وحدة الكنيسة لن تاتي من المقدمة

John17-org_mrgd_687w664hWeb

اشتهي بكل كياني وحدتي مع المسيح ومع اخوتي… إلي اتحاد الإيمان… وبالرغم من من هذا… اجد نفسي غير مؤيد “الوحدة الشكلية” لأني أعرف إن الوحدة الحقيقية هي إماتة للذات وليس احضان وقبلات بين القيادات… ولا هي غسل ارجل نظيفة[1] … يل وليست الوحدة هي صلوات أمينة مشتركة (وإن كان هذا جميل ورائع لكن  ليس هو الوحدة).. لأن الوحدة طريقها الوحيد موت الأنا[2] وحلول المسيح بدلها بقوة في كل المستويات… فتخرج حياة ويصير الجميع واحد في الرب.

جميل أن يكون حلم وحدة الجسد موجود… لكن اليس ابسط عنصر في وحدة الجسد هو وحدة الزوج  والزوجة؟… والواقع يثبت صعوبة العلاقات الزوجية الحميمة وكيف يحتاج الإنسان لكي يموت عن ذاته ليتحد بالآخر؟ لدينا ما يقدر ب حوالي 300 الف حالة طلاق قبطية في المحاكم[3] وحالات الانفصال الكثيرة والخلافات المريرة في اغلب البيوت…. وخلافات الخدام داخل الكنيسة الواحدة والتي تصل لطرد بعضهم..

أليس كلها دليل أن حياة الوحدة هي حياة إماتة وحلول المسيح… من مستوي الشخص الواحد نمواً لزوجته وبيته وكنيسته…

وسط كل هذا؟ كيف نتوهم سهولة الاتحاد… اري الإجابة أننا نتوهم سهولة الحياة مع المسيح علي المستوي الشخصي والمسيح لم يقل ابدا أن الحياة معه سهلة… بل قال انها باب ضيق وكرب وصليب[4] … لكنه قال أنه لا يوجد اختيار اخر لمن يريد الحياة… أي طريق اخر هو موت وفشل ومرار

 

 لكن حين شاهدت هذه الفيديو الموجود اعلاه.. وجدت الانبا روفائيل يقول بالنص ( الدقيقة 1 و 40 ثانية): “أننا علشان نتحد مع بعض أتنازل عن إيماني… لا يا حبيبي… إن شالله  ما اتحدنا… أتنازل عن إيماني عشان اتحد.؟.. لا طبعا… مش لازم وحدة… لكن الإيمان أهم.. دي تبقي كنيسة هرطوقية… دي تبقي وحدة امبابة”، ووجدت بعده كاهن يعقب أن هذه مؤامرة من الطوائف الأخرى ليحقوقوا جماهير ويخدعونا.

لقد رأيت الرجل رافض للوحدة بعنف شديد التي هي حلم المسيح نحونا في صلاته للآب[5]، ويضعها الأسقف في عداوة مع الإيمان وفي حالة اختيار: إما الوحدة أو حماية الإيمان، لا حلول أخري

بينما الإيمان الأرثوذكسي السليم معلن في قانون الإيمان بمجمع نيقية… الذي أقر أن كل من يؤمن (إيمان حي وليس نظري[6]) بالله الأب ضابط الكل ويسعي في مشيئته، وتدبير الفداء بالمسيح ويحيا فيه، وعطية الروح القدس ويسلك بها.. هو أرثوذكسي أي إيمانه مستقيم.. وقد كتبت مقال عن اساسيات الإيمان وصراع الإيمان، ومن عنده تشوهات سلوكية وعقيدية بعد وجود إيمان مؤسسس علي صخرة حضور الرب.. قال المسيح عنها أنها اتساخ ارجل وطلب مننا أن نغسل اقدام بعض[7]، لا أن نقوم بلفظ بعض خارجاً… ووصفها يوحنا الرسول أنها خطية ليست للموت…لان الخطية التي للموت هي غياب الرب.

لكن بالطبع الإيمان الذي يتكلم عن الأسقف وكثرين غيره ومساكين يتبعوهم… هو إيمان التحزب والانشقاق والتكفير، إيمان النظريات المائتة لا إيمان الحق الحي، إنه يتكلم عن الإيمان الذي يستطيع أن يصل لرفض الأخر ولفظه خارجاً بسهولة شديدة ولأتفه الأسباب، ويوهمك أنها كارثة إيمانية… إنه إيمان قادر أن يعتبرك ضال وغير مسيحي لو كنت تؤمن بالمعمودية بالرش وليس بالتغطيس والعكس… ويوهمك أن ذلك الامر خطير وكأن ولادتنا الجديدة وموتنا مع المسيح موجودة في الشكل لا الإيمان بسر الموت والقيامة… إنه إيمان يترك حلول المسيح فينا في الإفخارستيا واتحادنا به… ويركز هي الجسد… هل هو قربانة كاملة تقطع؟ أم هو اقراص صغيرة توزع؟… ويعطيك انطباع أن ذلك الامر كارثي ومحوري ويهدم حضور المسيح فينا هدماً.

ودعني أهمس في أذنك…إن كنا نحن كأرثوذكس منشقين الي خلقدوني ولا خلقدوني، في خلاف علي جملة واحدة اثبت الزمن ودراسات التاريخ أنها كانت خلاف سياسي سلطوي تم الزج بالمسيحية فيه… وعلي الرغم من هذا؟ لا نتحد… فالإتحاد يحمل إماته وذوبان، وها قد اصبحنا كيانان منفصلان… لكل كيان رتبه وكهنته وأساقفته وأمواله واموره، فمن يتنازل لمن؟ الواقع يقول لا احد رضي بالوحدة ونحن كلنا ارثوذكس، فكيف نتحد في الإيمان مع طوائف أخري؟ كيف نفعل الأصعب ونحن عاجزون عن فعل الأسهل[8]؟

هذا هو الإيمان الذي نتصارح ونحميه…إنه إيمان الكبرياء والتعصب وليس إيمان حضور المسيح… نحن نحمي ذواتنا وكبريائنا لا نحمي حضور المسيح.. نحن نحمي الأنا ووجودها من الذوبان في المسيح.. حبة حنتطنا ترفض أن تموت… وتريد بشدة أن تبقي وحدها… هذا هو ما نؤمن به… تعصب… طائفية… كراهية… وندعي أن هذا حماية إيمان فلم نفرق عمن صلبوا يسوع لكي يحموا عرش المسيح المنتظر… والحجة دوماً حماية الإيمان، ونتيجة ذلك كانت واضحة… هو الرعب من الآخر لئلا يبتلعنا كما اضاف الكاهن في الفيديو… بينما لو كان عندنا حياة كنا ابتلعنا الموت الكائن عند اخوتنا.

وتزداد الخطيئة حين تكون الظروف والضيقات قد قامت بتعرية هشاشة إيماننا، وفضح الظروف في مصر رعبنا الشديد و كشفت حقيقة حضور المسيح فينا، فها المسيحيون ابناء الشهداء… منهم من بادر بالهروب ومنهم من لعق احذية من قتلوا اولاده واخوته كي لا ياتي الدور عليه، ومنهم من دفن رأيه في الرمل ووهم نفسه أن شئ لن يحدث… ومنهم من نافق وتوهم اننا سنحب اعدائنا ونحن نكره اخوتنا… ونسي أنه بذلك أثبت أننا مراؤون لا محبون.

لذا… فأسمعوا هذا الكلام أيها المزيفون المراؤون الذين يتوهمون حماية الإيمان وهو يدمروه… الذين يزيفون الحق بسبب نجاسة قلوبها…الذين معهم مفاتيح الملكوت فلم يدخلوا ولا تتركوا الداخلين يدخلون…

اسمعوا أيها أيها الأنقياء يا من تشتهون الإيمان الواحد الذي في الرب وحضوره في الكل… يا من تعترفون ببساطة قلب بموتكم وقيامته… وتعطشون لحضور البر…أي المسيح…

إن الوحدة لن تاتي من اصحاب المتكأ الأول… الثلاثة الكبار…لا الكنيسة الأرثوذكسية ولا البروتستانتية ولا الكاثوليكية [9]…… لكنها ستأتي من آخر ناس نتوقعهم.. ستأتي من خراف الحظيرة الأخرى…لأن خراف حظيرتنا أكثر أمانة وسعياً نحو الحق… فالمسيح يعلمنا أن الكبير المتكبر مرفوض وأما الصغير النقي المستضعف مقبول.

والمسيح قد رفضه قديماً اليهود اصحاب الرسالة بكبريائهم وعماهم… ما عدا فئة قليلة… وقبله الأمم الذين كان اليهود يعتبرونهم ضالين ويدينوهم… تبعه الصيادين وانكره القادة… قبله الجهال ورفضه المتعلمين…أحبه العشارين وأبغضه رجال الدين…  ارتاح معه المحتقرين… واثار غضب المعتزين بذواتهم…صلبه اليهود وقام من الصلب ليحل الامم …اعترف به اللص وأنكره التلميذ…

هذا هو يسوع… من قلب كل الموازين…من قدر أن يخرج الثمين من المرذول (ار 15 : 19)… افرحوا أيها الضعفاء الانقياء المحتقرين… فإن كنتم في المؤخرة… فلكم جاء ليعلن حضوره فيكم…  وارتعبوا يا من تدعون خداماً وقيادات ورعاه… فسيأتي عليكم ويجلب طرقكم علي رؤوسكم

الأن… ستتكرر نفس القصة…سيقبل سنري الأيام القادمة كيف ان اخرون يكونوا اولون… وأولون اخرون كما قال الرب[10]،  سيأتي له كثيرين من المشارق والمغارب… وأبناء الملكوت يطرحون خارجاً[11]… سنري من نحتقرهم ونذدريهم يقبلون المسيح ببساطة وقوة وعمق… بينما نحن نسفسط ونجادل بهشاشة وضحالة….سنراهم يموتون لأجل المسيح في فرح وسلام… سنري غير مسيحين يتبعون المسيح بكل قلوبهم… بينما المسيحيين يبيعونه بكل قلوبهم…. سنري شباب صغار يعي الإيمان ويحياه ويسلك في الرب…بينما الكبار والشيوخ يضلون ويسلكون بعيداً عن الرب ويهلكون…سنري قيادات فاسدة تبيع المسيح علانية في هلع ورعب حين يقترب الخطر منها… وقد اقترب…اقترب جداً… الرب قريب.

Romany Joseph
27th May 2013


[1]  الأرجل في الزمن القديم كانت تتسخ بشدة بسبب الاتربة والرمال مع الاحذية المفتوحة وحرارة الجو.والمشي لمسافات طويلة.. وكانت وظيفة احقر عبد في البيت هي غسل الأرجل… وحين غسل يسوع المسيح أرجل تلاميذه اخذاً وظيفة احقر عبد، شرح لتلاميذه لماذا فعل هذا:

 فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضاً قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً وَحَسَناً تَقُولُونَ لأَنِّي أَنَا كَذَلِكَ. فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ  لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً. (يو 13: 12 – 15)

لقد تكلم عن قبول الأخر الذي اغتسل كله وامن بالرب (يو 13: 10)، حتي لو قدماه متسخة بأخطاء، ولم يدعوا لأن كل من في المسيح واغتسل له مملؤ اخطاء عقيدية ونظرية وسلوكية.

 [2]  إذن.. نحن نفتقد الكنيسة التي تستطيع ان تتصرف تصرف المسيح، تنكر ذاتها وتحمل الصليب وتموت عن خطية الانقسام، فتحيا وتُحي معها الآخرين، فأخطر ما هو غائب عن الكنائس المنقسمة اليوم هو المسيح نفسه وإياه مصلوبا

من كتاب  – الوحدة الحقيقة ستكون إلهاما للعالم –  الأب متي المسكين – ص 26

[3]  بحث قامت به مؤسسة قضايا المرأة المصرية حول حالات الطلاق وأسبابها فى مختلف المناطق فى معرض إعدادها لمشروع موحد للأحوال الشخصية للمسلمين والأقباط فقد وجد أن فى محافظة أسيوط وفى عام واحد (1999/2000) وقعت (1057) قضية طلاق فى ظل تغيير الملة، وفى نفس الفترة بسوهاج 185 قضية طلاق للهجر، وفى القاهرة (9441) قضية طلاق و(129) قضية خلع، أما فى الأقصر (350) طلاق للنفور، وفى الجيزة كان هناك (333) قضية طلاق و(32) قضية خلع، أي حوالي 12 الف حالة طلاق في عام واحد بخمس محافظات، والحسابات الإحصائية البسيطة لزيادة عدد حالات الطلاق طرديا منذ عام 1971 (بعد تعديل لائحة الزواج الكنسي) وحتي عام 2010 تقود للرقم الموضح اعلاه.

كريمة كمال  – كتاب “طلاق الأقباط” ص 23

[4]  (مت  16 :  24) (لو  9 :  23) (مت  7 :  14) (يو  12 :  24)

[5]  «وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هَؤُلاَءِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكلاَمِهِمْ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. (يو 17: 2- -23)

[6]  في يوم ما قبل الصليب بقليل سأل المسيح التلاميذ: وأنتم من تقولون إني أنا؟ فإتفق التلاميذ بلسان بطرس علي صيغة موحدة للعقيدة فيمن هو المسيح، وكان مضمونها رائعا حقا وموافقاً للإيمان الصحيح، بل وملهما من الله مباشرة بشاهدة المسيح: فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما و دما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السماوات (مت  16 :  17)

ولكن للأسف….هذه الصيغة الأرثوذكسية الدقيقة الملهمة حقا من السماء، لم تستعف التلاميذ ليكونوا واحداُ في أي شئ، لا من جهة الفكر ولا من جهة الإيمان العملي بالمسيح، فبطرس أنكر المسيح قائلاً انه لا يعرفه، والتلاميذ تفرقوا كل واحد إلي خاصته، وبعضهم ذهبوا إلي مهنتهم الأولي، وذلك قبل أن يحل عليهم الروح القدي يوم الخمسين، بل ونسمع أنهم تشاجروا فيما بينهم من هو الأكبر(لو 22: 24)

واضح أن صيغة الإيمان المتقن الصحيح المعترف بها علنا وبإتفاق الجميع، لم لا تكفي لإتحاد التلاميذ أو الكنائس في وحدة وشركة في المسيح والعمل والحب والبذل والموت معه، لان العجيب حقا انه في نفس الإصحاح الذي اعترف فيه بطرس…سلك سلوكا جعل المسيح يقول له: إذهب عني يا شيطان..انت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس (مت 16: 23)

هكذا يتضح أن صيغة الإيمان الصحيح والمتفق عليه لن تكفي لتكون واسطة لإتحاد حقيقي بين الكنائس، فالإنقسامات اخذت أبعادا روحية وذاتية وعرقية ودنيوية، والمسيح ليس هكذا، ولا عرفناه هكذا، هذه هي حذور الإنقسام السامة التي ستظل تغذب الفرقة والإنقسام مهما إتفقنا علي صيغة جميلة و صحيحة

من كتاب  – الوحدة الحقيقة ستكون إلهاما للعالم –  الأب متي المسكين – ص 26 و 27

[7]  قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ لِذَلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». (يو 13: 10 – 11)

[8]  فإذات تمت وحدتنا نحن الأرثوذكس، ستنشط فينا أولاً هذه العقيدة الإلهية بصورتها العملية، اي الحياة في “شركة القديسيين”، فيعود للكنيسة وجهها الروحي الأصيل وكأنها صورة العشاء الأخير للمسيح وسط تلاميذه. هذه الروح تنسجم مع روحنا وطبيعتنا الكفيلة أن تغذي كل الجماعة بمفهوم جديد عن الحب الالهي في أوسع نطاق… وحينئذ ستكون الكنيسة الأرثوذكسية قادرة أن تؤدي رسالتها علي مستوي العالم…لذلك فنحن نري ان نجاح الوحدة بين الكنائس الأرثوذكسية سوف يخلق عوامل كرازية جديدة لصالح العالم المتغرب عن الله.بل وسوف يستخدمها الروح القدس ليسكب علي العالم روح يقظة لعودة جماعية.

من كتاب  – الوحدة الحقيقة ستكون إلهاما للعالم –  الأب متي المسكين – ص 19

[9]  الذي يخطئ إلى الكنيسة ويظن أنها يمكن أن تنحصر في بلد أو في قطر أو في شكل أو في إسم يخطئ إلى المسيح رأسها الذي دفع إليه كل سلطان مما في السماء وما على الأرض لتخضع له كل ركبة وتخلص كل نفس بواسطة الكنيسة التي هي جسده، ويخطئ إلى الروح القدس الذي يملأها ليجعلها تملأ الأرض والسماء وتجمع كل إنسان بفعل نعمته. (أفسس 1: 10 و23)

جزء من مقال للأب متى المسكين، إصدار مجلة مرقس في عددها الخاص عن “وحدة الكنيسة” في نوفمبر  1975

[10]  (لو  13 :  30)

[11]  وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ  وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ» (مت 8: 11 – 12)

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

13 Responses to وحدة الكنيسة لن تاتي من المقدمة

  1. Michael says:

    هل الي هذة الدرجة معندناش اي حافز ان الكنيسة الام هي اللي تسعي نحو الوحدة و يا ريت مش كدة بس
    بنرفض سعي الاخر نحو الوحدة و نشكك فيه و نقول انه عايزني اتنازل عن ايماني !!!!

    • RomanyJoseph says:

      ابونا متي بيقول في كتاب كيف ستكون الوحدة الهاما للعالم
      إن المؤمن منطلق دائما للخارج يبحث عن الآخر
      اعتقد إد دي تجاوب شوية يا مايكل للاسف

  2. magedzakhary says:

    الحقيقة تصريحات البابا تاوضروس وعظته الاخيرة الاربعاء الماضى التى كانت بعنوان وحدانية الكنيسة فيها ارتياح وحس روحى لتحقيق شهوة قلب السيد المسيح فى جثسيمانى ” ليكن الجميع واحداً” الحقيقة انا حيران هل احساسى وفهمى للبابا تاوضروس خطأ ؟ واذا كان احساسى صحيح فهل ممكن ان نرى فى الايام القادمة صراعات فى المجمع مع البابا واتهامه بالهرطقة ؟ خصوصاً بعد ما رأينا رابطة حماة الايمان بتنتشر فى اغلب اقاليم مصر وبدأت بطريق غير مباشر فى تحدى البابا وتصريحاته المقلقة بالنسبة لهم. كل ما ارى بصيص من امل فى الوحدة ارى ان الامل بعد كثيرا تانى ..

    • RomanyJoseph says:

      متفق معاك يا ماجد
      انا حتي من قبل ما الانبا تواضروس يجي انا قلت المشكلة في الكرسي
      الوضع والهرم الموجود
      انا اتذكر مرة في مكالمة مع صديق عزيز مستنير وقال لي ان من معرفته الشخصية للانبا تواضروس يشهد انه شخص نقي وامين
      قلت له يبقي امامه الاختيارات التالية
      يبقي علي امانته ونقائه وساعتها الكنيسة هاترفضه (ولو تاخد بالك دا اللي حصل اما اتحرك ناحية الوحدة) ودا حل
      او انه يتغير بسبب سلطان الكرسي والضغوط
      او انه يستقيل
      لكن فر رأيي هايفضل المنصب بعد ما بقينا مؤسسة منغلقة علي ذاتها هو هو…مش هايتغير
      واتمني من قلبي ان اكون غلطان

  3. George Daoud says:

    في جملة في منتهى الاهمية قالها الانبا روفائيل وهي الوحدة على اساس ابائي.( يعني نتفق ان نعود الى اباء الكنيسة الاوليين قبل الانشقاق يعني قبل البابا ديسقوروس والكلام ده جميل جدا والكل يتمناه ومحدش يقدر يعارضه) بس للاسف اضطر اسأل وهو كان فين الاساس الابائي في الاربعين سنة اللي فاتوا لما قوانين وتعاليم الاباء هوجمت ووصفت بالبدع واين كان الحرص على الايمان وقتها؟
    وكيف تتحد الطوائف وكل طائفة منقسمة على ذاتها؟
    للاسف المسيحسة الحالية عبارة عن مملكة منقسمة بل مفتتة واخشى كلام ربنا عن كل مملكة منقسمة ومصيرها

    • RomanyJoseph says:

      اشكرك يا جورج لتعليقك وملاحظتك
      كلامك يؤكد حقيقة ان التدين امر بغيض
      وما احلي العلاقة مع يسوع بلا زيف التدين
      تلك الكلمة التي ترد في الكتاب المقدس

      • maged makrim says:

        أ/ روماني ليه محسسنا ان اباء المجمع و الاكليروس عموماً هم اناس يقفون ضد الوحدة و حتي نيافة انبا رافائيل اللي حضرتك جايب الفيديو بتاعه انا سمعته كتير و شفته كتير عن قرب و هو من الناس المستنيرين و الذين يعملون من أجل الوحدة و و أتذكر اللقاءات اللي بيعملها في الازبكية ( حيث مقره) و بيدعي فيها كنائس مختلفة لتقديم تراثهم الكنسي الأصيل

        • RomanyJoseph says:

          أشكرك يا اخ ماجد لكلامك الهادي واسلوبك الموضوعي
          واري انك تتوسم ان يكون قادة الكنيسة يسعون للوحدة وهذا منطقي وسليم
          لكن عزيزي الواقع الأليم والكواليس تشهد بالعكس
          فأنت رأيته يقوم بعمل لقاءات للوحدة
          بينما هو هنا يتكلم بإسلوب لا يليق ولو من مسيحي عادي نحو اخوته
          فماذا يقول ذلك التناقض الصارخ؟

          لقد جمعت في فيديو بعض اشهر العبارت المتعصبة او المليئة كراهية التي قالها اساقفة او كهنة
          واكثر ما يؤلمني يا عزيزي هو من يثقون بتلك التوجهات ببساطة قلب
          وأصبح تعريف العلاقة مع المسيح.. هو أن تستطيع أن تُفحم وتخرس وتسخر
          ممن هو في طائفة أخرى

          شكرا مرة اخري
          واتمني ان تري مقالاتي في موضوع “الكنيسة ومصر”
          ستجد امور وتفاصيل اكثر
          شكرا
          ربنا يبارك حياتك

  4. MINA says:

    إن الوحدة لن تاتي من اصحاب المتكأ الأول… الثلاثة الكبار…لا الكنيسة الأرثوذكسية ولا البروتستانتية ولا الكاثوليكية [9]…… لكنها ستأتي من آخر ناس نتوقعهم.. ستأتي من خراف الحظيرة الأخرى…
    أتفق معك تماما ……..الوحدة ستاتى من العابرين

  5. david sabry says:

    الجهل اصبح من شيمنا جهل بكل حاجه… واكتفينا بالسمع لمن هم يدعون المعرفه باالله دون امتحان كلامهم

  6. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s