في التَجَسُد | 4 | وظهرت الحياة السليمة وسطنا

one_nation_under_God

الحياة السليمة أمر يشتهيه الكل.. فتصميم كياننا يشتاق لتلك الحياة السليمة الصحيحة
وكل واحد يعرف انه حين ينالها سينال الفرح والراحة
وكل إنسان يسعي في حركته لكي يصل لتلك ال “حياة السليمة”
تبدأ الرحلة بأن نفترض أن الحياة السليمة ستكون موجودة هنا او هناك.. بحسب خلفية كل واحد
البعض يراها في المال.. آخرون في الرفاهية.. غيرهم في السلطة.. وغيرها
أغلب افتراضاتنا مبنية على خلفياتنا وموروثاتنا ومشاكلنا.. واغلبها خاطئة
والدليل.. أننا نسعى ولا نجد راحة ولا نصل للحياة السليمة
فقط الأمناء يدركون هذا.. لأنهم يسعون بجد وأمانة نحو الحياة السليمة
أما المزيفون فيخدعون أنفسهم أنهم وجدوا الحياة السليمة فيما يريدون من أهوائهم.. وليس فيما هو سليم وصحيح
لذا ايهام أنفسهم أنهم وجدوا الفرح المنشود والحياة السليمة.. لا يغير من الحال، كمريض يوهم نفسه انه بخير
أما الأمناء فيعترفون بالمرض والفشل.. ويظلوا يسعون.. وغالباً.. يصلوا لليأس التام بعد تجربة طرق كثيرة وطرق ابواب أكثر
وحينها.. نصل لنقطة أسمها ملء الزمان.. لقد امتلاء زمان البحث.. ووصل الإنسان الأمين لليأس وزادت حيرته
أين الحياة السليمة؟ أين الراحة


وهنا.. تتجسد الحياة السليمة.. اما اعين الأمناء.. فقط الأمناء
إنها حياة شخص واحد.. وهو يسوع.. الوحيد صاحب الحياة السليمة
حياة كاملة.. مملؤة فرح وكمال.. سر حياته السليمة انه سليم من الداخل.. مهما حدث في الخارج
ظهرت الحياة السليمة.. شخص مثلنا.. يحيا وسطنا.. ينير الكل بتلك الحياة العجيبة
فلهث ورائها الأمناء المشتاقون.. لأنهم كانوا يسعون نحوها..
كل من يحيا حياة غير سليمة ويرفضها ويئن منها… أحبه ووجد فيه ضالته.. وقال.. نعم.. تلك هي الحياة التي اريدها.. وكنت أبحث عنها ولم اجدها
كل من يحيا حياة غير سليمة ويحبها ومتصالح معها…كرهه يسوع بشدة ونفر منه.. فنوره فضح ظلمته.. وحياته السليمة اظهرت قبح ما يحبه
عند ظهوره.. الامناء تبعوه.. أحبوه.. اشتهوا حياته فاحتواهم واعطاهم تلك الحياة بطريقة خاصة…لكي ينموا فيها ويكونوا مثله ذو حياة سليمة
عند ظهوره.. الغير أمناء كرهوه… فتجاهلوه.. وحين زاد نوره.. قالوا فيه كل كذب.. قاموا بتشويهه.. افتروا عليه..  اضطهدوه.. قتلوه
عند ظهوره.. المتفلسفين فحصوه.. قيموه.. وضعوا نظريات عنه ولم يعرفوه.. ادعوا الاقتراب لحياته بينما هم رافضين ليه بأناقة
كانت فيه الحياة.. وكانت الحياة نور لمن يريد.. ونار لمن يرفض
وتتكرر القصة بكل تفاصيلها.. في كل مرة نفاجأ بالحياة السليمة وقد تجسدت أمامنا
حين نقرأ قصته فنري نوره.. ونري الحياة السليمة متجسدة في شخص
أو حين نري من يحيا حياة سليمة ومنيرة حولنا.. ممن تبعوه وعاشوا حياته.. وقد جسدوا حياته أمامنا ولو بمقياس أصغر وبلمحات أضعف.. لكنها حياة سليمة
اخ من اخواتنا.. صديق.. قريب أو بعيد…بدأ يحيا الحياة السليمة وينمو فيها.. واذ بها تنير علينا
فنختار.. اما أن نقبل تلك الحياة لو كنا أمناء.. ونتبعها.. فتغيرنا
أو نختار أن نرفضها عمدا.. ونكذب ونفتري.. نشوهها لكيلا تشير نحو فساد حياتنا.. فنكمل في جحيمنا الخاص
وتلك هي قصة البشرية..
فالأمين الباحث عن الحياة السليمة.. ستتجسد الحياة السليمة له فيقبلها فرحا وتغيره.. وينال الحياة
أما النجس والشرير والغير أمين المحب للحياة النجسة.. ستتجسد الحياة السليمة أمامه.. فيرفضها ويشوها ويقتلها.. فيموت هو
وتبقي الحياة السليمة لا ينال منها موت ولا يطولها ظلام او تشويه
———

فيه (يسوع) كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس
ليضيء (يسوع) على الجالسين في الظلمة و ظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام
وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم و احب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة

Romany Joseph
24th December 2015

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in التجسد and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s