تعليق علي حوار الأنبا تواضروس مع الإعلامي عمرو أديب

Capture

 حين رأيت حوار الانبا تواضروس مع الإعلامي عمرو اديب، كان هناك سؤال واحد يشغل ذهني؟ ماذا ستكون إجابة المسيح لو كان في هذا الموضع، لقد مر المسيح ببعض المناقشات مع السلطات، وسئل علانية عن علاقه المؤمن بالسلطات، وسئل عن مملكته أمام الوالي بيلاطس، وبخ هيرودس ووصفه بالذئب، وقال الحق في وجه ملوك ورؤساء ولم يخاف ودفع حياته فدية لنا

وخلفه سار كل المؤمنين قائلين الحق في وجه ملوك ورؤساء، جهارا تكلموا، سار خلفه الفتية الثلاث في وجه ملك بابل، فظهر لهم يسوع في أتون النار، سار خلفه يوحنا المعمدان وخسر حياته لمواجهته هيرودس، ونحميا الذي رفض الحوار مع طوبيا العموني وجشم العرب، وسار خلفه بولس الرسول وأثناسيوس وكثيرون من رجال الله، ولعلي أذكر من المعاصرين الأب مكاري يونان حين استضافه المحاور تامر أمين عام 2006 لكي يناقش قضية الطلاق في المسيحية والتي كانت مثارة في ذلك الوقت، وقد قام الأب الورع بتحويل البرنامج من فرصة لانتقاد المسيحية، لمنبر تبشير عن أن التوبة والتصالح مع الله يصلح الحياة الزوجية، فنحن بلا لوم فالفرصة قائمة أن بنشر بالحق ونقوله علانية وسنعطي حسابًا عن وزناتنًا.

إن من الواجب أن يقيم كل مسيحي مؤمن نفسه وكنيسته علي مقياس الرب يسوع والحق لأننا لو لم نفعل ذلك انطبق علينا قول الرسول بولس أننا نقيس أنفسنا علي أنفسنا، لكي نصل للمديح.

لأَنَّنَا لاَ نَجْتَرِئُ أَنْ نَعُدَّ أَنْفُسَنَا بَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الَّذِينَ يَمْدَحُونَ أَنْفُسَهُمْ، وَلاَ أَنْ نُقَابِلَ أَنْفُسَنَا بِهِمْ. بَلْ هُمْ إِذْ يَقِيسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَيُقَابِلُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، لاَ يَفْهَمُونَ. وَلَكِنْ نَحْنُ لاَ نَفْتَخِرُ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ، بَلْ حَسَبَ قِيَاسِ الْقَانُونِ الَّذِي قَسَمَهُ لَنَا اللهُ، قِيَاساً لِلْبُلُوغِ إِلَيْكُمْ أَيْضاً. (2كو 10: 12 – 13)

لقد تعلمت أن أفعل هذا في حياتي أولاً وكثيراً حين اقيسها علي مقايس الرب اجد أمور مخجلة، لكني تعلمت ألا اضع يدي علي عيني، فمعرفة مناطق موتي هي سر قيامتي، لذا يجب ألا نضع أيدينا علي أعيننا فيحياتنا الشخصية أو حياة الكنيسة، يجبن ان خرج الخشبة التي في عيوننا ككنيسة وكأفراد، لا أن نمدح ونحاول تجميل كلامًا معيباً ونبرر أنفسنا والقيادات ونقيس كلامهم بالجسد والحكمة العالمية لا بمقياس الرب الذي قسمه لنا وسنعطي حساب عنه.

أنا اعلم أن الكلام بصراحة قد يفتح أبواب جهنم علي الأقباط… لكن ما اعلمه أيضًا.. أنه إما ان نصمت كما صمت يسوع في بعض المرات… أونقول الحق  جهارًا مثله.. لكن لا يوجد حل وسط… ولا يجب علينا أن نجمل الكذب ونسايس الشر ونلوي الحقيقية لكي نرضي الآخر… ومن هنا أيضًا كان مقياس كلامي.

لقد قررت أن كتب تعليقي علي الحور بناء علي ما سبق،  تعليقًا مفصلاً، فأنا مقتنع أن كل كلمة قيلت وتقال، تدل علي توجه الكنيسة في الفترة القادمة لمن يريد أن يعرف، مما يجعل الموضوع غاية في الأهمية، وأحب أن اذكر أني تكلمت بصراحة قبل انتخابات البطريرك أني اري من سيجلس علي كرسي البطريرك سيكون له روح شاول الملك وليس داود الراعي، وشرحت في مقال كامل الأسباب، فهي رؤيا ليس لها علاقة بالشخص الذي سيجلس، وقد كانت بداية اختيار البطريك هي ضد القوانين الكنسية المسيحية الارثوذكسية التي نؤمن بها، من حيث إنتقال الأسقف من إبراشية لإبراشية هو ضد القانون رقم 15 لمجمع نيقية، وعدم انتخاب الشعب كله للراعي هو ضد قانون رقم 36 من قوانين الرسل، وسواء كان اروع شخص في الكون أو العكس، فمجرد التحرك بعكس إيماننا ككنيسة يجعل روح الرب يفارقنا كما فارق شاول.

 شاهد اللقاء من هنا: لقاء الانبا تواضروس مع عمرو اديب

وأبدا تعليقي علي نقاط الحوار:

–        في إجابته علي السؤل في الدقيقة (2): هل الأقباط هم من بدأ في احداث الكاتدرائية… أجاب وقال: لا.. بينما الفيديوهات تثبت بالدليل والبرهان انفعال الأقباط وهم يخرجون من الكنيسة وأنهم من بدأ بسبب الانفعال الشديد والإحساس بالظلم، وهذا أمر قد يكون خطأ من وجهة نظر المسيحية.. لكنه من المستحيل أن يخرج اللوم من القتلة والمتفرجين نحو اهالي المقتولين، كان الأولي بالأنبا تواضروس أن يجيب الإجابة المتزنة، لقد كان المسيح حين يواجه مع أسئلة غاية في الخبث والدهاء… يجاوب بكل حكمة سماوية الإجابة التي تجعل الرسالة تصل، فلماذا أرنا متغربين عن روح المسيح.

–        في الدقيقة (9) ، تكلم الأنبا تواضروس عن امرين يهموه وهما:

            – حياة المصريين في الداخل: وفيها قال أن الإنسان المصري عايز إيه؟ يأكل ويشتغل ويربي ولاده ويفرح بيهم، وهي كارثة أن يقول بطريرك الكنيسة أن الحياة العادية هي ما تهمه، وهو الذي يجب أن يعلم ويٌعَلِّم غيره أن الحياة هي المسيح والموت عن العالم هو ربح (في  1 :  21)، لقد قام البطريرك بتسمية الموت الكائن في اليوم الطبيعي ليدعوه حياة،  لم اتوقع أن يجيب إجابة مسرحية، لكنه علي الأقل كان ينبغي أن يقتدي بمسيحه وينشر الحق ويوصل الرسالة، وهو أن حياة المصريين هي أن يجدوا معرفة سليمه للإله الحقيقي لا للطعام، وأن يتبعوا الحق لا المأكل والمشرب، وأنهم في الرب سيجدوا كل احتياجهم من المحبة والامان والشبع لا في هدؤ الظروف.

        –  صورة المصريين في الخارج: وقد قال الأنبا تواضروس أنها أمر يعنيه جدًا، وكم كان من المؤلم أن يقول البطريرك أنه يرفض أن يقال في الخارج أن مصر دولة بها اضطهاد لأن ذلك ينعكس علي المشروعات والسياحة، وتعجبت كيف نريد أن الصورة الخارجية تكون عكس الحقيقة لأجل استعطاف الغرب؟ بل وتسألت؟ هل نحن من نستعطف السلطات ونقول لهم لا تقتلونا وتضطهدونا لئلا تخسروا؟؟

–        في الدقيقة (11): كان الأنبا تواضروس صريحًا وجرئيًا حين قال علانية أن التقصير قد يكون مقصود وثبت علي موقفه، وقد قال المحاور عمرو اديب تعليقا علي كلامه أنه اقرار غريب (في اخر الدقيقة 11)، حين قال: تعودنا أن البطريرك يقول أنه تقصير غير مقصود، حتي لو عارف إنه مقصود!! وهي جملة تكشف عن تعود الحكومات منا علي محاباه النظام، وراح يعيد السؤال ويصر علي توضيح أن التقصير مقصود؟ وتأثير ذلك الإحتمال علي الأقباط في لهجة ترهيب خبيثة من المحاور لكي يتراجع أو يعدل كلامه ويجعله الطف! ولكن الأنبا تواضروس اكمل اصراره، وأثبته بما شاهده في الفيديوهات، وهي نقطة تحسب له في النقاش.

–        في الدقيقة (19) أجاب الأنبا تواضروس علي سؤال المحاور عن مقدار السيطرة للكنيسة علي الشعب، وقد طلب الأنبا تواضروس منه حذف الكلمة لان البابا راعي واب، وهو كلام سليم مسيحيًا، نتمني أن ينعكس علي أرض الواقع لأن الواقع يصرخ بالعكس.

–        أنكر الأنبا تواضروس توجيه الكنيسة  سياسيًا للأقباط في الإنتحابات، وهو أمر المواطن القبطي العادي يعلم أنه غير حقيقي، فقد كانت الكنيسة تمر علي البيوت وتوزع القوائم وتحرك الناس نحو المرشحين، ولا يمكن أن اصدق أن اسقف لا يعلم هذا.

–        في الدقيقة (32) وفي إجابة السؤال المفاجئ من قِبَل المحاور: “أنتو خائفين؟” أنكر الانبا تواضروس بسرعة وقال: لا، وبعد سؤال المذيع “امال بتهاجرو ليه؟” أجاب إجابة مرتبكة عن وجود حالة من الخوف وأن هذا ليس خوف!! وأن الهجرة قرار شخصي؟ حتي أن المحاور قال أنه طبيعي انها قرار شخصي… ساخرًا من الرد الذي ليس له علاقة بالسؤال.

ثم مع اصرار المحاور علي سبب الهجرة؟ قال الأنبا تواضروس أننا خائفون!! ثم بعدها مباشرة يصر أكثر بغرابة شديدة أن غير خائفون (اخر دقيقة 33).. حتي أن عمرو أديب ضحك قائلا: فيه مسيحي مطمن؟ (أول دقيقة 34)

ولا أعلم حقيقة ما الفارق بين أنه توجد حالة خوف لكننا غير خائفين، لكني اعلم شئ واحد، أنه لا يحتاج الأصحاء إلي طبيب بل المرضي (مر  2 :  17)، فلو أنكرنا الخوف فنحن ننكر احتياجنا للمسيح، وأقولها علانية “أنا خائف” وخوفي هو سر ارتمائي علي الرب لكي يغيرني، فماذا ننكر ضعفنا؟ الكتاب المقدس كرر كثيرا كلمة “لا تخف” لكي يقر أننا في حياة صعبه بها مخاوف وتحديات، لكن نحن ننكر الخوف ونتظاهر بالعكس… فهل ينجح هذا.

كنت أتمني أن يقول الأنبا تواضروس من كنز المسيح الموجود بداخله أننا ننمو في أن لا نخاف ممن يقتلون الجسد (مت  10 :  28)، لكن لأن هذا ليس حالنا، لم يقول الأنبا تواضروس أن المسيحي مات عن العالم وهو لا يهمه شئ، لكننا لسنا في هذه المنطقة علي الإطلاق، نحن نريد المأكل والملبس والمشرب كما قال البابا تواضروس أن هذه هي حياة المصريين… الههم بطونهم (رو  16 :  18).

لكن المكشلة الكبري ليست في شكل حياتنا المنغمس في العالم، فمن منا غير منغمس بدرجة ما؟ المشكلة والكارثة في إنكار أننا كذلك، إنها نفس روح بطرس التي ستؤدي ليوم ما أنه ينكر ويشتم المسيح، فهو يحيا لنفسه ولن يقبل الموت لأجل الرب، هو خائف لذلك أنكر يسوع وسر إنكاره ليسوع أنه أنكر ضعفه.

وأما بالنسبة لزيارة المسيح لمصر وظهور العذار الذي تكلم عنه الانبا تواضروس وكيف أن هذا مدعي للامان، لا اعلم من أين اتينا بهذه الفكرة، فلو المسيح زار مصر فهو عاش في ارض اسرائيل وها هي موضع غير أمن بالمرة؟ وهل لو كنا بلد لم يزورها المسيح في طفولته وتظهر فيها العذراء هل معني ذلك أننا مكان غير أمن؟؟ اسئلة كثير محيرة لإجابات خيبت رجاء الكثيرين.

–        في الدقيقة (37) : كان تفسير الأنبا تواضروس لآية “من لطمك علي خدك الأيمن حول له الأخر” والذي اورده المحاور فجأة هو تفسير عجيب وأتجرأ واٌقول مشين، حين قال أن تحويل الخد الآخر موقف شخصي، ولا أعلم من أين أتي بهذا التفسير، فالكنيسة في سفر الاعمال كانت كل شعبها يدير الخد الأخر ويقبل نهب أمواله بفرح (عب  10 :  34) ، وكذلك المسيحيون في العصور الاولي بأرض مصر، لم نسمع عن بطريرك في الكنيسة الاولي في كل كتب التاريخ تكلم علي حقوق الأقباط، لكنه إجابة الانبا تواضروس نتاج طبيعي لحالة شعب يسلك بعيد عن المسيح ويفاجأ بآية وُضعت لمن يحيا المسيح فيهم، فيجد نفسه مرتبكًا حائراً عاجزًا عن تفسيرها تفسير حي، وخائف أن يقول نعم نحول الخد الأخر ونقبل نهم أموالنا بفرح، فيسأل المحاور إذن لماذا تصرخون للحكومة.. فلا يجد إجابة.

–        في اواخر الدقيقة (43) حين وجه المحاور سؤال إلي الانبا تواضروس: من قتل ابنائك في ماسبيرو؟ كانت إجابة الأنبا تواضروس غاية في الغرابة حين قال أنه لا يعرف ثم اردف أنه يهتم بالفترة التي أتي فيها فقط!! وحين تعجب المذيع أن معني كلامه أنه غير مهتم بما حدث قبله أنكر، وتعجب المحاور بسخرية مؤلمة وحقيقية: إن كنت لن تأتي بمن قتل أبنائك في ماسبيروا، فكيف ستأتي بمن قتل ابنائك في الخصوص، ولم يجيب الأنبا تواضروس، ونترك الإجابة للزمن ليجيب.

 –       في الدقيقة (47): اقر الأنبا تواضروس بحرمان المسيحي من التناول لو ذهب لزيارة الأماكن المسيحية المقدسة في اسرائيل، وهو قرار سياسي حدث قبلاً ويكمله هو.. نعازل به الحكومات والسلطات.

–        نأتي لأخطر جزء في الحوار في وجهة نظري، وهو الذي به قررنا كيف سيكون شكل وحركة الكنيسة الفترة القادمة، ففي الدقيقة (49): حين سأل المحاور عن حرية الإعتقاد وهل الكنيسة تقبل تنصير المسلم وتحوله للمسيحية، أجاب الأنبا تواضروس كالعادة إجابات ناعمة ضبابية وغير واضحة وتكلم ان المجتمع لا يقبل والموضوع يسبب تعب، وحين حاول المحاور الوصول لإجابة دقيقة، واصرعليها برسم سيناريو وسأل الأنبا تواضروس مباشرة (دقيقة 50): حضرتك –  بابا المسيحين-  لو دخل اليك الكاتئدرائية واحد مسلم وقال: أنا مسلم وعايز ابقي مسيحي، تعمل إيه؟

وكان رد الأنبا تواضروس بالحرف: دا رأيه الشخصي، اختياره الشخصي، يحب يعمله يعمله في أي حتة تانية، لكن في مصر الأمر متعب خالص، اعمله في اي حتة تانية (اي بلد تاني كما اوضح هو)

والأعجب: أنه حين سأله المحاور بعدها مباشرة ماذا عن العكس(لو واحد مسيحي دخل الإسلام)، قال أنه اختياره الشخصي لكن المهم ألا يكون بضغوط مادية أو عاطفية، أي أنه مواقف.

ولعل تناقد الإجابتين الصارخ، والذي جعل المحاور يقول بانفعال في وجه الأنبا تواضروس علانية (اول الدقيقة 53): معلش أنا أسف لأن فهمي ضعيف: حضرتك قولتلي مصر لا تتقبل الموضوع دا ويعمل الكلام دا بره، وأما جيت أتكلم علي العكس (فقاطعه البابا وأجاب عن رفض المجتمع وغالبيته المسلمة ولم يجيب عن الإزدواجية في الإجابة واعاد التركيز علي الضغوط)

ولعل ذاك موقف الكنيسة المزدوج الذي أعلنه الأنبا تواضروس، وتعجب له المحاور الغير مسيحي، واعلان الكنيسة صريحة أنها ترفض أن يكون المسلم مسيحي في مصر وتقبل العكس لو كان المسيحي مقتنع، والسبب معروف وهو أن ننال رضا الدولة السامي وليس رضا الرب يسوع، عن ذلك هو إقرار وتثبيت لرفضنا وجود المسيح في الكنيسة، الكنيسة التي عملها أن تكرز بالمسيح وتبشر بنوره، والذي قال فيها بولس ويل لي إن كنت لا ابشر (1كو  9 :  16)، ونحن في تغربنا عن المسيح وتعامينا عن الحق ليس فقط لا نبشر، بل حين يأتي إلينا من يريد المسيح إلي أبوانبا… نرفضه.

يا للعار الذي نحن فيه… أهذه هي كنيسة المسيح؟ أهذه هي عروسه التي تخبر المسكونة كلها بجمال عريسها؟ الجملية الطالعة من البرية مسنتندة علي حبيبها؟  أهذه هي من تُخبر بفضائل من داعنا من الظلمة لنوره العجيب، ترفض من يُقبل للنور وتقول له اذهب بعيدًا؟ 

لقد باعت الكنيسة المسيح بثمن أبخس من ثمن يهوذا، لقد باعت رجوع أولاد الرب له لكي تقتني الأمان والسلام العالمي وتحمي وحدة وسلامة الوطن والتي سرها في المسيح، لكي تشتريها بفضتها التي للهلاك من رضا الحكومات والسلاطين والولاة عليها.. اشهد عليكم السموات والأرض بعد تلك الكلمات أن تترك الكنيسة خراباً وتصير عار ودهشة لكل امم الأرض، والوطن الذي وضعناه اعلي من مسيحنا ولأجله رفضنا المسيح، ولم نعلم أنه لن ينصلح إلا بالمسيح، سيصير رعب لكل مسيحي مزيف رافض للرب.

وسيأتي غير مسيحيون كثيرين للمسيح وترفضهم الكنيسة الإسمية، ويكونوا هم اعمدة الكنيسة الحقيقية ويقودوا المسيحيين البسطاء والجهال المخدوعين خلف قيادات عمياء لمعرفة الرب التي ستفيض منهم بسبب أمانتهم.. بينما مبانينا ومؤسساتنا الدينية مفلسة خربة خاوية.

–        يؤكد الأنبا تواضروس ما سبق حين قال له المحاور في اخر الدقيقة (55 ) : “الدين دا افضل من الدين دا” فيعلق الأنبا تواضروس:لا يوجد شئ اسمه دين افضل من الدين، الدين قناعة شخصية بين الإنسان وربه داخلية وعن دراسة، وهو تعليق لن اسميه إلا ملتوي ومرتعب، عجيب أن يقولها المحاور عمرو أديب وينكرها الأنبا تواضروس المحسوب بطريركًا، ولا أعلم لو سألوه المسيحية أفضل من عبادة البقر مثلاً، سيجيب ما فيش حاجة اسمها كدة… حقًا لا اعلم.

–        في الدقيقة ال (6) بعد الساعة الأولي، سأل المحاور الأنبا تواضروس عن رأيه في محمد مرسي، وكانت الإجابة ملتوية كالعادة حين اجاب: رئيس منتخب ديموقراطيًا، حتي أن المحاور اجاب ساخرًا، ما انا عارف، حتي أنه من شدة احراجه قال أنه سيكمل بينما هو كان سكت، وتكلم عن إدارة البلد كان من الممكن أن تكون افضل (وهي نفس الألفاظ العائمة الناعمة التي يستخدمها والتي يبتعد بها عن روح المسيح وصراحته)، حتي أنه حين المح للأزمات التي تمر بها البلاد وحاول المحاور أن يفهم منه هل ينتقده، لكنه هرب من الإنتقاد قائلا ان إدارة البلاد ليست من شخص.

–        في نقطة اخري صريحة تحسب للأنبا تواضروس في الدقيقة ال (8) بعد الساعة الاولي، رد علي المحاور أن مكتب الإرشاد له دور في حكم مصر واستشهد بالتاريخ ودموية الإخوان وأصر علي ذلك.

–        أخفق البابا اخفاقًا شديدًا في حديثه وتوجيهاته عن الزواج وكيفيه الإختيار حتي أنه تحدث مثل اي محلل نفسي او مثقف وليس كمسيحي، وهو امر مشين.

–        في الدقيقة ال (19) بعد الساعة الاولي، انكر الانبا تواضروس الصلة والسلطة نحو القنوات التي تتكلم في إنتقاد الإسلام، وقال أن من يفعلون ذلك واقعين في شهوة الظهور الإعلامي، وشدد علي رفضه للإسائة للطرف الأخر وهو أننا نتكلم علي مسيحيتي ومفرداتها فقط، وصرح أنه يرفض اي إسائه للجانب لااخر، وهي نفس الفكرة التي تكلم عنها مبشري الكنيسة في رومانيا في كتاب العذا الأحمر، فالدولة الشيوعية كانت تطلب من الكنيسة الا تتكلم بالسؤ علي الشيوعية، وتتكلم فقط علي الإنجيل، وأيضًا أري مسيحيين كثيرين في مصر يتوهمون ان الكلام عن المسيح دون الكلام عن الموت والفساد والظلال سيؤدي لنتيجة، وهذا فخ من فخاج أبليس فالمسيح نفسه جاء ليقم موتي ويشفي مرضي، فكيف نقدم المسيح دون أن نتكلم علي الموت والمرض، ام أننا نخاف رد الفعل، فنتكلم عن المسيح الطبيب، ولا نقول للناس أنكم مرضي؟

–        رفض البابا في نهاية الحديث أن يكون دولة مستقلة، وذلك حسن، لكنه لم يستطيع تفسير السبب، لم يتذكر كلمات المسيح البسيطة أن مملتكي ليست من هذا العالم، كل ما قاله انه سر فرحتنا هو وجودنا مع اخينا المسلم، وهي جملة مضحكة فسر شقاء ورعب اي مسيحي الأن هو وجوده مع اخيه المسلم، السر الوحيد الذي يمكن أني يجعل جلوسي مفرحًا في ضيق مع اخي المسلم هو أنني لي رساله نحوه ونحو تلك الأرض، أما لسان حال الأقباط فهو يشتهي بكل المقاييس دولة مستقلة، ولأن ذلك صعب، فهم يهاجر ليحقق جزء من الحلم خارجًا.

تعليق اخير

مع  اني لست من مؤيدي أن نتكلم عن مشكلة في باب غرفة في شقة موجودة بمبني كبير… بينما المبني كله أساسه آيل للسقوط… وعلي الرغم من يقيني أن مشكلة الكنيسة ليس في مواقف لكن في اتجاهات ليست مؤسسة علي صخر المسيح… إلا أنه يجب أن نتكلم عن مواقف تثب ذلك لمن لا يري الإتجاهات.

ففي كل يوم يمر… يثبت لي بالدليل عن عرش الكرس وعرش الصليب لا يجتمعان أبدا.. لذا قال يوحنا ذهبي الفم وهو بطريرك: عجبي علي رئيس يخلص، وعاش حياته بعيدًا عن الكرسي لكي ينجو، وكم من أنقياء عرفتهم كان جلوسهم علي الكرسي بداية تسرب روح المسيح منهم، فعلي الكرسي إما ان ترضي الله أو الناس، لعله لأجل ذلك رفض الأب متي بدموع وصلوات الترشيح للبطريركية.

إن الأنبا تواضروس حاول أن يجيب إجابات سياسية ودبلوماسية، وقد فشل في ذلك فشلاً زريعًا، أتمني أن يكون ذلك نقطة إستفاقه له ولنا، أنه لا يمكن أن تقول الحق وتشهد له، وأنت تحاول أن تسايس الآخر وتهادنه، من المؤكد أننا نحتاج أن نختار أنسب طريقة لكي نقول الحق، لكن أن تقول ما يريد الآخر أن يسمعه وترضيه وتقوم ب “تسييس” الحق، فلن نحصد إلا الفشل والخيبة، فلا شركة للمسيح مع بليعال، ولا خلط للحق مع الباطل.

لقد حاول الأنبا تواضروس في أغلب كلامه الهروب من الإجابات الواضحة فجاء كلامه ملتويًا وخالي من إستقامة الحق حتي لو أراد العكس، لقد كان الحوار وكأنه حوار مع أحد اعضاء مكتب الإرشاد، كله لف ودوارن وإجابات غير صريحة حتي أن المحاور سخر من ردود ال الأنبا تواضروس وإنتقدها أكثر من مرة، وفي تعليقه ببرنامجه وقت عرض الحوار قال أن البطريرك مثل الرئيس مرسي مرتبك، وهو تلميح ذكي القي من خلاله رسالة يفهمها السامع جيدًا، فالأنبا تواضروس كان يتحاشي كثيرًا  الإجابة بأن يقول كلامًا ليس له ادني علاقة بالسؤال لذا شبهه المحاور انه مرتبك مثل مرسي.

لقد ملأ الأنبا تواضروس حواره من الألفاظ التجميلية مثل (الداخلية غير موفقة – الأمن تمادي في رد الفعل – سؤ تقدير – ما كانش المفروض يتم) وهو نتاج طبيعي لمحاولته الرد بطريقة سياسية، ذلك أمر لم أراه في شخص يسوع المسيح، فالرب كان يستخدم الألفاظ الرقيقة الحانية مع الضعفاء، اما الملتوين والماكرين والأشرار كان يستخدم معهم عبارات غاية في الصرامة والوضوح لأجل خيرهم لعلهم ينتبهوا لشرورهم، فاستخدام الألفاظ الرقيقة مع الملتوي يكون مخدر.

كان الأنبا تواضروس صريحًا في قليل من النقط (تقريبا 3 مرات فقط)، ستكون تلك النقط نقطة إنتقادات له، وسيكون عليه أن يختار، إما ملاطفة النظام أكثر والسجود له اكثر، أو المجاهرة بالحق مهما كان الثمن.

 

Romany Joseph
28th April 2013

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

28 Responses to تعليق علي حوار الأنبا تواضروس مع الإعلامي عمرو أديب

  1. أشكرك على المتابعة والتعليق، واعتقد أن النتيجة التي وصلت لها في نهاية تعليقك منطقية (عرش الكرس وعرش الصليب لا يجتمعان أبدا)
    رأيي الشخصي أن الأنبا تواضروس لا يزال يستنسخ سلفه الأنبا شنودة لكنه ليس بنفس مهارته في الاجابات السياسية الدبلوماسية المنمقة التي لا تصل لأي نتيجة مفيدة سوى اضافة شرعية للأنظمة المستبدة .. فشل الأنبا تواضروس في الاجابات السياسية لا يعني أنه نجح في أن يكون صريحاً أو شاهداً حقيقياً للايمان
    أحييك على سلسلة التدوينات هذه حيث لم اتابعها منذ البداية وأرى أننا في حاجة لتعددية واضحة نقدية ضد أحادية الفكر في المؤسسة الكنسية

    • RomanyJoseph says:

      ربنا يباركك وشكرا علي تعليقك
      لقد تعلمت أم هناك فارق كبير من الكنيسة الحققية التي جسد المسيح
      وبين المؤسسة التي تبدور كجسد، وتحمل داخلها حنظة وزوان
      ربنا يرحم شعبه وينيره لمعرفةالمسيح الحقيقية

  2. Walid Gerges says:

    راعى يحتاج لراعى

  3. Marina Emil says:

    روماني, سمعت حوالي نص الحوار إلي الأن (32 دقيقه) و تابعت معاها تعليقاتك علي هذه الجزئيهو بس انا عندي في بعض النقاط وجهه نظر مختلفه, او علي الأقل محتاجه توضيح اكتر منك
    بالنسبه للدقيقه2: لما شفت الفيديوهات المحطوطه, انا منكرش طبعاً ان المسيحين كانوا منفعلين و هايجين, بس ده زي أي عزا بيحصل في الكاتدرائيه (زي في أحداث القديسين و ماسبيرو و غيرها) بس ايه اللي صعد الموقف الجزء ه مجهول علي الأقل بالنسبه ليّ. متهيألي لو كان قال ان المسيحين منفعلين (و علي حسب ما انا فاكره هوا قال كدا أصلاً في نص الحوار) مكنش هيحل الموقف و لا هيشرحه قوي
    الدقيقه 9: بخصوص المصريين بالداخل, معرفش ليه حسيت يا روماني انه لو كان أتكلم زي ما انت بتقول كان هيكون رد متروحن و ليس روحاني, ده مجرد رأي
    الدقيقه 37: في جزئيه لطم الخد الأيمن, بصراحه مفهمتش أعتراضك, مازالت أري ان ده موقف شخصي, و ان الأمثله اللي انت ذكرتها دي أتاخدت بناء علي قناعه شخصيه بدليل أن الناس اللي مشيت ورا التيار و هي مش مقتنعه لم تكن امينه و في الأخر ماتت (حناننيا و سفيرا) يعني مش معني ان الكنيسه بتعمل كدا ده معناه انه قرار جماعي و لكن كانت الروح أصلاً كدا

    حاجه أخيره, علي الرغم من أني الدبلوماسيه الزياده عن اللزوم بتصبني بنوع من ( الحموضه) خاصه لما بيجي من حد كبير, و لكن في نفس الوقت, بحس ان أسلوب ابونا مكاري التبشيري اللي تكرر مره أخري مع عادل حموده في 2012 منطقي او مفيش قلق منه لما يجي من كاهن مهما كانت شهرته, و لكن انه يتكلم بنفس الجراه دي فهيكون بيسلم أولاده (تسليم مفتاح) لقاتليهم, و ده اللي أحنا مش مستعدين ليه, يعني مش هيكون فارق عن الكهنه المتسببين في أحداث ماسبيرو

    • RomanyJoseph says:

      إزيك يا مارينا
      هاحاول ارد علي كلامك نقطةنقطة
      بالنسبة للي حصل
      انا حطيت الفديو اللي بيظهر عن المسيحين وهما خارجين من الجنازة انفعلوا وكسروا عربيات
      وطبعا كان فيه ناس مستنية دا علشان ترد

      الفديو شايفه 159 الف يا مارينا…. واتعرض في فضائيات
      وعمرو اديب فاهم اوي إنه اما يسأل السؤال دا
      يا اما البابا ينكر ويكون بيقول عكس اللي كل الناس شافته…يا اما يقول الحقيقة
      ————–
      بالنسبة للمصرين في الداخل
      انا ارفض تماما ان يكون كلامه عن الاكل والشرب عن دا هي الحياة والهدف
      طبيعي اما يقول كدة…ينفع مسيحي واحد اما يسمع الكلام دا يفهم الشر والتخدير الكائن في الحياة الطبيعية
      هل ينفع واحد من المسلمين حتي يخدش لعمق عن معني الحياة؟
      انا مختلف يا مارينا جدا في الحزء دا معاه… وشايف عن الإجابة دي مش مسيحية
      وبافكرك…المقياس اللي اتكلمت فيه هو شخص المسيح نفسه
      ———–
      الدقيقة37
      معاكي..انا مش باتكلم علي حالنا ولا علي اننا نجبر
      انا حتي وضحت ان دا احنا بعيد عنه
      لكن كلامه ينفيه اصلا علي انه يكون موقف كنيسة…يعني لو الكنيسة في عصر الرسل كل واحد يسيب حقه..لكن الكنيسة مع بعض تتظاهر وترفع قضايا
      ودا كلام مضحك لانه اغفل عن الكنيسة هي جماعة مؤمنين وتجميع اشخاص
      ودا طبعا مش سليم
      ————–
      اخر جزء
      معاكي انه ممكن يفتح ابواب نار
      وانا شخصيا في حاجات لو قلتها ممكن يفتع عليا ابواب نار وانا باخدم أو وانا موجود في الشغل
      وممكن كمان يكون من عدم الحكمة إني اتكلم
      معاكي تماما
      لكن الحل البديل هو الصمت
      مش الكلام الكذب
      انا تجنبت الكلام مع ناس في إني اقول الحق لانه لن يبني ولن يخلق الا صرع عقيم
      لكني ما ينفعش اكذب
      انا اضفت الجملة دي للمقال علشان التوضيح
      اشكرك علي سؤالك الاخير دا لأنه مهم ومحتاج يتوضح

  4. wagdy says:

    يا اخي اراك متجنيا علي البابا …لاشك انه لا يضارع البابا شنوده في دبلوماسيته …و لكنه لسه في اول سنه باباويه …الواقع ان القليل من الصراحه التي بعض المواضيع علي حد قولك كافيه لفتح ابواب جهنم ليس عليه لكن علي مسيحيي مصر و اذا كنت انت تمتلك كمبيوتر و تملك رفاهيه ان تقول رايك بصراحه فهناك الملايين من المسيحيين يعيشون عيشه معدمه و يؤثر علي لقمه عيشهم مقدارالسلام مع من حولهم من مسلمين و هذا السلام يتاثر كثيرا بتوجه الاعلام الاسلامي بتسليط الضوء المكثف علي المقولات الصريحه للبابا …انها حلقات متشابكه و الكتاب يقول كن مراضيا لخصمكما دمت معه في الطريق ….حنانيك يا اخي

    • RomanyJoseph says:

      عزيزي وجدي
      كما شرحت في بداية المقال ان المقياس الذي قمت بالقياس عليه هو شخص يسوع المسيح
      وقلت بصراحة كم اكون بعيدا في كلماتي وحياتي الشخصية عنه
      لكني تعلمت انه يجب دائما ان تكون عيني مرفوعة نحوه ليجيلعني شبهه
      وان يكون السؤال المسيطر علي كياني هو: لو كان المسيح مكاني كان هتيعمل إيه
      واعتقد أنه من الأولي إن كنت أفعل هذا مع نفسي… ان يكون لي الحق انأري في بطريرط الكنيسة صورة المسيح
      هذا كان سر كلامي
      اعلم أن الصراحة سوف تفتح الصراحة أبواب جهنم…فلنقهل ونحتمل النتيجة…
      او نصمت تماما
      لكن… لا نقوم بتجميل الكذب وملاطفة القتلة الكاذبين

      تحياتي

  5. Wagdy says:

    المقياس صحيح و القياس خاطيء لان القياس الي ملء قامه المسيح في الحياه الروحيه اما في شئون العالم فأعطي ما لقيصر لقيصر و لازلت مصرا انك كنت متجنيا علي البابا و الكنيسه في نقاط عديده مما قلت و منها علي سبيل المثال القوائم التي مررتها الكنيسه علي البيوت فيشهد الله ان هذا لم يحدث او هل كنت تنتظر ان ينتخب المسيحيون الإخوان او السلفيين و نعم يا أخي الفاضل الإنسان العادي كل غايته ان يوفر العيشة الكريمه لأسرته فيها ايه دي و الكلام الإنجيلي هو خبز البنين الذي لا يعطي لغير البنين لانه بالنسبه لهم لا يؤكل والكثير ايضا الذي تريد البابا ان يجيب عنه ببساطه الحمام و تنسي ان الكتاب يحدثنا ان نكون حكماء كالحيات ايضا و ان تراضي الخصم ما دمنا معه في الطريق .. لماذا تتمسك بهذه و تنسي تلك

    • RomanyJoseph says:

      عزيزي وجدي
      الحياة الروحية ليست امر بمعزل عن الحياة العملية
      والمسيح حين قال اعطوا ما للقيصر للقيصر وما لله لله.. كان يتكلم علانية حسب تفسير اغلب الشراح والمفسرين أن دوري وواجبي والتزامي اليومي لا يمنعني من التزامني وسلوكي المسيحي لو كنت اريد ذلك
      المسيح تكلم مع أمم وملوك عن الحق… فلا داعلي لتأويل أية “ان خبز النبني لا يعطي للكلاب” فالأية تتكلم عن الا نعطي اسرار الملكوت لمن لا يريدها… لكنها لا تتكلم علي عدم المجاهرة بالحق..
      يا اخي لو كان الرسل فهموا اية “لا ينبغي ان يعطي خبز البنين للكلاب” بطريقتك… لما كانوا بشروا إنسانا واحدا وثني!!!

      اما بالنسبة للقوائم…اعتقد انك لا تدري بما حدث… لكن عدم رؤيتك لشئ لا يعني عدم حدوثه يا عزيزي…فكنيستي وكنائس اصدقائي كانت ترتب الأورق وتمر علي البيوت وتشجع الناس…
      ولا أعلم ما علاقة كلامي بإنتخاب السلفيين؟ هل قلت هذا؟ انا فقط كنت اوضح ان البابا لم يقول الحقيقة ولن اجمل هذا….الكشوفات والقوائم الكنسية امر معروف للكل…تحتاج ان تسأل وستعرف

      عزيزي اشكرك لتعليقك…
      كن حذر جدا في التعامل مع ايات الكتاب خارج السياق… فابليس اخرج اية للمسيح خارج سياقها… لكي يوقعه في فخ
      فاتمني المهابة في التعامل مع كلمة الله فأنت تستخدم أيات كثيرة في غير موضعها

      ولا أعلم…لما اغفلت النظر عن رفضه لدخول مسلم للمسيحية في مصر وقبوله العكس
      يا عزيزي
      دعنا لا نؤله اشخاص ونجعلهم لا يخطؤون ونفسر الحق ليكون علي مقاس كلامهم
      سنعطي حسابا عن هذا فدعنا نحترس

  6. Marina says:

    صعب اوي اني افكر ان كنيستي و قياداتي لا يقودوني للحق
    في كل قراتي لمقالاتك بتعب جدا لاني بحس انك بتزعزع ثقتي في كل تعليم وفي كل ما تسلمته
    ولا اقول اني اختلف معك في شي
    ولكنني بتلخبط باحس اني تايهة .. المفروض اني ادور بنفسي واشق طريقي
    غريب اوي الموضوع دة
    هو مش كفايه اني بفضل ادور علي ربنا في كل مكان و زمان
    كمان هفضل ادور علي التعليم السليم
    انا بجد عندي احساس بالتوهان

    • RomanyJoseph says:

      عزيزتي مارينا
      اعلم ان كلامي يكون مزعزع للثقة
      واقدر كلامك وهدؤئك
      لكن دعينا نراجع بهدؤ ما الذي ينبغي زعزعة الثقة فيه
      انا فقط ازعزع الثقة العمياء وليس الثقة الفاهمة
      انا ازعزع الثقة في وثنية قادة لا يخطئوا
      يوجد افراد اشرار او غير مسيحيين حقيقيين..كل إتجاههم وتعليمهم خاطئة كالمهرطقين
      ويوجد امناء اتقياء وحتي هؤلاء سنجد لهم اخطاء صغيرة
      اما مسيحيتنا فلا هي قائمة علي افراد ولا علي ثقة عمياء
      الكتاب المقدس ورجال الله المشهود لهم حصن لنا
      من كل الأزمنة ومن كل الكنائس
      القديس اثناسيوس، ترتليان، يوحنا ذهبي الفم
      ، اوغسطينوس
      كيرلس الكبير
      اورجانيوس
      الاباء اليسوعيين
      كوستي بندلي
      فيليب يانسي
      سي اس لويس
      اف بي ماير
      واتش مان لي
      الاب سيرافيم البراموسي

      وكثيرون غيرهم من كل زمن وكنيسة يستحقون الثقة
      وقبل كل هؤلاء…الكلمة…الكتاب المقدس…الذي منه اخرج هؤلاء كنوزا وهناك كنوز تنتظرك باسمك لتخرجيها لحياتك ولحياة غيرك يا عزيزتي

      اخيرا
      تقي ان الرب يحمي ويرشد الطالبين الحق والعطاش للبر وللملكوت
      لهم قال التطويبات
      انا فقط اخاف علي الواثقين بانفسهم بعمي وكبرياء يتوهمون انهم صح دوما
      فلا تخافي وافرحي يا عزيزتي فثقتك المتزعزعة يثبتها الرب يسوع بنفسه

      • Marina Maher says:

        امين ربنا يثبت فينا الايمان الحقيقي إلي ان نلقاه
        هو تكملة لكلامي ممكن يكون كلامك المختلف يجعلني اتجنب اقرا كتاباتك
        ويجعل الناس تهاجمك ربما قبل تكملة الكلام للاخر
        انا عندي سؤال .. القيادات رهبان وكهنة وهم تركوا العالم حبا في الرب يسوع
        اعتقدانهم يصلون يقرأون و يتناولون جسد الرب ودمه
        هل كلهم كلهم عميان ؟؟؟
        هل الرب لا ينظر لامانتهم في هذا كله و يتركهم ؟؟
        لماذالا يفتح الله عيونهم فيقودونا إليه ؟؟؟
        انا مش فاهمة انهم ممكن يكونوا قريبين من ربنا اوي و مش فاهمين
        يعني اكيد البابا تواضروس له قانونه كراهب و يصلي كثيرا و اكيد طلب معونة الرب قبل الذهابه لهذا اللقاء ..فلماذا المعادلةمش متزنة ؟؟؟

        • RomanyJoseph says:

          دائما يا عزيزتي في كل مكان وزمان
          بوجد امناء يحبون الرب ويوجد من يحبون المتكأ الأول
          واهم قاعدة…ان اخرون اولون واولون اخرون
          نحن لا ندين احد…نحن نقول الحق
          فيوجد فرق بين الإدانة والتمييز
          انا فعلا لم أقول علي الأنبا تواضروس انه شخص سئ
          انا فقط قمت بتحليل كلامه
          وذكرت حق متأكد منه وهو أن رسمه بطريرك ضد قوانين الكنيسة
          وحق أخر ان الكرسي والصليب لا يجتمعاه
          وافردت له مقالة اسمها بين عرش الكرسي وعرش الصليب

          من حقك ان تخافي مما اكتب… ويكون غير مألوف
          ومن حقك ان تقيمه
          هل هو ضد الكتاب ام ضد ما اعتدنا عليه من تمجيد القادة
          وتذكري عزيزتي ان المسيح خالف المألوف في عمل معجزات بالسبت..لكنه لم يخالف الكلمة والوصية

          شكرا لإسلوبك المحترم والراقي

          • Marina Maher says:

            كنت عايزة اوضح اني كنت بسأل بجد ليه ربنامش بينور عيون القادة مع انهم يصلون له ؟؟
            ماكنش قصدي ادين او حتي اميز تصرف احد
            هل صلاتهم و تضرعاتهم غير مسموعة ؟؟؟ ام الله يخدعهم ؟؟؟
            و اذاكان القادة لا يبصرون النور
            هل لي انا ان ابصر النور ؟؟؟
            دي حاجة تخليني افقد الامل

            • RomanyJoseph says:

              عزيزتي إنه وقت لكي ينهار صنم الكنبير والصغير
              وقت لنعيد اكتشاف أن الكهنة صلبوا المسيح وشهروا به
              والفقراء والجهال صاروا مبشرين

              نحتاج إعادة اكتشاف لقصة يسوع
              من يقول انه مبصر لا نور له
              اما من يعترف بعماه فله النور

              قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية و لكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية (يو 9 : 41)

              انت تعترفي بغياب النور
              هذا هو باب حلول نور المسيح

              اما من يظن انه يري فهم أعمي

              افرحي يا أبنه الرب فهو اتي للمرضي والعميان
              وكما هللت امنا مريم التي دعيت علي اسمها
              انزل الاعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين (لو 1 : 52)
              اشبع الجياع خيرات و صرف الاغنياء فارغين (لو 1 : 53)

              فطوبي لك إن كنت جائعة وفاقدة للرؤيا

  7. Michael says:

    روماني ببساطة .. الانبا تواضروس يعكس الحالة الروحية و النفسية لمعظم المسيحين الاقباط
    الفرق ان الانبا شنودة الله ينيح روحه كان بيعرف يقنع الشعب و نفسه بان مفيش مشكلة و ربنا موجود و كله للخير
    الانبا تواضروس واقعي اكتر او عملي اكتر علشان كدة ردوده كان كاشفة الضعف اللي هو فيه

    مش هقولك اعتراضي علي نقطة معينة او نقدي بس زي ما قولتلك
    الحالة الروحية و النفسية لمعظم المسيحين بما فيهم الكنيسة و مش هقول كلهم لان اكيد في مستنيرين موجودين لكنهم صامتين
    و انا معاهم صامت لان الشعب و القيادات الكنسية عايشة حالة الطفولة الروحية و للاسف كل مرة بستني ان القيادات تحاول تخلي الشعب ينمو بانهم يعودوهوم علي الطعام مش علي اللبن لكن مش بلاقي غير قليل و بيبقي غير مُجدي
    بس الحمد لله ان بدأت اشوف بعض المسيحين بدأوا يفوقوا و يكونوا امناء مع انفسهم
    انا عارف انك بتكتب الكلام دة و انت متضايق
    بس تيقن ان هيجي وقت الشعب هيكتشف انه فعلا ضعيف و ان الكنيسة في حالة ضعف شديدة
    و الشعب هيقعد يدور بنفسه علي الحل وقتها .. دور المستنيرين انهم يتكلموا في هدوء معاهم و يرشدوهوم
    شاول النسخة المصرية اصبح قريب من ان ينكشف الغطاء الابيض الذي كان يرتديه و صورته الحقيقية تنكشف و من يتبعوه سيُصدموا
    انهم كانوا عميان يتبعون عميان و كلامهما اكتشفوا بانهما في حفرة و يجب ان يخرجوا منها
    فيطلبوا المسيح و يعرفوا الحق و الحق يحررهم 🙂

    • RomanyJoseph says:

      انا اشكر الله لاجل كلمات النعمة التي نطلق بها الرب علي فمك
      لقد لخصت الحال في كلمات دقيقة وصغيرة
      الرب يباركك اكثر يا مايكل

      وأمين تتحقق كلماتك
      ويستعل المسيح وبكون هو طلبة الكل

      • Michael says:

        اما قعدت افكر النهاردة تاني في هذا الموضوع .. استنتجت ان اصل المشكلة ان الانبا تواضروس يشعر ان عليه واجب ان يكون قوي و مسيطر مثل الانبا شنودة فحاول ان يظهر بانه قوي و ممسك زمام الامور و واثق في نفسه لكن للاسف لم يكن نفسه بل مجرد صورة يريدوها المسيحيين لكي يطمأنوا انه يوجد راعي قوي فلم يحدث ذلك لان الحال تغير و اصبح الجميع يعرف حقيقة الاخر من كلامه
        فلنصلي ان يكون نفسه و ان لا يتكلف في شئ

        • RomanyJoseph says:

          امين يا مايكل
          ان يكون الإنسان نفسه هي ترجمة ان يكون حسب مشيئة الله وتعادل أن يكون عارف الله
          كلامك جميل جدا وتحليلك عميق بحق

        • RomanyJoseph says:

          كالعادة يا مايكل
          تخليلك رائع ومرة اخري تلخص حقيقة المقابلة وعلاقتنها بواقعنا
          ولنصلي بحق ان يكون نفسه
          فكلما عرف الشخص نفسه يعني انه عرف مشيئة الرب وعرف الرب
          فكلها اوجه لحقيقة واحدة
          فالإنسان والرب صارا واحدا

  8. anonymous says:

    أحييك على هذا الكلام الذى اتفق معه بشكل كبير. لكن هناك نقطة مهمة اراك لا تأخذها فى الإعتبار.
    نعم، على البابا أن ينطق بالحق و يجاهر بتعاليهم المسيح بدوم خوف، و هذا ما فشل فيه البابا تواضروس فى هذا اللقاء كما اوضحت فى هذه التدوينة. و على المسيحى ان يتحمل نتائج إيمانه بالرب الذى قال أن فى العالم سيكون لكم ضيق. لكن بالتأكيد انت تعرف أن بحكم النظام القانونى المصرى، كل من هو مولود من أبوين مسيحين يُعتبر مسيحى بالتبعية و منذ الولادة، بغض النظر عن إقتناعه الشخصى بالمسيحية و إيمانه بتعاليم المسيح.

    و ايضاً لفشل و خلل فى المجتمع المصرى، إعتاد البعض بأن يقوموا بتنفيذ ما يسمى بالعقوبات الجماعية ضد الأقباط فى حين وجود أى إختلاف او مشكلة مع قبطى واحد، فيعتبر البعض الأقباط كتلة واحدة لا تمييز او إختلاف بين أفرادها.

    المشكلة يا عزيزى هى ان قول البطريرك مثلاً ان الكنيسة ترحب بالتنصير قد يكون صحيح عقائدياً، لكنه قطعاً سيتسبب لمشاكل للأقباط بشكل عام. هذا ينطبق على الأقباط المؤمنين و الغير مؤمنين أيضاً. إذا كان القبطى المؤمن مستعداً للتضحية بحياته من أجل الكنيسة فلا يمكن أن يجبر أخيه القبطى بالإسم فقط ان يفعل هذا أيضاً. البابا يجب ان يدرك ان ما يقوله سيكون له عواقب على كل المسيحيين بغض النظر عن إيمانهم. لا يستطيع و لا يحق له أن يتخد موقف قد يدفع ثمنه من لا يريد. أنه أمر مشين و الخطاً فى المجتمع الذى لا يعترف بالحرية الشخصية، لكن هذا هو الأمر الواقع. من السهل ان ننتقد البابا و انا مع إنتقاده بشتى الطرق، لكن علينا ان نقدر ان على عاتقه مسئولية لا يستهان بها.

    و شكراً

    • RomanyJoseph says:

      شكرا عزيزي لكلامك ورأيك احترمه جدا

      لقد وقفت امام تعليقك واقدر توازن رأيك…اتذكر اني قلت في نهاية المقالة التالي

      “مع اني لست من مؤيدي أن نتكلم عن مشكلة في باب غرفة في شقة موجودة بمبني كبير… بينما المبني كله أساسه آيل للسقوط… وعلي الرغم من يقيني أن مشكلة الكنيسة ليس في مواقف لكن في اتجاهات ليست مؤسسة علي صخر المسيح… إلا أنه يجب أن نتكلم عن مواقف تثب ذلك لمن لا يري الإتجاهات.

      ففي كل يوم يمر… يثبت لي بالدليل عن عرش الكرس وعرش الصليب لا يجتمعان أبدا.. لذا قال يوحنا ذهبي الفم وهو بطريرك: عجبي علي رئيس يخلص، وعاش حياته بعيدًا عن الكرسي لكي ينجو، وكم من أنقياء عرفتهم كان جلوسهم علي الكرسي بداية تسرب روح المسيح منهم، فعلي الكرسي إما ان ترضي الله أو الناس، لعله لأجل ذلك رفض الأب متي بدموع وصلوات الترشيح للبطريركية.”

      كلامك ذكرني ان مسيحتنا في اساسها الذي يجب ان يكون يسوع تحتاج مراجعة.. ومعرفة أين نحن من حقيقة مسيحيتنا ومسيحنا

      الرب يباركك
      شكرا لك

      • Michael says:

        عندي تساؤل يا روماني
        هل لو اعلن البابا تواضروس عن خدمة الكنيسة في التبشير و انه امر الهي و لا يجب ان يوقفنا احد حتي و لو الدولة
        هل سيرفض الشعب هذا لانه سيتعرض للقتل او ان الكنيسة ستتعرض للهدم و الحرق و المعاملة السيئة ؟
        و هل لو كان الشعب ايمانه في علو شديد سيوافق علي ما يقوله البابا تواضروس ام سيري ذلك اننا بذلك نذهب الي الموت بانفسنا
        و ان التبشير الحقيقي هو باننا نكون في الحقيقة مسيحيين مش مجرد دين عايزين نبشر بيه و مصر تبقا مسيحية و خلاص
        و هذا الموقف مشابه لموقف المسيحية في العصور الاولي لكن الشعب نفسه كان مؤمنا بان التبشير ضروري و كانوا مسيحيين بالحقيقة !

        • RomanyJoseph says:

          ازيك يا مايكل
          كلامك شائك وعلشان كدة انا قلت في اخر المقال التالي

          “مع اني لست من مؤيدي أن نتكلم عن مشكلة في باب غرفة في شقة موجودة بمبني كبير… بينما المبني كله أساسه آيل للسقوط… وعلي الرغم من يقيني أن مشكلة الكنيسة ليس في مواقف لكن في اتجاهات ليست مؤسسة علي صخر المسيح… إلا أنه يجب أن نتكلم عن مواقف تثب ذلك لمن لا يري الإتجاهات.”

          الحل لازم يكون جذري مش سطحي
          والا اتقف معاك… الربكة واللخبطة ستكون سيد الموقف

  9. mark says:

    اللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار..المحبه تتأنى وتترفق

    • RomanyJoseph says:

      اشكرك عزيزي مارك لتعليقك
      عكس تتأني وتترفق هو تتعجل وتقسو
      وانا فقط اردت التوضيح… لا ترفق أو تاني… ولا تعجل او قسوة… فقط تحليل موضوعي علي قدر ما استطعت
      فقط اريد أن الفت نظرك لاني كتبت في مقدمة المقال علي أني اقيم الموقف بان اقارن علي مستوي شهادة المسيح والإنجيل
      وقلت بصراحة أني اقيم نفسي علي هذا المقياس وكثيرا جدا اخفق فيه…لكن ذلك دافعا لي لكي اعرف مواظن ضعفي ونجاساتي لكي انمو
      فليس الهدف النقد لمجرد النقد…انا فقطت اشرت لأهم شخصية كنسية في حديثه لانه مثل اعلي للكثيرين ويهم جدا ان نعرف انه بشر يخطي ولا نؤلهه لاننا نعشق تأليه البشر
      وعلي الرغم من إنتقادنا للكاثوليك أنهم ينادون بعصمة البابا… نحن لا ننادي بذلك…لكننا نفعلها
      فلا مانع من قياس انفسنا دوما علي مقياس الحق
      وحين انتقد كنيستي…انا انتقد نفسي لاني جزء منها
      واتجنبإإنتقاد الكنائس الأخري لاني لست جزء منهم
      ربنا معاك واشكرك لأجل اهتمامك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s