المسيح وموقفه | بين الكنيسة والمؤسسات العالمية | الجزء التاني

jesus

في الجزء السابق تكلمنا عن العنصر الرئيسى في المجتمع أي الإنسان، وتكلمنا عن حالته ووضعه، وكيف أنه إما أن يكون “آدم الأول”، أو “الإنسان الجديد” المولود من الله في “آدم الأخير” أي “المسيح يسوع”. وجاوبنا أسئلة هدفها تمييز حالة “آدم الأول” وفهم تعاملات الله معه وحالة الصراع بين الجديد والعتيق. في هذه المقالة سنقوم بتكبير العدسة لنتناول المنظومة التي تنشأ بحسب “آدم الأول” والتي هي “العالم” ومؤسساته، والتي تنشأ بحسب “الإنسان الجديد” والتي هي الكنيسة، ونحاول أن نجيب على نفس الأسئلة الموجودة في الجزء السابق وبنفس الأسس ولكن على دائرة أوسع.

موقف المسيح  من منظومة “آدم الأول” أي العالم ومؤسساته

حين يتجمع “آدم الأول” مع إخوته تنشأ المنظومة العالمية الموضوعة في الشرير[1]. إذ ينشئ شركات ومؤسسات ودول وحكومات، تكون محور حركتها هي نفس محور حركة “آدم الأول”، وتحاول كل مجموعات النظام العالمي نفس محاولة الفرد الواحد الذي هو “آدم الأول”، ولكن محاولاتها على مستوى أوسع ليشمل المجموعة لتصل لنفس الأهداف: التي هي الذات وتأليهها من خلال المادة والسلطة والرفاهية والتنعم. وكما أن محاولات “آدم الأول” لها احتمالين، يكون لمنظومة “آدم الأول” احتمالين.

الاحتمال الأول: النجاح في تحقيق رغبات الذات وتأليهها، فلو نجحت المنظومة في تحقيق أهدافها، صار عندنا دولة متحضرة ديموقراطية راقية، غنية ماديًا تضم كل وسائل التحضر والرفاهية وأقل نسبة فقر وبطالة. وتكون تلك الدولة ومؤسساتها نموذجًا مُكبَّرًا من حالة “آدم الأول” الذي سعى لتأليه الذات وتحقيق رغباتها ونجح.

ولكن مكتوب عن “آدم الأول” أن فيه يموت الجميع (1كو  15 :  22). وما هو مكتوب شرحنا بدقة في الجزء الأول من المقال، وكيف أن “آدم الأول” مائت في جحيم داخلي. فنجاح المؤسسة فيَّ هو موت وهلاك بشكل أنيق ومحبب. فتلك المنظومة تعرض على الإنسان سلعتها الرخيصة، تعرض ثمرة الشجرة وتوهمه أنها السعادة والهناء، لكي يقطف منها ويزداد في أن يتغذى على نجاح خارجي، بينما مشكلته قلبية عميقة لا حل لها.

لم أكتب تلك الكلمات من خلال الحق الكتابي وحسب، ولا فقط من خلال واقع إحصائيات تشهد أن أعلى معدل مشاكل موجود في أرقي وأنجح دول العالم: مثل معدلات الانتحار التي تتصدرها دول راقية مثل اليابان [2] ومعدلات الاكتئاب التي تتصدرها بلا منازع الولايات المتحدة الأمريكية[3].. بل كتبت من خلال تجربتي الشخصية أيضًا، من خلال عملي بأكبر شركات العالم وإقامتي في أرقى دول العالم؛ فكل هذا لا يشبع ولا يريح ولا يحل المشكلة.

الاحتمال الثاني: الفشل في تحقيق رغبات الذات، فحين تفشل المنظومة في تحقيق أهدافها بأن تكون غنية راقية متحضرة، تنشأ الصراعات والانقسامات الداخلية، لأجل محاولة التغيير لكي نصل لنموذج المنظومة الناجحة، وقد تصل تلك الأمور أن تتحرك دولة لتحارب أخرى لتحقق أهدافها على حسابها.

وسواء نجحت أم فشلت تلك المنظومة العالمية في أهدافها (الرخاء والغني – الديموقراطية والحقوق – التقدم والرقي)، يحيا الأفراد في تلك المنظومة حياة بؤس وشقاء؛ الناجح مفلس ومائت داخليًا، والفاشل متألم ومتعب ويسير في الطريق الخطأ لحل مشكلته ناظرًا إلى النموذج الناجح.

إذًا من هنا نصل لحق هام جدًا: أن المسيح أمام نموذجي المنظومة العالمية (الناجح والفاشل) يراهما بنفس العين… يراهما منظومات فاسدة، كما أن الإنسان الواحد “آدم الأول” فاسد، سواء نجح أم فشل في أهدافه. وحياة المسيح وكلماته كلها تركز بشدة على حقيقة واحدة: الموت والفساد خارج المسيح وفي العالم، والخلاص فيه شخصه وفي كنيسته التي هي جسده.

إذًا المسيح حين ينظر للدول الديموقراطية التي تعطي الحريات والحقوق وتحترم الفرد وحياته الجسدية وتوفر له معيشة مرفهة، يراها موت.. موت يذل الإنسان تحتها، وتستعبده بعطاياها  ليسجد لها وتجعله عبدًا، وتقيده بسخائها ليكون خادمها وتلغي إنسانيته بطريقة أنيقة.

وحين ينظر المسيح إلى المجتمعات والدول الديكتاتورية التي لا تحترم الحريات وتغرق الإنسان في الفقر والذل والعوز، يراها أيضًا موت… يراها تدمر الإنسانية تحتها، وتستعبدها بقهرها له، وتجعله عبدًا لها مسحوقًا تحت نير الاحتياج، وتلغي إنسانيته بطريقة قاسية.

دعنا نشدد على هذا الحق الروحي.. إن كل المنظومات تظلم الإنسانية وتفسدها، لكن بأشكال مختلفة. فالمقهور بالدكتاتورية أمام المسيح يتساوى مع المقهور بالرفاهية والتنعم من منظومة العالم. والموقف الذي أخذه المسيح وكنيسته هو إعلان حقيقة الموت الذي جاز فيه الكل، ونشر بشارة الإنجيل للخلاص؛ لأن الجميع سيهلكون إن لم يؤمنوا بابن الله. نرى هذا في كلمات المسيح حين كلمه شعب إسرائيل عن عنف سياسي حدث من بيلاطس نحوهم، وكيف ركز على الخلاص لا على الوضع السياسي:

وَكَانَ حَاضِرًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَوْمٌ يُخْبِرُونَهُ عَنِ الْجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ خَلَطَ بِيلاَطُسُ دَمَهُمْ بِذَبَائِحِهِمْ. فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمْ: «أَتَظُنُّونَ أَنَّ هَؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هَذَا؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ. بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ. (لو 13 : 1 : 3)

ونراه جليًا حين كلمه شعب إسرائيل عن الحرية، ووجَّهَّم أن العبودية الوحيدة التى عندهم هي الخطية ولا شيء سواها.. والحل في تحرير الابن، وليس تحرير الدول وتعديل مسيرة السياسات والقوانين.

فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تلاَمِيذِي وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ». أَجَابُوهُ: «إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ. كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. (يو 8: 31 – 34)

 وكما أن الله لم يبنِ “آدم الأول” بحسب طريقته وأهوائه؛ لأن المسيح لا يشترك في أفعال موت بل خلاص، كذلك هو على مستوي المؤسسات والدول يريد أن الجميع يخلصون. ومن هنا كانت قضية المسيح وخلفه كنيسته، ليست الحقوق والحريات أو الظلم والفقر والعوز، بل أن تنفتح أعين الناس على الحياة التي لهم في المسيح، والموت الكائن فيهم. وحين تنفتح أعينهم ويتقبلوا الحياة، لن يهم إن كانوا في دائرة العالم الناجح المترف، أو العالم المستبد الفقير، ففي الحالتين سيحيوا للمسيح.

موقف المسيح  من منظومة الإنسان الجديد أي الكنيسة الحية

وحين يتجمع الإنسان الجديد ينشئ “الكنيسة الحية” المخلوقة في المسيح.. تلك المجموعة المقامة من الأموات الماضية للنمو إلى ملء قامة المسيح، ونالت الحياة والقيامة. تلك المجموعة ليست من العالم، كما أن مسيحها ليس من العالم (يو 17: 16)[4]. تلك المجموعة التي أدركت سطوة الموت وشوكته فيها وحولها وانطلقت وكل همها أن تمجد الرب وتنشر رسالة خلاصه وتعلن تدبير الله الآب لينقذنا من سلطان الظلمة لملكوت ابن محبته (كو 1: 13).

والكنيسة بسبب اختبارها السابق لسطوة الموت في “آدم الاول” قبل أن تقوم في “آدم الأخير”، تعي الفرق بين الظلمة والنور، ولهذا تجد الكنيسة محصورة في اختصاصاتها وهي لمن جاء المسيح؟ وما هدف المسيحية[5]؟ ومن هذا المنطلق تعلم وتعي أن محركها الأول والأخير هو خلاص الإنسان، غني أم فقير، حر أم عبد، له حقوق أو مسلوب. والكنيسة كلما نمَتْ في المسيح وتصوَّر هو فيها، زاد تأصل حقيقة أن العالم وُضِع في الشرير بتطرفيه (المترف الديموقراطي والفقير الدكتاتوري) ونادت برسالة خلاص الإنجيل. الكنيسة لا تحيا في تصالح مع العالم، لو كان مثال للديموقراطية والحرية والعطاء المادي، أو كان مثال في الدكتاتورية والاستبداد والفقر. الكنيسة في حالة حرب روحية مع العالم على طول الخط؛ لأن الخلاص في يسوع وحده وليس آخر. وهي تعلم جيدًا أنها لو خرجت عن اختصاصاتها والمناداة بالتوبة، وارتبكت بالأمور الزمنية[6] ضلت الطريق وتسرب إيمانها.. وتاريخ الكنيسة يشهد بذلك جليًا[7].

الكنيسة وهي تنادي بالملكوت، إن ساعدت الفقير والكسير لا تكون تمارس عملاً اجتماعيًا بل عملاً إيمانيًا ورسوليًا[8]. وهنا نرى بولس الرسول من كثرة ما امتلأ بتلك الحقيقة، يستخدم كل إمكانياته التي تُحسب حقوقًا وترفًا، لمجد المسيح ورسالة إنجيله. فيستخدم جنسيته وتعاليمه الرفيعة وفلسفته الراقية وكل ما عنده لهدف واحد… المسيح… وليس لأجل التلذذ والترف والراحة بحسب “آدم الأول”.

ومن منطلق إيمانه.. وجَّه بولس أهل كورنثوس للثبوت في دعوتهم كأهم شيء، ولو استطاع أحدهم التحرر من كونه عبدًا… ليستخدمها.. لا لرغباته العتيقة، بل للمسيح:

اَلدَّعْوَةُ الَّتِي دُعِيَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ فَلْيَلْبَثْ فِيهَا. دُعِيتَ وَأَنْتَ عَبْدٌ فَلاَ يَهُمَّكَ. بَلْ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصِيرَ حُرًّا فَاسْتَعْمِلْهَا بِالْحَرِيِّ. (1كو 7 – 20 – 21)

وحين كتب بطرس رسالته الأولى، وكذلك القديس يعقوب، إلى كنيستين تحيين في اضطهاد، لم يتكلما قط على فساد المنظومة ولا الظلم الواقع عليهم ولا سلب حرياتهم، بل تكلما عن حياتهم، وإن كان كل ذلك حقيقي، بل تكلما ببعد ملكوتي رؤيوي على حياتهم في المسيح وعمله فيهم وكيف أن ذلك سيؤول لمجد، وعلمانا أكبر درس: أن كوننا مسيحيين حقيقيين، ليست قضيتنا تحسين ظروفنا الشخصية، ولا ظروف كنائسنا، بل ملكوته فينا وحولنا هو اهتمامنا الأوحد.

الصراع بين الدائرتين: العالم والكنيسة

لذا إن كان عندنا فردان هما “آدم الأول” و”آدم الجديد”، فنحن عندنا دائرتان: “العالم” و”الكنيسة”. الكنيسة في حالة حرب روحية مع العالم، وتمد يدها لتخطف نفوس من الهلاك. إن شغلها الشاغل هو رسالة الخلاص، وحربها هي أن تتعلم أن تبذل نفسها لأجل أحبائها كما بذل المسيح نفسه أيضًا لكي يقتنيها، حربها هي أن لا يكون لها هم وقضية غير ربح نفوس للمسيح.

وأكبر تحدي للكنيسة هو ألا تأخذ شكل المنظومة مثل العالم، فتكون هرمية طبقية الأعلى فيها يسود على الأصغر كما في العالم، وهي صاحبة الدعوة التي يكون فيها رأس والآخرين أعضاء، والأول فيها خادم الكل!

أما حين تدخل تلك الروح العالمية للكنيسة، تجدها تسلك بروح المنظومة؛ فتستعطف العالم المتمثل في الرؤساء والحكومات، وتحاول أن تأخذ وضعها في الدولة، أو تستقطب الأغنياء ليدعموها[9]، أو تحاول أن تتخلص من الأعداء بطريقة “آدم الأول”[10].. وهنا تنهار الكنيسة ويختلط “ما لله” بـ “ما لقيصر”[11]

المسيح والكنيسة ومنظومة مصر

أمتلئ حزنًا حين أرى خدامًا في مصر سقف أحلامهم وهدف خدماتهم وصلواتهم هو حدوث نقلة حضارية أكثر رقيًا للمجتمع المصري. وأسبابهم هي الإحساس بالفقراء والمتألمين، وهي أسباب اجتماعية يدركها أي شخص غير مسيحي أمين ونقي. لكن كما شرحنا من منظور المسيح والكنيسة؛ فالخدمة الاجتماعية أمر، والشهادة المسيحية بالحق والبذل أمر آخر تمامًا. لذا تجدهم لا يدركون وهُم يتحركون هكذا.. أنهم يوجّههون جهودهم لكي ينقلوا شعب مصر من موت لموت.. فشكلي الحياة (المترفة الديموقراطية أو الفقيرة المستبدة) على مستوى الفرد أو المجموعة إنما هما موت حالي ينتهي بختم موت أبدي.

أمتلئ حزنًا وأسى حين أرى كثيرين من أولاد الله المستنيرين يريدون حياه مترفة او أكثر رقيًا، لكن لا يجرؤون على طلبها علانية. فيحاولون تصوير رسالة المسيح وكأنه يريد لنا أن نحيا في ملء الحقوق والحريات والتيسر المادي والديموقراطية . وتحت باب أنه “لا مانع من نوال الحقوق والبحث عن الحريات”، يزيفون حق الإنجيل لذواتهم ويبحثون عن أنفسهم وحياة “آدم الأول” تحت مظلة ومسميات “آدم الأخير“.

أمتلئ حزنًا حين أرى خدامًا يتوهمون أن العالم سيسهّل خدمتنا بظروفه، ويجعلنا نتحرك لنحرّك العالم الموضوع في الشرير ليخدمنا[12]! فالعالم لا يخدم الكنيسة بل يعاديها. وفرق كبير بين أن يستخدم الله العالم ليخدم الملكوت، وبين أن أحاول وأن أريد أن أحرك أحداثه باسم الخدمة لتكون أفضل. وفي الغالب يختفي ضعفي الشخصي ورغباتي خلف تلك المظلة.

لقد سبق وذكرنا أن المسيح لا يُشمخ عليه. فهو لا يعطي “آدم الأول” احتياجاته حتى لو خدع نفسه وسماها أسماء روحية؛ فقال أنه يريد الديموقراطية ليبشر ويكرز، وهو يريدها لأنه يخشى الموت؛ أو أنه يريد المال ليخدم الرب، وهو يريد الترف والخدمة السهلة.. كل ذلك الزيف يؤلم المسيح ويكون مرفوضًا ولا يؤيده.

لذا.. إياكم يا إخوتي من ذلك الزيف الذي امتلك كثير من المنابر والخدام. والدعوات لخير البلاد والسلام لها بدون مسيح وبدون صليب، والتي خلفها يختفي سلامنا الشخصي وأماننا النفسي، لا حياة الرب يسوع فينا وفي إخوتنا وفي مَن يعادينا. فلنمتحن أنفسنا وطلباتنا حتي لا نكون مرفوضين من الرب.. لنقف أمامه لنعلن مخاوفنا، ليقتل “آدم الأول” فينا، ولا نذهب لنتوهم أنه يقبل توجهات “آدم الأول” حين ألبسناها قناعًا روحيًا.

يا إخوتي، الكلام السابق صعب بل مستحيل… لذا لنقف أمام الرب ونعلن ضعفنا وهو أمين وقادر أن يغيرنا. لن يغير ظروفنا الصعبة قبل أن يغيرنا؛ لأن هذا سيتلف أرواحنا الغالية عنده. لنقف أمامه بصراحة ونخبره كم أن الحياة بحسب الإنجيل صعبة، كم أن الباب ضيق وكرب الطريق؟ من يستطيع أن يخلص! دعنا لا نخرج إلا حين يخبرنا أن الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله، ويجعلنا نهتف: أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني


Romany Joseph
29th July 2013


[1]  نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللهِ، وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ. (1يو 5: 19)

[4]  لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. (يو 17: 16)

[5]  للمزيد هو تلك النقطة راجع كتاب الآب متي المسكين – الكنيسة والدولة – الفصل الأول – اختصاصات المسيحية.

[6]  محاولة الكنيسة للاهتمام بالأمور الزمنية باسم المسيح هو بمثابة تنصيب المسيح ملكاً علي الأرض، والمطالبة بإقامة حقوق للجماعة هو رجعة لإقامة مُلك المسيا كما كان يحلم اليهود
الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 12

 [7]  يشهد التاريخ ويروي انه كلما خرجت الكنيسة عن اختصاص مسيحتيها (الانسان الخاطئ – ملكوت الله – المناداة بالتوبة),وبدأت نتزع الي السلطان الزمني, وزاغت وراء اموال الاغنياء وارتمت في أحضان أصحاب النفوذ, وحاولت محاولات جدية وعنيفة للجمع بين السلطان الديني والسلطان الزمني, ودأبت علي المطالبة بحقوق عنصرية وطائفية, فشلت المسيحية في تأدية رسالتها, ودب فيها الخصام والوهن,  وفقدت شكل مسيحتيها كمنادية بالتوبة, وضاع منها الخروف الضال.”
الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 18

 [8]  الخدمة الاجتماعية – حسب مفهومها العالمي – لا تقوم علي الشهادة للمسيح، ولا العطاء فيها يقوم علي اساس شركة الأخوة في المسيح، ولا المناداة بالتوبة، ولا علي الكرازة بالملكوت، ولا علي الصلاة المقتدرة، ولا علي الخدام الملتهبين كاستفانوس الإلهي خادم موائد الرب، ولأن الخدمات الاجتماعية لا علاقة لها بروح الكنيسة – تقوم بها الحكومات والتي لا تؤمن بالله
الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 24

[9]  فكان بقدر ما تستمد الكنيسة القوة من الملوك, بقدر ما كانت تفقد قوتها الروحية, وكأنما الكنيسة لم تعترف بعد ان ما لقيصر يلزم ان يبقي لقيصر, وما لله  يلزم ان يبقي لله.”“فمصدر القوة عند قيصر: المال وسياسة الدهاء والقدرة علي البطش, ومصدر القوة عند الله هو الروح القدس وقدرة الشهادة للحق والاستعداد للموت.”
“كم مرة ضلت الكنيسة الطريق وخاب رجاء المسيح فيها, كم مرة هجرته لتطلب رحمة الملوك بذل العبيد, ولم تتعلم الكنيسة من ملكها كيف قبل الصليب كملك واعظم من ملك ثمنا للحق وكان هو الغالب.”
الأب متي المسكين – مقالات بين السياسة والدين ص 30 – 31

[10]  وكثيرا ما تذللت الكنيسة تحت أقدام الملوك لما قوي عليها مناوءوها (معانديها)، فتملقت الولاة ليعزلوا مناؤئيها، ولكن بقدر ما كانت تتخلص من أعدائها بقوة السيف، بقدر ما كان السيف يتسلط عليها!
الأب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 29

 [11]  وكأنما الكنيسة لم تعرف بعد أن “ما لقيصر”  يلزم أن يبقي لقيصر و “ما لله” يلزم أن يبقي لله، فمصدر القوة عند قيصر: المال سياسة الدهاء والقدرة علي البطش ومصدر القوة عند الله: الروح القدس وقدرة الشهادة للحق والاستعداد للموت. فأي اجتماع لهذا مع ذاك، وكيف يجتمع المال مع الروح القدس، وهل يمكن ان تجتمع سياسة الدهاء مع القدرة علي النطق بالحق؟ وهل يمكن لأحد أن يبطش بالناس وهو مستعد أن يموت عنهم؟ إذن هما قوتان متعارضتان إذا اجتمعا معًا فلابد أن تلغي واحدة منهما الأخرى. لذلك فبقدر ما تميل الكنيسة إلي واحدة منهما بقدر ما تبتعد عن الأخرى، ولكن أي خسارة عظيمة تخسرها الكنيسة إن هي مالت إلي القوة الزمنية إنها بتفقد بالضرورة معونة الروح القدس لها فينعقد لسانها عن الشهادة للحق ولا تضبط قدرة علي فدية الناس
فقيصر سيظل إلي الأبد رمزاً للسلطان الزمني، والله لسلطان الروح، ويمكن ان نخدم الواحد بالآخر
الأب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 31

[12]   الله لا يمكن أن يتمجد بسلطان قيصر ” لأن مجد السماويات شيء، ومجد الأرضيات اخر (1كو 15: 40)، وكذلك الكنيسة، والتجربة في الإنجيل واضحة تماما، حين تحمس الشعب ليدخل المسيح في تجربة السلطان الزمني تركهم ومضي وحده ،إذ علم انهم مزمعون أن يأتون ويخطفوه ليجعلوه ملكًا.. انصرف.. وحده (يو 6: 15)/ وعندما تباحثوا معه اوضح لهم أنه يرفض مجد الناس (مجدا من الناس لست اقبل) (يو 5: 41)، هذا  هو رب الكنيسة ورأسها، وهو بسلوكه يخط لها الطريق التي تسلكه، فإن ارتاحت هي إلي مجد الناس فارقها مجد الله بالضرورة، وإن هي سعت أن تكون صاحبة سلطان واقتدار بغير الروح القدس والمحبة وقعت في الأسر والتيه، وإن هربت من الصليب هجرها الروح
الاب متي المسكين – الكنيسة والدولة – ص 32

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة, الكنيسة ومصر, تميز الأمور المتخالفة and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

9 Responses to المسيح وموقفه | بين الكنيسة والمؤسسات العالمية | الجزء التاني

  1. Marina Emil says:

    روماني,
    ٌعندي شويه أستفسارات:
    1. أتكلمت عن شكل العالم الذي يقوده أدم الأول ثم تكلمت عن الكنيسه و دورها أذ كانت تٌقاد بأدم الثاني و لكنك لم تذكر شكل المجتمع و العالم كيف يكون.
    2. قد خلطت ايضاً بين شكل الدوله ( الراقي المتحضر) و السياسه ( اللعبه التي يقودها الشيطان نفسه في وجهه نظري) و الشركات التي لا تسعي إلا للربح و التوسع (زي السياسه بالظبط) و ده فيه خلط. السياسه و الشركات الكبري كيف تٌدار داخلياً و خارجياً غير انك كأنسان يكون ليك أحترامك.
    3. أتفق معاك علي ان الأنسان ان لم يكن يجد الشبع الداخلي في المسيح فلن يرتاح في أي مجتمع هوا فيه. و لكن لو أتكلمنا علي علامات الغربه عن المسيح سنجدها بقوه ايضاً في الدول الفقيره فبالأضافه للأنتحار ضع الأباحيه و الشذوذ و ….و…. من الأفعال التي تتصدر فيها الدول الفقيره. بالتالي و ان كان الترف كما تقول لا يجذب للمسيح كذلك ايضاً الفقر. خاصه أذ وضعنا في أعتبارنا أن كثير لا يثل به الحال للحصول علي الحد الأدني من الأحتياج .
    4. (امتلئ حزنًا حين أرى خدامًا في مصر سقف أحلامهم وهدف خدماتهم وصلواتهم هو حدوث نقلة حضارية أكثر رقيًا للمجتمع المصري. وأسبابهم هي الإحساس بالفقراء والمتألمين، وهي أسباب اجتماعية) أتفهم هؤلاء الخدام و لكنك عزيت أحلامهم (و سقفها) في هذا الجزء من المقال لأسباب أجتماعيه, ثم عدت لتشرح دور الكنيسه الأجتماعي بدافع روحي. أعتقد ان ما يٌحدد هو أتجاه قلب صاحب الخدمه و منفذيها و ليس الحكم المٌطلق. بالنسبه لي لا أنكر ان أحدي أحلامي هو مجتمع أكثر رحمه بالفقير و المحتاج خاصه عندما تري من يترك دينه لأنه لا يجد ما يٌطعم اولاده. و أجد انه من الأدعاء كخادم للمسيح أن أستنكر و أشجب الموقف و انا شبعه و جالسه في بيتي الدافئ. مازالت أتفق معك في بعض خدمات الكنيسه انه كما تقول القصيده (الفرق بين الكنيسه و المجتمع سور) و لكن هذا تعليقي علي هذا الجزء بالأخص.
    5. أعي ان لكل بلد رساله و حاله و انه من العبث ان نٌقارن بين ما يفعله الله بمصر و ما يفعله بأمريكا علي سبيل المثال. لكني أعتقد أيضاً أنه هذا لا يعني بالتبعيه ان رساله مصر هي الفقر و الانحدار الأجتماعي. أن التطور لا يعني بالضروره عدم السسير في درب المسيح. أذ كنا امناء في أشغالنا أز كنا نمجد المسيح في حياتنا في تعاملاتنا في أشغالنا و ما ننتجه (كفرض خيالي لمجتمع المسيح يحيا كأدم القاني تبعاً لتصورك) ألن يٌعطي هذا دفعه للأمام؟؟ ألن يكون هذا مجتمع به تطور, تحضر و رقي ( وأن أختلف الأتجاه القلبي هذه المره)؟؟
    6.(يا إخوتي، الكلام السابق صعب بل مستحيل… لذا لنقف أمام الرب ونعلن ضعفنا وهو أمين وقادر أن يغيرنا. لن يغير ظروفنا الصعبة قبل أن يغيرنا؛) أجد أن هذه الكلمات تلامس مشاعري و تٌعلن ضعفي الذي كنت أقف به امام الرب أحياناً. لكن, أذ كان اله لا يٌغير الظروف أولاً (أحياناً) ألا يتعاكس هذا مع ضربات المحبه؟ و أذ كان الله لا يٌغير الظروف قبل أن يٌغيرنا (و هذا صحيح و اصدقه و أختبره) و لكن أليس هذا نوع من تسيير الأمور بشكل مختلف؟؟ و ان كان هذا الكلام مستحيل و هذا حقيقي؟ (فمن يقدر أن يفعله؟) هل مجرد الأعتراف بحالتنا و بأستحاله السلوك كالمسيح يجعلنا قادرين؟؟

    • RomanyJoseph says:

      شكرا لاستفساراتك يا مارينا
      هحاول اجاوب عليهم بنفس الترتيب
      1 – شكل المجتمع والعالم هايكون عبارة عن صورة مكبرة من ادم الاول…مؤسسات هدفها وكل محورها الذات وتاليهها للاسف
      2 – الدولة الراقية المتحضرة هي مؤسسات… والسياسة بين الدول وداخل الشركات جوهرها واحد في رايي..وفي كل الاحوال هي بتقدر الناجح وتسحق المخالف وترفض أي شخص او امر يهدد سلامها ..
      3 – اكيد الفقر لا يجذب للمسيح…انا اتكلمت ان كلام التطرفين ظلم الإنسان ودمر إنسانيته
      4 – أبونا متي كتب الفرق بين خدمة الكنيسة بالإيمان المسيحي وعمل الرحمة الطبيعي اللي بيعمله أي إنسان في كتاب الكنيسة والدولة… وهو جزء فرق معايا جدا لانه بيظهر الرؤيا في العطاء والخدمة للفقراء والمحتاجين ودا امر يفتقره العالم جدا
      5 – مش عارف يا مارينا…بس يمكن يكون فيه واحد ربنا عايزه فقير لخيره ولرسالته.. انا بس كان كل هدفي اننا ننتبه إن مش دي نقطة التركيز علي الإطلاق
      6 – اعتقد معاك عن الاعتراف باستحالته يجلعنا قادرين بالنعمة..يمكن مش في يوم وليلة زي ما ابراهيم ابراهيم ما اخدش قدرة علي إنشاء نسل في لحظة… وهنا دا تحدي إيماني

      ربنا يباركك

      • Marina Emil says:

        أشكرك روماني لردك, بس أسمحلي أتكلم عن نقطتين:
        1. في أول نقطه انا كنت اقصد شكل العالم و المجتمع أذ كان يحيا بأدم الثاني, بعتذر يمكن أسلوبي مكنش واضح كفايه فأنا مستنيه منك رد في الجزء ده
        2. في ردد علي النقطه رقم 5 , ايه النظريه من انه يفضل فقر ؟ (لكي لا يرتئ فوق ما ينبغي)؟ طيب هل افهم من كدا ان لربنا حكمه في ان الصومال تعيش مجاعات بالمنظر ده؟ لأن في أقتناعي ده قرار أخده الأنسان او بعض الدول و بيدفع تمنه اغلب هذا الشعب. انا مش عايزه ادخل في مقارنه انا بس بستخدمها كمثب. كمان أنت بتقول ان متكنش دي نقطه التركيز. عظيم. انا محتاجه أفهم منك أكتر ايه هي نقطه التركيز الأولي؟ المسيح؟؟
        بص يا روماني , انا فاهمه الفرق بين ان الخدمات تقوم من اجل الخدمه الانسانيه او من أجل المسيح, لكن في نفس الوقت في خدمه مثل هذه الأماكن بحث ان الكلام عن المسيح (بمفهومنا) نوع من انواع العبث و الترف. احنا بنتكلم علي المسيح م اماكنا المحصنه و ظروفنا الأحسن. محتاجه افهم منك اكتر كيفيه معالجه الجزئيه دي و بدون شعارات لأن انا عندي منها كتير (يعني لو انت عايز انا ممكن اديلك شويه )

        • RomanyJoseph says:

          متأيف للتأخير في الرد
          1 – لا اعتقد ان العالم يمكن ان يحيا بأدم التاني..لان الكتاب بيقول انه وضع في الشرير، وادم التاني قليلون يتبعونه… لو العالم عاش بادم التاني هايكون دا الملكوت السماوي… لا شرور..لا تعب… لا الم

          2 – متأسف لو ما كنتش وضحت، انا مش قصدي يفضل في فقر…انا قصدي عن مش دي القضية عند المسيح انه يكون مترفه وغني
          البحث عن الغني والرفاهية والحرية والحقوق غير وجود الغني والرفاهية والحرية كواقع او كهبة.. لكن السعي الدائم بيجعل الإنسان يقع في شرور كبيرة
          و اما الذين يريدون ان يكونوا اغنياء فيسقطون في تجربة و فخ و شهوات كثيرة غبية و مضرة تغرق الناس في العطب و الهلاك (1تي 6 : 9)
          اعتقد يا مارينا ان هي دي المشكلة اللي انا مثقل بيها من اول الثورة…الرغبة في الترقي والارتفاع…الرغبة هي المشكلة

          بالنسبة لأخر نقطة… جربت مرات قليلة اخدم ناس من اصحاب الظروف الصعبة.. ولقيت فيهم من يبحث عن تعزية المسيح سواء تحسنت الظروف او لا…ومن يبحث عن تحسين الظروف وفقط…فالمشكلة إنسانية عميقة في التوجه

          اخيرا…ما اكتب هنا ليس لمن ظروفهم طاحنة ومعدومة ويعانوا من ازمات كارثية…انا ببساطة اكتب لنا نحن المحصنين في ظروفنا الاحسن وانا أولهم صدقيني

  2. Michael says:

    مقال فوق الروعية يا روماني و اخيرا وصلتلي رسالتك اللي انت كنت بتحاول تفهمهالي بس في كذة نقطة هوضحالك علشان محدش يفهم كلامك غلط
    معاك في كلا النظامين لن يعطوا الحياة الحقيقية للانسان لكن النظام الذي نجح في تلبية رغبات الانسان نجح في فضح حقيقة موته و زي ما قلت ان في حالات انتحار و اكتئاب و دي نتيجة موت الانسان و علشان كدة في وضوح اكثر للمرض و العلاج الحقيقي هيوصل اسهل بكتير من نظام ديكتاتوري لم يلبي اي رغبات للانسان بل ازاده عبودية و فقر و مرض و موت
    فالبشر الذين هم في نظم ديكتاتورية ماتوا داخلا بسبب هذا النظام لذا يجب نقلهم الي النظام السليم الي يوفر رغبات الانسان ليس لنقله الي موت اخر لكن لاحيائه من المرض الذي تسبب فيه النظام الديكتاتوري و اعادته للحياة الطبيعية التي تخفف عنه كل مشاكل النظام الديكتاتوري و تجعله يعرف حياة الترفيه مدركا في ذلك في النهاية ان هذا الترفيه لن يحيه داخلا و مدركا لاصل مشكلته
    لكن طول ما احنا في نظام ديكتاتوري سيظل النظام الديكتاتوري عقبة امام الانسان المريض و سيجعل من الانسان لعبة في يده
    و سيجعل الانسان ميتا داخليا و خارجيا و الطبقة الخارجية الميتة ستعمي الانسان من حقيقة موته الداخلي
    لذا يجب التخلص منها و التحرر منها عن طريق اسقاط الانظمة الديكتاتورية و انشاء انظمة تعطي الانسان حياة طبيعية تعطي الانسان بعض الحرية التي كان يفتقدها التي تُعرفه حين يمارسها في حياته الطبيعية ان ما يبحث عنه لن يشبعه

    ثانيا ان العالم و ما فيه من صنع الله و ان المشكلة مش فيه لكن المشكلة في استخدامه و انه لا يجب ان تكون المادة هدف
    و استخادم المادة باسلوب سليم سيخلق من العالم عالما جميلا
    العالم وضع في الشرير بسبب ضلال من هم فوق ليس بسبب السلطة او المال او الغني

    • RomanyJoseph says:

      شكرا ليك يا مايكل… انا فكرت كتير في كلامك وما احبتش ارد عليه ردود محفوظة… لا انكر إن تجربتي ان أحيا في دبي اربع سنوات أفادت في عميق حقيقة أن العالم لا يشبع…لكني عرفت المسيح واستمتع بحضوره وانا احيا حياة صعبة جدا
      تعرفت علي عديدين في ظروف مترفه خصوصا في عملي.. وقادتهم الرفاهية في الإقرار بأ العالم فاسد ولا يشبع ابدا… وغيرهم ولم تقودهم الرفاهية والمدنية المتحضرة إلا الي المزيد من القيود.. فكلامك صحيح لكنه ليس قاعدة… فكرت بطريقة عكسية قليلً.. قمت بفرض ان كلامك صحيح تماما ومطلق (انه يتحتم ان نصل للنموذج الديموقراطي الحر لكي ندرك أن العالم لا يشبع).. وجدت انه إن كان ذلك صحيحا وحتمي في خطة الله لكل إنسان وكل شعب… فيجب أن يمر به الكل ويكون مرحلة حتمية.. وهو ليس واقع
      لكن بصورة شخصية.. يمر الكثيرون بكلامك.. حين يعطيهم الله – أو العالم – عطايا… وتكون مرحلة يمكن أن يفهم فيها أن العالم لا يشبع… ويبقي الإختيار الشخصي فيصل… ونحن ندعو للمسيح سواء للأمم أو اليهود… ولا ندعو للأمم أن يتهودوا..بل الكل ليعرف المسيح في كل الظروف

      شكرا ليك نقطة جميلة اعجبتني
      ربنا يباركك

      • Michael says:

        انا مش قصدي انه لازم يمر علي كل الناس لكن دة الطبيعي لانه بيفضح اكتر الانسان و ما هو هدفه
        ان كان سليما او خاطئا
        لكن الوجود في نظام لا يعطي الحياة الطبيعية بيعمل غطاء كبير ان كان من الانشغال في وضع الوطن ، او الحالة الاقتصادية او الاجتماعية
        كل متطلبات الحياة غير متوفرة و تقيد الانسان بقيود حقيقية ليست من صنعه و بسببها قد يتعثر الانسان من ان يري الملكوت
        علشان كدة لا استطيع ان اوبخه في اي شئ لان ذلك لن يتحمله لان ظهره اصبح مثقل
        هم يحتاجون الي احتواء و رعاية خاصة لهذا السبب الكثير من من تعرفهم لا يقبلوا ما تكتبه او ما تقوله
        لانهم تحت هذا القيود

        • RomanyJoseph says:

          متأسف يا مايكل للتأخير
          جملتك اللي بتقول
          “الوجود في نظام لا يعطي الحياة الطبيعية بيعمل غطاء كبير ان كان من الانشغال في وضع الوطن ، او الحالة الاقتصادية او الاجتماعية
          كل متطلبات الحياة غير متوفرة و تقيد الانسان بقيود حقيقية ليست من صنعه و بسببها قد يتعثر الانسان من ان يري الملكوت، علشان كدة لا استطيع ان اوبخه في اي شئ لان ذلك لن يتحمله ”
          معاك محتاجين نكون مترفقين معاه طبعا… بس لكي اكون اكثر تحديدا بالنسبة لظروف مصر…اغلب من ثاروا ليسوا المعدومين او الجياع…بل اصحاب الحياة المقبولة لكنهم متطلعين إلي النموذج الاوربي…في رأي الشخصي… قد اعذر الغير مسيحي.. لكني لا استطيع ان التمس العذر لمن له وزنات الإنجيل ويتجاهلها وذو ظروف مقبولة… واكثر شئ كان يغيظني جدا ان الثوار يقولون انهم لا يفعلون هذا لانفسهم بل للاخرين.. وبالطبع تلك الحجة الخائبة تطشف باطنيا عن خجلهم لاجل انهم يثوروا لتحسين اوضاعهم لكنهم يخجلون ويجلعون حجحتهم الفقير

          اخيرا
          يمكن كان هدف مقالي الاساسي هو التركيز علي ان الحرية الشديدة والمادية تجعل الإنسان عبد استهلاكي لحتيجاته.. والمسيح ضد هذا (الرفاهية والإنفلات والثراء الذاتي) وذاك (الفقر والديكتاتورية والظلم)

          شكرا لأجل انك اثريت الحوار

  3. Pingback: توثيق للموقف الكنسي تجاه التوجهات السياسة بمصر خلال الفترة من 2009 إلي 2014 | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s