حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية

 

10177323_10154022257945032_2082752940821790854_n

في المسيح صرنا قديسين، وصار لنا ثقة بالدخول لقدس الأقداس بدم يسوع المسيح[1]، وبعد أن كنا بعيدين صرنا قريبين[2]، وأصبحنا لحم من لحمه وعظم من عظامه، فقد قبلنا بخطايانا وطهرنا منها ويطهرنا في كل مرة نعترف بها، لكن من يحمل روح ضد المسيح يحاول إلغاء عمله وفدائه، ربما يعترف به بلسانه لكن بالأفعال ينكر النعمة[3]، ويجدفون علي عمل المسيح وخلاصه الذي قدسنا وطهرنا.

لقد كان الفريسي مدقق في حفظ السبت، وفي عماه عن النعمة والحق، كان يلوم المسيح على الشفاء في السبت، وبقلبه المظلم يظن أن ما يفعله يسوع المسيح هو كسر للسبت، في الواقع هو لا يظن عن خطأ أو جهل فهو من معه مفاتيح الملكوت، لكنه يستمد منصبه كمتسلط على الشعب بأن يحملهم أحمال عثرة ولا يمسها بأصبعه، لذا كان المسيح بالنسبة له كمن يفسد سلطته على الأنصبة، ويحرر الناس من قيود وعثرات.

نكمل مع حماة الإيمان ونري هل هم حماة إيمان أم باعة حمام مرتبحون في الهيكل، والتجديف علي عمل المسيح الذي جعلنا أعضاء في جسده، ونستعرض محاولتهم المحمومة لفصل الإنسان عن الله، والتي يحاولون فيها فصل المرأة عن الله ويحرمون أن تقترب من الإفخارستيا وتنال من سر الشكر في الأيام التي يكون عليها دمها.

أن سر تلك الأزمة التي افتعلها حماة الإيمان بسيط، وهي أن الأنبا شنودة الثالث أنتقد الأب متي المسكين[4] في تعجبه من منع تناول المرأة الحائض[5]، وخلفه قام الدكتور جورج بباوي بعمل بحث حول التطهيرات الجسدية في الفكر المسيحي[6]، فقام حماة الإيمان بمحاولات لتفنيد كل كلمة قيلت تتوافق مع فكر الأب متي المسكين أو الدكتور جورج بباوي ووصفوا كلاهما بالمهرطقين، ولنري سويًا هل هم فعلا حماة إيمان أم يطبلون لأشخاص مهما قالوا، ومن الذي يسلك بالشخصنة؟

حين قام الأستاذ مينا أسعد كامل بعمل تدوينة كاملة[7] عن تحريم تناول المرأة من الإفخارستيا في وقت افرازات جسدها الطبيعية، وحاول الاستشهاد بمراجع، والتعامي عن اخري (وسنأتي لذلك لاحقًا)، حدث أمر لم يتوقعه، فقد دخل شاب مستقيم الإيمان (أي أرثوذكسي سلوكًا لا لقبًا) لنقاش الأستاذ مينا، لم يطلق على نفسه حامي إيمان أو أي لقب كعادة كل شخص حقيقي، وهو الأخ (شادي ألفونس شفيق)، وتكلم بعمق الفكر المسيحي الذي لا يري التطهيرات الجسدية وقد أصبحت جزء من المسيحية.

وفي بداية التعليقات تكلم الأخ شادي من الكتاب المقدس وأورد كلام المسيح على مفهوم النجاسة في العهد الجديد وأنها ليست إلا في الخطية، فرد عليه الأستاذ مينا وأعتبر ذلك تأويله وأن ذلك الموضوع مختلف تمامًا)،

Capture01

ثم سأل الأستاذ مينا علي مراجع أبائية، فما كان من الأخ شادي إلا أن يحضر له رسالة القديس اثناسيوس الرسول الذي يضع حماة الإيمان صورته ويسلكون عكس أقوله. والتي نصها كالتالي

1 – ” كل الأشياء التي خلقها الله جميلة و نقية، لان كلمة الله لم يخلق شيئا عديم النفع أو دنساً. و كما يقول الرسول: {لأننا رائحة المسيح الذكية في الذين يخلصون} (2 كورنثوس 2:   15).

ولكن، لأن حبائل الشيطان مختلفة وماكرة، وهو يتحايل لكي يزعج بسطاء العقول، ويحاول أن يمنع الأخوة من الممارسات اليومية عندما يبذر فيهم افكاراً من عدم الطهارة والدنس، لذلك علينا أن نشتِّت اخطاء الشرير بواسطة نعمة المخلِّص، وبهذا نُثبَت فكر البسطاء. مكتوب {للأتقياء كل شيء نقي}، ولكن الضمير، بل كل شيء خاص بالنجسين هو غير نقي، بل نجس (تيطس 1: 15).

وهذا يجعلني اتعجَّب من حيل الشيطان لأنه هو الفساد والنجاسة نفسها، ومع ذلك يوحي بأفكار تحت غطاء النقاء لكي تقود الي فخ، وليس إلى تذوٌق النقاء. والهدف من هذا – كما قلت سابقاً – أن يعطِّل النُسّاك من حياة التأمل والوحدة. ولكن يبدوا كما لو كان قد طهَّرهم، يحرك بعض الأفكار التي تطن، وهي أفكار بلا فائدة في الحياة اليومية، بل هي أسئلة فارغة وخيالات طائشة على الإنسان أن يطرحها بعيداً.

2 – اخبرني يا صديقي المحبوب والنقي، ما هي الخطية أو الدنس في الإفرازات الطبيعية؟ كأن يعتبر الإنسان مذنباً إذا نظَّف أنفه أو تخلَّص من البصاق في فمه؟ ويمكن أن نضيف إلى هذا الإفرازات الناتجة عن الطعام بعد هضم الطعام في البطن، وهي ضرورة تحتمها حياة الكائن الحي.

بالإضافة إلي ذلك إذا كنا نؤمن أن الإنسان – كما تقول الكتب المقدسة- هو من عمل يدي الله، فكيف يمكن أن يتكوَّن عمل نجس من قوة نقية؟ وإذا كنا – حسب سفر أعمال الرسل المقدس – “ذرية الله ” (17 : 28)، فلا شيء نجساً إذا فينا، لأننا نتدنس إذا أخطئنا، والخطية هي النجاسة الحقة. وعندما تحدث إفرازات من الجسد بدون إرادة، فان ما نختبره هو جانب ضروري تحتمه الطبيعة.

ولكن لأن البعض يجد لذة في إفساد ما هو مستقيم، أو ما خلقه الله يحرِّفون القول في الاناجيل مُدَّعين انه يعني ليس ما يدخل بل ما يخرج (متي 15: 11) هو الذي ينجس الإنسان، أصبح من الحتمي علينا أن نفنِّد بوضوح هذا الفكر المنحرف الذي لا يمكن أن اجعله مجرد سؤال منهم. فقبل كل شيء – لكونهم غير راسخين في الحق- يحرِّفون الكتب، وهو ما يزيد جهلهم (2 بطرس 3: 16).

3 – أمَّا معني الأقوال الإلهية ، فهو ما يلي: هناك أشخاص مثل الذين يعيشون بيننا اليوم كانت لهم شكوك حول الطعام، ولكي يبدد الرب جهلهم، أو لكي يرفع القناع الذي يغطي خداعهم، يحدد أنه ليس ما يدخل ينجس الإنسان، بل ما يخرج. وعلى الفور يحدد لنا من اين يخرج. من القلب، لأنه من هناك – كما يعرف الرب- توجد كل كنوز الشر، و أفكار الدنس والخطايا الأخرى، والرسول يعلم نفس التعليم بكل دقة قائلا: لأن الطعام لن يقدمنا أمام الله” (1 كورنثوس 8: 8). و أيضاً يمكن أن نقول بنفس الإدراك – لا يوجد إفراز حسب الطبيعة سيقودنا الي الدينونة.

ولكن لكي يخجل هؤلاء ليس منّا فقط، بل من الاطباء الذين يؤيدون ما نقوله ازاء هذا الموضوع، نذكر أن الاطباء يخبروننا بأنه توجد قنوات مركبة في الجسد الحي لكي تقوم بإفراز الزائد في كل أجزاء الجسد مثل القنوات الموجودة في الرأس والتي تفرز الدموع، أو عندما ينمو الشعر أو الفضلات التي تطردها البطن، والإفراز الزائد الذي تطرده القنوات المنوية.

فما هي الخطية؟ أخبرني من أجل الله أيها الشيخ المحبوب من الله، إذا كان السيد الذي صنع الجسد هو الذي شاء وخلق القنوات التي تفرز هذه الإفرازات؟[8]

لنلاحظ تساؤل القديس اثناسيوس وهو يعاتب تلميذه؟ ما هي النجاسة في إفراز جسم طبيعي؟ لاحظ كلامه أن الخطية الوحيدة هي الضمير النجس والقلب الشرير، ولم أتخيل أبدًا حين قرأت تلك المقالة للقديس أثناسيوس منذ سنوات، أن الجدل حول ذلك الموضوع سيبقي، بل ظننت أنها ستحسم الجدل العقيم حول تناول المرأة بسبب وضوح كلماتها للأعمى، لكن من الواضح أنه هناك من يحبون الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة، ومهما كان الحق بسيط وواضح ونقي يحاولون تحريفه وتدليسه لكي يشككوا البسطاء.

لقد قال الأستاذ مينا من جماعة (حماة الإيمان) ما يلي تعليقًا على رسالة القديس أثناسيوس:

فالرسالة كانت بهدف الرد على أفكار خاطئة انتشرت بين رهبان بريِّة نتريا، تدعى بأن الإفرازات الطبيعية الجنسية، هي خطية في حد ذاتها، مما يعوق عن ممارسة الحياة النسكية الرهبانية ((وكأنها تستوجب التوبة والاعتراف أولاً هذه الرسالة اقتصرت على الرد على هذه النقطة بالتحديد، ولم تتعرض لما هو خارج حدودها، فلم تتعرض – مثلاً  – للحديث عن  كيفية الاحتراس الذي يسبق التناول، ولا عن الصوم وما يجب وما لا يجب عمله فيه،  ….  إلخ 

وحين قال الأخ شادي اعتراضه، وأكد ان الرسالة تتكلم بوضوح علي كل الافرازات، وكان يئن معنا وقال أنه “حرام نضيع الوقت في أمر بديهي”، لكن مينا اسعد كامل لا يدفاع عن بديهيات ولا عن روحانيات، انه يهاجم أشخاص ويدافع عن آخرين، لذا قام بالهجوم علي الأخ شادي، وباسلوب علمي اكاديمي ومحترمه انتهره وقال له: (كله عند العرب صابون)

Capture03

وليس هذا فقط بل اتهمه بأنه لا يراعي الأصول الآبائية في اقتباسه ونفي تمامًا أن اثناسيوس يقول هذا.

Capture04

ولنا التعليق التالي على كلامه:

أولاً: حين أستشهد الأخ شادي بكلام المسيح عن النجاسة من الكتاب المقدس، رد عليه الأستاذ مينا أسعد وقال له:

مثلا الاستاذ شادي الفونس وضعت نصًا مقدسًا خاص بموضوع مختلف تمامًا لذا هل تكلم أحد الآباء كما تكلمت انت في استخدامك للنص

إنها لفضيحة بكل المقاييس أن يسأل ذلك السؤال من يسمي نفسه حامي إيمان الذي يجعل أثناسيوس صورة لشعار جماعته، وليس هذا فقط بل يسأل ذلك السؤال في مقالة متعلقة بالموضوع، بل والكارثة أنه كتب تعليق لتفنيد رسالة القديس أثناسيوس، ووسط كل هذا، لم ينتبه، أو في الغالب تعامي، أن القديس أثناسيوس استخدم نفس النص الذي استخدمه الأخ المحبوب شادي حين قال القديس أثناسيوس في الفقر الثانية من رسالته التالي:

” ولكن لأن البعض يجد لذة في إفساد ما هو مستقيم، أو ما خلقه الله يحرِّفون القول في الاناجيل مُدَّعين انه يعني ليس ما يدخل بل ما يخرج (متي 15: 11) هو الذي ينجس الإنسان… وعلى الفور يحدد لنا من اين يخرج. من القلب، لأنه من هناك – كما يعرف الرب- توجد كل كنوز الشر، و أفكار الدنس والخطايا الأخرى”

وما قال القديس المستقيم الإيمان أثناسيوس حول أن هناك من يجد لذة في إفساد ما هو مستقيم، فعله حماة الإيمان، وحرفوا كلمات الإنجيل كما قال أثناسيوس، لكن الأستاذ مينا أسعد يدلس ويقول أن كلمات المسيح أنها لا تعني ذلك اطلاقًا، وأن النص مختلف تمامًا، ثم ينتهي كاتب المقال بالتدليس في تعليقه ويتسأل، هل تكلم أحد الآباء كما تكلمت أنت (يقصد شادي) في استخدامك للنص؟ وإنه ليس تدليس فقط بل فجور واهانة لعقل كل قارئ، أن ينكر نص القديس أثناسيوس الموجود أمام عيوننا.

ثانيًا: لقد تكلم القديس أثناسيوس بصورة عامة عن عمق روحي لحقيقة الخطية ونقاء خليقة الله في المسيح، لكن حماة الإيمان يفسروا هذا الكلام بمنتهي الالتواء أن المقصود هو الرهبان، والكلام عن الافرازات الجنسية الطبيعة لكنهم يستثنون دم المرأة، وهو تدليس على كلام القديس أثناسيوس الذي كرر كلمات (كل الأشياء التي خلقها الله جميلة ونقية – للأنقياء كل شيء نقي – فكيف يمكن أن يتكوَّن عمل نجس من قوة نقية؟) ليؤكد أن الكلام هنا عام نحو تقديس كل الخليقة في المسيح، وإنه من المؤسف يحاول أحد لوي تلك الحقيقة الواضحة وجعلها خاصة بالرهبان. وطلب مينا أسعد كامل من الأخ شادي أن يأتي له أين ذكر القديس اثناسيوس المرأة، وهنا يدلس للمرة الثانية ويتعامى عن تعميم القديس أثناسيوس لكل الخليقة. ويحاول أن يفعل المستحيل لكي يجعل الكلام يطاوع وجهة نظرة التي تكرست للدفاع عن شخصيات والهجوم على آخري.

ثالثًا: يتكلم القديس بوضوح عن كل افرازات الجسد فيقول: (ما هي الخطية أو الدنس في الإفرازات الطبيعية؟ ويذكر أمثلة مثل البصاق والإخراج) ثم يقول علانية وجهارا (لأننا نتدنس إذا أخطئنا، والخطية هي النجاسة الحقة. وعندما تحدث إفرازات من الجسد بدون إرادة، فان ما نختبره هو جانب ضروري تحتمه الطبيعة – أنه ليس ما يدخل ينجس الإنسان، بل ما يخرج. وعلى الفور يحدد لنا من أين يخرج. من القلب لأنه من هناك – كما يعرف الرب- توجد كل كنوز الشر، نذكر أن الاطباء يخبروننا بأنه توجد قنوات مركبة في الجسد الحي لكي تقوم بإفراز الزائد في كل أجزاء الجسد مثل القنوات الموجودة في الرأس والتي تفرز الدموع، أو عندما ينمو الشعر أو الفضلات التي تطردها البطن، والإفراز الزائد الذي تطرده القنوات المنوية. فما هي الخطية؟ أخبرني من أجل الله أيها الشيخ المحبوب من الله، إذا كان السيد الذي صنع الجسد هو الذي شاء وخلق القنوات التي تفرز هذه الإفرازات)

رابعًا: يقول الأستاذ مينا الذي يعتبر نفسه مدرس لاهوت دفاعي التالي:
فالرسالة كانت بهدف الرد على أفكار خاطئة انتشرت بين رهبان بريِّة نتريا، تدعى بأن الإفرازات الطبيعية الجنسية، هي خطية في حد ذاتها، مما يعوق عن ممارسة الحياة النسكية الرهبانية 

وهو كلام بلا أدني مرجعية، ويكشف عن عدم دراية بل أن حاشية الرسالة في جميع المواقع الآبائية وأشهرها موقع (http://www.ccel.org) الذي يعتبر من أكبر المكتبات الإلكترونية لأعمال الأبناء التالي في هامش الرسالة والتي تكتب ظروف كتابتها تقول التالي

Personal letter to a monk, about the questions whether involuntary bodily emissions are sinful and whether marital sex is somehow unclean[9]

والذي ترجمته: رسالة إلى الرهبان حول أسئلة نحو مسألة الافرازات الجسدية اللاإرادية هل هي خطية؟ وهل الجنس في الزواج امر غير نقي؟ فالأستاذ الفاضل بمقصه الذي تعودنا عليه أسقط أن سؤالهم أنه يشتمل الجنس في الزواج، وأضاف أن ذلك يعوق ممارسة الحياة النسكية الرهبانية، لكي يطوع الرسالة وتتماشي مع اغراضه.

خامسًا: يحاول الأستاذ مينا أسعد أن يجعل كلام أثناسيوس خاص بممارسات الحياة النسكية الرهبانية كلها.. إلا الإفخارستيا، ويقول إنه لم يتكلم عن الاحتراس قبل التناول.

دعك أن الرجل يفسر على هواه بلا أدني مراجع، ولنفكر في كلمات القديس أثناسيوس، بالطبع لن يتكلم القديس الروحاني عن أي احتراس جسداني قبل التناول، لأنه لا يوجد خطية سوي الفجور والاستباحة والشر في القلب كما تكلم هو وأكد كلمات الإنجيل، فالقديس لم يثنني أي شيء في رسالته، ونحن نعلم أن من الممارسات اليومية للرهبان تبدأ اليوم بقداس إلهي وممارسة لسر الإفخارستيا.

وهل يغفل حامي الإيمان الحقيقي أن يستثني الإفخارستيا من الموضوع؟ وهو من يكتب رسالة نحو الممارسات الروحية كما قالوا ويرد ويوضح فيها؟ أكد لقد أكد أنه حتى أن الافرازات الجنسية المنوية الزائدة لا تدنس. ولو كانت الإفخارستيا تستثني، لكان من الضروري بل من الحتمي أن يذكر ذلك، وهو بالطبع ما لم يفعله القديس لأنه يتكلم كلام روحي عام يشمل كل الافرازات في الجسد وكل الممارسات في الروح، فهم بذلك ينسبون الغفلة للقديس بل والجهل والوقوع في خطأ.

وقد ختم الأخ شادي كلامه بتساؤل لا إجابة له عنهم، هو في الواقع ليس تساؤل بل هو أنين حين قال؟

Capture07

وبالطبع لا توجد إجابة، إلا أنه الكبرياء والغرور وتحقير المرأة بثقافة ذكورية وأسقاط فكر المجتمع الشرقي على تعاليم المسيح وكنيسته المستقيمة الإيمان، بدلاً من أن نكون نور للعالم وننقل نحن الحياة والروح لهم، إنه الدفاع الأعمي عن أشخاص مهما قالوا، والهجوم على آخرين مهما قالوا، وتزيف ولوي ذراع كل حق لأجل الباطل.

هكذا رأينا كيف يتم التدليس التلاعب بكلمات القديس أثناسيوس ممن يدعون أنهم حماة إيمان، ويضعون صورته ويسلكون عكسه بل ويدلسون كلامه الواضح كالشمس، رأينا محاولات الاستخفاف بعقل القارئ وتحقير فهمه ووعيه، وأثبتنا أن التدليس واضح جدًا في كلامهم علي القديس أثناسيوس وكم المحاولة المستميتة لكي يتم لوي كلام القديس المستقيم، ومرة آخر نتذكر كلمات القديس أثناسيوس الذي تكلم على التدليس في رسالته الأولي ضد الأريوسين[10] أن أريوس يدلس لغوياً ويلوي معاني الكتاب المقدس لكي يصل لهدفه الرخيص، بل وصف أريوس أن كلامه مثل من يرقص بأسلوب نسائي رخيص لكي يضل غيره[11].

ونحن نكتب لأجل المرأة التي قدسها الله وفداها بدمه وجعلها لحم من لحمه وعظم من عظامه، لا يفصها عنه شيء متحدة به للأبد، طالما اختارته نصيب صالح لن ينزع منها، يسوع المسيح الذي فيه صرنا قديسين ودخل بنا لقدس الأقدس طريقا حيا كرسه لنا بجسده، ومحاولات فصلها عن مسيحها وتنجيسها وهي قديسة طاهرة في المسيح.

ونكمل في مقال قادم علي نفس الموضوع في تدليس حماة الإيمان علي الدسقولية أيضًا.

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِراً، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضاً وَضَمِيرُهُمْ. (تي 1 : 15)

Romany Joseph
31st May 2014

مقالات متعلقة:

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثالث: التدليس علي كتابات الاب متي المسكين

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الأول: الثورة علي الغناء أمام الهيكل والتطبيل لدخول الإخوان أمامه


[1] فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقاً كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثاً حَيّاً، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، وَكَاهِنٌ عَظِيمٌ عَلَى بَيْتِ اللهِ، لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِقٍ فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ. (عبرانين 10: 19 – 22)

[2]   وَلَكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ. (أفسس 2: 13)

[3]  يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلَكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ. (تي 1 : 16)

[4] كتب الأب متي في كتاب فن الحياة الناجحة بصفحة 10 هامش به الكلام التالي

“وبعد هذا أتعجب كل العجب ويملأني الحزن والأسى أن أسمع الكهنة يمنعون المرأة من التناول سواء إن كان عليها دمها الشهري أو دم ولادتها ويعتبرونها نجسة! نجسة؟ يا إلهي بعد كل ما قدَّسه المسيح وجعلها عضوة في جسده، وبعد أن اعتُبرت في المسيحية بشبه كنيسة تلد أولاداً للمسيح؟ وهل يتناول ولدها وهو ابن ثمانية أيام وتُحرم هي أربعين يوماً أو ثمانين يوماً إن كانت بنتاً. وهل يجدر أن نرجع لناموس العهد القديم الذي عتق وشاخ وشبع اضمحلالاً. ويُجدَّف على المعمودية التي صيَّرت المرأة مقدَّسة جسداً ونفساً وروحاً. ألم يقرأ الكاهن في الإنجيل كيف لمست نازفة الدم المسيح ولم يمانع في ذلك بل شجَّعها بعد أن شُفيت وغفر لها خطاياها؟ فهل تلمس نازفة الدم المسيح نفسه ثم يمنعها الكاهن أن تتناول من جسده ودمه؟ هل نهدم ما بناه الإنجيل والمسيح ونقيم الناموس؟”

[5] كان ذلك في عظة للأنبا شنودة بتاريخ 28/12/ 2003 http://copticwave.com/theology/theology1.htm

[6] يمكن مشاهدة البحث الذي قدمه دكتور جورج بباوي من هنا http://www.coptology.com/?p=108

[7] https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84/%D8%B1%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%B6%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3/487758238019321

[8]Letter XLVIII.—Letter to Amun4583. Written before 354 a.d 

http://www.ccel.org/ccel/schaff/npnf204.xxv.iii.iv.iii.html

[9] http://www.ccel.org/ccel/schaff/npnf204.xxv.iii.iv.iii.html

See Migne xxvi. 1169, sqq.; Prolegg. ch. ii, §7. Amun, probably the Nitrian monk (supr. p. 212, and D.C.B. i. 102 init.). At any rate, Athanasius addresses his correspondent as ‘elder’ and ‘father,’ which accords well with the language of Vit. Ant. ubi supr. The letter states clearly Athanasius’ opinion as to the relative value of the celibate and married state. It also shews the healthy good sense of the great bishop in dealing with the morbid scrupulosity which even at that early date had begun to characterise certain circles in the Monastic world

[10] لكن بما أنهم يتعللون بالأقوال الالهية، ويفرضون عليها تفسيراً منحرفاً محرفين أياها بحسب فكرهم الخاص. لذلك صار من الضروري أن نرد عليهم من أجل أن تثبت صحة الأقوال الإلهية، ونوضح أنها تحوي الفكر المستقيم، بينما أولئك يفكرون تفكيرا ضالاً.

 الرسالة الأولي ضد الأريوسيين – فقرة 27

[11] لأن آريوس وهو يكتب الثاليا. كان يقلد الأسلوب النسائى المنسوب إلى سوتيادس. وكما أبهرت أبنة هيروديا هيرودس برقصها، كذلك أريوس سخر الرقص واللهو في التشهير والافتراء على المخلص.. وهو قد فعل هذا. من ناحية لكي يموء ويضلل عقول هؤلاء الذين انغمسوا في الهرطقة لدرجة الجنون. ومن ناحية أخرى لكي يبدل اسم رب المجد إلى شبه صورة إنسان زائل (رو23: 1). وهكذا يتخذ مشايعوه اسم الآريوسيين بدلاً من المسيحيين ويكون هذا دليلاً قاطعاً على كفرهم.

الرسالة الأولي ضد الأريوسيين – فقرة 2

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in حماة إيمان.. أم باعة حمام and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

3 Responses to حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية

  1. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الخامس: التدليس علي الدسقولية في موضوع تناول المرأة | Romanyjoseph's Blog

  2. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  3. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السابع: نموذج للزيف وافتراء حماه الإيمان علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s