بين كفاية تبعية الله ، واللهث وراء الرؤساء، والرجاء بالقيادات

Untitled

في منعطف مصيري وخطير في حياة إسرائيل كنموذج لشعب الله، طلب إسرائيل أن يكون هناك ملكًا عليهم بعد أن كان هناك قضاة يقضون لهم مثل صموئيل وجدعون، أو رعاة يرعونهم مثل موسى ويشوع. عمليًا، لم يكن هناك فرق بين وظيفة قاضٍ من سفر القضاة، وبين الملك، من جهة قيادتهم لشعب إسرائيل،. فلو رجعنا لسفر القضاة سنجد أن القاضي تقريبًا وهو يقضي لإسرائيل يفعل نفس ما يفعله الملك.

لكن القاضي كان خلفه روح أخرى تعكس أمرًا أهم.. كان وجوده يشير لاتجاه في قلب الشعب المرفوع للسماويات، اتجاه مستقر في أعماقهم أن الله هو والملك والسيد والقائد، ليس بالكلام ولا باللسان، ولكن باستعلان قوي لحقيقة داخلهم أنهم شعب الله، وبيقين شديد لإيمان حي أنه معهم ويقودهم، وأنهم ليسوا مثل بقية الناس المتغربة عن الرب، ليسوا مثلهم في التوجه، ولا في الرسالة، ولا هدف الحياة. وكنتيجة لذلك الوعي على المستوى الشخصي، تكون وعي الجماعة أن الله ملكهم والقضاه فقط وكلاء ورعاه لهم، ذلك الوعي يجعل الإنسان يرى الأمور بصورة سليمة، ويحيا حياة متزنة لفرد وجماعة تستمد من الله كل رؤيتها وتعطيه حياتها وتسلك خلفه وخلف وكلائه ورعاته.

ومع الوقت، بدلاً من أن ينشروا تلك الحياة والروح لمن حولهم من الأمم، ويؤثروا عليهم ويرى الكل بنورهم ونور عمل الله فيهم مثلما قصت راحاب لهم عن عمل الله المخوف فيهم، نجد أن ما حدث هو العكس، نجد أن فكر الشعوب المظلم في حب الرخاء والسلطة والازدهار والرفاهية تسلل إليهم، وانحدر الشعب لينظر للحياة كبقية الأمم الذين لا يعرفون الله المخلص، وأغواهم العالم كما انغوت حواء وأكلت من الشجرة فدخلها الموت.. وظهرت فكرة الملك بدل القاضي.

الملك يحمل خلفه روحًا أخرى، فطلب المُلك يعني أن قيادة الله ومُلكه على حياتهم تحولت لكلمات جوفاء في نظرهم، وغير عملية، لا يشعرون بها ولا يلتمسونها، وأن الهدف المتفرد والرسالة السامية التي لشعب الله كنور للعالم وملح للأرض لم تعد واضحة. وكنتيجة لذلك، صار مكان القيادة والمُلك الذي كان يملأه الله فارغًا وخاويًا على مستوى الواقع المعاش. مهما أدعت الشعارات الرنانة، نجد أن شعب الله يشعر بالتيه وغياب القيادة، فالطريق أصبح غير الطريق، والهدف غير الهدف، فكنتيجة انزل شعب الله عينه ليرى بقية الشعوب السائرة في العالم، بل ويغار منهم، ويطلب ملكًا مثلهم ويتلهف عليه ويضع الرجاء فيه. وكلمة السر هنا هي “مثل سائر الأمم”!

وَقَالُوا لَهُ (الشعب لصموئيل): «هُوَذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ، وَابْنَاكَ لَمْ يَسِيرَا فِي طَرِيقِكَ. فَالآنَ اجْعَلْ لَنَا مَلِكاً يَقْضِي لَنَا كَسَائِرِ الشُّعُوبِ».فَسَاءَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْ صَمُوئِيلَ إِذْ قَالُوا: «أَعْطِنَا مَلِكاً يَقْضِي لَنَا». وَصَلَّى صَمُوئِيلُ إِلَى الرَّبِّ. (1صًم 8: 5 – 6)

ربما يقول الإنسان في دفاعه المستميت والمعتاد عن نفسه أنه لا تعارض بين هذا وذاك، وتبدأ في الظهور الفلسفات الملتوية، والنظريات الجوفاء مثل: (إيه يعني يا أخي اما نبقي عايزين حاكم كويس.. بلاش دروشة) أو (أمين.. الله هو الملك طبعًا، لكن… نحتاج ملك يقودنا ويدبر أمورنا، و و)، وننسي أن كلمة “لكن” كلمة خداعة، ما بعدها عكس ما قبلها. وننسى أن المشكلة ليست في الملك بل في توجه القلب خلف طلب الملك والروح التي وراء ذلك الطلب. لذا نجد أن صموئيل حزن بتلقائية من لهفتهم وطلبهم لملك، بل ونجد أن الله الذي لا يُشمخ عليه، رأى في طلب ملك رفضًا له، لأنه يعلم أنه خلف لهفتهم هذه روح العالم والرجاء في الأرضيات، وسمى ذلك عبادة آلهة أخرى!!

فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ. لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا حَتَّى لاَ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ.حَسَبَ كُلِّ أَعْمَالِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا مِنْ يَوْمِ أَصْعَدْتُهُمْ مِنْ مِصْرَ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَتَرَكُونِي وَعَبَدُوا آلِهَةً أُخْرَى هَكَذَا هُمْ عَامِلُونَ بِكَ أَيْضاً.فَالآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِهِمْ. وَلَكِنْ أَشْهِدَنَّ عَلَيْهِمْ وَأَخْبِرْهُمْ بِقَضَاءِ الْمَلِكِ الَّذِي يَمْلِكُ عَلَيْهِمْ».  (1صم 8: 7 – 9)

لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ.(1يو 2 : 15)

والعجيب…أن الرب بمحبته حذرهم من عواقب اختيارهم وسرد أمامهم الفظائع التي سيفعلها بهم هذا الملك، فالملك عكس القاضي في توجهاته، ولو بدا ظاهريًا التشابه بينهما. القاضي من مملكة الله، الملك من مملكة العالم. القاضي هو راعٍ من الله يرعي الشعب في مسيرته مع الله في السماويات على جميع المستويات، الملك شخص من العالم يلبي شهوات الشعب في رغباتهم العالمية والماديات فقط. الراعي خلفه أولوية الله، الملك خلفه أولوية العالم. القاضي يبذل نفسه من أجل الخراف، الملك يبذل الآخرين لأجل ذاته. الراعي يرفع الأضعف، الملك يدوس عليه، القاضي يقود لنصرة وحياة في الارتفاع للسماويات، الملك يقود لذل وهزيمة وانحطاط في الأرضيات. لذا جاءت كلمات الرب واضحة وصريحة لشعبه الذي اختار الملك الأرضي لحياة منغمسة في الأرضيات..

فَكَلَّمَ صَمُوئِيلُ الشَّعْبَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ مَلِكاً بِجَمِيعِ كَلاَمِ الرَّبِّوَقَالَ: «هَذَا يَكُونُ قَضَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَمْلِكُ عَلَيْكُمْ: يَأْخُذُ بَنِيكُمْ وَيَجْعَلُهُمْ لِنَفْسِهِ، لِمَرَاكِبِهِ وَفُرْسَانِهِ، فَيَرْكُضُونَ أَمَامَ مَرَاكِبِهِ.وَيَجْعَلُ لِنَفْسِهِ رُؤَسَاءَ أُلُوفٍ وَرُؤَسَاءَ خَمَاسِينَ فَيَحْرُثُونَ حِرَاثَتَهُ وَيَحْصُدُونَ حَصَادَهُ وَيَعْمَلُونَ عُدَّةَ حَرْبِهِ وَأَدَوَاتِ مَرَاكِبِهِ.وَيَأْخُذُ بَنَاتِكُمْ عَطَّارَاتٍ وَطَبَّاخَاتٍ وَخَبَّازَاتٍ،وَيَأْخُذُ حُقُولَكُمْ وَكُرُومَكُمْ وَزَيْتُونَكُمْ أَجْوَدَهَا وَيُعْطِيهَا لِعَبِيدِهِ.وَيُعَشِّرُ زُرُوعَكُمْ وَكُرُومَكُمْ وَيُعْطِي لِخِصْيَانِهِ وَعَبِيدِهِ.وَيَأْخُذُ عَبِيدَكُمْ وَجَوَارِيَكُمْ وَشُبَّانَكُمُ الْحِسَانَ وَحَمِيرَكُمْ وَيَسْتَعْمِلُهُمْ لِشُغْلِهِ.وَيُعَشِّرُ غَنَمَكُمْ وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لَهُ عَبِيداً.فَتَصْرُخُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ وَجْهِ مَلِكِكُمُ الَّذِي اخْتَرْتُمُوهُ لأَنْفُسِكُمْ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَكُمُ الرَّبُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ». (1صم 8: 10 – 18)

إلا أن الشعب رفضوا أن يسمعوا وأصروا على ملك بطريقة العالم، التي في باطنها هي رفض لمُلك الرب عليهم. فحين تسلك حسب العالم ويتملك العالن من فكرك، فلن ترى ولن تسمع كلمات الله ولا تحذيراته؛ إذ ابتلعتك فكرة أن تكون مثل بقية الناس..

فَأَبَى الشَّعْبُ أَنْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ صَمُوئِيلَ وَقَالُوا: «لاَ بَلْ يَكُونُ عَلَيْنَا مَلِكٌ،فَنَكُونُ نَحْنُ أَيْضاً مِثْلَ سَائِرِ الشُّعُوبِ، وَيَقْضِي لَنَا مَلِكُنَا وَيَخْرُجُ أَمَامَنَا وَيُحَارِبُ حُرُوبَنَا». (1صم 8: 19 – 20)

وكما كان الفكر الجماعي لوجود القاضي هو محصلة لحضور الرب وقيادته للأغلبية على مستوى الفرد، كان الفكر الجماعي لطلب ملك يعكس غياب الرب والانغماس في العالم وفكره على مستوى أغلب الأفراد. وهذا محك عملي نقيس به أنفسنا وأين نحن: مَن رجاؤه في العالم، رغمًا عن أنفه سيكون رجاؤه في رئيسه وملكه.. ومن رجاؤه في السماويات، يعلم أن ملكه ورئيسه وراعي نفسه هو المسيح، مهما حدث من مر وحلو.

لذا لم يهلل الشعب لموسى رجل الله حين أخرجهم من عبودية فرعون. لم يقولوا له: “أكسيوس”، لم يقولوا له: “ضرباتك العشرة خلصتنا”، ولم يصفقوا له في بيت الرب، أو يغنوا له “تسلم الأيادي” أمام الهيكل، لكنهم أنشدوا للرب أول نشيد لتمجيد الرب. لقد كانوا يعرفون الفرق بين عمل الله واستخدامه للبشر، واستمروا هكذا في سفر القضاة يرون الرب يستخدم الأمناء،لكن لا يؤله الأمناء ولا هم. وعندما تأثروا بفكر العالم، اختاروا شاول ذا المنظر القوي ليملك عليهم دون أن يعرفوا قلبه. هللوا لشاول، ومجدوا شاول.. وابتدأ عصر الملوك.

وعلي عكس كل القضاة الذين قضوا لإسرائيل وعلى يدهم صارت نصرة وعجائب، كان منصب الملك هو مصدر الشرور لهم، ومنه جاء ذل وهوان كثير وتدمير وانقسام، وذاقوا المرار بسبب أغلبية ملوكهم وبسبب شهوتهم في الحياة في العالم كبقية الأمم وهم مدعوون شعب الله الذي ينتظره الله ليقدس بقية الأمم وينيرها.

ولأننا (مسيحيي مصر) كشعب الله لسنا أحسن من إسرائيل، ها نحن نفعل نفس ما فعلوه، لقد فعل الله معجزة حقيقية معنا، واستخدم شخص لتحقيقها، وأنقذنا الله من حكم الإخوان الذي كان سيُتلف الكثير. لقد اهتم الله بحياتنا، بينما نحن متغربون عنه، وأعطانا نجاة لا نستحقها، وكأب محب انتظر عودتنا لحضنه وفرحنا به.

لكننا بدلاً من أن نفرح بالله، فرحنا بمَن استخدمه. وبدلاً من تبعية الله والرجوع لحضنه، رحنا نتبع الشخص. وبدلاً من شكر الله وتمجيده، راحت الأغلبية تمجد الشخص الذي استخدمه الله بل وتؤلهه. رأينا كهنة وقسوس يمتدحونه ويسبحونه، رأينا شعب الكنيسة يصفق له في يوم ميلاد مخلصنا ويرفع صوره في قلب بيت الله. رأينا أحد باحثي الكنيسة يكتب ويقول له: “أكسيوس”. فانطبق علينا المكتوب: “من ثمارهم تعرفوهم”.. فهذه هي سلوكيات إسرائيل المتغرب عن الرب، الرافض لملك الرب، وطالب ملك بشر بسبب محبة العالم.

تكمن المشكلة الأكبر في إنكار ما نفعل بالتواء، فنسمي العبادة التي قُدمت للشخص على أنها احترام أو تقدير أو كلام كثير ملتوٍ، يرد عليه كلام الله لصموئيل أن كل هذا رفض لله وعبادة أوثان. لقد فقدنا الصراحة مع النفس.. فقدنا القدرة على إدراك مرضنا ، فصارت النتيجة أننا لا نحتاج لطبيب؛ لأن الطبيب للمرضى فقط.

ولأننا في دوائرنا الكبرى نعكس ما نفعله في دوائرنا الصغرى، ففي الغالب تجدنا في تحركاتنا ننسب كل الأفضال للبشر.. فالترقية في العمل تعود لفضل المدير ومجهوداتنا، وننسى انه لولا الرب معنا لابتلعنا الناس ونحن أحياء.. والشفاء في المرض بسبب الطبيب، وننسى أن كثير من أتفه الأمراض يعجز الطب أمامها.. والنجاح بسبب الاجتهاد، حتى لو كان واقعنا يشهد على نجاحاتنا بالرغم من تقصيرنا.. والأمن بسبب الأموال الكثيرة. وهكذا صار الله شعارًا كبيرًا أجوفًا فارغًا، نخدر به أنفسنا. لكننا نرى المحرك الأساسي لكل شيء هو أنا والآخرين والظروف. نوع من أنواع الإلحاد العملي وعبادة الأوثان، وبالمثل لو تواجهنا في عظة او كلمة على أننا لا نعتمد علي الرب، ننكر بشدة ونغضب ونصدق شفاهنا وهي تقر أن الله أهم شيء في الوجود.. بينما سلوكنا يصرخ في وجهنا بالعكس. 

فلنكن أمناء وصرحاء مع أنفسنا، ولنحذر.. وإلا سيأتي علينا شر عظيم لن نستطيع القيام منه. المسيح واقف وفاتح الباب ولا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا، فلماذا نموت في خطايانا وقد حذرنا الله وأعطانا الحياة! لنرجع ونتوب لإلهنا المحب الصانع عجائب، لنُرجِع له المجد والكرامة التي سرقناها، وأعطيناها لآخر، لكي يكون لنا حياة وشفاء من أسقامنا، ونرجع لنأخذ مكاننا كنور للعالم وملح للأرض.

هكذا قيل عن من يستند علي ملك أرضي.. علي قوة فرعون.

 وَيَعْلَمُ كُلُّ سُكَّانِ مِصْرَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِمْ عُكَّازَ قَصَبٍ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ.  عِنْدَ مَسْكِهِمْ بِكَ بِالْكَفِّ انْكَسَرْتَ وَمَزَّقْتَ لَهُمْ كُلَّ كَتِفٍ, وَلَمَّا تَوَكَّأُوا عَلَيْكَ انْكَسَرْتَ وَقَلْقَلْتَ كُلَّ مُتُونِهِمْ]. (حز 29: 6 – 7)

إِنَّكَ قَدِ اتَّكَلْتَ عَلَى عُكَّازِ هَذِهِ الْقَصَبَةِ الْمَرْضُوضَةِ عَلَى مِصْرَ الَّتِي إِذَا تَوَكَّأَ أَحَدٌ عَلَيْهَا دَخَلَتْ فِي كَفِّهِ وَثَقَبَتْهَا. هَكَذَا فِرْعَوْنُ مَلِكُ مِصْرَ لِجَمِيعِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ. (اش 36: 6)


أخيرًا يا أخوتي.. من طلبوا الملك الأرضي.. جائوا يومًا ما أمام ملك الملوك.. وطلبوا صلبه، وحين استنكر الحاكم وقال لهم أأصلب ملككم؟ فقالوا له الإجابة التي تقشعر لها الأبدان..


فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».  (يو 19:  15)

للنظر لأعلي في الصورة.. حين طلبنا ملك أرضي في قلب بيت الله… ولنخشي أن تكون النهاية أن نقول للملك ..أصلب المسيح حولنا وفينا… ليس لنا ملك إلا انت!

 

Romany Joseph
8th March 2014

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s