وبعد كل هذا.. موقعة المقطم

 Untitled

لا يمكن تحليل موقف بمعزل عن الماضي والحاضر، فربما كونك مدخن شره للسجائر اليوم يعتبر تقدمًا وتغيير للأفضل بعد ان كان ماضيك به ادمان للمخدرات وتدخين معًا، وربما كان التدخين اليوم يعتبر تقهقهر للخلف وانحدار بعد أن كنت غير مدخن، فلا يمكن ان نحكم على موقف الأسقف في كنيسة المقطم دون مراعاة الخلفيات والظروف، ففرق شديد ان تجد أبنك يخطئ لأول مرة فتكلمه وتنبهه، وبين انه يكرر نفس الخط بمنتهي الإصرار وأنت قد فعلت كل شيء لإصلاحه ولتنبيه، وساعتها تهتف: ماذا يفعل لكرمي وانا لم أفعله؟

فموقف المقطم في إطار تاريخ علاقة شعب الكنيسة القبطية مع الله، هو موقف يحتاج بالفعل فحص ووضعه في مكانه لنعرف كيف يري الله، فإن كنا نريد تتبع القصة بعين الله، نحتاج تتبعها من البداية، اعذروني واقبلوا الإطالة ان كنتم تريدون النظر بعين عميقة، فما حدث في المقطم ليس موقف بل هو علامة اتجاه نحتاج فحصه بعناية، وبدقة لان الوضع خطير.

البداية

حين افتقد الله أرض مصر بالقديس العظيم مرقص الرسولي، وأستقبل الكثيرين نور المسيح وصاروا نوراً… فخرج نورهم.. احتمل بنو العلي الضيق والإضطهاد… فحسبما أذلوهم هكذا نموا وانتشر النور من خلالهم.. وصارت كنيسة مصر منارة للأخرين..

فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ الْمُشْتَهَاةِ: «أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا. أَسْقِيهَا كُلَّ لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا أَحْرُسُهَا لَيْلاً وَنَهَاراً. (اش 27: 2 – 3)

وخلال القرون الأولي… اخذو رسالة المحاماة عن الإنجيل وحق المسيح ضد الهرطقات والأفكار التي تشوه عمل المسيح وشخص الرب يسوع.. وقف اثناسيوس ضد المسكونة وضد العالم كله يعلن الإيمان المستقيم… فأيده الرب وخفت كل صوت ضده… وتبعه الكثيرين وخرج من هنا اولاد ورجال، جيل من الآباء الكثيرين عظماء القامة والحياة.

ودخل الظلام

دخلت الظلمة يوم أن أُعلنت المسيحية كديانة رسمية للإمبراطورية الرومانية التي تتبعها مصر، فأصبحت المسيحية مكان الرفاهية وطريق السلطة والمدخل للجاه والعظمة والتقرب للسلطات[1]، ثم جاءت نكسة مجمع خلقيدونية في منتصف القرن الخامس، وانقسمت الكنيسة بحجة حماية الإيمان[2]، وانحدرت المسيحية أكثر وأكثر[3]، حروب وقتل وضرب وسباب وصراعات باسم مجمع يدعي الكلام عن المسيح[4]. حتى أننا قتلنا بطريرك ومثلنا بحثته في الشوارع[5]، ومن ثمارهم تعرفونهم، فأكبر شر في الوجود أن تفعل عمل ضد المسيح باسم المسيح، المسيح الذي صلي في صلاته الختامية لكنيسته لتكون واحد، فتقسمها وتتفلسف في أسباب وتقول إن هذه مشيئته.

ودخل بعدها الإسلام لمصر وزاد انحدرا مسيحيتنا وتغربنا عن المسيح، قرون طويلة من اخطائنا واخطاء غيرنا كانت نتيجتها انحدار ما بعده انحدار في مسيحيتنا[6].انحدار تداخلت فيها كل أسباب الضعف، خطيانا وخطايا الأخرين، ظروف وأحداث، شرورنا وشرور حولنا. تمر الأيام، والرب يحرك الأحداث باللطف والإمهال وطول الأناه، لقد غرس الرب كرمتنا وأحاط بسياج حولنا، حاصرنا الرب لكننا كنا أردياه، ولا سيما رعاتنا، أتلفوا كرمه وجعلوه برية خربة.

رُعَاةٌ كَثِيرُونَ أَفْسَدُوا كَرْمِي دَاسُوا نَصِيبِي. جَعَلُوا نَصِيبِي الْمُشْتَهَى بَرِّيَّةً . (ار 12: 10)

وامتلأنا ظلامًا

ومن مجمع خلقدونية وحتى في قرب منتصف القرن العشرين،وصل لأسواء ما يكون[7]، أصبحت الحرفية هي شعار الأغلبية، غاب المسيح عنا، كل واحد منصرف لحياته الخاصة وأكل عيشه، ملهي في احتياجاته، وملاهي العالم أضعفت، بل قطعت، بل أنهت على علاقتهم بالله. والأسوأ أنهم لا يرون في ذلك مشكلة، ما داموا يتلون “أبانا الذي” يوميًا – إن تلوها– ويذهبون للكنيسة أسبوعيًا –إن ذهبوا.

لم يعد للكتاب المقدس مكانته بل غطاه التراب في البيوت، وسلك أغلب المسيحيين بمبادئ العالم، فصارت الطقوس التي اشعلت حياة كثرين مملة ورتيبة (والعجيب أننا ندافع عنها باستماتة)، وأصبحت الصلوات ثقيلة علي القلوب، وتحول اللاهوت الحي ليكون نظريات مائتة ومكان للتفاخر، وأصبح تعريف العلاقة مع المسيح.. هو أن تستطيع أن تُفحم وتخرس وتسخر ممن هو في طائفة أخرى.  وصار مقياس الحياة مع الله، هو أن تكون ملمًا بنظريات منمقة ولاهوتيات منسقة وعقيدة واسعة ومعلومات روحية متنوعة. وأصبح مَن يعرف المسيح أكثر.. هو مَن يتفنن في الدفاع والهجوم أكثر، ويلتزم بالحرفيات أكثر وأكثر. وأما مَن يتكلم عن الروحيات.. والعلاقة الحية مع المسيح.. فهو مشكوك في عقيدته.. وتتأكد صحة الشكوك إذا أصر على الروحيات، فهو منحرف عن الإيمان، وانتمائه واضح أنه لطوائف أخرى. 

وكنتيجة لكل هذا.. صار حالنا لا يفرق شيء عن الغير مسيحيين أو الملحد أو الوثني الا لقب، خلفه نفس الإنسان، الشعب مطروح كالخراف بلا راعي، سلوكنا ردئ ومخجل، حالات طلاق[8] والانفصال تزيد وتفشت الخيانات والخلافات الزوجية،، البيوت خربة ومنكوسة تنتج أولاد مشوهين نفسيا وروحيا ، الشباب مشتت وأغلبه متغرب لا يعرف المسيح وحين يكبر بهذه الطريقة سيكرر قصة أهله وينشي بيت مفكك، الجهل والفقر بين الاقباط في زيادة بينما مباني الكنائس ورخامها زينتها في زيادة، والأمراض والعلاج المترف الراقي مقصور على القيادات والفقراء يموتون من امراض بسيطة… صار ذلك حالنا. وتلك حقيقتنا التي ننكرها ولا نريد أن نراها..

ويتعجب الرب

وَأَنَا قَدْ غَرَسْتُكِ كَرْمَةَ سُورَقَ زَرْعَ حَقٍّ كُلَّهَا. فَكَيْفَ تَحَوَّلْتِ لِي سُرُوغَ جَفْنَةٍ غَرِيبَةٍ؟ (ار 2 : 21)

بصيص نور

ولأنه إله محب ومملؤ رحمة، ففي قرب منتصف القرن العشرين أرسل الرب الصالحين، وظهر جيل بريادة حبيب جرجس والأب متي المسكين وغيرهم، جيل يزيح التراب العالق بكنوز الحياة المسيحية وما اصابها من صراع وتحزب وأنشقاق، ويكشف عن كنز توهمنا معرفته بينما هو مدفون لقرون في التراب.

وحين زاد النور، قام الظلام ليحاربه، فخرج من قلب الكنيسة اشخاص تقوم بإسكات كل صوت امين يتكلم ويبشر الشعب بالمسيح الذي صاروه متغربين عنه، فكانت الكنيسة هي مكان اضطهاد المسيح. كم من خادم أمين مشهور أو غير مشهور طردته الكنيسة شر طردة بحجج كثيرة مثلما تم طرد مسيحه، وكان الكرامين هم من يقتلون عبيده ويرجمون ويجلدون البعض[9].

وَلَمَّا قَرُبَ وَقْتُ الأَثْمَارِ أَرْسَلَ عَبِيدَهُ إِلَى الْكَرَّامِينَ لِيَأْخُذَ أَثْمَارَهُ. فَأَخَذَ الْكَرَّامُونَ عَبِيدَهُ وَجَلَدُوا بَعْضاً وَقَتَلُوا بَعْضاً وَرَجَمُوا بَعْضاً. ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضاً عَبِيداً آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنَ الأَوَّلِينَ فَفَعَلُوا بِهِمْ كَذَلِكَ. (مت 21 : 34 – 36)

وجاء بنفسه

  فَأَخِيراً أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنَهُ قَائِلاً: يَهَابُونَ ابْنِي! (مت 21: 37)

ثم اخيراً يسوع بنفسه، جاء هو بنفسه ليعلن ذاته وفدائه، ويحاصرنا من خلف ومن قدام، أخيرا إقترب الله لنا وإنتشرت كلمته بصورة غير مسبوقة في العشرين سنة الأخيرة، تحقق المكتوب، ان كلمة الله لا تقيد: إنتشرت الكتب المملؤة نور وحياة، والعظات الحية والفضائيات والمقالات ومواد الإنترنت وتفاسير الكتاب المقدس، حتى من تم رفضهم وطردهم مثل الأب متي وغيره إستُعلن الأن نورهم للكل وظهر بر مسيحهم، لقد أعلن الرب نفسه بقوة وكأن الأرض تتأهل لمجيئه، بل هو جاء لكل واحد.

بل وليس ذلك فقط بل أعلن الرب فضح الشر والضلال من خلال من وُضع على قلوبهم هدم كل روح ضد المسيح وكشف زيف أي طريق اخر غير يسوع المسيح: الطريق والحق والحياة، والي أقصي المسكونة خرج صوتهم، ظهرت فضائيات ومواقع أنترنت تفضح قبح وظلمة روح ضد المسيح وفساد كل من ينكر أن يسوع المسيح جاء في الجسد.

أصبح من يريد أن يعرف السيح لا حجة له، لقد وصل يسوع للكل، وأصبح علي الأبواب، بقي الأمانة والصراحة مع النفس، لكي نقوم بدورنا في العلاقة وفقط نفتح الباب، لكن أكمل اغلبيتنا كما نحن، لكن قلة أمينة جبارة عرفته وصاوا له وفيه وبه.

وصرخ قلب الرب وأنشد أنبيائه قائلين:

لأُنْشِدَنَّ عَنْ حَبِيبِي نَشِيدَ مُحِبِّي لِكَرْمِهِ. كَانَ لِحَبِيبِي كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ فَنَقَبَهُ وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ وَبَنَى بُرْجاً فِي وَسَطِهِ وَنَقَرَ فِيهِ أَيْضاً مِعْصَرَةً فَانْتَظَرَ أَنْ يَصْنَعَ عِنَباً فَصَنَعَ عِنَباً رَدِيئاً. (اش 5: 1 – 2)

وجاء ضيق من 2011

«وَالآنَ يَا سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ وَرِجَالَ يَهُوذَا احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي. مَاذَا يُصْنَعُ أَيْضاً لِكَرْمِي وَأَنَا لَمْ أَصْنَعْهُ لَهُ؟ لِمَاذَا إِذِ انْتَظَرْتُ أَنْ يَصْنَعَ عِنَباً صَنَعَ عِنَباً رَدِيئاً؟ فَالآنَ أُعَرِّفُكُمْ مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي. أَنْزِعُ سِيَاجَهُ فَيَصِيرُ لِلرَّعْيِ. أَهْدِمُ جُدْرَانَهُ فَيَصِيرُ لِلدَّوْسِ. وَأَجْعَلُهُ خَرَاباً لاَ يُقْضَبُ وَلاَ يُنْقَبُ فَيَطْلَعُ شَوْكٌ وَحَسَكٌ. وَأُوصِي الْغَيْمَ أَنْ لاَ يُمْطِرَ عَلَيْهِ مَطَراً» (اش 5)

وفي مطلع عام 2011، انهدم الجدار الذي كان يسيج حوالينا بنعمة الله لاننأ رفضنا الله، فيحن ترفض الله أنت تفرض حمايته، واتي الينا حصاد نومنا وغفلتنا عن المسيح، وبات ثمر أفعالنا أمامنا، ودخلت علينا تيارات دينية متعصبة تبغي التهام كل اخضر ويابس، فظهر رعبنا وارتجافنا، وانهارت الشعارات الرنانة علي ارض الواقع، قامت قيادات مسيحية كثيرة بنفاق الاخوان والسلفيين وهي مذعورة ترتجي الأمان مرتجفة[10]، وقام الشعب بالفرار والهجرة [11]أو الخوف والرعب من القادم علينا، وانكشفت عورتنا، وبات السيف قريبًا.

وجاءتنا انفراجة 2014 بعد ضيق

ولأن الله حنان ورحيم، حدثت معجزة لم يتوقعها اشد المتفائلين، وانزاحت كل تلك الغمامة فجأة، بينما كانت أقصى أمال الثائرين في البداية هي اجراء تعديلات بسيطة، ما حدث لا يمكن أن ينكر أحد انه معجزة غير من هو نجس القلب واللئيم، فلم يكن أحد يتوقع أن تلك القبضة التي تقلدت البلاد من تيارات دينية يمكن التخلص منها في يوم. جاءت وكان حقها الحر أن تكمل حتى لو كنا أخطأنا الاختيار فهم ثمره، لكن شكرا لله الذي أعطي رحمة وفرصة، فقد قسي الله قلب فرعون لان ابسط تنازل منه كان سيهدئ الأمور وينهي كل حركة ضده، وهيأ لنا أداة نجاه،ولولا تلك الأداة التي هيأها الرب،  لرجع المتظاهرين بيوتهم كما هم.

وبعد كل هذا

وما النتيجة التي وصلنا لها بعد أسواء ثلاث سنوات شهدتهم البلاد منذ عقود أنكشف فيها ضعفنا ورعبنا وهشاشتنا؟ لم يقف أحد من قيادات الشعب المسيحي بكل طوائفه وخصوصا الارثوذكسية والبروتستانتية ينبهنا أن ما حدث كان نتيجة طبيعية لتغربنا، وأننا نحتاج توبة شديدة عميقة بالدموع والبكاء للرب الذي خناه وبقي يحمينا حتى في قمة بعادنا عنه.

بل حدث العكس.. قامت الكنيسة ممثلة في قيادتها بالغناء للسيسي وتمجيد الأداة وليس رب الأداة، وراح كاهن اخر يغازل السيسي، واخرون يغنوا له أمام هيكل الرب، وغيره يمدحونه مدح النفاق والرياء كما مدحوا قبله الأخوان، وقامت قيادات قصر الدوبارة بالفرح بأن الجيش والشرطة والشعب يد واحدة، ونسوا اليد العليا التي حركت الاحداث. وتعامي الكل عن حالنا الردي.

فما الذي سمعه الرب لو سألنا ارمياء النبي؟

صَغَيْتُ وَسَمِعْتُ. بِغَيْرِ الْمُسْتَقِيمِ يَتَكَلَّمُونَ. لَيْسَ أَحَدٌ يَتُوبُ عَنْ شَرِّهِ قَائِلاً: مَاذَا عَمِلْتُ؟ كُلُّ وَاحِدٍ رَجَعَ إِلَى مَسْرَاهُ (مسار حياته) كَفَرَسٍ ثَائِرٍ فِي الْحَرْبِ.(أرمياء 8: 6)

وأخيرا خرج علينا أسقف المقطم ليرجعنا بقوة للطائفية البغيضة، بدل أن يقول لنا أننا صلينا وصرخنا في هذا المكان في يوم صلاة والرب استجاب للأمناء، في وقت ضيق وكرب لم تكن فيه مساحة لمن هو أرثوذكسي وبروتستانتي، راح الأسقف ينقي فسادنا القبطي من البروتستانت بحجة حماية الإيمان الذي لا نحياه، خرج علينا بعدما هدأت الدنيا لا لكي يقول لنا أننا نحتاج أن نراجع طرقنا، ل ليقول أن الله اعطانا فرصه، لن لكي يرفض هو وامثاله الفرصة، لكي يخرج القذي الذي في عين الآخر والخشبة التي في عيوننا يتعامى عنها.

فَقُلْتُ بَعْدَ مَا فَعَلَتْ كُلَّ هَذِهِ: ارْجِعِي إِلَيَّ. فَلَمْ تَرْجِعْ  (ارمياء 3: 7)

وبعد كل هذا… واتمني ان تقف عند كلمة (بعد كل هذا) فقد كتبت كل المقالة وأطلت عليك أيها القاري لكي أنقل لك ما علي قلبي، لكي أصل أن ذلك حدث (بعد كل هذا) لأن ذلك الموقف بعد التاريخ الطويل يختلف تمامًا عن كونه حدث عن جهل أو عن ضعف، فبعد أن كشف الله لنا حقيقتنا، ووصل لنا بكل الطرق، بثورة التكنولوجيا والاتصالات وصل، وبالضيق وصل، بجيل من المستنيرين وصل، ومن خلال فضائح فسادنا وصل، بالرقة والعنف وصل، بظروف البلاد الجيدة والسيئة وصل، وبحقيقة حالنا وصل.

فماذا فعلنا بعد كل هذا؟ أكلمنا كما نحن وكأن شيء لم يكن، نفس مشاكل الكنيسة والفرد والأسرة، لا توجد توبة عامة، مثلما وجه الأب الورع تادرس يعقوب نداء للتوبة الجماعية للشعب المسيحي وقت تولي بطريرك جديد، بل  تعصب وطائفية بغيضة[11]، نفاق للمسلمين، تمجيد السيسي، شتيمة الأب متي المسكين، وقف لكهنة مستنيرة، وطرد لمرنمين ووعاظ اختلف مع اسلوبهم لكنهم أمناء لا يستحقون طرد أبداً أبدًا.

لقد كنا في يد الرب مثل خمرة مملؤة عكار (دردي)، أراد تنقيتها بحنو وتحريكها لكي تصبح نقية جميلة الطعم وفعل كل شيء، فبقينا كما نحن ورفضنا أن نتغير.

[مُسْتَرِيحٌ مُوآبُ مُنْذُ صِبَاهُ وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ عَلَى دُرْدِيِّهِ وَلَمْ يُفْرَغْ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السَّبْيِ. لِذَلِكَ بَقِيَ طَعْمُهُ فِيهِ وَرَائِحَتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ. لِذَلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأُرْسِلُ إِلَيْهِ مُصْغِينَ فَيُصْغُونَهُ وَيُفَرِّغُونَ آنِيَتَهُ وَيَكْسِرُونَ أَوْعِيَتَهُمْ. (ار 48: 11)

لقد كلم الرب عاموس النبي، طلب عاموس النبي من الرب الترفق على إسرائيل كثيرًا، فقبل الرب حين قال له “كيف يقوم يعقوب وهو صغير؟”، حتى وضع الرب ميزان الحق فيه فلم يعود للشعب الزاني حجة، وتكلم عاموس بكل أفعال الرب التي سمح بها لكي يفيق ولم يفيق، وقرر الرب في النهاية أن يرفع سياج الحماية.

وقد ترفق الرب بنا قرون وقرون ملتمسًا لنا العذر، لأننا غير واعين، ومازال يلتمس العذر لكل غير واع، لكن اليوم كل واع ومدرك لحقيقة ويهرب ويكمل كما هو، يرتفع عنه سياج الحماية.

«وَأَنَا أَيْضاً أَعْطَيْتُكُمْ نَظَافَةَ الأَسْنَانِ فِي جَمِيعِ مُدُنِكُمْ وَعَوَزَ الْخُبْزِ فِي جَمِيعِ أَمَاكِنِكُمْ فَلَمْ تَرْجِعُوا إِلَيَّ يَقُولُ الرَّبُّ. وَأَنَا أَيْضاً مَنَعْتُ عَنْكُمُ الْمَطَرَ إِذْ بَقِيَ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَصَادِ وَأَمْطَرْتُ عَلَى مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لَمْ أُمْطِرْ. أُمْطِرَ عَلَى ضَيْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالضَّيْعَةُ الَّتِي لَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهَا جَفَّتْ. فَجَالَتْ مَدِينَتَانِ أَوْ ثَلاَثٌ إِلَى مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ لِتَشْرَبَ مَاءً وَلَمْ تَشْبَعْ فَلَمْ تَرْجِعُوا إِلَيَّ يَقُولُ الرَّبُّ. ضَرْبَتُكُمْ بِاللَّفْحِ وَالْيَرَقَانِ. كَثِيراً مَا أَكَلَ الْقَمَصُ جَنَّاتِكُمْ وَكُرُومَكُمْ وَتِينَكُمْ وَزَيْتُونَكُمْ فَلَمْ تَرْجِعُوا إِلَيَّ يَقُولُ الرَّبُّ. أَرْسَلْتُ بَيْنَكُمْ وَبَأً عَلَى طَرِيقَةِ مِصْرَ. قَتَلْتُ بِالسَّيْفِ فِتْيَانَكُمْ مَعَ سَبْيِ خَيْلِكُمْ وَأَصْعَدْتُ نَتَنَ مَحَالِّكُمْ حَتَّى إِلَى أُنُوفِكُمْ فَلَمْ تَرْجِعُوا إِلَيَّ يَقُولُ الرَّبُّ. قَلَبْتُ بَعْضَكُمْ كَمَا قَلَبَ اللَّهُ سَدُومَ وَعَمُورَةَ فَصِرْتُمْ كَشُعْلَةٍ مُنْتَشَلَةٍ مِنَ الْحَرِيقِ فَلَمْ تَرْجِعُوا إِلَيَّ يَقُولُ الرَّبُّ. «لِذَلِكَ هَكَذَا أَصْنَعُ بِكَ يَا إِسْرَائِيلُ. فَمِنْ أَجْلِ أَنِّي أَصْنَعُ بِكَ هَذَا فَاسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ إِلَهِكَ يَا إِسْرَائِيلُ». فَإِنَّهُ هُوَذَا الَّذِي صَنَعَ الْجِبَالَ وَخَلَقَ الرِّيحَ وَأَخْبَرَ الإِنْسَانَ مَا هُوَ فِكْرُهُ الَّذِي يَجْعَلُ الْفَجْرَ ظَلاَماً وَيَمْشِي عَلَى مَشَارِفِ الأَرْضِ يَهْوَهُ إِلَهُ الْجُنُودِ اسْمُهُ. (عاموس 4 : 6 – 13)

اليوم يظهر أمناء حقيقين وكنيسة حقيقة وتنفضح كنيسة اسمية يقودها المتعصبين والفريسيين، والحنطة تنفصل عن الزوان كل يوم يمر، والزاني عن الرب ينكشف والأمين الملتصق به في زيجة نوره يخرج للكل.

لذا.. اسمعي ايتها الكنيسة الأسمية في كل طائفة وأمة ولسان، يا محبي المتكأ الأول وعاشقي اجرة الزنا، يا بابل الزانية المتنعمة الجالسة بالطمأنينة القائلة في قلبها انا وليس غيري لا اقعد أرملة ولا أعرف الثكل، قريبا يأتي عليكِ شر لا تستطيعين القيام منه، شر مفاجئ شديد انت وكل من زنيت معهم عن الرب، شر يبلعك ويبلع زناك ويتركك مكشوفة العورة مفضوحة كي يهرب منك الأمناء الباقين، ضيق شديد، بكاء وعويل، موت وحزن وجوع وحريق نار، ونتخرب كل تخمك ويستعلن الموت والزني الكائن فيكي حتى من تاجروا معك ودافعوا عن زناك واشتركوا فيه للربح القبيح، وينوحون لأنه لن يشتري أحد بضاعتهم.

واسمعوا ايتها الكنيسة الحقيقية النامية في المسيح كل يوم من كل أمة وقبيلة ولسان وطائفة.. أنتم الصياد الجاهل الذي أصبح رسول، أنتم مريم الشابة التي أتي منها المخلص، أنتم العشار الذي يئن لخطيته وصار كاتبًا للإنجيل، أنتم المرأة التي أمسكت في ذات الفعل ويسوع دافع عنها أمام مزيفين، أنتم التلاميذ الجهلاء الذين علّموا المسكونة الحق، أنتم المساكين بالروح في الموعظة على الجبل وفيه تصيرون أقوياء وممتلئين، أنتم الجالسين في الظلمة ونوره سيشرق عليكم، أنتم من تشكون وشكوكم ستتحول ليقين، بينما هم من يثقون وثقتهم عمي وكبرياء. افرحوا وتهللوا أيها الأمناء، فقد اقترب نوركم!

نعم أنتم كنيسته الحية فقومي استنيري لأنه جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك، سينفجر مثل الصبح برك، مثل مسيحك تكونين، ستلدين ابناء كثيرين بعد أن كنتي عاقر ويكون بنيكي كرمل البحر وسلامهم كثير، مسيح هو رجلك وبعلك، رب الجنود، ستسير الأمم في نور مسيحك الذي عليكِ وفيكِ، فافرحي فان عمله فيكي شديد وقوي وكل يوم يستعلن خلاصه من خلالك إلي أن ينفجر نورك كالصبح، لا تخافي ولا ترتاعي، فانت عروسته الحقيقية الباحثة عنه، انتِ الجالسة في المتكأ الأخير الذي والمطرودة والمهانة خارج المحلة مثل مسيحك.. أنت الكنيسة الحية المنتظرة استعلان مجده.

 

 

Romany Joseph
17th June 2014

 


 

[1] أندرو ميلر – مختصر تاريخ الكنيسة – الفصل العاشر – قسطنطين الكبير – ص – 150 – الترجمعة العربية

[2] من العبث ان نحاول إيضاح مذهب الطبيعة الواحدة لأن المصريين من جانبهم لم يهتموا بصاحب المذهب أو بتعاليمه، بل كان هدفهم الرئيسي الإنفصال علي بيزنطيا، وقد اعتبروا الإنشقاق الديني أول مراحل التحرر

اقباط ومسلمون – د. جاك تاجر – ص 15

[3] من العبث ان نحاول إيضاح مذهب الطبيعة الواحدة لأن المصريين من جانبهم لم يهتموا بصاحب المذهب أو بتعاليمه، بل كان هدفهم الرئيسي الإنفصال علي بيزنطيا، وقد اعتبروا الإنشقاق الديني أول مراحل التحرر

اقباط ومسلمون – د. جاك تاجر – ص 15

[4] فإن ديسقورس قد إنتفخت اوداجه لأجل الغلبة التي احرزها في المجمع، وعمل علي إذلال بطريرك القسطنطينية خصمه فسطر عبارة ليست ضد يسيبيوس فقط بل ضد فلافيان نفسه، مما اوقع المجمع كله في خوف واضطراب، فقام نائب عن بطريرك رومية وابدي معارضته لديسقوروس، اما فلافيان فقال بعدم اعتباره لسلطة المجلس وانسحابه منه، ولكن لم يسمع احدًا اعتراضهم النائب أو انسحاب البطريرك لسبب الغوغاء والجلبة التي اعقبت ذلك.

تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني ص 47

وتفسير هذه الجلبة أن كثيرين من الأساقفة رموا انفسهم عند اقدام ديسقوروس وطلبوا منه الرأفه والتساهل قائلين: “إذا كان فلافيان يستحق اللوم والتعنيف فلومه وعنفه، ولكن نتوسل اليك ألا تحكم علي بطريرك نظيره بالحرمان لاجل قس بسيط” حينئذ صعد ديسقوروس من عرينه كالأسد وصعد علي درج الرئاسة شخص للجموع فساد سكون فصار يخاطب الأعضاء: “اسمعوا يا هؤلاء الذين يتوقف منكم التوقيع علي الحكم علي فلافيان فيكون له مع شأن آخر، إني لازلت أنادي بحرم فلافيان وشجبه ولو شد لساني من عنقه، اما إذا كنتم عولتم علي الثورة فهذا ليس في طوقهم ولا يستطيع حتي أمرائكم اتيانه”

تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني ص 48

 وبينما ديسقورس يتلو هذه الأقوال إذ سمع رهط برسوم ضجة في الداخل فلم يجدوا الي التصبر والتبصر سبيلاً، فاندفعوا للكنيسة ومعهم خليط الجنود والرهبان والكهنة وعدد كثير من الحرافيش، قم اخذوا يصيحون ويضجون ويصرخون، ثم عمدوا للملاكمة والمضاربة مما لطخ مجمع افسس بلطخة سوداء، ولم يكتفوا بهذا، بل عمدوا تعدوا علي فلافيان واوسعوه ضربًا وإهانة ورموه تحت أقدامهم وكان برسوم يشجعهم، وقد خاف الأساقفة علي حياتهم حتي أنهم مضوا علي ورقة بيضاء كتب عليها لا حقًا حرمان فلافيان، وقد أثرت الضربات علي فلافيان تأثيرا شديدًا فمات علي أثرها

تاريخ الأمة القبطية – ا.ل باتشر المجلد الثاني ص 48

[5] ونري فداحة الحال الذي وصل إليه الأقباط أنه حين عُزل ديسقوروس هاجواوذبحوا البطريرك البديل بروتوريوس ومثلوا بجسته وأحرقوها بالنار في شوارع الإسكندرية

تاريخ الأمة القبطية- ا.ل باتشر – المجلد الثاني – الفصل السادس والعشرون – ص 61

[6] يمكن مراجعة الدراسة “كيف صارت القرية الأمينة زانية”

https://romanyjoseph.wordpress.com/2013/03/03/faithful-city-turn-harlot/

[7]إنها عزلة فُرِضت علينا نحن الأرثوذكس المصريين منذ مجمع خلقيدونية ـ 451 م . ـ بحصار ثقافى ولغوى وحضارى ، فقد فقدنا بعده كل صلة بالعالم الخارجى ، فقدنا اللغة اليونانية وهى لغة اللاهوت والفلسفة والعلم ، وفقدنا معها كل امتداد فى الماضى والمستقبل ، وفقدنا معها تراثنا الآبائى كله ، ثم فرضنا على انفسنا هذه العزلة بأيدينا وأحكمناها كلما شاء الله ليخرجنا من هذا المأزق بتعصبنا ، نتيجة الخوف والوحدة والعزلة الطائفية ، ثم جاء العرب ودخل الإسلام بعد مجمع خلقيدونية بمأتى عام ليُحكِم هذه العزلة ويفقدنا اللغة الثانية ، اللغة القبطية ، إذ خرج أمر من الخليفة بأن كل من يتكلم القبطية يُقطع لسانه ، فأنقطع لساننا بدون قطع وانتهت اللغة القبطية ، لغة الوطن والحضارة الأولى ، واستيقظ الأقباط وإذا بهم قد نسوا لغتهم الأصلية ـ فباتت كل مخطوطاتهم التى ملأت خزانات الكتب فى البيوت والكنائس والأديرة مئات الألوف المكتوبة باليونانية بلا قيمة ولا معنى ولا أثر ، كحجر رشيد الملقى على شاطئ البحر ينتظر من يترجمه لأولادها ولهذا كانوا يفرطون فى بيعها لسارقى المخطوطات الأجانب … ويرصد الاب متى المسكين لحظة الصدام مع الواقع المرير فيقول : تفتح احساسى بخطورة التعصب منذ تلك الأمسية الخطيرة التى ضمت خيرة الشباب الذى بدأ يتحرك على كل المستويات واخصها المستوى الدينى ، ويدخل الكنيسة بعد هجران مئات السنين ـ ولكن للأسف كانوا فى أشد الحاجة إلى من يخرجهم من ذواتهم وينير طريق حرية الروح أمامهم ـ طريق المسيح نفسه !

من مذكرات الأب متي المسكين

[8] بحث قامت به مؤسسة قضايا المرأة المصرية حول حالات الطلاق وأسبابها فى مختلف المناطق فى معرض إعدادها لمشروع موحد للأحوال الشخصية للمسلمين والأقباط فقد وجد أن فى محافظة أسيوط وفى عام واحد (1999/2000) وقعت (1057) قضية طلاق فى ظل تغيير الملة، وفى نفس الفترة بسوهاج 185 قضية طلاق للهجر، وفى القاهرة (9441) قضية طلاق و(129) قضية خلع، أما فى الأقصر (350) طلاق للنفور، وفى الجيزة كان هناك (333) قضية طلاق و(32) قضية خلع، أي حوالي 12 الف حالة طلاق في عام واحد بخمس محافظات، والحسابات الإحصائية البسيطة لزيادة عدد حالات الطلاق طرديا منذ عام 1971 (بعد تعديل لائحة الزواج الكنسي) وحتي عام 2010 تقود للرقم الموضح اعلاه.

كريمة كمال – كتاب “طلاق الأقباط” ص 23

[9] على سبيل المثال وليس الحصر حول الامور المخجلة في كنيستنا القبطية نحو المستنيرين

– في مؤتمر العقيدة سنة 2006 حيث قام الأنبا بيشوي بالقاء محاضرة اسمها الخط المشترك بين تعليم ماكس مشيل ومتي المسكين وقال ان الاب متي المسكين هاجم الله واللمسيح والإنجيل وكان كلامه بلا ادني موضوعية ومملؤ تعصب وكراهية وقص لكلمات الأب متي، ذلك الرجل الذي يعتبر اعظم لاهوتي عرفته كنيستنا في القرون الأخيرة بلا مجادلة، يمكن تحميل مؤتمر العقيدة 2006 ومحاضراته من هنا

http://copticwave.com/sound/download1.htm

هذا بالاضافة لمنع كتب الاب متي من التواجد بالكنائس في عهد الأنبا شنودة (خبر: خوفا من انتشار الفكر البروتستانتى..: البابا يسحب كتب متى المسكين من الكنائس) http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=247450

أخيرا: مهاجمة الأنبا شنودة للاب متي بضراوة شديدة في ثمان كتب صغيرة تم تجميعها في كتاب واحد اسمه “بدع حديثة”، الكتاب يهاجم الاب متي وأفكاره وكتاباته بلا موضوعية وبتطرف ويقص الأفكار والكلمات والجمل، ويعتبره مهرطق وبلا وجه حق، وكان يعتبر مادة لاهوتية يدرسها الانبا شنودة بنفسه في الكلية الاكليريكية تحت عنوان “لاهوت مقارن 2″

الكتاب يمكن تحميلة من هنا

http://www.calloflove.net/copticlibrary/popeshenouda/110/download.htm

– الانفلات المادي في التهاني للأساقفة علي صفحات الجرائد والتي يصل لملايين سنوياً من امول الفقراء وقد كرس الاستاذ إيهاب شنودة وقت كثير لرصد تلك السلوكيات المعيبة لكهنة واساقفة وأبرشيات الكنيسة في المدونة التلية

http://copticlighthouse.blogspot.com

– وعن الأنبا غريغوريوس يمكن قرائه امور مخجلة عن المعاناة والضيق الذي تعرض ذلك الرجل العلامة التقي له في الكنيسة

http://coptic-books.blogspot.com/2012/10/blog-post_31.html#sthash.xHhrqtP3.dpuf

[10] يمكن مراجعة بحث: توثيق لموقف الكنيسة الرسمية تجاه التوجهات السياسية بعد وقبل ثورة 25 يناير

[11] لماذا نحتكر دم المسيح لأنفسنا فقط ونمنعه عن الأخرين الذين لا يتبعوننا وكأننا اشتريناه بتقوانا أو بمبادئنا وحكمتنا !!لماذا نرى خطايانا تُغسل في دم المسيح مجاناً وبسهولة وننكر على الآخرين باعتداد وعناد هذا الاغتسال والتطهير !! مع أن المسيح لم يجعلنا قوّامين على شرف دمه ولا نحن أكثر من مغتسلين !!

و الدم قيل عنه بصراحة ووضوح كافي أنه كفارة ليس لخطايانا فقط بل لخطايا العالم كله أيضاً ( 1 يو 2 :2 )

الأب متى المسكين

 

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in الكنيسة ومصر and tagged , , . Bookmark the permalink.

11 Responses to وبعد كل هذا.. موقعة المقطم

  1. Michael says:

    الله الله الله
    Well Said Romany , مقالة رائعة جدا جدا جدا

  2. Sam Six says:

    هل هذا الرجل يتكلم من عندياته أم هو لسان حال البابا الذى حتى الآن لم ينبس ببنت شفة ليفسر ما الخطأ المتضمن فى الترانيم والتسابيح المسيحية التى نسبوها للكفار أعداء الدين من البروتستانت. عجبى على تشبه بل وتماثل قادة الأمس باليوم. الرب يكشف الزيف ويطهر كنيسته من أمثال هذه النعرات الطائفية التى إن دلت على شئ فإنما تدل على الخوف من الآخر والرهبة من إنجذاب الشعب له. المسيح قادر على تحويل هذه الأمور لمجد إسمه وكنيسته. له المجد الدائم. آمين

  3. Nagat Mina says:

    هذا الأسقف أساء الي الكنيسة القبطية في مصر التي نادت وطالبت بقبول الاخر في المجتمع وأعطي مثل سيء بما قاله وفعله هذا الأب -٢ أعلن عن كره وبغضه لجسد الرب المختلف عنه من الطوائف الآخرين الم يقراء كورنثوس الاولي ١٢ لأننا جميعا سقينا روحا واحدا لا تقدر العين ان تقول لليد لا حاجة لي إليك والله مزج الجسد معطيا الناقص كرامة أفضل لكي لا يكون انشقاق في الجسد -٣ المسيح مات لأجل كل العالم ويجب علينا ان نحب جسده في كل مكان طالما عقيدته لا تنكر تجسد ابن الله وموته وقيامته هذا هو الإنجيل كما ذكر بولس الرسول في كورنثوس الأولي ١٥ واعرف كم بالإنجيل …فاني سلمت إليكم ما قبلته انا أيضاً ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث وأكد ذلك يوحنا في رسالته الأولي الإصحاح الثاني من هو الكذاب الا الذي ينكر ان يسوع هو المسيح كل من ينكر الابن ليس له الأب -٤ هذا الأب يعمل ضد المسيح ويعطل الآخرين عن عدم الإيمان بالمسيح كما قال الكتاب المقدس في إنجيل يوحنا ١٧ ليكن الجميع واحداكما انك انت أيها الأب في وانا فيك ليكونوا هم أيضاً واحدا فينا -٥ هذا الأب يعمل ضد صلاة المسيح في يوحنا ١٧ الذي قال أيها الأب القدوس تحفظهم في اسمك الذين أعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن -٦ هذا الأب يفرق عمل المسيح انظروا ماذا فعل وقال المسيح في موقف مماثل في إنجيل لوفا ٩ فأجاب يوحنا وقال بإنعام رأينا واحدا يخرج الشياطين باسمك فمن عناه لانه ليس يتبع معنا فقال له يسوع لا تمنعوه لان من ليس علينا فهو معنا -٧ هذا الأب لم ينفذ تعاليم المسيح المحبة تستر كثرة من الخطايا وان اخطاء إليك اخوك اذهب وعاتبه ثم خذ اثنين ثم خبر الكنيسة لكن هذا الأسقف فضح بالبنات ثم أعلن انه لن يتركهم وسوف يرجعهم من أعلمك أيها الأب ان اي شخص سوف يستامنك ويعترف لك أصلحوا بروح الوداعة وليس بالتشهير بالآخرين -٨ اريد ان اسأل هذا الأب ما الجرم الذي ارتكبه هؤلاء عبدوا الرب بالترنيم الله يحب ان يسمع صوت أولاده وقبل ذبيحة الحمد منهم -٩ اريد ان أساله هل سيقبل الشعوب التي فداها المسيح بدمه من كل الامم والقبائل والالسنه التي عبدت المسيح بطريقه مختلفه عنه أقراء سفر الروءيا الإصحاح السابع -١٠ اريد ان أسالل ما الفرق بين الشيخ ابو اسلام الذي تهكم علي تراتيل المسيحين وبينك ياللعار -١١ أين الاباء الذين نجل لهم كل الاحترام الذين يتكلمون بوداعة وحكمة وتواضع وقدوة -١٢ لم يستطيع هذا الأب ان يتمثل بالمسيح في اي شيء استمر في صياحه وفرض رأيه بوجه تعبيراته شيطانية -١٣ لتتحذر كل الكنائس والطواءف من عدم الوحدة لانها ضد المسيح وجسده الواحد في كل العالم الذي يعبد الرب بثقافات مختلفه كما ذكر احد الأساقفة في افريقيا ستعملونها الطبول طالما جوهر الإيمان واحد لنا رب واحد مسيح واحد فادي واحد دم واحد روح واحد سماء واحده اذكروا ايام الذل وبكاء البابا شنوده لم يرفع عنا الرب الضيق الا بعد وحدة الكنائس في المقطم ويوم الصلاة الذي نظر اليه الرب لان كل الكنائس رفعت اسم واحد يسوع تذكروا يوحنا المعمدان الذي قال ينبغي ان هذا يزيد وانا أنقص -١٤ انتبوا هذه هجمة من عدو كل بر الشيطان حتي يشغل الكنائس ولا تسهر وتلبس سلاح الله الكامل من صلاة وتتسلح بكلمة الله والعمل علي خلاص الآخرين غلاطية الإصحاح الخامس آيه ١٥ فإذا كُنْتُمْ تنهون وتأكلون بعضكم بعضا فانظروا لءلا تفنوا بعضكم بعضا

    • Nagat Mina says:

      إنجيل يوحنا ١٧ أية ٢١ ليكون الجميع واحدا كما انك انت أيها الأب في وانا فيك ليكونوا واحد فينا ليوءمن العالم انك أرسلتني هل نعلم خطورة هذه الآية ؟. هل هذا الأسقف يريد ان يرجع الكنيسة الي العصور المظلمه ويعاقب وينصب نفسه اله هل يظن هذا الأسقف انه في منصب حكومي ياللعار الله سوف يستخدم ما حدث لمجد اسمه فهو الذي يجعل كل الأشياء لتعمل لخير كنيسته جسده الغالي عليه

    • RomanyJoseph says:

      شكرا للتعليق المستفيض
      ربنا يباركك

  4. mina says:

    اتغطى كويس يا رومانى يابروتستانتى
    اه نسيت اقولك الكنيسة خلاص هتنضف منكم

    • RomanyJoseph says:

      دا نموذج للفريسية والتعصب والجهل وظلمة القلب الموجود في كنائسنا وكيف وصل حالنا وكيف اننا نحتاج لتوبة
      رد علي المقال اني بروتستانتي…
      وبالطبع الكنيسة ستنظف من امثالي
      جعلنا التعليق يعبر ليكون نموذج للحال

  5. mina says:

    اه نسيت اقولك الكنيسة خلاص هتنضف منكم

    • RomanyJoseph says:

      ودا يا اخواتي نموذج للكبرياء والتعصب والجهل العاجز عن الرد، والذي يتعامل عله انه اله من الهة الاساطير، ويتوهم أن الكنيسة هي ملك له، والاخرون عبيد حقيرين عند جنابه
      الكبرياء والارتفاع والزيف…اكبر شر رأيته

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s