رؤيا لاهوتية للعلاقات | 3 | علاقة الآب بالابن في الروح

 A-Transfiguracao-de-Jesus

في الجزء الأول من تلك السلسلة (المقدمة) تكلمنا عن سر الحياة الكائن في العلاقات، وحتمية التعرف علي العلاقات بصورة سليمة من خلال شخص الرب وإعلانه، وبدأنا في الجزء الثاني محاولة معرفة الآب وكيفية الدخول لفحص أعماق الله بالروح القدس المعطي لنا،، ووجدنا أن السبيل الوحيد لمعرفة الآب هو إعلان الابن، وفي هذا الجزء سنخوض في أسرار ولادة الابن من الآب في الروح القدس. وإكتشاف العلاقة الوحيد السوية والسليمة في ذلك الكون الفسيح، والتي في كمالها وقداستها لم يطولها تشوه ومنها خرجت كل العلاقات ولها تعود.

كل كلمة أعلنها الله عن لنا ذاته… لم يقصد بها وضع نظريات صماء عنه، بل قصد بها إعلان يصنع فارقاً حقيقياً في حياتنا، وهذا هو التوجه الذي يجب أن نقتنيه ممزوجا بروح صلاة، وأعين مرفوعة تلتمس السر المخفي في كل كلمة قيلت عن لاهوت الرب، وربطها بحياتنا وكياننا المستمد من الله والمخلوق علي صورته ومثاله، فذات الله هل أصل الإنسان وسر وجوده كائن في كيان الله وأسرار لاهوته.

فكل أمر أعلنه الله عن تفاصيل علاقته الآب بالابن في الروح القدس، هو أمر حتمي لكي نعي ونستوعب من نحن، ونعي علاقاتنا ببعض وبالرب، وطبيعة العلاقة الكائنة بين يسوع المسيح الابن المتجسد والآب[1]، وكل امر في تلك العلاقة هو أساس علاقتنا مع الرب ومع بعض، وكل تشوه في إستعلان تلك العلاقة لنا يصنع تشوهاً في علاقتنا مع الرب، وسنري ذلك تفصيلياً في الأجزاء التالية من البحث.

في هذا الجزء سنتعرض بكل الخشوع، بعض ما اُعلن لنا عن أسرار علاقة الآب بالابن في الروح، فمن داخل علاقة الآب بالابن في الروح القدس، يمكننا فهم كيفية ولادة النور من النور، وإستعلان الحياة في الكلمة، وعلاقة ذلك بحياتنا، وكما سبق أن اشرنا في المقدمة،أنه ليس هدف البحث ولا تركيزه حول إثبات الفكر السليم المستقر في الكنيسة حول شخص الله، ولا الرد علي الهرطقات والإنحرافات، فعندنا كنوز كثيرة ووافية تكفي لهذه الأمور، لكن هدف البحث هو الإعتماد علي الفكر السليم للكنيسة في التعمق في معرفة شخص الرب بعيداً عن محاولة الإثبات أو النفي لأمر ما، لذا ستكون المراجع والهوامش قليلة مقارنة بحث يثبت أو ينفي حق لاهوتي.

سنسرد القصة بطريقة بسيطة تتناسب مع بشريتنا، ولذلك أهمية كبيرة، فتفاصيل القصة حدثت بالتمام في ولادتنا بالروح من المسيح وذلك سيتم تناوله في جزء أخر لاحقاً، لكن نكرر ونؤكد أهمية كل حق معلن لنا في علاقة الآب بالآبن، فكل لمحة وسر فيها له علاقة قوية جداً بحياتنا… بل هو أصلها.

في البدء[2]… أعطي الله الآب ذاته للابن، فوُلد الابن من الآب قبل كل الدهور[3]، خارج الزمن بدأت العلاقة[4] (حتي الأفعال هنا غير دقيقة لأنها زمنية)[5]، فقد أعطي الله ذاته بالتمام للابن[6]، أعطاه كل كيانه، فصار الابن بهاء مجده، ورسم جوهره[7]، كل إمكانياته الكائنه في ذاته… وُضعت في الابن بالتمام، لم يحتفظ الآب في ذاته بأمر ما اخفاه عن الآبن، أو لم يعطيه له، بل أعطي كل كيانه[8]، فُولد[9] شخص الابن (أي أقنومه فكلمة اقنوم معناها شخص وليس صفة[10]).

وهنا ينبغي أن نعي جيداً أن الابن شخص (أقنوم) مولود من الآب وله نفس الجوهر لكنه ليس صفة أو ظهور لشخص الله كما تسلل إلينا من فكر هرطقة سابليوس[11] ، فالآب ليس هو الآبن[12] [13]، والابن ليس هو صورة الآب بالمفهوم البشري للمحاكاه[14] [15]. بل هو شخص (أقنوم) حقيقي موجود وواحد مع الآب في الجوهر.

يقول القديس أثناسيوس: “إن كل ملئ لاهوت الآب هو كيان الآبن، والابن هو الله بأكمله”[16]،  فالله الآب لم يتردد في أبوته لإعطاء نفسه بالتمام للابن، ويا لعمق السر المخفي في لتلك الحقيقة والكنوز المذدخرة لنا فيها. ويقول نفس القديس في موضع آخر: إن كل ما يُنسب للآب يمكن أن يُنسب للابن بسبب أن الابن مولودًا منه . وكل ما يكون للابن هو نفسه للآب بسبب أن الابن مولود جوهره الذاتى[17]

لم يخاف الآب أن ينفصل الابن عنه أو يستقل أو يتمرد، أو يقف ضده كإله أخر بعد أن أخذ كيان الآب في ذاته، فلا خوف في المحبة[18] وكمالها الموجود بكيان الآب،  فكيان اللآب كله حب، حب ليس فيه تعالي من جهة الآب، ولا أنانية وإحتفاظ ببعض الامور لنفسه لكي يكون متميزا، بل عطاء محبة تام وكامل من جهة الآب، فالآب يعرف أن ذاته الكاملة المحبة والبر والقداسة والنقاء، حين يستلمها الآبن، سيكون الآب والابن واحد في روح الحياة، سيصير الابن بهاء مجده، ومظهر جوهره، وحامل لنفس القداسة والبر والحب، وسيفرح الآب بالآبن، ويفرح الابن بالآب.

بل وفي كامل التواضع العجيب التي تُذهل العقل ويمتلئ عجباً، إحتجب الآب[19] في فرح بعد أن أعطي ذاته للابن، وأصبح الابن حامل كل الأشياء بكلمة قدرته[20].

ومن ناحية الابن، استلم الابن كامل حياة الآب وأصبح هو والآب واحد[21]، أصبح الآب في الابن والابن في الآب[22]، لم يفكر ولو لحظة واحدة في الإنفصال أو الإستقلال، فيجب أن نعي أن الابن له حياه في ذاته[23]، أنه استلم كامل الحرية من الله،الآب، واصبح له حياة في ذاته، أي أنه إن جاز التعبير قادر علي الانفصال، لكن الابن في كمال طبيعته اختر الخضوع للآب وإرجاع المجد والحب له لا الانفصال والإستقلالية، وبحسب القديس بولس الرسول رسالة فيليبي (2: 6) “لم يَحْسِبْ خُلْسةً أن يكون معادلاً لله”، والتي تعني لم يعتبر ما أخذه من الآب غنيمة ينبغي الإحتفاظ بها بحسب شرح المفسرين[24]  [25][26] وبحسب تعبير القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات[27]، أي أنه اقتبل ذاته من الآب وأعادها له[28]، وأصبح كل همه وشغله الشاغل، أن يُرجع ذلك المجد لله الآب الذي قرر أن يحتجب، شخص الابن كل همه أن يُظهر ذات الآب للعالم ليعرفوه ويعرفوا حبه، وأن يفعل مشيئة الآب التي إستلمها في كيانه، وصارت هي هي مشيئة الآبن، والتي هي الشركة في ذلك الحب والروح من خلال الخلق والولادة المتجددة. وهذا أصل نموذج الحرية التي خُلق عليها الإنسان لكنه لم يخضع ولم يرجع المجد للابن بل انفصل واستقل كما سنري في بقية السلسلة.

وهكذا، تم إعلان أول نموذج للعلاقات ليكون هو مصدر كل علاقة ومرجعية كل علاقة سليمة ستكون موجودة في الخليقة، حب نقي يفيض من الله الآب أصل كل شئ، وُلد الابن من الآب في الروح (روح الحياة والحب)، هذه الروح، وهذا التوجه هو أصل كل توجه نقي أستلمته الخليقة من الابن كما سنشرح لاحقاً، والتفاصيل الحية الموجودة في تلك القصة، هي نفسها التي تكررت في ولادة الخليقة من الآبن، وولادة الكنيسة من المسيح، وخروج المرأة من الرجل.

 Romany Joseph
13th January 2013


[1]  الإيمان بالثالوت – الفكر الكتابي للكنيسة الجامعة في القرون الأولي – توماس ف. تورانس – ص 164

[2]  فإن كان هو يدعى ابناً أزلياً للآب، فحسناً يقال. لأن جوهر الآب لم يكن ناقصاً أبداً، حتى يضاف إليه (ابنه) الخاص به فيما بعد. وأيضاً فإن الابن لم يولد (من الآب) كما يولد انسان من انسان، حتى يعتبر انه قد جاء الى الوجود بعد وجود الآب، بل هو مولود الله، ولكونه ابن الله الذى هو من ذاته (من ذات الله) الموجود من الأزل. لذلك فإنه هو نفسه (أى الآبن) موجود من الازل. فبينما خاصية طبيعة البشر أنهم يلدون فى زمن معين. بسبب أن طبيعتهم غير كاملة. أما مولود الله فهو أزلى، بسبب الكمال الدائم لطبيعته. فإذا لم يكن ابناً. بل مخلوقاً وجد من العدم، فعليهم أن يثبتوا ذلك أولاً. وبعد ذلك إذ يتصورونه مخلوقاً. يمكنهم أن يصيحوا قائلين “كان هناك وقت عندما لم يكن الابن موجوداً، لأن المخلوقات لم تكن موجودة قبل أن تخلق” أما أن يكن هو ابناً – كما يقول الآب وكما تنادى به الكتب المقدسة – فإن “الآبن” ليس شيئاً آخر سوى أنه المولود من الآب. والمولود من الآب هو كلمته وحكمته وبهاؤه ما يجب أن نقوله. هو أن الذين يعتقدون أنه “كان هناك وقت عندما لم يكن الابن موجوداً “أنهم يسلبون الله كلمته، ويعلمون بمذاهب معادية كلية لله معتبرين أن الله كان فى وقت ما بدون الكلمة الذاتى وبدون الحكمة. وكان النور فى وقت ما بدون بهاء. وكان النبع جافاً مجدباً.

حقاً أنه يتظاهرون أنهم يخشون ذكر اسم الزمن، بسبب أولئك الذين يعيرونهم، ويقولون، بأن (الآبن) كان قبل الأزمنة إلا أنهم يحددون أوقاتاً معينة، فيها يتخيلون عدم وجوده، مبتدعين أزمنة ويا لسوء ما ابتدعوا – فإنهم بذلك ينسبون لله نقص الكلمة (أى عدم العقل) وبذلك فإنهم يكفرون كفراً شنيعاً

القديس اثناسيوس الرسول – ضد الاريوسيين – المقالة الأولي – جزء 5

[3]  قانون الإيمان بمجمع نيقية

[4]  وهكذا إذن يظهر أن الألفاظ “لم يكن فى وقت ما”. و”قبل أن يصير”. و”عندما” ومثل هذه التعبيرات انما تنطبق على الكلام بخصوص المنشآت والمخلوقات التى جبلت من العدم. ولكنها غريبة تماماً بالنسبة للكلمة. فإن كانت الكتب المقدسة تستخدم هذه التعبيرات عن المخلوقات، بينما تقول عن الابن أنه “الدائم” إذن فيا محاربى الله، فان الابن لم يصر من العدم. ولا يحسب فى عداد المخلوقات اطلاقاً، بل هو صورة الآب وهو الكلمة، ولم يكن قد غير موجود، بل هو موجود على الدوام. وهو الشعاع الأزلى لنور هو أزلى. لماذا إذن تتخيلون أن هناك أزمنة سابقة على الآبن؟ أو لماذا تجدفون على الكلمة بأنه لاحق وتالى للدهور وهو الذى به قد صارت الدهور.؟

لأنه كيف يوجد زمن أو دهر إطلاقا. بينما لم يكن الكلمة قد ظهر بعد حسبما تقولون أنتم، وهو الذى به قد “كان كل شئ، وبغيره لم يكن شئ واحد”(يو 1: 3).، أو أن كنتم تقصدون زمناً ما، فلماذا لا تقولون جهاراً أنه “كان هناك زمن لم يكن فيه الكلمة موجوداً. ولكن بينما أنتم تسكتون عن اسم “الزمن” لكى تخدعوا البسطاء ولكنكم من ناحية أخرى لا تخفون شعوركم الخاص على وجه الاطلاق، ولكن – حتى لو أخفيتمون. فإنكم لا تستطيعون أن تفلتوا من إنكشاف أمركم. لأنكم لا تزالون تقصدون الأزمنة عندما تقولون “كان مرة حينما لم يكن موجوداً”، “لم يكن موجوداً قبل أن يولد”.

القديس اثناسيوس الرسول – ضد الاريوسيين – المقالة الأولي – جزء 4

[5]  اللغة تعجز عن وصف لون لشخص أعمي، وتعجز عن وصف مذاق معين لشخص لم يتزوقه قبلاً، والحل الوحيد هنا هو تشبيه أو تقريب اللون أو المذاق بشئ تقريبي، وحين نأتي لأمور الله… يزداد قصور اللغة، لذا تحتم قبول ذلك القصور لمن يريد العمق في فهم أسرار الله.

[6]  والقديس أثناسيوس يعني بكلامه هذا أن البنوَّة هنا هي حالة قائمة ودائمة وثابتة في الآب والآب فيها، ذات واحدة، حيث البنوَّة ليست مجرَّد اصطلاح لاهوتي بل هي حالة في صميم عمق الكيان لا غنى عنها، تتعلَّق بكيان الذات الإلهية وجوهرها، تقوم على أساس الحب المطلق الشديد والمتبادل، وهذا الأمر الذي يُستشف بسهولة من كلمة «في حضن الآب» كما يقول الرب نفسه بلغتنا أن «الآب يحب الابن»، «والابن يحب الآب»

الأب متي المسكين – القديس أثناسيوة الرسول (سيرته، دفاعه عن الإيمان ضد الأريوسيين، لاهوته) – قسم اللاهوت – الفصل الأول – ص 56

[7]  الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي (عب 1: 3)

[8]   عندما يولد الابن من الآب فإن الله الآب يعطي ذاته لابنه إلي حد الإنطلاق والتعالي علي كل ما هو موجود أو جوهر، فالمحبة عطاء والعطاء في الله لا يقف عند حدود، وهذا العطاء الكياني يجعل الوجود الإلهي شركة، فميلاد الابن يقيم هذه الشركة وبالتالي يصبح الله قادراً علي أن يمارس حريته الذاتية بميلاد الابن وبمشاركة الابن له دون ان يفقد ذاته بل بالتسامي والانطلاق إلي ما هو أعظم من مجرد البقاء والوجود أي بعطاء المحبة، وهنا يصبح الوجود شركة والشركة ليست في الجوهر بالمعني الفلسفي القديم وإنما شركة في الشخص..شركة في أقنوم الآب

الوجود شركة  – المطران يوحنا زيزيولاس – ص 72 – الترجمة العربية

[9] ونعود ونكرِّر للقارئ أن كلمة “مولود” اصطلاح لاهوتي، بحسب أقصى الإدراك البشري، يصف القيام الدائم للآب في الابن والابن في الآب، دون أي زمن سابق أو لاحق لوجود أيهما في الآخر، فالآب لم يكن قط بدون ابن ولا الابن كان قط بدون آب، كما أن الآب لم يكن سابقاً على الابن ولا الابن لاحقاً للآب قط بل “كيان واحد للآب والابن معاً، في جوهر اللاهوت الواحد”.

الأب متي المسكين – القديس أثناسيوة الرسول (سيرته، دفاعه عن الإيمان ضد الأريوسيين، لاهوته) – قسم اللاهوت – الفصل الأول – ص 53

[10]  هذا التخبط مصدره الخلط بين كلمة “أقنوم” وكلمة “صفة”، وهو خلط لا دخل للقصور اللغوي سواء أكان عربياً أم قبطياً فيه، وإنما هو خلطٌ مصدره انسياب فكر الفلسفة اليونانية القديمة في مدارس اللاهوت التي نشأت بعد القرن السابع الميلادي؛ لأنه عندما استخدم فلاسفة الإسلام الترجمات العربية لأرسطو للهجوم على عقيدة الثالوث، رد عليهم العالم والفيلسوف السرياني “يحيى بن عدي” وغيره، مستخدمين فلسفة أرسطو أيضاً، فضاعت عقيدة الثالوث كما صاغها الآباء، وكسبت الكنيسة الشرقية الأرض الفلسفية،ولكنها خسرت الأرض الآبائية، وخسرت الليتورجيا والتقليد، بل وأصاب الحياة الروحية عقمٌ خطير – فذلك الفكر الذي يقول ان الآب هو صفة الوجود، والابن هو صفة العقل، والروح هو صفة الحياة، ينزع عن كل أقنوم كينونته ويضيعها.

هل الله هو صفة الوجود والعقل والحياة – د. جورج حبيب بباوي – ص 6

[11]  وُلد سابيليوس في نهاية القرن الثاني ومات عام 261 م ، وكان مخلصاً للفلسفة اليونانية وحين اعتنق المسيحية لم يعي الثالوث بخلفيته الفلسفية، فقال أن الأقانيم الثلاثة هم ثلاث ظهورات لشخص واحد وهو الله والواحد، فالله والواحد ظهر في العهد القديم بأسم الآب، وظهر في العهد الجديد باسم الآبن، وظهر علي التلاميذ باسم الروح القدس وهذه الظهورات هي اسماء لا وجود لها، وهنا لغي سابليوس حقيقة أعلان الرب بكونه ثالوث، و رجع للاهوت وثني يؤمن بوحدانية جامدة مبهمة بلا شركة في كيان الله وبالتالي بلا شركة في الخليقة ولا في الإنسان

[12]  ترجع هذه الحركة إلى عصر الشهيد يوستين الذي أدان القائلين بأن “الابن هو الآب” (حوار مع تريفو 128)

[13]   إذن فهما واحد، ولكن ليس مثل الشئ الواحد الذى يمكن أن ينقسم إلى جزئين، كما أنهما ليسا مثل الواحد الذى يسمى بإسمين، فمرة يسمى الآب ومرة أخرى يسمى هو نفسه إبنه الذاتى، فهذا ما قال به سابيليوس(7) وبسببه حكم عليه كهرطوقى. لكن هما إثنان لأن الآب هو الآب ولا يكون أبناً أيضاً، والابن هو إبن ولا يكون أباً أيضاً. لكن الطبيعة هى واحدة، لأن المولود لا يكون غير مشابه لوالده لأنه صورته، وكل ما هو للأب هو للإبن (يو15: 16).

ولهذا بالابن ليس إلهاً آخراً، لأنه لم ينشأ من خارج (الآب) وإلا فسيكون هناك آلهة كثيرون لو أن إلهاً نشأ غريباً عن ألوهية الآب، لأنه رغم أن الابن هو آخر غير الآب كمولود، إلا أنه كإله هو كالآب تماماً. فهو والآب كلاهما واحد فى الذات، وواحد فى خصوصية الطبيعة، وفى وحدة الألوهية كما سبق أن قلنا حيث أن الشعاع هو النور وليس ثانياً بعد الشمس، ولا هو نور آخر، ولا هو ناتج من المشاركة مع النور، بل هو مولود كلى وذاتى من النور ومثل هذا المولود هو بالضرورة نور واحد ولا يستطيع أحد أن يقول أنه يوجد نوران، فرغم أن الشمس والشعاع هما أثنان إلا أن نور الشمس الذى ينير بشعاعه كل الأشياء، هو واحد.

هكذا أيضاًُ لاهوت الابن هو لاهوت الآب ولهذا أيضاً فهو غير قابل للتجزئة، ولذا فإنه يوجد إله واحد وليس آخر سواه. وهكذا حيث أنهما واحد، والألوهية نفسهما واحده فكل ما يقال عن الآب يقال هو نفسه عن الابن ما عدا أن كيانه يدعى الآب: فمثلاً يقال عنه أنه الله (كما يقال عن الآب)، “وكان الكلمة الله” (يو1: 1).

راجع القديس أثناسيوس الرسولى : ضد الآريوسيين المقالة الثالثة ، مركز دراسات الآباء 1984 بالقاهرة فصل 13 ص 98 وأيضًا المقالة الثانية، مركز دراسات الآباء 1987 – جزء 23 – فقرة 4 – شرح أية: انا في الآب واللآب فيِ

[14]  كلمة صورة الله المستخدمة حسب تعبير القديس بولس ارسول في عدة مواضع مثل (كو 1: 15) و(في 2: 6 ) هب في اليونانية (مورفي) وتعني “التعبير عن الكيان” و”جوهر الطبيعة” وهو نفس مفهوم الأيقونة في الفكر الأرثوذكسي فهي ليست صورة ميتة تحاكي الأصل بل هي حضور الشخص نفسه.

للمزيد راجع كتاب أنشودة التجسد – الآب متي المسكين – ص 7

[15]  وليس كيان الابن هو جزء من صورة هذه الألوهية بل إن ملء إلوهية الآب هو كيان الآبن، فالابن هو إله كامل. لذلك أيضاً إذ هو مساوٍ لله، فإنه “لم يحسب المساواة بالله غنيمة”، وأيضاً حيث أن ألوهية الابن وصورته ليست شيئاً آخر غير ألوهية الآب وهذا هو ما يقوله، “أنا فى الآب” لذلك “كان الله فى المسيح مصالحا العالم لنفسه” (2كو19: 5). لأن الابن هو جوهر الآب ذاته، الذى بواسطته تصالحت الخليقه مع الله، وهكذا فالأعمال التى عملها الابن هى أعمال الآب لأن الابن هو صورة لاهوت الآب التى عملت الأعمال ولذا فمن ينظر إلى الابن يرى الآب لأن الابن يوجد ويرى داخل ألوهية الآب، وصورة الآب التى فى الابن تظهر الآب فيه. ولذلك فالآب هو فى الآبن. وتلك الخاصية والالوهية التى من الآب فى الابن ترينا الابن فى الآب وتوضح أنه غير منفصل عنه على الإطلاق. فمن يسمع ويرى أن ما يزداد بالنعمة أو بالمشاركة بل بمعنى أن كيان الابن نفسه هو المولود الذاتى لجوهر الآب – عندئذ سوف يفهم حسنا الآيات: “أنا فى الآب والآب فىّ” و “أنا والآب واحد” إذن فالابن هو كالآب تماماً لأن له كل ما هو للآب. لذلك فعندما يذكر الآب يشار ضمناً أيضاً إلى الابن معه.

راجع القديس أثناسيوس الرسولى : ضد الآريوسيين المقالة الثالثة ، مركز دراسات الآباء 1984 بالقاهرة فصل 13 ص 98 وأيضًا المقالة الثانية، مركز دراسات الآباء 1987 – جزء 23 – فقرة 6 – شرح أية: انا في الآب واللآب فيِ

[16] Athanasius, Con. Ar., 3.3 Cf. Ad. Ser 1.16 (wholly from the whole)

كل ملئ لاهوت الآب هو كيان الابن – أثناسيوس الرسول – ضد الأريوسيين 1 : 9

[17]  راجع القديس أثناسيوس الرسولى : ضد الآريوسيين المقالة الثالثة ، مركز دراسات الآباء 1984 بالقاهرة فصل 13 ص 98 وأيضًا المقالة الثانية، مركز دراسات الآباء 1987 – جزء 23 – فقرة 5 – شرح أية: انا في الآب واللآب فيِ

[18]  لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ (1يو 4: 18)

[19]  اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. (بو 1: 18)

[20]   الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ (عب 1: 3)

[21]  أَنَا وَالآب وَاحِدٌ (يو 10: 30)

[22]   صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ (يو 14: 11)

[23]     لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (يو 5: 26)

[24]  فالمعنى من (يقبض بطمع أو جشع) إذا أُخذ بفكر سلبي يُساوي يسرق أو يخطف، وهي الترجمة اليونانية التي جاءت في القاموس وأخذت عنها اللغة الإنجليزية robbery.

الأب متي المسكين – انشودة التجسد – ص 11 – هامش 6

[25]  والنشيد الذي ورد في الرسالة إلي أهل فيليبي أحسن التعبير بقوله ( أنه لم يعد مساواته لله غنيمة، بل أخذ صورة عبد) فلفظ الغنيمة اليوناني (Arpagmon) يعني حَفَظَ لنفسه شيئاً كحق، وهو بالتالي نقيض (التخلي) (Kenosis: في 2: 6 – 7) بمعني التجرد وإفراغ النفس وإنهاك النفس وحط النفس.

الأب فاضل سيداروس – الإنسان ذلك السر العظيم – ص 99

[26]   وانتهى العالم ليتفوت بعد استشهاده بالعالم بوتمان، وبأمثلة من بلوتارخ، ويوسابيوس في شرحه لإنجيل لوقا، والقديس كيرلس  الكبير في العبادة بالروح والحق، وفي كاتينة أو مسلسلة بوسيني على إنجيل مرقس؛ انتهى إلى وضع ترجمة دقيقة لهذه الآية وترجمتها بالعربية: «وبالرغم من كونه أصلاً في صورة الله، إلاَّ أنه لم ينظر إلى مساواته لله كربح (غنيمة) لا ينبغي أن يفلت من يده، ولكنه أخلى ذاته، وجرَّد ذاته، آخذاً على نفسه صورة عبد…».

راجع كتاب الأب متي المسكين – أنشودة التجسد – شرح الآية (الذي إذ كان في صورة الله، لم يَحْسِبْ خُلْسةً أن يكون معادلاً لله)

[27]  أيها الغير المحوي إذ انت الإله، لم تضمر إختطافاً أن تكون مساوياً لله – القداس الغيريغوري

[28]  إن الابن – المُقتبل – هو تبادل البذل أيضاً، إنه يعيد إلي الآب كل ما يقتبله منه،: “جميع ما هو لي فهو لك” (يو 17: 10)، هو يخرج من الآب ويعود إلي الآب (يو13: 13)، ويجعل روحه في يدي الآب، فتبادل البذل  هو إذاً موقف ـساسي جوهري كياني للابن الذي لا يحتفظ بشيئاً لنفسه، بل يعيد كل شئ للآب وبسبب ذلك فإن شخصه هو (وجود – للآخر)،

الأب فاضل سيداروس – الإنسان ذلك السر العظيم – ص 99

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in رؤيا لاهوتية للعلاقات and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

27 Responses to رؤيا لاهوتية للعلاقات | 3 | علاقة الآب بالابن في الروح

  1. Michael says:

    مقالة دسمة لاهوتيا بالرغم انها جريئة بعض الشئ خاصة في موضوع خضوع الابن للاب بالرغم من ان الابن له حياة في ذاته
    يعني صعبة شوية علي كثير من الناس انهم يتقبلوها
    يا ريت لو في نصوص ابائية بتتكلم عن الموضوع دة ياريت تحطها 🙂
    Greaaaaaaaaaaaaat (Y)

    • RomanyJoseph says:

      شكرا يا مايكل….انا قلت إني هاتخلي عن الحرص لاني لا أهدف لإثبات أو نفي بل لتأمل اسرار العلاقة وحقائقها
      بالنسبة لموضوع الإنفصال
      دا نص واضح في فيليبي (لم يحسب خلسة ان يكون مساوسا لله) دا اكتر نص بيتكلم علي هذا الجزء كلاهوت سلبي ينفي الإنفصال أو النظرة الذاتية للإبن لنفسه علي أنه مساوي ويمكنه الإستقلاال
      وترجمتها الدقيقة جسب شرح الأب متي في كتاب أنشودة التجسد – لم يحسب مساواته للاب غنيمة ينبغي الاحتفاظ بها
      وطبعا انا حاطط الشاهد دا وحاطط كمان صيافتها بحسب القديس غيرغوريوس النزيزي
      شكرا مرة تانية وهاحاول احط هامش للنقط دي بالذات

  2. Marina Francis says:

    انا مش فاهمة حاجة 🙂

  3. nagui says:

    اخي الحبيب تعليقي القادم ليس تصويبا لما تكتبه بل فقط شاركة مني لكلامك لاني اجده رائع و هذا فقط تنويه في البداية لان كلامك يحمسني جدا و يحفزني جدا
    لانه كلام عزيز علي الي اقصي حد
    اما لاني لست بكاتب لاهوتي دقيق بل معبر حر عن ردود فعلي علي اعلان يسوع و اكتشافنا انه حقا اعلن الاب و نحن قد غفلنا سنين عن هذا الاعلان فلهذا اعلق تعليقي فهو ليس تعليق علي ما تكتبه انما هي ملاحظاتي عن الموضوع برمته و ليس عن ما تكتبه انت
    هاك افكاري عن الموضوع مع موافقتي لكل ما اعلنت انت :
    ابن الانسان هو ابن الاب السماوي – هلليلويا !!
    تبعية يسوع الي شركة الاب السماوي و اعلانه فينا هي كل هدف التجسد و هدف مسيحيتنا ان جاز ان نطلق عليها اسما فهي حياة الله فينا و بيننا ، و ليست ديانة
    و هدف كل الموعظة علي الجبل لكي : تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات و هي هدف كل طقوس الكنسية و تسليماتها
    فان تاه الهدف و ان طالت الخطوط بيننا و بين الهدف و غابت هذه الشركة عن عيوننا لاصبحت كل الموعظة علي الجبل اخلاقيات تعجيزية لا معني لها الا الاقرار بالظلم في العالم
    و صارت الطقوس الكنسية و اجتماعاتها مجرد احتفالات بشرية كاريزماتية للفرح باكتشاف ان المسيحية راقية و جميلة بلا تحقيق لهذه الشركة
    فهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي و حدك و يسوع ابنك
    انا هو الطريق و لا يستطيع احد ان يأتي الي الا بي
    و عرفتهم اسمك و ساعرفهم و من راني فقد راي الاب
    اما شركتنا نحن فهي مع الاب و مع ابنه يسوع و اكتب لكم هذا لكي( يكون لكم شركة معنا ف 🙂 يكون فرحكم كاملا!!!
    الابن الوحيد الذي في حضن الاب هو خبر و قد خبرنا بحياة ابيه في كل لحظة في حياته علي الارض و انا هنا اركز علي انه له من العمر ثلاثة و ثلاثون سنة و ليس ثلاثة سنين(لاعلان الخدمة و الخلاص فقط)
    في هذه الثلاثة و الثلثون سنة كان يعيش في معية البشر كما كان يعيش في طاعة ابيه السماوي كل لحظة
    فنحن نميل الي اعلان الله بمعجزات حياة يسوع و لكن يسوع اعلن الاب السماوي و اعلن اسمه للتلاميذ بكل وضوح بعد ان غسل ارجلهم و قبل ساعات من صعوده بارادته و حده عنا كلنا علي الصليب و في هذا كله كان في الاب و الاب فيه
    الابن و الوحيد الذي في حضن الاب هو خبر
    عظيم سر (التقوي) = (الالوهية ) الله ظهر في الجسد و لم يقل سر الالوهية هو القيامة او التجلي بل: ظهر في الجسد
    ان ظهور الله في الجسد هو حياة يسوع ((كلها)) العلنية ( الثلاثة سنين الاخيرة – الخدمة و الكرازية و الفداء)
    ايضا له حياته الخفية اليومية (الثلاثين سنة الاولي) فلمدة ثلاثين عام في بيته كنجار

    حياته بالاجمال بما فيها من جوع و ضعف و تعري و صليب و هزء و تفل و جلد كما فيها من المعجزات والقيامة و التجلي و الصعود !!!
    الجزئين يشكلون الها واحدا يعلن لنا الجزئين معا من خلال الابن الاب السماوي !!!!!
    هم جزء واحد لحياة واحدة نقسمها نحن ويشكلون فينا صراعا و عدم تصالح بين الصورتين و ذلك يرجع ببساطة لاننا اكلنا من شجرة معرفة الخير و الشر التي تقسم و تفصل و تفكك الذهن و الكيان !!!
    اما يسوع و الهه ففيهم كل المصالحة
    يسوع الانسان الذي يشف الاب السماوي اكثر روعة في عيني من يسوع الابهار و الكاريزماتية ….
    من يعرفه يعرف الاب السماوي
    حقا احب يسوع لقب ابن الانسان لنفسه حقا اخفي عن عيني الساذجة لماذا احب يبسوع هذا اللقب الا انه يعلن ببساطة انه في ملء انسانيته كان في ملء بنوته للاب
    هذا سر ليس صعب لكنه يحتاج لنفس انحنت تحت يسوع الذي سقط تحت عبء الصليب لتسمع همسه للاب السماوي و انحنت تحت يسوع في جسثيماني و هو منطرح امام الاب السماوي لتسمع همسه للاب السماوي
    اين انت ايها الروح القدس لتاخذ منه و تخبرنا ليس عنوة و لا بالبحث و لا بالكتابة بل تسمعنا صوت الابن كما سجل الروح بقلم ق.يوحنا صلات المسيح الشفاعية بالنبوة و كما سجل الروح القدس بقيثارة داوود صلوات يسوع بدلا من المسيح في سفر المزامير و كما سجل الروح القجس بحياة ايوب و يوسف و الامهم بعض الام يسوع التي تشف قلب الاب و كما سجل قلب ابراهيم قلب الاب السماوي و هو يرفع السكين ليقدم اسحق و كما سجلت الام دولاجي ( من تاريخ الكنيسة) باستشهاد ابنائها الثمانية في حجرها صرخات الاب السماوي التي لا تُسمع
    الاب الذي ابنه في حضنه مصلوب
    الابن الوحيد الذي في حضن الاب هو خبر و قد عاد الابن الي حضن ابيه مخضبا بدمه
    عاد بدمه يدشن عرش الرحمة = (حضن الاب)
    فقد عاد بدم نفوس البشرية كلها التي خلقت فيه لكي يخضب بها صدر و حضن الاب الذي لم يتركه لحظة و احدة و لا طرفة عين
    مجدا لك ايها الاب السماوي
    قد اقترب الميعاد و سيأتي يسوع ليأخذنا الي حضن الاب في حضنه الازلي اعد لنا منازل كثيرة
    آآآآآآآآآآآآآآآآآخ ايها الآّب المحبة !!!!
    الكلمات الكلمات !!!
    و يحي من الكلمات التي تضيق عن حضن الاب و تسقط الي الارض و ترتد الينا كما يرتد صدي الصوت بلا حياة !!!
    اين انت ايها الروح القدس لتحيينا و تجعل الكلمات كلمة حية فعالة التي هي سيف الروح
    ليست ذبذبات سمعية او سطور مرئية او نقاشات ذهنية لاهوتية منطقية
    بل حياة الهية لا تحد
    اعتذر لك يا الهي عن كلماتي الميتة
    انت اكثر حياةً من كل الكمات
    انت هو الله و كلمتك الحية تحيينا بروحك و تخلق فينا صورة الاب = لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات و الابن و هو آتٍ باخوة كثيرين لا يستحي بان يدعوهم اخوة !!!

    • RomanyJoseph says:

      شكرا يا دكتور ناجي لأجل الكلام الدسم الجميل….
      فعلا لقد إنجرفنا كلنا في تيار أخلاقي وتركنا حضن الآب المعطي لنا في ضخص يسوع
      وبسبب هذا علاقاتنا الداخلية مشوهة وطالها كل تردي وجروح وضربات
      وها حقيقة ولادة الابن تذهل النفوس وتسبي العقول وهي أصل كل علاقة أنشائها الأب في نفسه وردها الإبن بعد السقوط
      اشكرك كثيرا… وفعلا الكلمات تضيق امام هذا النور السماوي

  4. nagui says:

    عندما يدخل الانسان في جبل التجلي و يسمع ما لا يسوغ لانسان ان يفهمه
    حينئذ يبدأ في الحديث كبطرس الرسول
    و فيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاثة مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة و هو لا يعلم ما يقول!!!
    (لو 9 : 33)
    هكذا حال من يريد ان يعبر عن بهجته بالحضور الالهي
    هكذا مثل بطرس الطوباوي يكون كل من يدخل في مشاهدة لاهوتية
    يصير كلامه كالهذيان و هو لا يعرف ما يقول
    اما يصير الكلام كالهذيان او نحترم قواعد الكلام العقلية فيصير كلام بلا حياة
    وفي الحالتين لا فائدة
    اذا الفائدة الحقيقية ليست في الكلام المكتوب بل ان الكلام هو وسيلة تدفعنا للدخول الي محضر شخص الرب بنفسه و بحضور روحه الذي يشهد فينا ليعرفنا قلب الاب

    • RomanyJoseph says:

      أمين
      لذا قال الأباء أن الاهوتي هو من دخل وخرج وخبر
      وليس من درس وفهم وشرح
      وفي نقل خبرة الإختبار والدخول لشخص الله من خلال الإبن يظهر عري الدراسة وعجز الفهم وتفاهة الشرح
      ويستعلن سمو ما يُستعلن للإنسان لا بلحم ولا بدم

    • RomanyJoseph says:

      أمين
      الاهوتي هو من دخل في ضخص الرب وخرج وخبر

  5. كل الهوامش دي و معندكش مرجعية لاهوتية ؟ !!!!!!!!!!!

    المقال دسم جدًا جدًا و شرح علاقة المحبة المتبادلة بين الآب و الابن بحر غويط و انا شخصيا مقدرش اعوم فيه
    لكن انت بالمقال ده اديتني مركب و مجداف
    ربنا يقويك و تكملها …. مستني البقية

    • RomanyJoseph says:

      ربنا يباركك حبيبي
      المسيح فتح الباب لنا للدخول لعرش النعمة وهو من أعلن اسرار العلاقة فكيف ألا ندخل ونتذوق
      وبالطبع هي بحر غويط ونهر سباحة لا يعبر
      فمن يقدر….وليعيننا الرب كلنا لنقدر بكلمته

  6. martha says:

    وحتمية التعرف علي العلاقات بصورة سليمة من خلال شخص الرب وإعلانه كيف يعلن لي الله انها علاقة سليمة من خلالة ؟ علي ضوء هذه العبارة
    فكل أمر أعلنه الله عن تفاصيل علاقته الآب بالابن في الروح القدس، هو أمر حتمي لكي نعي ونستوعب من نحن، ونعي علاقاتنا ببعض وبالرب شديدة ومش مدركاها ؟
    مش فاهمة هو شخص ومش صفة يعني اية ؟
    وهنا ينبغي أن نعي جيداً أن الابن شخص (أقنوم) مولود من الآب وله نفس الجوهر لكنه ليس صفة أو ظهور لشخص الله كما تسلل إلينا من فكر هرطقة سابليوس[8] ، فالآب ليس هو الآبن[9] [10]، والابن ليس هو صورة الآب بالمفهوم البشري للمحاكاه [11] [12]. بل هو شخص (أقنوم) حقيقي موجود وواحد مع الآب في الجوهر.
    لم يخاف الآب أن ينفصل الابن عنه أو يستقل أو يتمرد،
    هل هذا من الافتراضات اصلا ؟ ولكنها افتراضات مخلوقة بشريا ؟
    دي شديدة علي اوي ( وهذا أصل نموذج الحرية التي خُلق عليها الإنسان لكنه لم يخضع ولم يرجع المجد للابن بل انفصل واستقل فتحولت الحياة لموت لأنها في الأصل حياة شركة، كما سنري في بقية السلسلة. )
    وهي مرجعية علاقاتنا ببعض وبالرب.تقصد المحبة بدون هدف الا المحبة نفسها ؟

    • RomanyJoseph says:

      بالبضط اقصد المحبة التي تنتج وحدة وتناغم بلا إنفصال
      ارشح لك تحميل كتاب تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس هو مرجع رائع
      ومقالات اثناسيوس ضد الاريوسيين

  7. nagui says:

    الاخت العزيزة مرثا
    سامحيني ساعيد تعليقي بالرغم من جودة كل الكلام اللاهنوتي الا انه :
    ( و هنا اعادة التعليق )
    January 13, 2013 at 5:42 PM
    “””
    عندما يدخل الانسان في جبل التجلي و يسمع ما لا يسوغ لانسان ان يفهمه
    حينئذ يبدأ في الحديث كبطرس الرسول
    و فيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاثة مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة و هو لا يعلم ما يقول!!!
    (لو 9 : 33)
    هكذا حال من يريد ان يعبر عن بهجته بالحضور الالهي
    هكذا مثل بطرس الطوباوي يكون كل من يدخل في مشاهدة لاهوتية
    يصير كلامه كالهذيان و هو لا يعرف ما يقول
    اما يصير الكلام كالهذيان او نحترم قواعد الكلام العقلية فيصير كلام بلا حياة
    وفي الحالتين لا فائدة
    اذا الفائدة الحقيقية ليست في الكلام المكتوب بل ان الكلام هو وسيلة تدفعنا للدخول الي محضر شخص الرب بنفسه و بحضور روحه الذي يشهد فينا ليعرفنا قلب الاب
    “””
    شكرا لمجهود روماني انه فتح نفسنا لنعرف الاب من خلال الابن

  8. nagui says:

    حي هو الله و ليس ملكوته بكلام
    فقال ايليا حي هو رب الجنود الذي انا واقف امامه اني اليوم اتراءى له (1مل 18 : 15)
    فان الحياة اظهرت و قد راينا و نشهد و نخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الاب و اظهرت لنا.(1 يو1:2)

    الله حي و الثالوث بالمسيح يسوع ينقل لنا حياة الله
    فيستحيل علي كل علم اللاهوت ان يحيط باللاهوت في كلمات
    الله الكلمة فيه:
    كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس
    فكلمة الله حية محيية
    وليست ككلمات علم اللاهوت
    كورنثوس الاولي 2 : 6- لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين و لكن بحكمة ليست من هذا الدهر و لا من عظماء هذا الدهر الذين يبطلون.
    7- بل نتكلم بحكمة الله في سر الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا.
    8- التي لم يعلمها احد من عظماء هذا الدهر لان لو عرفوا لما صلبوا رب المجد.
    9- بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه.
    10- فاعلنه الله لنا نحن بروحه لان الروح يفحص كل شيء حتى اعماق الله.

    فان كل الكلمات تصبح استاتيكية لوصف حركة حياة لا تتوقف و لا تهدأ في شخص الله
    فقط الكلمة الحية تستطيع هذا ان تفحص بالروح اعماق الله
    و الكلمة الحية هي تخرج من روح الله الي داخل ارواحنا و ليست كلمة مكتوبة و لا مقروءة
    لان الله هو الكلمة الحية التي بها يحيا الكل جسديا و روحيا
    و لا يمكننا الاحاطة بها لانها حياة تدب
    فقط يمكننا متابعة نشاط حياة الله فينا من خلال روحه القدوس اما علوم اللاهوت كلها فهي بالمقارنة بالله الحي الحقيقي فهي علوم استاتيكية وصفية ( فاشلة نسبيا ) كما نصف علي الورق و في الرسومات موتور سيارة يعمل و يدفع بالسيارة للامام
    هو شرح مسطح ميت لسيارة ستحملنا من مكان لمكان تغير واقعنا الحي اليومي و قد تنقلنا الي المستشفي لنحيا او لنموت
    هذا عن السيارة و الفرق بين التصميم الورقي و السيارة الحقيقية ( الحية )
    اما الله الحي فلا يمكن ادراكه الا في : عظيم سر التقوي ( الالوهية الله ظهر في الجسد )
    فسره مودع بهدوء في شخص ابنه يسوع
    لا يعلنه الا بالروح القدس لمتواضعي القلب الذين يتبعوه حاملين عاره

    من هنا كان الاصرار القبطي القديم علي العبادة اكثر من النقاش و الكلام في مدرسة النسك الاولي حين اختلفوا مع الاباء اليونانيين الذين جاءوا ليتعلموا منهم الحياة الروحية ( راجع تاريخ الرهبنة القبطية )

    الله يترآئي في قلب المسكين بالروح بدون ان يدري
    و حين يدري ان هذا هو حضور الله تتحول الرؤيا الي ماضي يتسرب في الحال لان الله لا يحتويه شئ و لا يمكن تملكه = فيسمونها زيارة نعمة
    يبددها الوعي الذهني المراقب بكبرياء لحركة الله في قلوبنا

    من هنا انكسر دائما بعد كل مرة اتجرأ و احاول الاحاطة بالله و تعليـبـه و قولبته في كلماتي
    بل تنفضح في الحال ضعفاتي امام عيني بعد محاولاتي الجريئة فاعود الي ضعفي و اعرف من انا
    هكذا قال الله لداوود حين اراد ان يبني له الهيكل أي ان يحده في هيكل من صنعه الايدي !!!:
    و الان فهكذا تقول لعبدي داود هكذا قال رب الجنود انا اخذتك من المربض من وراء الغنم لتكون رئيسا على شعبي اسرائيل (2صم 7 : 8)
    و الان فهكذا تقول لعبدي داود هكذا قال رب الجنود انا اخذتك من المربض من وراء الغنم لتكون رئيسا على شعبي اسرائيل (1اخبار 17 : 7)
    لانه هل يسكن الله حقا مع الانسان على الارض هوذا السماوات و سماء السماوات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت (2اخبار 6 : 18)
    الاله الذي خلق العالم و كل ما فيه هذا اذ هو رب السماء و الارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي (اع 17 : 24)

    و لا يقولون هوذا ههنا او هوذا هناك لان ها ملكوت الله داخلكم (لو 17 : 21)

    اما تعلمون انكم هيكل الله و روح الله يسكن فيكم (1كو 3 : 16)

    و سمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس و هو سيسكن معهم و هم يكونون له شعبا و الله نفسه يكون معهم الها لهم (رؤ 21 : 3)

    نعم يا سيدي الرب من انا و قد شرعت اوصفك و اريد ان احدك في كلماتي و انت الكلمة الحية التي بها انا احيا
    قد اخذتني من التراب و نفخت في من روحك و الان اقف انا لأصفك ، و انا صفك بعيدا عني و انت في داخلي سكنت بل في داخلي تواريت الي ان اتواضع بك و مثلك لتقوم في
    هذا ما افعله انا !!!

  9. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 4 | علاقة الابن بالخليقة | Romanyjoseph's Blog

  10. Mariam says:

    قرأت هذا الجزء عشرات المرات.. ليس من باب التعجب، بل من باب التلذذ والانبهار!
    كيف فاتني هذا الحق كل هذه السنوات؟ وكيف فجأة أنار الكون بهذا الشكل؟
    من المذهل كيف تصبح كل الأمور منطقية بمجرد لمس قلب الآب بما به من محبة وبذل، وما لنا فيه بتلك الشركة التي يعجز العقل عن تصورها!
    حقًا نهر سباحة لا يُعبر!

    “لم يخاف الآب أن ينفصل الابن عنه أو يستقل أو يتمرد، أو يقف ضده كإله أخر بعد أن أخذ كيان الآب في ذاته، فلا خوف في المحبة وكمالها الموجود بكيان الآب، فكيان الآب كله حب، حب ليس فيه تعالي من جهة الآب، ولا أنانية وإحتفاظ ببعض الامور لنفسه لكي يكون متميزا، بل عطاء محبة تام وكامل من جهة الآب، فالآب يعرف أن ذاته الكاملة المحبة والبر والقداسة والنقاء، حين يستلمها الابن، سيكون الآب والابن واحد في روح الحياة، (الروح القدس)…
    لاحظ أن الابن له حياه في ذاته، أنه استلم كامل الحرية من الله، الآب، وأصبح له حياة في ذاته، أي أنه إن جاز التعبير قادر علي الإنفصال، لكن الابن في كمال طبيعته اختار الخضوع للآب وإرجاع المجد والحب له لا الإنفصال والإستقلالية، وهذا أصل نموذج الحرية التي خُلق عليها الإنسان لكنه لم يخضع ولم يرجع المجد للابن بل انفصل واستقل فتحولت الحياة لموت لأنها في الأصل حياة شركة…
    بل وفي كامل التواضع العجيب التي تُذهل العقل ويمتلئ عجباً، إحتجب الآب في فرح بعد أن أعطي ذاته للابن، وأصبح الابن حامل كل الأشياء بكلمة قدرته…
    ومن ناحية الابن، استلم الابن كامل حياة الآب وأصبح هو والآب واحد، أصبح الآب في الابن والابن في الآب، لم يفكر ولو لحظة واحدة في الإنفصال أو الإستقلال، أو يعتبر ما أخذه من الآب غنيمة ينبغي الإحتفاظ بها… بل أصبح كل همه وشغله الشاغل، أن يُرجع ذلك المجد لله الآب الذي قرر أن يحتجب، شخص الابن كل همه أن يُظهر ذات الآب للعالم ليعرفوه ويعرفوا حبه، وأن يفعل مشيئة الآب التي إستلمها في كيانه، وصارت هي هي مشيئة الابن، والتي هي الشركة في ذلك الحب والروح من خلال الخلق والولادة المتجددة.
    وهكذا، تم إعلان أول نموذج للعلاقات ليكون هو مصدر كل علاقة ومرجعية كل علاقة سليمة ستكون موجودة في الخليقة”

    ربنا يباركك عزيزي، ويمنحنا أن نحيا بحسب هذه المرجعية المبهرة.

  11. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 5 | علاقة الابن بالإنسان قبل السقوط | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 6 | علاقة الإنسان بالخليقة قبل السقوط | Romanyjoseph's Blog

  13. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 7 | إبليس : أول من كسر العلاقات | Romanyjoseph's Blog

  14. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 8 | دخول الخطية وإنهيار العلاقات | Romanyjoseph's Blog

  15. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 9 | انتشار الفساد وتفشي الموت | Romanyjoseph's Blog

  16. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 10 | وقفة: غرباء.. بدون مسيح | Romanyjoseph's Blog

  17. mervat says:

    لسانى بل كلماتى عاجزة عن الشكر …فانا حاليا ادرس كتاب الوجود شركة والله انار امامى لقراءة هذه المقالات ( رؤية لاهوتية للعلاقات) وكم افادتنى كثيرا وطلبى الان هو الصلاه من اجلى لكى يعلن لى الله هذه العلاقة واختبار الحب الالهى المتبادل بين الاقانيم الثلاثة لان هذه هى دعوة الله لى ان احيا فى هذه الشركة

  18. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 6 | علاقة الإنسان بالخليقة قبل السقوط | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s