كواليس إبليس في يوم تفجيرات

satan-controls-the-earth

لا تقلق..
أنت تعرف ماذا سيحدث بعد جيدًا!! ألا تعلم حقًا؟!
سوف تهدأ الامور ويعود كل واحد لحياته كما كانت تمامًا.
المشهد تكرر كثيرًا.. كثيرًا جدًا.. والأغلبية الساحقة تنفعل للحظات أو لأيام.. ثم تعود وتكمل حياتها وكأن شيئًا لم يكن.
كانت الكوارث حولهم فرصة ليفيقوا.. ليقفوا.. ليراجعوا أنفسهم.. أين هم؟
فجعلوها فرصة للتنظير.. والهري المقدس.. أوالغل والانتقام.. والسفسطة.
فعلوا كل شيء.. إلا مراجعة حياتهم.. ورؤية الحقيقة.
وسيكملون.. ولكن ليس كثيرًا!!

إنهم لا يعلمون أنني اليوم أثبت عليهم تهمة جديدة في ملف كل منهم.. أو لنقل أغلبهم!
كسبت نقاط الآن في حياتهم.. ورصيدهم زاد في اختيار كل شيء خطأ..  ورفض الصواب.
اليوم.. كثيرون بالفعل نفذ رصيدهم في الفرص الهادئة وهم لا يدرون..
وأصبحت أنا صاحب حق في حياتهم.. وبدرجات مختلفة.. امتلكت مساحة!!
بحسب عدد المرات التي تجاهلوا فيها أن يراجعوا حياتهم ورفضوا الحق الصارخ في أذنهم.. صرت صاحب مساحة في تلك الحياة.

واو.. عندي عمل كثير لأعمل.. وأنا متشوق جدًا
تلك التي استنفذت فرصتها بالكامل.. وصارت حياتها ملكًا لي.. قد ختم عليها اليوم. اليوم سأعبر وأخذها لي.

هؤلاء الذين يتفلسفون بنظريات حول محبة الأعداء وهم لم يحيوها ولم يرشدوا غيرهم لطريق للغفران.. أصبح من حقي أن أضع في حياتهم عدو لكي يمرر حياتهم ويذوقوا نظرياتهم وسمومها.

وعكسهم من رفضوا محبة الاعداء وقالوا أنها مبالغة مرة بعد مرة واختاروا المنطق العادي.. جاء وقت حقي أن أجعلهم يحصدوا من المنطق ما يذلهم.. وأرتب من ينتقم منهم في أخطائهم لكي يقدروا قيمة المحبة والرحمة للمخطئ وأنها أهم من المنطق الجامد اللاإنساني.

ذلك الشاب الذي فكر في مصلحته وقرر الهجرة ولم يفكر ولو للحظة في أهله وأحبائه وباعهم لأجل نفسه، وبالطبع برر سلوكه وأسماه أسماء عديدة تريح ضميره.. سأجعل ورق هجرته يسير وينجح ثم استعبده في هجرته.. أصبح من حقي أن أفعل ذلك فقد رفض الحق بما فيه الكفاية والآن دوري أنا.

ذلك الذي تجاهل ما حدث للمرة الألف وأكمل سعية الشرير ناحية المال.. أصبح لي الحق أن أمرضه.

وهذه الفتاة التي وسط كل هذا ليس لها هم ألا الزواج بطريقتها الخاطئة.. أصبح لي الحق أن أضع في طريقها عريس يخدعها، او أن أتركها بلا عريس للأبد.. سأختار ما سيذلها أكثر.

هؤلاء الذين طردوا من ذهنهم فكرة وفاة الأقرباء والأحباء لكي يهربوا من دورهم نحوهم.. أصبح من حقي أن أخذ حياة أحد احبائه، ويا للصدف.. يوجد قريب استوفي نقاطه ونفذ رصيده في الفرص وأصبح لي بالكامل.

وذلك الرجل الذي أوهم نفسه في كل حادث يسمعه إنه أبر من غيره لأنه في أمان إلي اليوم.. وهرب من حقيقة فساده.. ولا يعلم أن اليوم كانت آخر فرصة له. هذا سيكون على قائمة ضحايا الحادث القادم.

وأما الرائع الذي رأي أن المشكلة في دين غيره وتجاهل اشكاليات دينه بل وتجاهل عدم سلوكه بحسب دينه.. هذا أفضل نوع أحب التلاعب به.. واليوم قائمة كبيرة من تلك الفئة، استنفذت مرات مراجعة دينها وعقيدتها.. وأصبح لي الحق أن أسحقها بضيقاتي الخاصة جدًا.. بان أجعلها تقع في مواقف ضد عقيدتها.. ذلك نوعي المفضل وأكثر ما يضحكني.
تخيل معي الكوميديا.. من تتباهي بكلمات كبيرة عن أن دينها لا يقبل الطلاق.. سأجعلها تشتهي أن تتطلق من زوجها من كثرة الخلافات ولا تجد لذلك سبيلاً. ومن تبرر أن دينها يقبل تعدد الزوجات ولا مشكلة.. سأجعل زوجها يتزوج عليها وتتجرع ألم ما بررت له.. ألم أقل لك أن ذلك النوع أكثر ما يمتعني؟!

وغيرهم وغيرهم..

اليوم يوم رائع بحق.. لا يضاهي ذلك اليوم روعة إلا أيام قليلة.. مثل يوم 11 سبتمبر 2001 مثلاً
حين ظن بعض الأغبياء أنني أخطط لقتل ثلاثة الآلاف فقط
ولم يعلموا أني أجعل ملايين تشمت وتختار الكراهية والشماتة، لا المحبة والشفقة، لكي آخذ حقي فيهم لاحقًا، وأسلط عليهم من يكرههم ويشمت فيهم بنفس مكيالهم، وأقتل وأشرد مئات الآلاف بنفس السيف وأجلبه عليهم.

اليوم يوم رائع بحق.. كسبت جولة في حياة كثيرين.. واستهلكت من رصيد الفرص الهادئة لآخرين، وأقترب وقت سلطاني لأفعل ما أريد.
اليوم كثيرين كأسهم امتلأت وأصبح لي مكان وحق لأفعل وأفعل..
وسأفعل.. وتحدي
لن يفيقوا.. ثق في.. فأنا أعرفهم جيدًا.. متكبرون.. عنيدون.. أنانيون.. عميان.
أنا أعرفهم.. أنهم أولادي..
دعني أبرهن لك.. أنشر تلك الكلمات.. هل تظن أنك فضحتني؟ وكشفتني عندهم؟
هل تظن أن تلك نهايتي؟ هل تتصور أنهم سيصدقونك؟ يا لك من أبله!
كلا يا عزيزي.. إنهم يعشقون تصديق أنفسهم أكتر من أي شيء وأي شخص.
يتلذذون بسهولة وروعة أن تكون عنيد ومتكبر ولا تسمع ألا لنفسك.
أيها المسكين.. ألا تفهم؟ أنهم ليسوا فقط عميان، إنهم يعشقون العمي ويتجاهلون الحق عن عمد.
وهذا ما أثبته بأفعالي وبردود أفعالهم دومًا.
قلت لك.. أنا أعرفهم.. أنهم أولادي..
باستثناء قلة قليلة!!

(من كواليس إبليس في يوم تفجيرات)

Romany Joseph
13th December 2016

Advertisements

About RomanyJoseph

قليلون من يبحثون عن الحق، وقلة منهم جادة وأمينة، وهم فقط من يعبرون صدمة خداع ما لُقن لهم وحفظوه...لينطلقوا في النمو في معرفة الحق... إنها رحلة إكتشاف للموت وعبور للقيامة
This entry was posted in أدب ساخر and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s