في التَجَسُد | 2 | أيُخـَلصُنا طفل؟

 altAt5ve5_pjHCEz8IbhV2sYTd5ETqcJL37lCs-yCey7F8i

مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ.مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.(أش 53: 1 – 3)

كانت فرحتي شديدة بعد إنتظار دام سنوات وأشتياق وتلهفات كثيرة…
أخيراً… علمت أنه قد أتي…
ها اللحظة التي إنتظرتها جائت… لقد أتي… أخيراً جاء…
جريت في لهفة شديدة للموضع الذي هو فيه…
فكم أشتقت لمجئيه… وكم حلمت برؤياه…
يا تري كيف يبدوا؟ أخذت أرسم صورة له في ذهني…

وأنا اثق أنه لا صوره توفيه حقه؟

اقتربت من الباب في إنفعال شديد… وفتحته…
لكن… ما هذا؟ اعتقد أني أخطائت العنوان؟
ما هذا المكان الكريه المظلم؟ وتلك الرائحة المقززة؟
ومن هؤلاء الناس البسطاء، وذلك الطفل المولود؟
راجعت العنوان في إرتباك… عجباً… إنه سليم!!
ما هذا؟ من المؤكد أن هناك خطأ ما!!

نظر لي أحد الرجال الواقفين… كان شيخاً كبيراً بل وأكبرهم سناً… وكان يرتدي ملابس عاديه… وقال لي بحنان: تعال يا بني… إقترب…

تحركت في ارتباك وأنا أنظر المكان حولي… وقلت للرجل في حيرة: سيدي… أنا جئت لإستقبال شخص هام جداً علمت أنه سيأتي في هذا المكان… لكن… من الواضح أن هناك شيئاُ غير سليم، فلا المكان يبدوا سليماً ولا الشخص المنتظر هنا.

إبتسم الرجل وقال لي: بالعكس يا بني… الامور تسير كما تم ترتيبها… والشخص الذي تنتظره هنا!

دارت عيني في المكان المقزز.. وكنت أري بالكاد بسبب إنتشار الظلمة فيه… مستحيل أن يأتي هنا في ذلك المكان الحقير… وحتي لو إفترض صحة المكان… إنه ليس هنا… لا يوجد إلا أشخاص عاديين فقط.

قلت للرجل: لا أعتقد أنك تفهم يا سيد ما أنا انتظر… وأنا اثق أن هناك شئ غير سليم… متأسف… أنا سأنصرف!

أعطيت ظهري للرجل وتحركت لاغادر المكان، وإذ بالرجل يقول: أنت تبحث عن المخلص؟ أليس كذلك؟

تسمرت قدماي… ودرت لأكلم الرجل قائلاً في دهشة: نعم، كيف عرفت؟

أجاب الرجل: قلت لك يا بني… إنه هنا، لمّ تتعجب؟

نظرت للواقفين من الرجال والنساء البسطاء…. بالطبع لا يمكن أن يكون واحد من هؤلاء… وقلت له وقد عاد الأمل إلي نفسي: أين هو إذن… ألم يأتي بعد؟

أشار الرجل للطفل الصغير الموضوع علي الأرض وقال لي في رهبة: ها هو المخلص.

كانت صدمتي شديدة للغاية… من المؤكد أن هذا الرجل يهذي!
أنتظر مخلص جبار… فيأتي طفل صغير؟!
أنتظر بطل خارق في حرب مجيدة… فأجد رضيع في موضع حقير؟
ما هذا الجنون؟

قلت للرجل: ما الذي تقوله… هذا طفل؟ إنه رضيع؟

نظر الرجل لعيناي وقال: وماذا كنت تنتظر يا ولدي؟

أجبت في إنفعال: أنا أنتظر شخص خارق… قوي… بطل… قادر…

رد الرجل متسائلاً: ولم تصورته هكذا؟

أجبت في مرارة وغضب: لأني أحتاج قوة خارقة لكي ينتشلني أحد مما أعاني منه… لقد جربت كل شئ ممكن أن ينقذني… عجزت الدنيا كلها عن تغيير واقعي…الكل فشل بجدارة، لا العلم، ولا العلماء والحكماء ولا تكنولوجيا، ولا كل الإمكانيات، الجميع فشلوا فشلاً زريعاً … حتي التدين ومحاولاتي للإقتراب من الله ذو القوي الخارقة فشلت، ثم حين قالوا لي عن ذلك المخلص، وأنه يملك الحل لخلاصي مما أنا فيه، رسمت له صورة أسطورية، كأبطال الرويات العظماء… فكيف تقول لي أنه هذا الطفل… أنا كنت أنتظر أي شئ غير هذا…

رد الرجل قائلاً: إذن… فشلت القوي الخارقة من علم وإمكانيات وحكمة وتكنولوجيا في تغيير حياتك، فشل التدين والإقتراب لشخص الله الخارق… فرحت تبحث عن مخلص ذو قوي خارقة أيضاً؟

أجبت مرتبكاً: نعم… فمن الواضح أن مشكلة حياتي تحتاج لحل مختلف.

نظر الرجل إلي: صدقت… والحل المختلف في هذا الطفل… وليس في القوي الخارقة التي خيبت أمالك.

كدت أقتل ذلك الرجل من الغيظ وهو يتكلم بتلك الثقة الشديدة نحو ذلك الطفل الذي يرتجف من البرد أمام عيناي ورديت في إنفعال: يا سيد هذا الطفل يحتاج لعناية منا وإلا سيموت… كيف تقول أنه هو الحل؟

رد الرجل وقال: إنه يحتاج عناية… هذا حقيقي… ولكن ما غاب عنك، إنه لم تعتني أنت به… فلن يموت… بل أنت من ستموت!!

أجبت الرجل في تحد ساخر: هكذا؟ أتريد أن أقتله الأن وأثبت لك جنونك؟

نظر الرجل لي في حزن ممزوج بالصرامة وقال: جرب… جرب أن تقتله كما فعلت من قبل مرارا كثيرة في كل مرة تأتي هنا… وستموت أنت كما مت في كل مرة… مراراً كثيرة حذرتك… وأنت لا تسمع؟

لم أفهم كلمات الرجل: وقلت له متسائلاً: أنا قتلت ذلك الطفل قبلاً؟ مستحيل… إنها أول مرة أري فيها هذا المكان؟

رد الرجل: كلا… أتيت هنا قبلاً مرارا كثيرة… لكنك تنسي!

بدأت أشعر بصدق الرجل رغم غرابة كلماته… وبدا هذا المكان الكريه مألوفاً بعض الشئ: فقلت له: ما هذا المكان؟ أنا لا أفهم شيئاً!

أجابني الرجل: هذا المكان هو أنت… نحن الأن في أعماقك… داخلك… في قلبك!!

إرتجفت من إجابته، وقلت له: ماذا تقول؟ كيف هذا؟ أعماقي؟

سألني الرجل وهو يتفرس وجهي: ما الذي يصدمك؟ أنه مكان كريه ومظلم؟

أجبت قائلاً في إرتباك: أنت تقول أتيت هنا قبلاً…. كيف إني لا أتذكر ولا أتعرف علي المكان؟ بل وكيف يكون هذا المكان هو نفسي؟

أجابني الرجل في حزن: أنت ترتكب جريمة في حق نفسك وحق المخلص يا ولدي، في كل عام في مثل ذلك التوقيت تأتي مملؤ أمل ورجاء باحثاً عن المخلص… وتسمع كلمات الحق لخلاصك، وأبشرك أنا بالمخلص، ثم يصدمك الموضع الكريه والطفل الرضيع… فتمضي حزيناُ وتعود لعالمك الخاص وتترك الطفل هنا وحيداً… وأنت تعلم أنك لو تركت طفل رضيع وحيداً… سيموت… لكنك لا تعلم أنه أنت مَن يموت… لا هو… هو لا يسود عليه موت.

أما أنت… في كل مرة تأتي هنا وتسمع كلامي… وتمضي متجاهلاً… تنسي ما حدث وتنسي حتي أن هذه هي نفسك… كما هو مكتوب: لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعاً لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلاً، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلاً نَاظِراً وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ (يع 1: 23 – 24)

كانت كلمات الرجل تهوي علي كمطرقة، وبدأت أتذكر وكأني إنسان فاقد للذاكرة بدأ يستعيدها… وارتجفت من هول الصدمة… ولم أعرف ما أفعل أو ما أقول…

نظر لي الرجل في حنان وقال: ألم يحن الوقت يا بني أن تدرك أين المشكلة؟

نظرت للرجل بمرارة وعدم فهم، ولم أستطع الكلام… فترجته عيناي أن يكمل حديثه… فأكمل قائلاً: أنت يا بني لا تفهم… طالما تركز علي تغيير عالمك الخارجي… طالما تتصور مخلصاً يأتي من الخارج ويعمل خارجك وحولك بينما أنت تحتاج له داخل قلبك وداخل نفسك، لذا… كل عام تأتي وترفضه مثلما رفضه الكثيرون، لكن يوم تنفتح عيناك وتدرك أننا داخلك، وأن المكان ذو الحال المتردي المحتاج للخلاص هو أعماقك وليس حولك… ستفهم!

صرخت قائلاً: حسنا…حسنا… فهمت موضوع التغير من الداخل، وأعلم أني أهرب منه دوماً لصعوبته…. وها أنت تري كم أنا بشع ومظلم من الداخل… لكنك لَم تحل لي المشكلة بل بالعكس أنت تجعل الموضوع مستحيلاً… إن كان التغيير من الداخل أكثر صعوبة… لِمَ تلومني إن كنت أتوقع مخلصاً جباراً وبطلاً أسطورياً مقتدراً كما أتخيل وأرجو؟ نعم يصدمني كون المخلص الذي أنتظره طفلاً… طفل يحتاج رعاية وأنا أنتظر من ينتشلني من مأساتي!

أكمل الرجل: بالضبط… فتمضي كل عام حزيناً واضعاً رجائك وأمالك في أي شئ أو أي أمر أخر…عمل..علاقات.. أموال… رفاهية… منصب… فتفشل كالعادة وتأتي هنا ثانية ومتمنياً بداية جديدة في أول كل عام، وفي كل مرة لا تتوقف أبداً لتسأل… فقط تصاب بعثرة وصدمة وتمضي حزيناً.

رديت متعجباً: وكيف لا أصدم وأعثر يا سيد؟ كيف يكون هذا الرضيع هو المزمع أن يخلصني؟ لِمَ لا يكون بطلاً خارقاً… وفي نفس الوقت يعمل داخلي، ما وجه التعارض؟

رد الرجل في تسأؤل: إذن أن مازلت مصر علي شخص خارق يلمسك لمسة سحرية فيتغير حالك فجأة؟ أهذا ما تريد؟ قوة خارقة؟؟ وإلا تعثر وتصدم … حسناً… لقد قيل بوضوح أن المخلص سيكون حجر صدمة وحجر عثرة لكثيرين (رو  9 :  33)، لأن الكثيرون يفعلون مثلك، يريدونه ويتصورونه بطريقة خاطئة، فاعلم يا بني أن هذا ليس ما تحتاجه، وبالتالي هذه ليست طريقة ذلك المخلص، وسر قوته لا يعمل هكذا. سر قوته في أعماقه وليس في طاقة سحرية يملكها، ودعني أؤكد لك أنك لا تحتاج طاقة سحرية أو عمل أسطوري بالطريقة التي تتصورها…أنت لم تُخلق هكذا.

لكن ذلك الطفل توجد قوة موجودة في حياته وهي تنتقل إليك حين تعرفه وتتحد به، تحتاج أن تجعله ينمو فيك!! وكلما نما… كلما عرفته، وكلما استُعلن خلاصك وخرَجَ برك ونورك من خلاله! فهو برك ونورك!! وهو حياتك، وكلما نما تصورت حياته فيك وأصبحت علي صورته.

اصابتني كلماته بإرتباك شديد… فليس هذا ما تعلمته… ولا ما توقعته ولا ما اردته، ما قاله الرجل يبدوا مشوارا طويلاً… وأنا أتعجل الخلاص وأشتاق للتغيير بسرعة.

بدا وكان الرجل قرأ افكاري وقال: لا تتعجل، كم من سنين ضاعت من عمرك في توقعات حالمة لكنها غير حقيقية؟ وعجلة شديدة أصابتك بتوتر وقلق وإنتهت بفشل… الآن حان الوقت لتفهم… دعه ينمو فيك… وستسري حياته نحوك.. ويفيض بروحه فيك… وحين ينمو تنمو أنت… وتصبح أنت وهو واحد، يجب أن تدرك ذلك السر العظيم الذي للخلاص، لقد قبل ذلك المخلص أن يصير طفلاً وأخلي نفسه تماماً لكي يحل فيك ويتحد بك، لقد اعطاك نفسه وأراد أن يخطوا معك في طريق الحياة الجديدة التي يمنحها لك خطوة خطوة… فبإتحادك به تتحول أعماقك التي تراها الأن مكان كريه ومظلم ومقزز تدريجياً لتكون جنة وفردوس نعيم، كلما نما هو فيك.

تاكدت أن ما يقوله يحتاج تغيير كامل لطريقة حياتي وتوجهاتي… حاولت إيجاد حل أخر وسألته قائلاً: أيمكن أن أذهب خارجاً لأمارس حياتي الطبيعية وأتي حين يكبر ويصبح الشخص المنتظر الذي تتكلم عنه وساعتها أعرفه واتحد به؟

أجابني متأسفا: الشخص المنتظر الذي أتكلم عنه غير الذي تتخيله… حين يكبر سيكون نجاراُ عادي المظهر وليس كما تتصورأنت ، ولو ذهبت الآن وتركته ستزداد كل يوم في الظلمة وتصبح أعماقك أكثر كراهية وأكثر قذارة ووسخاً مما تراه الأن… حتي أنك لن تستطع أن تدخلها من كثرة قذارتها، وبينما هو ينمو ويكبر ليكون مخلصاً… ستزداد الفجوة بين ظلمتك ونوره حتي أنك لن تطيقه… من فعلوا ذلك قبلك ذلك تبعوه حيناً رغبة في المنفعة المادية… وحين حاول تنظيف اعماقهم وهياكلهم التي اصبحت كمغارة للصوص إغتاظوا ورفضوه… وقالوا له كيف تفعل هذا وبأي سلطان… لم يقبلوه وطردوه خارجاً…. ظنوه عدو لا مخلص!… وأخيراً صلبوه وقتلوه، فماتوا هم!

ارتجفت وأنا أتخيلت نفسي أصلب المخلص… وأنا لا أدري..
وانفتحت عيناي تلك المرة…. ولم أترك المكان مثلما فعلت من قبل كثيراً…
هذه المرة… اختفت أمالي الوهمية الخيالية التي طالما تحولت لإحباط شديد وفشل…
وحل محلها هدؤ واثق ويقين، فالأن لا أنتظر سراباً أو قوة وهمية…
الآن أنا أتحرك بيقين… ولا أضارب الهواء كما كنت قبلاً…
توقفت عن طلب تغيير حياتي الخارجية… وعزمت الا ألتفت لها مرة أخري…
جلست في أعماقي… وقبلت كونها كريهة وقذرة ومظلمة… بل حتي توقفت عن طلب تغيرها بسرعة…
الآن عرفت الطريق… وسأسير فيه…

وحملت الطفل بين ذراعي… ورفعته عالياً…
ونظرته فإذ عيناه مختلفتان… ونظر هو إلي…
ورأيت في حدقة عيناه صورت نفسي مرسومة…
لكنها لم تكن تلك التي إعتدت أن أراها… لم تكن كريهة أو قذرة… كنت جميلاً ومختلفاً…
رأيت الصورة التي طالما أحلم بها عن نفسي… بل وأروع بما لا يقاس…

رأيت نفسي فيه… وعرفت كيف سأكون… وكيف سأصبح… سأصبح مثله هو…
ودب في الرجاء… ونظرت المكان حولي…وإذ باعماقي وقد تطهرت قليلاً…

وعلمت أنه سر عجيب… إنه سر وجودي وحياتي… وأني كائن فيه…

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ (أي يسوع) نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ.(1يو 3: 2 -3)

Romany Joseph
1st January 2013

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in قصص قصيرة, التجسد and tagged , . Bookmark the permalink.

12 Responses to في التَجَسُد | 2 | أيُخـَلصُنا طفل؟

  1. Michael says:

    ربنا يباركك يا روماني و كل سنة و انت طيب :))

  2. خيال روحى حى
    🙂
    شخصت المرض المعشش فى الواحد
    كل سنة وانت طيب يا أخويا رومانى
    وحشتينى بجد … والصحبة الحلوة كلها بتسلم عليك
    ربنا يباركك بجد

  3. أنت ترتكب جريمة في حق نفسك وحق المخلص يا ولدي، في كل عام في مثل ذلك التوقيت تأتي مملؤ أمل ورجاء باحثاً عن المخلص… وتسمع كلمات الحق لخلاصك، وأبشرك أنا بالمخلص، ثم يصدمك الموضع الكريه والطفل الرضيع… فتمضي حزيناُ وتعود لعالمك الخاص وتترك الطفل هنا وحيداً… وأنت تعلم أنك لو تركت طفل رضيع وحيداً… سيموت… لكنك لا تعلم أنه أنت مَن يموت… لا هو… هو لا يسود عليه موت.

    تمضي كل عام حزيناً واضعاً رجائك وأمالك في أي شئ أو أي أمر أخر…عمل..علاقات.. أموال… رفاهية… منصب… فتفشل كالعادة وتأتي هنا ثانية ومتمنياً بداية جديدة في أول كل عام، وفي كل مرة لا تتوقف أبداً لتسأل… فقط تصاب بعثرة وصدمة وتمضي حزيناً.

    بالظبط
    سأحمل الطفل بل هو سيحملينى وسنرفرف عاليًا فى الرجاء

  4. martha says:

    كنت منتطرة المقالة دي جدا
    فيها فرحة الولادة المقدسة فيها عمق الفادي وروعتة
    احسست من بين سطورها وكلماتها ان بداخلي شيء يريد أن يولد وفي ولادتة راحة لنفسي و روحي انتظر هذا الولادة بقوة وشدة وعدم حدوثها يؤلمني جدا .
    ميرسي يا روما جدا علي ان ربنا بيعطيك وانت بتستجيب للعطية والهبة بتاعته
    ربنا يحافظ عليك
    وبصليلك

  5. lamis says:

    الرب يباركك اخ روماني …عرضت موضوع الخلاص والمخلص بطريقة مبسطة وواضحة جدا ولكن وحسب رأيي كان ينقص الموضوع ذكر الصليب …انا فاهمة انك تقصد عرض الموضوع بسبب فترة الميلاد ..لكن امش عارفة لماذا شعرت في النهاية ان هناك شيء ناقص

    الرب يباركك ,وكل عام وانت بخير
    وارجو عدم التضايق من التعليق

    • RomanyJoseph says:

      أشكرك جدا للتعليق…ولا تضايق علي الإطلاق بالعكس
      فعلا انا التركيز علي الميلاد هو الهدف… وإن كان قبول الطفل ورفض الطرق الأخري يخفي في داخله سر الصليب
      فالصيب في حياتنا هو قبول المسيح ورفض طرقنا
      ربنا يباركك وشكرا مرة أخري

  6. randa ramzy says:

    دعه ينمو فيك …. كلمات تعبر عن واقع معاش لا عن مجرد كلمات فقط
    صلواتك لاجل الكل لكى يولد الطفل يسوع فيهم وينمو ايضا لكى يكونوا صورته فى النهاية
    كل سنة وحضرتك طيب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s