كيف صارت القرية الامينة زانية

Zonaro_GatesofConst

السلطان العثماني محمد الفاتح وهو يدخل القسطنطينية للرسام فاوستو زونارو

عجبًا

كَيْفَ صَارَتِ الْقَرْيَةُ الأَمِينَةُ زَانِيَةً! مَلآنَةً حَقّاً. كَانَ الْعَدْلُ يَبِيتُ فِيهَا. وَأَمَّا الآنَ فَالْقَاتِلُونَ. (أش 1: 21)

سؤال سأله الرب نفسه متعجبًا من إنسانيتنا؟ من تسرب إيماننا به وأمانتنا معه… حتي أنه تدريجيًا وببطء يتحول الأمين لزاني، والموضع المملؤ حق لمكان يمرح فيه القاتلون.. كيف يحدث هذا؟ كيف يمكن أن يكون ذلك؟

نحتاج بتواضع وخضوع مراجعة كلمة الله لنا؟ وفحص التاريخ كبوق من أبواق الله، وتتبع حياة القرية الامينة وكيف تحولت لزانية، لكي نجيب علي تساؤل الرب، الذي يسأله لأننا نحن من يحتاج أن يعرف الإجابة لا هو.

شعب إسرائيل

افتدي الله شعب إسرائيل، واقتناه كخاصه له، برش دم الحمل علي الأبواب كانت بداية استعلان العهد والنعمة، وبالمسير معاً كانت العلاقة الحية والحميمة، كان الالتصاق بالرب[1]، وكان سر العهد المعطي لهم أن يحبوا الرب ويلتصقوا به لأنه هو حياتهم[2]، وفي المسيرة في البرية أخطأوا كثيرًا وغفر الرب أكثر، كانت السمة السائد لخطاياهم هي بشاعتها، وكانت السمة السائدة لرد فعلهم هي رجوعهم للرب بقوة توبة تتماشي مع ما فعلوا. حاربوا معًا وكان الانتصار هو السمة السائدة والإخفاق هو الاستثناء… امتلكوا المواعيد … صنعوا عجائب… قهروا ممالك بإيمانهم بالرب.

لكن مع مرور الوقت.. خفتت تدريجيًا كلمة الرب، وفترت القلوب، وارتخي الالتصاق.. وفُقدت العلاقة مع الرب شيئاُ فشيئًا واصبحت العلاقة روتينية حرفية… واستبدلوا الحياة مع الرب شيئًا فشيئا بالحياة الطبيعية بحسب العالم، وتدريجياُ ظهرت الرغبة في وجود ملك يقودهم بعد أن كان الله ملكهم[3] ورجال الله قضاتهم، بدأوا يتشبهوا بالأمم وهم خاصته، ورغم هذا الانحدار لم يتخل الرب عنهم بل حاول معونة ملكهم ومعونتهم، لكن لم تكن هناك انتفاضة واضحة وحقيقية من ذلك الانحدار، فتدريجياُ انتشرت الخطية وعبادة الأوثان في شعب الرب. 

وبعد وقت ليس بكثير.. ظهر أول انقسام لشعب الرب الواحد.. وتحولوا لمملكتين (يهوذا وإسرائيل)، وبدأت الحياة تتسرب أكثر وأكثر.. ويحل محلها الموت، وبدلاً من أن تكون الأوثان سقطة عابرة وصريحة مثلما صنع إسرائيل بعل في برية سيناء وقت موسي ثم تابوا وحرقوه، أصبح وجود الأوثان واقع مستمرًا ودائمًا، ومتماشيًا مع عبادة الرب جنباً إلي جنب، الاثنان معاً في تصالح تام[4].

كانت النجاسة في أنهم في ذلك الانحدار ينكرون ويكملون كما هم ولا يرجعوا[5]، والحجة كانت في العبادة المزيفة المتماشية جنبًا لجنب مع عبادة الرب، وكانت خطورة ذلك أنه يخدر،  فبشاهدة الرب يسوع أنه يا ليت الشخص حار في الروح أو بارد في الخيانة، لكن الخطورة في حالة خلط الساخن بالبارد[6] (أي الرب بالأوثان)، ليعطي الخليط الفاتر، أنه يخدر الشخص ويوهمه أنه صحيح، فشعب إسرائيل في البرية حين رفض الرب وعمل عجلاً وعبده علانية  وقال أن البعل هو من أخرجه من مصر، فاق وقدم توبة، أما شعب إسرائيل أيام السبي حين عبد الأوثان بجانب الرب، كان يخدر نفسه بتلك العبادة المزيفة التي منعت التوبة.

كانت السمة السائدة لخطاياهم بشاعتها، وكانت السمة السائدة لرد فعلهم تجاه خطياهم هو التخفيف من بشاعتها، والتصالح مع حالتهم، فما كان الله إلا أنه رفع الحماية وتركهم لأنفسهم ولثمارهم وحصاد طرقهم[7] فأتي عليهم سبي شديد، وترك الرب بيته ينهدم لأنه كان مهدوم داخلهم، لأنه أصبح مكان للخيانة والعبادة المزيفة. سبيت المدينة العظيمة كعبيد في أرض بابل، خربت أرض الموعد بسبب زناهم، لقد تحققت فيها كلمات العهد بالتمام إن خانوه

  «وَلكِنْ إِنْ لمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَل بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضِهِ التِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا اليَوْمَ تَأْتِي عَليْكَ جَمِيعُ هَذِهِ اللعْنَاتِ وَتُدْرِكُكَ.

….. يَجْلِبُ الرَّبُّ عَليْكَ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ كَمَا يَطِيرُ النَّسْرُ أُمَّةً لا تَفْهَمُ لِسَانَهَا أُمَّةً جَافِيَةَ الوَجْهِ لا تَهَابُ الشَّيْخَ وَلا تَحِنُّ إِلى الوَلدِ فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ حَتَّى تَهْلِكَ وَلا تُبْقِي لكَ قَمْحاً وَلا خَمْراً وَلا زَيْتاً وَلا نِتَاجَ بَقَرِكَ وَلا إِنَاثَ غَنَمِكَ حَتَّى تُفْنِيَكَ. وَتُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ حَتَّى تَهْبِطَ أَسْوَارُكَ الشَّامِخَةُ الحَصِينَةُ التِي أَنْتَ تَثِقُ بِهَا فِي كُلِّ أَرْضِكَ. تُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ فِي كُلِّ أَرْضِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. (تث 28: 15 و 49 – 52)

بكل دقة… جاءت عليهم بابل بسبب التزييف… ونكرر.. المشكلة لم تكن في مواقف أو سقطات…بل اتجاه متصالح مع الخطية وينكرها حين يسمع صوت الرب ويتوهم أنه في أحسن حال، وهو ما تكرر في عدة شعوب مسيحية كما سنري في البحث.

الآن وقديمًا

يتوهم البعض أن الكنيسة الأن غير شعب إسرائيل[8] لأننا نحيا في العهد الجديد وهو يحيون في العهد القديم، فما فعلوه لا ينطبق علينا لأننا أبر منهم بسبب الزمن!! وهي بدعة تخفي وراها كبرياء وتوهم أننا أفضل وأبر، وقد رددنا علي تلك البدعة ببحث كامل عن العهد الجديد والقديم[9]،  وكيف أن العهد مع الرب شكل علاقة لا فترة زمنية[10]، ونورد فقط هنا باختصار لمن يتوهم أننا أحسن ما قاله بولس الرسول لكورنثوس محذرًا ألا نكون مثلهم، فقد حذرنا بولس الرسول أن ننتبه لأنفسنا لأن أمورهم كتبت لإنذارنا نحن من انتهت إلينا أواخر الأيام[11]، فواضح إذن أن احتمالية أن نفعل مثلهم قائمة وإلا ما كان حذر منها[12]، وواضح أيضًا أنه لا فرق في دائرة الإيمان بين من رأي المسيح بالجسد ومن لم يراه[13]

فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَاماً وَاحِداً رُوحِيّاً وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَاباً وَاحِداً رُوحِيّاً – لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. لَكِنْ بِأَكْثَرِهِمْ لَمْ يُسَرَّ اللهُ لأَنَّهُمْ طُرِحُوا فِي الْقَفْرِ. وَهَذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُوراً كَمَا اشْتَهَى أُولَئِكَ. فَلاَ تَكُونُوا عَبَدَةَ أَوْثَانٍ كَمَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «جَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ».وَلاَ نَزْنِ كَمَا زَنَى أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَسَقَطَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً. وَلاَ نُجَرِّبِ الْمَسِيحَ كَمَا جَرَّبَ أَيْضاً أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَأَهْلَكَتْهُمُ الْحَيَّاتُ. وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضاً أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ. فَهَذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً وَكُتِبَتْ لِإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ. إِذاً مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ. (اكو 10: 1 – 12)

كنائس أسيا السبع – تركيا حاليًا

لنأخذ أول نموذج تكررت فيه قصة إسرائيل في المسحية بعد تجسد الرب، إنها كنائس أسيا السبع التي بشرها بولس الرسول ومنها انتشرت المسيحية لكل القسطنطينية، لكنها حاليًا أصبحت تركيا.. الدولة التي كامل شعبها يعتنق الإسلام (75 مليون) ماعدا 120 الف مسيحي أي أقل من واحد من عشرة بالمائة (0,1%)، ماذا حدث؟ 

كانت تلك الكنائس السبع بالمدن السبع هي بذرة نشر المسيحية لكل الإمبراطورية الرومانية، وأشهرها أفسس المدينة العظيمة، التي قبلت الإيمان ونالت أعمق رسالة كان بولس فيها يتكلم بطريقة تدل علي العمق الفائق في النعمة الذي وصلوه له، والتهليل لعمل المسيح فيهم، علي خلاف رسائل مثل كورنثوس وغلاطية وعبرانيين، كانت الرسالة لأهل أفسس تخلوا من العتاب، ولها أيضًا كتب يوحنا إنجيل له عمق مختلف عن الأناجيل الثلاثة الأخرى ليتماشى مع إعلانهم الروحي الخاص.

ومع الوقت… انحدرت الحياة تدريجيًا، وتبدلت الرعاية لتكون رئاسة، تمامًا مثلما بدل شعب إسرائيل القاضي بالملك وارتضوا أن يكونوا منظومة مثل الأمم، وفي عام 335 م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية (الإمبراطورية البيزنطية) وأصبح يطلق عليها القسطنطينية على اسم الإمبراطور قسطنطين مؤسس الإمبراطورية وكان بها مقر بطريركية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية كنيسة آيا صوفيا، لقد فشل ابليس في أن يبعد المسيحيين عن مسيحهم عن طريق الاضطهاد، فوجد أن خديعة الرخاء هي الحل، وخلط لمعان الإمبراطورية بكنيسة المسيح هو الحل لكي يتسرب إيمانهم.

وبمجرد إعلان المسيحية كدين رسمي للإمبراطورية. تذكر مراجع التاريخ أن الاعتراف بالمسيح أصبح هو الطريق الأكيد للوصول إلي الثروة والجاه والإنعامات الجزيلة[14]، واقبل الناس من كل الطبقات يتهافتون علي المعمودية، ولم تصبح علامة للموت والقيامة، بل انعكس الحال في هذا العصر[15].

وفي مجمع القسطنطينية الأول عام 381 تم لأول مرة ترتيب الكنائس لدرجات قانونية فصارت روما الأولي ثم القسطنطينية الثانية والإسكندرية الثالثة[16]، وهكذا ظهر أول تدريج في جسد المسيح بسبب الكراسي والسلطة.

وكما انقسم شعب إسرائيل لمملكتين بسبب شهوة الملك الذاتي التي أزاحت ملك الرب، انقسمت الكنيسة بسبب شهوة الرئاسة، وكانت القسطنطينية إحدى نتاج الانقسام[17].

بنيت الكنائس وشيدت الرئاسات الكنسية وأصبحت الكنيسة تختلط بالدولة ويتمرغ كلاهما في وحل بعض، تحركت القرية الأمينة لتتحول لزانية، تسرب الإيمان بالمسيح وحل محلة الحياة العالمية العادية، تحاربت الدول المدعوة مسيحية معًا، حارب المسيحيين بعضهم البعض تحت أسم الصليب وخرجت حملات صليبية ينهشوا من خلالها لحم بعض. ففي أبريل 1204 احتل صليبيو الغرب مدينة القسطنطينية اليونانية الأرثوذكسية عندئذ وعاصمة الإمبراطورية البيزنطية[18]

وبعد أن انهكها زناها ولم ترجع للرب بعد كل هذا، وفي عام 1453، حاصرها الجيش العثماني بقيادة محمد الفاتح، حاصرها كما حاصر البابليون شعب إسرائيل، وكما لم تتكمن القرية الزانية قديمًا من الصمود[19]، لم تتكمن القرية الزانية حديثًا من الصمود، فالزني عن الرب يجعلك خاضع لقوانين العالم الطبيعية ولعبه في يد إبليس، رغم أنهم كانوا يظنون أن القسطنطينية مدينة المسيح وهو يحميها بنفسه (نفس اجواء وتوهم شعب اسرائيل أيام السبي)، ولم يحميها الرب لأنهم كانوا تاركين للرب، فدخلها العثمانيون بعد حصار دام قرابة شهرين، وارتكب مذابح شديدة وتخريب وهتك اعراض ومعظم الذين بقوا بيعوا كعبيد او قتلوا بحد السيف[20]، لقد قضي محمد الفاتح علي المدينة واسماها اسلام بول (استامبول حاليًا) وتحول المقر البابوي هناك وهو كاتدرائية آيا صوفيا لجامع ضخم[21]، وتحولت القسطنطينية لتركيا.. الدولة التي لم يعد للمسيح مكان يسند رأسه فيها[22].

شعب أرمينيا

أرمينيا.. من أوائل الدول التي قبلت المسيحية، ففي سنة 40 ميلاديًا، انتشرت المسيحية في البلاد، واُعلنت الديانة الرسمية في عهد قسطنطين عام 336، ومثل القسطنطينية أنحدر الإيمان ونمت الحياة بحسب العالم والتوهم أننا مسيحين، وفي القرن السادس عشر اقتسمت الدولة العثمانية والدولة الصفوية أرمينيا فيما بينهما، وفي عامي 1813 و1828. تحت الحكم العثماني، منح الأرمن حكماً ذاتياً واسعاً في مناطقهم وعاشوا في انسجام نسبي مع المجموعات الأخرى في الإمبراطورية (بما في ذلك الأتراك الحاكمين). رغم ذلك عانى الأرمن من التمييز لكونهم مسيحيين في ظل نظام اجتماعي إسلامي. عندما ضغطوا من أجل المزيد من الحقوق في إطار الإمبراطورية العثمانية (لاحظ أن ذلك نفس توجه الأقباط مع الحكم الإسلامي دومًا)، واجهتهم السلطات العثمانية بالقوة ما تسبب بما يعرف بالمجازر الحميدية بين 1894 و1896 تحت حكم السلطان عبد الحميد الثاني مما منحه لقب السلطان الأحمر أو الدموي في أوروبا.

ظلت الدولة الأرمينية تبحث عن الحقوق مثل أي اقلية مضطهدة كما تقول المراجع التاريخية، لكن ليس كما يقول المسيح، وسمع ان تنهار أمالهم، فقد نجحت ثورة تركيا الفتاة عام 1908 في الإطاحة بحكومة السلطان عبد الحميد أمل الأرمن الذين يعيشون في الإمبراطورية بأن تقوم لجنة الاتحاد والترقي بتغيير وضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية. (لاحظ التشابه الشديد في التاريخ لان الإنسان هو الإنسان، كان عندهم أمل في حكومة تعطيهم حقوق انهارت في الثورة وأتي اسلام أكثر تطرفًا)[23].

مع نشوب الحرب العالمية الاولى تطلعت العديد من الشعوب التي كانت خاضعة لسيطرة الدولة العثمانية عليها في نيل الاستقلال وتشكيل بلد قومي لها وكان الارمن من ضمن هذه الشعوب التي كان لها تطلعات بإنشاء وطن قومي (لاحظ ان الرجاء دومًا مرتكز علي البشر).

قرر الأتراك (الذين كانوا مسيحين سابقُا) بارتكاب مذبحة من أكبر مذابح التاريخ، وقاموا بقتل ما يقرب من مليون ونصف المليون ارميني [24]، وهجروا باقي الشعب ليموت في الطريق للشام[25]، لقد تحققت الآية في القسطنطينية بالتمام، لقد كان العدل يبين فيها، أما الآن فالقاتلون.

شعب مصر

ذلك الشعب العظيم الذي قبل الإيمان وكرز فيه مرقس، وانتشرت رسالة المسيح فيه بقوة وظلت تنمو وتنمو وأخرج شهداء ورجال إيمان في القرون الأولي مشهود لهم من العالم كله، خرج منها أثناسيوس الذي حامي عن الإيمان في مجمع نيقية، وخرج كثيرون آخرون كانوا بالحق آباء ومعلمون.

ومع مرور الوقت، وانتشار المسيحية، علي عكس المتوقع، تراجعت مكانة المسيح كما حدث في وسط شعب إسرائيل، ظهرت الذات وعادت لتقول كلمتها، بالطبع في ثوب روحي مزيف، وعلي يد البابا ثيوفليس اصبح المسيحيون يضطهدون الوثنيين ويهدمون معابدهم[26] بعد أن انسحبت وداعة المسيح وحل كبرياء الأغلبية، حتي أن الرهبان كانوا يرهبون الوثنين، وتدخلت السلطة المدنية لإنقاذهم، لكن أستمر المسيحيين في هدم المعابد الوثنية وتحويلها بالقوة لكنائس، لا بالبشارة!! وأشهرها هيكل سيرابيس[27]

وفي قرابة بداية القرن الرابع، ظهر حب السلطة بوضوح[28]، وكانت المجامع التي اقيمت فيه هدفها النزاع السياسي المستتر باطلاً خلف اسم المسيح، وكانت مجمع أفسس الثاني عام 449 أول مسرح لإستعلان حب السلطة جهارًا، وفيه قام البابا ديسقورس بحرمان بطريرك روما لمجرد أنه رأي العفو عن اوطاخيوس روما في بدعة ضعيفة وصغير لكنه وجدها فرصة للإطاحة به [29]، وهي سابقة لم تحدث في الكنيسة، وقد توسل الحضور في المجمع ألا يفعل ذلك وجثوا تحت قدميه[30]، لكن سلطان الكرسي خلب عقله وصمم علي حرمان بطريرك روما، ونتيجة لقراره وتعنته ضرب الحضور بعض حتي مات فلافيان بطريرك روما  من كثرة الضرب[31]، ورجع ديسقوروس للإسكندرية ظافرًا المعركة الذاتية، وخاسرًا للمسيح. قتلت الكنيسة بنفسها بطريركاً بعد أن كانت تقدمه شهيد للمسيح.

وما إن مضي عامين قام مجمع خلقيدونية وفيه استعلن حب السلطة في مجمع علانية وصار الزنا عن الرب جهارًا، فقام بطريرك القسطنطينية بترتيب الأمور ليعزلوا ديسقوروس عن منصبه ويجردوه من سلطته التي توحشت، ويردوا له ما فعله في فلافيان، هذه هو تدهور زنا كنيسة المسيح التي فداها بدمه[32].

وتأكيد لتدهور الشعب وأن المشكلة لم تكن في قلة من الأساقفة أو القيادات فقط، نجد أن اقباط مصر الذين كانوا يقبلون أن تُسلب حياتهم لأجل المسيح، الذين ماتوا لأجل اسمه، يقتلون البطريرك الجديد بروتوريوس[33]، نعم قتلوا بطركًا للرب باسم الرب، ولكل فاعل شر تبريراته التي يخدع بها نفسه.

ومن تلك النقطة انقسمت كنيسة المسيح[34] بسبب السلطة والسياسة ودبت الحروب والنزاعات، وانتهي ذلك التدهور بالترحيب بالفتح الإسلامي بمصر ظاناً أن الخلاص سيأتي منهم لا من الرب! فرحبوا بهم وشمتوا بالرومان المهزومين أمام الجيش الإسلامي[35]، وما إن رحل الرومان واستقر العرب حتي ذاقوهم ويلات أكثر مرارة وذلاً

وتدريجيًا… ترك المسيحين مسيحتيهم تحت وطأة الضغوط والاضطهادات، كانت الاضطهادات التي تعرض لها اجدادهم تزيدهم قوة ونمو وامتداد لملكوت الله، وكانت الاضطهادات التي يتعرضون لها تجعلهم يميلون لترك المسيح، فصلح أن نسميها تاديبات للتوبة، فهناك فرق بين التأديبيات والاضطهادات[36].

خاتمة

لم يكن الهدف تقديم دراسة مائتة بمرجعيه لتنفخ العقل وتشبع النفس، بل كان الهدف تقديم رسالة تحذير لنا نحن الذين ألت إلينا أواخر الأيام، لقد اقتربنا من اربع نماذج، احداهما كان أساس الرؤيا وهو كنيسة إسرائيل (كما اسماها استفانوس في عظته بسفر الأعمال)، والثلاثة الأخرين كانوا في تاريخ الكنيسة، المشترك فيهم هو افتقاد الله من الظلمة، ثم الإيمان الحي بالرب وخلاصه، الذي يتبعه تسرب تدريجي وبطئ لذلك الإيمان خارج النفوس، ويحل محله تدين ظاهري وسلوك بالحياة الطبيعة والعودة للأركان الضعيفة مستعبدين لها من جديد[37]. مع اختلاف خطير وهو بقاء لقب “شعب الرب” الذي بسببه نخدر أنفسنا ونتوهم أننا في وضع سليم كما توهمت الشعوب الأربع أبطال البحث.

قد تكون عزيزي القاري في أروع حالاتك الروحية مثل ارمياء النبي وانبياء السبي، وقد تكون في أحط الحالات تائه ومتغرب عن الرب، مزيف وغير حقيقي ومدعي التبعية له وأنت تتبعه بالاسم، وفي كلتا الحالتين، الوضع بحق غاية في الخطورة، نحن لا ندرك مقدرا الشر الذي يحجزه الرب عنا… فالرب لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا[38]، لذا يحجز الموت المستحق لنا، فكفانا تضيع وقت من المفترض أنه فرصة للتوبة…

كفانا كبرياء وتطمين للناس بسلام زائف كأنبياء السبي الكذبة[39]
كفانا تخدير لا تحذير….كفنا كلام عن المجد في وقت التوبة…
كفانا سفسطة وغرور… وتوهم أن السياسة ستصلح وضعنا…
كفانا استخفاف بدعوات التوبة وكأنها امر سلبي أو غير عملي، نحن بذلك نحكم علي أنفسنا بالنجاسة واحتقار أسرار الرب…

كفانا تقليل من خطورة الوضع … وتخدير لأنفسنا…
يوجد شر كبير فوق الطاقة قادم إن لم نرجع بكل قلوبنا…
فالرب علي وشك أن يرفع يديه التي تحجز الأتم…
سينفجر حصاد قرون ظلمتنا فجأة… ستنقلب المدينة..

Romany Joseph
 3rd March 2013

[1]  لأَنَّهُ كَمَا تَلْتَصِقُ الْمِنْطَقَةُ بِحَقَوَيِ الإِنْسَانِ هَكَذَا أَلْصَقْتُ بِنَفْسِي كُلَّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَكُلَّ بَيْتِ يَهُوذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِيَكُونُوا لِي شَعْباً وَاسْماً وَفَخْراً وَمَجْداً وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا. (أر 13: 11)

[2]   إِذْ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْمَعُ لِصَوْتِهِ وَتَلتَصِقُ بِهِ لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ وَالذِي يُطِيلُ أَيَّامَكَ لِتَسْكُنَ عَلى الأَرْضِ التِي حَلفَ الرَّبُّ لآِبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا». (تث 20: 30)

[3]  وَقَالُوا لَهُ: «هُوَذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ, وَابْنَاكَ لَمْ يَسِيرَا فِي طَرِيقِكَ. فَالآنَ اجْعَلْ لَنَا مَلِكاً يَقْضِي لَنَا كَسَائِرِ الشُّعُوبِ». فَسَاءَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْ صَمُوئِيلَ إِذْ قَالُوا: «أَعْطِنَا مَلِكاً يَقْضِي لَنَا». وَصَلَّى صَمُوئِيلُ إِلَى الرَّبِّ. فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ. لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا حَتَّى لاَ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ. (1صم 8: 5 – 7)

[4]  يمكن مراجعة مقالة: بين الضعفات والنجاسات

[5]  صَغَيْتُ وَسَمِعْتُ. بِغَيْرِ الْمُسْتَقِيمِ يَتَكَلَّمُونَ. لَيْسَ أَحَدٌ يَتُوبُ عَنْ شَرِّهِ قَائِلاً: مَاذَا عَمِلْتُ؟ كُلُّ وَاحِدٍ رَجَعَ إِلَى مَسْرَاهُ كَفَرَسٍ ثَائِرٍ فِي الْحَرْبِ. (أر 8: 6)

[6]  أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِداً وَلاَ حَارّاً. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِداً أَوْ حَارّاً.  هَكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِداً وَلاَ حَارّاً، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي. (رؤ 3: 15 – 16)

[7]  اِسْمَعِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ: هَئَنَذَا جَالِبٌ شَرّاً عَلَى هَذَا الشَّعْبِ ثَمَرَ أَفْكَارِهِمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغُوا لِكَلاَمِي وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا. (أر 6: 19)

[8]  استخدم استفانوس في عظته الواردة في سفر الأعمال لفظ الكنيسة ليصف شعب إسرائيل: هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ فِي الْكَنِيسَةِ فِي الْبَرِّيَّةِ مَعَ الْمَلاَكِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِي جَبَلِ سِينَاءَ وَمَعَ آبَائِنَا. الَّذِي قَبِلَ أَقْوَالاً حَيَّةً لِيُعْطِيَنَا إِيَّاهَا. (اع: 38)

[9]  يمكن مراجعة المقال: بين العهد القديم والجديد

[10]  لذلك فالكنيسة غير محصورة في مكان ولا في زمان، فهي كائنة علي الأرض وهي كائنة في السماء، كائنة في الحاضر وكائنة منذ بدئ الخليقة، لأن عمل المسيح الفدائي أمتد في الدهور السالفة بروحه الأزلي وخلص كل الذين قبلوا المواعيد(1بط 3: 19 و20 و عب 11: 13 و16)

الأب متي المسكين – الكنيسة الخالدة – ص 133

[11]   فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَاماً وَاحِداً رُوحِيّاً وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَاباً وَاحِداً رُوحِيّاً – لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. لَكِنْ بِأَكْثَرِهِمْ لَمْ يُسَرَّ اللهُ لأَنَّهُمْ طُرِحُوا فِي الْقَفْرِ. وَهَذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُوراً كَمَا اشْتَهَى أُولَئِكَ. فَلاَ تَكُونُوا عَبَدَةَ أَوْثَانٍ كَمَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «جَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ».وَلاَ نَزْنِ كَمَا زَنَى أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَسَقَطَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً. وَلاَ نُجَرِّبِ الْمَسِيحَ كَمَا جَرَّبَ أَيْضاً أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَأَهْلَكَتْهُمُ الْحَيَّاتُ. وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضاً أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ. فَهَذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً وَكُتِبَتْ لِإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ. إِذاً مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ. (اكو 10: 1 – 12 )

[12]  إن بنت إسرائيل لازالت تُخاطب في شخص الكنيسة وفي شخصي وشخصك، والآلهة الكثيرة تُقام في الخفاء والعلانية، فإله المال يعبد باجتهاد كثير من كنائس كثيرة ونفوس أكثر، وتقام مذابحه في الأرصدة في البنوك علانية، وإله الغيرة له في القلوب مذابح كثيرة تقدم عليها ذبائح النجاسة لإغاظة الرب، ويجيز في نارها الرحمة والوداعة والمحبة. كل الذين تركوا الرب وانغمسوا في عباءتهم المرزولة كما أجاز بنو إسرائيل أولادهم في النار ضحايا للآلة الشياطين، كما أن هناك  إله البغضة وإله الانتقام، وإله الكبرياء والعجرفة وإله الشهرة وإله الرئاسة، وإله الحسد، وكلها آلهة معبودة من كثيرين.

إذن، فلننظر كل واحد إلي نفسه ونفتش مرتفعات قلوبنا باجتهاد لئلا توجد فيها مذابح نجسة، او نار غريبة، أو ضحايا تصرخ من ظلمنا وجورنا ومحاباتنا، فنشترك مع نصيب إسرائيل المر

الأب متي المسكين – الكنيسة الخالدة – ص 87 – 88

[13]   ولا فرق علي الإطلاق بين أعضاء رأوا المسيح بالجسد وأعضاء لم يروه، أو بين أعضاء سبقوا مجيء البار وأعضاء انتهت بهم أواخر الدهور، لان المسيح استعلن للجميع بطرق مختلفة وهو “كائن علي الكل مباركًا إلي الأبد آمين” (أف 3: 13)

الأب متي المسكين – الكنيسة الخالدة – ص 134

[14]  أندرو ميلر – مختصر تاريخ الكنيسة – الفصل العاشر – قسطنطين الكبير – ص – 150 – الترجمة العربية

[15]  نفس المرجع السابق

[16]  تاريخ الامة القبطية –  ا.ل باتشر – المجلد الأول – ص 299

[17]  في عام 335 م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية (الإمبراطورية البيزنطية) وأصبح يطلق عليها القسطنطينية على اسم الإمبراطور قسطنطين مؤسس الإمبراطورية وكان بها مقر بطريركية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية كنيسة آيا صوفيا. خلال العصر الذهبي للإمبراطورية بيزنطية خاصًة تحت حكم الأسرة المقدونية حيث دعي عصرهم بعصر النهضة المقدونية والكومنينيون ففي عهدهم مرت الامبراطورية البيزنطية نهضة ثقافية وعلمية وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة. فقد كان هناك نمو كبير في مجال التعليم والتعلم ممثلة بجامعة القسطنطينية ومكتبة القسطنطينية وجرى الحفاظ على النصوص القديمة وإعادة نسخها. كما ازدهر الفن البيزنطي وانتشرت الفسيفساء الرائعة في تزيين العديد من الكنائس الجديدة، وفي عصر الكومنينيون تجدد الاهتمام بالفلسفة الإغريقية الكلاسيكية، بالإضافة إلى تزايد الناتج الأدبي باليونانية العامية. احتل الأدب والفن البيزنطيان مكانة بارزة في أوروبا، حيث كان التأثير الثقافي للفن البيزنطي على الغرب خلال هذه الفترة هائلًا وذو أهمية طويلة الأمد.

Cameron 2009, pp. 47.

Browning 1992, pp. 198–208.

Browning 1992,  P 128

[18]   Phillips, The Fourth Crusade and the Sack of Constantinople, intro., xiii

[19]  يذكر كتاب العذاب الأحمر، انه بينما يحاصر العثمانيون القسطنطينية، كان البطريرك يناقش التصرف السليم في حالة وقوع ذبابة في كأس الدم!! ولعل هذا أكبر دليل علي السلوك الفريسي والتصفية عن البعوضة وبلع الجمل.

[20]  أندرو ميلر – مختصر تاريخ الكنيسة – الفصل الثاني والثلاثين – الاستيلاء علي القسطنطينية  –  ص 415 – الترجمة العربية

[21]  آيا صوفيا هي كاتدرائية سابقة ومسجد سابق وحاليا متحف يقع بمدينة إسطنبول بتركيا. وتعد من أبرز الأمثلة على العمارة البيزنطية والزخرفة العثمانية.  بدأ الإمبراطور جستنيان في بناء هذه الكنيسة عام 532م، وأستغرق بنائها حوالي خمس سنوات حيث تم أفتتاحها رسمياً عام 537م، ولم يشأ جستتيان أن يبني كنيسة على الطراز المألوف بل كان دائما يميل إلى ابتكار الجديد. فكلف المهندسين المعماريين «إيسودور الميليسي» (باليونانية: Ισίδωρος ο Μιλήσιος) و«أنثيميوس التراليني» (باليونانية: Ἀνθέμιος ὁ Τραλλιανός) ببناء هذا الصرح الدينى الضخم وكلاهما من آسيا الصغرى ويعد ذلك دليلا واضحا على مدى تقدم دارسي البناء في آسيا الصغرى في عهد جستنيان بحيث لم يعد هناك ما يدعو إلى استدعاء مهندسين من روما لإقامة المباني البيزنطية.

[22]  للمزيد حول الفتح العثماني للقسطنطينية يمكن مراحعة التفاصي علي موسوعة ويكيبيديا من هنا

[23]  Kirakosian,J. S. (1972) (in Armenian). Hayastane michazkayin divanakitut’yan ew sovetakan artakin kaghakakanut’yan pastateghterum, 1828–1923 (Armenia in the documents of international diplomacy and Soviet foreign policy, 1828–1923). Yerevan. ص. 149–358.

[24]  http://www.unitedhumanrights.org/Genocide/armenian_genocide.htm The Armenian Genocide, the first genocide of the 20th Century, occurred when two million Armenians living in Turkey were eliminated from their historic homeland through forced deportations and massacres……………………Armenian Genocide – 1915-1918 – 1,500,000 Deaths

http://www.ourararat.com/eng/e_rec.htm “the genocide to which 1.5 million Christians – Armenian men, women, and children – fell prey,” the Governor of Montana, Judy Martz, noted in her latter to the Hay Dat office.

^ http://www.paparian4congress.com/armenia/index.htm “Every year, we come to this hallowed site to honor the memory of our 1.5 million martyrs. Armenians the world over do the same on this day, each and every Armenian honoring our collective loss. ”

^ http://www.senate.gov/~levin/newsroom/release.cfm?id=237958 The systematic and intentional killing continued until 1923, leaving nearly 1.5 million Armenians dead

[25]  Armenian Genocide, United Human Rights Council

[26]  تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر – المجلد الأول   – ص 304 –  308

[27]   تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر – المجلد الأول  – ص 310

ويمكن مراجعة الموقع التالي  http://www.copthistory.org/?page_id=691

[28]  لاحظ أن القصص تختلف من كتب تاريخ كنيسة لآخري حيث أن كل واحدة تحاول أن تبرر نفسها وتدين الآخري وتصفها بالخطاء، وهم كلهم اصابوا في انهم كلهم مخطئون.

[29]  فإن ديسقورس قد انتفخت اوداجه لأجل الغلبة التي احرزها في المجمع، وعمل علي إذلال بطريرك القسطنطينية خصمه فسطر عبارة ليست ضد يسيبيوس فقط بل ضد فلافيان نفسه، مما اوقع المجمع كله في خوف واضطراب، فقام نائب عن بطريرك رومية وابدي معارضته لديسقوروس، اما فلافيان فقال بعدم اعتباره لسلطة المجلس وانسحابه منه، ولكن لم يسمع احدًا اعتراضهم النائب أو انسحاب البطريرط لسبب الغوغاء والجلبة التي اعقبت ذلك.

تاريخ الأمة  القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني  – ص 47

[30]  وتفسير هذه الجلبة أن كثيرين من الأساقفة رموا انفسهم عند اقدام ديسقوروس  وطلبوا منه الرأفة والتساهل قائلين: “إذا كان فلافيان يستحق اللوم والتعنيف فلومه وعنفه، ولكن نتوسل اليك ألا تحكم علي بطريرك  نظيره بالحرمان لأجل قس بسيط” حينئذ صعد ديسقوروس من عرينه كالأسد وصعد علي درج الرئاسة شخص للجموع فساد سكون فصار يخاطب الأعضاء: “اسمعوا يا هؤلاء الذين يتوقف منكم التوقيع علي الحكم علي فلافيان فيكون له مع شأن آخر، إني لازلت أنادي بحرم فلافيان وشجبه ولو شد لساني من عنقه، اما  إذا كنتم عولتم علي الثورة فهذا ليس في طوقهم  ولا يستطيع حتي أمرائكم اتيانه”

تاريخ الأمة  القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني  – ص 48

[31]  وبينما ديسقورس يتلو هذه الأقوال إذ سمع رهط برسوم ضجة في الداخل فلم يجدوا الي التصبر والتبصر سبيلاً، فاندفعوا للكنيسة ومعهم خليط الجنود والرهبان والكهنة وعدد كثير من الحرافيش، قم اخذوا يصيحون ويضجون ويصرخون، ثم عمدوا للملاكمة والمضاربة مما لطخ مجمع افسس بلطخة سوداء، ولم يكتفوا بهذا، بل عمدوا تعدوا علي فلافيان واوسعوه ضربًا  وإهانة ورموه تحت أقدامهم وكان برسوم يشجعهم، وقد خاف الأساقفة علي حياتهم حتي أنهم مضوا علي ورقة بيضاء كتب عليها لا حقًا حرمان فلافيان، وقد أثرت الضربات علي فلافيان تأثيرا شديدًا فمات علي أثرها

تاريخ الأمة  القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني – ص 48

[32]  راجع تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر – المجلد الثاني  – ص 51

[33]  ونري فداحة الحال الذي وصل إليه الأقباط أنه حين عُزل ديسقوروس هاجواوذبحوا البطريرك  البديل  بروتوريوس ومثلوا بجسته وأحرقوها بالنار في شوارع الإسكندرية

تاريخ الأمة القبطية- ا.ل باتشر  – المجلد الثاني – الفصل السادس والعشرون – ص 61

[34]  من العبث ان نحاول إضاح مذهب الطبيعة الواحدة لأن المصريين من جانبهم لم يهتموا بصاحب المذهب أو بتعاليمه، بل كان هدفهم الرئيسي الإنفصال علي بيزنطيا، وقد اعتبروا الإنشقاق الديني أول مراحل التحرر

أقباط ومسلمون – د. جاك تاجر – ص 15

[35]  تاريخ الأمة القبطية- ا.ل باتشر – المجلد الثاني – الفصل الثاني وللثلاثون – ص 136

[36]  يمكن مراجعة مقال: بين الاضطهاد والتأديب

[37]  وَأَمَّا الآنَ إِذْ عَرَفْتُمُ اللهَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ عُرِفْتُمْ مِنَ اللهِ، فَكَيْفَ تَرْجِعُونَ أَيْضاً إِلَى الأَرْكَانِ الضَّعِيفَةِ الْفَقِيرَةِ الَّتِي تُرِيدُونَ أَنْ تُسْتَعْبَدُوا لَهَا مِنْ جَدِيدٍ؟ (غلا 4:  9)

[38]  اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ الَّتِي عَصِيْتُمْ بِهَا, وَاعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ قَلْباً جَدِيداً وَرُوحاً جَدِيدَةً. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ لأَنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ مَنْ يَمُوتُ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. فَارْجِعُوا وَاحْيُوا]. (حز 18: 31 – 32)

[39]  لأَنَّهُمْ مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ وَمِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ. وَيَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ قَائِلِينَ: سَلاَمٌ سَلاَمٌ وَلاَ سَلاَ (أر 6 : 13 – 14)

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أبحاث, أسباب ضعف الكنيسة, الكنيسة ومصر, التوبة and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

24 Responses to كيف صارت القرية الامينة زانية

  1. Marina Emil says:

    كانت النجاسة في أنهم في ذلك الانحدار ينكرون ويكملون كما هم ولا يرجعوا[5]، والحجة كانت في العبادة المزيفة المتماشية جنبًا لجنب مع عبادة الرب، وكانت خطورة ذلك أنه يخدر، فبشاهدة الرب يسوع أنه يا ليت الشخص حار في الروح أو بارد في الخيانة، لكن الخطورة في حالة خلط الساخن بالفاتر[6] (أي الرب بالأوثان) أنه يخدر الشخص
    عجبني قوي التشبيه / التفسير ده للنص
    _____________________________________________________
    أستكمالاً لما ذكرته عن مصر.
    في كتاب عصر المجامع و في الباب المختص بالحديث عن مجمع أفسس الثاني:
    لم يذكر الكتاب من قريب او من بعيد ما ذكرته عن حادثه بطريرك القسطنطينيه و ان كان أسهب في وصف أحداث المجمع الذي تلاه و الذي حوكم و ضٌرب فيه البابا ديوسقورس و تكلم أيضاُ عن نفي البابا ديوسقورس.
    أيضاُ لم يذكر الكتاب حضور بطريرك القسطنطينيه ولكن ذكر أن البابا ديوسقورس كان رئيس المجمع و كان بجانبه يوليانوس أسقف روما و يوبيناليوس الأورشليمي و دمنوس الأنطاكي و فلابيانوس القسطنطيني و أستفانوس الأفسسي و تلانيسوس القيصري..

    أيضاً في كتاب تاريخ البطاركه: يٌذكر أن البابا ديوسقورس هو البابا ال25 ثم تلاه البابا تيموثاوس البطريرك ال 26 و لم يأت أي ذكر عن البطرك الذي ذكرته.

    و لكن ان كان كلّ يصدق علي ليلاه و كلّ يأتي بدليله فكيف تصدق أحد الجانبين و تأخذ أحدثهم كمرجع أو كدليل دون الأخر؟؟ ما الذي يؤكد صحه مرجعك المستخدم لهذا البحث؟؟

    ________________________________________
    مجرد تعليق أخير:
    تكلمت عن الأرع حالات و لاحظت في ما ذكرته ان الوقت الذي أخذته الأربع أمم للأنحدار بعد الأيمان كان قصير جداً ( بالنظر لتاريخ الأمم) فأربعه قرون من الأيمان قبل السقوط هي لا شئ علي الأطلاق. أيضاُ متابعه كيف أستطاع الشيطان بدهاء و حيلهان يبقي معبوداً منتصراً طوال هذه القرون و بأستمراريه تامه ( علي غير عباده الرب) ….. ألا تجد هذا غريباً. أشعر امام هذه الأمثله و غيرها و كأن الشيطان منافس قوي لله و ناجح أيضاُ و أري قياساً أيضا أن الأيمان ليس بهذه الصلابه ليستمر طويلاً قبل أن يبدأ في الأنهيار و أن دائماً كان الأنهيار هو نقطه نهايه. لم أبحث في هذا الموضوع و لكني لم اسمع عن أمم أنهارت ثم قامت مره أخري و أجد أن أمثلتك قد قصرت فقط علي تلك التي فقدت الأيمان ثم انهارت (تماماً) بعدها.

    • RomanyJoseph says:

      شكر أي امرينا وعدلت جملة بسبب تعليقك وهي “خلط الساخن بالبارد” لينتج فاتر
      —————————
      كتبت ملحوظة رقم 25 لان كلامك سليم، كل يري الخشبة التي في عين غيره ولا يري ما في عينه..الكل مخطئ، وبالنسبة للبطريرك فلافيان فقد مات متاثر بالضرب الذي ضربه
      وكانت اول واقعة لحرمان بطريرك لمجرد انه ابدي رأي ولم يقل بدعة مثل نسطوريوس
      القصة مسجلة في اكثر من مرجع وباتشر من المراجع المتزنة لكونها بعيدة عن اجواء الصراع حيث انها انجليزية عاشت في مصر
      بالنسبة لبروتوريوس فقد ذُكر كبطريرك بديل، لديسقوروس، البعض تجاهل حادثة قتله، والبعض ذكرها وذكر انه كان شرير مثل منسي يوحنا في كتابة عن تاريخ مصر
      لكن تبقي حقيقة لا ينكرها باحث وهي اننا قتلنا بطريركاً
      ————————-
      لتقف علي تعليقك الأخير…واجد نفسي عاجز عن فهم السبب لقلة الوقت…لكني اعرف ان الكبرياء والثقة بالنفس هي التي تجعل الإنسان لا يراجع نفسه وحاله وذلك كان المشترك في الأربع قصص
      الثقة في انهم في وضع سليم لمجرد لقب شعب الرب
      اتمني ان نبحث في سر الأزمنة لانه مهم جدا كما اشرتي،
      شكرا بجد لتعليقاتك

      • Marina Emil says:

        ميرسي روماني لردك
        موضوع سر الأزمنه ده… ممكن تساعدني اني أعرف أزاي أبتدي؟! الموضوع شدني و انا فاشله في الأبحاث

        • RomanyJoseph says:

          مش عارف يا مارينا…انا شاركتك إني انا كمان مش عارف
          يمكن ربنا محتاج يكلمنا بصورة اعمق..
          واحنا محتاجين نعمل زي دانيال نوجه قلوبنا للفهم

  2. Alex Leon says:

    أَنِّي مَلآنٌ أَقْوَالاً. رُوحُ بَاطِنِي تُضَايِقُنِي.
    هُوَذَا بَطْنِي كَخَمْرٍ لَمْ تُفْتَحْ. كَالزِّقَاقِ الْجَدِيدَةِ يَكَادُ يَنْشَقُّ.
    أَتَكَلَّمُ فَأُفْرَجُ. أَفْتَحُ شَفَتَيَّ وَأُجِيبُ.
    لاَ أُحَابِيَنَّ وَجْهَ رَجُلٍ وَلاَ أَتَمَلَّقُ إِنْسَاناً.
    لأَنِّي لاَ أَعْرِفُ التَّمَلُّقُ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ يَأْخُذُنِي صَانِعِي.
    أيوب 32 : 18-22

  3. magedzakhary says:

    – نحتاج أن نتفهم حقيقة كتابية هامة جداً بخصوص هذا الموضوع
    “لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ، إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ” (2تس2 : 7)
    – فالمقصود هو أن الكنيسة بالروح القدس الحاضر فيها والمالىء لشعبها تمتلك قوة رادعة للشر (تيار الإثم) فمن ناحية لا ينبغى أن يقتحمها بل ولا يقدر أن يمد سلطانه الشرير على الأرض التى توجد فيها كنيسة حية حاملة قوة الروح الذى يحجز هذا التيار الشديد ويضع له حدوداً لا يتعداها فلا يعيق مقاصد الله الملكوتيه “ليأت ملكوتك”.
    – أما إذا ضعفت الكنيسة ولم تعد ساهرة على قداستها (كَنِيسَةً مُقَدَّسَةً أف5 : 27) وضعفت شركة الروح القدس فى شعبها ولم يعد ممتلىء بالروح حسب الوصية (….امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ أف5 : 18). فإن قوة الحجز للإثم أى قوة الحد من تيار الشر فى الأرض تتضاعف وتزداد قوة الشر وسلطان الأثيم (العدو الشرير) وشيئاً فشيئاً يقتحم شعب الله ويدمر كنيسة الله ويأخذ الفرصة للقتل والتعذيب لأولاد الله وبالتالى يؤثر على الأرض كلها (التى أقتحم كنيسة شعبها) ويغير وجهها وتاريخها…
    – اليس ما ذكره أخويا رومانى من نماذج يعتبر عبرة التاريخ ودرس الله الذى يكلمنا عبر القرون لنتعظ وننتبه
    (فالتاريخ هو قصة الله History = His story).
    – وأسمحوا لى أن أضيف نماذج أخرى ناطقة بل وصارخة من سجلات التاريخ الذى يكلمنا بوضوح:
    – فأين كنيسة روسيا التى تزينت بقديسين عظماء وعُباد جبابرة فى الروح ؟! .. ولماذا أتت الشيوعية وحطمت الأيمان وعذبت القديسين وغيرت شكل البلاد ووجهها ؟!
    – ولماذا حدث بالمثل فى رومانيا أيضاً وأضيف لتاريخها صفحة مختلفة تماماً عما سبق عندما أقتحمتها الشيوعية أيضاً ؟!
    – بمراجعة التاريخ نرى بكل أسف أنه قبل حدوث هذه الكوارث كانت الكنيسة فى طريقها للأنحدار المتتالى إيمانياً وتقديسياً. فالشعب والرعاة لم يسهروا على قداستهم وطاعة الله وأمانة الرعاية .. والله صبر وأطال أناته وأخيراً سمح للمُجرب أن يغربل..
    – بقى أن أقول: هل يجهل أحد ما يحدث حولنا فى كنيسة المسيح، هل نتغاضى عن الضعف أو القداسة المفقودة أو العفة المسلوبة أو الأمانة الغائبة أو الرعاية المتعثرة بل والمُعثرة. هل يمكن لكنيسة كهذه أن تظل حافظة قوتها كالحاجز الذى يحجز الإثم .. ألا يعنى هذا تداعى الحاجز .. وماذا يمكن أن نتوقعه إن لم نستفق فى الأوان المناسب إلا تكرار التجربة التى سبق وذكرنا أمثلتها.
    – ألا يعنى هذا أن الموجة فى طريقها إلينا وعلينا أن ننتبه جداً وإلا سنصير نحن أيضاً عبرة التاريخ.

  4. Pola Nabil says:

    مقالة اكثر من رائعة و بحث ممتاز – هزني بشدة

  5. Medhat Safwat says:

    A great one ya Roma, God bless .

  6. Pingback: سمعان الخراز في ميدان التحرير | Romanyjoseph's Blog

  7. Pingback: أسبوع العبور(الآلام ) نبويًا.. بين سبي اسرائيل.. والآلام المخلص.. وسبي شعب الرب بمصر | Romanyjoseph's Blog

  8. Pingback: تعليق علي مداخلة الأنبا تواضروس بقناة مارمرقس يوم 16 أغسطس 2013 بخصوص أحداث الشغب والعنف ضد الكنائس | Romanyjoseph's Blog

  9. اولا شكرا لانك صلحت اللينك وحطيت لينك شغال للفيديو
    ثانيا شكرا جدا علي الموضوع وطريقة كتابتك وان كل كلمة بتقولها ليها دليل
    كلامك عجبني جدا باستثناء نقطة واحدة بس او اتنين محتاجين توضيح
    ” هما فعلا مش عايشنه لكن يتكلموا عنه، لكن احنا لا نتكلم ولا نعيشه ”
    بس واضح انك صلحتها شوية و اضفت كلمة يمكن . … لان مش من حق حد يحكم بالشكل ده علي مجموعة بالكامل انهم مش عايشين الكلام

    النفقطة التانية
    300 ألف حالة طلاق قبطية في المحاكم[5] والتي تعتبر بحسبة بسيطة حوالي ثلث الزيجات القبطية،

    300 الف وا نها تلت حالات الزواج رقم مبالغ فيه و الدليل الموجود ما ينفعش اخد بيه لانه مش مؤكد ف كنت محتاج مصدر اقوي ان تلت الزيجات المسيحية بتنتهي بالطلاق او ف المحاكم

    باقي الموضوع انا بحييك عليه جدا جدا جدا كلامك اكثر من رائع و شكرا ليك و الرب يباركك 🙂

    • RomanyJoseph says:

      شكرا عزيزي مينا… فعلا انا راجعت بعض الكلمات لان فيه الفاظ ما كانتش دقيقة لاني كنت باكتب بسرعة
      لانه فعلا ما ينفعش نحكم علي الكل.. ويمكن في تعليقاتي قلت اني اعرف بروتستانت وارثوذكس اصدقاء حميمين ليا.. وبيننا خلافات لكننا ننمو في محبة وهم اتقياء يحبون الرب من قلوبهم ولا يتفاخرون ويستحقرون الاخر

      بالنسبة لحسبة الزواج…انا معاك ان الرقم كبير جدا..لكن لو بصيت ان 300 الف حالة طلاق يعني 600 الف شخص مسيحي،،، لو استثنيناالأطفال والمراهقين والشيوخ والغير متزوحين ستجده رقم يصل للثلث

      شكرا لك والرب يباركك يا مينا

  10. stkate says:

    دراسة جيدة تستحق الثناء وان كنت لا اوافقك على قراءة التاريخ بهذا الشكل و اعتمادك على مرجع واحد. المسيح يحفظ كنيسته والايمان في القلوب على مدى الاجيال . اود ان اذكر ان الصورة ليست بهذه القتامة و لا نقيس روحانية الكنيسة و رضا الرب عنا بنجاح زمني او رخاء مدني فان العصر الرسولي وعصر الشهداء كانوا يواجهون اضطهادات مثلما يلاقيها المسيحيون الان “ففي العالم سيكون لنا ضيق” . الكنيسة الروسية تعرضت لاضطهاد شديد على مدى 70 عاما وكذلك الكنيسة الاثيوبية من الشيوعيين وخرجت كلتاهما منه اقوياء.

  11. Pingback: توثيق للموقف الكنسي تجاه التوجهات السياسة بمصر خلال الفترة من 2009 إلي 2014 | Romanyjoseph's Blog

  12. Pingback: وبعد كل هذا.. موقعة المقطم | Romanyjoseph's Blog

  13. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  14. enas says:

    شكرا على المجهود الرائع. معلومات مهمة جدا. طريقة العرض منظمة والاسلوب سلسل ويصل بسهولة. كل التقدير والرب يبارك عملك.

  15. Pingback: قصة عاهرة.. وأولادها | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s