات شخصية والبلاد كلها تئن وتتمخض؟ والإجابة كلا، فتعاملات الله في دوائر كبيرة، مرتبطة إرتباط وثيق بتعاملاته الشخصية مع كل واحد، ومعرفه الأزمنة والأوقات تعطي لنا إستنارة لفهم ما يحدث الأن، وما يريد منا الرب.

من هنا تحتم علينا الصراحة، وتوجب علينا أن نقر ونعترف أن حال أغلبيتنا هو حال من إثنين:

الأولي: إما في أنه ليس في علاقة حقيقية مع الرب… أي أنه مسيحي إسمي مسيحيته لا تتعدي لقب في بطاقته الشخصية، وتتخفي تلك المسيحية الزائفة خلف ممارسات مائتة، بينما الحياة منغمسة حتي النخاع في عشق العالم والعبودية للماديات وتأليه الذات ورغباتها والكبرياء.

الثانية: إما علاقة طفولية يكون محورها هو الطفل ومتطلباته ورغباته، والرب فيها هو ملبي تلك الرغبات والطلبات، وهي علاقة مقبولة بل وحتمية لكي ينمو الإنسان نمواً سليماً، لكنها مرحلة يجب أن نعبر فيها مع الرب فيها تاركين الطفولة للرجولة حيث النضج والرسالة والتبعية ، حيث جدة الحياة والإماتة وحمل الصليب والتكلفة… وأيضا نعمة الشبع الداخلي بحلول بالامتلاء من المسيح وتصوره فينا.

لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. (1كو 13: 11)

لكن بالطبع – وأنا أول واحد – أحب لذة الطفولة والتدليل والحمل علي الأكتاف، وأفعل كل ما في وسعي لكي لا أنتقل للرجولة والمسؤلية والتعامل الناضج مع الرب… لا أريد ان أبطل ما للطفل، وطفولتي إن كانت تسبب لي لذة مؤقتة، لكنها لا تشبعني، وتقضي علي أحلامي مع الرب، وتفسد رسالتي، ينكسر قلب الرب حين يري أولاده يستخدمونه بأنانية طفولية، بدلاُ من أن يشبعوا قلبه بحب ناضج.

تمر السنون، ونحن متمسكين كل واحد بحالة، المسيحي الإسمي بظاهر المسيحية وتزييفه، والطفل بلذة الطفولية والتدليل من قِبَل الرب، والوقت يقترب كلص في الليل والأغلبية غير مستعدة… نائمة في رقاد طفولتها…. أو ملهية في زيفها وموتها، بينما الشر حولنا قد إنتشر وإستفحل في الأرض بقوة ونحن نيام نوم الموت، وبدا من الواضح أن المعركة مع الشر قد إقتربت جداً رغماً عن أنوفنا، وظهر لنا أيضاً أننا أطفال روحيين، أو مزيفين، لا نقوي علي ما هو أتي، بل ولا نري إلا الرب الذي يفعل المعجزات والعجائب ويشق البحار ليكسر قيد فرعون ويطلق شعبه حراً، لا الرب المصلوب الذي يموت ويفدي شعبه ويُصلب معه ويختار أن يكون مقيداً، طفولتنا معثرة من الصليب ولا تفهمه ولا تريده، ولا تفهم مجد القيامة والبركة الكائنة خلفه، ولو إضطرت للتواجد مع المصلوب سيهرب كل واحد إلي خاصته في وقت الصليب (يو 16 : 32)، وأكثرنا جرأة وهو طفل سيتبعه من بعيد مثل بطرس، وحين يتعرض للخطر سيهتف “لا أعرف يسوع”… وإذا إشتد الضيق سيلعنه لينجو بحياته:

وَأَمَّا بُطْرُسُ فَتَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ فَدَخَلَ إِلَى دَاخِلٍ وَجَلَسَ بَيْنَ الْخُدَّامِ لِيَنْظُرَ النِّهَايَةَ (مت 26: 58)

أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِساً خَارِجاً فِي الدَّارِ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ الْجَلِيلِيِّ». فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ!» ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ: «وَهَذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!» فَأَنْكَرَ أَيْضاً بِقَسَمٍ: «إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقّاً أَنْتَ أَيْضاً مِنْهُمْ فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!» فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ يَسُوعَ الَّذِي قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرّاً. (مت 26: 69 – 75)

إنه وضع خطير فالطفل غير مؤهل لكي يحيا وسط أزمنة الضيق ويشارك المسيح صليبه، وأزمنة الضيق ستأتي لا محالة، لذا كما شاركني أخ عزيز، أن الرب تكلم عن ويلات للحبالي والمرضعات في أزمنة الضيق، المرأة التي في وقت ضيقها تحمل أطفال مرتبكين بدلاً رجال أقوياء، ومن هي تلك المرأة إلا الكنيسة التي كثيراً ما تكون مرتبكة بأطفالها ولبنهم، ومن هؤلاء الأطفال إلا نحن!!

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لأَنَّهُ يَكُونُ ضِيقٌ عَظِيمٌ عَلَى الأَرْضِ وَسُخْطٌ عَلَى هَذَا الشَّعْبِ. (لو 21 : 23)

وهنا، تحتم علي الأب المحب، أن يؤهل أولاده للرجولة، وهنا تأخذ محبته شكل مختلف، محبته في تلك الأيام تعني أنه سوف يصر علي تحريك أولاده للأمام، لقد جاء وقت الفُطام، والطفل يبكي حين يري اللبن وقد إنقطع، والأب الفاهم يعرف أن ذلك للصالح، ينقطع التدليل، تخفتي التعزيات، تأتي الضيقات والأزمات، تدخل حياتنا لباب ضيق لم نعتاد عليه، وخلال ذلك الباب الضيق ينسلخ جلد الطفولة وجسدانيتنا وسلوكنا بحسب البشر، وينفجر كوكب الصبح المنير، ينقطع لبن التدليل ونتناول الطعام القوي الذي للبالغين، الذي هو حياة الرب يسوع نفسه!

لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ، وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. (عب 5: 12 – 14)

لذا، إن كنت تمر بأي ألم أو ضيق، وتري الرب صامت تجاه ما تعاني منه، إعلم جيدا أنه لم يتركك وأبدا لم ينساك، بل هو الأن أقرب مما كان، إنه يؤهلنا لمعركة كبيرة مع قوي الشر، وواقعنا هو أبعد ما يكون عن أن نواجهها كما يجب، لذا، في ضيقتك التي تمر بها في تلك الأيام، إعلم أن الرب يسمح بضيق علي ذاتك القديمة لكي يطلق روح إبنه يسوع المحبوسة فيك، يميت إنسانك العتيق لكي تحيا لا أنت بل المسيح يحيا فيك، يقتل طبيعتنا التي تتبع هواها وتريد أن تذهب حيثما تشاء، لكي نخضع له وهو يحملنا حيثما يشاء هو.

اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لَمَّا كُنْتَ أَكْثَرَ حَدَاثَةً كُنْتَ تُمَنْطِقُ ذَاتَكَ وَتَمْشِي حَيْثُ تَشَاءُ. وَلَكِنْ مَتَى شِخْتَ فَإِنَّكَ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَآخَرُ يُمَنْطِقُكَ وَيَحْمِلُكَ حَيْثُ لاَ تَشَاءُ». (يو 21: 18)

إن الرب يحملنا في حياتنا الشخصية إلي أماكن لا نشاء أن نعبر فيها، حتي إذا أتت لحظة المعركة لكنيسته ولأولادة مع قوي الشر، يكونوا متسلحين بشخص المسيح كرجال حرب بالروح لا كأطفال رضع بالجسد، وهو وسط هذا غير مُجَرِب بالشرور، إنه فقط يرفع يديه قليلاً  ووستركنا لشئ قليل جداً من حصاد ما نزرع، الذي هو الموت، لعلنا حين نري الموت نكرهه ونسعي نحو الحياة.

للأسف… لن تقلل تلك الكلمات الألم أو تخفف من الضيقة…
لكنها ستضع سروراً أمام أعيننا لكي نحتمل وقت الألم والضيق..
ستعطي تعزية… فنستهين بالخزي والإخفاق…
وحين يعبر الألم… ونتنهي أزمنة الضيق… سنعبر لرحب المسيح وراحته…
سنعبر الضيق… لكن ستعبر بخسارة… سنخسر نفوسنا…
سنعبر الضيق… وبالخسارة سنربح الحياة الجديدة…
سنعبر الضيق… سنموت لكي يولد هو فينا…
ولو حاولنا أن نخلص نفوسنا… فسنهلكها…
ولكن لو تركنا طفولتنا وحياتنا القديمة تهلك… سنجدها في الرب…
ونستلم منه رسالتنا العالية، ونخرج من الضيقة جيش عظيم جداً جداً…
قادر بالرب أن ينير الحياة ويسحق الظلام…

وأما السؤال الهام والذي يطرح نفسه وهو: لماذا الآن؟  لماذا تحتم مجي أزمنة الضيق في ذلك الوقت؟ ولم لا تمتد أزمنة المراحم وطول الأناة؟ هذا سيكون موضوع المقال القادم: قصة كرم الرب في أرض مصر!

 

Romany Joseph
3rd December 2012

 

 
Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in مقالات روحية, الكنيسة ومصر and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

22 Responses to أزمنة الضيق… والعبور لرحب المسيح

  1. Marina Francis says:

    ah 😦
    الثانية: إما علاقة طفولية يكون محورها هو الطفل ومتطلباته ورغباته، والرب فيها هو ملبي تلك الرغبات والطلبات، وهي علاقة مقبولة بل وحتمية لكي ينمو الإنسان نمواً سليماً، لكنها مرحلة يجب أن نعبر فيها مع الرب فيها تاريكن الطفولة للرجولة حيث النضج والرسالة والتبعية ، حيث جدة الحياة والإماتة وحمل الصليب والتكلفة…
    لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. (1كو 13: 11)

    لكن بالطبع – وأنا أول واحد – أحب لذة الطفولة والتدليل والحمل علي الأكتاف، وأفعل كل ما في وسعي لكي لا أنتقل للرجولة والمسؤلية والتعامل الناضج مع الرب… لا أريد ان أبطل ما للطفل، وطفولتي إن كانت تسبب لي لذة مؤقتة، لكنها لا تشبعني، تقضي علي أحلامي مع الرب، وتفسد رسالتي، ينكسر قلب الرب حين يري أولاده يستخدمونه بأنانية طفولية، بدلاُ من أن يشبعوا قلبه بحب ناضج.

    mwaf2a
    وظهر لنا أيضاً أننا أطفال روحيين، أو مزيفين، لا نقوي علي ما هو أتي،

    سنعبر الضيق…. لكن ستعبر بخسارة…سنخسر نفوسنا…
    سنعبر الضيق…. وبالخسارة سنربح الحياة الجديدة…
    ونستلم منه رسالتنا العالية، ونخرج من الضيقة جيش عظيم جداً جداً…
    قادر بالرب أن ينير الحياة ويسحق الظلام…

    what can i say ???!!!
    very touching

  2. Marina Francis says:

    قربنا

  3. martha says:

    اذا كان فيه طفل معاق يعمل اية ؟

  4. Maged Fawzy says:

    و إن لم يُقصر الرب تلك الأيام لن يخلص أحد __ طلبتى انا شخصياً أن تكون قصيرة لأنها إن طالت فعلاً لن يخلص أحد

  5. Tamer Makram says:

    Amazing words.. I pray God completes His work in me & all His church to become as He wishes to see us..

  6. Michael says:

    ما هي الرجولة الروحية الحقيقية ؟
    و ما هي الطفولة ؟
    عايزة شرح يا روماني

    • RomanyJoseph says:

      هاقولك رأيي الشخصي

      وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ سَقَيْتُكُمْ لَبَناً لاَ طَعَاماً لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ بَلِ الآنَ أَيْضاً لاَ تَسْتَطِيعُونَ لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟ (1كو 3: 1- 3)

      اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لَمَّا كُنْتَ أَكْثَرَ حَدَاثَةً كُنْتَ تُمَنْطِقُ ذَاتَكَ وَتَمْشِي حَيْثُ تَشَاءُ. وَلَكِنْ مَتَى شِخْتَ فَإِنَّكَ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَآخَرُ يُمَنْطِقُكَ وَيَحْمِلُكَ حَيْثُ لاَ تَشَاءُ». (يو 21: 18)

      – الطفولة هي مرحلة تلي معرفة الرب وفدائه – مثل شعب إسرائيل ومثل التلاميذ وتصرفاتهم الضعيفة ايام التجسد
      – الطفولة حياة كلها مرح وسعادة وفرح بالرب والحياة الجديدة….وهي مرحلة حتمية لكن لا يجب أن تطول
      – الطفولة علاقة بالرب محورها انا نظرا لطفولتي
      – لايمكن أن تبقي طفل طول عمرك…اما تموت أو تنمو
      – الطفولة لا تشبع… انت تشتهي ان تكبر وتكون مثل أبويك
      – الطفولة لو اشبعتك واكتفيت بها: في الغالب انت مزيف!!!
      – إنجيل الطفل: ايات الشوكلاتة

      الرجولة
      تصور للمسيح واضح وتقلص للذات
      محبة باذلة ناضجة فاهمة
      الفرح اصبح حالة هادئة بوضع جديد لا إنفعال طفولي
      قيادة الرب تكون من المسيح الذي فيه اكثر من المسيح الذي خارجة
      مثل المسيح مع التلاميذ بالجسد….والمسيح في التلاميذ بعد الصعود
      ولان الامور الروحية متداخلة
      فأنا اعتقد…انه توجد مناطق في حياتنا يتصور فيها المسيح بشدة وتموت الذات جدا
      ومناطق اخري يكون ضعيفة وهشة جدا والذات واضحة والمسيح فيها طفل في مزود
      ولذا…كلنا نكمل صورة المسيح

      اتمني أكون اجبت

      • Marina Ramzy says:

        لايمكن أن تبقي طفل طول عمرك…اما تموت أو تنمو
        – الطفولة لا تشبع… انت تشتهي ان تكبر وتكون مثل أبويك
        – الطفولة لو اشبعتك واكتفيت بها: في الغالب انت مزيف!!!
        – إنجيل الطفل: ايات الشوكلاتة

        7elwa awyyyy 🙂

        • Marina Francis says:

          yea ya Rina i adored it too mesh 3rfa leh mesh 3amla comment 3aleha zay ma bt2olk ya Romany 7elwa awyyyyyyyyyyyyy

  7. Marina Ramzy says:

    Amazing ya Romany, really speechless; have to say that it’s really one of your most powerfull and realistic articles.
    للأسف… لن تقلل تلك الكلمات الألم أو تخفف من الضيقة…
    لكنها ستضع سروراً أمام أعيننا لكي نحتمل وقت الألم والضيق..
    ستعطي تعزية… فنستهين بالخزي والإخفاق…
    وحين يعبر الألم، ونتنهي أزمنة الضيق… سنعبر لرحب المسيح وراحته…
    لما قريت الجزء ده حسيته شويه أحلام ورديه و وعود زي وعود الناس اللي كنت بتحكي عليهم في بدايه المقال بس السطر اللي بعدها أكدلي واقعيه المقاله

    بس يا ؤوماني انا سؤالي مش قوي (ليه دلوقني؟) يمكن عشان حاسه اني هسأل نفس السؤال في أي وقت صعبز معتقدش ان لو ربنا بعت حاجه حلوه هقوله ليه دلوقتي , هأخدها و أشكره و بس علي كدا.

    انا بسأل علي ( الربح, و الموت, و الترك و النضج و صوره المسيح اللي هتتضح فينا) كل الكلام الحلو ده بيكون ازاي؟ بس تسليم؟ اني اقول اني موافقه علي اي ما كان ( و اختار بأرادتي و مشيئتي أتقبل هبه الالامات)؟ يعني معرفش لو هوا ده بس حاسه اكتر سلبيه و يأس عن انه طريق نضج

    • RomanyJoseph says:

      متهيالي يا مارينا ما فيش غير القبول يمكن يظهر إن دا سلبي لو هو كل حاجة
      بس لو اضفنا إليه الحركة الإجابية لحياتنا مع المسيح وسط الضيق…دا هايكون قمة الإجابية

  8. الواحد كان مفتقدك أخويا الحبيب
    ربنا يعوضك على كلمات التعزية
    أذكرنا فى صلاتك 🙂

  9. Pingback: وقالت الصناديق للدين: نعم… وقالت السماء للمستنيرين:لا | Romanyjoseph's Blog

  10. Pingback: نشرة أخبار الكنيسة الأولي من وحي واقعنا القبطي المعاصر – القصاص من بولس القاتل | Romanyjoseph's Blog

  11. Pingback: أسبوع العبور(الآلام ) نبويًا.. بين سبي اسرائيل.. والآلام المخلص.. وسبي شعب الرب بمصر | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s