في رثاء ضحايا الخصوص – والانتقام من الشر

Capture

آثَامُكُمْ عَكَسَتْ هَذِهِ وَخَطَايَاكُمْ مَنَعَتِ الْخَيْرَ عَنْكُمْ. لأَنَّهُ وُجِدَ فِي شَعْبِي أَشْرَارٌ يَرْصُدُونَ كَمُنْحَنٍ مِنَ الْقَانِصِينَ. يَنْصِبُونَ أَشْرَاكاً يُمْسِكُونَ النَّاسَ. مِثْلَ قَفَصٍ مَلآنٍ طُيُوراً هَكَذَا بُيُوتُهُمْ مَلآنَةٌ مَكْراً. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ عَظُمُوا وَاسْتَغْنُوا. سَمِنُوا. لَمَعُوا. أَيْضاً تَجَاوَزُوا فِي أُمُورِ الشَّرِّ. لَمْ يَقْضُوا فِي دَعْوَى الْيَتِيمِ. وَقَدْ نَجَحُوا. وَبِحَقِّ الْمَسَاكِينِ لَمْ يَقْضُوا. (ار  5: 25 –  28)

كَهَنَتُهَا خَالَفُوا شَرِيعَتِي وَنَجَّسُوا أَقْدَاسِي. لَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ الْمُقَدَّسِ وَالْمُحَلَّلِ, وَلَمْ يَعْلَمُوا الْفَرْقَ بَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ, وَحَجَبُوا عُيُونَهُمْ عَنْ سُبُوتِي فَتَدَنَّسْتُ فِي وَسَطِهِمْ, رُؤَسَاؤُهَا فِي وَسَطِهَا كَذِئَابٍ خَاطِفَةٍ خَطْفاً لِسَفْكِ الدَّمِ, لإِهْلاَكِ النُّفُوسِ لاِكْتِسَابِ كَسْبٍ (حز 22 : 26) 

اسألوا وأنظروا هل وُجد هذا حتي في الأمم التي لم تعرف الرب.. ولم تري كماله وحقه.. وتطلعوا وأنظروا إن كان مثل هذا؟
هل رأيتم أب له أبنائه قتلي وجرحي.. وهو واقف مبتسم وضاحك؟
هل رأيتم أب له ابن مائت تلك الميتة البشعة وفي اليوم الثالث لموته يحتفل رافعًا يديه مع المتسترين علي قتل ابنه؟
هل رأيتم عين تتجرأ الا تبكي قتلاها؟
أو فم استطاع أن يبتسم في وجه قتلة أبنائه؟
أو يد تصافح من قتل وسيكمل في القتل والشر؟
أو أقدام تتحرك لتستقبل حاملي الموت لأولادهم؟
انظر يا رب إلي عارنا وتطلع إلينا.. فنحن في عار عظيم ليس مثله.

+++

 كَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: يَا ابْنَ آدَمَ تَنَبَّأْ عَلَى رُعَاةِ إِسْرَائِيلَ, وَقُلْ لَهُمْ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْعُونَ أَنْفُسَهُمْ. أَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ الْغَنَمَ؟ تَأْكُلُونَ الشَّحْمَ وَتَلْبِسُونَ الصُّوفَ وَتَذْبَحُونَ السَّمِينَ وَلاَ تَرْعُونَ الْغَنَمَ. الْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ, وَالْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ, وَالْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ, وَالْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ, وَالضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ, بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ. فَتَشَتَّتَتْ بِلاَ رَاعٍ وَصَارَتْ مَأْكَلاً لِجَمِيعِ وُحُوشِ الْحَقْلِ, وَتَشَتَّتَتْ. ضَلَّتْ غَنَمِي فِي كُلِّ الْجِبَالِ وَعَلَى كُلِّ تَلٍّ عَالٍ وَعَلَى كُلِّ وَجْهِ الأَرْضِ. تَشَتَّتَتْ غَنَمِي وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يُفَتِّشُ. (حز 34:  1 – 6)

 رُعَاةٌ كَثِيرُونَ أَفْسَدُوا كَرْمِي دَاسُوا نَصِيبِي. جَعَلُوا نَصِيبِي الْمُشْتَهَى بَرِّيَّةً خَرِبَةً.

أين يا رب حقك؟.. أين برك وصورتك التي اودعتها فينا؟
أين يا رب رعاتك الذين حسب قلبك… أين من يجبرون كسر شعبك بحق لا بالبطل؟
أراهم الحقيقين مطرودين خارجًا ويرتدي زيهم ذئاب خاطفة.. يأكلون شعبك..
أري من لا يفعلون شيئًا لرد غنماتك الضالة لحضنك المشتاق..
بل أري من يرعون أنفسهم.. مُن يشتتون قطيعك بيديهم..
من يحيون لأنفسم ولا يبذلون أنفسهم عن الخراف..
أري أيادي ملطخة بالدماء.. تتعانق مع أيادي قتلة..

+++

آبَاؤُنَا أَخْطَأُوا وَلَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ وَنَحْنُ نَحْمِلُ آثَامَهُمْ. (مرا 5: 7)

«وَانْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلافِ وَلَمْ تَشَاءُوا انْ تَسْمَعُوا لِي ازِيدُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَاتٍ سَبْعَةَ اضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ. اطْلِقُ عَلَيْكُمْ وُحُوشَ الْبَرِّيَّةِ فَتُعْدِمُكُمُ الاوْلادَ وَتَقْرِضُ بَهَائِمَكُمْ وَتُقَلِّلُكُمْ فَتُوحَشُ طُرُقُكُمْ. (لا 26: 21 – 22)

أخي الحبيب.. الذي راح ضحية الظلمة..
ظلمة اخوتك وأباءك وأنانيتهم.. وظلمة اعدائك وقاتليك وشرورهم..
فحاصرك الموت من الخارج  والداخل .. ورقدت في القبر مع مسيحك..
وبكي عليك الهك مع محبيك… بينما احتفل المدعوون ابائك مع القتلة..
لم تجد من يحميك وأنت حي… ولا من يبكيك وأنت ميت..
لم تجد من ينتقم لنفسك بالروح والحق..
حملت أثام أباءك.. وهم ليسوا بموجودين..
كانت الضربة بسبب أبوة فاسدة.. لكنها أعدمت الأولاد.. أعدمتك..
لكنه سيقيمك.. وبسببك سيفيق الأمناء.. وينفضح محبي المتكأ الأول.

+++

هَادِمِينَ ظُنُوناً وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ، وَمُسْتَعِدِّينَ لأَنْ نَنْتَقِمَ عَلَى كُلِّ عِصْيَانٍ، مَتَى كَمِلَتْ طَاعَتُكُمْ. (2كو 10: 5 – 6)

فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا. فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ، وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ. حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ. وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ. (اف 6: 12 – 17)

 «قَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي وَمِنَ الشُّعُوبِ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ. فَدُسْتُهُمْ بِغَضَبِي وَوَطِئْتُهُمْ بِغَيْظِي. فَرُشَّ عَصِيرُهُمْ عَلَى ثِيَابِي فَلَطَخْتُ كُلَّ مَلاَبِسِي. لأَنَّ يَوْمَ النَّقْمَةِ فِي قَلْبِي وَسَنَةَ مَفْدِيِّيَّ قَدْ أَتَتْ. فَنَظَرْتُ وَلَمْ يَكُنْ مُعِينٌ وَتَحَيَّرْتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ عَاضِدٌ فَخَلَّصَتْ لِي ذِرَاعِي وَغَيْظِي عَضَدَنِي. فَدُسْتُ شُعُوباً بِغَضَبِي وَأَسْكَرْتُهُمْ بِغَيْظِي وَأَجْرَيْتُ عَلَى الأَرْضِ عَصِيرَهُمْ». (اش 63: 3 – 6)

اخي الراقد في القبر..
سأنتقم لك.. ولكن ليس بأسلوب العالم.. لكن بأسلوب يسوع المسيح..
فمحبة المسيح تنتقم من الشر وتحرر الشرير ليتبرر..
سأفضح الشر واكشف عورته.. سأتكلم عن الحق لأكشف الشر وظلمته..
شر قاتليك الذين في الخارج طلقاء.. شر ظالميك الفاسدون..
شر المدعوون أباءك وهم من وضعوا أيدهم في يد القاتلون..
انتقامي وغضبي سيكونا بتحرير قاتليك من فخ إبليس..
سأنتقم بسيف كلمة الرب من كل شر.. ومن كل عصيان ضد الحق..
بسيف فم المسيح سأضرب في الداخل وفي الخارج…
سأهدم كل ظن خبيث يشوه حقيقة الإله الذي مت أنت لأجله..
سوف أستأسر كل فكرة لأجل طاعة مسيحك الذي مات هو لأجلك..
سأدمر كل ارتفاع ضد معرفه الاله الحي الحقيقي..
وأبني معه واعمل معه في كرمته..
سأزرع زرعا جيدا.. كلمة الله التي تثمر كل ثمر الروح
وانزع واقلع كل زرع ردئ.. كل شوك وحسك ومرار..
وسأكرس حياتي كلها لأجل فضح الشر ونشر الحق..
سأطيع.. فأكمل يا الهي طاعتي وأملأني بحياة يسوع.. كي أنتقم من الشر..
حتي لو رفضوني وقتلوني.. فلعلي الحق بك.. وأصير مثلك.

Romany Joseph
12th April 2013

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر, التوبة. Bookmark the permalink.

11 Responses to في رثاء ضحايا الخصوص – والانتقام من الشر

  1. Michael says:

    محبة المسيح تنتقم من الشر وتحرر الشرير ليتبرر
    (Y)

  2. أمة الرب says:

    هل هي خطية الخوف أم خطية الجهل! أم هي خطية التعود على قبول الشرير ، أم هي خطية ربح العالم وخسارة النفس!!!!!!!!!!!! ارحمنا يا رب بعظيم رحمتك

  3. magedzakhary says:

    “لم تجد من يحميك وأنت حي… ولا من يبكيك وأنت ميت”

    اثرت فيا اوى

  4. mervat says:

    انا قارئة جديدة لكم واستفدت كثيرا لما تكتبون من مواضيع الرب يبارك فى هذا العمل لمجد اسمه …اود ان اعرف حضرتك من اى كنيسة

  5. mervat says:

    مافيش مشكلة …فقط احببت التواصل والمشاركة .. صلى لاجلى
    اليكم هذا الموقع التواصل
    theway2thefather.com
    نحن لانبحث عن قومية العقيدة الارثوذكسية على اساس طائفى لكننا نبحث عن ايمان كنيستنا الاولى وهذا ايمان اى شخص مهما كانت طائفته

    • RomanyJoseph says:

      موقع جميل يا اخت ميرفت وغني بالكتابات الابائية التي تعشقها
      الرب يباركك خدمتكم وينمي كنيستنها الأولي لتضم العتقاء والجددا كما قال ربنا يسوع المسيح

  6. Pingback: وحدة الكنيسة لن تاتي من المقدمة | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s