هيبة الكنيسة.. بين التصفيق للسيسي في القداس.. وطرد اصحاب المشاكل

00

عجيب هو الله الذي يضع زيفنا امام أعيننا دومًا، لكي بمحبة وحنان يجعلنا نفيق ونعي كم هو خطير الزيف ورغبة الإنسان المستميتة في أن يرى نفسه دومًا سليمًا صحيحًا مستقيمًا والآخرين هم المعوجين الفاسدين.

تكلمت كثير عن الزيف في سلوكنا نحن الأقباط، وخوصا في مقال سابق ومشابه لذلك، وهو مقال “بين رفضنا لراهبة غنت في العالم، وقبولنا للغناء للسيسي في بيت الله” وبدأت مقالي بمقدمة عن الزيف الذي اكتشفته في نفسي، وأكرر المقدمة هنا.

أتذكر مرة أن الله جعلني أعبر بموقف أثناء قيادة سيارتي في الإمارات حيث قواعد المرور المثالية، وكنت فيه على وشك الاصطدام الخفيف مع سائق آخر، وقفت وعنفته على عدم التزامه بقواعد الميدان، فقبل واعتذر. وخلال نفس الأسبوع، وفي نفس الميدان كنت في نفس الموقف ولكن في الوضع المعاكس، وكان نفس التصادم على وشك الحدوث، وقمت بتلقائية بتعنيف السائق الذي كنت من أيام في مكانه، والعجيب أنه اعتذر. وبعد أن مضى بثواني، إذ بصوت هادئ رقيق يهمس في اذني، وإذ بي أجد نفسي عاريًا، وحيداً أمام سلوكي في موقفين عكس بعض، حاولت الدفاع عن نفسي في كلاهما. حاولت تبرير فعلتي بأي ثغرة في قواعد المرور بالإمارات، لكن الموقف محرج، فقد رتب الله أن يكون نفس الميدان حتى لا يكون هناك مهرب، وأقف أمام نفسي وأمامي اختيارين: أن أعترف بزيفي وأصرخ لله “ويحي أنا الإنسان الشقي. من ينقذني من جسد هذا الموت”، أو أن اتجاهل وأكمل وكأن شيء لم يحدث. وكان قبول الزيف مريرًا ومؤلمًا مرارة الموت، لكن خلفه قيامة.. باب ضيق وصليب، لكن خلفه رحب وحياة.

ورغم تفاهة الموقف من وجهة نظر البعض، لكن الله يعلمنا أن نكون أمناء في القليل لكي يأتمنا على الكثير، كان ذلك الموقف لي هو صدمة على الزيف الإنساني ورغبتي المستميتة في تبرير الذات على حساب الآخرين، وازدواجية المعايير النجسة داخلي، والسلوك بطريقة وعكسها في نفس الموقف بمنتهي التبجح. لقد خلق ذلك الموقف الصغير مخافة كبيرة داخلي، وربما كان فارقا في حياتي، وجعل في قلبي مخافة نحو أكبر خطية: الزيف وعدم الأمانة

الموقف الأول – طرد سيدة من اجتماع الأربعاء

في السابع والعشرون من نوفمبر 2014، قام الأنبا تواضروس بطرد سيدة من الاجتماع لأنها صرخت بصوت عالٍ قائلة: “عندي مشكلة بقالها سنة ونص، ومفيش حل لحد دلوقتي”، وقابل الأب الراعي صراخها بالنظر في صمت، ولكنها لم تكف، فأمر بإخراجها من العظة بالكنيسة الكبرى بالكاتدرائية، قائلًا: “اتفضلوا طلعوها بره، اتفضلي اطلعي بره“. [1]

وعقّب البابا على الواقعة قائلاً: “حين تكون هناك مشكلة عند أحد، ليس من المناسب أن يقف ويفعل زى الأخت ما فعلت، فهى كسرت مهابة الكنيسة، وقدمت صورة سيئة، والمشكلات داخل الكنيسة لا تعالج بهذا الشكل، وبعض الكلام الذى قالته فيه كذب، وأخفت حقائق، وبالتالي عندما ينظر الإنسان لهذه الصورة لن يقبلها أحد، فنحن لن نقبل استغلال الكنيسة بأى صورة، وهى مكان للصلاة فقط”.

كلمنا البطريرك علي مهابة الكنيسة.. حاولت أن افهم ما يقصد بالهيبة؟ لعلي حين أفهم المعني، ادرك لماذا كسرت تلك السيدة هيبة الكنيسة؟! وجدت أن كلمة “هيبة” أتت في العهد القديم عشر مرات[2]، وكان المعني بالعبري للكلمة هو كلمة خوف ورعب[3]، ودومًا كانت تعني خوف الأشرار من الرب او من تابعي الرب.

امامنا احتمالين، إما ان البطريرك كان يقصد المعني الكتابي للكلمة، فهو الراعي المؤتمن علي الرعية والمتكلم بالحق الإلهي، وفي تلك الحالة، يكون معنه كلامه أن يريد أن تخاف السيدة من الكنيسة مثلما يهاب الأشرار من الرب؟ ويصنف السيدة بكلمة واحدة أنها شريرة وخارج الكنيسة وتحتاج أن تهاب الله وكنيسته وتهابه هو وحاشيته؟ ولذلك هو طردها!

والاحتمال الآخر هو ان البطريرك لا يقصد الكلمة كتابيًا (وهذه كارثة)، بل يقصد بها المعنى الشعبي المتداول وهو الاحترام، ونسى البطريرك أن الاحترام الذي يتم طلبه من الآخر هو احترام ظاهري ومنافق، احترام فاقد لمعناه، احترام عبد ناقم نحو سيد قاسي، والذي نسي البطريرك أن الاحترام الحقيقي هو نتاج تلقائي لمحبة الآخر والتقدير له، وغير ذلك هو احترام اجباري قهري نابع من خوف.

كارثة ألا يعلم البطرك ماهية المهابة ويعظنا عنها ويتصرف من خلال مفهوم إما خاطئ كتابيًا، أو مفهوم شعبي، مفهوم يحمل خوف الشرير من البار أو أجبار الكسير لخوف القهار.. نسى البطريرك المحبة التي تطرح الخوف الذي للعبيد لا للأبناء.

إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!». (رو 8: 15)

لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ. (1يو 4: 18)

كارثة أن يفعل البطريرك ما فعله الجموع مع الأعمى حين صرخ للمسيح، فلو كانت عمياء وفيها كل ردئ.. فهي أهم من الهيبة الوهمية وكبرياء مفاهيم العالم التي يتبناها البطريرك نفسه.

يا ليت البطريرك قال لنا أنها شريرة أو أنها مصممة على حالها رغم ما فعلناه معها، لكنه فعل معها ما فعله الجموع التي تهتم بالظاهر، بالهيبة الخارجية.

لكن المدقق يجد ان في فيديو طرد السيدة، انه في الدقيقة الأولي والثانية الثامنة والاربعين، قام احد الأساقفة وهمس في اذن البابا، قائلاً: “ناخدها نرميها برة”، وقامت قناة مارمرقس الغراء بكتم الصوت المتسرب من الميكروفون، لكن سمعنا بأذاننا ما يكفي لتميز الحق.. واترك لكم أن تتأملوا في لفظة “نرميها برة” الخارجة من فم راعي نحو أحد الخراف. ومدلولاتها

وبينما يسوع قبل الخطاه، طردهم البطريرك! وبينما طرد يسوع المتاجرين في بيت الرب، يتركهم البطريرك ليتربحوا! بينما غسل يسوع الأرجل وترك وجهه للبصق وجسده للصلب والعار خارج المقدس، يكلمنا البطريرك عن الهيبة، ويترك البسطاء يموتون خارج المقدس!

إنها روح ضد المسيح التي دخلت كنيسة المسيح وسيطرت علي قادتها… روح تقوم بعكس ما فعله المسيح تمامًا. فما عليك إلا ان تضع المسيح في مواقف تراها امامك، ولو كنت أمينًا وحقيقيًا مع نفسك، ستعرف أن قادة الكنيسة اتجاهها العام أنها تتصرف ضده، والكارثة ان السلوك ضده يسمي باسمه.. كما كان اليهود يسمون انفسهم شعب الله بينما هم يصلبون أنبياءه ومسيحه.

ونختم تعليقنا علي ما فعله الأنبا تواضروس بالنص التالي والذي ينهي كل جدال.

وَجَاءُوا إِلَى أَرِيحَا. وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِيفَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: «يَا ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي». فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا الأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ: «ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ». فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.. (مر 10: 46 – 52)

ونأتي لنجاسة الحال.. نجاستنا القبطية. فالنجاسة هي التصالح الكامل مع الخطأ والدفاع عنه إن تواجهنا معه[4]. فرغم وجود قلة أمينة حاولت تقييم الأمور خارج القوالب بروحانية، جاءت تعليقات الأغلبية القبطية تكفر السيدة وتنتقدها لا عن وعي، بل عن قوالب فريسية من محبوس بداخلها يرجم الآخرين رجمًا، وتمجد السلطة تمجيدًا مهما فعلت. إليكم باقة من التعليقات التي حللت موقف السيدة والبطريرك (اضغط على الصورة للتكبير).

0000 - lady - Edit

0001jpg - Lady - Edited

الموقف الثاني – قطع صلاة القداس والتصفيق والزغاريد للسيسي

لأن الله يحبنا ويريدنا أن نفيق، في ليلة عيد ميلاد يسوع المسيح، وفي يوم السادس من يناير2015، ولهواة الاعجاز العلمي في الأرقام، ذلك الحدث بعد أربعين يومًا تمامًا من طرد البابا للسيدة صاحبة المشكلة.. في ذلك اليوم الأربعين جاء السيسي أثناء القداس[5] فهرول لفيف من الأساقفة لاستقباله، وقطع البطريرك قداس الميلاد وهو الذي كان يكلمنا عن هيبة الكنيسة منذ أربعين يومًا، والشعب الذي رجم السيدة وهلل لطردها، قام بالزغاريد والتصفيق والتصفير وإخراج الأعلام والصور والرايات للسيسي، وكأن الشعب القبطي يحضر مباراة كرة قدم، لا ليلة صلاة لتجسد المسيح وحلوله فينا.

ومرة أخرى[6]، إنها صورة لرجسة الخراب في الهيكل.. وإهانة للمقدس، إنها إغاظة للرب.. لقد عبدنا اوثاننا في هيكل الرب.. أقمناه وقلنا هذه هي آلهتك التي خلصتك من عبودية مصر! ويل لنا.. نجسنا هيكل الرب بيدينا. لذا سينقضه ويقيمه في ثلاثة أيام.. وويل لمن يزيف ويدافع عن نجاسته.

ثم في نفس اليوم، قام الأنبا بولا مشكورًا بقطع كل لسان يشكك في تأليه السيسي، حين واخرج ما بداخله وقال في مداخلة علي احد الفضائيات[7]: “كما ظهر الملاك ’مبشرًا‘ بميلاد المسيح، رأينا المسيح داخل الكنيسة يوم ميلاد المسيح بزيارة السيسي”، مضيفًا :”الأقباط تخلوا عن وقار العبادة ليهتفوا بنحبك يا سيسي”.

ما قاله الأنبا بولا هو اثبات للنجاسة والزنى والعهر الروحي[8]، حين أقر أن العبادة نتخلى عن وقارها مع الرئيس في قلب وعمق الصلاة، ونتمسك بهيبة الكنيسة حين يكون هناك مشكلة للمجهولين والمتروكين ومن يكشفون قبح قبورنا المبيضة من الخارج ومن الداخل مملؤة دعارة.

وسأل الأمناء انفسهم.. أين المهابة والاحترام؟ وجاءت الردود القبطية كالتالي: (اضغط على الصورة للتكبير)

000 - CC - edited

0001 - CC - edited

ومرة أخرى، الردود في كلمة واحدة هي نموذج حي معاش للنجاسة والدعارة، ونكرر أن النجاسة هي التصالح مع الخطية والدفاع عنها مع سبق الإصرار والترصد.. فما هو مكتوب أعلاه يذكرنا بالكلام القاسي للرب نحو إسرائيل الزانية التي تزني مع ملوك وتبيع نفسها لهم بدعارة رخيصة طالبة الاجر، وهي عروس الرب.

الموقف الثالث – القبض علي المتظاهرين ضد الكنيسة وإلغاء البطريرك لعظة الأربعاء

في يوم الثالث من يونيو، تظاهر أصحاب مشاكل الأحوال الشخصية ضد الكنيسة يوم اجتماع الأربعاء الأسبوعي للبطريرك، وقبل الخوض في التفاصيل، أحب ان ألفت النظر أن ما أكتبه هو ليس دفاع عن طائفة او هجوم على الأخرى، فتلك الثقافة التحزبية ليست موجودة عندي، فكل ما اكتبه هنا هو من منطلق الحق، وأن يخرج كل جبهة الخشبة التي في عينه. هذا الجزء ليس دفاعًا عن هؤلاء المتظاهرين ولا هجوم على الكنيسة، فكلاهما حاد عن الحق. كنيسة لا تعطي الناس المسيح ليعيشوه ثم تطالبهم بتنفيذ وصاياه.. ومتزوجون زيجات فاشلة، تقرع مشاكلهم الزوجية عليهم بالرجوع للمسيح والتوبة، لكنهم بدلا من ذلك يهربون من المسيح والرجوع له، ليلقوا المشكلة في ملعب الكنيسة. وكأنك تشهد حادث تصادم بين سيارتين كلاهما مخطئين ومتسببين في التصادم، وتقول الحق لكل طرف.

حين تظاهر المتضررين من الأحوال الشخصية، وبحسب وصف الجرائد حدث ارتباك بالكنيسة[9]، قام البابا بإلغاء العظة، وصرحت جريدة الوطن أنه تم القبض عليهم[10]، وتم توجية تهمة “تعطيل شعائر الصلاة، والتأثير على مشاعر الجماهير، والتظاهر في دور العبادة”.

في قوانين الكنيسة، إن من حق المسيحي (أي كان حاله) الاعتراض على الكاهن وقت صلاة القداس الإلهي حين يقول “أخطأت، سامحوني”، فلو أجاب فرد “لا أسامحك”، لا يكمل الكاهن القداس. فالكنيسة تعلمنا المهابة بعكس مفهوم القادة.. المهابة هنا للشخص المعترض، تقر الكنيسة بأن تقف الصلاة لأجل المعترض على الراعي، لا أن تقف لأجل السيسي.. تقر الكنيسة ألا يكمل الراعي صلاة القداس لأجله حتى يتم فحص الأمر بمخافة، بينما نحن هنا نرى راعيًا يُحضر الشرطة للرعية. وقد حدث هذا الموقف تمامًا في كنيسة القديس أبانوب بنيوجيرسي في أمريكا، وقام الراعي بإحضار الشرطة لمن يقولوا للأنبا كاراس اننا لا نسامحك[11]. وأكمل الرجل الصلاة ضاربًا كل ما يقوله الطقس بعرض الحائط.

ونتعلم هنا درسًا جديدًا، أن الواقع جعل الآيات والطقوس والنصوص هي وسيلة تجارة رخيصة نطبقها على أهوائنا إن كانت في صالح ذواتنا، ونسحق بها الآخرين إن كانت تسحقهم وتنجينا، نهرب منها ونزيفها أن كانت تديننا، ونطالب بها غيرنا إن كانت تدينهم.

ومرة أخرى.. نرى الزيف والفساد والنجاسة في التعليقات القبطية الدنسة (اضغط على الصورة للتكبير)

00 - Edited

ختامًا

هذا هو حالنا، هذا هو نحن.. أغلب الرعاة والشعب.. متصالحين مع الفساد والأنانية، فاعلين مشيئات الجسد والأفكار، متاجرين بالحق لصالح ذواتهم.

إن ما تقشعر له الأبدان هو الزيف. فنجد أن كل المتشددين الأقباط الذين كلموك عن هيبة الكنيسة مع السيدة صاحبة المشكلة.. هم نفسهم الذين كلموك على الاتساع والمرونة في التهليل للسيسي في عمق الصلاة.. وهم نفسهم الذين يدينون المتظاهرين ويرجمونهم بالحجارة.

ولا عجب فرعاتهم هم الذين طردوا السيدة صاحبة المشكلة، وهم أنفسهم من قطعوا الصلاة لأجل السيسي، وهم أنفسهم من قاموا بإلغاء الاجتماعات حين رأوا المعترضين بدلاً من علاج مشاكلهم. مكتوب “اضرب الراع فتتشتت الرعية”، فماذا ننتظر؟ رعاة مضروبون بالزيف والازدواجية، ورعية مزيفة مشتتة لا تعرف الحق، ولو واجهها تلويه.

صدقوني، ربما لا تكون تلك الكارثة هي المشكلة الكبيرة، فقد اخطأ إسرائيل كثيرًا في البرية لكنه كان يصرخ بعدها بدموع ليتوب. لكن حين دخل زمن الملوك، صار مزيفًا ينكر خطيته حتى أن الرب قال له على لسان إرميا النبي

نعم قد اقترب الوقت، وقد تنجس كل شيء بسبب سلوكنا واختيا

وَتَقُولِينَ: لأَنِّي تَبَرَّأْتُ ارْتَدَّ غَضَبُهُ عَنِّي حَقّاً. هَئَنَذَا أُحَاكِمُكِ لأَنَّكِ قُلْتِ: لَمْ أُخْطِئْ. (أر 2: 35).

بسبب توجهات قلوبنا.. تدنس كل شيء واصبح نجس..

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِراً، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضاً وَضَمِيرُهُمْ. (تي 1 : 15)

وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَباً (أي تابعي الآباء). لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَداً لِإِبْراهِيمَ. (مت 3: 9)

أَجَابُوا: «أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ»(أي تابعي الآباء).. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! (يو 8: 39)

فلنخف.. ولنتب.. ولنصلي.. لئلا يأتي سبي وشر لا نستطيع القيام منه، ويرفضنا الله لأننا رفضناه.

وليرحمنا الرب.

الحي

Romany Joseph
4th June 2015


[1] لمشاهدة فيديو طرد الأنبا تواضروس لسيدة من الكنيسة اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?v=1TXMNhaxCUI

 [2]  (تك 31 : 42)،(تك 31 : 53)، (خر 15 : 16)، (2اخبار 17 : 10)، (2اخبار 19 : 7) (2اخبار 20 : 29)، (اي 25 : 2)، (اش 2 : 10)، (اش 2 : 19)، (اش 2 : 21)

[3] H6343

פּחד

pachad

pakh’-ad

From H6342; a (sudden) alarm (properly the object feared, by implication the feeling): – dread (-ful), fear, (thing) great [fear, -ly feared], terror.

[4] يمكن مراجعة مقال: بين الضعفات والنجاسات

[5] https://www.youtube.com/watch?v=-DczmEoRhNU

[6] راجع مقال: بين رفضنا لراهبة غنت في العالم.. وقبولنا للغناء أمام السيسي في هيكل الرب

[7] https://www.youtube.com/watch?v=shnevxqk4R0

[8] يمكن مراجعة مقال: توثيق لموقف الكنيسة المصرية مع التوجهات السياسية

[9]  http://www.youm7.com/story/2015/6/3/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D9%84%D8%BA%D9%89-%D8%B9%D8%B8%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9/2209902#.VXBfsHkw-zw

[10]  http://www.elwatannews.com/news/details/743460

[11] http://www.masihyomasr.com/news/view/15319

  http://almogaz.com/news/politics/2015/06/04/2017616

https://www.youtube.com/watch?v=F6J_S5jEAlY&feature=youtu.be

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أسباب ضعف الكنيسة, الكنيسة ومصر and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

4 Responses to هيبة الكنيسة.. بين التصفيق للسيسي في القداس.. وطرد اصحاب المشاكل

  1. Riham says:

    الغريب إنه ناس كتير إنطردت لأسباب أخرى وكانوا على حق فيها، لكن الوحيدين إللي قدروا يعملوا لنفسهم شو إعلامي هما إللي ملهمش حق في شئ.
    لا أوافق بالطبع على تسليمهم للشرطة، لكن في نفس الوRihamHakimقت لا أعترف بإسلوبهم في الكنائس، وحرفيتهم في لفت الأنظار على أنهم ضحايا.

    • RomanyJoseph says:

      انا شحرت اعتراضي علي من يتوهمون ان الحل في زيجاتهم سينتج في قانون.. بينما هو سينتج من تغيير قلب ومسيح
      لكن نحن نتكلم علي الخشبة التي في عين كنيستنا.. رعاه قبل رعية
      شكرا

  2. What you have analyzed here is similar to a surgeon exposing the pus of an infection, it hurts but at the end it should heal with the proper action.

  3. Pingback: قصة عاهرة.. وأولادها | Romanyjoseph's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s