الدخول للعمق مع الله

pretribulation-rapture

إن كنت تريد الدخول للعمق في الله، فاعلم أن هذا يساوي تمامًا الدخول للعمق في نفسك.
فانت في علاقة.. إن أردت أن تعرف الآخر فيها.. فيجب أن تعرف نفسك أيضا بنفس المقدار.
ذلك الطريق ضيق وكرب.. لأننا بالطبيعة لا نريد العمق ونحيا على السطح.. ولا نعرف أنفسنا.
الطريق كرب.. لأنك كلما دخلت لعمق نفسك.. ستجد مفاجآت لا تتوقعها.
ستجد غموض لم تتصوره.. ستجد أيضًا قبح شديد.. ورائحة نتانة بشعة.
وحتى الأمور الجميلة التي ستجدها داخلك.. ستفاجأ أنها مهملة بلا اهتمام.

الطريق ضيق.. لأنك يجب أن تسمي ما سوف تجده باسمه الحقيقي ولا تقوم بتجميله.
وحين تدخل للعمق.. وتكتشف بشاعة ما بداخلك.. وغموضه.. والإهمال الموجود فيك.. ستصرخ المًا.
وساعتها ستكتشف أنك لست وحدك..
الله الذي يتكلمون عنه.. موجود معك.. وستلمسه بقوة.
وسيجلس كلاما معًا.. تتشاركا عن الأعماق.. وما اكتشفته في نفسك.
سوف يكشف الله عن اعماقه الشخصية.. وستجد أن اعماقه عكس أعماقك تمامًا.

عندك ظلمة وهو نور.. عندك نجاسة وهو بر.. عندك قبح وهو جمال..
عندك غموض وعنده وضوح.. عندك إهمال وعنده اهتمام.
لكن.. ويا لها من كلمة ما قبلها عكس ما بعدها.
لكن ما عنده في أعماقه.. هو موضوع وموجود لك.. وما عندك.. يقدر أن يأخذه ويزيله.
وما كان يمنع تلك العملية.. الا أنك لم تدخل للعمق.. ولم تعرف.. ولم تري من أنت.

وهنا.. تنتهي الرحلة المؤلمة لأعماقك بفرح لا ينطق به.. بعد ألم شديد.
قيامة بعد موت.. تبدل للحال.. انقلاب.
لقد عرفت أعماقك البشعة.. بلا تجميل.. وصرخت منها.
فأتي الله بنفسه.. وكشف لك عن أعماقه الرائعة.. لا لكي يعجزك.
بل لكي يعطيها لك.. ويزيل بشاعتك.. وغموضك.. وينير نفسك.
ووقتها.. ستجد الله وقد أصبح فيك.. وانت أصبحت فيه.
وستصرخ فرحا وتقول: دخلت.. واكتشفت.. وصرخت.. فعرفت.. وتغيرت..
ووقتها.. ستري نفسك والله كما لم تراهم من قبل.
بل وستري الناس ككتاب مكشوف..
وسوف تساعدهم لكي يكتشفوا ما اكتشفته.. ويلمسوا ما لمسته.. ويتغيروا لما تغييرته.
سوف تصير كالمجنون لتجعلهم يذوقوا ما ذقته.. ويعرفوا ما عرفته.

لكن ليس الجميع يريدون العمق.. كثيرين يعشقون السطح..
البعض سيكرهونك.. وآخرين سيرفضوك.. وغيرهم سيضطهدوك.
وربما يقتلوك.. لان دخولك للعمق يكشف سطحيتهم وظلمتهم بتلقائية.
لكن انت لن يهمك.
فهناك قلة ستشاركك العمق.. وتفرح معك.. وتفرح أنت معها.
فقد عرفت العمق.. عرفت الله.. ذقت الحياة.. وتشاركت فيها.

Romany Joseph
24th August 2016

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in مقالات روحية and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s