حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الخامس: التدليس علي الدسقولية في موضوع تناول المرأة

إذا كان للكذب قدمان يهرب بهما منك، فللحقيقة آلاف تسعى بها إليك، نعم إن قتلى الحقيقة المكتومة أكثر من قتلى الظلم البّين، والساكت عن الحقيقة شيطان أخرس، فيا عشاق الحقيقة هيا بنا ننزع عنها غبار التاريخ، فتقول كلماتها المحييةهيا بنا نهتك عنها ستائر الظلام، فمن نورها تهرب الشياطين (مقولة لمجهول)

balage_jesus_and_the_money_changers-t1

 نكمل مع محاولات حماة الإيمان المستميتة لمنع المرأة من الاشتراك في سر الإفخارستيا وقت الدماء، والتجديف علي عمل المسيح الذي جعلنا أعضاء في جسده، ونستعرض محاولتهم المحمومة لفصل الإنسان عن الله، ولنري هل هم حماة إيمان أم باعة حمام مرتبحون في الهيكل؟

ونذكركم أن سر ذلك هو أن الأنبا شنودة الثالث أنتقد الأب متي المسكين[1] في تعجبه من منع تناول المرأة الحائض[2]، وخلفه قام الدكتور جورج بباوي بعمل بحث حول التطهيرات الجسدية في الفكر المسيحي[3]، وتكلمنا في الجزء السابق على تدليس حماة الإيمان لرسالة القديس أثناسيوس لتلميذه أمون نحو أن الافرازات لا تنجس، وأن النجاسة الوحيدة هي الخطية، وبعد أن تكلم ورد الأخ (شادي ألفونس شفيق) على تدليسهم على أثناسيوس الرسول، جاء أخ مستقيم الإيمان بحق وليس بشعارات، وهو الأخ (أرميا محسن شفيق) لينتقل لسقطة ثانية وتدليس آخر في المقال الخاص بهم، وتكلم الأخ أرميا على أن الدسقولية تقر بأن المرأة تتناول من الإفخارستيا بنص واضح.

Capture000

وكالعادة أورد الأستاذ مينا أسعد كامل ردوده التي تكشف الكثير والكثير وتحدياته المثيرة للمفاجأت…

Capture

ولنأخذ القارئ في مفاجئة ونكشف الحق، فالنص موجود في الدسقولية بصيغة أفخارستيا وها هي صورة من الدسقولية [4]، والهامش يورد ذلك[5] بحسب أن الكلمة (افخارستيا) مذكورة في المراسيم الرسولية في ترجمتها بالإنجليزية[6]

Capture2

وليس هذا فقط، بل في تكملة هامش النص كما في المخطوطة السريانية[7] يقر بأن المرأة تنال من الإفخارستيا، وتربطها بالروح القدس وتقر مبدأ لاهوتي هام وهو ان كل اعمال الروح القدس مترابطة ولا تفارق الإنسان المؤمن وتعاتب الدسقولية المرأة لو ظنت أنها مقفرة من الروح ويجب أن تبتعد عن أعماله (الإفخارستيا، الصلاة، الكتب)، وتشرح كيف ان الله يقدس الإنسان بروحه.

Capture4

أذن الدكتور جورج بباوي لم يدلس سواء اختلفنا معه أو تفقنا، بل الذي يدلس هو مينا أسعد كامل سواء اختلفنا معه أو اتفقنا، الرجل قال لنا أن جورج بباوي يدلس بينما الكلمة موجودة في الدسقولية، وأوحي أنه ضرب ضربته القاضية في الصراع الذي يتوهم فيه البطولة بينما هو يصارع طواحين الهواء، ومرة أخر يعطينا الرجل دليل جديد على تدليسه المفضوح لأجل كراهية اشخاص ومجاملة أشخاص.

نكرر لأن الرجل يدلس ويهرب.. لقد أنكر أن كلمة أفخارستيا في نص الدسقولية، وقال أنها مقحمة وأن ذلك تدليس بباوي وأنها كلمة (شكر) وليست (إفخارستيا)، ثم بعد ذلك حين ينفضح سيكتب تدوينة أخري كما سنري، يحاول فيها لوي معني الكلمة (Eucharist)، والتحقيق في مسألة معناها، وهل تعني أغابي كوليمة أم افخارستيا، وهو موضوع اخر، حتي لا يدلس ويشوش في ردوده المعتاده

وقد أكمل الأخ المحبوب أرمياء الحوار، واثبت للرجل أن كلمة شكر تعني أفخارستيا، وتعجب هل من الممكن أن يكون لهما معني آخر؟

Capture00

لكن الحوار لم يكتمل بسبب دخول حامي إيمان حقيقي آخر، وهو الأخ ماجد زخاري، وقد كشف تدليس أخر من مينا أسعد كامل علي الأب متي وتحوير للكلام الذي يقوله، وقد أفردنا لذلك التدليس مقالة كاملة، يمكن قرأتها من هنا.

وهنا انتقل الأستاذ مينا أسعد كامل لمستوي آخر من التدليس وفي مقال جديد تسائل:”هل أقرت الدسقولية -تعاليم الرسل بتناول المرأة الحائض؟[8] وهنا وقف عاجزًا أمام كلمة (إفخارستيا)، فقرأ في بعض المراجع المقصوصة كالعادة، ووصل لأن كلمة (إفخارستيا) تأتي بمعني أغابي أو سر الإفخارستيا[9]

ولنا هنا وقفة متعجبة، سبحان الله. منذ قليل كانت كلمة (أفخارستيا) هي تدليس بباوي المهرطق ومقحمة منه على النص، لكن بمجرد أن ثبت أنها أصلية وأنه هو من يدعي ويدلس، تحول الرجل في ثانية واحدة ليكمل تدليسه ويدلس معني الكلمة ويجد مهرب جديد، فأنت تتعامل مع أفعي متلونة حيلها لا تنتهي (كما وصف أثناسيوس أريوس)[10] ، لكنها مفضوحة لكل قلب أمين.

وهنا أكمل الأخ أرميا حواره، وبمنطق قوي وهادئ، بسيط وعميق، نترك لكم الحكم عليه، وأثبت أن الكلمة في موضعها تعني إفخارستيا، ولو فرضنا أنها تأتي في بعض المواضع بمعني مائدة اغابي (وليمة المحبة) فإنها تفهم من السياق، والسياق هنا واضح القطع على أن الكلام نحو الإفخارستيا، بسبب ذكر النص لحلول الروح القدس.

Capture01

لقد حاول أرميا بكل الطرق محاولة أن يفهم الرجل انه لم يحضر دليل علي أن الكلمة هنا بمعني الأغابي، بل أن كل ما قاله أنه (أي مينا أسعد)احضر مراجع تجعل الكلمة تحمل المعنيين واعتبر ذلك اثبات أن المقصود أغابي وليس إفخارستيا بينما هو لم يثبت ولم ينفي!!

Capture02

Capture03

فما كان من مينا أسعد كامل إلا انه كرر كلامه وتعامي عن النقاط الذي أوردها أرمياء، مثل السياق، ثم هرب من النقاش بالاستئذان المعتاد مع وعد بالعودة، ولم يعود ولم يكمل، بل وأغلق باب التعليق علي المقالة.. وعلمنا درس أخر في كيفية الهروب بعد دروس كثيرة في التدليس ولوي الحقائق والشخصنة.

تحليل سريع لنص الدسقولية في ذلك الأمر

ويعيدًا عن التدليس، لنأخذ القاري لفكر للفكر الكنسي المسيحي السليم، ونحاول فهم الموضوع ببساطة الروح وعمقه في سياقه بدون محاولة لقص نصوص أو لوي أخري، ولنقرأ سويًا الديداخي، وهي المخطوطة الأصلية التي منها خرجت كتابات اخري رسولية أخري[11] (لاحظ أن هناك نسخ بها أخطاء كثيرة وهذا موضوع آخر)، وفي الفصلين التاسع والعاشر اللذان يتكلمان عن الإفخارستيا، لا يوجد سوي استثناء واحد للاقتراب منها وهو لغير المؤمن فقط، حيث تقول:

لا يأكل أحد ولا يشرب من إفخارستيتكم غير المعمدين باسم الرب، لأن الرب قال: لا تعطوا القدس للكلاب[12].

ومن هنا نقطع كل كلام بأن الاستثناء الوحيد الذي أقرته الدسقولية بنصها الأصلي هو غير المعمد والغير المعمد فقط، ولو كان هناك أي استثناء آخر، لتكلمت وقالت علانية بذلك.

نتحرك في الدسقولية التي عربها د. وليم سليمان قلادة نحو جزء آخر ونقرأ الفصل الذي يحوي الجزء الخاص بنصيحة المرأة أن تقترب من الإفخارستيا، ففي الفصل الثالث والثلاثين للدسقولية[13]، يبدأ ذلك الفصل بذكر الله الواحد وينتقل بسلاسة لعمل المسيح يسوع الخلاصي ثم منه تتكلم الدسقولية عن مشكلة الختان والتطهيريات اليهودية التي تكلم بها بعض الإخوة[14]، ثم مجمع اورشليم الأول وعن كيفية اعلان الرب لبطرس[15] أن ما قدسه الله لا يدنسه إنسان، وبعد شرح للملابسات التي قادت للمجمع، كان هناك أمرا فيصلياً تم سرده كما يلي

بند 19 – وهكذا ارسلنا هذه الرسالة، وأمام نحن فأقمنا في أورشليم أيامًا أخر كثيرة، ونحن مصاحبون بعضنا بعضًا في التشاور في الأمور من جميع النواحي، وفي المقام الذي تثبت عليه الأمور كام يليق بينا جميعًا.

بند 20 – ومن بعد الاكتفاء بسنة افتقدنا الإخوة، وثبتناهم بكلام الحق، وسلمناهم الوصية لكي يهربوا من الذين يضادون اسم المسيح وموسى، ويعلمون الذئب في ثوب الخروف ويحاربون الله وموسى، هؤلاء هم المسحاء الكذابون والرسل الكذبة الضالون المطغون، الذين يكونون طعامًا للثعالب ويلصقون بالأرض أفكارًا مهلكة للكرم.

بند 21 – هؤلاء الذين تضعف المحبة من كثيرين لأجلهم، الذين يصبر بغير تزعزع إلى الانقضاء – هذا هو الذي يخلص، ولأجلهم حذرنا الرب وأوصانا قائلاً، أنه سيأتي إليكم رجال بلباس الخراف وداخلهم ذئاب خاطفة، من ثمارهم تعرفونهم، احذروا منهم لأنهم سيقوم مسيحيون كذبة وأنبياء كذبة يضلون كثيرين.

بند 22 – ومن أجل هذا – الآن لم اجتمعنا نحن جميعًا في موضع واحد معًا: بطرس وأندراوس، يعقوب ويوحنا ابني زبدي، فيلبس وبرثولوما، توما ومتي، يعقوب بن حلف ولبا الذي يسمي تداوس، سمعون الفاناني ومتياس الذي حُسب معنا عوضًا عن يهوذا، يعقوب أخو الرب أسقف اورشليم وبولس معلم الأمم الإناء المختار، وكان يجب علينا جميعًا ان نجتمع مع بعضنا الي موضع واحد كتبنا لكم هذه التعاليم الجامعة أيها المؤمنون الذين آمنوا بالافتقاد الذي صار للكل ونرسلها إليكم.

وبعد ذلك الطرح انتقل الحديث، وعلى مدي مائة بند كاملة (بند 23 – بند 122) في فصل يعتبر من أطول فصول الدسقولية، راحت أغلب البنود تفند التطهيرات الجسدية بشتي أنواعها، بداية بمقدمة صغيرة عن الإيمان بالله (بند 23) ومكانة الكتب المقدسة (بند 24) وطهارة الخليقة (بند 26)، وطهارة الزواج، وإلغاء الختان الجسدي كعقيدة بعد ختان القلب (بند 30)، ووحدة المعمودية وما يتعلق بها (بند 31 – 36)، ثم تعود الكتابة لتصنع وقفة اخري مشابهة للسابقة وتقول التالي:

بند 39 – وهكذا، الآن نجد الخرافات التي قالاها هؤلاء المنتنة فهم يضادون الخليقة والزواج والتدبير وولادة الأولاد والناموس والأنبياء، وقد كتبوا أسماء أخري معجمة وكما يقولو ان انها لملائكة – ونحن نقول الحق انهم أسماء شياطين ينطقون بها.

بند 40 – فهؤلاء أبعدوا من تعليمهم لكيلا تنالوا العقوبة الواجبة لأولئك الذين يكتبون تلك الأشياء التي كتبت خديعة وفسادًا للمؤمنين وتعويجًا لتلاميذ ربنا يسوع المسيح

ثم مرة أخري بعد تعاليم عن ترتيبات الخدمة تقف الدسقولية وقفة هامة وتطيل في الشرح:

بند   47 – والكفرة الذين يصنعون البدع، إذا اقاموا فيها ولم يتوبوا افرقوهم من المؤمنين وصيروهم غرباء من كنيسة الله، ومروا المؤمنين أن يبعدوا منهم تمامًا فلا يشتركوا معهم، لا في الكلام ولا في صلاة. لأن هؤلاء المضادين وطغاة الكنيسة مفسدون قطيع الخرف ومنجسون الميراث الذين يظنون أنفسهم حكماء وهم اشرار في كل شيء، هؤلاء الذين قال لأجلهم سليمان الحكيم أنهم منافقون ويعملون المرزولات لأنهم منافقون، وقال: ان طريقًا يظن اقوام انها مستقيمة، وأخرتها أن يؤخذ إلى عمق الجحيم.

بند 48 – هؤلاء هم الذين قضي الرب عليهم بالمرارة والقطع وقاء لأجلهم أن مسحاء كذبة معلمون كذبة. هؤلاء هم المجدفون علي روح النعمة (لاحظ الوصف الدقيق عن منهج التجديف، وهو تجديف علي روح النعمة أي عمل المسيح) وقد طرحوا عنهم موهبة النعمة التي نالوها هؤلاء لا يغفر لهم، في هذا الدهر ولا في الآتي، هؤلاء هم المنافقون أكثر من اليهود، والكفرة أكثر من الوثنين الذين يجدفون علي الله الكائن على كل شيء ويدوسون أبنه، ويطرحون تعاليم الروح (لاحظ الوصف الدقيق).

بند 49 – الذين يجحدون الكتب المقدسة ويصنعون منها اشكلا برياء (أي يدلسون الكتب) وقد شتموا الله وخدعوا الآتين إليهم ويرذلون الحق ولا يعرفون بالجملة ما هو.

بند 50 – الذين أفسدوا كنيسة المسيح كما أن صغار الثعالب تفسد موضع الكرم فيكون طعامًا للثعالب.

بند 51 – الذين طلبنا إليكم أن تهربوا منهم لكي لا تنالوا سقمًا لنفوسكم فإن الذي يمشي مع حكيم يصير حكيمًا والذي يمشي مع جاهل يصير معروفًا، لأنه يجب أ لا تسعي مع سارق ولا تترك نصيبك مع الزناة، لان القديس داود يقول، أن الذين يبغضوك يا رب ابغضتهم، وانحللت عن أعدائك ببغض كامل أبغضهم وصاروا لي أعداء، والله أيضا شتم يهوشافاط لأجل مصاحبته ومعاضته لآخاب وأخزيا وقاله له من جعة ياهو النبي : انك أنت صاحبت خطأ واهنت من بغض م جهة الله، لأجل هذ بغتة غضب الله يحل عليك – لولا ان قلبك وجد كاملا قدام الله، لأجل هذا اشفق عليك الرب، لكنك قطعت عمالك وكسرت سفنك.

بند 52 – فابعدوا عن شركتهم وكونوا غرباء من سلامهم لان النبي إشعياء اعطي الحكم عليهم قائلاً لا تقل للمخالفين سلاماً قال الرب، إن هؤلاء الذئاب المخفية الكلاب المحيرون الذين لا يقدرون أن ينجوا.

بند 53 – هؤلاء عددهم قليل الأن، فذا نما الزمان وقرب الانقضاء يكونون كثيرين واشرار جدًا (لاحظ النبوءة المذكورة)، هؤلاء قال الرب لأجلهم: أتري حين يأتي ابن الإنسان أيجد إيمانا على الأرض؟ وسيجيئ مسحون كذبة وأنبيا كذبة ويعطون علامات في السماء حتى إذا قدروا ضللوا المختارين، هؤلاء ينجينا الرب من خديعتهم بربنا يسوع المسيح رجائنا.

بند 54 – لأننا نحن أيضًا لما جزنا في الأمم ثبتنا الكنائس واقوام كانوا يموتون بخديعتهم ورددناهم لما شفيناهم بتعاليم كثيرة وكلام روحاني مملوء طبا (واضح ان النقيض هو كلام جسداني مملوء مرضًا)

بند 55 – والذين لم يشفوا طرحناهم من القطيع لكيلا يقربوا الأغنام الصحيحة بأمراضهم المملوءة جربًا لكيلا يكون هؤلاء بغير عيب سالميين بقير دنس للرب الهنا.

وبعد ذلك الشرح المستفيض، وصلت الكتابة إلى انه تم وضع التعاليم الجامعة (بند 56) التي تبدأ ببند 57 والذي يقول: هؤلاء نطلب اليكم من جهتهم بالرب، لكي تبتعدوا من العادات القديمة والرباطات والاغتسال والاحتراز من الأطعمة والغسل كل يوم لان المور الأولي مضت وقد تجددت كلها.

ثم تكمل الدسقولية شرح الناموس من منظور روح بداية من بند 58 وكيف أنه طاهر مملوء خلاصًا، مقدساً[16]، لكنه نير يوضع للأثمة أما نحن فالمسيح قد حررنا من نير العبودية، ورفع رباطات الناموس (بند 86) وتكميل ناموس المحبة والالتصاق بالرب (بند 88)، وإظهار ناموس البر (بند 89)، وكيف أننا نعمل بالناموس والانبياء من جهة الإنجيل (بند 94)، ثم يقول في بند 90:

بند 90 –  فإن كان أقوام يحتفظون أو يجتهدون في العمل بعادات يهودية التي هي اعتبار التقطير الطبيعي وفيض الليل ولمس الأموات نجاسة، كالناموس فليقولوا لنا ألعلهم في تلك الساعات او الأيام التي يصيرون على واحد من هذه الحالات يستعفون عن أن يصلوا أو يأخذوا من شكر الأسرار أو لا يلمسون شئياً من أسفار الكتب؟

وإذا اتفق هؤلاء وقالوا ان الامتناع عن هذه الأعمال ظاهر الوجوب، فقد صاروا مقفرين من الروح القدس الكائن الدائم كل حين للمؤمنين لأن سليمان يقول لأجل القديسين، ليكن كل واحد مستعدا أذا رقد ان يحفظ ذاته لكي اذا قام يسترك في الكلام معه، لان الروح القدس لا يفارق احد من المسيحيين من المعمودية إلي يوم الموت.

ثم بسلاسة تذكر الدسقولية نفس المنهج اللاهوتي نحو تطهيرات المرأة وتقول التالي:

بند 99 – فان كنت أيتها المرأة المقيمة في الدم سبعة أيام تفتكرين انك صرت مقفرة من الروح القدس لهذا السبب، فانك إذا متِّ بغتة تذهبين و قد صرت غريبة من الروح القدس، وتعوزك الدالة و الرجاء الكائن لنا عند الله. ولكن الروح القدس ساكن فيك بغير افتراق، لأنه ليس بمحصور في مكان واحد، فيجب عليك أن تصلِّي كل حين وتنالي من الشكر وتغتنمي حلول الروح القدس عليك

بند 103 – أيتها المرأة إن كنت كما تقولين بغير روح قدس في أيام عادات النساء، فالروح النجس ملأك. فإن كنت لا تصلين و لا تقرئين في الكتب فانك تجذبينه إليكوتوجيهن ارادته…

بند 104 – لأجل هذا أيتها المرأة ابعدي عن كل كلام بطال واذكري الله الخالق كل حين وصلي له لأنه ربنا ورب كل شيء، واتلي ابضا في ناموسه، ولا تبتعدي عن شيء من العمل اللائق بسبب ما هو تطهير طبعي، أو بسبب شركة الزواج الناموسي أو الولادة أو الإجهاض أو شيء من غيب الجسد لأن هذا لاحتراس هكذا بلا طائل وباطل وعدم فهم لرجال جهال.

وبعد ذلك تتكلم الدسقولية النفس تتنجس من جهة النفاق علي الله فقط (بند 106)، ثم تختم ببند 122، وتقول في ختام شامل:

بند 122 – فلا تتحفظوا من الاعمال الناموسية والطبيعية وتظنوا أنكم تتنجسون بها ولا تطلبوا اعتزالات اليهود والغطس كل قليل والتطهير اذا اقتربتم منا الأموات.

وهكذا رأينا أن الدسقولية تحذر تحذير شديد اللهجة لعودة للناموس اليهودي، وتزيد صيغة التحذير للمرأة لو ظنت أنها في وقت دمها خالية من الروح، ولو توهمت أنها لا تقترب من اسرار الملكوت، بل وتقر الدسقولية بقطع كل نفس تتكلم بمثل هذا الكلام من الشركة في كنيسة المسيح لأنهم ذئاب في ثياب معلمين.

ذلك الطرح الذي قدمناه، هو نفسه الذي قاله الدكتور وليم سليمان قلادة في شرح الدسقولية وباب كامل اسمه (الموقف من العهد القديم) يشرح فيه كيف أن الدسقولية في هذا الجزء تواصل منهج المسيح وقال:

إن الدسقولية، تواصل منهم السيد المسيح الذي يستوعب ليس فقط ما تضمنه الناموس والأنبياء، ولكن الإنسانية كلها من البداية، منذ الناموس الطبيعي، وهي تأخذ من الناموس اليهودي ما يتفق مع هذه البداية وتنفي الرباطات الشكلة التي تعوق مسار تاريخ الخلاص مع تقديم المضمون الروحي الأصيل[17].

وفي نهاية الفصل الثالث والثلاثون، أورد د. وليم رسالة القديس اثناسيوس إلى تلميذه أمون والتي فند فيها مبدأ التطهيرات الجسدية، وتكلم أن النجاسة الوحيدة هي الخطية[18]، وما قاله القديس اثناسيوس في رسالته لأمون يتماشى بالتمام مع ما قاله القديس يوحنا ذهبي الفم

الخطية في القلب هي التي تنجس الانسان، أما المأكولات فلا تنجس، ولا غسل اليد ولا كل التطهيرات تفيد …. حتى فيالكنيسة نري مثل هذه العادة منتشرة عند عامة الشعب: أناسيهتمون أن يحضروا الكنيسة في ثياب نظيفة مغسولي الأيدي، أما كيف يقدمون نفوساَ نظيفة الي الله فهذا ما لا يهتمون بهم طلقاً[19]

وهنا نري كيف أن الدسقولية افردت أطول فصولها لكي تدحض كل فكر يهودي يتسلل للمسيحية ويجدف علي عمل المسيح وعلى الحياة بجدة الروح (تجديده) لا بعتق الحرف[20]، وقد لخص الأب اثناسيوس المقاري فكر الكنيسة وقال التالي في كلامه نحو تحليل المرأة لكي يقطع كل لسان يلمح بالنجاسة بسبب الافرازات:

“أما كل ما قد سنه الناموس من فرائض تطهيرية طبقاً للكهنوت اللاوي، أو كهنوت هارون، ما كان يعتبر نجسًا بحسب الناموس القديم قد الغاه العهد الجديد الذي تأسس علي كهنوت المسيح الذي صار علي رتبة ملكي صادق، وليس علي رتبة هارون بقول رسالة العبرانيين ” لأنه إن تغير الكهنوت فبالضرورة يصير تغير الناموس أيضا” عبرانيين (7: 12)، وبرغم هذا، ظل موضوع “الطاهر والنجس” يؤرق كنيسة العهد الجديد بسبب أنها نشأت في وسط يهودي في البداية، ولم يكن من السهل أبدا التخلص من قيود الناموس القديم، برغم ما كتبه القديس بولس في رسائله لينقل فكر الكنيسة من فرائض العهد القديم إلي نعمة العهد الجديد.”[21]

ويؤكد الأب الباحث أثناسيوس المقاري بدقة التالي:

ومن الملاحظ أنه في الخمسة قرون الأولي للمسيحية لا توجد أشارة واحدة إلي فترة تطهير للمرأة، فلا ذكر لها في كتاب التقليد الرسولي، كما تخلو من ذكرها مجموعات القوانين المنسوبة للرسل، وقوانين المجامع المسكونية المقدسة أيضًا[22]

وبالمثل تكلم بنفس المضمون قوانين أبوليدس [23]، وهيبوليتوس[24]، بل وكانت صلاة قبل التناول تتكلم بنفس الروح،

ووسط هذا كله نجد الأستاذ مينا أسعد كامل يقول العكس، حتي في تدوينة سابقة حول نفس الموضوع[25] يقول الطمث هو جزء من الدورة التناسلية للمرأة وهي ما أصابها كنتيجة بعد الخطيئة الأولى  وهي كارثة لاهوتية بكل المقاييس وجهل، أن يري الرجل خروج البويضة لعدم تخصيبها من نتاج الخطية، والتي قال الله أن يكثروا وتملأوا الأرض قبل السقوط[26]، ويتجاهل كعادته عمل المسيح، فأننا حتى لو فرضنا جدلاً وعبطاً ذلك الكلام الاخرق الذي بلا ادني مرجعية، سنجد أن عمل المسيح كما أوردنا يقدس بالتمام من كل نتاج الخطية

نظرة عامة على أقوال الآباء المتعارضة مع ما سبق

تجمع الكنيسة الأرثوذكسية أن كلمة أب تطلق على كل من علم وساهم في تحديد مضمون الإيمان أو صياغته أو شرحه[27]، ويقول أكليمندس السكندري، “الكلمات هي ذرية النفس، ولذلك ندعو الذين علمونا آباء لنا، وكل من يتعلم هو من جهة الخضوع ابن لمعلمه”[28]، ثم تنطلق الكنيسة لتحدد التعريف أكثر لكي يكون أكثر وضوحًا، وفي نفس الوقت أكثر شمولا واتساعًا وروحانية، ويقر انه غير مقتصر علي أساقفة أو كهنة أو شمامسة[29]، لكنه يشمل كل الكتاب الكنسيين مهما كانت درجتهم[30]، ولا تؤمن الكنيسة بعصمة الآباء منفردين[31]، لكنها تعطي وزنا كبيرًا جدا للإجماع[32]

فليس كل مقولة تعتبر فكر أباء، لكنهم (حماة الإيمان) يخدعون البسطاء ويجعلوهم يحيدون عن الفكر الجامع ويشتتونهم، فيقول كتاب مدخل لعلم الآباء[33]، فلو اثير سؤال جديد لم يكن قد أُتخذ فرار بشأنه قبل ذلك فينبغي عندئذ الرجوع إلي اراء الآباء القديسين وعلى الأقل إلي أراء أولئك لأباء الذين – كل واحد منهم في زمانه ومكانه الخص – كانوا مقبولين كمعلمين يحظون بالاعتراف بسبب أنهم ظلوا في وحدة الشركة والإيمان، وكل ما وُجد ان هؤلاء الآباء علموا به بفكر واحد واتفاق تام، فهذا ينبغي أن يُحسب أنه التعليم الحقيقي الجامع للكنيسة بدون أد شك او تردد[34] ويلفت العالم (J. H. Newman) أن اتفاق الآباء امر، واختلافه عن الآراء الشخصية[35].

لكن يبدوا أن اساسيات علم الآباء غابت عن حماة الإيمان، فنجد أن الأستاذ مينا أسعد كامل في مقالاته حول ذلك الموضوع يسرد بعض الأقوال الآبائية القليلة ويعتبرها رد على كل ما سبق، وفي كل مرة يتكلم فيه مَن يدعو نفسه حامي إيمان ومدرس لاهوت، يفعل أمر طفولي للغاية، فهو يكرر مراجعه القليلة، مثل المؤرخ (ابن كبر) الذي لا يعتبر من الآباء، ورسالة للبابا ديونيسيوس، و إجابة مقتضبة للبابا تيموثاوس منقولة من مرجع “ حنانيا كساب في مجموعه الشرع الكنسي” والقانون الثامن عشر من قوانين هيبوليتوس[36] والتي انتقلت لنا بعد غياب المصدر الأصلي وفقط وجود ترجمة قبطية[37]، وأن كاتبها أضاف بحسب رؤيته علي التقليد الرسولي[38]، لذا تحتاج للفحص في ضوئها، والتي كما شاهدنا تحذر بشدة من التطهيرات اليهودية وبالتالي التعارض مع التقليد الرسولي يحسب علي قوانين هيبوليتوس وليس لها.

وكما قلنا، يركز حماة الإيمان على تلك المراجع القليلة ويتجاهلوا الانتقادات الموجهة لها، بل ويتم تجاهل المراجع الأكثر قوة وعدد ومصداقية والتي ترفض التطهيرات الجسدية وترفض منع المرأة من التناول في أوقات دمها، بل ويتجاهل تعريف فكر الآباء الذي أوردناه ويتمسك بتلك الأقوال لمن لم يحسبوا من الآباء المعلمين كنسيا، ولما خالف فكر الكنيسة الجامعة.

وقد رد أورد الأخ (أشرف بشير) مقال كامل حول الطهارة والاحتراس للتناول في الفكر الارثوذوكسي الآبائي[39] وقام بتحليل نصوص الآباء التي يكررها الأستاذ مينا اسعد دومًا، وقد اوردنا كلمات الدسقولية وعمقها في ذلك الموضوع، وكذلك رسالة أثناسيوس الرسولي احد اعظم أباء الكنيسة، والقديس يوحنا ذهبي الفم، ، وسواء اختلف الأستاذ مينا مع الدكتور جورج بباوي ام لا، فرغما عنه يحتاج أن يرد علي المراجع التي ذكرها الدكتور جورج في بحث حول التطهيرات الجسدية[40]، ويفعل كحامي إيمان حقيقي ويرد عليه بموضوعية ومنهجية مثلما فعل اثناسيوس الذي يدعي انه يتبعه، مع أريوس، بدلا من المقالات المقصوصة والتدليس اللغوي علي الآباء والدسقولية.

ونحن نشكر الله أن ذلك التدليس الذي يقوم به باعة الحمام، عرفنا بسببه أنه يوجد انقياء لا يطلقون علي أنفسهم ألقاب لكنهم يحيون إيمانهم بقوة وصدق، ويخرجون مثل أثناسيوس علي أمثال وأشباه أريوس، كل الشكر للأخوة (ماجد زخاري)، و(شادي الفونس)  و(أرمياء محسن( علي أمانتهم وغيرتهم علي الإيمان المستقيم.

ونكرر… لقد قدسنا المسيح بدمه وفدانا بدمه، وأعلن الكتاب المقدس وكل المؤمنين الحقيقين أن قداستنا هي في المسيح ومن المسيح ولن ينجس سوي الخطية والشرور، ونحن ضد أي إهانة للمرأة واسقاط تقاليد مجتمع ذكوري عليها باسم المسيح، المسيح والمسيحية بريئة من كل هذا الفكر الذي يجدف على تقديس الروح ودم المسيح، وقد قطعت الكنيسة الأولي بعد مجمع اورشليم الأول كل من يجدفون علي عمل المسيح الخلاصي بالعودة للناموس اليهودي، فيا احباء المسيح وطالبه، اعزلوا الخبث والتهود من وسطهم، امتحنوا الأرواح وأرفضوا روح ضد المسيح الذي ينكر عمله ويجدف علي نعمته وقد صار الأن اضداد كثيرون للمسيح، فانشروا حق المسيح الطاهر وافضحوا شر الظلام النجس.

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِراً، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضاً وَضَمِيرُهُمْ. (تي 1 : 15)

 

Romany Joseph
31st May 2014

مقالات متعلقة:

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثالث: التدليس علي كتابات الاب متي المسكين

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الأول: الثورة علي الغناء أمام الهيكل والتطبيل لدخول الإخوان أمامه


 [1]: كتب الأب متي في كتاب فن الحياة الناجحة بصفحة 10 هامش به الكلام التالي

“وبعد هذا أتعجب كل العجب ويملأني الحزن والأسى أن أسمع الكهنة يمنعون المرأة من التناول سواء إن كان عليها دمها الشهري أو دم ولادتها ويعتبرونها نجسة! نجسة؟ يا إلهي بعد كل ما قدَّسه المسيح وجعلها عضوة في جسده، وبعد أن اعتُبرت في المسيحية بشبه كنيسة تلد أولاداً للمسيح؟ وهل يتناول ولدها وهو ابن ثمانية أيام وتُحرم هي أربعين يوماً أو ثمانين يوماً إن كانت بنتاً. وهل يجدر أن نرجع لناموس العهد القديم الذي عتق وشاخ وشبع اضمحلالاً. ويُجدَّف على المعمودية التي صيَّرت المرأة مقدَّسة جسداً ونفساً وروحاً. ألم يقرأ الكاهن في الإنجيل كيف لمست نازفة الدم المسيح ولم يمانع في ذلك بل شجَّعها بعد أن شُفيت وغفر لها خطاياها؟ فهل تلمس نازفة الدم المسيح نفسه ثم يمنعها الكاهن أن تتناول من جسده ودمه؟ هل نهدم ما بناه الإنجيل والمسيح ونقيم الناموس؟”

[2] كان ذلك في عظة للأنبا شنودة بتاريخ 28/12/ 2003

http://copticwave.com/theology/theology1.htm

[3] يمكن مشاهدة البحث الذي قدمه دكتور جورج بباوي من هنا http://www.coptology.com/?p=108

[4] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: الفصل الثالث والثلاثون: بند 58 – ص 722 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[5] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: شرح الهوامش في المقدمة – ص 19 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقاقة

 

[6] Constitution of the Holy Apostles, edit with note by Jeams Donaldon, Ante Nicene Fathers Vol. VII p.385 ff.

[7] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: شرح الهوامش في المقدمة – ص 20 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[8] يمكن مراجعة مقالة الأستاذ مينا أسعد كامل من هنا

https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84/%D9%87%D9%84-%D8%A3%D9%82%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D9%82%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D8%A8%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B6-/490463751082103

[9] أورد الأب متي المسكين في كتابه الإفخارستيا عشاء الرب في الباب الرابع و بحث حول وليمة الأغابي والإفخارستيا، وفي الفصل الثالث تكلم عن كتابات الإباء في الأغابي والإفخارستيا، ويتضح في ذلك الباب سهولة التمييز بين وليمة الأغابي والإفخارستيا من سياق الحديث.

[10] ضد الأريوسيين – المقالة الأولي – فقرة 7

[11] الديداخي أي تعاليم الرسل – الأب أثناسيوس المقاري – ص19

[12] الديداخي أي تعاليم الرسل – الأب أثناسيوس المقاري – ص24 – بند 5 و ص 175 النص التحليلي

[13]  تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة : الفصل الثالث والثلاثون: ص 698، تحت عنوان: لأجل الاعتراف المستقيم بإيمان الثالوث المقدس الذي بُشرنا به رسل الحق – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

ويمكن تحميلها من هنا http://arabic.coptic-treasures.com/canon/canon.php

[14] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: الفصل الثالث والثلاثون: بند 13 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[15] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: الفصل الثالث والثلاثون: بند 15 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[16] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: الفصل الثالث والثلاثون: بند 58 – ص 722 – الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[17] تعاليم الرسل (الدسقولية) – د. سمير وليم قلادة: الموقف من العهد القديم – ص 244– الطبعة الثانية – اصدار دار الثقافة

[18] Letter XLVIII.—Letter to Amun4583. Written before 354 a.d

http://www.ccel.org/ccel/schaff/npnf204.xxv.iii.iv.iii.html

[19] (Homilies on the Gospel of Saint Matthew(القديس يوحنا ذهبي الفمالعظة 51 علي مت 15:11-17

[20] (رو 7 : 6)

[21] الأب اثناسيوس المقاري – كتاب معمودية الماء والروح – الفصل الثامن – ص 2

[22] الأب اثناسيوس المقاري – كتاب معمودية الماء والروح – الفصل الثامن – ص 18

[23] إذا كان لديك زوجًة فصلِّيا معًا. وإذا كانت غير مؤمنة عليك أ ْن تنعزل في مكان وتصلِّي وحدك وبعد ذلك تعود إلى مكانك. وأنت يا من هو مرتبط بالزيجة لا تمتنع عن الصلاة لأنك لم تتدنس، لأن الذين اغتسلوا لا يحتاجون إلى أن يغسلوا من جديد؛ لأنهم تطهروا وصاروا أنقياء.وإن نفخت في يدك اختم جبهتك بالريق الذي يخرج من فمك، وأنت تصبح نقيًا حتى، قدميك؛ لأن هذه هي عطية الروح القدس. ونقاط الماء هي نقاط مياه المعمودية النابعة من ينبوع هو قلب المؤمن وهي تطهر الذي يؤمن.

القانون رقم 63، النص القبطي، وقم 47 النص العربي

(راجع مذكرات في قوانين أكليمنضس وأبوليدس – الكتاب الثاني القمص صليب سوريال ص 10 )

[24] يقول عن الأبيونيين: “إنهم يفضلون الاحتفاظ بعادات اليهود (Pro 1. VII: 7-9, Refutation omn Haer.) ويكرر هيبوليتوس نفس الملاحظة في نفس الكتاب، فيقول عن الأبيونيين: يؤمنون بأن العالم من خلق الإله الحق، ولكنهم يسقطون في خرافات كورنثوس وكاربوكراتس الخاصة بالمسيح وهم يعيشون حسب مقتضى العادات اليهودية لأنهم بذلك يتبررون بحفظ الناموس

(نفس المرجع السابق – VII: 34: 1- 2)

[25] https://www.facebook.com/notes/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%A1/415727035222442

[26]  وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «اثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلاوا الارْضَ وَاخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الارْضِ». (تك 1: 28)

[27] مدخل لعلم الآباء – نصحي عبد الشهيد – مؤسسة القديس انطونيوس – ص 8

[28] كليمندس السكندري: المتنوعات 1: 1، 2- 2: 1.

[29] الباترولوجي في الستة قرون الأولي – القمص تادرس يعقوب ملطي – -قدمة: علم الآباء في سطور – ص 2

[30] مدخل لعلم الآباء – نصحي عبد الشهيد – مؤسسة القديس انطونيوس – ص 14

[31] الباترولوجي في الستة قرون الأولي – القمص تادرس يعقوب ملطي – -قدمة: علم الآباء في سطور – ص 2

J Quasten, Patrology, Vol1, Christian classics, Mary land, 1950, p. 9

[32] مدخل لعلم الآباء – نصحي عبد الشهيد – مؤسسة القديس انطونيوس – ص 8

[33] مدخل لعلم الآباء – نصحي عبد الشهيد – مؤسسة القديس انطونيوس – ص 9

[34] Vincent of Le’rins. LNPN Fathers-2nd series Vol.11, Com.Chapter29 p154& Chapter33 p.156.

[35] مدخل لعلم الآباء – نصحي عبد الشهيد – مؤسسة القديس انطونيوس – ص 15

[36]هيبوليتس كاهناً رومانياً. اشتهر بغيرته في الدفاع عن العقيدة الكاثوليكية ضد الهراطقة؛ وكان المعروف عنه في ذاك الوقت أنه من تلاميذ ايريناوس.، أراد هيبوليتس كنيسة طاهرة فكان ثائرًا ضد المغفرة لمن يخطئ خطأ خطيرًا بعد نوال المعمودية.واستقل هيبوليتس وأنشأ كنيسة مستقلة تولي رعايتها، انضم إليها كثيرون منهم شرفاء، فصار هيبوليتس أول أسقف روماني منشق، أهم كتاباته “التقليد الكنسي Apostolic Tradition”. ضاع الأصل اليوناني ولم يبقَ سوي بعض مقتطفات في مؤلفات يونانية متأخرة، وهي محفوظة في دار مخطوطات كاتدرائية فيرونا. وإن يكن هذا الكتاب قد أهمل في الكنيسة اللاتينية، إلاّ أنه صادف بالعكس رواجاً عظيماً في كنائس مصر والحبشة. مما دعا بعض العلماء إلى الاعتقاد بأن النص الأصلي كان باللغة القبطية الحبشية وترجع ترجمته إلى الجيل السادس، ونشر للمرّة الأولى سنة 1883. ولما نشر هولر النص اللاتيني عام 1900. ولما قورنت الترجمة اللاتينية بالقبطية اتضح أنالترجمتين ترجعان إلى نص واحد هو النص اليوناني لهيبوليتس. المصدر الوحيد لهذه الترجمة

Dom B. BOTTE; Hippolyte de Rome: La Tradition Apostolique, dans “Sources Chrétiennes” N. 11, le Cerf, Paris 1946

[37] إن النص العربي الذي حفظ لنا حتي اليوم قوانين هيبوليتس، هو ترجمة لنص قبطي من لهجة صعيدية، وهذه الترجمة القبطي الصعيدية مأخوذة بدورها عن ترجمة يونانية أسبق منها، وأن كلا من الترجمتين اليونانية والقبطية مفقودتات.

الأب أثناسيوس المقاري – معمودية الماء والروح – الفصل الثامن – تحليل المرأة – ص 22

[38] مؤلف قوانين هيبوليتس لم يكن يترجم كتاب التقليد الرسولي لمجرد الترجمة في حد ذاتها، وإنما كان يصيغ قانونًا، يستلهم من واقع حياته التقوية ومضمونه إيمانه الذي يحياه في الكنيسة

قوانين هيبوليتس القبطية للراهب اثناسيوس المقاري – الفصل الرابع – ص – 70

[39]         https://www.facebook.com/note.php?note_id=10150305847340889

[40] يمكن مشاهدة البحث الذي قدمه دكتور جورج بباوي من هنا http://www.coptology.com/?p=108

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in حماة إيمان.. أم باعة حمام and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

9 Responses to حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الخامس: التدليس علي الدسقولية في موضوع تناول المرأة

  1. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية | Romanyjoseph's Blog

  2. أمة الرب says:

    كم أنا حزينة. يا ليتنا بدلا من أن نبذل هذا الكم من الجهد في نقد الآخرين نبذله في العمل على خلاص نفوسنا، لأن خلاصها لا يأتي من نقد الآخر بل من العمل على تغذيتها بوصايا الرب الداعية للمحبة، هذه المحبة التي لم ألمسها في من يسمون أنفسهم حماة الإيمان – وكأن الرب الإله الذي وعد وقال أن أبواب الجحيم لن تقوى على كنيسته، غير قادر على حماية الإيمان. يا رب نور قلوبهم وعقولهم

    • RomanyJoseph says:

      اختي العزيزة اشاركك حزنك الشديد.. وانا شخصيا لا احب الكتابة في تلك الأمور وهي لا تتعدي 5% من كتاباتي، لكن لأجل ما يفعلوه من قتل للإيمان الحي وإخراج القذي الذي في عين الطوائف بدل الخشبة التي في اعيننا، وتكفير وشتيمة الأب متي أروع من تعلمت منه المسيح…
      ووسط كل هذا يعملون بهمة ونشاط لتجنيد شباب صغير لكي يلقنوه التعصب والنظريات الفريسية
      ربنا يرحمنا
      صلي لأجلي

  3. أمة الرب says:

    اخي الغالي بالمسيح يسوع إلهنا ومخلصنا وفادينا، أشكرك على ردك، واشكر تفهمك انك لست المقصود بتعليقي، بل من واجبك أن تعلن في النور ما يكتب ضد النور

    وأحب أن انوه -لعل من يسمون أنفسهم حماة الإيمان يقرؤون تعليقي هذا- أن كتابات الأب القديس متى وصلت أرجاء المعمورة، وكاتبة هذه السطور سمعت عنه لأول مرة قبل خمسة وعشرين سنة في بلاد الغربة –الولايات المتحدة – من كاهن ورع و (قديس) أمريكي ولا يتكلم العربية، خدم الرعية التي انتمي اليها، ومنه عرفت عن قداسة المغبوط الأب متى، وخجلت من نفسي أني لم أسمع عنه من قبل، وقال لي انه كان يتمنى معرفة اللغة العربية ليقرأ كتابات الأب القديس كما كتبها وليس كما تُرجمت لإيمانه بأن الترجمة تفقد أحيانا الأصل شيئا من مذاقه، وأوصاني بقراءة كتبه بالعربي. هذا هو المغبوط الأب متى الذي لا يفهمه سوى القديسون المشابهون له. لتكن صلواته وصلوات القديسين من أجل الكنيسة ووحدتها. آمين

  4. أمة الرب says:

    تصحيح خطأ
    كان المفروض القول
    أن تعلن في النور ما يكتب ضد النور
    وليس
    أن لا تعلن في النور ما يكتب ضد النور

  5. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  6. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السابع: نموذج للزيف وافتراء حماه الإيمان علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s