رؤيا لاهوتية للعلاقات | 7 | إبليس : أول من كسر العلاقات

shame-of-satan  

وسط ذلك التناغم الفائق في شخص الله، والذي أودعه في الخليقة من خلال ابنه، وطبع صورته في الإنسان، ليكون الآب رأس الابن، والابن رأس الإنسان، والإنسان رأس الخليقة[1]، والرجل رأس المرأة، وليسري الحب والوحدة والتناغم ويفيض الحب من الآب للابن ثم للإنسان ثم للخليقة[2]، وكما أن الخالق يحمل في داخله الوحدة والتمايز، كانت الخليقة بتنوعها في حالة من الوحدة والتمايز، للأسف حدثت هزة وزلزلة عظيمة لتلك الوحدة الفائقة وذلك التناغم البديع بين الله والخليقة المحبوبة، وحدث كسر للوحدة والشركة للخليقة مع خالقها، ونتج عنه تشوه التناغم الفائق وانفصال مؤلم، فقبل تلك الكسرة لم تكن عبارة “بين الله والخليقة” موجودة، لم يكن هناك سوى وحدة كاملة[3] وتنوع بديع، لقد كانت الخليقة في الله ولا فاصل بينهما[4] كان الجميع واحد[5].

نحتاج أن نتتبع ذلك الكسر الحادث بين الخليقة والله منذ بدايته. لقد بدأ الكسر بظهور هزة في العلاقات، وبدأ بذلك الانفصال والاستقلال عن الوحدة في شخص الرب، وكان أول من اختار ذلك بحريته[6]هو إبليس. لقد كان كائنًا عظيمًا كما وصفه كلا من إشعياء وحزقيال النبيين[7]، جزء من الخليقة المتحدة بالرب والقائمة في الابن، ولها جمال وبهاء مستمد من الابن.

يَا ابْنَ آدَمَ, ارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى مَلِكِ صُورَ(إبليس) وَقُلْ لَهُ: هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ, مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ. كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللَّهِ. كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ, عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. أَنْشَأُوا فِيكَ صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ. أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ. وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللَّهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ. (حز 28: 12 – 14)

لكن ماذا حدث؟ يتعجب الكتاب المقدس وهو يتسائل ثم يجيبنا:

كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللَّهِ وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاِجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ..(اش 14: 12 – 14)

يجب أن نتوقف لنفهم سر سقوط إبليس، ففيه سر سقوطنا كلنا لأنه أغوانا بنفس الغواية. تُرى ما الذي دار في أعماق إبليس؟ ما الذي حدث في قلبه؟ يتسائل الرب كيف سقط من سماء نعمة الوجود في الابن الخالق؟ كيف انقطع عن الشركة؟ فقد كان قائمًا في الكلمة مثل كل الخليقة ومتناغمًا في روح الوحدة والحب.

يخبرنا الكتاب المقدس بظهور أفعال غريبة في قلب ذلك الملاك العظيم لم تكن موجودة في الخليقة المتناغمة المتحدة بالله وهي (أصعد فوق السموات –أرفع كرسي فوق كواكب الله-  أصير مثل العلي). وظهور صيغة مقارنة المكانة (مثل – فوق).

فالوحدة تعرف التمايز والتنوع لكنها لا تعرف “الذاتية” فكل الكلمات التي دارت في قلب إبليس هي أفعال ارتقائية وكلمات مقارنة للمكانة، ومحورها أنه نظر لله على أنه شخصية منفصلة عنه وكيان مستقل[8]، وقام بمقارنة وضعه بوضع الرب، وتمنى أن يصير أعلى منه، أو مثله. لقد بدأ هنا ظهور الشر، إنه الانفصال، هذه أول مرة في الخليقة كلها نرى فيها أفعال المقارنة التي دخلت للبشرية وغرقت فيها حتى النخاع ، ففي حالة الوحدة لا توجد أدنى مقارنات، فمثلاً لا يوجد إنسان يفكر مثلاً أن يده أغلى من عينه، رغم اختلافهما وتمايزهما كأعضاء فهما يمثلان الكيان الواحد، فلا محل للمقارنة ولا داعي لها، كل عضو موجود ويتمم الآخر بفرح[9].

لذا، فأفعال المقارنة لا تخرج إلا من خلال الانفصال والذاتية، لا تخرج إلا من واحد “منعزل” نحو “كيان بعيد ومنفصل” وهذا ما فعله إبليس، لقد نظر لله كـ”كيان مستقل”، وراح يرى ويقارن مكانته بالنسبة لله، ولم يستوعب أن روعته وجماله وامكانياته الفائقة هي بسبب أنه قائم في الابن مثله مثل كل الخليقة، بل على العكس توهم أن جمالة منبعه هو ذاته، وأن ذاته جديرة بالتقدير لدرجة المقارنة بالله ومحاولة التمثل به بل والارتقاء فوقه. لاحقًا أوقع إبليس الإنسان في نفس الغواية.

من المهم جدًا أن ندرك سرًا خطيرًا، وهو أن ما دار في أعماق إبليس والإنسان (حاملي البنوة كخليقة) هو عكس ما دار في أعماق الابن (حامل بنوة الآب بالطبيعة)[10]،فالابن لم يفكر قط في الإستقلال أو الانفصال أو المقارنة مع الآب، والقديس بولس الرسول يخبرنا أن الابن وهو في صورة الله الآب لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله (في 2: 6) والتي تعني حرفيًا أنه لم يقبض بطمع أو يختلس[11] كونه مساوِ للآب[12]، فنظرته للأمور لم تكن هكذا قط، لكنه أخلى ذاته وأعطاها للإنسان ليمتد الحب للخليقة ويردها مرة أخرى لخالقها بعد سقوطها[13]، لذلك سُمي روح إبليس بروح ضد المسيح[14]، والمقاوم[15] لأنه روح عكس روح الابن تمامًا وقد انحدر الإنسان خلف إبليس. وهنا ظهر الأثم (الفكر الذاتي الاستقلالي) لأول مرة في ذلك الملاك العظيم بعد أن كان كاملاً (أي متحدًا بالرب).

أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ (الوجود في الابن والشركة مع الله) مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ (الانفصال – الذاتية). (حز 28: 15)

فماذا حدث لإبليس حين اختار الانفصال؟ في الحال فقد كل جماله وحياته عندما استقل، لأن سر الحياة والوجود كائن في الابن[16] وفي الشركة معه، ولم يصعد ويرتفع كما توهم، بل سقط من سماء الحب والوحدة والتناغم، وانحدر إلى أسافل الجب… أي الحبس في سجن انعزالية الذات وموت الوحدة[17]، لقد حصد الموت والفساد[18]، لقد فقد شخصيته (Persona) حين انقطع عن شخص الرب[19]، وظهر لأول مرة الشر في الخليقة، الشر الذي يؤرقنا داخلنا وحولنا، والذي هو العدم والموت[20]. فإن كان الوجود في الرب هو الحياة والنور، يكون اتجاه الانفصال والاستقلالية عنه هو انحدار نحو الرجوع للعدم واللاوجود.

لَكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ (أش 14 : 15)

وحين ننتبه ونعي في أنفسنا سر الخطية كما وُجِدت وأُغوينا نحن بها، نستطيع حقًا أن نعي مشاكل حياتنا وعلاقاتنا، وندرك عمل الرب وشدة قوته لكي يرد الخليقة لحضنه، ونعبر بقوة عمل الابن الخلاصي من سلطان الظلمة  لملكوت ابن محبته[21]

Romany Joseph
9th February 2013

مراجعة لاهوتية
Marc Philippos

مراجعة لغوية
Mariam Fouad

الأجزاء السابقة:

 رؤيا لاهوتية للعلاقات | 1 | مقدمة
 رؤيا لاهوتية للعلاقات | 2 | الآب والطريق إليه
 رؤيا لاهوتية للعلاقات | 3 | علاقة الآب بالابن
رؤيا لاهوتية للعلاقات | 4 | علاقة الابن بالخليقة
 رؤيا لاهوتية للعلاقات | 5 | علاقة الابن بالإنسان قبل السقوط
رؤيا لاهوتية للعلاقات | 6 | علاقة  الإنسان بالخليقة قبل السقوط


[1] وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللهُ (1كو 11: 3)

[2] لأن الله جابل الكل، وملك الكل، الذي يعلو على كل جوهر، ويعجز البشر عن اكتشافه، نظراً لعظم صلاحه، وسموه كل السمو، خلق – مخلصنا يسوع المسيح بكلمته – الجنس البشري على صورته، وكوَّن الإنسان قادراً على رؤية وادراك الحقائق بواسطة هذه المشابهة لشخصه، مانحاً اياه أيضاً أن يدرك ويعرف حتى أزليته، حتى إذا ما احتفظ بطبيعته كاملة لا ينحرف عن فكرته عن الله قط، ولا يرتد عن شركة القديسين. بل إذ نال نعمته التي وهبها اياه، ونال أيضاً قوة الله من كلمة الآب، استطاع أن يغتبط وتكون له شركة مع اللاهوت، عائشاً حياة الخلود كاملة ومباركة يقيناً. لأنه إذا لا يعوق معرفته للاهوت شيء فانه يحتفظ أبداً – بطهارته – بصورة الآب، الله الكلمة، الذي خلق هو نفسه على صورته

القديس اثناسيوس الرسول – ضد الوثنين – الفصل الثاني – فقرة 2

[3] لاحظ أن فكرة الوحدة التامة بين الخليقة والخالق كانت علي الرغم من صحتها لاهوتيًا مدخلاً للهراطقة مثل أريوس ليقولوا أن الابن مخلوق مع بقية الخليقة، لذا ستجد تركيز القديس أثناسيوس في رسائله “ضد الأريوسين” يركز على الفرق بين الخليقة والخالق، وبين وجود الخليقة من العدم ووجود الخالق منذ الأزل، والبنوة الحقيقية للابن وبنوة الخليقة بالنعمة، لكن هذا التركيز من القديس أثناسيوس بسبب هرطقة أريوس لا يلغي حقيقة أن الرب أراد ضم الخليقة لنفسه لتكون واحدًا فيه كما عرفنا من إعلان التجسد، وللمزيد عن هذا الموضوع، يمكن مراجعة كتاب الأب متى المسكين – القديس أثناسيوس الرسول – القسم اللاهوتي – الفصل الأول: أساس الفكر اللاهوتي العام في الكنيسة قبل قيام الأريوسية

[4] للمزيد، راجع الجزء الرابع من تلك السلسلة – علاقة الابن بالخليقة.

[5] هذه الوحدة هي التي أعلنها المسيح في صلاته للآب والتي سجلها القديس يوحنا في الإصحاح ال17 من إنجيله، وفيها أفصح المسيح عن سر الوحدة التي في فكر الله التي جاء ليردها بعد كسرها

[6] على أن كل حرية في صميم معناها ومبناها –بالنسبة لأي مخلوق– تحتمل الخطأ والصواب، وإلا لا تحسب حرية، فإذا استخدم الملاك حريته ليتعالى فوق حدوده سقط حالاً في العصيان والتمرد، ومن هنا، ومن صميم طبيعة خلقة الملائكة برز عنصر إمكانية عدم الطاعة لله كإمكانية الطاعة تمامًا سواء بسواء

الأب متى المسكين – قصة الإنسان حول الخطية والخلاص – باب: الشيطان كما وصفه الكتاب قبل السقوط – ص 19

[7] أجمع أغلب اللاهوتين أن هذين النصين الكتابين (أش 14و حز 28 ) هما ما كتب عن سقوط إبليس، واستقوا أغلب شروحاتهم لسقوط إبليس اعتمادًا عليهم، مثل القديس أوغسطينوس في الكتاب الحادي عشر فصل 31 و32

[8] من المهم أن نلفت النظر أن الكتاب اللاهوتيين يستخدمون ألفاظًا شتى للتعبير عن التمايز الإيجابي بين الأشخاص مثل (شخص- آخر- متميز)، أو التمايز السلبي مثل (منفصل- منعزل- ذاتي)، لكن بعيدًا عن بحث دقة الألفاظ، يبقى نموذج الوحدة والتميز الشخصي هو شخصية الآب والابن ووحدتهما في شخص الروح، حيث كل أقنوم شخص متميز مختلف، وفي حالة وحدة جوهرية لله الواحد الجوهر، بينما يكون الانفصال بأن ينعزل الشخص في ذاته ويفقد الصلة الإيجابية بمن كان من المفترض أن يتحد بهم ومعهم.

[9] فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضاً لَيْسَ عُضْواً وَاحِداً بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ. إِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ: «لأَنِّي لَسْتُ يَداً لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ: «لأَنِّي لَسْتُ عَيْناً لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ لَوْ كَانَ كُلُّ الْجَسَدِ عَيْناً فَأَيْنَ السَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ الْكُلُّ سَمْعاً فَأَيْنَ الشَّمُّ؟ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ كَمَا أَرَادَ. وَلَكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْواً وَاحِداً أَيْنَ الْجَسَدُ؟ فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَلَكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَنْ تَقُولَ لِلْيَدِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ». أَوِ الرَّأْسُ أَيْضاً لِلرِّجْلَيْنِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا». بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لَكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ مُعْطِياً النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَاماً وَاحِداً بَعْضُهَا لِبَعْضٍ. فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَاداً.  (1كو 12: 14 – 27)

[10] يهمنا جدًا وعلى الدوام في تلك السلسة حين نتأمل أي علاقة سليمة أو أي تشوه أصاب العلاقات، أن نرجعه لمرجعنا الوحيد وهو علاقة الآب بالابن في الروح، لذا سنجد على الدوام الاتجاه العام لتلك السلسلة هو الرجوع الدائم والمستمر لتلك العلاقة وما أعلنه الله لكنيسته.

[11]  فالمعنى من (يقبض بطمع أو جشع) إذا أُخذ بفكر سلبي يُساوي يسرق أو يخطف، وهي الترجمة اليونانية التي جاءت في القاموس وأخذت عنها اللغة الإنجليزية robbery.

الأب متي المسكين – انشودة التجسد – ص 11 – هامش 6

[12] بعد بحث مستفيض خلص العالم الألماني هـ. أ. و. ماير بالقول:

[أرباجما ¤rpagma غالباً ما تُستخدم مع كلمة “يحسب أنه” ¹ge‹sqai لتصير ، لتأخذ معنى to clutch greedily أي “يقبض بطمع”.]

 Meyer, H.A.W., Critical and Exegetical Handbook to the Epistle to the Philippians. ad. loc

[13] يقول أوغسطينوس في العظة ٢٦٤ على عيد الصعود: “يا إخوتي وأخواتي الأحباء ماذا يقصد الرسول بقوله: “لم يحسب مساواته لله سرقة؟ لأنه (الابن) مساو في الطبيعة. ولكن مَن الذي حُسبت مساواته لله سرقة؟  هو الإنسان الأول الذي قيل له “إذا أكلت تصير مثل الله”  (تك 3: 5) لقد أراد بالسرقة أن يرفع ذاته إلى مساواة الله، وكانت عقوبته هي أنه فَقدَ الخلود

مجلد ٣: 7 ص 228

[14](1يو  2 :  18) / (1يو  2 :  22) / (1يو  4 :  3)

[15](2تس  2 :  4)/(مز  74 :  10)

[16] فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ (يو 1: 4)

 فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. (كو 1: 16)

مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ. (1يو 5: 12)

[17] بالطبع المقصود بالسماء والجب ليس أماكن حسية، لكنها مواضع في عالم الروح لأن الله روح وكل الأمور التي تحدث تحدث في الروح

[18] يرى أباء الكنيسة أن سر البقاء بدون فساد هو الاتحاد بالكلمة لذا الانفصال عن الكلمة هو فساد وموت وعودة للعدم

[19]إن أصل اللفظ اللاتيني (persona) قد يكون ما يوحي بالصوت (sono): الشخص هو من يدخل في علاقة مبنية على الاستماع والإصغاء.. وأما اللفظ اليوناني (Persopon) فهو يوحي بالرؤية (orao)، فالشخص هو الذي يدخل في علاقة مبنية على أنه يرى الآخر وأن الآخر يراه.

الأب فاضل سيداروس – الإنسان ذلك السر العظيم – ص 153 – 154

(لاحظ أنه مع مرور الوقت كان إستخدام كلمة “Persona” في الأدب اليوناني ينحرف عن معني الشخص والعلاقة ليتحول ويشير إلى القناع ومحاولة الظهور بصورة غير حقيقية، حتى أن أثناسيوس الرسول لم يستخدم ذلك اللفظ في كتاباته)

[20]لأن كل ما هو شر فهو عدم، وكل ما هو خير فهو موجود. ولأنهم حصلوا على وجودهم من الله الكائن، لذلك كان لابد أن يُحرموا إلى الأبد، من الوجود. وهذا يعني انحلالهم وبقائهم في الموت والفساد (الفناء).

القديس أثناسيوس الرسول – تجسد الكلمة  – الفصل الرابع –  فقرة 5

[21] (كو  1 :  13)

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in رؤيا لاهوتية للعلاقات and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

7 Responses to رؤيا لاهوتية للعلاقات | 7 | إبليس : أول من كسر العلاقات

  1. Michael says:

    :))))))

  2. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 8 | دخول الخطية وإنهيار العلاقات | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 9 | انتشار الفساد وتفشي الموت | Romanyjoseph's Blog

  4. Pingback: رؤيا لاهوتية للعلاقات | 10 | وقفة: غرباء.. بدون مسيح | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s