حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل

jesus-casting-better

الفريسي. رجل المعلومات الأول. وأخرمن يسلك بها، في إنجيل متي والإصحاح الثالث والعشرون، فضح المسيح قلب الفريسي وأورد تفاصيل كثيرة لسلوكه، ملخصها أنه يظهر بشكل البار والحمل بينما قلبه قلب مشحون إثم ورياء كالذئب، لم يناقش المسيح الفريسيين مناقشات لاهوتية طويلة، ليس لعجز المسيح ..حاشا، لكن لأن مشكلة الفريسي ليست في الاستفسار أو السعي نحو الحق، لكنها في التواء القلب، لذا كان اغلب كلمات المسيح معهم تكشف وتفضح زيفهم وسلوكهم عكس ما يتكلمون.

الفريسي يستمد قيمته ليست من مكانه في المسيح، لكنها من مكانه في المتكأ الأول الذي يعشقه ويبيع نفسه لأجله، هدفه ليس العلاقة مع الله، ولكن التسلط على خليقة الله، عمله ليس بناء الجسد ولكن عمله تقسيم الجسد ورفض الآخر لكي يتميز.

الفريسي حين وجد المسيح يوحد الشعب ويتبعه أصابه الذعر، لقد وجد العالم كله ورائه، وقال اننا لا ننفع شيئًا[1]، وبدلا من أن يتبعوه بمحبة، في أيام قليلة من تبعية الناس للمسيح تم حبك المؤامرة، وصلب المسيح لكي يعود السلطان والمتكأ الأول لهم.

نواصل تعريف الناس بحقيقة المجموعة التي تطلق على نفسها لقب “حماة الإيمان” نتعرف عليهم من كلماتهم ومن ثمارهم نعرفهم كما علمنا المسيح، ولنأخذ موقف آخر نستطيع فيه أن نعرفهم بشكل أكثر، بالحقيقة أنا لا أحب الكلام في تلك التفاهات لكن لأجل البسطاء المخدوعين خلف هؤلاء المتاجرين نتكلم.

لقد تكلم الأنبا تواضروس عن وحدة الجسد في عظته يوم 12 فبراير [2]2014، تكلم كلامًا عامًا بسيطًا، عن وحدة الجسد هي ما يشتهيه المسيح وأعلنه في صلاته للاب الختامية التي ذكرها القديس يوحنا، وكذلك كل من له المسيح يكون فيه نفس الرغبة لأنه من طبيعته، وتكلم عن روعة وجمال الوحدة وثمارها، وفي النهاية وقف للصلاة مع قيادات الطوائف الأخرى.

ذلك المشهد (الصلاة مع الآخر) يجعل الفريسي يجن جنونه، فالمشكلة الأكبر أن توقيت ذلك الكلام كان بعد زيارة الأنبا تواضروس للفاتيكان، ومتزامن مع أسبوع الصلاة لوحدة الكنائس، التي هي مكرهة الفريسي، أيضًا، يأتي ذلك الكلام في زمن التكنولوجيا حيث ينفضح تشويه الطوائف الأخرى وثقافة شيطنة الآخر، كل تلك الأمور جعلت أي فريسي يصيبه الذعر والهلع، فالفريسي قلبه نجس، يحمل روح ضد المسيح، يفرق ولا يجمع[3]، ويعشق التحزب والانشقاق لأنه يستمد قيمته من هدم الأخرين ليرتفع هو، وعلامة علاقته مع الله هو تكفير الأخر ورفضه، لذا حين يجد كلام عن الوحدة يصاب بانهيار ويفقد اتزانه ويجن جنونه.

وهذا ما فعله بالضبط حماة الإيمان حينما وجودا كل تلك الأمور تحدث معًا، بينما هم يستمدون قوتهم من تكفير حتى أبناء الكنيسة الأرثوذكسية ويشنون عليهم هجومًا شرسًا كله افتراء وتدليس، مثل الأب متي المسكين وكل من تسول له نفسه من تبعيه تعاليمه التي يرونها هرطقات، فكيف يكون حالهم حين يرون البطريرك يتكلم عن الوحدة من الطوائف بينما هم يمزقون في الكنيسة الأرثوذكسية، بالطبع جن جنونهم وخرجت نيران الحقد من افواههم، وفقدوا اتزانهم في الحال، وقاموا بالهجوم علي الأنبا تواضروس، لم يقل الأنبا تواضروس خلال عظته التي ألقاها وقاربت الساعة أي أمر عقائدي، وفي النهاية قال جملة واحدة “أن ما بيننا هو تنوع وليس اختلاف” وكانت تلك الجملة هي مدخل الهجوم عليه وإصدار بيان ضده.

ما قاله الأنبا تواضروس يفسد تجارة الفريسيين الرخيصة ويضربها في الصميم، تجارتهم قائمة علي خلق المشاكل من العدم ونشر روح التعصب الأعمي والطائفية والكراهية والتكفير حتي داخل الكنيسة الأرثوذكسية، فكيف يقول هذا؟ يجب أن يضعوا مليون علامة تعجب كما في الصورة.. ألا يعلم الأنبا تواضروس أنه ذلك يضرب أكل عيشهم؟

اسفون

لاحظ أنهم في تدليسهم وكذبهم اضافوا أن الأنبا تواضروس قال: لا يوجد بيننا وبين الآخر اختلاف في العقيدة، وهو لم يقل هذا، بل قال بالحرف: نعيش مسيحنا القدوس، ونكون فرحانين بوجوده في كنائسنا، وانه بيعمل فينا، والحكاية مش خلاف، الحكاية تنوع جميل (راجع العظة دقيقة 36)، ولكن المدلسون اضافوا كلمة عقيدة بمنتهي الخبث ليدلسوا علي كلامه، بينما هو لم يقلها، بل وحتي في سياق كلامه تكلم علي طريقة الصلاة وليس العقيدة. مما يؤكد علي التدليس والافتراء. وقد دخل أحد الأخوة الأمناء يسألهم متي قال الأنبا تواضروس هذا الكلام وفي أي دقيقة فلم يردوا لأنهم كاذبون ومدلسون.

Captureasdfg

لاحظ عدم ردهم علي سؤال بسيط للدقيقة الذي قال فيها الكلام، والسبب أبسط، انهم ملسون ويحرفون الكلام لأغراضهم الردية، وقد كتبت صفحة صديقة لهم تطالبهم بالاعتذار عن ذلك “التحريف” كما وصفوه، لكن الجماعة ردت وقالت إنهم أسفون ولسنا متأسفون، دعك من الجهل اللغوي أن المعني واحد، لكنهم كانوا يقصدون أنهم يعربون عن رفضهم لما قاله ولا يعتذرون أو يرون خطأ في الهجوم عليه. وقالوا بالحرف التالي[4]:

لو كان قداسة البابا بطريرك الكرسي المرقصي يقصد المعنى المباشر الواضح من تعليقنا لكانت ” مصيبة” وأهانه مباشرة وان لم يكن قالها “فيجب علينا الاعتذار” .. وبصدق شديد أتمنى ان نعتذر.

ثم نقلوا ما قاله كبريانوس الشهيد في كلامه علي الهراطقة واسقطوه علي الطوائف وقالوا: ولكن كيف يمكن الاتفاق مع ذاك الذي لا يتوافق مع جسد الكنيسة ولا مع الرابطة الأخوية ….. نحن لم ننفصل عنهم بل هم الذين انفصلوا عنا .. ولذلك ظهرت الهرطقات والانشقاقات وأقاموا لأنفسهم أماكن متعددة ومختلفة للعبادة

أي أنهم يرون في كبريائهم كل الطوائف هراطقة، وبالتالي البطريرك يصلي مع مجموعة هراطقة، ونترك لكم الحكم علي هذا الكلام.

ربما ما قاله الأنبا تواضروس يحتاج لتوضيح في هدوء، واضح أن ما يقصده هو بعض الأمور التي جعلناها خلاف بينما هي تنوع مثل الترانيم، ربما لا يقصد أمور جوهرية، وإن كان حتى تلك الأمور ينبغي ان تناقش في هدوء وانفتاح ووعي لأجل الوصول للوحدة، والمتعصب والفريسي هو أخر شخص يفعل ذلك، في رأيي الشخصي أن وحدة الكنيسة لن تأتي من المقدمة، فالمقدمة في كل الطوائف مقيدة بأمور كثيرة تمنعها عن أن تكون كما يشتهي المسيح، وإن لن تتخلص منها، لن تأتي منها وحدة ولن يستعلن المسيح كما يشتهي من الأمام.

ولكن دعك من رأيي، ودعنا نفترض أن “حماة الإيمان” أنقياء ويحمون الإيمان بحق، ووقفوا لأجل الكلمة واعتبروها مصيبة بحسب وصفهم (بالمناسبة هم قاموا بمسح البوست الأصلي الذي اخذته الصفحة الصديقة وعلقوا هم عليه* وذلك تأكيد انه حقيقي وتأكيد أنهم مجموعة من المدلسين أصحاب المصالح والتجارة في هيكل الرب).

ننتقل الأن لموضوع أخر يفضح ازدواجية تلك المجموعة

في عظة للأنبا رفائيل بعنوان (السيدة العذراء ودورها في الخلاص)[5] قال الأنبا رفائيل أن العذراء شريكة في الخلاص، وكررها مرتين، إن ما قاله الانبا رفائيل هو فكر كاثوليكي صرف، وهو بالحرف ما اقره المجمع الفاتيكاني الثاني (1962 – 1965م) بند 61، أن العذراء اشتركت في الخلاص[6].

 لقد أخطاء الانبا رفائيل وتطرف عن الإيمان الأرثوذكسي الذي من المفترض أن يكون مرجعيه له، ليتبني فكرة كاثوليكية، ربما كان سر التطرف هو تأثير الفكر البروتستانتي عكس ما أورد هو في اخر الدقيقة 20 بانفعال وقال، “لا يهم أن اتميز على البروتستانت، لأن دي حاجة ضعيفة أننا نظهر تميزنا عنهم، لأنه واضح اننا متميزون عنهم. مش محتاجة كلام” في لهجة يلمح فيها أي شخص الارتفاع وإهانة الاخر، ودومًا أقول في دعوتي لأن نخرج الخشبة التي في أعيننا أولا: إن كان إيماني مستقيم نظريًا ولا أحياه سلوكيا، فلم افتخر علي من إيمانه يحتوي على أخطاء وربما يسلك افصل مني، لكن في العموم الاسقف لم يفعل ما قاله، وأخذ تطرف معاكس، وهو من كان ينبغي أن يكون قدوة في الإيمان المستقيم، لكنه حاد عن ذلك وقال فكرة تعتبر تجديف على الصليب وكمال عمل المسيح الخلاصي.

وليس هذا فقط، بل في الدقيقة أواخر الدقيقة 32 وهو يتكلم عن تأليه الكاثوليك للعذراء قال إنها وارثة للخطية الجدية[7]، وهو فكر غير ارثوذكسي، ومنه أجاب على سؤال، هل أخطأت العذراء في حياتها الشخصية؟ اقتبس بلا مرجع أن القديس اوغسطينوس استنكر إجابة هذا السؤال، وقال الانبا روفائيل: عيب!! وضمنيًا قال ما معناه على استحياء انها أخطأت لكن ليس من اللائق أن نقول هذا، ولعل ما قاله الأسقف هنا يعتبر رد عجيب، فما المشكلة أنها أخطأت، الكتاب المقدس ملئ بخطايا المؤمنين العظماء والقديسين، وحين يعترفون باحتياجهم للمسيح يطهرهم ويقبلهم ويقدسهم، فلم الخجل؟ وأيضًا قام بتبرير كلمات “يا عذراء خلصينا” في الدقيقة 38، وقام بالاستشهاد بآيات واخذها خارج موضعها بطريقة تنتج خلط(1كو 9 : 22) وليس لها علاقة بخطأ أن نقول للعذراء خلصينا والذي يصر عليه الاسقف ويقول (احنا نقولها لها خلصينا ونص)، فنحن نثبت بذلك اننا أكثر من يقول نظريا أنه متزن، وأكثر من يبتعد عن الاتزان عمليا وفي تفاصيل سلوكنا وقناعاتنا العملية.

لكن الكل يخطئ ولا مشكلة، ربما سهوة لفظية لم يقصدها، لكن المشكلة في إنكار الخطأ، أو التزييف في الخطأ، فبمجرد انتشار فيديو قصير لما قاله في العظة وخصوصًا أن العذراء شريكة للخلاص، أصدر الأنبا روفائيل بيان أن الفيديو ملفق ومقصوص من قبل صفحات إسلامية، وأنه لم يقل ذلك، لقد مارس الأنبا رفائيل إيمانه في استنكار أن القديسة مريم أخطأت وأنكر أخطائه، والأسواء أنه قام بالكذب، ولا تجميل لتلك الحقيقة المؤسفة.

العذراء شريكة في الخلاص

ذلك التصريح من الأنبا رفائيل دفع المعترضين على ما قاله أن يحضروا العظة كاملة ويشيروا لذلك الجزء في سياقة في الدقيقة الخامسة، فما كان من الأنبا رفائيل إلا أن مسح ال “تويتة” التي كتبها[8]، وهو موقف مخجل من أب يُفترض أن يعلم أولاده الاعتراف بخطاياهم ولا يفعل هو ذلك، فينطبع عليه قول المسيح هنا: يحمل الناس احمال عثرة ولا يمسها بأصبعه.

ولنأتي ل “حماة الإيمان” في ذلك الموقف، “حماة الإيمان” يجولون الأرض لكي يتصيدوا أي كلمة تقال من أي شخص ارثوذكسي أو غيره ليفتعلوا بها ضجة وتكفير ويبيعوا بها حمام، والحجة حماية الإيمان، وحماية العقيدة، لدرجة أنه حين تم تغيير مواد الميرون جعلوك تشعر كأن الأنبا تواضروس يهدم المسيحية؟ وظهروا كأسود وكحراس العقيدة، يقفون في وجه (وسنتكلم  علي ذلك الموضوع لاحقًا) لكن إن كانوا هكذا اسود إيمان؟ فماذا يحدث حين يخرج خطأ عقيدي شديد وصريح وواضح من فم أسقف كالأنبا روفائيل والذي تربطه بهم علاقة قوية؟ هل سيقولون الحق؟ أم أن تجارة الحمام ربما تتأثر؟

تخيل نفسك تاجر هدفه أن يبيع حمام وترتبح في الهيكل[9]؟ ربما من السهل أن تتكلم علي أحد القادة البعيدين عن منطقة بيع الحمام ولا يعرفك، خصوصًا لو هناك مكسب، لكن إن جاء أحد القادة وأخطاء، وكان قريب منك ويعرفك وله سلطان أن يطردك من الهيكل؟ بالطبع ستنافق وتدلس وأنت ترتجف، لكي تنال استحسان ذلك الرجل، خصوصًا لو كنت على علاقة جيده معه ويرعاك ويؤمن لك المكان الذي تبيع فيه الحمام في الهيكل، بينما من هو أعلي منه في وجه نظرك لا يهتم بك.

هذا بالضبط ما فعله حماة الإيمان، لقد دافعوا عن خطأ الأسقف الواضح وهو المتصديون بل ومختلقون أخطاء للأخرين، وراحوا على موقعهم يدافعون ويطبلون ويهللون بمنتهي الهشاشة والضحالة،  ففي البداية قاموا بالكذب واتهام المواقع الإسلامية  بفبركة الفيديو، وقاموا بعمل فيديو مضحك، حتى أن مؤيدوهم وأتباعهم وصفوا ما قالوه بأنهم “جم يكحلوها عموها” لكن كله يهون لأجل رضا الأسقف” ولتذهب حماية الإيمان للجحيم… فالحمام وبيعه أهم.

2حماة الإيمان

لذا نجد المتحدث الرسمي لل “الجماعة” والذي يجول الأرض بحثا عن خطا لاهوتي لأي شخص في أي أمة وقبيلة ولسان، ولا يهدأ إلا حين يجعل جميع المسكونة هراطقة وكفار وهو وجماعته الأبرار، نجده في موقف الأنبا رفائيل يتعامى عن المراجع ويغض البصر عن خطأ الأسقف الذي لو غيره فعله لعلقه علي باب الهيكل تعليقًا، ثم يبدأ يخاطب العاطفة والمشاعر ويتعجب حتى أنك تجهش بالبكاء حين تري الرجل صاحب المراجع المقصوصة يتخلى عن مراجعه بل ومقصه ويجلس يسأل في ذهول ويطرح عشرات الأسئلة الحائرة والتي تجعلك تشعر أن هناك مؤامرة خبيثة كونية علي الكنيسة ومدخل المؤامرة هو الأنبا رفائيل المظلوم والمفتري عليه، أو تشعر أنه رجل فقد الذاكرة وعاد إليها فجأة فوجد زمانًا مختلفًا فجلس يسأل مذهولاً. 

Capture4

الرجل كان كالأسد الشرس أمام كلمة قالها البطريرك في جملة عابرة وشن عليه حربًا شعواء، وفجأة تحول ليكون قطة وديعة مسالمة، والسبب أن البطريرك لا يتاجر في الحمام معه فتصيد له خطأ وافتعله، ولكن حين أخطا الأسقف خطأ واضح، الأسقف الذي يعرفهم ويرعاهم ويجتمعون معه، تعامل مع الخطأ كشخص من كوكب آخر، وطرح أسئلة متعجبة باكية: لماذا كل هذا الهجوم علي من يرعاني.. الا تعرفون أنه راعينا بينما نحن نبيع الحمام ونأكل عيش؟

Capture23

لقد صفوا بعوضة الأنبا تواضروس وبلعوا جمل الأنبا رفائيل، ومرة أخري يثبتون بكل قوة أنهم مجموعة من باعة حمام يطبلون لمن يحمي مكانهم داخل الهيكل حتى لو تدنس الهيكل، المهم الربح القبيح، ونشكر الله أنه الوقت والمواقف يفضح كم هو دنس ونجيس الرياء والنفاق والكيل بمكيالين. فلأجل التجارة، الأسد يصبح قطة، والنسر المحلق يصير داجن منزلي، والرجال الأشداء يولولون كالنساء الحبالي ..لكن كله يهون.. لأجل الربح القبيح.

 «لا يَكُنْ لكَ فِي كِيسِكَ أَوْزَانٌ مُخْتَلِفَةٌ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ.   لا يَكُنْ لكَ فِي بَيْتِكَ مَكَايِيلُ مُخْتَلِفَةٌ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ.وَزْنٌ صَحِيحٌ وَحَقٌّ يَكُونُ لكَ وَمِكْيَالٌ صَحِيحٌ وَحَقٌّ يَكُونُ لكَ لِتَطُول أَيَّامُكَ عَلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. (تثنية 25: 13 – 15)

المضحك في الأمر، أنك لو فتحت صفحة من نحن بموقع جماعة “حماة الأيمان” ستجدهم يعرفون نفسهم ويجيبون عن سؤالين هامين يتم توجيههم لهم من كثرة ريائهم ومواقفهم المزدوجة التي اثبتناها بالدليل والبرهان.

Capture0000000

وكما نري، يحاول باعة الحمام الخروج من أزمة نفاقهم وازدواجيتهم بأنهم يهاجمون أساقفة ويحابون أساقفة،بأن يلفتوا النظر أن السؤالين متناقدين تماًما، ويحاولون رمي المشكلة كالحية في ملعب من يتعجب منهم،  بالتلاعب بينما الحقيقية  التي أثبتناها للمرة الثانية أن التناقد سره هو ريائه وزيفهم، فهم يحابون بعض الأشخاص علي طول الخط ويهاجمون آخرين علي طول الخط، ليؤكدوا أنهم مجموعة من المرائين المنافقين أصحاب الأجندات، والمجد والوقار لمن يحامي عن تجارتهم في بيع الحمام، والويل لمن يقف أمامهم، راجع ما قالوه بالحرف “ان وجدنا أسقفا او كاهنا او علمانيا يتحدث بما يخالف التعليم القويم فسنواجه التعليم بالتعليم والهجوم بالدفاع كما قالت الدسقولية امح الذنب بالتعليم . ومحكنا في هذا الأمر ليس رؤية شخصية ولكن مقارنة أقوال الجميع بما هو مثبت في الإيمان والعقيدة والفكر المسيحي”، ولقد سقطوا في المحك الذي وضعوه لأنفسهم سقوطا عظيمًا، وما علي القارئ إلا ان يراجع مواقفهم المزدوجة التي ذكرنا منها مثالاً لا حصرا ليري ريائهم وفشلهم النجيس في محكات الأمانة والنقاء، ونجاحهم المبهر في التجارة وبيع الحمام في الهيكل بلوي الحقائق.

أخيرا، نلفت النظر أنه بعد في أقل من شهر من عظة الأنبا تواضروس نحو الوحدة، وفي سؤال عن وحدة الكنائس في ندوة للأنبا رفائيل، قام بالسخرية من الوحدة ومهاجمتها علنًا ومهاجمته ضمنًا، حين قال بالنص ( الدقيقة 1 و 40 ثانية)[10]: “أننا علشان نتحد مع بعض أتنازل عن إيماني… لا يا حبيبي… إن شالله  ما اتحدنا… أتنازل عن إيماني عشان اتحد.؟.. لا طبعا… مش لازم وحدة… لكن الإيمان أهم.. دي تبقي كنيسة هرطوقية… دي تبقي وحدة امبابة”، ووجدت بعده كاهن يعقب أن هذه مؤامرة من الطوائف الأخرى ليحقوقوا جماهير ويخدعونا.

فواضح أننا أمام حرب نجسة تحزبية داخلاً وطائفية خارجًا، ينفضح شرور مشعليها كل يوم من أفواههم… فاحذروا يا طالبي الرب باعة الحمام، وكما فعل المسيح وفضح تجارتهم وغيرة بيت الآب أكلته، قولوا الحق ولو كان الثمن هو أن نخرج خارج المحلة معه حاملين عاره لنصلب هناك.

كل شيء طاهر للطاهرين (الذين طهرهم المسيح بدمه) واما للنجسين وغير المؤمنين (الرافضين للمسيح العاشقين للعالم او الحرفيات) فليس شيء طاهر(حتي ان كان صحيح في ظاهره)ا بل قد تنجس ذهنهم ايضا وضميرهم (تي  1 :  15)

 وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضىً، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ. فَإِنَّهُ مِنْ هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَداً. وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ أَيْضاً يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. لَكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحاً لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضاً. وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِي، وَسِيرَتِي، وَقَصْدِي، وَإِيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي،  (2 تي 3: 1 – 10)

 Romany Joseph
19th May 2014

———————————————————–

[1] فَقَالَ الْفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «انْظُرُوا! إِنَّكُمْ لاَ تَنْفَعُونَ شَيْئاً! هُوَذَا الْعَالَمُ قَدْ ذَهَبَ وَرَاءَهُ!». (يو 12: 19)

[2] يمكن مشاهدة عظة الانبا تواضروس من هنا https://www.youtube.com/watch?v=VVxaKgNlr4M

[3] إذن.. نحن نفتقد الكنيسة التي تستطيع أن تتصرف تصرف المسيح، تنكر ذاتها وتحمل الصليب وتموت عن خطية الانقسام، فتحيا وتُحي معها الآخرين، فأخطر ما هو غائب عن الكنائس المنقسمة اليوم هو المسيح نفسه وإياه مصلوبا

من كتاب – الوحدة الحقيقة ستكون إلهاما للعالم – الأب متي المسكين – ص 26

[4]  يمكن مراجعة ما كتبوه هنا

* فهمت في البداية عن طريق الخطأ انهم والصفحة الصديقة يريدون البابا بالاعتذار عن التحريف، لكن وجدت أن الصفحة تتهمهم بالتحريف بينما هم يعتبرون ذلك “مصيبة واهانة مباشرة” بحسب تعليقهم  ويرفضون الاعتذار كما ذكرنا.

[5] يمكن مشاهدة العظة من هنا https://www.youtube.com/watch?v=OAf9_oXHFA4

[6] مريم العذراء نجمة الرجاء، لأنها شريكة في الفداء. هذا ما يؤكده الدستور العقائدي في الكنيسة الكاثوليكية: “إن العذراء الطوباوية التي اختيرت أمًا لله منذ الأزل، حيث تقرر تجسد الكلمة، كانت على هذه الأرض، بتدبير العناية الإلهية، أمًا حنونًا للفادي الإلهي، وشريكة سخية في عمله أكثر من الجميع، وأمة الرب المتواضعة. وهي إذ حبلت بالمسيح وولدته وغذته وقدمته في الهيكل إلى أبيه وتألمت مع ابنها المائت على الصليب، قد اشتركت بطريقة فريدة للغاية، في عمل المخلص بطاعتها وإيمانها ورجائها ومحبتها الحارة لترد إلى النفوس الحياة فائقة الطبيعة. وقد غدت لهذا السبب أمًا لنا في نظام النعمة” (نور الأمم، 61)

وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني المسكوني – (نور الأمم، 61)

[7] الخطية الجدية مصطلح يعني فساد الطبيعة البشرية وليس الاشتراك في سقطة ادم، وقد علم به القديس أوغسطينوس أنه خطية أدم نفسها، وهو ما لا تقبله الكنيسة لأنه ضد فهما وضد الإعلان الكتابي بان الجميع اخطأوا، للمزيد عن هذا الموضوع يمكن مراجعة البحث التالي

http://orthodoxspirit.blogspot.com/2010/11/blog-post_07.html

[8] رابط التويتة الممسوحة هنا

https://twitter.com/bishopraphaeil/status/456099694478106624/photo/1/large?utm_source=fb&utm_medium=fb&utm_campaign=bishopraphaeil&utm_content=456099694478106624

[9] “لا يسمح لعبيد المال أن يكونوا في هيكله، ولا لمن يبيعوا الكراسي. ما هي هذه الكراسي إلا الكرامات؟ ما هو الحمام إلا البسطاء في الذهن والنفوس الذين يتبعون إيمانًا واضحًا؟ هل أُحضر إلى هيكله من يغلق المسيح الباب في وجهه، إذ من يبيع الكرامات والمناصب يلزم أن يُؤمر بالخروج. يلزم الأمر بالخروج لمن يبيع أصحاب العقول البسيطة من المؤمنين.” القديس أمبروسيوس

[10] يمكن مشاهدة الفيديو من هنا: https://www.youtube.com/watch?v=129PhvzE9bU

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر, حماة إيمان.. أم باعة حمام and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

5 Responses to حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل

  1. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثالث: التدليس علي كتابات الاب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  2. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الخامس: التدليس علي الدسقولية في موضوع تناول المرأة | Romanyjoseph's Blog

  4. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  5. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السابع: نموذج للزيف وافتراء حماه الإيمان علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s