حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين

성전에서_상인들을_내어쫓으시는_예수님

قد تتعجب عزيزي القارئ لو قلت لك أن المسيح كان شخصية غير محبوبة من الأغلبية بسبب فساد الأغلبية، ربما كوننا مسيحيين نحبه يجعلنا لا ندرك كيف كانت حياته بدقة، لكن قرائه بسيطة بزاوية مختلفة للأناجيل الأربعة سنجد أن الأمور لم تكن كذلك.

ذلك النجار الشاب الذي يفعل ما لم نتعاده عليه وقال ما لم نستوعبه، قليلون تبعوه وأحبوه بالحق، والمشترك فيهم أنهم كانوا بسطاء أنقياء يشتاقون للمحبة والتغيير القلبي.

وكثيرون كرهوا يسوع وبغضوه جدًا، فهو بالنسبة لهم نوره يفضح ظلمتهم، والمشترك فيهم أنهم مدعوون معلمين ورجال دين، لكنهم كانوا محبي للمتكأ الأول، عاشقين للسلطة، متاجرين في بيت الرب بأمور الرب، ويسوع يفسد تجارتهم، ويجعل الجميع واحد في المحبة بينما هم يريدون التسلط واستعباد الناس، فحصد يسوع بسببهم سبع محاولات قتل ونجحت الثامنة.

هؤلاء المتاجرون بالدين عاشقي السلطة أكملوا اضطهاد لأتباع يسوع لأنهم ينشرون نفس رسالته، ونجد ذلك واضحا في سفر الأعمال، وقد أعلن يسوع حقيقة ذلك الاضطهاد الذي سيستمر للأبد طالما سنتبع المسيح وننشر النور.

اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كلاَمَكُمْ. لَكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ. اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضاً. (يو 15: 20 – 23)

والفريسي المتاجر بالدين خطورته أنه يضل الشعب ويستغل مكانته التي من المفترض أنها مصدر ثقة، لكي يوهمهم الشعب أن المسيح يسوع وأتباعه هم مفسدين ويجدفون علي الله، ولأجل هؤلاء المخدوعين نكتب عن المتاجرين، لكي يستخدم الله كلماتنا ليستفيقوا من فخاخ إبليس.

سنكمل حديثنا عن شرور وفساد المجموعة التي تسمي نفسها “حماة الإيمان” والتي نكتشف كل يوم من كلامهم أنهم مجموعة من بائعي الحمام في هيكل الرب، يطبلون لمن يحمي مكانتهم في الهيكل لكي يكملوا تجارة، ويجعلون المساكين يهتفون “اصلبه اصلبه” خلف تجار الدين الذين يكرهون المسيح، ويصلبون في كل مكان وزمان أتباع المسيح الحقيقين.

حين تكره شخص فانت تفتقر الموضوعية وتلوي الحقائق لكي تخرجه ملامًا ومدانًا وتصطاده بكلمة، بل يمتد بك الأمر لكي تلوي حقائق المسيحية لكي تلومه وتجعله مهرطق ومجدف، وإن كنت لا تصدقني، جرب أن تقرأ حياة يسوع المسيح بطريقة مختلفة، شاب نجار أمين يقول الحق في مقابل مجموعة مرتزقة ترتبح ماديًا وسلطويًا من المكانة التي تمتلكها باسم الله، فيفترون عليه ويكيدون المؤامرات والدسائس ويلون الحقائق لكي يتخلصوا منه ومن أتباعه، جرب قرائه حياة يسوع هكذا، وضعها أمامك كمثال لتعرف من يتبع يسوع بالحق ويُضطَهد ويخسر،و لا يربح شيئًا، ومن يدعي الحق وهو يضطهد البار باسم حماية كرسي المسيح، والسبب الخفي أنه يتربح من السلطة والمكانة، ويتاجر في بيت الرب.

سنحاول في ذلك المقال تسليط الضوء على الكراهية الشديدة والحقد الدفين للأب متي المسكين والتي يحملها هؤلاء المجموعة (حماة الإيمان) لذلك الأب. وستجد أنك سواء اتفقت أو اختلفت مع الأب متي المسكين، أو سواء اتفقت أو اختلفت مع معارضيه، فحين تختلف أو تتفق تحتم عليك الأمانة أن تكون موضوعي، أما حين تكره وتتحزب وتفتري، أن بسبب جنون الكراهية وعمي الحقد تفقد كل موضوعية، والفاهمين يرون ذلك، لذا فمفتاح هذه المقالة هو كلمة (سواء اتفقت أم اختلفت)، لذا عزيزي القارئ ضع رأيك الشخصي جانبًا، مع كل الاحترام والتقدير لرأيك، وفكر، هل لو كنت تختلف مع الأب متي أو تتفق معه، يمكنك أن تقول أو تقبل ما سنسرده لك من كلام حماة الإيمان عنه.

الادعاء الأول: الأب متي المسكين مسكون بالشياطين

«لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَلِّمِ وَلاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ! (مت 10 – 24 – 25)

عجيب أن يتنبأ المسيح بما سيحدث لأولاده، لقد قالو الفريسيين عليه أنه به شيطان (لاحظ من قال، ليس الشعب)، فكم بالحري يقولون على أتباعه، نترك لقلب القاري الأمين كلامهم المحموم علي الأب متي المسكين، انه به شيطان، وقد قالو بالنص التالي

1 – أنه مسكون (أي بالشياطين)

2 – ان له كتاب شيطاني

3 – وصف المدلس الأول لبائعي الحمام والمدعو “مينا أسعد كامل” كلمات الأب “متي المسكين” بالمسكونيات ليؤكد كلامهم

4 – ادعي المدلس الأول للمجموعة – نفس الرجل، أن البابا كيرلس كان يلقب الأب متي المسكين بالمسكون

مسكون - تجميع

ونترك القاري وضميره الذي نثق به، ونطالبه بأن يمسك أي كتاب للأب متي ويقرأه ويقول لنا، هل حقا يري المكتوب من كلماته (اتفقت أو اختلفت معه) يخرج من شخص به شيطان؟

أي شر وفساد ذلك الذي يوجد يمن يسمون أنفسهم باطلاً ب “حماة الإيمان”؟ أي إيمان يحمون؟ أن الإيمان برئ كل البراءة من تلك السلوكيات النجسة الشريرة التي تتعمد عن وعي تدليس الحق، إنها نجاسة ما بعدها نجاسة أن تصف ذلك الأب الورع بهذه الأوصاف، وهي دليل يثبت كم الانحطاط الخلقي والكبرياء الذي لا مثيل له في من يدعون حماية الإيمان وهم مجموعة من المتاجرين بالمسيحية ومحبي الشهرة.

بل يصل الإنحطاط الخلقي أن يدعوا على الرجل البار البابا كيرلس أنه كان يسميه متي المسكون، وهو ادعاء فاسد كاذب يستوجب محاكمتهم وبالطبع كعادة زيفهم لم يقدموا عليه دليلاً واحدًا، واتحداهم أن يأتونا بدليل يثبت ذلك الادعاء النجس الذي يحاولون به إيهام القاري أن البابا كيرلس يقول ما يقولونه.

الادعاء الثاني – الأب متي المسكين هرطوقي ومبتدع

“هرطوقي ومبتدع” هكذا يصف (حماة الإيمان) الاب متي، ويذكروا كثيرا ذلك، حتى ان أحد أفراد باعة الحمام واسمه (مسيحي أرثوذكسي) وهو له جزء خاص بكتاباته على موقعهم العظيم، يضع مجموعة فيديوهات عنوانها (الرد على هرطقات متي المسكين)[1]، وغيره يقولون نفس الكلام ويمكن مراجعة الروابط في الحاشية[2] ولنفحص كلامهم في ضوء الإيمان السليم وبموضوعية:

مبتدع تجميع

الهرطقة أو البدعة: وهي ترجمة للكلمة اليونانية  (hairesis) المشتقه من الفعل  (haireo) بمعني ” يأخذ أو يختار أو يفضل ” والصفة منها  (heretik)، ومنها جاءت كلمتا ” هرطقة وهرطوقي “. ولم يكن لها معني “الهرطقة ” في الكتابات الكلاسيكية، ولكن في بداية العصر المسيحي صار لها هذا المعني، أي أنها تعني كل مايتعارض مع الرأي القويم، أو هي كل نكران لحق قويم. وتترجم نفس الكلمة اليونانية في بعض المواضع في العهد الجديد ( ترجمة فانديك ) ” بمذهب أو شيعة “.[3]

فالهرطقة أو البدعة في الفكر الأرثوذكسي هي ليست خطأ لفظي أو سقطة غير مقصودة، بل هي اتجاه ثابت من صاحبها في الإصرار علي أمر خاطئ في جوهر العقيدة على خلاف قناعة وإيمان الكنيسة الحية والمؤمنين الحقيقين، فمثلا أريوس كان يصر تمام الإصرار على كلامه ويقوم بصنع كل الالتواء اللغوي والسلوكي لكي يبرر عقيدته والتي تمس جوهر الإيمان المسيح[4].

والكنيسة الأولي لم تكن تطلق على كل ما هب ودب هرطقة، فإدانة الهرطقة في الكنيسة كان يجب ان تتوافر فيها الشروط التالية:

1 – أن تكون من خلال مجمع مسكوني أو محلي يتم فيه مناقشة الموضوع المطروح[5]

2 – أن يكون هناك تحديد للمشكلة تحديد واضح مبني على الفكر المسيحي الكتابي الكنسي السليم

3 – ألا يصدر القرار في غياب أصحاب التعليم موضوع الفحص، ويتم اعتبار ردوده ومناقشتها، واعطائه كامل الحق في النقاش، ويدان على إصراره على الخطأ في مقابل موقف الكنيسة الحقيقة الواضح[6].

وبناء على ما سبق، يكون الهرطوقي شخص يقطع من الكنيسة ويعتبر غير مسيحيا بحب فكر الكنيسة الأولي، فقد تم مناقشة فكره وأصر عليه في الغالب، يقول العلامة ترتليان (155-220م) ” لأنهم هراطقة فلا يمكن أن يكونوا مسيحيين حقيقيين لأنهم حصلوا على ما أتبعوه ليس من المسيح بل باختيارهم الخاص، ومن هذا السعي جلبوا على أنفسهم وقبلوا اسم هراطقة. وهكذا فلكونهم غير مسيحيين لم ينالوا أي حق في الأسفار المسيحية المقدسة؟ ومن العدل أن نقول لهم ” من أنتم؟ من أين ومتى جئتم؟ ولأنكم لستم منا ماذا تفعلون بما هو لنا؟ حقاً، بأي حق يا مركيون تقطع خشبي؟ ومن الذي سمح لك يا فالنتينوس أن تحول مجاري نبعي؟ “[7]

وحين نفحص تعاليم الأب متي سنجد أن ما قاله (اختلفنا أو اتفقنا معه)، لم يعقد بسببه مجمع كنسي على الإطلاق، وبالتالي، أدعاء أن الأب متي هرطوقي أو مبتدع كما يقولون هو ادعاء باطل ولنا هنا وقفة لنعرف سببه:

إما أنهم لا يعلمون مبادئ الإيمان السليم وكيف يتم الحكم علي التعليم والمعلمين بأنهم مهرطقين، وإما أنهم مملوؤن حقد وكراهية ولأجل ذلك لا يتبعون الإيمان السليم، ويفعلون بالأب متي المسكين كما فعل الفريسيين بالمسيح حين ادانوه انه مبتدع دون مراعاة أصول عقد المجامع في الفكر اليهودي، وواضح أن التاريخ يعيد نفسه مع أتباع المسيح، فهو قال: إن اضطهدوني سيضطهدونكم[8]

الادعاء الثالث – تصيد الأخطاء بكلمة للأب متي المسكين

  حِينَئِذٍ ذَهَبَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ. (مت 22 : 15)

  ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ قَوْماً مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالْهِيرُودُسِيِّينَ لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ. (مر 12 : 13)

وَهُمْ يُرَاقِبُونَهُ طَالِبِينَ أَنْ يَصْطَادُوا شَيْئاً مِنْ فَمِهِ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. (لو 11 : 54)

بهذه العبارات وصف كتاب الأناجيل السلوك الفريسي ضد المسيح، ونترك القارئ مع مقالة كاملة كتبتها ردا على اصطياد كلمة واحدة من احدي كتب الأب متي المسكين، تمامًا كما وصف الكتاب المقدس الفريسيون النجسون، ونشكر الله أن الأخ ماجد زخاري تصدي لهم وكشف زيفهم وتدليسهم للكلام، حتي انهم اضطروا لتغيير الكلمة التي يدلسون عليه فيها، ونترك القارئ ليقرا المقال مثبت بالصور لتدليسهم النجس واصطيادهم لكلمات الورع البار متي المسكين وتحريف كلامه يمكن قرائة المقال من هنا.

Capture111111

الادعاء الرابع: كراهية الأب متي المسكين للكنيسة

فَسَأَلَهُ الْيَهُودُ: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هَذَا؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «انْقُضُوا هَذَا الْهَيْكَلَ وَفِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ». (يو 2 : 19)
وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللَّهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!» (مت 21 : 12 – 13)
وَإِذْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ عَنِ الْهَيْكَلِ إِنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجَارَةٍ حَسَنَةٍ وَتُحَفٍ قَالَ: «هَذِهِ الَّتِي تَرَوْنَهَا سَتَأْتِي أَيَّامٌ لاَ يُتْرَكُ فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ». (لو 21: 5 – 6)
ثُمَّ قَامَ قَوْمٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: «نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هَذَا الْهَيْكَلَ الْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ». وَلاَ بِهَذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ تَتَّفِقُ. (مر 14 : 58 – 60)

لقد تكلم المسيح عن أن سيبني ما يهدمه الأخرين بفسادهم، إنهم يفسدون هيكل الرب وعمله، وهو يقول إنه سيبني الهيكل، وفجأة تحول كلامه إلى تهمة وتم تحويله للعكس، وقاموا بتدليس الكلام وأدعوا أن المسيح يريد أن يهدم الهيكل، وهو لم يقل ذلك أبدا، بل قال أننا نحن من نهدم.

يذكر حماة الإيمان في أكثر من موضع أن الأب متي المسكين يكره الكنيسة ويكن بحقد لقيادتها ونذكر المقتطفات التالية ويمكن مراجعة روابطها في حاشية المقال[9]، ويقولون بالنص ما قيل عن المسيح، انه يريد أن يخربها، ويقول المدلس الأول “مينا أسعد كامل” أنه أصدر كتاب الكنيسة والدولة[10] بهدف الإضرار بالكنيسة.

كراهية الكنيسة تجميع

وحين تفحص ما كتبه الأب متي المسكين في كتاب “الكنيسة والدولة”، تجده يتكلم عن حالة الكنيسة في العموم حين تسلك بعيد عن مخلصها وتحيد عن رسالتها، وتجد تاريخ كتابة الكتاب هو سنة 1963، أي قبل تولي الأنبا شنودة البابوية بثمان سنوات، وفي وقت لم تكن الكنيسة فيه منغمسة في السياسة، وذلك ينفي التهمة الشررة التي يحاربوه بها أنه كان يحارب الأنبا شنودة، لقد تكلم الأب متي من واقع التاريخ الكنسي بصورة عامة عما يحدث حين تحيد الكنيسة عن دورها ورسالتها وتصبح مثل العالم. ومن يدرس التاريخ يجد ذلك الواقع المؤلم حدث، ويمكن الرجوع لبحث قمت به اسمه “كيف صارت القرية الأمينة زانية”، وهو بحث موثق تاريخي – روحي، يدرس كيف تنحدر الكنيسة وتحيد عن رسالتها في عدة بلدان ويمكن قرائته من هنا.

لكن من الواضح أن “مَنّ على رأسه بطحة” لم يلتفت لكل هذا وتوهم أن الأب متي يشتمه ويهاجمه، ولعل ذلك يذكرنا بوقف الناموسيين حين كان المسيح ينتقد الفريسيين وقال واحد ناموسي أنك تشتمني

وَلَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالسَّذَابَ وَكُلَّ بَقْلٍ وَتَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةِ اللهِ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ! وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ لأَنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَجْلِسَ الأَوَّلَ فِي الْمَجَامِعِ وَالتَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ مِثْلُ الْقُبُورِ الْمُخْتَفِيَةِ وَالَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَيْهَا لاَ يَعْلَمُونَ!». فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ: «يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضاً». (لو 11: 42 – 45)

انتقد المسيح الفريسيين، ولم يذكر الناموسيين، لكن الناموسي وجد كل الكلام ينطبق على سلوكه فصرخ: أنت تشتمنا، وكما كان، هكذا يكون، تكلم الأب متي المسكين بالحق وبصورة عامه، وهكذا توهموا إنه يريد أن يهدم الكنيسة بينما هو يشير على ما نهدمه نحن وهو يقف في صف المسيح يبني. الأب متي الذي كتب أروع كتاب في حقيقة جمال الكنيسة وهو “الكنيسة الخالدة”، يكره الكنيسة، لماذا؟ لأنه ينتقد سلوكياتنا وفسادنا.

للأسف هذه التهمة يتم توجيهها لكل من هو أمين ويري حال الكنيسة ويئن عليها، منذ أيام أرمياء النبي وحتى يومنا هذا، يتم تخوين الكل، يجن جنونا حين ينبهنا أحد لزيغاننا وفسادنا، قتلوا أنبياء ومازالوا يقتلون، ولكن وإن ماتوا دمائهم تتكلم.

يتوهم هؤلاء الفاسدون انهم هم الكنيسة، وأن التنبيه لسلوكياتهم الفاسدة هو هجوم على الكنيسة، ولا يعلمون أن ذلك تحذير لئلا يُترك البيت خرابا، كما حدث في إسرائيل، وأرمينيا، وأفسس التي أصبحت تركيا. يتوهمون الشتيمة لأنهم يسلكون بالباطل والكلام بالحق يحاول أن يخترق قلوبهم المتقسية، يتوهمون أنهم الكنيسة ولا يدرون أنهم يصبحون كالأغصان القريبة من الحريق واللعن بسبب فسادهم. يكرهون أخوتهم لأنهم ينبهوهم لحالهم وهم لا يريدون أن يفيقوا.

خاتمة

استعرضنا ما يقوله هؤلاء المودعون (حماة الإيمان) عن الأب متي المسكين، ولك مطلق الحرية أن تستخدم عقلك وضميرك لكي تعرف هل ما يقولونه افتراء وكراهية أم هو حق وعدل، افحص ما كتبناه بهدوء.

الأب متي المسكين بالنسبة لي (تتفق معي أو تختلف) هو أكثر شخص تعلمت منه المسيح ورأيت فيه المسيح، وفهمت أبعادًا للحياة المسيحة لم أكن أعرفها، متي المسكين الذي ترجمتك كتبه للفات كثيرة، وحصل شيخ أزهري على ماجستير في كتاباته[11]، حقًا، ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه[12].

بقي أن نذكر لك حقيقة، وهي أنه في مؤتمر العقيدة سنة 2006 وبعد نياحة الأب متي مباشرة، قام الأنبا بيشوي بإلقاء محاضرة اسمها “الخط المشترك بين تعليم ماكس مشيل ومتي المسكين” وقال فيها أن الاب متي المسكين هاجم الله والمسيح والإنجيل وكان كلامه بلا ادني موضوعية ومملوء تعصب وكراهية، وقص لكلمات الأب متي، والفاظ تقطر شراسة حتي انه قال عليه “يطبل للبروتستانت” ذلك الرجل الذي يعتبر أعظم لاهوتي عرفته كنيستنا في القرون الأخيرة بلا مجادلة، ويمكن تحميل مؤتمر العقيدة 2006 ومحاضراته من هنا وتسمع بنفسك كلماته.

http://copticwave.com/sound/download1.htm

وبالطبع وضع حماة الإيمان نفس المحاضرة علي قناتهم بموقع “يوتيوب”

وندعوك عزيزي القارئ أن تنظر للصورة التالية وتري مع من يجلس باعة الحمام ودقق في وجوههم وأقراء ملامحهم وراجع ما كتبناه، ونثق في ذكائك أنك ستفهم لماذا هذا الهجوم الشديد علي الأب متي، وإن فهمت فتكلم بالحق وأنشر النور وأفضح قبح الظلمة لكي يري الجالسون فيها نور الرب، ويفيقون من فخ إبليس، لأجل الأمناء والمخدوعين، كتبت تلك الكلمات، فيا إلهنا العارف بالقلوب، أنر بنورك علي كل أمين

1552962_429501813844964_1864229324_n

وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضىً، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ. فَإِنَّهُ مِنْ هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَداً. وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ أَيْضاً يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. لَكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحاً لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضاً (2 تي 3: 1 – 9)

 هَؤُلاَءِ هُمْ مُدَمْدِمُونَ مُتَشَكُّونَ، سَالِكُونَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِهِمْ، وَفَمُهُمْ يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ، يُحَابُونَ بِالْوُجُوهِ مِنْ أَجْلِ الْمَنْفَعَةِ. وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَاذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقاً رُسُلُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ إِنَّهُ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ سَيَكُونُ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ فُجُورِهِمْ. هَؤُلاَءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَاحْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. (يهوذا 1: 16 – 21)

Romany Joseph
16th November 2014

 مقالات متعلقة بذلك الموضوع

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الأول: الثورة علي الغناء أمام الهيكل والتطبيل لدخول الإخوان أمامه

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثاني: تصفية بعوضة الأنبا تواضروس وبلع جمل الأنبا رفائيل

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الثالث: التدليس علي كتابات الاب متي المسكين

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الرابع: التدليس علي كتابات القديس أثناسيوس حول الأفرازات الجسدية

حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء الخامس: التدليس علي الدسقولية في موضوع تناول المرأة


[1] https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=393172650820006&id=100003818242976

https://www.youtube.com/channel/UC2q7LeuTu7gLcs9SWR-FeFw

[2] https://www.facebook.com/RabttHmatAlayman/posts/878848405468492

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=851560524884395&set=a.190272477679873.44230.100000913652818&type=1

[3] موسوعة الكتاب المقدس – (بدع – مبتدع)

[4]  كان أريوس ينكر صراحًة إلوهية الابن، وقال إنه أقل من الآب، وقد جرت مناقشة أريوس في أكثر من مجمع في الإسكندرية، ولم يحكم عليه إلاَّ بعد أن قال صراحة بأنه “كان هناك زمنًا لم يكن فيه الابن موجودًا”، وهي عبارة تعني كلمة واحدة، وهي أن الابن مخلوق.وفي في مرحلة تالية من الصراع الأريوسي، تغيرت التعبيرات اللاهوتية، وكان تعبير أريوس الواضح “إن الابن مشابه للآب”، بمثابة وسيلة استخدمها لكي يضلل الكنيسة.

[5]  لقد ظهرت في الكنيسة خلال عصورها الأولى عِدة هرطقات نتيجة للتفاسير والتأويلات غير الصحيحة لمفهوم آيات الكتاب المقدس. ولكن الكنيسة إزاء هذه الهرطقات كانت تدعو إلى اجتماعات تُعرف باسم المجامع لبحث هذه الهرطقات وإصدار الحكم بصددها.وكانت هذه المجامع على نوعين:

مجامع مسكونية: وكانت تشمل ممثلي كل الكنائس.
ومجامع مكانية أو محلية: وكانت تُعقد في الإقليم وتجمع أساقفة وقسوس كنيسة هذا الإقليم.

القمص زكريا بطرس – تاريخ انشقاق الكنائس – الفصل الثاني

[6] من وقائع دراسة المجامع الكنسية الأولي واحداثها والمتبع فيها.

[7] Tertullian, The Prescription Against Heretics.

[8]  (يو 15 : 20)

[9] http://www.hadethmisr.com/2014/05/21/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AE%D8%B2%D8%B9%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86/

http://protectors-faith.com/?p=1373

https://www.facebook.com/RabttHmatAlayman/posts/790564060963594

[10] يمكن تحميل كتاب الكنيسة والدولة للأب متي المسكين من هنا

http://coptic-books.blogspot.com/2013/08/blog-post_29.html

[11] http://www.masress.com/rosadaily/1071530

http://www.rosaeveryday.com/news/71530/أول-شيخ-أزهرى-يحصل-على-ماجستير-من-كلية-الدعوة-عن-الأب-متى-المسكين-عداء-البابا-شنودة-للأب-متى-دفعت-ثمنه-العقول-المستنيرة-بالكنيسة

[12]  (يو 4 : 44)

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in حماة إيمان.. أم باعة حمام and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

5 Responses to حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السادس: الكراهية والكذب والأفتراء علي الأب متي المسكين

  1. Pingback: حماه إيمان.. أم باعة حمام.. الجزء السابع: نموذج للزيف وافتراء حماه الإيمان علي الأب متي المسكين | Romanyjoseph's Blog

  2. وائل سعد says:

    للأسف وبصراحه ما تذكره صحيح
    فللاسف من أجل أن يظهر للكل وان يأخذ رضا معلمه وصل به الحال لذلك
    فإن كان معلمه يبذر بذور الكره والحقد والاذيه فليس غريب ان نجد تلميذه نبته كلها سموم وخروج عن تعاليم الكتاب

    هذا هو مينا
    ساتكلم عن شئ واحد مما وجدته بعد مراجعة الاتهامات للأب القديس ابونا متى المسكين العلامه
    وعليه استنتج أن الحال وصل لبعض قيادات الكنيسه لعدم الامانه لأغراض شخصيه واحساس بالغيرة من هذا العلامه الجهبذ فأنا مسيحي ارثوذوكسي عادى فقط أحببت أن اتأكد من الاتهامات

    من أكبر الاتهامات هى تاليه الانسان
    من كتاب هرطقات حديثه وطبعا من الوعظات التى تهاجم ابونا على اليوتيوب سواء من مثلث الرحمات (طبعا ان لا أوجه اتهام له لسبب أن الامانه كانت معدومه من التقارير التى كانت تصل له وعليه استند رأيه عليها وبما انه تغالط الواقع فهو للأسف يكتب على اثرها)
    المهم في تاليه الانسان
    نجد أن ابونا القديس
    كتب في كتابه في أول سطرين من كتاب الشركه في الطبيعه الالاهيه باب
    ( الشركه في الطبيعه الإلهية وحلول الروح القدس)
    حيث ذكر
    ” اعيد واكرر (لانه ذكرها سابقا في كتاب له) ٳن الشركة في الطبيعه الإلهية أو حلول الروح القدس ليس معناه ان الانسان يصير اله أو يأخذ الطبيعه الإلهية…”

    فالسؤال
    كيف لم يعى صاحب الادعاء ويقرٲ هذه الفقره التى كانت أول اول سطرين في الباب وكأنها قانون يوضح الشئ قل قراءته

    فهل هذه امانه ام مهانه

    طبعا الأمثلة كثيره

    بصراحه واجهة كثر من الكهنة الذين هاجموا قدس ابونا القديس ولم يجدوا رد وطلبوا منى ان يتاكدوا ولم يرد على ايا منهم

    • RomanyJoseph says:

      سؤال شخصي لكل طالبي الحق
      هل يعي من يدافعون عن تاليه الإنسان
      ان ذلك معناه الموت والبذل لأجل الفجار؟ كما فعل الهنا؟
      وكما عاش الاب متي محتقر ومخزول
      ام اننا ندافع عن نظريات لا نحياها؟

  3. وائل سعد says:

    سلام المسيح احبائى

    سؤال في ذكر موضوع تاليه الانسان
    هل فعلا ذكر القديس القمص متى المسكين
    ان جوهر الرب يصير متحد مع الإنسان
    لانى كنت اتكلم مه اب من هذه الرابطه وتحجج بهذا الكلام ووعد أن يمدنى به منذ يومين ولم يسأل منذ وقتها مع انى وضعت له نص من كتاب ابونا متى ينفى اى قول تقولوه عليه

    ارجو الاهتمام
    ذكر الأب أن كلامه من كتاب مع المسيح

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s